روى عن: عبد الله بن عَمرو، وعبد الرحمن بن حِيْوِيل، وعبد الله بن جبير (والصواب: عبد الرحمن بن جبير)، وعن رجل من أصحاب النبي - ﷺ -، وعن أبي الدرداء (إن صح عنه)؛ وأرسل عن النبي - ﷺ -.
وروى عنه: يزيد بن أبي حبيب، والحارث بن يزيد الحضرمي،
[ ٧١ ]
وعبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي، وكعب بن علقمة، وعقبة ابن مسلم، وعبد الرحمن بن يحيى، وخُنَيْس بن عدي المَعَافِري، وعُبيد الله بن زَحْر.
وتوفي في خلافة هشام بن عبد الملك (بين ١٠٥ هـ -١٢٥ هـ).
قال عنه البزار -كما في كشف الأستار للهيثمي (رقم ٣٤٥٧)، والجرح والتعديل للإمام البزار للدكتور عبد الله بن سعاف اللحياني (رقم ٣٣٣) -: "ليس بالمعروف".
قلت: بلى، هو معروف!
ترجم له ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٤/ ٩٤ - ٩٥)، وأسند فيه إلى ضمام بن إسماعيل أنه قال: "كان عمر بن عبد العزيز بعث سعد بن مسعود يفقههم ويعلمهم دينهم".
وقال عنه أبو سعيد ابن يونس -كما في تاريخ دمشق لابن عساكر (٧/ ١٩٦) -: "كان عمر بن عبد العزيز أرسله إلى إفريقية يفقه أهلها في الدين، وله على سليمان بن عبد الملك وفادة، وكان رجلًا صالحًا، أسند حديثًا".
وذكره أبو العرب التميمي في طبقات علماء إفريقيّة وتونس (٨٧)، في جماعةٍ ممن أرسلهم عمر بن عبد العزيز إلى إفريقيّة، ثم قال عنهم: "وكل هؤلاء ثقات عند المحدِّثين".
[ ٧٢ ]
وذكره ابن حبان في ثقات التابعين (٤/ ٢٩٧).
وقال عنه أبو بكر المالكي في رياض النفوس (١/ ١٠٢ - ١٠٦ رقم ٣١): "كان رجلًا فاضلًا، مشهورًا بالدين والفضل، قليل الهيبة للملوك في حقٍّ يَقُوْلُهُ، لا تأخذه في الله لومة لائم".
وانظر: الزهد لابن المبارك (رقم ٥٦٨، ٨٤٥، ٩٤٣، ١١٠٦)، والزهد لوكيع (رقم ١٣١)، والتاريخ الكبير للبخاري (٤/ ٦٤)، وفتوح مصر لابن عبد الحكم (٣٨)، والإكمال لابن ماكولا (٤/ ٩٧)، والمطالب العالية المسندة لابن حجر (رقم ١٦٣٧).
هذا وقد خلط الحافظ ابن حجر بين هذا وبين آخر صحابي (أو قيل إنه صحابي) في الإصابة (٣/ ٨٧)، ونبّه إلى هذا الوهم المعلمي في تعليقه على الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٤/ ٩٤).