_________________
(١) فِي (ط) بطبْعَتيه: "وَبَرَكَاتُهُ".
(٢) ٥٣ - جَعْفَرُ الدَّرْزيْجَانِيُّ (؟ - ٥٠٦ هـ). أَخْبَارُهُ فِي: طَبَقَاتِ الحَنَابِلَةِ (٣/ ٤٧٧)، وَمُخْتَصَرِهِ (٤٠٨)، وَمُخْتَصَرِ الذَّيْلِ عَلَى طَبَقَاتِ الحَنَابِلَةِ لابنِ نَصْرِ اللهِ (ورقة: ١٢)، وَالمَقْصَدِ الأَرْشَدِ (١/ ٢٦٩)، وَالمَنْهَجِ الأَحْمَدِ (٣/ ٥١)، وَمُخْتَصَرِهِ "الدُّرِّ المُنَضَّدِ" (١/ ٢٣٠). وَيُرَاجَعُ: سِيَرُ أَعْلَامِ النُّبَلاءِ (١٩/ ٤١٤)، وَتَارِيْخُ الإِسْلامِ (١٣٧)، وَالوَافِي بِالوَفَيَاتِ (١١/ ١٠١)، وَشَذَرَاتُ الذَّهَبِ (٤/ ١٥، ٦/ ٢٦). وَ(الدَّرْزِيْجَانِيُّ) "نِسْبَةً إِلَى (دَرْزِيْجَانَ) قَرْيَةٌ عَلَى ثَلاثةِ فَرَاسِخَ من "بَغْدَادَ" بِفَتْحِ =
[ ١ / ٢٥٣ ]
أَبُو الحُسَيْنِ فِيْمَنْ تَفَقَّهَ عَلَى أَبِيْهِ، وَعَلَّقَ، وَسَمِعَ الحَدِيْثِ، ثُمَّ ذَكَرَ تَرْجَمَتَهُ كَمَا ذَكَرَهَا ابْنُ شَافِعٍ فِي "تَارِيْخِهِ" فَقَالَ: هُوَ الأَمَّارُ بِالمَعْرُوفِ، وَالنَّهَّاءُ عَنِ المُنْكَرِ، ذُو المَقَامَاتِ المَشْهُوْدَةِ فِي ذلِكَ، المُهْتَدِي (^١) بِنُوْرِ الإِيْمَانِ وَاليَقِينِ لَدَى المُلُوْكِ وَالمُتصَرِّفِيْنَ. صَحِبَ القَاضِي أَبَا يَعْلَى، وَتَفَقَّهَ عَلَيْهِ، ثُمَ تَمَّمَ عَلَى
_________________
(١) = الدَّالِ المُهْمَلَةِ، وَسُكُوْنِ الرَّاءِ، وكَسْرِ الزَّاي، وَفَتْحِ الجِيْمِ، وفي آخِرِهَا النُّوْنُ" يُرَاجَعُ: مُعَجَمُ البُلدَانِ (٢/ ٥١٣)، وَالأَنْسَابُ (٥/ ٢٩٨). وَذَكَرَا المَنْسُوبِيْنَ إِليْهَا، وَلَمْ يَذْكُرَا جَعْفَرًا هَذَا؛ لِعَدَمِ تَمَيُّزِهِ، وَكَانَ الحَافِظُ الخَطِيْبُ أَصْلُهُ مِنْهَا، وَكَانَ وَالِدُهُ خَطِيْبَهَا، وَأَغْلَبُ سُكَّانِ هَذ القَرْيَةِ مِنَ الحَنَابِلَةِ، وَالحَافِظُ الخَطِيْبُ حَنْبَلِيُّ المَذْهَبِ، تَحَوَّلَ إِلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ، وَيَظْهَرُ أَنَّ وَالِدَهُ حَنْبَلِيٌّ عَلَى الأَصْلِ؟ وَمِمَّنْ يُسْتَدْرَكُ عَلَى المُؤَلِّفِ - ﵀ - مِنْ حَنَابِلةِ "دَرْزيْجَانَ":
(٢) عُمَرُ بنُ أَبِي بكْرِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي أَسْعَدَ الحَسَنِ بنِ سُكْرٍ الدَّرْزِيْجَانِيُّ. ذَكَرَهُ أَبُو البَرَكَاتِ بنُ المُسْتَوفِي الإِرْبِلِيُّ في تَارِيْخِ إِرْبلَ (٣٦٧) وَقَالَ: "أقَام بِـ "إرْبِلْ"، وَلَهُ بِهَا ذِكْرٌ، وَبِـ "إِرْبِل" مَسْجِدٌ يُعْرَفُ بِهِ، تُوُفِّيَ بِـ "إِرْبِل" وَقَبْرُهُ بها، حَنْبَليُّ المَذْهَبِ، مُغَالٍ في السُّنَّةِ، من أَصْحَابِ عَبْدِ القَادِرِ الجِيْلِيِّ"، وَلَمْ يَذْكُرْ وَفَاتَهُ.
(٣) وَوَالِدُهُ: عَبْدُ اللهِ بنُ أَبِي سَعْدٍ؟ الحَسَنِ بنِ سُكرٍ (ت بعد ٥٧٤ هـ) ذَكَرَهُ ابنُ الدُّبَيْثيِّ فِي "تَارِيْخِهِ" وَذَكَرَ أَنَّهُ سَمِعَ مِنْ عَبْدِ القَادِرِ بنِ يُوْسُفَ، وَأَحْمَدَ بنِ الحَسَنِ بن البَنَّاءِ، وَقَدْ سَمِعَ مِنْهُ تَمِيْمُ بنُ أَحْمَدَ البَنْدَنِيْجِيُّ، وَقَدْ كَانَ حَيًّا سَنَةَ (٥٧٤ هـ). وَهَذَا أَفَدْتُهُ من تَعْلِيْقَاتِ الدُّكْتُور سَامِي الصَّقَّار عَلَى "تَارِيْخِ إِرْبِلَ". أَقُوْلُ - وَعَلَى اللهِ أَعْتَمِدُ -: عَلَى هَذَا يَكُوْنُ جَدَّهُ لَا أَبَاهُ؟! إِلَّا أَنْ تَكُوْنَ لَفْظَةُ "ابن" بَيْنَ "أَبي بَكْرٍ" وَ"عَبْدِ اللهِ" زَائِدَةً.
(٤) في (ط) بطبعتيه و(هـ): "المهيب".
[ ١ / ٢٥٤ ]
صَاحِبِهِ الشَّرِيْفِ أَبي جَعْفَرٍ (^١)، وَخَتَمَ عَلَيْهِ القُرْآنَ خَلْقٌ لَا يُحْصَوْنَ كَثْرَةً، وَكَانَ مِنْ عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِيْنَ، أَمَّارًا بِالمَعْرُوفِ، قَوَّالًا بِالحَقِّ، نَاهِيًا عَنِ المُنْكَرِ، لَا تَأْخُذْهُ فِي اللهِ تَعَالَى لَوْمَةَ لَائِمٍ، مَهِيْبًا، وَقُوْرًا، لَهُ حُرْمَةٌ عِنْدَ المُلُوْكِ وَالسَّلَاطِيْنِ، وَلَا يَتَجَاسَرُ أَحَدٌ (^٢) أَنْ يُقْدِمَ عَلَيْهِ إِذَا أَنْكَرَ مُنْكَرًا، وَلَهُ المَقَامَاتُ المَشْهُوْدَةُ فِي ذلِكَ، مُدَاوِمًا لِلْصِيَّامِ، وَالتَّهَجُّدِ وَالقِيَامِ، وَلَهُ خَتَمَاتٌ كَثيْرَةٌ جِدًّا، كُلُّ خَتْمَةٍ مِنْهَا فِي رَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ (^٣) وَسَمِعَ الحَدِيْثَ مِنْ أَبي عَلِيِّ بْنِ البَنَّاءِ.
تُوفِيَ فِي الصَّلَاةِ سَاجِدًا، فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الآخِرِ سَنَةَ سَتٍّ وَخَمْسِمَائَةَ بِـ "دَرْزِيْجَانَ" - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى -. قَالَ المُبَارَكُ بْنُ كَامِلٍ: سَمِعْتُ عَبْدَ الوَهَّابِ بْنَ قَاسِمِ بْنِ علَيِّ الشَّعْرَانِيَّ (^٤) قَالَ: رَأَيْتُ جَعْفَرَ الدِّرْزِيْجَانِيَّ جَاءَ إِلَى "بَغدَادَ" فَالتَقَى بِهِ أَبُو الحَسَنِ الدِّرْزِيجَانِيّ (^٥) فَقَالَ لَهُ: كَيْفَ تَرَكْتَ الصِّبْيَانَ؟ فقَالَ لَهُ (^٦) ﴿وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ
_________________
(١) في (ط) الفقِي: "أبو".
(٢) ساقطٌ من (ب) معلقة على الهامش في (أ).
(٣) هَذَا أَمْرٌ مُحَالٌ نَقْلَهُ المُؤَلِّفُ عَنِ "الطَّبَقَاتِ" للقَاضِي أَبِي الحُسَيْن؟!.
(٤) عَبْدُ الوَهَّابِ الشَّعْرَانِي هَذَا مُتَرْجَمٌ فِي ذَيْلٌ تَارِيْخ بَغْدَادَ لابنِ النَّجَّارِ (١/ ٣٧٩)، قَالَ: "رَوَى عَنْ أَبِي الحُسَيْن بنِ الطُّيُوْرِيِّ شَيْئًا يَسِيْرًا، وأَنشَدَ عَنِ المُبَارَكِ بن كَامِل، عَنِ ابنِ الطُّيُورِيِّ المَذْكُوْرِ أَبْيَاتَ شِعْرٍ، وَلَمْ يَذْكُرْ وَفَاتَهُ. وَالمُبَارَكُ بنُ كَامِلٍ هُوَ الظَّفَرِيُّ البَغْدَادِيُّ (ت: ٥٤٣ هـ) حَنْبَلِيُّ ذَكَرَهُ المُؤَلِّفُ في مَوْضِعِهِ.
(٥) في (ط) بطبعتيه: "أَبُو الحُسَينِ"، وَلَمْ أَقِفْ عَلَى تَرْجَمَتِهِ الآنَ.
(٦) سَاقط من (أ) و(ب) و(ج).
[ ١ / ٢٥٥ ]
وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (٩)﴾ (^١) تَقْوَى اللهِ لَنَا وَلَهُمْ.
_________________
(١) سُوْرَةُ النِّسَاءِ. وَيُسْتَدْرَكُ عَلَى المُؤَلِّفِ - ﵀ - فِي وَفَيَاتِ سَنَةِ (٥٠٦ هـ):
(٢) نَاجِيَةُ بِنْتُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ الحَسَنِ بنِ جَرْدَةَ، البَغْدَادِيُّ أَبُوْهَا، العُكْبَرِيُّ الأَصْلِ، تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ في اسْتِدْرَاكِنَا عَلَى وَفَيَاتِ سَنَةِ (٤٧٦ هـ)، وَتَقَدَّمَ ذِكْرُ أَخِيْهَا عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدٍ في وَفَيَاتِ سَنَةِ (٤٩٣ هـ). وَممَّنْ يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ أَنَّهُ مِنَ الحَنَابِلَةِ فِي وَفَيَاتِ هَذِهِ السَّنَةِ:
(٣) عَبْدُ المَلِكِ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ أَحْمَدَ بنِ أَحْمَدَ بنِ رِضْوَان، أَبُو الحُسَيْنِ الكَاتِبُ. ذَكَرَهُ الحَافِظُ ابنُ النَّجَّارِ فِي تَارِيْخِهِ (١/ ٧٧) وقَالَ: وَهُوَ أَخُو أَبِي نَصْرٍ أَحْمَدَ … عَيْنٌ فِي الكِتَابَةِ فِي دِيْوَانِ الإنْشَاءِ .. وكَانَ كَاتِبًا حَاذِقًا بَلِيْغًا، فَاضِلًا .. رَوَى عَنْهُ أَبُو المُعَمَّرِ الأَنْصَارِيُّ، أَبُو الطَّاهِرِ السِّلَفِيُّ فِي "مُعْجَمَيْهِمَا" وَذَكَرَ مَوْلِدَهُ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِيْنَ عَنِ ابنِ البَنَّاءِ بِخَطِّهِ، وَوَفَاتُهُ فِي السَّنَةِ المَذْكُورَةِ عَنْ ذَاكِرِ بنِ كَامِلٍ، عَنْ فَارِسِ بنِ شُجَاعٍ الذُّهلِيِّ، وَدُفِنَ بِمَقْبَرَةِ "بَابِ حَرْبٍ". أَقُوْلُ - وَعَلَى اللهِ أَعْتَمِدُ -: رَوَى عَنْهُ الحَافِظُ السِّلَفِيُّ فِي "المَشيَخَةِ البَغْدَادِيَّةِ" (وَرَقة: ٢١٥) قَالَ: " (من حَدِيْثِ الإِمَامِ أبي عَبْدِ اللهِ أحْمَد بنِ مُحَمَّدِ بنِ حَنْبلِ ﵁ رِوَايَةَ وَلَدِهِ عَبْدِ الله عَنْهُ) أَخْبَرنَا الأَجَلُّ أَبُو الحَسَنِ عَبْدُ المَلِكِ بنُ عَبْدِ اللهِ بن أَحْمَدَ بنِ رِضْوَانَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ رِضْوَانَ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي دَارِهِ فِي شَهْرِ رَبِيْعٍ الآخِرِ سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِيْن وَأَرْبَعِمَائَةَ. . ." وَلأَخِيْهِ أَبي نَصْرٍ ذِكْرٌ في المَشْيَخَةِ البَغْدَادِيَّةِ (الورقة: ٤٧)، وَذَكَرَهُمَا مَعًا فِي الوَرَقَةِ (٣٤٠). يُرَاجَع في تَرْجَمَةِ عَبْدِ المَلِكِ: المُنْتَظم (٩/ ١٧٢)، وَتَارِيْخِ الإِسْلامِ (١٤٣)، وَسَيأْتِي أَخُوهُ أَحْمَدُ في اسْتِدْرَاكِنَا عَلَى وَفَيَاتِ سَنَةِ أَرْبَعٍ وَعِشْرِيْنَ وَخَمْسِمَائَةَ إِنْ شَاءَ اللهُ.
[ ١ / ٢٥٦ ]