ذكروا لموته أسبابا: فقال (ابن حبيب) و(ابن الكلبي): "أغار (عنترة) على (بني نبهان) من طيء، فأطرد لهم طريدة وهو شيخ كبير، فجعل يرتجز وهو يطردها. وكان (وزر ابن جابر النبهاني) في فتوة فرماه وقال خذها وأنا ابن سلمى، فقطع مطاه. فتحامل بالرمية حتى أتى أهله، فقال وهو مجروح:
وإن ابن سلمى عنده فاعلموا
دمي
وهيهات لا يرجى ابن سلمى ولا دمي
إذا ما تمشى بين أجيال طيء مكان الثريا، ليس بالمتهضم
رماني ولم يدهش
بأزرق لهذم،
عشية حلوا بين نعف ومخرم
قال ابن الكلبي: وكان الذي قتله يلقب بالأسد الرهيص.
وذكر (أبو عمرو الشيباني) أنه غزا (طيئا) مع قومه، فانهزمت (عبس) فخر (عنترة) عن فرسه، ولم يقدر من الكبر أن يعود فيركب، فدخل دغلا. وأبصره ربيئة طيء، فنزل إليه، وهاب أن يأخذه أسيرا، فرماه وقتله.
وذكر أبو عبيدة أنه كان قد أسن واحتاج وعجز بكبر سنه عن الغارات. وكان له على رجل من (غطفان) دين. فخرج يتقاضاه إياه. فهاجت عليه ريح من صيف، وهو بين (شرج) و(ناظرة) فأصابته وقتلته. والله أعلم.