تنبيه - الرواة مختلفون في ترتيب أبيات هذه القصيدة. وقد رتبنا ما اخترناه منها ترتيبا متسقا، فجعلنا الأبيات منظمة الحوادث. لتكون المعاني آخذا بعضها برقاب بعض.
آذنتنا ببينها أسماء رب ثاو يمل منه الثواء
لا أرى من عهدت فيها، فأبكي اليوم دلها وما يحير البكاء؟
وبعينيك أوقدت هند النار أخيرا، تلوي بها العلياء
فتنورت نارها من بعيد بحزازى، هيهات منك الصلاء
أوقدتها بين العقيق فشخصين
بعود، كما يلوح الضياء
وأتانا من الحوادث والأنباء خطب، نعنى به، ونساء
إن إخواننا الأراقم يغلون علينا، في قيلهم إحفاء
يخلطون البرئ منا بذي الذنب (ولا ينفع الخلي الخلاء)
أجمعوا أمرهم عشاء فلما أصبحوا أصبحت لهم ضوضاء
أيها الناطق المرقش عنا عند عمرو (وهل لذاك بقاء)
لا تخلنا على غراتك إنا قبل ما قد وشى بنا الأعداء
فبقينا على الشناءة
تنمينا
جدود، وعزة قعساء
ملك مقسط، وأفضل من يمشي، ومن دون ما لديه الثناء
ملك أضرع البرية، لا يوجد فيها لما لديه كفاء
أيما خطة أردتم فأدوها إلينا، تمشي بها الأملاء
لا يقيم العزيز بالبلد السهل ولا ينفع الذليل النجاء
ليس ينجي موائلا من حذار راس طود، وحرة رجلاء
أيها الناطق المبلغ عنا عند عمرو (وهل لذاك انتهاء)
من لنا عنده من الخير آيات ثلاث، في كلهن القضاء
آية شارق الشقيقة إذ جاءوا جميعا، لكل حي لواء
حول قيس، مستلمئين بكبش قرظي، كأنه عبلاء
فرددناهم بطعن، كما يخرج من خربة المزاد الماء
ثم حجرا، أعني ابن أم قطام وله فارسية خضراء
أسد في اللقاء، ورد هموس وربيع إن شمرت غبراء
قد جبهناهم بطعن، كما تنهز في جمة الطوي الدلاء
وفعلنا بهم، كما علم الله وما إن للمائنين دماء
وأتيناكم بتسعة أملاك كرام أسلابهم أغلاء
وفككنا غل امرئ القيس عنه، بعد ما طال حبسه والعناء
وأقدناه رب غسان بالمنذر كرها، إذ لا تكال الدماء
فاتركوا الطيخ والتعاشي وإما تتعاشوا ففي التعاشي الداء
أعلينا جناح كندة: أن يغنم غازيهم، ومن الجزاء؟
أم علينا جرى إياد؟ كما قيل لطسم: أخوكم الأباء
أم علينا جرى حنيفة؟، أو ما جمعت من محارب غبراء
أم علينا جرى قضاعة؟ أم ليس علينا فيما جنوا أنداء؟
ثم خيل من بعد ذاك مع الغلاق لا رأفة ولا إبقاء
ما أصابوا من تغلبي فمطلول عليه
إذا أصيب
العفاء
كتكاليف قومنا إذ غزا المنذر: هل نحن لابن هند رعاء
إذ تمنونهم غرورا، فساقتهم إليكم أمنية أشراء
لم يغروكم غرورا، ولكن رفع الآل شخصهم والضحاء