[ ٧ ]
ثم بعد ذلك ينبغي له أن يرتاض على الكتابة والنظم، ويعود نفسه الإنشاء والكتابة والتعبير عن كل ما يدور في خلده من المعاني والأغراض، ويروض فكره عل استنباط المعاني والجولان في حدائق الموضوعات السامية، ويدع لسانه ينطق بما في نفسه بلفظ فصيح، من غير حياء ولا وجل، لتتمكن في نفسه ملكة الخطابة. وكل ذلك يشترط فيه البداءة بالمعاني الموجزة، والأغراض القريبة. حتى إذا أتقن تصورها وإنشاءها على أسلي اللسان والقلم، انتقل إلى غيرها. وهكذا حتى تصير ملكة الاختراع وإظهارها على اللسان والقلم خلقا فيه.