_________________
(١) في (ط) بطبعتيه: "بالقراءات".
(٢) هُوَ المُبَارَكُ بنُ الحَسَنِ بنِ أَحْمَدَ بنِ عَلِيٍّ الشَّهْرَزُوْرِيُّ البَغْدَادِيُّ (ت: ٥٥٠ هـ) صَاحِبُ "المِصْبَاحُ الزَّاهِرِ فِي العَشْرِ البَوَاهِرِ". أخبارُهُ في: سِيَرِ أَعْلامِ النُّبَلاءِ (٢٠/ ٢٨٩)، وَغَايَةِ النِّهَايَةِ (٢/ ٣٨).
(٣) فِي "سِيَرِ أَعْلامِ النُّبَلاءِ": "قالَ أَبُو الفَضْلِ بنُ خَيْرُوْنَ: تُوُفِّيَ في جُمَادَى الأُوْلَى سَنَةَ سَبْعٍ وَستِّيْنَ وَأَرْبَعِمَائَةَ، فِي رَابِعِهِ".
(٤) ٨ - أَبُو الحَسَنِ بنُ جَدَّا العُكْبَرِيُّ (؟ - ٤٦٨ هـ): أَخْبَارُهُ في: طَبقَاتِ الحَنَابِلَةِ (٣/ ٤٣٤)، وَمُخْتَصَرِهِ (٣٩١)، وَمَنَاقِبِ الإِمَامِ أَحْمَدِ (٦٢٨)، وَمُخْتَصَرِهِ (٧٢)، وَمُخْتَصَرِ الذَّيْلِ عَلَى طَبَقَاتِ الحَنَابِلَةِ (وَرَقَة: ١٠)، وَالمَقْصَدِ الأَرْشَدِ (٢/ ٢٢٠)، وَالمَنْهَجِ الأَحْمَدِ (٢/ ٣٨٤)، وَمُخْتَصَرِهِ "الدُّرِّ المُنَضَّدِ" (١/ ٢٠٥). وَيُرَاجَعُ: المُنْتَظَمُ (٨/ ٢٩٩)، وَذَيْلُ تَارِيْخِ بَغْدَادَ (٣/ ٣٤٦)، وَالعِبَرُ (٣/ ٢٦٧)، وَسيرُ أَعْلامِ النُّبَلاءِ (١٨/ ٣٩١)، وَتَارِيْخُ الإسْلامِ (٢٦٢)، وَالوَافِي بِالوَفَيَاتِ (٢١/ ٣٢)، وَفِي "المَشْيَخَةِ البَغْدَادِيَّةِ" للحَافِظِ السِّلَفِيِّ فَوائدَ عَن المَذْكُوْرِ. - وعَمُّهُ - فِيْمَا أَظُنُّ - عُمَرُ بنُ أَحْمَدَ بنِ إِبْرَاهِيْمَ (ت؟). ذَكَرَهُ ابنُ النَّجَّارِ في "ذَيْلِ =
[ ١ / ١٨ ]
ذَكَرَهُ ابنُ شَافِعٍ في "تَارِيْخِهِ" (^١) فَقَالَ: هُوَ الشَّيْخُ، الصَّالِحُ، الزَّاهِدُ، الفَقِيْهُ، الأَمَّارُ بِالمَعْرُوْفِ، وَالنَّاهِي (^٢) عَنِ المُنْكَرِ. سَمِعَ: أَبَا عَلِيِّ بنَ شَاذَانَ، وَالبُرْقَانِيَّ، وَأَبَا القَاسِمِ الخِرَقِيَّ، وَأَبَا القَاسِمِ بنَ بِشْرَانَ، وَكَانَ فَاضِلًا، خَيِّرًا، ثِقَةً، مَسْتُوْرًا، صَيِّنًا، شَدِيْدًا في السُّنَّةِ، عَلَى مَذْهَبِ أَحْمَدَ ﵁ (^٣).
وَقَالَ القَاضِي أَبُو الحُسَيْنِ، وَابْنُ السَّمْعَانِيِّ: كَانَ شَيْخًا، صَالِحًا، دَيِّنًا، كَثِيْرَ الصَّلَاةِ، حَسَنَ التِّلَاوَةِ للقُرْآنِ، ذَا لَسَنٍ وَفَصَاحَةٍ فِي المَجَالِسِ والمَحَافِلِ، وَلَهُ فِي ذلِكَ كَلَامٌ مَنْثُوْرٌ، وَتَصْنِيْفٌ مَذْكُوْرٌ مَشْهُوْرٌ. وَذَكَرَهُ أَبُو الحُسَيْنِ، وَابْنُ الجَوْزِيِّ وَقَالَا: سَمِعَ مِنْ أَبِي عَلِيِّ بنِ شِهَابٍ، وَأَبِي عَلِيِّ بنِ شَاذَانَ، وَكَانَ فَقِيْهًا، صَالِحًا، فَصِيْحًا. قَالَ أَبُو الحُسَيْنِ: قَرَأَ الفِقْهَ عَلَى الوَالِدِ السَّعِيْدِ، وَلَهُ مُصَنَّفٌ فِي الأُصُوْلِ.
_________________
(١) = تَارِيْخِ بَغْدَادَ" (٥/ ١٦)، وَقَالَ: "حَدَّثَ عَن وَالِدِهِ. رَوَى عَنْهُ أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ القَاسِمِ بنِ إِسْمَاعِيْلَ المَحَامِلِيُّ في "مُعْجَمِ شُيُوخِهِ". . ." ولم يَذْكُرْ وَفَاتَهُ. وَإِذَا ثَبَتَ أَنَّهُ عَمُّهُ فَإِنَّه مِمَّن يُسْتَدْرَكُ عَلَى القَاضِي أَبِي الحُسَيْنِ بنِ أَبي يَعْلَى في "الطَّبَقَاتِ". - وَذَكَرَ ابنُ الفُوْطِيِّ في مَجْمَعِ الآدَابِ (٣/ ٨٤) ابنُ جَدَّا رَجُلٌ آخَرُ، لَا أَدْرِي مَا صِلَتُهُ بِالمَذْكُورِ. وَاسْمُهُ عَلِيُّ بنُ عَبْدِ الرَّحِيْمِ بنِ أَحْمَدَ، وَذَكَرَ وَفَاتَهُ سَنَةَ (٦٣٥ هـ) وَلَمْ يَذْكُرْ مَذْهَبَهُ؛ لِذلِكَ لَمْ يُمْكِنِ اسْتِدْرَاكُهُ.
(٢) صَاحِبُ "التَّارِيْخِ" هُوَ أَحْمَدُ بنُ صَالحِ بنِ شَافِعٍ، أَبُو الفَضْلِ الجِيْلِيَّ (ت: ٥٦٥ هـ)، من أُسْرَةٍ علميَّةٍ مَشْهُوْرَةٍ، حَنْبَلِيٌّ، ذَكَرَهُ المُؤَلِّفُ في مَوْضِعِهِ. وَتَارِيْخُهُ هذَا ذيَّل بِهِ عَلَى تَارِيْخِ الحَافِظِ الخَطِيْبِ، كَمَا سَيَأْتِي فِي تَرْجَمَتِهِ إِنْ شَاءَ اللهُ.
(٣) في (ط) بطبعتيه: "النَّهَّاء" وَهِيَ كَذلِكَ في (هـ). وَهِيَ أَنْسَبُ؛ لأنَّ قَبْلَهَا "الأمَّارُ".
(٤) في (د): "رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ".
[ ١ / ١٩ ]
وَتُوُفِّيَ فَجْأَةً فِي الصَّلَاةِ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّيْنَ وَأَرْبَعمَائَةَ، وَدُفِنَ فِي مَقْبَرَةِ أَحْمَدَ. وَذَكَرَ ابنُ شَافِعٍ وَغَيْرُهُ: أَنَّهُ تُوُفِّيَ يَوْمَ الأَحَدِ سَابِعَ عَشَرَ رَمَضَان المَذْكُوْرَ. وَقَالَ ابنُ شَافِعٍ: جَدَّا - بِفَتْحِ الجِيْمِ - كَذَا سَمِعْتُهُ مِنْ أَشْيَاخِنَا، وَرَأَيْتُهُ مَضْبُوْطًا بِخَطِّ أَسْلَافِنَا (^١). وَرَوَى عَنْهُ القَاضِي أَبُو بَكْرٍ (^٢)، وَأَبُو مَنْصُوْرٍ القَزَّازُ، وَسَمِعَ مِنْهُ مَكِّيٌّ الرُّمَيْلِيُّ الحَافِظُ وَجَمَاعَةٌ.
وَقَالَ ابنُ خَيْرُوْنَ (^٣): حَدَّثَ بِشَيْءٍ يَسِيْرٍ، كَانَ مَسْتُوْرًا، صَيِّنًا، ثِقَةً.
وَرَوَى عَنْهُ الخَطِيْبُ فَقَالَ (^٤): حَدَّثَنِي عَلِيُّ بنُ الحُسَيْنِ بنِ جَدَّا العُكْبَرِيُّ
_________________
(١) وَلَمْ أَجِدْ مَنْ قَيَّدَ الدَّالَ بالتَّشْدِيْدِ أَوْ بالتَّثْقِيْلِ؟! إِلَّا بِالقَلَمِ، وَالتَّشْدِيْدُ أَوْلَى.
(٢) هُوَ قَاضِي المَارِسْتَان مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ البَاقِي أَبُو بَكْرٍ الأَنْصَارِيُّ (ت: ٥٣٥ هـ) ذَكَرَهُ المُؤَلِّفُ فِي مَوْضِعِهِ، قَالَ فِي مَشْيَخَتِهِ "أَحَادَيْثُ الثِّقَاتِ" (وَرَقَة: ١٠٥): " (شَيْخٌ آخَرَ) أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ الحُسَيْنِ بنِ أَحْمَدَ المَعْرُوف بـ "ابنِ جَدَّا" العُكْبَرِيُّ الحَنْبَلِيُّ قراءةً عليه، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَن بنُ عُبَيْدِ الله بنِ عَبْدِ اللهِ الخِرَقِيُّ بقراءَتِي عَلَيْهِ. . .". وَأَوْرَدَ لَهُ جُمْلَةَ أَسَانِيْدَ، ومنهَا الأَبْيَاتُ التي أُنْشِدَتْ في مَجْلِس أبي زُرْعَةَ الحَافظِ المَذْكُوْرَةُ هُنَا.
(٣) هُوَ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ بنِ الحَسَنِ بنِ خَيْرُوْنَ البَغْدَادِيُّ (ت: ٥٣٩ هـ). أَخْبَارُهُ في: المُنْتَظَمِ (١٠/ ١١٥)، وَسِيَرِ أَعْلامِ النُّبَلاءِ (٢٠/ ٩٤)، وَالنُّجُوْمِ الزَّاهِرَةِ (٥/ ٢٧٦).
(٤) تَارِيْخ بغداد (١٤/ ٧١) وَنَصُّهُ: "حَدَّثَنِي عَلِيُّ بنُ الحُسَيْنِ العُكْبَرِيُّ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا القَاسِمِ هِبَةَ اللهِ بنَ الحَسَنِ الطَّبَريُّ في المَنَامِ، فَقُلْتُ: مَا فَعَلَ اللهُ بِكَ؟ قَالَ: غَفَرَ لي. قُلْتُ: بمَاذَا؟ فكَأَنِّي بهِ قَالَ: كَلِمَةٌ خَفِيْفَةٌ يقولُ بِالسُّنَّةِ" وَهُوَ هِبَةُ اللهِ بنُ الحُسَيْنِ بنِ مَنْصوْرٍ، أَبُو القَاسِمِ الرَّازِيُّ الطَّبَرِيُّ الأَصْلِ يُعْرَفُ بـ "اللَّالَكَائِيِّ" (ت: ٤٢٨ هـ). أَخْبَارُهُ في: تَارِيْخِ بَغْدَادَ (١٤/ ٧٠، ٧١)، وَالمُنْتَظَمِ (٨/ ٣٤)، وَتَذْكِرَةِ الحُفَّاظِ (٣/ ١٠٨٣)، وَسِيَرِ أَعْلَامِ النُّبَلَاءِ (١٧/ ٤١٩)، وَشَذَرَاتِ الذَّهَبِ (٣/ ٢١١)، وَالرِّسَالَةِ المُسْتَطْرَفَةِ (٣٧).
[ ١ / ٢٠ ]
قَالَ: رَأَيْتُ هِبَةَ اللهِ الطَّبَرِيَّ فِي المَنَامِ، فَقُلْتُ: مَا فَعَلَ اللهُ بِكَ؟ قَالَ: غَفَرَ لِي، قُلْتُ: بِمَاذَا؟ قَالَ: كَلِمَةٌ خَفِيْفَةٌ بِالسُّنَّةِ. قَالَ الحَافِظُ عَبْدُ القَادِرِ الرُّهَاوِيُّ (^١): أَنْبَأَنَا أَبُو مُوْسَى المَدِيْنِيُّ الحَافِظُ، قَالَ: رَأَيْتُ بِخَطِّ ابنِ البَنَّاءِ - وَقَرَأَتُهُ عَلَى ابنِ نَاصِرٍ، بِإِجَازَتِهِ مِن ابنِ البَنَّاءِ - قَالَ: حَكَى أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ الحُسَيْنِ بنِ جَدَّا العُكْبَرِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مَسْعُوْدٍ أَحْمَدَ بنَ مُحَمَّدٍ البَجَلِيَّ (^٢) الحَافِظَ قَالَ: دَخَلَ ابنُ فُوْرَكَ (^٣) عَلَى السُّلْطَانِ مَحْمُوْدٍ (^٤)، فَتَنَاظَرَا، قَالَ ابنُ فُوْرَكَ
_________________
(١) حَنْبَلِيُّ (ت: ٦١٢ هـ) ذَكَرَهُ المُؤَلِّفُ في مَوْضِعِهِ.
(٢) أَبَا مَسْعُوْدٍ البَجَلِيُّ هُوَ كَمَا قَالَ الحَافِظُ الذَّهَبِيُّ: "الحَافِظُ، المُحَدِّثُ، المُسْنِدُ، بَقِيَّةُ الشُّيُوْخِ، البَجَلِيُّ، الرَّازِيُّ، النَّيْسَابُوْرِيُّ، وَذَكَرَ وَفَاتَهُ سَنَةَ (٤٤٩ هـ). أَخْبَارُهُ فِي: تَارِيْخِ جُرْجَانَ (٨٥)، وَالأَنْسَابِ (٢/ ٨٦)، وَسِيَرِ أَعْلَامِ النُّبَلَاءِ (١٨/ ٦٢)، وَالوَافِي بِالوَفَيَاتِ (٨/ ٢٨).
(٣) يَظْهَرُ أَنَّه "أَحْمَدُ بنُ مُوْسَى بنِ مَرْدَوَيْهِ الأَصْبَهَانِيُّ" (ت: ٤١٠ هـ). أَخْبَارُهُ فِي: تَارِيْخِ أَصْبَهَانَ (١/ ١٦٨)، وَتَذْكِرَةِ الحُفَّاظِ (٣/ ١٠٥٠)، وَسِيَرِ أَعْلَامِ النُّبَلَاءِ (١٧/ ٣٠٨)، وَشَذَرَاتِ الذَّهَبِ (٣/ ١٩٠)، وَالرِّسَالَةِ المُستَطْرَفَةِ (٢٦).
(٤) هُوَ السُّلْطَانُ يَمِيْنُ الدَّوْلَةِ، أَبُو القَاسِمِ، مَحْمُودُ بنُ سُبُكْتَكِيْنَ التُّرْكِيُّ الغَزْنَوِيُّ صَاحِبُ خُرَاسَان، وَفَاتِحُ الهِنْدِ (ت: ٤٢١ هـ). أَخْبَارُهُ فِي: المُنتظمِ (٨/ ٥٢)، وَوَفَيَاتِ الأعيانِ (٥/ ١٧٥)، وَسِيَرِ أعْلامِ النُّبَلَاءِ (١٧/ ٤٨٣)، وَالجَوَاهِرِ المُضِيَّةِ (٤/ ٣٧٣)، وَالشَّذَرَاتِ (٣/ ٢٢٠). وَكَتَبَ الأدِيْبُ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الجَبَّارِ العُتْبِيُّ (ت: ٤٢٧ هـ) في سِيْرتِهِ كِتَابًا بِأُسْلُوْبٍ أَدَبيٍّ سَمَّاهُ "اليَمِيْنِيَّ" نِسْبَةً إِلَى لَقَبِهِ "يَمِيْنُ الدَّوْلَة"، وَيُعْرَفُ بـ "تَارِيْخِ العُتْبِيِّ"، وشَرَحَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ العُلَمَاءِ، مِنْهُمْ: صَدْرُ الأَفَاضِلِ الخُوْارِزْمِيُّ (ت: ٦١٧ هـ) وَأَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ المنيني (ت: ١١٧٢ هـ) وَكِتَابُهُ مَطْبوعٌ. أَخْبَارُ العُتْبِيِّ فِي يَتِيْمَةِ الدَّهْرِ (٤/ ٤٨١)، وَالذَّريعةِ (٣/ ٢٥٦) … وَغَيْرِهِمَا. وَحِكَايَةُ ابنِ فُوْرَكَ عن ابنِ البَنَّاء فِي سِيَرِ أَعْلَامِ =
[ ١ / ٢١ ]
لِمَحْمُوْدٍ: لَا يَجُوْزُ أَنْ تَصِفَ اللهَ بالفَوْقِيَّةِ، لأنَّهُ يَلْزَمُكَ أَنْ تَصِفَهُ بالتَّحْتِيَّةِ؛ لأنَّهُ مَنْ جَازَ أَنْ يَكُوْنَ لَهُ فَوْقٌ جَازَ أَنْ يَكُوْنَ لَهُ تَحْتٌ، فَقَالَ مَحْمُوْدٌ: لَيْسَ أَنَا وَصَفْتُهُ بالفَوْقِيَّةِ، فَتُلْزِمُنِي أَنْ أَصِفَهُ بالتَّحْتِيَّةِ، وَإِنَّمَا هُوَ وَصَفَ نَفْسَهُ بِذلِكَ، قَالَ: فَبُهِتَ.
(أَثَنَا) مُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ الصُّوْفِيُّ (^١) بِالقَاهِرَةِ، (أَثَنَا) عَبْدُ العَزِيْزِ بنُ عَبْدِ المُنْعِمِ الحَرَّانِيُّ (أَثَنَا) أَبُو عَلِيِّ بنُ الخُرَيْفِ (أَثَنَا) القَاضِي أَبُو بَكْرِ بنُ عَبْدِ البَاقِي (أَثَنَا) أَبُو الحَسَنِ بنُ جَدَّا (أَثَنَا) أَبُو القَاسِمِ هِبَةُ اللهِ بنُ الحَسَنِ الطَّبَرِيُّ الحَافِظُ، قَالَ: ذَكَرَ أَنَّ فَتًى مِنْ أَصْحَابِ الحَدِيْثِ أَنْشَدَ فِي مَجْلِسِ أَبِي زُرْعَةَ الرَّازِيِّ هَذِهِ الأَبْيَاتِ، فَاسْتُحْسِنَتْ مِنْهُ:
دِيْنُ النَّبِيِّ مُحَمَّدٌ أَخْتَارُ … نِعْمَ المَطِيَّةُ لِلْفَتَى الآثَارُ
لَا تَغْفُلَنَّ عَنِ الحَدِيْثِ وَأَهْلِهِ … فَالرَّأْيُ لَيْلٌ وَالحَدِيْثُ نَهَارُ
_________________
(١) = النُّبلاءِ (١٧/ ٤٨٧) وَبَعْدَهَا هُنَاك: "فَلَمَّا خَرَجَ من عِنْدِهِ مَاتَ فَيُقَالُ: انْشَقَت مَرَارَتُهُ".
(٢) هُوَ مُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيْل بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ بنِ عِيْسَى بن أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بنِ أَيُّوبَ بن شَادِي المَعْرُوْفُ بِـ "ابنِ المُلُوْكِ" (ت: ٧٥٦ هـ) قَالَ الحَافِظُ ابنُ حَجَرٍ: "كَانَ صُوْفِيًّا بسَعِيْدِ السُّعَدَاءِ". قَالَ ابنُ قَاضِي شُهْبَةَ: "سَمِعَ منه المُقْرِئُ شِهابُ الدِّينِ بنُ رَجَبٍ، وَقَالَ: حَدَّثَ بِالكَثيْرِ" وفي المُنْتَقَى من مُعْجَمِ ابن رَجَبٍ رقم (١٧٨): "سَمِعَ عَلَيْهِ ابنُ رَجَبٍ "مَشْيَخَةَ القَاضِي أَبِي بَكْر" فِي خَمْسَةِ أَجْزَاءٍ وَغَيْرَهَا، وَقَرَأ عليه "جُزْءَ الغِطْرِيْفِ" بالقَاهِرَةِ" فَالمَذْكُوْرُ هُنَا إِذًا شَيْخُهُ وَشَيْخُ أَبِيْهِ. أَخْبَارُهُ في: الدُّرَرِ الكَامِنَةِ (٤/ ٧)، وتاريخ ابن قَاضِي شُهْبَةَ (٣/ ٢/ ٩٢). وَعَبْدُ العَزِيْزِ بنُ عَبْدِ المُنْعِمِ الحَرَّانِيُّ المَذْكُوْرُ في السَّنَدِ هُوَ جَدُّ ابنِ المُلُوْكِ لأُمِّهِ نَصَّ عَلَى ذلِكَ الحَافظُ ابنُ حَجَرٍ، وهو مُحَدِّثٌ كَبِيْرٌ حَنْبَلِيٌّ (ت: ٦٨٦ هـ) لم يَذْكُرْهُ المُؤَلِّفُ اسْتَدْرَكْتُهُ فِي مَوضِعِهِ، كَمَا سَيَأْتِي، إِنْ شَاءَ اللهُ. كَمَا اسْتَدْرَكْتُ وَالِدَهُ، وَأَخَاهُ عَبْد اللَّطِيْفِ، وَكَثيْرًا مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ.
[ ١ / ٢٢ ]