فَقَالَ تَعَالَى اللهُ لَيْسَ كَمِثْلِهِ … كَمَا قَالَ شَيْءٌ ثُمَّ لِلذِّكْرِ فَاتْبَعُوا
فَمَا كَانَ فِيْهِ مِنْ صِفَاتِ مَلِيْكِنَا … عَلَى الرَّأْسِ وَالعَيْنَيْنِ مَا عَنْهُ مَدْفَعُ
وَمَا جَاءَ فِي الأَخْبَارِ عَنْ سَيِّدِ الوَرَى … رَوَتْهُ ثِقَاتٌ عَنْهُ (^١) لَا يَتَمَنَّعُّ
فَلَيْسَ لِتَرْكِ الحَقِّ عِنْدِيَ رُخْصَةٌ … إِذَا كَانَ جُهَّالٌ لَهُ قَدْ تتَبَّعُوا
فَكُنْ حَنْبَلِيًّا تَنْجُ مِنْ كُلِّ بِدْعَةٍ … فَأَحْمَدُ عِنْدَ اللهِ فِي الزُّهْدِ أَبْرَعُ
وَذَكَرَ بَاقِي القَصِيْدَةَ.
٢٣ - أَحْمَدُ بنُ مَرْزُوْقِ (^٢) بنِ عَبْدِ الرَّزِاقِ الزَّعْفَرَانِيُّ (^٣)، المُحَدِّثُ أَبُو المَعَالِي. سَمِعَ الكَثِيْرَ، وَكَتَبَ بِخَطِّهِ. قَالَ أَبُو عَلِيٍّ البَرَدَانِيُّ: كَانَ هَمُّهُ جَمْعَ الحَدِيْثِ وَطَلَبَهُ، حَدَّثَ باليَسِيْرِ عَنْ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عُمَرَ بنِ الأَخْضَرِ، وَأَبِي الحُسَيْنِ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ الحَسَنِ العُكْبَرِيِّ، وَأَبِي الفَضْلِ هِبَةِ اللهِ بنِ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيِّ.
_________________
(١) في (أ) و(ب): "منه".
(٢) ٢٣ - ابنُ مَرْزُوْقٍ الزَّعْفَرَانِيُّ (؟ - ٤٧٨ هـ): لَمْ يَذْكُرْهُ القاضِي أَبُو الحُسَيْنِ بنُ أبي يَعْلَى في "الطَّبَقَات" فَكَانَ مُسْتَدْرَكًا عَلَيْهِ. أَخْبَارُهُ في: مُخْتَصَرِ الذَّيل عَلَى طَبَقَاتِ الحَنَابِلَةِ لابنِ نَصْرِ اللهِ (ورقة: ٦)، وَالمَقْصَدِ الأَرْشَدِ (١/ ١٩٥)، وَالمَنْهَجِ الأَحْمَدِ (٢/ ٤٢٤)، وَمُخْتَصَرِهِ "الدُّرِّ المُنَضَّدِ" (١/ ٢١٢). وَيُرَاجَعُ: الوَافي بِالوَفَيَاتِ (٨/ ١٧٤)، وَشَذَرَاتُ الذَّهَبِ (٣/ ٣٥٨) (٥/ ٢٣٨).
(٣) في (ط) بطبعتيه: "أَحْمَدُ بنُ مَرْزُوْقِ بنِ عَبْدِ اللهِ .. " وَأَضَافَهَا مُحَقِّق "المَنْهَجِ الأَحْمَد" إِلى الأَصْلِ عَنْ "الذَّيلِ .. "؟! وَلَا تُوْجَدُ هَذِهِ الزِّيَادَةُ لا فِي النُّسَخِ المُعْتَمَدَةِ، وَلَا فِي مَصَادِرِ التَّرْجَمَةِ، وَلَا فِي تَرْجَمَةِ أَخِيْهِ مُحَمَّدِ بنِ مَرْزُوْقٍ الشَّافِعِيِّ المَعْرُوْفِ بِـ "الجَلَّابِ" وَهُوَ أَكْثَرُ مِنْهُ شُهْرَةً، وَتَرْجَمَتُهُ فِي مَصَادِرَ كَثِيْرَةٍ.
[ ١ / ١٠٩ ]
رَوَى عَنْهُ أَبُو عَلِيٍّ البَرَدَانِيُّ، وَقَالَ: إِنَّهُ مَاتَ لَيْلَةَ الثُّلَاثَاءِ مُسْتَهَلَّ المُحَرَّمِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسَبْعِيْنَ وَأَرْبَعِمَائَةَ، وَدُفِنَ مِنَ الغَدِ بِـ "بَابِ حَرْبٍ"، وَكَانَ شَابًّا. انْتَهَى. وهُوَ أَخُو أَبِي الحَسَنِ مُحَمَّدٍ الشَّافِعِيُّ (^١) الَّذِي هُوَ مِنْ أَصْحَابِ الخَطِيْبِ أَبِي بَكْرٍ.
_________________
(١) قَالَ الحَافِظ الذَّهَبِيُّ - ﵀ -: "الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الفَقِيْهُ، العَلَّامَةُ، المُحَدِّثُ، الثَّبْتُ، الصَّالِحُ، أَبُو الحَسَنِ مُحَمَّدُ بنُ مَرْزُوْقِ بنِ عَبْدِ الرَّزَّاق بنِ مُحَمَّدٍ البَغْدَادِيُّ الزَّعْفَرَانِيُّ، الجَلَّابُ، الشَّافِعِيُّ، وَذَكَرَ وَفَاتَهُ سَنَةَ (٥١٧ هـ). يُرَاجَعُ: سِيَرُ أَعْلامِ النُّبَلاءِ (١٩/ ٤٧١)، وَتَذْكِرَةُ الحُفَّاظِ (٤/ ١٢٦٥)، وَشَذَرَاتُ الذَّهَبِ (٤/ ٥٧). وَأَكْثَرَ الحَافِظُ السِّلَفِيُّ مِنْ الإِسْنَادِ إِلَيْهِ في "المَشْيَخَةِ البَغْدَادِيَّةِ". يُسْتَدْرَكُ عَلَى المُؤَلِّفِ - ﵀ - فِي وَفَيَاتِ سَنَةِ (٤٧٩ هـ):
(٢) مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ القَادِرِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ يُوْسُفَ، أَبُو بَكْرٍ البَغْدَادِيُّ. كَانَ وَرِعًا، صَالِحًا، لَا يَخْرجُ مِنْ مَنْزِلهِ إِلَّا للصَّلَوَاتِ، قَالَ ابنُ نَاصِرٍ: كَانَ عَالِمًا، مُتْقِنًا، مُجَوِّدًا، كَثِيْرَ السَّمَاعِ، وَرِعًا، ثِقَةً، هَجَرَ أَخَاهُ؛ لأنَّهُ حَضَرَ مَجْلِسَ أَبِي نَصْرٍ بنِ القُشَيْرِيِّ، وَجَدُّه مِحَمَّدُ بنُ يُوْسُفَ الَّذِي سَبَقَ فِي اسْتِدْرَاكِنَا عَلَى وَفَيَاتِ سَنَةِ (٤٦٠ هـ). أَخْبَارُهُ في: المُنْتَظَمِ (٩/ ٣٤)، وَتَارِيْخِ الإِسْلامِ (٢٧٨). وَأَخُوْهُ أَحْمَدُ (ت: ٤٩٢ هـ) يأتي فِي اسْتِدْرَاكِنَا عَلَى وَفَيَاتِهَا إِنْ شَاءَ الله تَعَالَى.
(٣) وَعَلِيُّ بنُ فَضَّالٍ بنِ عَلِيِّ بنِ غَالِبٍ المُجَاشِعِيُّ التَّمِيْمِيُّ القَيْرَاوَانِيُّ المَعْرُوْفُ بِـ "الفَزَدْقِيِّ" النَّحْوِيُّ المَشْهُوْرُ، قَالَ ابنُ طَاهِرٍ المَقْدِسِيُّ: "وَكَانَ - كَمَا عَلِمْتُ - وَقَّاعَةً فِي كلِّ مَنْ انْتَسَبَ إِلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِي؛ لأنَّه كَانَ حَنْبَلِيًّا" أَخْبَارُهُ في: معْجَمِ الأُدَبَاءِ (١٤/ ٩٠)، وَإِنْبَاهُ الرُّوَاةِ (٢/ ٢٢٩)، وَسِيَرِ أَعْلامِ النُّبَلاءِ (٢٨/ ٥٢٨)، وَبُغْيَةِ الوُعَاةِ (٢/ ١٨٣).
(٤) وصَافِي، عَتِيْقُ القَائِمِ بِأَمرِ الله. قَالَ ابنُ الجَوْزِيِّ: "قَرَأَ القُرْآنَ، وَصَاحَبَ الأَخْيَارَ، وَتَبِعَ أَبَا عَلِيِّ بنَ أَبِي مُوْسَى الهَاشِمِيَّ الحَنْبَليَّ، فَأَخَذَ مِنْ هَدْيِهِ، وَكَانَ مُتَوَرِّعًا، لَهُ تَهَجُّدٌ وَعِبَادَاتٌ، وَبِرٌّ وصَدَقَاتٌ .. ".
[ ١ / ١١٠ ]