_________________
(١) وفي (د): "الحُسَين".
(٢) ٤٢ - أَبُو عَبْدِ اللهِ الرَّاذَانِيُّ (٤٢٦ - ٤٩٤ هـ): أَخْبَارُهُ في: طَبَقَاتِ الحَنَابِلَةِ (٣/ ٤٦٩)، وَمُخْتَصرِهِ (٤٠٥)، وَمَنَاقِبِ الإِمَامِ أَحْمَدَ (٦٣٢)، ومُخْتَصَرِ الذَّيْلِ عَلَى طَبَقَاتِ الحَنَابِلَةِ لابنِ نَصْرِ اللهِ (ورقة: ١٠)، وَالمَقْصَدِ الأَرْشَدِ (٢/ ٣٩١)، وَالمَنْهَجِ الأَحْمَدِ (٣/ ٢٧)، وَمُخْتَصَرِهِ "الدُّرِّ المُنَضَّدِ" (١/ ٢٢١). وَيُرَاجَعُ: تَكْمِلَةُ الإكْمَالِ (٣/ ٧٠)، وَالأَنْسَابُ (٦/ ٣٦)، وَالمُنْتَظَمُ (٩/ ١٢٧)، وَمُعْجَمُ البُلْدَانِ (٣/ ١٣)، وَتَارِيْخُ الإِسْلامِ (١٩٧)، وَالوَافِي بِالوَفَيَاتِ (٢/ ٢٤٦)، وَالبِدَايَةُ وَالنِّهَايَةُ (١٢/ ١٦١)، وَالتَّوْضِيْحُ لابنِ نَاصِرِ الدِّينِ (٤/ ٨٨)، وَتَبْصِيْرُ المُنْتَبهِ (٢/ ٦٦١٩)، وَلَهُ ذِكْرٌ في "المَشْيَخَةِ البَغْدَادِيَّةِ". وَ"الرَّاذَانِيُّ" نِسْبَةٌ إِلى "رَاذَانَ" قَالَ يَاقُوْتٌ: "بَعْدَ الأَلِفِ ذَالٌ مُعْجَمَةٌ، وآخِرُهُ نُوْنٌ، "رَاذَانُ" الأَسْفَلُ، وَ"رَاذَانُ" الأَعْلَى كُوْرَتَانِ بِسَوَادِ "بَغْدَادَ" تَشْتَمِلُ عَلَى قُرًى كَثِيْرَةِ". وَذَكَرَ المُتَرْجَمَ هُنَا. وَابْنُهُ: الحَسَنُ بنُ مُحَمَّدٍ بن الحَسَنِ بنِ جَعْفَرٍ أبُو عَلِيٍّ =
[ ١ / ٢١١ ]
نَزِيْلُ "أَوَانَا" (^١) أبُو عَبْدِ اللهِ وُلِدَ سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِيْنَ وَأَرْبَعَمَائَةَ.
قَالَ القَاضِي أَبُو الحُسَيْن: صَحِبَ الوَالِدَ، وَكَانَ زَاهِدًا، وَرِعًا، عَالِمًا بِالقِرَاءَاتِ (^٢) وَغَيْرِهَا، وَعَدَّهُ أَيْضًا مِمَّن تَفَقَّهَ عَلَى أَبِيْهِ، وَعَلَّقَ عَنْهُ.
وَذَكَرَ ابنُ النَّجَّارِ: أَنَّهُ سَمِعَ مِنَ القَاضِي أَبِي يَعْلَى، وَمِنْ أَبي الغَنَائِمِ بنِ المَأْمُونِ، وَأَبِي بَكْرِ بنِ حُمُّدُوْيَهْ (^٣)، وَخَلَقٌ، وَأَنَّهُ حَدَّثَ بِاليَسِيْرَ.
وَرَوَى عَنْهُ الحَافِظُ أَبُو نَصْرٍ اليُوْنَارْتِي (^٤) فِي "مُعْجَمِهِ" وَقَالَ: أَخْبَرَنَا
_________________
(١) = (ت: ٥٤٦ هـ) ذَكَرَه المُؤَلِّفُ فِي مَوْضِعِهِ كَمَا سَيَأْتِي. وَحَفِيْدُهُ: مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ بنِ مُحَمَّدٍ (ت: ٥٨٧ هـ) مُسْتَدْرَكٌ عَلَى المُؤَلِّفِ - ﵀ - يَأْتِي في مَوْضِعِهِ إِنْ شَاءَ اللهُ، ذَكَرَهُ ابنُ الدُّبَيْثِيِّ في "ذَيْلِ تَارِيْخِ بَغْدَادَ" فَقَالَ: "مِنْ أَوْلَادِ الشُّيُوخِ الصَّالِحِيْنَ، كَانَ وَالِدهُ أَبُو عَلِيٍّ وَاعِظًا، خَيّرًا، وَجَدُّهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ زَاهِدًا، صَالِحًا".
(٢) "بِالفَتْحِ وَالنُّوْنِ، بُلَيْدَةٌ كَثِيْرَةُ البَسَاتِيْنِ وَالشَّجَرِ، نَزِهَةٌ، مِنْ نَوَاحِي "دُجَيْلِ بَغْدَادَ"، بَيْنَهَا وَبَيْنَ "بَغْدَادَ" عَشَرَةُ فَرَاسِخٍ مِنْ جِهَةِ "تَكْرِيْتَ" .. " كَذَا في مُعْجَمِ البُلدان (١/ ٣٢٦).
(٣) مَعَ أَنَّهُ عَالِمٌ بِالقِرَاءَاتِ، لَمْ يَرِدْ فِي "مَعْرِفَةِ القُرَّاءِ" وَلا فِي "غَايَةِ النِّهَايَةِ"؟!.
(٤) اسمُهُ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ يَعْقُوْبَ (ت: ٤٧٠ هـ) و"حُمُّدُويَه" قَيَّدَهَا ابنُ نُقْطَةَ الحَنْبَلِيُّ في إِكْمَالِ الإكْمَال (٢/ ٢٨١)، فَقَالَ: "بِضَمِّ الحَاءِ، وَتَشْدِيْدِ المِيْمِ وَضَمِّهِ أَيْضًا" وَيَجِبُ أَنْ يُضَافَ إِلَى هَذَا التَّقْيِيْدِ: وَبِاليَاءِ آخِرِ الحُرُوْفِ. وَسَبَقَتْ هَذِهِ النِّسْبَةُ في تَرْجَمَةِ عَبْدِ اللهِ بنِ جَابِرِ بنِ يَاسِيْن (ت: ٤٩٣ هـ) رقم (٣٥).
(٥) قَالَ أَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ في الأنْسَابِ (١٢/ ٤٣٤): "بِضَمِّ اليَاءِ المَنْقُوْطَةِ بِاثْنَتَيْنِ مِنْ تَحْتِهَا، وَسُكُوْنِ الوَاوِ، وَفَتْحِ النُّونِ، وَسُكُوْنِ الرَّاءِ، وَفِي آخِرِهَا التَّاءُ المَنْقُوْطَةُ باثْنَتَيْنِ مِنْ فَوْقِهَا. هَذِهِ النِّسْبةُ إِلَى "يُوْنَارْتَ" وَهِيَ قَرْيَةٌ عَلَى بَابِ أَصْبَهَانَ" وَذَكَرَ الحَافِظَ أَبَا نَصْرٍ هَذَا. وَقَالَ: "كَتَبَ إِلَيَّ الإجَازَةِ بِجَمِيْع مَسْمُوْعَاتِهِ. وَذَكَرَ وَفَاتَهُ بحُدُوْدِ سَنَةِ =
[ ١ / ٢١٢ ]
الشَّيْخُ، الإِمَامُ الزَّاهِدُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الرَّاذَانِيُّ.
وَقَالَ ابنُ السَّمْعَانيِّ: كَانَ فَقِيْهًا، مُقْرِئًا، مِنَ الزُّهَّادِ المُنْقَطِعِيْنَ، وَالعُبَّادِ الوَرِعِيْنَ، مُجَابَ الدَّعوة، صَاحِبَ كَرَامَاتٍ، سَمِعَ مِنَ القَاضِيْ أَبِي يَعْلَى، وَغَيْرِهِ. سَمِعْتُ الحَسَنَ بنَ حَرِيْفَا (^١) الشَّيخُ الصَّالِحُ بِـ "اللَّجْمَةِ" يَقُوْلُ: دَخَلْتُ عَلَى أَبي عَبْد اللهِ الرَّاذَانِي، وَاعْتَذَرْتُ عَنْ تَأَخُّرِي عَنْهُ، فَقَالَ: لَا تَعْتَذِرْ (^٢)؛ فَإِنَّ الاجْتِمَاعَ مُقَدَّرٌ.
وَسَمِعْتُ ظَافِرَ بنَ مُعَاوِيَةَ المُقْرِئُ بِالحَرْبِيَّةِ (^٣) يَقُوْلُ: سَمِعْتُ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللهِ الرَّاذَانِي أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى الصَلَاةِ، فَجَاءَ ابْنُهُ إِلَيْهِ - وكَانَ صَغِيْرًا - وَقَالَ: يَا أَبي أُرِيْدُ غَزَالًا أَلْعَبُ بِهِ، فَسَكَتَ الشَّيْخُ، فَلَحَّ الصَّبِيُّ، وَقَالَ: لَا بُدَّ لِي مِنْ غَزَالٍ، فَقَالَ لَهُ الشَّيْخُ: اسْكُتْ يَا بُنَيَّ، غَدًا يَجِيْئُكَ غَزَالٌ، فَمِنَ الغَدِ كَانَ الشَّيْخُ قَاعِدًا فِي بَيْتِهِ، فَجَاءَ غَزَالٌ وَوَقَفَ عَلَى بَابِ الشَّيْخِ، وَكَانَ يَضْرِبُ بِقَرْنَيْهِ البَابَ إِلَى أَنْ فَتَحُوا لَهُ البَابَ وَدَخَلَ، فَقَالَ الشَّيْخُ لابْنِهِ: يَا بُنَيَّ، جَاءَكَ الغَزَالُ.
_________________
(١) = ثَلَاثِيْنَ وَخَمْسِمَائَةَ.
(٢) كَذَا في الأُصُوْلِ؟ وَلَمْ أَجِدْهُ الآنَ، وَلَمْ أَجِدِ "اللَّجْمَةَ" فِي أَسْمَاءِ المَوَاضِعِ.
(٣) في (ط) الفقي: "لا تُعذر".
(٤) في (ط) بِطَبْعَتَيْهِ "الخريبة" و"الحَرْبيَّةُ" حَيٌّ من أَحْيَاءِ "بَغْدَادَ" مَشْهُوْرٌ. يُرَاجَعُ: مُعْجَمُ البُلْدَانِ (٢/ ٢٧٤) تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ مِرَارًا، وَسَيَأْتِي ذِكْرُهُ مَرارًا أَيْضًا، عَرَّفْتُ بِهِ فِي تَرْجَمَةِ إِبْرَاهِيْمَ الحَرْبِيِّ في الطَّبَقَاتِ (١/ ٢١٨). وَيَجُوْزُ أَنْ تَكُوْنَ الخُرَيْبَةَ "خُرَيْبَةَ ابن جَرْدَةَ" مِنْ أَحْيَاءِ "بَغْدَادَ" أَيْضًا. وَلَمْ أَعْرِفْ ظَافِرَ بنَ مُعَاوِيَةَ؟
[ ١ / ٢١٣ ]
وَذَكَرَ ابنُ النَّجَّارِ بإِسْنَادِهِ: أَنَّ رَجُلًا حَلَفَ بالطَّلَاقِ أَنَّهُ رَآهُ بِـ "عَرَفَةَ"، وَلَمْ يَكُنِ الشَّيْخُ حَجَّ تِلْكَ السَّنَةَ، فَأَخْبَرَ الشَّيْخَ بِذَلِكَ فَأَطْرَقَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، وَقَالَ: أَجْمَعَتْ الأُمَّةُ قَاطِبَةً عَلَى أَنَّ إِبْلِيْسَ عَدُوَّ اللهِ يَسِيْرُ مِنَ المَشْرِقِ إِلَى المَغْرِبِ في إِفْتَانِ مُسْلِمٍ أَوْ مُسْلِمَةٍ في لَحْظَةٍ وَاحِدَةٍ، فَلَا يُنْكَرُ لِعَبْدٍ مِنْ عَبِيْدِ اللهِ أَنْ يَمْضِيَ في طَاعَةِ اللهِ بِإِذْنِ اللهِ فِي لَيْلَةٍ إِلَى مَكَةَ وَيَعُوْدَ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى الحَالِفِ وَقَالَ: طِبْ نَفْسًا، فَإِنَّ زَوْجَتَكَ مَعَكَ حَلَالٌ (^١).
قَالَ ابْنُ الجَوْزِيِّ: كَانَ الرَّاذَانِيُّ كَثِيْرَ التَّهَجُّدِ، مُلَازِمًا لِلصِّيَامِ.
تُوُفِّيَ - ﵀ - يَوْمَ الأَحَدِ رَابِعَ عَشَرَ جُمَادَى الأُوْلَى، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِيْنَ وَأَرْبَعِمائَةَ (^٢)، وَدُفِنَ بِـ "أَوَانَا".