قال الخطيبُ في "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع": "ومن الكتب التي تكثر منافعها - إن كانت على قدر ما ترجمها به واضعها - مصنَّفات أبي حاتم محمد بن حِبَّان البُسْتِيِّ، التي ذكرها لي مسعود ابن ناصر السِّجزي، وأوقفني على تذكرة بأساميها، ولم يقدَّر لي الوصول إلى النظر فيها، لأنها غير موجودة بيننا، ولا معروفة عندنا، وأنا أذكر منها ما استحسنته سوي ما عدلت عنه واطرحته … " انتهى.
[ ١ / ١٠٢ ]
وهذا معجمٌ بأسماء كتبه التي ذكرها الخطيب، وما زاده عليه الدكتور يحيى الشهري، وما زدته عليهما معًا، مع عزو كل كتاب مطبوع إلى مكان طبعه، وكذلك عزو كتبه المخطوطة إلى مكاتب مخطوطات العالم الإسلاميِّ.
• كتاب "أحاديث الكتب الستة محذوفة الأسانيد" الأزهرية ١/ ٤١٦ [(٣١٥٠) العروسي ٤٢١٨٢]- (٣٢٩ و).
• كتاب "آداب الرحلة" جزءآن.
• كتاب "الأبواب المتفرقة" ثلاثون جزءًا.
• كتاب "الإمامة" نقل عنه الحافظ ابن حجر في "إتحاف المهرة".
• كتاب "أتباع التابعين" خمسة عشر جزءًا.
• كتاب "الإجماع والاختلاف".
• كتاب "أسامي من يعرف بالكني" ثلاثة أجزاء.
• كتاب "أسماء الصحابة".
مكان المخطوط:
* شيخ الإسلام عارف حكمت (سز ١/ ١٩١) [مجموع ٢٣٩].
[ ١ / ١٠٣ ]
• كتاب "أنواع العلوم وأوصافها" ثلاثون جزءًا.
• كتاب "التابعين" اثنا عشر جزءًا.
• كتاب "تاريخ الثقات". آيا صوفيا (بروك م ١/ ٢٧٣) [١/ ٧٨٠].
• كتاب "تاريخ الصحابة" - وهو جزء من كتاب الثقات -.
• كتاب "التاريخ الكبير".
• كتاب "التاريخ والمجروحين من المحدثين" أو كتاب "الجرح والتعديل".
مكان المخطوط:
* آيا صوفيا (بروك م ١/ ٢٧٣) [٤٩٦]
• كتاب "تباع التبع" عشرون جزءًا.
• كتاب "تبع الأتباع" سبعة عشر جزءًا.
• كتاب "تفسير القرآن العظيم".
مكان المخطوط:
* مكتبة جامعة اسطانبول تحت رقم (١٩١٠)، وفي المكتبة
[ ١ / ١٠٤ ]
المحمودية بالمدينة تحت رقم (١٥).
• كتاب "التقاسيم والأنواع". دار الكتب القاهرة /١/ ٩٧ [٢١٧ مجاميع م]- (ج ١)، (بروك ١/ ١٧٢).
• كتاب "التمييز بين حديث النضر الحداني والنضر الخراز" جزءان.
• كتاب "التنبيه على التمويه".
• كتاب "التوكل".
• كتاب "الثقات".
قد اختصره مع كتابه الآخر "المجروحين والضعفاء" من كتابه "التاريخ الكبير" لما رآه من صعوبة حفظ كل ما في "الكبير" من الأسانيد، والطرق، والحكايات، فذكر في الثقات" الذين يجوز الاحتجاج بخبرهم، فقال: فكل من أذكره في هذا الكتاب الأول فهو صدوقٌ يجوز الاحتجاج بخبره إذا تعرى عن خصال خمس فذكرها المؤلف، … وقد رتب كتابه هذا على الطبقات، فبدأ بذكر المصطفي ﷺ ومولده، ومبعثه، وهجرته، إلى أن قبضه الله، ثمَّ ذكر الخلفاء الراشدين، والخلفاء الذين جاؤوا بعدهم حتى المطيع بن المقتدر، ثمَّ ذكر الصحابة على ترتيب حروف المعجم بالتزام الحرف الأول، ثمَّ التابعين الذين شافهوا أصحاب رسول الله ﷺ في الأقاليم كلها على
[ ١ / ١٠٥ ]
المعجم أيضًا، ثمَّ القرن الثاني الذين رأوا التابعين، ثمَّ القرن الثالث الذين هم أتباع التابعين، وكل قرن رتبه أيضًا على حروف المعجم، وقد طبع الكتاب بتمامه في تسعة أجزاء في مطبعة دائرة المعارف العثمانية بحيدر أباد الدكن بالهند، فصدر الجزء الأول منه سنة ١٩٧٣ م، والتاسع سنة ١٩٨٣ م"، قاله الشيخ شعيب.
مكان المخطوط:
* السعيدية ١/ ٢٤٤ [١٧ Rijal (٤٧٥) - مج ٣ (٣٣٩ و) - ٧٩٠ هـ - ٧٩١ هـ.
• كتاب "الثقة بالله".
• كتاب "ثواب الأعمال".
• كتاب "الجرح والتعديل".
• كتاب "الجهاد": من موارد ابن حجر في كتابه "إتحاف المهرة".
• كتاب "الجمع بين الأخبار المتضادة" جزءان.
• كتاب "حفظ اللسان".
• كتاب "ذيل الضعفاء".
• كتاب "روضة العقلاء ونزهة الفضلاء".
[ ١ / ١٠٦ ]
"هو كتابٌ لطيف في التهذيب، والآداب، ومكارم الأخلاق، وذكر في طياته بعض تآليفه في الرقائق أيضًا، وقد طبع غير مرة، منها بتحقيق [الشيخ] محمد محيي الدين عبد الحميد، ومحمد عبد الرزاق حمزة، والشيخ محمد حامد الفقي في مطبعة السنة المحمدية سنة ١٩٤٩ م" قاله الشيخ شعيب.
مكان المخطوط:
* الدولة / هامبورغ ٤٤ [٩٦ Orient - ٨٣ (Lxxxiv)] - (١٨٩ و) - ١٠٠٠ هـ.
* الوطنية / باريس (بلوشيه) ١١٨ [٥٨٠٩] (١٦٢ و) - (بروك ١/ ١٧٣) - (سز ١/ ١٩١).
• كتاب "الصحابة" خمسة أجزاء.
• كتاب "صفة الصلاة" وهو منثور في كتاب "إتحاف المهرة" للحافظ ابن حجر.
• كتاب "السخاء والبذل".
• كتاب "السنن" في الحديث.
• كتاب "شرائط الأخبار".
[ ١ / ١٠٧ ]
• كتاب "شعب الإيمان".
• كتاب "العالم والمتعلم".
• كتاب "العظمة".
مكان المخطوط:
* مخطوط في مكتبة عارف حكمت.
• كتاب "علل أوهام أصحاب التواريخ" عشرة أجزاء.
• كتاب "علل حديث الزُّهريِّ" عشرون جزءًا.
• كتاب "علل حديث مالك بن أنس" عشرة أجزاء.
• كتاب "علل ما أسند أبو حنيفة" عشرة أجزاء.
• كتاب "علل ما خالف شعبة الثوريّ" جزءان.
• كتاب "علل مناقب أبي حنيفة ومثالبه" عشرة أجزاء.
• كتاب "غرائب الأخبار" عشرون جزءًا.
• كتاب "الفصل بين أخبرنا وحدثنا" جزء
• كتاب "الفصل بين حديث أشعث بن مالك وأشعث بن سوار".
[ ١ / ١٠٨ ]
• كتاب "الفصل بين حديث ثور بن يزيد وثور بن زيد" جزء.
• كتاب "الفصل بين حديث مكحول الشامي ومكحول الأزدي" جزء.
• كتاب "الفصل بين حديث منصور بن المعتمر ومنصور بن زاذان" ثلاثة أجزاء.
• كتاب "الفصل بين النقلة" عشرة أجزاء.
• كتاب "الفصل والوصل" عشرة أجزاء.
• كتاب "فضائل سجستان".
• كتاب "الفضل بين الغني والفقر".
• كتاب "ما أسند جنادة عن عبادة" جزء.
• كتاب "ما أغرب البصريون على الكوفيين" ثمانية أجزاء.
• كتاب "ما أغرب الكوفيون على البصريين" عشرة أجزاء.
• كتاب "ما انفرد به أهل خُراسان" خمسة أجزاء.
• كتاب "ما انفرد به أهل العراق من السن" عشرة أجزاء.
• كتاب "ما انفرد به أهل المدينة من السنن" عشرة أجزاء.
[ ١ / ١٠٩ ]
• كتاب "ما انفرد به أهل مكة من السنن" خمسة أجزاء.
• كتاب "ما جعل شيبان، سفيان، أو سفيان شيبان" ثلاثة أجزاء
• كتاب "ما جعل عبد الله بن عمر، عبيد الله بن عمر" جزءان.
• كتاب "ما خالف الثوري شعبة".
• كتاب "ما عند سعيد عن قتادة وليس عند شعبة عن قتادة" جزءان.
• كتاب "ما عند شعبة عن قتادة وليس عند سعيد عن قتادة" جزءان.
• كتاب "المجروحين من المحدِّثين والضعفاء والمتروكين".
"هذا هو العنوان الذي طبع به، وقد أشار إليه ابن حِبَّان في مقدمة "الثقات" باسم "الضعفاء بالعلل"، وعنونة المؤلف لكتابه بهذا الاسم إشارة إلى أنه ذكر العلل التي من أجلها ذكره في الضعفاء، وصرح بذلك في مقدمته، فقال: "وإني ذاكر ضعفاء المحدِّثين وأضداد العدول من الماضين، ممن أطلق أئمتنا عليهم القدح، وصحَّ عندنا فيهم الجرح، وأذكر السبب الذي من أجله جرح، والعلة التي بها قدح".
[ ١ / ١١٠ ]
وقد قدَّم له بذكر أنواع الجرح، فكانت عنده عشرين نوعًا، ثمَّ أورد أسماء المجروحين مرتبة على حروف المعجم، أعقبها بباب الكني، وطريقته أن يذكر الاسم كاملًا مع كنيته، وقد يذكر بعض شيوخه، وبعض الرواة عنه، ثمَّ يذكر نوع الجرح الذي رميَ به، محتجًا لما ذهب إليه، ثمَّ يورد الأحاديث المذكرة التي رويت من طريقه.
وقد طبع الكتاب بتحقيق الأستاذ محمود إبراهيم زايد، وصدر في ثلاثة أجزاء، عن دار الوعي بحلب"، قاله الشيخ شعيب.
(قلتُ): وكذلك طُبع الكتاب بتحقيق الشيخ حمدي عبد المجيد السلفيّ، صدر في جزأين، عن دار الصميعيِّ بالرياض.
مكان المخطوط:
* دار الكتب القاهرة (فؤاد) ٣/ ٧٧ [١٩٥٩٨ ب]- (١٨٨ و) قبل ١١ هـ - بها أكل أرضة كثير - (سز ١٩٠).
* دار الكتب القاهرة (فؤاد) ٣/ ٧٧ [٢٤١٩٣ ب]- (١٣١٥ ص) - ١٣٦٨ هـ.
* الأزهرية ١/ ٣٦٦ [(١٣٥) ٩٠١٨]- (١ و).
• كتاب "المحبة والشوق والأنس والرضى".
• كتاب "محجة المبتدئين".
[ ١ / ١١١ ]
• ك مختصر "كتاب أسماء المجروحين"، مختصر "معرفة المجروحين والضعفاء من المحدِّثين".
مكان المخطوط:
* جامعة الإمام محمد بن سعود ٣/ ٢/ ٧٥١ [٢٢٧٦]- (١١٩ و) - ١٣٢٣ هـ.
• كتاب المدنَّر" بفتح النون المشددة.
• كتاب "مراعاة العشراء، أو مراعاة الإخوان".
• كتاب "المسند" في الحديث.
• كتاب "المسند الصحيح على التقاسيم والأنواع من غير وجود قطع في سندها ولا ثبوت جرح في ناقليها" المعروف بـ "صحيح ابن حِبَّان".
"ثبت هذا في عنوان الكتاب من النسخة الموجودة بدار الكتب المصرية، وغيرها، وهو ما ذكره الأمير علاء الدين الذي رتبه وبوبه، لكن اقتصر على لفظ "التقاسيم والأنواع" كما سيرد في مقدمته الآتية، وهو ما أورده الذَّهَبِيُّ في ترجمة ابن حِبَّان، وفي مواضع أخرى من "السير"، والهَيْثَمِيُّ في موارد الظمآن" ص (٢٩)، والسيوطيُّ في "تدريب الراوي" (١/ ١٠٩)، وذكره الذَّهَبِيُّ أحيانًا باسم "الأنواع
[ ١ / ١١٢ ]
والتقاسيم"، وسمَّاه أبو سعد الإِدْرِيْسِيُّ - كما نقل الأمير في مقدمته الآتية - "المسند الصحيح"، وابن حِبَّان في تسمية كتابه هذا متابع شيخه ابن خزيمة، فقد ذكر ابن حجر في "النكت الظراف" (١/ ٢٩١)، أنَّ ابن خزيمة سمي صحيحه "المسند الصحيح المتصل بنقل العدل عن العدل من غير قطع في السند ولا جرح في النقلة"، وبما أن ابن حِبَّان اشترط فيه الصحيح، فقد شاع على ألسنة المحدِّثين والحفَّاظ باسم "صحيح" ابن حِبَّان، وهذا ما دعا العلَّامة المرحوم أحمد شاكر أن يطلق عليه في الجزء الذي طبعه من الكتاب، اسم "صحيح" ابن حِبَّان.
وقد وَهِمَ الزركْلِيُّ في "أعلامه" فجعل هذا الكتاب كتابين، فقال في ترجمة ابن حِبَّان: "ومن كتبه "المسند الصحيح" في الحديث، و"الأنواع والتقاسيم، جمع فيه ما في الكتب الستة محذوفة الأسانيد".
وهو خطأٌ بيِّنٌ من عدَّة وجوه كما ترى، فليس "الأنواع والتقاسيم" كتابًا غير "المسند الصحيح"، ولا جمعًا لما في الكتب الستة، ولا محذوف الأسانيد"، قاله الشيخ شعيب بتقديم وتأخير.
مكان المخطوط:
* دار الكتب القطرية (وزارة التربية) ٣ [١٠٤٤]- ٧٣٩ هـ.
* دار الكتب القطرية (وزارة التربية) ٣ [١٠٤٥]- ٧٣٩ هـ.
[ ١ / ١١٣ ]
* متحف طوبقبوسراي ٢/ ١٢٦ - ١٢٧ (٢٦٠٤ a ٣٤٧/ ٢) - (٢٢٢ و) - ٧٣٩ هـ. - (سز/ ١٨٩ - ١٩٠).
* متحف طوبقبوسراي ٢/ ١٢٧ (٢٦٠٥ a ٣٤٧/ ٣) - (٢٢٢ و) - ٧٣٩ هـ.
* متحف طوبقبوسراي ٢/ ١٢٦ (٢٦٠٣ M ٢٨٩) - (٣١٣ و) - (سز / ١٨٩ - ١٩٠) - ١٢٢٠ هـ.
* الجامعة الأمريكية/ بيروت ٣٨٨ [Ms ٧٨ و٨٩٢ ma ٢٣ m - سابقًا ٩٨٥/ ٤٠]- (و٣٥) - نقل منه.
* دار الكتب القطرية (وزارة التربية) ٣ [١٤٠٣].
* الروضة الشريفة ٤ [٤٥٩]- (مج ١).
* الظاهرية ٤٢ [مجموع ١١١]- (و٩٤ - ١٠٣) - قطعة منه (سز ١/ ١٨٩ - ١٩٠).
* فيض الله أفندي ٢٥ [٥٢٤]- مج ٥ (٢٥٦ و).
* كارل ماركس/ لايبزج ٤ [٢].
* المحمودية ٦٨ [٤٥٩]- مج ١ (٢٢٠ و).
• كتاب "مشاهير علماء الأمصار".
[ ١ / ١١٤ ]
"وهو كتابٌ مختصرٌ ذكر فيه مشاهير علماء الأمصار، وأعلام فقهاء الأقطار، دون الضعفاء والمتروكين، والأمصار التي اقتصر على ذكر أعلامها هي مكة، والمدينة، والبصرة، والكوفة، وبغداد، وواسط، وخُراسان، والشَّام، ومِصر، واليمن، ويضم (١٦٠٢) من التراجم، ورتبه على الطبقات، فذكر الصحابة، ثمَّ التابعين، ثمَّ أتباع التابعين، وقد طبع الكتاب في القاهرة سنة ١٩٥٩ باعتناء المستشرق م. فلاديشهمر"، قاله الشيخ شعيب.
• كتاب "المعجم" على المدن، عشرة أجزاء.
• كتاب "معرفة القبلة".
• كتاب "المقلِّين من الحجازيين".
• كتاب "المقلِّين من الشَّاميين" عشرة أجزاء.
• كتاب "مناقب الشَّافعيِّ" جزءان.
• كتاب "مناقب مالك بن أنس" جزءان.
• كتاب "من يعرف بالأسامي" ثلاثة أجزاء.
• كتاب "موقوف ما رفع" عشرة أجزاء.
• كتاب "الميزان".
[ ١ / ١١٥ ]
• كتاب "الهداية إلى علم السنن".
• كتاب "الوداع والفراق".
• كتاب "وصف الاتباع وبيان الابتداع".
• كتاب "وصف العلوم وأنواعها".
• كتاب "وصف المعدِّل والمعدَّل" جزءان.
ثمَّ قال الخطيب: "ومن آخر ما صنَّف كتاب "الهداية إلى علم السنن" قصد فيه إظهار الصناعتين اللتين هما صناعة الحديث والفقه، يذكر حديثًا، ويترجم له، ثمَّ يذكر من يتفرد بذلك الحديث، ومن مفاريد أي بلد هو، ثمَّ يذكر تاريخ كل اسم في إسناده من الصحابة إلى شيخه بما يعرف من نسبته، وموته، وكنيته، وقبيلته، وفضله، وتيقظه، ثمَّ يذكر ما في ذلك الحديث من الفقه، والحكمة.
وإن عارضه خبر آخر ذكره، وجمع بينهما، وإن تضاد لفظه في خبر آخر لطف للجمع بينهما حتى يعلم ما في كل خبر من صناعة الفقه، والحديث معًا، وهذا أنبل كتبه، وأعزها.
سألتُ مسعود بن ناصر؟ فقلت له: أكل هذه الكتب موجودة عندكم، ومقدور عليها ببلادكم؟ فقال: لا. إنما يوجد منها الشيء اليسير، والنزر الحقير. قال: وقد كان أبو حاتم بن حِبَّان سبل كتبه،
[ ١ / ١١٦ ]
ووقفها، وجمعها في دار رسمها بها، فكان السبب في ذهابها، مع تطاول الزَّمان ضعف أمر السلطان، واستيلاء ذوي العيث والفساد على أهل تلك البلاد.
قال أبو بكر (يعني الخطيب): "مثل هذه الكتب الجليلة، كان يجب أن يكثر بها النسخ، ويتنافس فيها أهل العلم، ويكتبوها لأنفسهم، ويخلدها أحرارهم.
ولا أحسب المانع من ذلك إلا قلة معرفة أهل تلك البلاد لمحل العلم وفضله، وزهدهم فيه، ورغبتهم عنه، وعدم بصيرتهم به، والله أعلم" اهـ.
وقال الحاكم أبو عبد الله: " … داره التي هي اليوم مدرسة لأصحابه، ومسكن الغرباء الذين يقيمون بها من أهل الحديث، والمتفقهة منهم، وله جرايات يستنفقونها من داره، وفيها خرانة كتبه في يدي وصي سلمها إليه ليبذلها لمن يريد شيء منها، من غير أن يخرجها منها، شكر الله له عنايته في تصنيفها، وأحسن مثوبته على جميل نيته في أمرها، بفضله ورأفته".
* * *
[ ١ / ١١٧ ]