روي عن: جعفر بن أبي عثمان الطَّيَالِسِيِّ، وصالح بن أحمد بن حنبل.
روى عنه: أبو حاتم بن حِبَّان في "المجروحين"، والزُّبير بن عبد الواحد الحافظ.
وقع في "الميزان" (البَكْرِيُّ)، بدلًا من (البَلَدِيِّ)، وما أثبته هو الصواب إن شاء الله تعالى.
قال الذَّهَبِيُّ في "الميزان" (١/ ٧٤): "لا أدري من هو ذا؛ أتى بحكاية منكرة، أخاف ألا تكون من وضعه.
روى الزبير بن عبد الواحد الحافظ، عن هذا، قال: سمعت
_________________
(١) "الأنساب" (٥/ ٤٠٧).
(٢) "الأنساب" (١/ ٣٨٩).
(٣) "الأنساب" (١/ ٣٧٢ - ٣٧٤).
[ ١ / ٢٢٨ ]
جعفر بن محمد الطَّيَالِسِيّ يقول: صلى أحمد بن حنبل ويحيى بن معين في مسجد الرصافة، فقام قاصٌّ فقال: حدثنا أحمد بن حنبل ويحيى بن معين، قالا: ثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، عن أنس ﵁ مرفوعًا: "من قال: لا إله إِلَّا الله، خلق الله من كل كلمة منها طيرًا، منقاره من ذهب، وريشه من مرجان …)، وأخذ في قصة طويلة، فجعل أحمد ينظر إلى يحيى، ويحيى ينظر إليه، فقال: أنت حدثته؟ قال: لا، والله. فلما فرغ وأخذ قطعة - أي من الدراهم - قال له يحيى: تعال! من حدثك بهذا؟ فأنا ابن معين، وهذا أحمد فإن كان ولا بد فالكذب على غيرنا. فقال: أنت يحيى بن معين؟ قال: نعم. قال: لم أزل أسمع أنك أحمق، ما علمته إلى الساعة! كأنه ليس في الدنيا يحيى بن معين، وأحمد بن حنبل غيركما، كتبت عن سبعة عشر أحمد بن حنبل غير هذا، فوضع أحمد بن حنبل كمه على وجهه، وقال: دعه يقوم، فقام كالمستهزئ بهما" انتهى.
وقال أيضًا في "السِّيَر" (١١/ ٣٠١) بعد أن ساق القصة في ترجمة الإمام أحمد ﵀: "هذه الحكاية اشتهرت على ألسنة الجماعة، وهي باطلة أظن البَلَدِيَّ وضعها، ويُعرف بالمَعْصُوب، رواها عنه أبو حاتم بن حِبَّان فارتفعت عنه الجهالة".
وقال الحافظ ابن حَجَر في "لسان الميزان" (١/ ١٦٩): "وهذا الرجل من شيوخ أبي حاتم بن حِبَّان، أخرج هذه القصة في مقدمة
[ ١ / ٢٢٩ ]
"الضعفاء" له عنه، وأخرج عنه".
(قلتُ): "وذكر ابن عساكر القصة في تاريخ دمشق" (٦٥/ ٢٦، و٢٧) بسياق أنتم من هذا فليراجعها من شاء".
وفي الحقيقة أني لم أقف على ترجمة لهذا الراوي، لتصحيف وقع في كتاب "المجروحين"، فنبهني لذلك شيخنا العلَّامة محمد عمرو بن عبد اللطيف ﵀، وأخبرني بأن له ترجمة في "الميزان"، و"اللسان"، وأنَّ المُعَلِّمِي اليَمانِيّ ﵀ قد دافع عنه ا هـ.
(قلتُ): ولم أهتد إلى كلام المعلمي ﵀ فالله أعلم.
ورواية ابن حِبَّان عنه في: "المجروحين" (١/ ٥٦، ٨٥)، و(٢/ ٣٠٣)، وط. السّلفي (١/ ٨٠).