بن على بن إبراهيم بن عبد الله الشيبانى، الحاجى، المزرفى، المقرئ، الفرضى أبو بكر.
[ ١ / ١٧٨ ]
ولد فى سلخ سنة تسع وثلاثين وأربعمائة. وقيل: سنة أربعين.
وقرأ القرآن بالروايات على جماعة من أصحاب الحمامى، منهم: أبو بكر ابن موسى الخياط، وطاهر بن الحسين القواس.
وسمع من ابن المسلمة، وابن المأمون، والصريفينى، وابن المهتدى، وابن النقور، والنهروانى، وأبى الحسين العاصمى، وابن البرى (^١)، وأبى الغنائم بن الدجاجى. وكتب بخطه كثيرا. وبرع فى القراءات وتفرد بعلم الفرائض وألف فيه.
وذكر ابن ناصر أنه كان مقرئ زمانه، قرأ عليه القرآن جماعة، منهم:
أبو موسى المدينى الحافظ، وعلىّ بن عساكر البطائحى.
وحدث عنه ابن ناصر، وابن عساكر، واليونارتى، وأبو سعد بن أبى عصرون، وابن الجوزى، وجماعة آخرهم أبو الفتح الميدانى، ودرس عليه جماعة الفرائض والحساب.
قال أبو نصر اليونارتى فى معجمه. هو وحيد عصره فى خلقه، وحسن قراءته.
قال ابن الجوزى: كان ثقة عالما ثبتا، حسن العقيدة.
وقال ابن القطيعى: سمعت ابن الأخضر يقول: سمعت أبا محمد الخشاب يقول:
قد سمعت من يحيى بن منده سنة ثمان وتسعين، وحضر معى فى الطبقة أبو منصور الخياط المقرئ، ولا أفرح بسماعى منه مثل ما أفرح بسماعى من المزرفى، وذلك لأنه طلب الحديث بنفسه وفهم.
توفى يوم السبت مستهل سنة سبع وعشرين وخمسمائة فجأة. وقيل: إنه توفى فى سجوده. ودفن بباب حرب.
«والمزرفى» نسبة إلى المزرفة: قرية بين بغداد وعكبرا، ولم يكن منها،
_________________
(١) فى خطية الإدارة الثقافية «ابن البسرى» وفى المخطوطة التى بأيدينا «ابن الزيمة».
[ ١ / ١٧٩ ]
وإنما انتقل أبوه إليها أيام الفتنة، فأقام بها مدة، فلما رجع إلى بغداد قيل له: المزرفى.
أخبرنا أبو الفتح المصرى بها، أخبرنا أبو الفرج الحرانى، أخبرنا أبو الفرج ابن الجوزى، أخبرنا أبو بكر المزرفى - سنة عشرين وخمسمائة - أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن المسلمة، أخبرنا أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن الزهرى، أخبرنا جعفر بن محمد الفريابى، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا إسماعيل بن جعفر عن أبى سهيل نافع بن مالك بن أبى عامر عن أبيه عن أبى هريرة: أن رسول الله ﷺ قال: «آية المنافق ثلاث: إذا حدّث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائتمن خان». أخرجاه عن قتيبة.