بن يعقوب الرزّاز، المقرئ الزاهد، أبو بكر المعروف بابن حمّدوه. ذكره ابن الجوزى فى الطبقات والتاريخ.
ولد يوم الأربعاء لثمانى عشرة خلت من صفر سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة.
وحدّث عن خلق كثير. منهم: أبو الحسين بن بشران، وابن القواس، وهو آخر من حدّث عن أبى الحسين بن سمعون. وتفقه على القاضى أبى يعلى، وكان ثقة، زاهدا، متعبدا، حسن الطريقة.
وقال القاضى أبو الحسين: تفقه على الوالد مع الشريف أبى جعفر، وكانا يصطحبان إلى المجلس. وكان كثير القراءة للقرآن والإقراء له، ختّم خلقا كثيرا.
وحدّث عنه الخطيب فى تاريخه. وقال: وكان صدوقا. وأبو الحسن بن مرزوق فى مشيخته، وأبو القاسم بن السمرقندى، والقاضى أبو الحسين فى طبقات الأصحاب، وغيرهم.
توفى ليلة السبت رابع عشرين ذى الحجة سنة سبعين وأربعمائة. ودفن من الغد بباب حرب.
قال السلفى: سألت أبا على البردانى عن ابن حمدويه صاحب ابن سمعون فقال: هو بضم الحاء وتشديد الميم وضمه أيضا، يعنى وبالياء.
ذكره ابن نقطة. قال: وغيره يقول بخلاف قوله. منهم من يقول: حمّدوه بضم الحاء، وتشديد الميم وفتحها، بغير ياء بعد الواو.
[ ١ / ٣١ ]
أخبرنا أبو الفتح محمد بن محمد بن إبراهيم - بمصر - أخبرنا عبد اللطيف بن عبد المنعم الحرانى، أخبرنا عبد الوهاب بن على الأمين، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقى، حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن حمدويه الرزاز، حدثنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن سمعون، حدثنا أحمد بن سليمان بن ريان، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا عبد الحميد بن حبيب بن أبى العشرين الأوزاعى، حدثنا الزهرى، حدثنى سالم عن ابن عمر أنه حدّثه «أن عمر بن الخطاب ﵁ تصدّق على رجل بفرس له، ثم وجدها تباع فى السوق، فأراد عمر أن يشتريها، فأتى رسول الله ﷺ، فذكر ذلك له، فقال رسول الله ﷺ: لا ترتد فى صدقتك»
قال الزهرى: فكان ابن عمر يصنع فى صدقته إن ردّها عليه الميراث يوما لا يحبسها عنده.