بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
١ - الحمد لله الأعزّ الأقدر، الحكيم الأكبر، ذي الجلال والكبرياء، والمجد والسناء، والقدرة الع [لياء].
٢ - أحمده على السراء والضراء، والشدة والرخاء، وأستعينه على أداء طاعته واتباع [طريقته].
٣ - وأتوكل عليه وأبرأ من الحول والقوة إليه. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وان محمدا عبده [ورسوله أرسله بالهدى].
٤ - ودين الحق ليظهره على الدين كله، صلّى الله عليه وعلى إخوانه من النبيين وعلى آله الطيبين وسلّم وشرف وكرم [وعظم].
٥ - أفرد أهل خاصته بخالص معاملته وصحيح معرفته، اختصهم بالاجتباء واصطفاهم بالاحتباء وكشف عن أنفسهم [أدران].
٦ - الصدا وأجزل لهم من معارفه العطاء فهم أهل جد واجتهاد، ونسك وانفراد، قد أزعجهم الخوف وأقلقهم الوجف [].
٧ - وقلوبهم وجلة. إنهم إلى ربهم راجعون، قد صغرت عندهم أعمالهم وعظمت عليهم خواطرهم، ونصبوا ذنوبهم بين أعينهم [قد تكاثرت].
٨ - حسراتهم، وتوالت عليهم أهوالهم، فهم خائفون، حذرون، وجلون، مشفقون، يبادرون الفوت، ويراقبون نزول [الموت، قيامهم في].
٩ - الدياجي، ولذتهم في التناجي، يعتبر بمرآهم الناظرون، ويبادر [إلى] مجالستهم المريدون، جعلهم الله ﷻ أهلا لخاصته [].
١٠ - لمعاملته وأدلّة لخلقه: لمعرفتهم به وبشريعته، فهم المختارون من خلقه لمعاملته الفائزون بقربه ومعرفته العارفون [بربوبيته].
١١ - جعلنا الله-تعالى-فيهم ومنهم ونفعنا بمحبتهم وموالاتهم، وحشرنا في زمرتهم ولا قطع بنا عنهم ولا طردنا عن التأسي بطريقتهم بفضله [ومنّه].
[ ١ / ٣ ]
١٢ - أما بعد حفظكم الله من الشيطان وعمله، فقد شهدتكم سألتموني أن أجمع كتابا أذكر فيه من كان بالقيروان وإفريقية [من العلماء].
١٣ - والمتفقهين والأولياء والعبّاد والمجتهدين. ومن كان بمراسي إفريقية وسواحلها ومراسيها وحصونها [منهم، فاستخرت].
١٤ - الله ربي واستهديته واستعنته وذكرت ما بلغني من أخبار نساكهم وعبّادهم وفضائلهم وأوصافهم [وتاريخ وفاتهم، بحسب ما].
١٥ - انتهى إليه علمي وبلغته معرفتي وطاقتي ورأيت في جمع ذلك إحياء لذكرهم ونشرا لفضائلهم فيتذكر بذلك متذكر ويقتدي [مقتد].
١٦ - ومزدجر، فلعل الله ﷿ يوفقه بفضله لسلوك طريقهم والتمسّك بهديهم فيكون في ذلك حياة لقلبه [].
١٧ - وافتقار (١) إلى ربهﷻومعرفة (٢) بنفسه، واحتقار (٣) لعمله وزيادة في اجتهاده فقد كان بمغربنا منهم [فقهاء وعلماء].
١٨ - ومتعبدون أهل فضل كامل وبرهان شامل تواترت الأخبار بالصفات الجليلة عنهم وانقضت، اذ كان [].
١٩ - ولو كانت في الصحف مرسومة، وفي الكتب منظومة
_________________
(١) في الأصل: وافتقارا.
(٢) في الأصل: معرفته.
(٣) في الأصل: واحتقارا.
[ ١ / ٤ ]