_________________
(١) = الشَّيْخِ الأجَلِّ، سَمِعَ من ابنِ غَيْلَانَ، وَإِسْحَقَ البَرْمَكِيِّ وَجَمَاعَةٍ. وَحَدَّثَ، رَوَى عَنْهُ الحَافِظُ السِّلفِيُّ، وابنُ الخَلِّي، وَخَمِيْسٌ، وَجَمَاعَةٌ، وَكَانَ ذَا أَمْوَالٍ وَحِشْمَةٍ. كَذَا قَالَ الحَافِظُ الذَّهَبِيُّ في "تَارِيْخِ الإِسْلامِ". أَقُوْلُ - وَعَلَى اللهِ أَعْتَمِدُ -: أَسْنَدَ إِلَيْهِ الحَافِظُ السِّلَفِيُّ في المَشْيَخَةِ البَغْدَادِيَّةِ (الوَرَقَات: ٢٤، ٤١، ١٨٧، ٢٣٥) وَتُرَاجَعُ: (الوَرَقَاتُ: ٩٩، ١١٨، ١٥٤، ٢٠٨، ٢٢١، ٢٥٢، ٣٤٠). في المَوْضع الأوَّلِ قَالَ: في المُحَرَّم سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِيْنَ (كَذَا؟) عَنِ ابنِ غَيْلَانِ، وفي المَوْضِعِ الثَّانِي في شَوَّالٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وتِسْعِينَ عن أَبِي مُحَمَّدٍ الخَلَّالِ، وفي المَوْضِعِ الثَّالِثِ في رَبِيعٍ الآخرِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وتِسْعِيْنَ عَنِ ابنِ غَيْلَان أَيْضًا. وفي المَوْضِعِ الرَّابِعِ في رَجَبِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وتِسْعِيْنَ، عَن أَبِي إِسْحَقَ البَرْمَكِيِّ، وكَذَا في المَوضع الخَامس، وَلَعَلَّ المَوْضِعَ الأوَّلَ منَ السَّنَةِ نَفْسِهَا أَيْضًا، وَيَكُوْنُ خَطَأً منَ النَّاسِخِ، سَبْقَ قَلَمِ؛ لِيَتَّفِقَ مَعَ مَا ذَكَرَهُ الحَافِظُ الذَّهَبِيُّ في سَنَةِ وَفَاتِهِ. وَأَبُوْهُ عَبْدُ المَلِكِ بن مُحَمَّدٍ "الشَّيْخِ الأجَلُّ" (ت: ٤٦٠ هـ) تَقَدَّمَ فِي اسْتِدْرَاكِنَا، وبَيْتُهُ بَيْتُ عِلْمٍ، رَفِيْعٌ، كَثيْرُ العُلَمَاءِ، مَرَّ بَعْضُهُم وَسَيَأتِي آخَرُوْنَ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى.
(٢) ٤٦ - أَبُو عَلِيٍّ البَرَدَانِيُّ (٤٢٦ - ٤٩٨ هـ): أَخْبَارُهُ فِي: طَبَقَاتِ الحَنَابِلَةِ (٣/ ٤٧٠)، وَمُخْتَصَرِهِ (٤٠٥)، وَمَنَاقِبِ الإِمَامِ =
[ ١ / ٢٢٠ ]
أَبُو عَليٍّ الحَافِظُ، وَقَدْ سَبَقَ ذِكْرُ وَالِدِهِ أَبِي الحَسَنِ (^١).
وُلِدَ سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِيْنَ وأَرْبَعَمائَةَ، وَسَمِع مِنَ العُشَارِيِّ سَنَةِ ثَلاثٍ وَثَلاثِيْنَ. وَهُوَ أَوَّلُ سَمَاعِهِ، وَمِنْ أَبِي القَاسِم الأَزَجِيِّ، وَأَبِي الحَسَنِ القَزْوِيْنِيِّ، وابَنِ غَيْلَانَ، وَالبَرْمَكِيِّ، وَالخَطِيْبِ، وغَيْرِهِم، وَكَتَبَ الكَثِيْرَ، وَخَرَّجَ، وَانْتَقَى، وَاسْتَمْلَى، وَتَفَقَّهَ عَلَى القَاضِي أَبِي يَعْلَى.
قَالَ أَبُو الحُسَيْنِ في "الطَّبَقَاتِ": سَمِعَ دَرْسَ الوَالِدِ سِنِيْنَ، وَسَمِعَ مِنْهُ الحَدِيْثَ الكَثِيْرَ، وَكَانَ أَحَدَ المُسْتَمْلِيْنَ عَلَيْهِ بِجَامِعِ المنْصُورِ.
قَالَ ابنُ السَّمْعَانِيِّ: كَانَ أَحَدَ المُتَمَيِّزِيْنَ فِي صَنْعَةِ الحَدِيْثِ.
_________________
(١) = أَحْمَدَ (٦٣٣)، وَمُخْتَصَرِ الذَّيْلِ عَلَى طَبَقَاتِ الحَنَابِلَةِ (ورقة: ١٠)، وَالمَقْصَدِ الأَرْشَدِ (١/ ١٦٩)، وَالمَنْهَجِ الأَحْمَدِ (٣/ ٣٢)، وَمُخْتَصَرِهِ "الدُّرِّ المُنَضَّدِ" (١/ ٢٢٤). وَيُرَاجَعُ: المُنْتَظَمُ (٩/ ١٤٤)، وَالأَنْسَابُ (٢/ ١٣٦)، وَسُؤَالاتُ السِّلَفِي للحَوْزِيِّ (٧٢)، وَمُعْجَمُ البُلْدَانِ (١/ ٤٤٧)، وَالكَامِلُ فِي التَّارِيْخِ (١٠/ ٣٩٦)، وَالمُعِيْنُ فِي طَبَقَاتِ المُحَدِّثِيْنَ (١٤٦)، وَالإِعْلامُ بِوَفَيَاتِ الأَعْلامِ (٢٠٥)، وَالعِبَرُ (٣/ ٣٥٠)، وَتَذْكِرَةُ الحُفَّاظِ (٤/ ١٢٣٢)، وَسِيَرُ أَعْلامِ النُّبَلاءِ (١٩/ ٢١٩)، وَتَارِيْخُ الإِسْلامِ (٢٧١)، وَمِرْآةُ الجِنَانِ (٣/ ١٦٠)، وَالمُسْتَفَادُ (١٦٩)، وَالوَافِي بِالوَفَيَاتِ (٧/ ٣٢٢)، وَتَوْضِيْحُ المُشْتَبِهِ (١/ ٤٢٦)، وَتَبْصِيْرُ المُنْتَبِهِ (١/ ١٣٧)، وَطَبَقَاتُ الحُفَّاظِ (٤٥٠)، وَشَذَرَاتُ الذَّهَبِ (٣/ ٤٠٨)، (٥/ ٤١٩). وَلَهُ بِنْتٌ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ اسْمُهَا رَابِعَةٌ.
(٢) تَقَدَّم ذِكْرُ وَالِدِهِ رقم (١٠) وَذَكَرْتُ في هَامِشِ تَرْجَمَتِهِ مَا تَوَصَّلَتْ إِلَى مَعْرِفَتِهِ من أَهْلِ العِلْمِ مِنْ أُسْرَتِهِ، بِمَا فِي ذلِك أَبْنَاءُ المُتَرْجِمِ وَأَحْفَادُهُ. وَنِسْبَتُهُ سَبَقَتْ في تَرْجَمَةِ وَالِدِهِ، فليُراجِعْ مَنْ شَاءَ ذَلِكَ هُنَاكَ.
[ ١ / ٢٢١ ]
وَقَالَ ابنُ الجَوْزِيِّ: كَانَ ثِقَةً، ثَبْتًا، صَالِحًا، لَهُ مَعْرِفَةٌ تَامَّةٌ بِالحَدِيْثِ. وَقَالَ غَيْرُهُ: كَانَ بَصِيْرًا بِالحَدِيْثِ، مُحَقِّقًا حُجَّةً، سَمِعَ مِنْهُ جَمَاعَةٌ، وَحَدَّثَ عَنْهُ عَلِيُّ بنُ طِرَادٍ، وَإِسْمَاعِيْلُ التَّيْمِيُّ (^١)، وَالسِّلَفِيُّ، وَسَأَلَهُ عَنْ أَحْوَالِ جَمَاعَةٍ فَأَجَابَ وَأَجَادَ (^٢).
قَالَ السِّلَفِيُّ: كَانَ أَبُو عَلِيٍّ أَحْفَظَ وَأَعْرَفَ مِنْ شُجَاعٍ الذُّهْلِيِّ (^٣)، وَكَانَ ثِقَةً، نَبِيْلًا، لَهُ تَصَانِيْفُ. قَالَ الذَّهَبِيُّ: جَمَعَ مُجَلَّدًا فِي "المَنَامَاتِ النَّبَوِيَّةِ".
قُلْتُ: وَلَهُ "جُزْءٌ في صَلَاةِ النَّبيِّ - ﷺ - خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيْقِ".
_________________
(١) في (ط) بِطَبْعَتَيْهِ: "التَّمِيْمِيُّ" وَسَبَقَ التَّنْبِيْهُ عَلَى مِثْلِ ذلِكَ مِرَارًا.
(٢) جَاءَ في المَشْيَخَةِ البَغْدَادِيَّةِ للحَافِظِ السِّلَفِيِّ (ورقة: ١٥٥): " (من فَوَائِدِ أَبِي عَلِيٍّ البَرَدَانِيِّ الحَافِظِ) سَمِعْتُ الشَّيْخَ أَبَا عَلِيٍّ أَحْمَدَ بنَ مُحَمَّدِ بنِ البَرَدَانِيِّ الحَافِظَ - وَسَأَلْتُهُ مَتَى تُوُفِّيَ أَبُو الحَسَنِ القَزْوِيْنِيُّ؟ - فَقَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُوْلُ: وُلِدْتُ في سَنةِ سَتِّين وَثَلَاثِمَائَةَ، وَمَاتَ لَيْلَةَ الأحَدِ الخَامِسِ مِنْ شَعْبَانِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِيْنَ وَأَرْبَعِمَائَةَ، وَحَضَرَ جَنَازَتَهُ مَائَتَا أَلْفِ نَفْسٍ أَوْ أَزْيَدُ، وَحَكَى لِيْ أَبُو مُحَمَّدِ بنُ أَبِي عُثْمَانَ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُوْلُ: وُلِدْتُ فِي اللَّيْلَةِ الَّتي وَصَلَ فِيْهَا أَبُو بَكْرٍ الآجُرِّيُّ. سَأَلْتُ الشَّيْخَ أَبَا عَلِيٍّ عَنْ مَوْلِدِهِ فَقَالَ: وُلِدْتُ سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِيْنَ، وَأَوَّلُ سَمَاعِي سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ مِنْ أَبِي طَالِبٍ العُشَارِيِّ".
(٣) في "تَارِيْخِ الإسْلامِ" لِلْحَافِظِ الذَّهَبِيِّ نَقَلَ عِبَارَةَ الحَافِظِ السِّلَفِيِّ وَفِيْهَا: "وَكَانَ ثِقَةً، ثَبْتًا، لَهُ مُصَنَّفَاتٌ، وَكَانَا حَنْبَلِيَّيْنِ". أَقُولُ - وَعَلَى اللهِ أَعْتَمِدْ -: هذَا يُفِيْدُ أنَّ شُجَاعًا الذُّهْلِيَّ كَانَ مِثْلَهُ حَنْبَلِيًّا، وَلَمْ يَذْكُرْهُ الحَافِظُ ابنُ رَجَبٍ هُنَا (ت شُجَاعٌ سَنَةَ ٥٠٧ هـ) أَذْكُرْهُ في وَفَيَاتِهَا إِنْ شَاءَ اللهُ. قَالَ الحَافِظُ الذَّهَبِيُّ: "وَسَأَلَهُ السِّلَفِيُّ في كُرَّاسٍ عَنْ جَمَاعَةِ مِنَ الرِّجَالِ فَأَجَابَ جَوَابَ عَارِفٍ مُحَقِّقٍ".
[ ١ / ٢٢٢ ]
وَنَقَلَ السِّلَفِيُّ عَنْ خَمِيْسٍ الحَوْزِيِّ (^١) الحَافِظِ قَالَ: كَانَ أَبُو عَلِيِّ بنُ البَرَدَانِيِّ أَحَدَ الحُفَّاظِ الأَئِمَّةِ الَّذِيْنَ يَعْلَمُوْنَ مَا يَقُوْلُوْنَ (^٢).
تُوُفِّيَ لَيْلَةَ الخَمِيْسِ حَادِي عِشْرِيْنَ شَوَّالٍ، سَنَةَ ثَمَانٍ وَتِسْعِيْنَ وَأَرْبَعِمَائَةَ، وَدُفِنَ مِنَ الغَدِ بِمَقْبَرَةِ "بَابِ حَرْبٍ". وَفِي "الطَّبَقَاتِ" لأَبِي الحُسَيْنِ: أَنَّهُ تُوُفِّيَ عَشَيَّةَ الأَرْبِعَاءِ عَاشِرَ شَوَّالٍ.