المعلقات هي قصائد قد اختارها العرب من شعر فحولهم، وذهبوها على الحرير، وناطوها بالكعبة تشريفا لها، وتعظيما لمقامها، واعترافا بحسن سبكها، حتى أصبحت العرب تترنم بها في نواديها.
واختلف أصحاب الأخبار في شأن هذه المعلقات. فقال بعضهم: إن العرب قد بلف من تعظيمهم إياها أنهم علقوها بأستار الكعبة. وأنكر ذلك بعضهم وأكبره. وأقدم من أنكره (أبو جعفر النحاس) النحوي. وأكثر العلماء يذهب إلى أنها علقت في الكعبة. قال (ابن عبد ربه): (وكان معاصرا لابن النحاس وتوفي قبله سنة ٣٢٨ هـ-) "وقد بلغ من كلف العرب به (أي بالشعر) وتفضيلها له أن عمدت إلى سبع قصائد من الشعر القديم فكتبتها بماء الذهب في القباطي المدرجة، وعلقتها بأستار الكعبة. فمنه ما يقال له: "مذهبة امرئ القيس" و"مذهبة زهير". والمذهبات سبع، ويقال لها (المعلقات) ." وقد أيد أخبار تعليقها في الكعبة كثير من الناس في أعصر مختلفة. منهم (ابن رشيق) صاحب كتاب (العمدة) وهو من أكبر نقدة الشعرة. ومنهم (ابن خلدون) الأديب المؤرخ المشهور.