هذا ليس مختصا بزيد، بل كل من كان من مواليه يطلق عليه هذا الكلام لقوله تعالى: ﴿فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين ومواليكم﴾. فكذلك قوله لعلي: «أنت مني وأنا منك»، وليس ذلك من خصائصه، بل من كان موافقا للنبي - ﷺ - في كمال الإيمان كان من النبي - ﷺ - والنبي منه.
وكذلك قوله: «لأعطين الراية رجلا يحبه الله ورسوله ويحب الله ورسوله» هو من أصح الأحاديث وهو أصح حديث روي في فضائل علي - ﵁ -، أخرجاه في الصحيحين. وقد زاد فيه بعض الكذابين أن الراية أخذها أبو بكر وعمر فهربا. وفي الصحيح أنه لما قال - ﷺ -: «لأعطين الراية رجلا» قال عمر: "ما أحببت الإمارة إلا يومئذ" واستشرف لها عمر وغيره. ولو جاء
[ ٣٧ ]
منهزما لما استشرف لها، فهذا الحديث رد على الناصبة الواقعين في علي - ﵁ -، تبًّا لهم فإنه مؤمن تقي يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله. ولكن ليس هذا من خصائصه، بل كل مؤمن كامل الإيمان يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله. وقد قال تعالى: ﴿فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه﴾، وهؤلاء الذين قاتلوا أهل الردة، وإمامهم أبو بكر.
وفي الصحيح أنه قال - ﷺ - للأنصار: «والله إني لأحبكم».
[ ٣٨ ]