بن على بن الحسن بن عمرو الحرانى، أبو الحسن بن الضرير، الفقيه، الزاهد.
صحب الشريف أبا القاسم الزيدى الحرّانى وأخذ عنه، وسمع منه. وتفقه ببغداد على القاضى. وكان من أكابر شيوخ حرّان.
ذكره أبو الفتح بن عبدوس، وغيره وحدّث بالإبانة الصغرى لا بن بطّة، سنة أربع وثمانين وأربعمائة بحران، بسماعه من الشريف الزيدى، بسماعه من ابن بطّة.
قرأت بخط بعض أصحابه أنه أنشدهم لغيره:
ولا تمش فوق الأرض إلاّ تواضعا … فكم تحتها قوم هم منك أرفع
فإن كنت فى عزّ، وحرز، ومنعة … فكم مات من قوم هم منك أمنع
وذكره أبو الحسين، فقال: الصالح التقى، صاحب الوالد السعيد.
توفى بسروج، فى شعبان سنة ثمان وثمانين وأربعمائة.
وحكى لى ابنه خليفة، قال: حكى لى رجل من أهل سروج من الصالحين:
_________________
(١) فى خطية إدارة الثقافة «صداعا».
[ ١ / ٨٦ ]
أنه رأى فى تلك الليلة قائلا يقول له: يا فلان، إلى متى تنام؟ قم، قد انهدم ربع الإسلام. قال: فانتبهت، وانزعجت، ثم عدت نمت، فرأيت القائل يقول:
كم تنام، قد انهدم ربع الإسلام. قال: فقعدت واستغفرت الله تعالى. وقلت:
إيش هذا؟ قال: ثمّ نمت، فقال لى يا فلان، قد انهدم ربع الإسلام. قد مات عليّ بن عمرو. قال: فأصبحت وقد مات رحمه الله تعالى.