الأدب هو معرفة ما يوصل المرء إلى تجنب الزلل في أعماله وأقواله.
وهو قسمان: أدب النفس وأدب الدرس. فالأول يسمى بالطبيعي. والثاني بالكسبي.
فأدب النفس هو ما فطر قليه الإنسان من الأخلاق الفاضلة، والمزايا النبيلة: كالجود والشجاعة والكرم والحلم، وغيرها.
وأدب الدرس هو ما يحصله المرء بالمدارسة والمطالعة والمزاولة والنظر في الأكوان.
ولما كان هذا الأدب - أدب الدرس - لا يحصل إلا بالدرس والمطالعة يضطر المتأدب إلى الآلة التي يحصل بها ذلك. والآلة هي اللغة وآدابها. فهما الأستاذ الأعظم لمن يريد أن يحصل الأدب بالدرس.