_________________
(١) = الخَلَّالَ، وَالغَسَّانِيَّ.
(٢) وَعِليُّ بْنُ الحُسَيْنِ بْنِ المُبَارَك، ابنُ أُخْتِ أَبِي بَكْرٍ المَزْرَفِيُّ ذَكَرَهُ الحَافِظُ الذَّهَبِيُّ في تَاريخِ الإسلامِ (٩٢)، وخَالُهُ هَذَا أَبُو بكرٍ المَزْرَفِيَّ (ت: ٥٢٧ هـ) تَرْجَمَ لَهُ المُؤلِّفُ في مَوْضِعِهِ
(٣) في (ط) بِطَبْعَتَيْهِ: "باللهِ أَميرِ المُؤْمِنِيْنَ" زَادَهَا المُحَقِّقَانِ عَنِ "المَنهَجِ الأَحْمَدِ"، وَهِيَ في (ط) الفَقِي دُوْنَ إِشَارَةٍ عَلَى عَادَتِهِ. وَالمُسْتَظْهِرُ أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْن أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بُويِعَ بِالخِلَافَةِ بِعَهْدٍ مِنْ أَبِيهِ قَبْلَ مَوْتِهِ، وَذلِكَ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعِمَائَةٍ، وُصِفَ بِأَنَّهُ هَيِّنٌ لَيِّنٌ، حُكْمُهُ لَا يَتَعَدَّى بَابَ دَارِهِ، وفي زَمَنِهِ اسْتَولَى النَّصَارَى عَلَى بَيْتِ المَقْدِسِ، (ت: ٥١٣ هـ) وَمُدَّةُ خِلَافَتِهِ تَزِيْدُ عَلَى خَمْسٍ وَعِشْرِيْنَ سَنَةً. وَكَانَ حَسَنَ الخَلْقِ وَالخُلُقِ. أَخْبَارُهُ في: الإِنْبَاء (٢٠٦)، وَالمُنْتَظَمِ (٩/ ٢٠٠)، وَالبِدَايَةِ وَالنِّهَايَةِ (١٢/ ١٨٢)، وَتَارِيْخِ الخُلَفَاءِ للسُّيُوطِيِّ (٤٥٧).
(٤) ٥١ - أَبُو الفَتحِ الحَلْوَانِيُّ (٤٣٩ - ٥٠٥ هـ): أخبارُهُ في: طَبَقَاتِ الحَنَابِلَةِ (٤/ ٤٧٦)، وَمُخْتَصَرِهِ (٤٠٨)، وَمَنَاقِبِ الإِمَامِ أَحْمَدَ (٦٣٤)، وَمُخْتَصَرِ الذَّيْلِ عَلَى طَبَقَاتِ الحَنَابِلَةِ لابن نَصْرِ اللهِ (ورقة: ١١)، وَالمَقْصَدِ الأَرْشَدِ (٢/ ٤٧٢)، وَالمَنْهَجِ الأَحْمَدِ (٦٣٤)، وَمُخْتَصَرِهِ "الدُّرُّ المُنَضَّدِ" (١/ ٢٣٠). وَيُرَاجَعُ: المُنْتَظَمُ (٩/ ١٧٠)، وَتَارِيْخُ الإِسْلامِ (١١٢)، وَالوَافِي بِالوَفَيَاتِ (٤/ ١٤٩)، وَالمَدْخَلُ لابنِ بَدْرَان (٤١٨)، وَلَهُ ذِكْرٌ فِي "المَشْيَخَةِ البغدَادِيَّة". وَ"الحُلْوَانِيُّ" مَنْسُوْبٌ إِلَى "حُلْوَانَ" بِالضَّمِّ، ثُمَّ السُّكُوْنِ، مَدِيْنَةٌ بِالعِرَاقِ =
[ ١ / ٢٤٦ ]
أَبُو الفَتْحِ، الفَقِيْه، الزَّاهِدِ، وُلِدَ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلَاثِيْنَ وَأَرْبَعمَائَةَ، وَسَمِعَ الحَدِيْثَ مِنْ أَبِي الحُسَيْنِ بنِ المُهْتَدِي، وَأَبي الغَنَائِمِ (^١) بنِ المَأْمُوْنِ، وَالقَاضِي أَبِي يَعْلَى (^٢)، وَأَبِي جَعْفَرِ بْنِ المُسْلِمَةِ، وَالصَّرِيْفِيْنِيِّ، وَالنَّهْرَوَانِيِّ، وَغَيْرِهِمْ. وَرَأَى القَاضِي أَبَا يَعْلَى وَصَحِبَهُ مُدَّةً يَسِيْرَةً، ثُمَّ تَفَقَّهَ عَلَى صَاحِبَيْهِ الفَقِيْهَيْنِ: أَبِي عَلِيٍّ يَعْقُوبَ، وَأَبِي جَعْفَرٍ الشَّرِيْفِ، وَدَرَسَ عَلَيْهِمَا الفِقْهَ أُصُوْلًا وَفُرُوعًا، حَتَّى بَرَعَ فِيْهِمَا، وَأَفْتَى، وَدَرَّسَ بِمَسْجِدِ الشَّرِيْفِ أَبي جَعْفَرٍ بِـ "الْحَرِيْمِ" بَعْدَ ابْنِ شَافِعٍ. وَحَدَّثَ بِشَيْءٍ يَسِيْرٍ.
قَالَ ابْنُ شَافِعٍ: كَانَ ذَا زَهَادَةٍ وَعِبَادَةٍ، وَرَوَى عَنْهُ السِّلَفِيُّ فِي "مَشْيَخَتِهِ"، وَقَالَ: كَانَ مِنْ فُقَهَاءِ الحَنَابِلَةَ بِـ "بَغْدَادَ". وَكَانَ مَشْهُورًا بِالوَرَعِ الثَّخِيْنِ، وَالدِّيْنِ المَتِيْنِ. تُوفِيَ يَوْمَ الجُمعَةِ يَوْمَ عِيْدِ النَّحْرِ، سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِمَائَةَ، وَصُلِيَ عَلَيْهِ مِنَ الغَدِ، يَوْمَ السَّبْتِ بِالجَامِعِ، وَكَانَ الجَمْعُ مُتَوَافِرًا جِدًّا، لَا
_________________
(١) = كَمَا فِي مُعْجَمِ البُلْدَانِ (٢/ ٣٣٤) وَأَنْشَدَ يَاقُوْتٌ لأَعْرَابِيٍّ: تَلَفَّتُّ مِنْ حُلْوَانَ وَالدَّمْعُ غَالِبٌ … إِلَى رَوْضِ نَجْدٍ أَيْنَ حُلْوَانَ مِنْ نَجْدِ لَحَصْبَاءُ نَجْدٍ حِيْنَ يَضْرِبُهَا النَّدَى … أَلَذُّ وَأَشْفَى لِلغَلِيْلِ مِنَ الوُرْدِ أَلا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أُنَاسٍ بَكَيْتُهُمْ … لِفَقْدِهُمُ هَلْ يَبْكِيَنَّهُمُ فَقْدِي أُدَاوِي بِبَرْدِ المَاءِ حَرَّ صَبَابَةٍ … وَمَا لِلحَشَا وَالقَلْبِ غَيْرُكَ مِنْ بَرْدِ - وابنُهُ: عَبْدُ الرَّحْمَن بنُ مُحَمَّدٍ (ت: ٥٤٦ هـ) ذَكَرَهُ المُؤَلِّفُ فِي مَوْضِعِهِ كَمَا سَيَأْتِي. وحَفِيْدهُ: مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (ت: ٦١٤ هـ) سَيَأْتِي في اسْتِدْرَاكِنَا في مَوْضِعِهِ إِنْ شَاءَ اللهُ.
(٢) في (ط) الفقي: "وأبي الغانم".
(٣) في (ط) بطبعيته: "أبي علي".
[ ١ / ٢٤٧ ]
يَعْلَمُ عَدَدَهُمْ إِلَّا اللهُ تَعَالَى، وَدُفِنَ بِمَقْبَرَةِ "بَابِ حَرْبِ" وَقَالَ المُبَارَكُ بْنُ كَامِلٍ (^١) تُوفِّيَ يَوْمَ الجُمُعَةِ حَادِي عَشَرَ ذِي الحِجَّةِ.
قُلْتُ: لهُ كِتَابُ "كِفَايَةِ المُبْتَدِي" فِي الفِقْهِ مُجَلَّدَةٌ، وَمُصنَّفٌ آخَرُ فِي الفِقْهِ أَكْبَرُ مِنْهُ، وَمُصَنَّفٌ فِي أُصُوْلِ الفِقْهِ فِي مُجَلَّدَيْنِ، وَلَهُ "مُخْتَصَرُ العِبَادَاتِ" قَالَهُ ابْنُ النَّجَّارِ.