خَالَ أَوْلَادِهِ، وَكَانَ صَدُوْقًا، مَلِيْحَ المُحَاضَرَةِ، حَسَنَ الخَطِّ بَهِيَّ المَنْظَرِ، وَكَانَ يَسْتَمْلِي للْقَاضِي أَبِي يَعْلَى بِـ "جَامِعِ المَنْصُوْرِ".
وَقَالَ القَاضِي أَبُو الحُسَيْنِ: عَلَّقَ عَنِ الوَالِدِ قِطْعَةً مِنَ المَذْهَبِ وَالخِلَافِ، وَكَتَبَ أَشْيَاءَ مِنْ تَصَانِيْفِهِ، وَكَانَ صَادِقَ اللَّهْجَةِ، حَسَنَ الوَجْهِ، مَلِيْحَ المُحَاضَرَةِ، كَثِيْرَ القِرَاءَةِ للقُرْآنِ، مَلِيْحَ الخَطِّ، حَسَنَ الحِسَابِ.
وَذَكَرَ القَاضِي عِيَاضٌ: أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَلِيَّ بنَ سُكَّرَةَ (^١) عَنْه؟ فَقَالَ: كَانَ شَيْخًا مَسْتُوْرًا، فَاضِلًا. رَوَى عَنْهُ القَاضِي أَبُو الحُسَيْنِ، وَأَبُو القَاسِمِ بنُ السَّمَرْقَنْدِيِّ، وَعَبْدُ الوَهَّابِ الأَنْمَاطِيُّ، وَعُمَرُ بنُ ظَفَرٍ، وَجَمَاعَةٌ.
قَالَ القَاضِي أَبُو الحُسَيْنِ: مَاتَ خَالِي يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ عِشْرِيْنَ شَوَّالٍ سَنَةَ ثَلَاثٍ وتِسْعِيْنَ وَأَرْبَعِمَائَةَ، وَصَلَّيْتُ عَلَيْهِ إِمَامًا، وَدُفِنَ بِمَقْبَرةِ "بَابِ حَرْبٍ" قَرِيْبًا مِنْ قَبْرِ الإمَامِ أَحْمَدَ، قَالَ شُجَاعٌ الذَّهْلِيُّ: مَاتَ يَوْمَ الخَمِيْسِ حَادِي عِشْرِيْنَ شَوَّالٍ، قَالَ ابنُ السَّمْعَانِيِّ: وَالأَوَّلُ هُوَ الصَّوَابُ؛ وَإِنَّمَا دُفِنَ يَوْمَ الخَمِيْسِ.
٣٧ - وَكانَ أَبُوْهُ أَبُو الحَسَنِ جَابِرِ بنُ يَاسِيْنَ (^٢)، ثِقَةً، مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ، سَمِعَ مِنْ أَبِي حَفْصٍ الكِنَانِيِّ، وَالمُخَلِّصِ، وَجَمَاعَةٍ، وَحَدَّثَ، رَوَى عَنْهُ القَاضِي أَبُو بَكْرٍ الأَنْصَارِيُّ (^٣). وَتُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّيْنَ وَأَرْبَعِمَائَةَ، فِي شَوَّالٍ.
وَ"مَحْمُوْيَهْ" فِي نَسَبِهِ - بِمِيْمٍ مَفْتُوْحَةٍ، ثُمَّ حَاءٍ مُهْمَلَةٍ، ثُمَّ مِيْمٍ مَضْمُوْمَةٍ،
_________________
(١) القَاضِي عِيَاضٌ وَابنُ سُكَّرَةَ سَبَقَ ذِكْرُهُمَا.
(٢) ٣٧ - جَابِرُ بنُ يَاسِيْن: تقَدَّمَ تَخْرِيْج تَرْجَمَته فِي مَوْضِعِهِ مِنَ الاسْتِدْرَاكِ.
(٣) في (أ): "وغيره".
[ ١ / ٢٠٤ ]