كان (زهير) قد رأى في منامه في آخر عمره أن آتيا أتاه فحمله إلى السماء حتى كاد يمسها بيده، ثم تركه فهوى إلى الأرض، فلما احتضر قص رؤياه على ولده (كعب) . ثم قال: "إني لا أشك أنه كائن من خبر السماء بعدي، فإن كان فتمسكوا به وسارعوا إليه". هم توفي قبل مبعث النبي ﵊ بسنة.
فلما بعث الرسول - ﵊ - خرج إليه ولده (كعب) بقصيدته (بانت سعاد) المشهورة، وأسلم.
وروي أيضا أنه رأى في منامه أن سببا تدلى من السماء إلى الأرض كأن الناس يمسكونه. وكلما أراد أن يمسكه تقلص عنه. فأوله بنبي آخر الزمان، فإنه واسطة بين الله وبين الناس، وإن مدته لا تصل إلى زمن مبعثه. فأوصى بنيه أن يؤمنوا به عند ظهوره.
وكانت وفاته سنة (٦٣١) لميلاد المسيح ﵊.
ولما مات (زهير) قالت أخته (خنساء) ترثيه:
وما يغني توقي المرء شيئا، وعلا عقد التميم ولا الغضار
إذا لاقى منيته فأمسى يساق به، وقد حق الحذار
ولاقاه من الأيام يوم، كما من قبل لم يخلد قدار