_________________
(١) البَوَارِي جَمْعُ بَارِيَةٍ، وَهِيَ كَالحَصِيْرِ، تَعْمَلُ مِنَ القَصَبِ تُفْرَشُ في المَسَاجِدِ وَغَيْرِهَا تَحَدَّثتُ عَنْهَا بِأَوْسَعَ مِنْ هَذَا في تَرْجَمَةِ (البُوْرَانِيِّ) أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ خَالِدٍ (ت: ٣٠٤ هـ) في الطَّبَقَاتِ (١/ ١٥١) فَليُرَاجِعْ مَنْ شَاءَ ذلِكَ هُنَاك. وَيُسْتَدْرَكُ عَلَى المُؤلِّفِ - ﵀ - فِي وَفَيَاتِ سَنَةَ (٥٠٨ هـ):
(٢) رَيْحَانُ، غُلَامُ أَبِي عَبْدِ اللهِ بنِ جَرْدَةَ البَغْدَادِيِّ. ذَكَرَهُ الحَافِظُ الذَّهَبِيُّ في تَارِيْخِ الإسْلَامِ (٢٠٤)، وَقَالَ: "رَوَى عَنْهُ أَبُو المُعَمِّرِ الأَنْصَارِيُّ عَنْ أَبِي عَلِيِّ بنِ البَنَّاء".
(٣) وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ بنِ الحَسَنِ القَزَّازُ، أَبُو غَالِبٍ الشَّيْبَانِيُّ البَغْدَادِيُّ مِنْ بَيْتِ عِلْمٍ وَرِوَايَةٍ. حَدَّثَ عَنِ الجَوْهَرِيِّ، وَالبَرْمَكِيِّ، وَالعُشَارِيِّ، وَقَرَأَ القِرَاءَات عَلَى الشَّرْمَقَانِيِّ، وَابْن شِيْطَا. وَكَانَ ثِقَةً، حَاذِقًا بِالقِرَاءَاتِ. وَلَهُ أَوْلَادٌ وَأَحْفَادٌ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ. أَخْبَارُهُ في: مَعْرِفَةِ القُرَّاءِ الكِبَارِ (١/ ٤٦٤)، وَغَايَةِ النِّهَايَةِ (٢/ ١٩٢) … وَغَيْرِهِمَا.
(٤) ٥٨ - أَبُو البرَكَاتِ الغَسَّالُ (٤٧٠ - ٥٠٩ هـ): =
[ ١ / ٢٦٣ ]
الحَنْبَلِيِّ يُلَقَّبُ "التَّارِيْخَ" (^١).
وُلِدَ فِي رَبِيعِ الآخِرِ سَنَةَ سَبْعِيْنَ وَأَرْبَعَمِائَةَ (^٢). وَقَرَأَ بِالرِّوَايَاتِ عَلَى
_________________
(١) = لمْ يَذْكُرْهُ القَاضِي أَبُو الحُسَيْن بنُ أَبِي يَعْلَى في "الطَّبَقَاتِ". أَخْبَارُهُ في: مُخْتَصَرِ الذَّيْلِ عَلَى طَبَقَاتِ الحَنَابِلَةِ لابْنِ نَصْرِ اللهِ (ورقة: ١٢)، وَالمَقْصَدِ الأَرْشَدِ (١/ ٤١٣)، وَالمَنْهَجِ الأَحْمَدِ (٣/ ٥٥)، وَمُخْتَصَرِهِ "الدُّرِّ المُنَضَّدِ" (١/ ٢٣٢). وَيُرَاجَعُ: تَكْمِلَةُ الإكْمَالِ (٤/ ٣٢٠)، وَذَيْلُ تَارِيْخِ بَغْدَادَ لابنِ الدُّبيثيِّ (١/ ١٧٤)، وَمُخْتَصَرُهُ المُحْتَاجُ إِلَيْهِ للذَّهَبِيِّ (١/ ٢٨)، وَتَارِيْخُ الإسْلَامِ للذَّهَبِيِّ (٢٢٩)، وَالمُشْتَبهُ لَهُ (٢/ ٤٥٩)، وَتَوضِيْحُ المُشتَبَهِ لابنِ نَاصِر الدِّيْنِ (٦/ ٢٦٣)، وتَبْصِيْرُ المُنْتَبهِ للحَافِظِ ابنِ حَجَرٍ (٣/ ١٠٠٩)، وَشَذَرَاتُ الذَّهَبِ (٤/ ٢٦) (٦/ ٣٤). وَاسْتَدْرَكَهُ ابنُ حُمَيْدٍ النَّجْدِيُّ المَكِّيُّ في "غَايَةِ العَجَبِ في تَتِمَّة طَبَقَاتِ ابنِ رَجَبٍ" عَنِ "المُشْتَبَهِ" للحَافِظِ الذَّهَبِيِّ، ظَنًّا مِنْهُ أَنَّهُ غَيْرُ المَذْكُوْرِ، وَتَبَيَّنَ أَنَّهُ هُوَ نَفْسُهُ المَذْكُوْر هُنَا أَسْقَطَ الحَافِظُ الذَّهَبِيُّ اسْمَهُ "مُحَمَّدًا" فَقَالَ: "أَبُو البَرَكَاتِ سَعْدٌ" وَإِنَّمَا هُوَ "أَبُو البَرَكَاتِ مُحَمَّدُ بنُ سَعْدٍ. . ." كَذَا نَبَّهَ عَلَيْهِ ابنُ نَاصِر الدِّينِ في "التَّوْضِيْحِ". أَقُوْلُ - وَعَلَى اللهِ أَعْتَمِدُ -: أَخْطَأَ الحَافِظُ الذَّهَبِيُّ ثَانِيَةً فَقَالَ في "تَاريخ الإسْلَامِ" أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ سَعْدٍ، وإِنَّمَا هُوَ أَبُو البَرَكَاتِ …؟! وَفِي (ط) بِطَبِعَتَيْهِ: "العَسَّالُ". وَالصَّحِيْحُ أَنَّهُ بِالغَيْنِ المُعْجَمَةِ. وَابنُهُ عَبْدُ الغَنِيِّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ سَعْدٍ الغَسَّالُ (ت: ٥٤٤ هـ). وَحَفِيْدُهُ عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ عَبْدِ الغَنِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ (ت: ٦١٤ هـ)، نَذْكُرُهُمَا فِي مَوْضِعَيْهِمَا مِنَ الاسْتِدْرَاكِ - إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى - وَقَدْ اسْتَدْرَكَهُمَا ابْنُ حُمَيْدٍ كَمَا سَيَأْتِي، وَيُلَاحَظُ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنهم مَاتَ كَهْلًا، رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى. وَلَهُ حَفِيْدٌ آخَرُ؟! أَظُنُّهُ فِي "مُعْجَمِ الدِّمْيَاطِيِّ".
(٢) لم تَرِدْ في كُتُبِ الأَلْقَابِ الَّتِي وَقَفْتُ عَلَيْهَا.
(٣) في "تَارِيْخِ ابنِ الدُّبَيْثِيِّ": "سَمِعْتُ أَبَا القَاسِمِ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ عَبْدِ الغَنِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ =
[ ١ / ٢٦٤ ]
رِزْقِ اللهِ التَّمِيْمِيِّ، وَيَحْيَى بنِ البُسْتِيِّ، وَغَيْرِهِمَا (^١). سَمِعَ مِنْ أَبِي نَصْرٍ الزَّيْنَبِيِّ، وَأَبي الغَنَائِمِ بنِ أَبِي عُثْمَانَ، وَالقَاضِي ابنِ البَطْرِ، وَالنَّعَّالِيِّ وَغَيْرِهِمْ، وَعَلَّقَ الفِقْهَ عَنِ ابنِ عَقِيْلٍ. وَكَانَ مِنَ القُرَّاءِ المُجَوِّدِيْنَ، المَوْصُوْفِيْنَ بِحُسْنِ الأَدَاءِ، وَطِيْبِ النَّغَمَةِ، يُقْصَدُ فِي رَمَضَانَ لِسَمَاعِ قِرَاءَتِهِ فِي صَلَاةِ التَّرَاوِيْحِ مِنَ الأَمَاكِنِ البَعِيْدَةِ، وَكَانَ دَيِّنًا صَالِحًا، صَدُوقًا. حَدَّثَ، سَمِعَ مِنْهُ ابنُ نَاصِرٍ، وَالسِّلَفِيُّ، قَالَ: وَكَانَ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ تِلَاوَةً لِلْقُرْآنِ، وَكَتَبَ الحَدِيْثَ الكَثِيْرَ مَعَنَا وَقَبْلَنَا، وَهُوَ حَنْبَلِيُّ المَذْهَبِ، عَلَّقَ الفِقْهَ عَنْ ابنِ عَقِيْلٍ.
تُوفِّيَ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ سَابِعَ رَمَضَانَ سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِمَائَةَ، وصُلِّيَ عَلَيْهِ بِجَامِعِ القَصْرِ، وَكَانَ الجَمْعُ مُتَوَفِّرًا، وَدُفِنَ بِـ "بَابِ حَرْبٍ" - رَحِمَهُ اللهُ تعَالَى -.