بن أحمد المخلّطىّ، البغدادى الفقيه، أبو العباس الدباس.
صحب القاضى أبا يعلى. وتفقه عليه، ولازمه، وسمع منه الحديث. وكتب الخلاف وغيره من تصانيفه.
وسمع أيضا من أبى الحسن بن المهتدى، وأبى جعفر بن المسلمة، وأبى الحسين ابن الأبنوسى، وأبى علي بن وشاح، وأبى علي المباركى غيرهم. وحدّث عنهم.
قال ابن ناصر الحافظ: وسمعت منه. قال: وكان رجلا صالحا من أهل القرآن، والسّتر والصيانة، ثقة مأمونا.
توفى ليلة الأربعاء ثانى عشر جمادى الأولى سنة ثمان وخمسمائة. ودفن من الغد بمقبرة باب حرب. ﵀.
و«المخلّطى» بفتح اللاّم المشددة - نسبة إلى المخلّط، وهو النّقل، ولعله كان يبيعه.
نقلت من بعض تعاليق الإمام أبى العباس بن تيمية، قال: نقلت من خط
[ ١ / ١١٢ ]
أحمد بن الحسن بن أحمد المخلّطى على ظهر الجزء الثانى والأربعين من تعليق القاضى، ثم رأيته أنا بخط المخلطى، قال: رأيت بخط شيخنا - يعنى القاضى أبا يعلى - قال: إذا وقف داره على مسجد وعلى إمام يصلى فيه: كان للإمام نصف الارتفاع، كما لو وقفها على زيد وعمرو، إنه بينهما. فإن وقفه على مساجد القرية وعلى إمام يصلى فى واحد منها: قسم الارتفاع على عدد المساجد، وعلى الإمام. فإن وقفها على المسجد خاصة: لم يجز أن يدفع إلى إمام يصلى فيه.
ولا يصرف فى بوارى المسجد؛ لأن ذلك من مصلحة المصلين، لا من مصلحة المسجد.