لما جاء القرآن الكريم، وظهر بهذا المظهر العجيب: من البلاغة الرائعة، والمعاني السامية، خفتت أصوات الخطباء، وسكتت ألسنة الشعراء، لما عراهم من الهيبة والروعة والدهشة. فصار الخطيب المصقع من يقتبس بعض آياته ليزيد كلامه رونقا، وخطابته بهجة.
أما الشعر فقد غفا غفوة لم تكن بالطويلة. لدهش الشعراء من أسلوب القرآن من جهة ولاشتغالهم بالقرآن وآداب الدين والجهاد من جهة ثانية.