صنّف بعض أصحابنا - وهو الوزير ابن يونس - مصنفا فى أوهام أبى الخطاب فى الفرائض ومتعلقاتها من الوصايا والمسائل الحسابية. ولم أقف عليه كله، بل على بعضه. لكن لأبى الخطاب فى هذه المواضع مسائل متفرقة، يقال: إنها وهم وغلط.
فمنها: مسألة فى البيع بتخيير الثمن (^١)، والوضيعة منه.
ومسألة فى وقف المريض داره التى لا يملك سواها على ابنه وابنته بالسوية، وحكم إجازتهما وردّهما، وإجازة أحدهما وردّ الآخر. ولتصحيح كلامه فيها وجه فيه تعسيف شديد.
ومسألة فى الوصايا، فيما إذا ترك ابنين ووصى لرجل بجميع ماله، ولآخر بثلثه، وحكم إجازتهما وردّهما، وإجازة أحدهما ورد الآخر، وإجازتهما لأحدهما وردهما على الآخر. وقد تأملت هذه المسألة، فوجدت الخلل فيها وقع من جهة النسخ. فإن فى الأصل فيها إلحاقا اشتبه على النسّاخ موضعه، فألحقوه فى غير موضعه، فنشأ الخلل فى الكلام، ولزم بسبب ذلك لوازم فاسدة. وقد نسب السامرى الوهم فيها إلى أبى الخطاب، وليس كذلك.
ومنها: مسألة، فى باب الإقرار بمشارك فى الميراث. وقد ذكرها أبو البركات فى المحرر، وذكر أنها سهو.
_________________
(١) فى خطية الإدارة الثقافية «بتخيير الإمام»
[ ١ / ١٢٦ ]
ومنها: مسألة فى الوصية بسهم من سهام الورثة. وقد بين خللها السامرى فى مستوعبه.
ومنها: عده الجهات فى ذوى الأرحام، وأنها خمسة. وقد اعترف بأنه لم يسبق إلى ذلك. وقد ألزمه صاحب المغنى وصاحب المحرر وغيرهما لوازم فاسدة، بسبب ذلك. وطائفة محققى المتأخرين صححوا كلامه فى الجهات، وأجابوا عما أورد عليه، وبينوا أنه غير لازم له. ولولا خشية الإطالة، وأن نخرج عما نحن بصدده من التراجم لذكرنا هذه المسائل مسألة مسألة، وبينا ما وقع فيه الوهم من غيره، ولكن نذكر ذلك فى موضع آخر إن شاء الله تعالى ..