لَمْ يَذْكُرِ الحَافِظُ ابنُ رَجَبٍ زَمَنَ تَأْلِيْفِ الكِتَابِ، وَلَمْ نَقِفْ عَلَى نُسْخَةِ المُؤَلِّفِ الَّتِي مِنَ المُمْكِنِ أَنْ يَذْكُرَ فِيْهَا زَمَنَ تَأْلِيْفِهِ. وَتَوَقُّفُ قَلَمِهِ عَنِ الكِتَابَةِ
_________________
(١) يراجع: الذيل (١/ ٢٩).
[ المقدمة / ٥٨ ]
سَنَةَ (٧٥١ هـ) يُوْحِي بِأَنَّ المُؤَلِّفَ أَلَّفَهُ فِي أَوَّلِ حَيَاتِهِ، وَبِتَتَبُّعِ الكِتَابِ تَبَيَّنَ أَنَّهُ أَلَّفَهُ بَعْدَ سَنَةِ (٧٨٠ هـ) فَقَدْ جَاءَ فِي تَرْجَمَةِ ابنِ البُخَارِيِّ عَلِيِّ بنِ أَحْمَدَ المَقْدِسِيِّ (ت: ٦٩٠ هـ) (^١) قَوْلُ المُؤَلِّفِ: "قَالَ الذَّهَبِيُّ: وَهُوَ آخِرُ مَن كَانَ فِي الدُّنْيَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّبِيِّ - ﷺ - ثَمَانِيَةُ رِجَالٍ ثِقَاتٍ. قُلْتُ: يُرِيْدُ بِالسَّمَاعِ المُتَّصِلِ. قَالَ: وَإِنْ كَانَ للدُّنْيَا بَقَاءٌ فَلْيَتَأَخَّرَنَّ أَصْحَابُهُ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى إِلَى بَعْدَ السَّبْعِيْنَ وَسَبْعِمَائَةَ - يُرِيْدُ لِكَثْرَتِهِمْ - وَكَذَا وَقَعَ، فَإِنَّا نَحْنُ الآنَ بَعْدَ السَّبْعِيْنَ. وَمِنْ أَصْحَابِهِ جَمَاعَةٌ أَحْيَاءُ. وَآخِرُ مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ: صَلَاحُ الدِّيْنِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ أَحْمَدَ بنِ إِبْرَاهِيْمَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ الشَّيْخِ أَبِي عُمَرَ المَقْدِسِيُّ، أَقَامَ بِمَدْرَسَةِ جَدِّهِ أَبِي عُمَرَ، تُوُفِّيَ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ ثَمَانِيْنَ وَسَبْعِمَائَةَ".