_________________
(١) = وَالدُ وَجَدُّ أُسْرَةٍ كَبِيْرَةٍ فِيْهَا كَثِيْرٌ مِنَ العُلَمَاءِ والعَالِمَاتِ، اشْتُهِرُوا بِالصَّلَاحِ وَالزُّهْدِ وَالرِّوَايَةِ، اسْتَمَرَّتْ هَذِهِ الأُسْرَةُ أَجْيَالًا، وَجَمِيْعُهُم مِمَّن يُسْتَدْرَكُ عَلَى المُؤَلِّفِ، نَذْكُرُهُمْ فِي وَفَيَاتِهِمْ إنْ شَاءَ اللهُ. كَمَا اشْتُهِرَ بِالعِلْمِ مِنْ مَمَالِيْكِهِ مِمَّن يَنْتَسِبُ إِلَى مَذْهَبِ أَحْمَدَ وَهُوَ مَنْسُوْبٌ إِلَيْهِ "اليُوْسُفِيُّ" سُعُوْدٌ اليُوْسُفِيُّ وَأَبْنَاؤُهُ يَحْيَى بنُ سُعُوْدٍ (ت: ٥٦٩ هـ) ذَكَرَهُ المُؤَلِّفُ فِي مَوْضِعِهِ، وَأَخَوَاهُ مُحَمَّدُ بنُ سُعُوْدٍ (ت: ٥٧٥ هـ) وَعَلِيُّ بنُ سُعُوْدٍ (ت: ٥٩٧ هـ) اسْتَدْرَكْتُهُمَا فِي مَوْضِعَيْهِمَا كَمَا سَيَأْتِي إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى.
(٢) ٣ - ابنُ تَوْبَةَ العُكْبَرِيُّ (؟ - ٤٦١): لَمْ يَذْكُرْهُ القَاضِي أَبِي الحُسَيْنِ بنُ أَبِي يَعْلَى فِي "طَبَقَاتِ الحَنَابِلَةِ"، وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يَذْكُرْهُ النَّابُلُسِيُّ في "مُخْتَصَرِهِ"، وَهُوَ في المَقْصَدِ الأَرْشَدِ (٢/ ٣٩)، وَالمَنْهَجِ الأَحْمَدِ (٢/ ٣٧٩)، وَمُختَصَرِهِ "الدُّر المُنَضَّدِ" (٢/ ٣٠٢)، وَأَشَارَ مُحَقِّقُ "المَنْهَجِ" فِي الهَامِشِ إِلَى "الطَّبقَاتِ"؟! وَ"العُكْبَرِيُّ" نِسْبَةٌ إِلَى "عُكْبَرَا" بِضَمِّ العَيْنِ، وَفَتْحِ اليَاءِ المُوَحَّدَةِ، وَقِيْلَ: بِضَمَّ البَاءِ أَيْضًا، وَالصَّحِيْحُ فَتْحُهَا، بَلْدَةٌ عَلَى الدِّجْلَةِ فَوْقَ "بَغْدَادَ" .. كَذَا قَالَ أَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ، وَانْتَسَبَ هَذِهِ النِّسْبَةَ كَثِيْرٌ مِنَ العُلَمَاءِ مِنْ أَهْلِهَا، وَكَثِيْرٌ مِنْهُم مِنَ الحَنَابِلَةِ، وَقَدْ مَرَّتْ في "الطَّبَقَاتِ" وَسَتَأْتِي مِرَارًا، وَيُرَاجَعُ: الأَنْسَابُ (٩/ ٢٧)، وَمُعْجَمُ البُلْدَانِ (٤/ ١٦٠). وَلَعَلَّ من ذَوِي قَرَابَتِهِ: - عَبْدُ الجَبَّارِ بنُ أحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الجَبَّارِ بن تَوْبَةَ العُكْبَرِيُّ (ت: ٥٣٥ هـ). - وَأخُوْه مُحَمَّدُ بنُ أحمدَ بنِ مُحَمَّدِ بن عَبْدِ الجَبَّارِ بن تَوْبَةَ العُكْبَرِيُّ (ت: ٥٣٥ هـ) أَيْضَا. ذَكَرَهُمَا الحَافِظُ الذَّهَبِيُّ في "تَارِيْخِ الإِسْلَامِ" فِي وَفَيَاتِ السَّنَةِ المَذْكُوْرَةِ، وَيَظْهَرُ أنَّهُمَا شَافِعِيَّانِ؛ لِقِرَاءَتِهِمَا الفِقْهَ عَلَى الشَّيْخِ أَبِي إِسْحَقِ الشِّيْرَازِيِّ، الإمَامِ، المَشْهُوْرِ، شَيْخِ الشَّافِعِيَّةِ بِـ "بَغْدَادَ"، وَإِنْ كَانَ هَذَا لَيْسَ بِلَازِمٍ، وَلَمْ أَسْتَدْرِكْهُمَا؛ لِعَدَمِ الجَزْمِ بذلِك.
[ ١ / ٧ ]
الكَاتِبُ، أَبُو مُحَمَّدٍ. رَوَى عَنِ الأَحْنَفِ العُكْبَرِيِّ (^١) مِنْ شِعْرِهِ. رَوَى عَنْهُ الخَطِيْبُ.
وَتُوُفِّيَ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ سَابِعَ عَشَرَ مُحَرَّمٍ سَنَةِ إِحْدَى وَسِتِّيْنَ وَأَرْبَعِمَائَة.
_________________
(١) هُوَ عَقِيْلُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْد الوَاحِدِ (ت: ٣٨٥ هـ) ذَكَرَهُ الحَافِظُ الخَطِيْبُ فِي تَارِيْخِ بَغْدَادَ (١٢/ ٣٠١) وَلَمْ يَذْكُرْ وَفَاتَهُ. وَتَحَدَّثْتُ عَنْ دِيْوَانِهِ في هَامِشِ "طَبَقَاتِ الحَنَابِلَةِ" فِي تَرْجَمَةِ رَاوِي الدِّيْوَانِ الحَسَنِ بنِ شِهَابٍ العُكْبَرِيِّ (ت: ٤٢٨ هـ) وَطُبِعَ الدِّيوَانُ سَنَةَ (١٤٢٠ هـ) وَهِيَ طَبْعَةٌ لَا تَحْمِلُ مَكَانَ الطَّبْعِ وَلَا اسْمَ النَّاشِرِ أَوِ المُوَزِّع؟! وَاسْتَدْرَكَ نَاشِرُ الدِّيْوَانِ مَجْمُوْعَةً مِنْ شِعْرِهِ عَنْ "يَتِيْمَةِ الدَّهْرِ" وَغَيْرِهِ، وَفَاتَهُ أَشْعَارٌ لَهُ فِي "ذَيْلِ تَارِيْخِ بَغْدَادَ" لابنِ النَّجَّارِ، وَ"المَشْيَخَةِ البَغْدَادِيَّةِ" للحَافِظِ السِّلَفِيِّ … وَغَيْرِهِمَا، وَلَمْ يَذْكُرْ أَنَّ مِنْ رُوَاةِ دِيْوَانِهِ صاحِبَنَا المُتَرْجَمَ عَبْدَ اللهِ بنَ تَوْبَةَ العُكْبَرِيِّ الخَيَّاطَ، ومِنْ رُواةِ الدِّيْوَانِ أَيضًا عَبْدُ المَلِكِ بنُ عِيْسَى بنِ مُحَمَّدٍ العُكْبَرِيُّ، وَعُبَيْدُ الله بنُ أَحْمَدَ بنِ قَاسِمٍ العَاقُوْلِيُّ. (فائدةٌ):
(٢) عُبَيْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ بنِ قَاسِمٍ العَاقُوْلِيُّ هَذَا مِمَّن يُسْتَدْرَكُ عَلَى المُؤَلِّفِ - ﵀ - ذَكَرَهُ الحَافِظُ ابنُ النَّجَّارِ في "ذَيْلِ تَارِيْخِ بَغْدَاد" (٢/ ٣٤) وَقَالَ: "أَبُو القَاسِمِ الحَنْبَلِيُّ، من أَهْلِ "دَيْرِ العَاقُوْلِ"، رَوَى عَنْ أَبِي الحَسَنِ عَقِيْلُ بنُ مُحَمَّدٍ الأَحْنَفِ العُكْبَرِيِّ شَيْئًا مِن شِعْرِهِ، رَوَى عَنْه وَلَدُهُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدٌ. . ." وَلَمْ يَذْكُرْ وَفَاتَهُ، لِذلِكَ يُمْكِنُ أَنْ يَكُوْنَ مُسْتَدْرَكًا عَلَى القَاضِي أَبِي الحُسَيْنِ، لا عَلَى المُؤَلِّفِ.
(٣) كمَا يُسْتَدرَكُ عَلَى المُؤَلِّفِ - ﵀ - وَلَدُهُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عُبَيْدِ الله المَذْكُوْرُ وَ"دَيْرُ العَاقُوْلِ" المَنْسُوْبُ إِلَيْهِ بَلْدَةٌ بَيْنَ "المَدَائِنِ" - مَدَائِنِ كِسْرَى - وَ"النُّعْمَانِيَّةِ" بَيْنَهُ وَبَيْنَ "بَغْدَادَ" خَمْسَةَ عَشَرَ فَرْسَخًا، عَلَى شَاطِئ دِجْلَةَ … كَذَا قَالَ يَاقُوْتٌ فِي "مُعْجَمِ البُلدانِ" (٢/ ٥٩٠). وَجَمَعَ الدِّيَارَاتِ أَبُو الفَرَج الأصْبَهَانِيُّ صَاحِبُ "الأَغَانِي" وَكِتَابُهُ مَطْبُوْعٌ، وَجَمَعَهَا أبُو الحَسَن الشَّابُشْتِيُّ، وَكِتَابُهُ مَطْبُوْعٌ، ثُمَّ جَمَعَهَا يَاقُوْتٌ الحَمَوِيُّ في كِتَابٍ خَاصٍّ اسمُهُ: "الخَزل والحذأل" وهو مَطْبُوْعٌ حَدِيْثًا سَنَةَ (١٩٩٨ م) بِدِمَشْق وَاللهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
[ ١ / ٨ ]