بن محمد بن أحمد بن خلف بن الفراء، الفقيه، الزاهد، أبو خازم بن القاضى الإمام أبى يعلى. وأخو القاضى أبى الحسين المتقدم ذكره.
ولد فى صفر سنة سبع وخمسين وأربعمائة
وسمع الحديث من أبى جعفر بن المسلمة، وابن المأمون، وجابر بن ياسين.
وذكر ابن نقطة: أنه حدث عن أبيه القاضى أبى يعلى، وما أظنه إلا بالإجازة؛ فإنه ولد قبل موت والده بسنة.
وقد ذكر أخوه القاضى أبو الحسين: أن والده أجاز له ولأخيه أبى خازم، وقرأ الفقه على القاضى يعقوب ولازمه، وعلق عنه وبرع فى معرفة المذهب والخلاف والأصول.
وصنف تصانيف مفيدة، وله كتاب «التبصرة» فى الخلاف وكتاب «رءوس المسائل»، وشرح مختصر الخرقى، وغير ذلك.
وكان من الفقهاء الزاهدين، والأخيار الصالحين. وحدث وسمع منه جماعة وروى عنه ابنته نعمة، وأبو المعمر الأنصارى، ويحيى بن بوش.
وتوفى يوم الاثنين تاسع عشرين صفر سنة سبع وعشرين وخمسمائة. وصلّى عليه يوم الثلاثاء مستهل ربيع الأول بجامع القصر. وكان يومه يوما مشهودا.
[ ١ / ١٨٤ ]
ودفن بداره بباب الأزج، ثم نقل فى سنة أربع وثلاثين إلى مقبرة الإمام أحمد، فدفن عند أبيه. رحمهما الله تعالى.
و«أبو خازم» بالخاء والزاى المعجمتين.
نقلت من خط ابن الصيرفى الحرانى، مسألة: إذا حلق شار به بحيث إنه لا ينبت. فقال ابن أبى موسى: تجب فيه حكومة، وقال القاضى أبو خازم ابن القاضى أبى يعلى: يتوجّه أن لا يجب فيه لأنه مأمور بحفّه. قال: ويتوجه أن يجب إذا كان شابا دون الشيخ؛ لما روى عن قتادة أنه قال: من الشيخ سنّة، ومن الشابّ مثلة - يعنى: حلق الشارب.