بن محمد بن زبيبا الخرقى البزّار، الفقيه، أبو الفضل ابن أبى الغنائم. وقد سبق ذكر والده.
ولد فى العشر الأخير من المحرم سنة ست وثلاثين وأربعمائة.
وقيل عنه: إنه قال: سنة خمس وثلاثين.
وسمع من القاضى أبى يعلى، والجوهرى، وابن المذهب، وأبى بكر ابن بشران، وعمر بن أبى طالب المكى، وحدث وروى عنه السلفى، وأبو المعمر
[ ١ / ١٣٧ ]
الأنصارى، وابن ناصر، والمبارك ابن كامل، وعمر بن ظفر، وبالإجازة ذاكر ابن كامل، وابن كليب. وكان فقيها فاضلا. أظنه تفقه على القاضى أو على أبيه المذكور.
وقال ابن الجوزى: قال شيخنا ابن ناصر: لم يكن بحجة. كان على غير السمت المستقيم.
وذكر ابن النجار: أنه قرأ بخط ابن ناصر عنه: أنه كان يعتقد عقيدة الفلاسفة، تقليدا عن غير معرفة. نسأل الله العافية.
توفى ليلة السبت تاسع شوال سنة إحدى عشرة وخمسمائة. ودفن بمقابر باب أبرز في العالية. ﵀ وسامحه.
أخبرنا أبو الفتح محمد بن إبراهيم - بفسطاط مصر - أخبرنا عبد اللطيف ابن عبد المنعم الحرانى، أخبرنا أبو الفتح عبد المنعم بن على، أخبرنا محمد بن على ابن زبيبا إذنا، أخبرنا القاضى أبو يعلى بن الفراء، أخبرنا أبو الفضل عبد الله ابن عبد الرحمن الزهرى، فيما أذن لنا: أن حمزة بن الحسين بن عمر البزار حدّثه:
حدثنى أحمد بن جعفر عن عاصم (^١) الحربى، قال: رأيت فى المنام كأنى قد دخلت درب هشام، فلقينى بشر بن الحارث ﵀، فقلت: من أين يا أبا نصر؟ فقال:
من عليين. قلت: ما فعل أحمد بن حنبل؟ قال: تركت الساعة أحمد بن حنبل وعبد الوهاب الوراق بين يدى الله ﷿، يأكلان ويشربان ويتنعمان.
قلت: فأنت؟ قال: علم الله قلة رغبتى فى الطعام فأباحنى النظر إليه.