_________________
(١) = حِجَازِيٌّ كَمَا في اللِّسَانِ: (أين) قَالَ: قَالَتِ الخَنْسَاءُ: تَذَكَّرْتُ صَخْرًا أَنْ تَغَنَّتْ حَمَامَةٌ … هَتُوْفٌ عَلَى غُصْنٍ مِنَ الأَيْنِ تَسْجَعُ وَلَعَلَّهُ يَقْصُدُ مَا يُصْنَعُ مِنْ شَجَرِ الأيْنِ مِنَ الرَّحْلِ، أَو النَّعْشِ الَّذِي يُحْمَلُ عَلَيْهِ المَوْتَى.
(٢) ٤٥ - أبُو يَاسِرِ بنُ كَادِشٍ العُكْبَرِيُّ (٤٢٦ - ٤٩٦ هـ): لَمْ يَذْكُره القَاضِي أَبُو الحُسَيْنِ بنُ أَبِي يَعْلَى في "الطَّبَقَاتِ". أَخْبَارُهُ في: مُخْتَصَرِ الذَّيْلِ عَلَى طَبَقَاتِ الحَنَابِلَةِ (ورقة: ١٠)، وَالمَقْصَدِ الأَرْشَدِ (٢/ ٤٣٤)، وَالمَنْهَجِ الأَحْمَدِ (٣/ ٣١)، وَمُخْتَصَرِهِ "الدُّرِّ المُنَضَّدِ" (١/ ٢٢٤). وَيُرَاجَعُ: المُنْتَظَمُ (٩/ ١٣٦)، وَالعِبَرُ (٣/ ٣٤٦)، وَتَارِيْخُ الإِسْلامِ (٢٤٠)، =
[ ١ / ٢١٧ ]
المُسْتَمْلِي، أَبُو يَاسِرٍ. مُفِيْدُ أَهْلِ بَغْدَادَ، وُلِدَ سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِيْنَ وَأَرْبَعِمَائِةِ، وَسَمِعَ وَكَتَبَ الكَثِيْرَ وَأَفَادَ النَّاسَ، وَسَمِع الطَّلبَةُ وَالغُرَباءُ بِقِراءَتِهِ وَإِفَادَتِهِ الكَثِيْرَ، سَمِعَ قَدِيْمًا مِنَ الْجَوْهَرِيِّ، وَالْقَاضِي المَاوَرْدِيِّ، وَالقَاضِي أَبِي يَعْلَى، وَأَبي الحُسَيْن (^١) ابنِ حَسْنُوْنَ، وَقَرَأَ بِنَفْسِهِ الكَثِيْرَ عَلَى طِرَادٍ، وَابنِ
_________________
(١) = وَشَذَرَاتُ الذَّهَبِ (٣/ ٤٠٤)، (٥/ ٤١٣)، وَفِي "المَقْصَدِ الأَرْشَدِ": "مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ". خَطَأُ طِبَاعَةٍ فَاتَنِي اسْتِدْرَاكُه؟! يُنْظَرُ مَا قَبْلَهُ وَمَا بَعْدَهُ مِنَ التَّرَاجِمِ. وَأَكْثَرَ الحَافِظُ السِّلَفِيُّ مِنَ الإسْنَادِ إِلَيْهِ في "المَشْيَخَةِ البَغْدَادِيَّةِ" يُنْظَرُ مثلًا (ورقة: ١٤) قَالَ الحَافِظُ: "أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو يَاسِرٍ مُحَمَّدُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدٍ بنِ كَادِشٍ العُكْبَرِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي جَامِعِ القَصْرِ، يَوْمَ الجُمُعَةِ في صَفَرٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِيْن وَأَرْبعمائة. . ." وَتُرَاجَعُ الوَرَقَات (٢٦٦، ٣١، ٣٩، ٢٧١، ٣٤٠ …) وَغَيْرُهَا. وَأَخُوْهُ: أَبُو العِزِّ أَحْمَدُ بنُ عُبَيْدِ الله بنِ مُحَمَّدِ بنِ كَادِشٍ (ت: ٥٢٦ هـ). وَسِبْطُ أَبي العِزِّ هَذَا عَلِيُّ بنُ أحْمَدَ البَغْدَادِيُّ (ت: ٥٧٠ هـ). مُسْتَدْرَكَانِ عَلَى المُؤلِّفِ نَذْكُرُهُمَا في مَوْضِعَيْهِمَا إِنْ شَاءَ اللهُ.
(٢) في (ط) بطَبْعَتَيْهِ: "أَبُو الحَسَنِ" وَهُوَ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ حَسْنُوْنَ، أَبُو الحُسَيْنِ النَّرْسِيُّ (ت: ٤٥٦ هـ)، وَصَفَهُ الحَافِظُ الذَّهَبِيُّ بِـ "الشَّيْخِ، العَالِمِ، المُقْرِئِ، المُسْنِدِ، أَبِي الحُسَيْنِ، مُحَمَّدِ بنِ الشَّيْخ أَبِي نَصْرٍ … صَاحِبِ تِلْكَ "المَشْيَخَةِ" وَقَالَ: "رَوَى عَنْهُ أَبُو العِزِّ بن كَادِشٍ. . ." وَقَالَ: "سَمِعْنَا "مَشْيَخَتَهُ" منْ أَبِي حَفْصٍ القَوَّاسِ". يُرَاجَعُ: تَارِيْخُ بَغْدَادَ (١/ ٣٥٦)، وَالعِبَرُ (٣/ ٣٤٠)، وَسِيَرُ أَعْلامِ النُّبَلاءِ (١٨/ ٨٤)، وَ"ابنُ حَسْنُوْن" بِفَتْحِ الحَاءِ وَضَمِّهَا، وَ"النَّرْسِيُّ" بِفَتْحِ النُّوْنِ وَسُكُوْنِ الرَّاءِ، وَكَسْرِ السِّيْنِ المُهْمَلَةِ نِسْبَةً إِلَى "نَرْسٍ" نَهْرٌ بِنَوَاحِي الكُوْفَةِ. الأنساب (١٢/ ٦٩)، وَمُعْجَمُ البُلْدَانِ (٥/ ٣٢٣)، واشتُهِرَ بِهَذِهِ النِّسبة أُبِيٌّ النَرْسِيُّ، مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ مَيْمُوْنَ (ت: ٥١٠ هـ) صَاحِبُ "المشيخة" أيضًا، وَوَالِدُهُ: عَلِيُّ بنُ مَيْمُوْنٍ (ت: ٤٨٨ هـ). وأَبُو الحُسَيْنِ النَّرْسِيُّ هَذَا هُوَ جَدُّ أبي يَاسِر بنِ كَادِشٍ المُتَرْجَمِ هُنَا لأُمِّهِ، وَلَا =
[ ١ / ٢١٨ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = أَدْرِي هَلْ هُوَ جَدُّ أَخِيْهِ أَبي العَزِّ أَيْضًا، وإِنْ كُنْتُ لَا أَظُنُّ ذلِكَ؛ لِتَبَاعُدِ مَا بَيْنَ وَفَاتَيْهِمَا؟ فَلعَلَّه مِنْ أُمٍّ أُخْرَى. جَاءَ في "المَشْيَخَةِ البَغْدَادِيَّةِ" لِلْحَافِظِ السِّلَفِيِّ - ﵀ -: " (حَدِيْثٌ وَاحِدٌ عَنِ ابنِ النَّرْسِيِّ) أخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بنُ هِبَةِ الله بنِ أَحْمَدَ النَّرْسِيُّ بِقِرَاءَة أَبِي يَاسِرِ بنِ كَادِشٍ في شَهْرِ رَبِيْعٍ الأوَّلَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِيْنَ (أَنَا) جَدِّي مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ حَسْنُوْنَ، أَبُو الحُسَيْنِ النَّرْسِيُّ، (أَنَا) عُبَيْدُ اللهِ بنِ حَبَابَةَ. . ." وَذَكَرَ حَدِيْثًا. فَهَلْ جَدُّهُ هَذَا كَانَ حَنْبَلِيًّا مِثْلَهُ؟ يَظْهَرُ ذلِكَ، وَلكِن لَسْتُ عَلَى يَقِيْنٍ، وَإِذَا ثَبَتَ هَذَا فَبَيْتُهُ بَيْتُ عِلْمٍ كَبِيْرٍ، مَشْهُوْرٍ بِالرِّوَايَةِ وَالحَدِيْثِ فِي أَصْلِهِ وَفَرْعِهِ، قَالَ الحَافِظُ الذَّهَبِيُّ في سِيَرِ أَعْلَامِ النُّبَلاءِ (١٧/ ٣٣٧) - فِي تَرْجَمَةِ أبي نَصْرٍ وَالِدِ أَبِي الحُسَيْنِ -: "وَفِي ذُرِّيَّتِهِ جَمَاعَةٌ مِنَ المَشَايخِ" وَلَمَّا تَرْجَمَ ابنُ نُقْطَةَ لأحْمَدَ بنِ هِبَةِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ حَسْنُوْنٍ قَالَ: "وَهُوَ مُحَدِّثُ ابنُ مُحَدِّثِ ابنِ مُحَدِّثٍ .. ". أَقُوْلُ - وَعَلَى الله أَعْتَمد -: ذَكَرَ جُمْلَةً مِنْهُم الحَافِظُ السَّمْعَانِيُّ في الأنسَابِ (١٢/ ٦٩)، وابنُ نُقْطَةَ الحَنْبَلِيُّ في إِكْمَالِ الإِكْمَالِ (٢/ ٢٣١، ٢٣٢)، (حَسْنُوْنُ) (٥/ ٧٨)، وَالحَافِظُ ابنُ نَاصِرِ الدِّيْنِ في التَّوْضِيْحِ (٣/ ٧٣) فَمَا بَعْدَهَا، وَالمُتَتَبِّعُ لأخْبَارِهِم في المَصَادِرِ يَقِفُ عَلَى تَرَاجِمَ كَثِيْرَةٍ غَيْرِ مَا ذَكَرَ هَؤُلَاءِ، أَغْلَبُهُم لَهُم أَخْبَارٌ وآثارٌ جَلِيْلَةٌ، وَخِدْمَةٌ للسُّنَّةِ وَعُلُوْمِهَا، اجْتَمَعَ لَدَيَّ جُذَاذَاتٌ كَثِيْرَةٌ ذَكَرْتُ فِيْهَا جَمَاعَةً مِنْهُم. (فَائِدَةٌ): كَثِيْرٌ مِنَ المُحَدّثين يَصْعُبُ عَلَى البَاحِثِ تَحْدِيْدَ انْتِمَائِهِم المَذْهَبِيِّ الفِقْهِيِّ؛ لأنَّ أَغْلَبَ المُتَرْجِمِيْنَ لَا يَنُصُّوْنَ عَلَى ذلِكَ، وَكَأَنَّ لِأَهْلِ الحَدِيْثِ مَذْهَبًا مُتَمِيِّزًا يُعْرَفُون بِهِ (مَذْهَبَ أَهْلِ الحَدِيْثِ) الأَصْلُ فيه العَمَلُ بِظَاهِرِ الكِتَابِ وَصَحِيْحِ السُّنَّة، وَسَلَامَةُ الاعْتِقَادِ مِنَ التَّحْرِيْفِ وَالتَّأويلِ، وَالتَّشْبِيْهِ وَالتَّعْطِيْلِ، وَهَذَا هُوَ بِعَينِهِ مَذْهَبُ أَغْلَبِ الحَنَابِلَةِ. وَلَمْ يَذْكُرِ المُؤلِّفُ - ﵀ - فِي وَفَيَاتِ سَنَةَ (٤٩٧ هـ) أَحَدًا، وَفِيْهَا:
(٢) الحُسَيْنِ بنُ عَبْدِ الملكِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ يُوْسُفَ، أَبُو مُحَمَّدٍ اليُوسُفِيُّ البَغْدَادِيُّ، ابنُ =
[ ١ / ٢١٩ ]
البَطِّيِّ، وَطَبَقَتِهِمَا، وَحَدَّثَ بِالْيَسِيْرِ، رَوَى عَنْهُ السَّمَرْقَنْدِيُّ، وَالسِّلَفِيُّ وَقَالَ عَنْهُ: كَانَ قَارِئَ "بَغْدَادَ" وَالمُسْتَمْلِيَ بِهَا عَلَى الشُّيُوْخِ، ثِقَةً، كَثِيْرَ السَّمَاعِ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ أُنْسٌ بِالعَرَبِيَّةِ، وَكَانَ حَنْبَلِيَّ المَذْهَبِ، جَهُوْرِيَّ الصَّوْتِ عِنْدَ قِرَاءَةِ الحَدِيْثِ وَالاسْتِمْلَاءِ.
تُوفِّيَ فِي يَوْمِ الاثْنَيْنِ رَابِعَ صَفَرَ سَنَةَ سِتٍّ وتِسْعِيْنَ وَأَرْبَعِمَائَةَ، وَدُفِنَ بِمَقْبَرَةِ "بَابِ حَرْبٍ".