هل غادر الشعراء من متردم؟، أم هل عرفت الدار بعد توهم؟
يا دار عبلة بالجواء، تكلمي وعمي صباحا دار عبلة واسلمي
فوقفت فيها ناقتي وكأنها
فدن
لأقضي حاجة المتلوم
حييت من طلل تقادم عهده أقوى وأقفر بعد أم الهيثم
ولقد نزلت فلا تظني غيره
مني بمزلة المحب المكرم
إن تغدفي دوني القناع فإنني طب بأخذ الفارس المستسلم
أثني علي بما علمت، فإنني سمح مخالطتي، إذا لم أظلم
فإذا ظلمت فإن ظلمي باسل، مر مذاقته، كطعم العلقم
ولقد شربت من المدامة (بعدما ركد الهواجر، بالمشوف المعلم)
بزجاجة صفراء ذات أسرة، قرنت بأزهر في الشمال مفدم
فإذا شربت فإنني مستهلك مالي، وعرضي وافر، لم يكلم
وإذا صحوت فما أقصر عن ندى، وكما علمت شمائلي وتكرمي
وحليل غانية تركت مجدلا، تمكو فريضته كشدق الأعلم
سبقت يداي له بعاجل طعنة، ورشاش نافذة كلون العندم
هلا سألت الخيل يا ابنة مالك، إن كنت جاهلة بما لم تعلمي
(إذ لا أزال على رحالة سابح نهد، تعاوره الكمأة مكلم
[ ٤٧ ]
يخبرك من شهد الوقيعة أنني أغشى الوغى، وأعف عند المغنم
ومدجج (كره الكمأة نزاله لا ممعن هربا ولا مستسلم
جادت له كفي بعاجل طعنة بمثقف، صدق الكعوب، مقوم
فشككت بالرمح الأصم ثيابه، (ليس الكريم على القنا بمحرم)
فتركته جزر السباع ينشنه، يقضمن حسن بنانه والمعصم
نبئت عمرا غير شاكر نعمتي والكفر مخبثة لنفس المنعم
ولقد حفظت وصاة عمي بالضحى، إذ تقلص الشفتان عن وضح الفم
في حومة الحرب التي لا تشتكي غمراتها الأبطال، غير تغمغم
إذ يتقون بي الأسنة، لم أخم عنها، ولكني تضايق مقدمي
لما رأيت القوم أقبل جمعهم يتذامرون، كررت غير مذمم
يدعون عنتر، والرماح كأنها أشطان بئر في لبان الأدهم
ما زلت أرميهم بثغرة نحره ولبانه، حتى تسربل بالدم
فازور من وقع القنا بلبانه، وشكا إلأى بعبرة وتحمحم
لو كان يدري ما المحاورة اشتكى، ولكان
لو علم الكلام
مكلمي
ولقد شفى نفسي وأبرأ سقمها قبل الفوارس: ويك عنتر أقدم
والخيل تقتحم الخبار عوابسا، من بين شيظمة وأجرد شيظم
ذلل ركاب، حيث شئت مشايعي لبي، وأحفزه بأمر مبرم
إني عداني أن أزورك فاعلمي
ما قد علمت، وبعض ما لم تعلمي
حالت رماح ابني بغيض دونكم، وزوت جواني الحرب من لم يجرم
ولقد خشيت بأن أموت، ولم تدر للحرب دائرة على ابني ضمضم
الشاتمي عرضي، ولم أشتمهما والناذرين إذا لقيتهما دمي
إن يفعلا، فلقد تركت أباهما جزر السباع، وكل نسر قشعم