_________________
(١) هُوَ شَيْخُهُ وَشَيْخُ أَبِيْهِ أَيْضًا ذَكَرَهُ وَالِدُهُ فِي مَشْيَخَتِهِ "المُنْتَقَى" رَقَم (٢٣٥). وَتُرَاجَعُ (المُقَدِّمَةُ).
(٢) في (ط) الفقيه: "التَّقليب" خَطَأُ طِبَاعَةٍ.
(٣) في (أ) و(ب): "بهم".
(٤) ٣٢ - عَبْدُ الوَهَّابِ التَّمِيْمِيُّ (٤٣٤ - ٤٩١ هـ): قَدَّمَ المُؤلِّفُ تَرْجَمَتَهُ وَتَرْجَمَةَ أَخِيْهِ الآتِي بَعْدَهُ مُخَالِفًا لِتَرْتِيْبِ التَّرَاجِم لِيُلْحِقَهُمَا بِتَرْجَمَةِ أَبِيْهِمَا؛ لُقُرْبِهِمَا مِنْ عَصْرِهِ، وأَخَّر تَرْجَمَتَهُمَا العُلَيْمِيُّ عَلَى حَسَبِ التَّرْتِيْبِ. أخبارُهُ في: مُخْتَصَرِ الذَّيْلِ عَلَى طَبَقَاتِ الحَنَابِلَةِ لابنِ نَصْرِ اللهِ (ورقة: ٩)، وَالمَقْصَدِ الأَرْشَدِ (٢/ ١٣١)، وَالمَنْهَجِ الأَحْمَدِ (٣/ ٢٣)، وَمُخْتَصَرِهِ "الدُّرِّ المُنَضَّدِ" =
[ ١ / ١٩٣ ]
ابنِ أَبِي مُحَمَّدٍ المَذْكُوْرِ قَبْلَهُ. ذَكَرَهُ ابنُ السَّمْعَانِيِّ فَقَالَ: كَانَ فَاضِلًا، مُتْقِنًا، وَاعِظًا، جَمِيْلَ المُحَيَّا، (^١) سَمِعَ أَبَا طَالِبِ بنَ غَيْلَان، وَحَدَّثَنَا عَنْهُ عَبْدُ الوَهَّابِ الأَنْمَاطِيُّ، ثُمَّ سَاقَ لَهُ حَدِيْثًا، ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الفَضْلِ بنَ نَاصِرٍ يَقُوْلُ: مَاتَ أَبُو الفَضلِ عَبْدُ الوَهَّابِ بنُ أَبِي مُحَمَّدٍ التَّمِيْمِيُّ يَوْمَ الاثْنَيْنِ لِلَيْلَتَيْنِ بَقِيَتَا
_________________
(١) = (١/ ٢١٩). وَيُرَاجَعُ: ذَيْلُ تَارِيْخِ بَغْدَادَ (١/ ٣٣٣)، وَتَارِيْخُ الإِسْلامِ (١٠٢)، وَشَذَرَاتُ الذَّهَبِ (٣/ ٣٩٨) (٥/ ٤٠٢)، وَجَعَلَ وَفَاتَهُ سَنَةَ (٤٩٢ هـ). وَفِي "المَقْصَدِ الأَرْشَدِ" قَالَ مُؤلِّفُهُ: "عَبْدُ الوَهَّابِ بنُ رِزْقِ اللهِ بنِ عَبْدِ الوَهَّابِ" ثُمَّ سَقَطَتْ تَرْجَمَتُهُ، وَقَالَ: "أَبُو القَاسِمِ التَّمِيْمِيُّ أَخُو المَذْكُوْرَ قَبْلَهُ" وَلَمْ أَتَنَبَّهْ إِذْ ذَاكَ إِلَى هَذَا، وَقُلْتُ: "لَمْ يَذْكُرْ قَبْلَ عَبْدِ الوَهَّابِ أَحَدًا مِنْ إِخْوَتِهِ. . ." وَتَنَبَّه مُحَقِّقُ "المَنْهَجِ الأحْمَدِ" جَزَاهُ اللهُ خَيْرًا، وَنَبَّهَ في الهَامِشِ إِلَى أَنَّ التَّرْجَمَتَيْنِ تَدَاخَلَتَا فَذَكَرَ أَخْبَارَ (عَبْدِ الوَاحِدِ) تَحْتَ رَسْمِ "عَبْدِ الوَهَّابِ" بَعْدَ ذلِكَ ظَنَنْتُ أَنَّ هَذَا التَّدَاخُلَ مِنَ النُّسَّاخِ لَاسِيَّمَا أَنَّ النُّسَخَ الَّتِي حَقَّقتُ عَلَيْهَا لَيْسَت بِالجَيِّدَةِ، ثُمَّ مَنَّ اللهُ تَعَالَى عَلَيَّ - وَمِنَنُهُ لَا تُحْصَى - بِنُسْخَةٍ مِنَ "المَقْصَدِ الأَرْشَدِ" بخَطِّ مَؤلِّفِهَا تَكَرَّمَ بِإِهْدَائِهَا أَخِي الكَرِيْمِ المِفْضَالِ نِظَامٌ اليَعْقُوْبِيُّ جَزَاهُ اللهُ عَنِّي خَيْرًا، وَرَاجَعْتُ النُّسْخَةَ فَإِذَا الكَلَامُ ذَاتُهُ فِيْهَا، فَعَلِمْتُ أَنَّ السَّقْطَ مِنَ المُؤَلِّفِ نَفْسِهِ، يَظْهَرُ أَنَّهُ بَيْنَ المُسَوَّدَةِ وَمُبَيَّضَتِهَا، وَاللهُ أَعْلَمُ.
(٢) ذَكَرَ الحَافِظُ ابنُ النَّجَّارِ أَنَّهُ سَمِعَ أَيْضًا مِن أَبِي الحَسَنِ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ الآبَنُوْسِيِّ قَالَ: وَحَدَّثَ باليَسِيْرِ .. وَأَنَّ مِمَّنْ سَمِعَ مِنْهُ أَبُو مُحَمَّدِ بنِ السَّمَرْقَنْدِيُّ، وَأَبُو الفَضْلِ بنُ عَطَّافٍ، وَأَبُو عَبْدِ الله الدَّقَاقُ الأَصْبَهَانيُّ، قَالَ: وَكَانَ كَتَبَ عَنْهُ بِـ "أَصْبَهَان" لَمَّا وَرَدَهَا رَسُوْلًا مِنْ دَارِ الخِلَافَةِ إِلَى بَعْضِ المُلُوْكِ السَّلْجُوْقِيَّةِ، وَأَسْنَدَ عَنْهُ خَبَرًا إِلَى وَالِدِهِ رِزْقِ اللهِ، عَنِ المطَرِّزِ، وَأَنْشَدَ ثَلَاثَةَ أَبْيَاتٍ ثُمَّ قَالَ: وَذَكَرَ أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ البَرَدَانِيِّ - وَنَقَلْتُهُ مِنْ خَطِّهِ - أَنَّ مَوْلِدَ عَبْدِ الوَهَّابِ بنِ أَبِي مُحَمَّدٍ التَّمِيْمِيِّ فِي المُحَرَّم سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلَاثِيْنَ وَأَرْبَعِمَائَة. وَذَكَرَ وَفَاتَهُ عن كِتَابِ أَبِي غَالِبٍ شُجَاعِ بنِ فَارِسٍ الذُّهْلِيِّ بِخَطِّهِ.
[ ١ / ١٩٤ ]
مِنْ جُمَادَى الآخِرَةِ، سَنَةَ إِحْدَى وَتِسْعِيْنَ وَأَرْبَعِمَائَةَ، وَدُفِنَ مِنَ الغَدِ بِمَقْبَرَةِ "بَابِ حَرْبٍ". وَقَدْ قَدَّمْنَا أَنَّ أَبَاهُ نُقِلَ مَعَهُ إِلَى "بَابِ حَرْبٍ" فِي هَذَا اليَوْمِ. وَذَكرَ أَبُو الحُسَيْنِ فِي "الطَّبَقَاتِ": أَنَّهُ كَانَ يَحْضُرُ بَيْنَ يَدَيْ أَبيْهِ فِي مَجَالِسَ وَعْظِهِ بِمَقْبَرَةِ الإمَامِ أَحْمَدَ، وَيَنْهَضُ بَعْدَ كَلَامِهِ قَائِمًا عَلَى قَدَمَيْهِ، وَيُوْرِدُ فُصُوْلًا مَسْجُوْعَةً (^١).