وعلى المتأدب أن يكثر من مطالعة الكتب والرسائل الأدبية المشتملة على الجيد من المنظوم والمنثور، ليكون له من وراء ذلك سليقة عربية، ومادة وافرة. ويودع حافظته مختار اللفظ، وشريف المعنى، وبليغ الأسلوب، بحيث يستعمل ذلك عند الحاجة، ويحتذي مثاله.
أما درس الأدب مجردا عن المطالعة فلا يفيد الطالب فائدة تشكر، لأن العلم بلا عمل أضر على صاحبه من الجهل. فالمطالعة تطبع في الذهن ملكة البلاغة.
ولا ينبغي للمطالع أن يقرأ من الكتب إلا ما هو مشتمل على كلام فحول البلغاء، حتى ينطبع في ذهنه أسلوبهم، فينحو منحاهم.
وقد كتبنا في موضوع (أساليب الكلام العربي) والكتب التي يجدر بالمتأدب أن يطالعها مقالا مهما نشرناه في كتابنا (أريج الزهر) فليرجع إليه من شاء.