وذلك أنه لما نزل (إسماعيل) ﵇ أرض (الحجاز)، وتزوج من (جرهم الثانية)، ونشأ منهم (العرب المستعربة)، دخل العربية كثير من وجوه التحسين بواسطته وواسطة أولاده، حتى وصلوا بالعربية إلى أوج الرقي. ولكن الدهر لم يدعهم صاعدين بها، بل جر عليهم حوادثه، وقلب لهم ظهر المجن، حتى باتت كل قبيلة تأكل لحم أختها كرها وعدوانا، إلى أن تشتت الكثير منهم. فأصابها من الضعف ما أصابها.