روى عن: أبي إسحاق، وسلم بن بشير، وعثمان بن عطاء.
وروى عنه: أبو أحمد حسين بن محمَّد بن بهرام المَرُّوذي.
قال الإِمام أحمد في المسند (٦/ ٧١) -وانظر أطراف المسند لابن حجر (رقم ١١٤٩٧) -: "حدثنا حسين بن محمَّد: حدثنا دويد، عن أبي إسحاق، عن زرعة، عن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: "الدنيا دار من لا دار له، ولها يجمع من لا عقل له".
وأخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الدنيا (رقم ١٨٢)، ومن طريقه البيهقي في شعب الإيمان (رقم ١٠٦٣٨)؛ من طريق الحسين بن محمَّد، فقال: "حدثنا أبو سليمان النصيبي .. " - به.
وروى حنبل بن إسحاق هذا الحديث عن الإِمام أحمد -كما في منتخب علل الخلال لابن قدامة (١٩٤ / أ) -، ونقل أن الإِمام أحمد قال عنه: "هذا حديث منكر".
وترجم الدارقطني في المؤتلف والمختلف (٢/ ١٠٠٨ - ١٠٠٩)
[ ٦١ ]
لـ (دويد)، وذكر له هذا الحديث، لكنه قال: "لم يُنْسَب". يعني لم يُعرف أبوه ونسبُه.
وترجم له ابن ماكولا في الإكمال (٣/ ٣٨٦ - ٣٨٧)، لكنه فرَّق بين (دويد بن سليمان) الذي حدث عن سلم بن بشير وعثمان بن عطاء وحدث عنه حسين بن محمَّد المروذي، و(دويد) الذي لم يُنسب صاحب هذا الحديث.
وأخطأ ابن ماكولا في هذا التفريق، فما هما إلا واحد.
وترجم له ابن الجوزي في كشف النقاب عن الأسماء والألقاب (رقم ٥٥٤)، وابن حجر في نزهة الألباب (رقم ١٠٧٧)، وذكرا أنه ملقّب بـ (دويد)، واسمه (داود بن سليمان النَّصِيبي).
وجوّد الخطيب ترجمته في تالي التلخيص (٢/ ٤٧٠ - ٤٧١ رقم ٣٠٠)، حيث سمّاه كما أثبته: (داود بن سُليم، أبو سُليم النَّصِيبي)، مقيّدًا اسم أبيه بحذف الألف والنون. ثم أخرج حديثه السابق مُسَمًّى في إسناده ومُكَنًّى كما قيّده. وقدّم الخطيب ذلك بقوله عنه: "في عداد المجهولين".
قلت: وهو من فوات (تعجيل المنفعة) لابن حجر، فإنه على شرطه أيضًا.
أما الهيثمي فقال عنه في مجمع الزوائد (١٠/ ٢٨٨): "هو ثقة".
[ ٦٢ ]
ولا أحسبه إلا واهمًا في ذلك، ظنّه دويد بن نافع الأموي، الذي من رجال (التهذيب).
والحديث إنما يُحفظ موقوفًا على عبد الله بن مسعود (﵁)، إن ثبت عنه.
أخرجه الإِمام أحمد في الزهد (رقم ٨٨١)، وابن أبي الدنيا في ذم الدنيا (رقم ١٦)، والبيهقي في الشعب (رقم ١٠٦٣٧)؛ من طريق مالك بن مِغْوَل عن عبد الله بن مسعود (﵁). غير أن مالك بن مغول لم يُذكر له لقاءُ أحدٍ من الصحابة، فالإسناد منقطع.
لكن أخرجه أبو القاسم التيمي في الترغيب والترهيب (رقم ١٤١٨)، من وجه آخر عن ابن مسعود (﵁).