معلقته هي الشعر الثابت له بلا اختلاف. أما غيرها فمنها ما هو ثابت له، ومنها ما هو مختلف فيه، ومنها ما ليس له قطعا. كأكثر ما في ديوانه المشهور.
وسبب نظمها ما حكوا من أنه جلس يوما في مجلس (بعد ما كان قد أبلى وحسنت وقائعه واعترف به أبوه وأعتقه) فسابه رجل من (بني عبس) وعاب عليه سوادت أمه وإخوته وأنه لا يقول الشعر. فسبه (عنترة) وفخر عليه وقال له: "والله إن الناس ليترافدون للطعمة، فما حضرت أنت ولا أبوك ولا جدك مرافد الناس قط وإن الناس ليدعون في الغارات فيعرفون بتسويمهم، فما رأيتك في خيل مغيرة في أوائل الناس قط. وإن اللبس ليكون بيننا فما حضرت أنت ولا أبوك ولا جدك خطة فصل. وإنما أنت فقع بقرقر. وأني لأحتضر البأس، وأوافي المغنم، وأعف عند المسألة، وأجود بما ملكت يدي، وأفصل الخطة الصماء. وأما الشعر فستعلم".
فكان أول ما قال معلقته. وكان قبل ذلك ينظم البيت والبيتين.
وقد استهل معلقته بالغرام وشكوى البعد وغير ذلك من أنواع النسيب. ثم تخلص إلى الفخر والحماسة وذكر وقائعه ومشاهده.