وداعة» الحارث بن صبيرة (٢).
وكان معدودا (٣) من جملة الصحابة، وأدخله مالك في «موطئه».
من طريق ابن شهاب عن السائب بن يزيد عن المطلب [بن أبي وداعة السهمي] (٤) عن حفصة أم المؤمنين، أنها قالت (٥): «ما رأيت رسول الله ﷺ صلّى في
_________________
(١) أبو الحسن علي بن محمد المعروف بابن القابسي، محدث جمع بين الفقه والرواية. توفّي سنة ٤٠٣. المعالم ١٦٨: ٣ - ١٨٠.
(٢) هو الملخص لما في الموطأ من الحديث المسند. ينظر عن مخطوطاته: بروكلمان ٢٧٨: ٣.
(٣) ينظر: الملخص ورقة ١٠ ظ. (*) مصادره: نسب قريش ص ٤٠٦، طبقات خليفة ص ٢٦، طبقات ابن سعد ٤٥٣: ٥، طبقات أبي العرب ص ١٨، ١٤، مشاهير علماء الأمصار ص ٣٤، جمهرة الأنساب ص ١٦٤، الاستيعاب ١٤٠٢: ٣، أسد الغابة ١٩٠: ٥ - ١٩١، معالم الإيمان ١: ١٤٤ - ١٤٦، الإصابة ٤٢٥: ٣، تبصير المنتبه ٨٣١: ٣، حسن المحاضرة ٢٣٦: ١.
(٤) تقدم ذكره في مقدمة الرياض. وسمّاه المؤلف «المطلب بن السائب بن أبي وداعة.».وهو في ذلك متابع لأبي العرب (الطبقات ص ١٨، ١٤) وعده في الأولى ضمن الصحابة وفي الثانية ضمن التابعين. وقد عدّ ابن عبد البرّ في الرواة عن المطلب بن أبي وداعة الحارث بن صبيرة السهمي راوية سمّاه «المطلب بن السائب بن أبي وداعة».وهو مترجم في طبقات خليفة ص ٢٦٣، معدود في الطبقة الرابعة من طبقات الفقهاء والمحدثين من أهل المدينة، والمعروف ان الطبقة الرابعة في اصطلاح المحدثين هم الّذين كانت جل روايتهم عن كبار التابعين وكانت وفاياتهم في أول القرن الثاني للهجرة (تقريب التهذيب ٥: ١). فهل يكون الأمر اختلط على أبي العرب؟ أم يكون الخلط من المالكي وتابعه الدّباغ وابن ناجي؟
(٥) أخذنا في ضبطه بما جاء في الاشتقاق ص ١٢٥.وقد حكي عن الخطابي إعجام أوله. ينظر: تبصير المنتبه ٨٣١: ٣.
(٦) في الأصل: معدود.
(٧) زيادة من المصادر المخرّج منها الحديث.
(٨) الحديث بهذا الإسناد أخرجه الإمام مالك في الموطأ ص ١٠٤ ومسلم في صحيحه ٥٠٧: ١ رقم ٧٣٣، والنسائي في سننه ٢٢٣: ٣، والدارمي في سننه ٣٢٢: ١ والامام أحمد في مسنده ٢٨٥: ٦.
[ ١ / ٧٧ ]
سبحته (٦) قاعدا قط، حتى كان قبل وفاته بعام، فكان يصلي في سبحته قاعدا، ويقرأ بالسورة فيرتلها حتى تكون أطول (٧) من أطول منها».
وذكر ابن سنجر عن المطلب قال: «مرّ رسول الله ﷺ برجل يصلّي قاعدا فقال (٨): «صلاة القاعد على نصف صلاة القائم»، قال: فتجشم الناس القيام».
قال أبو سعيد بن يونس: «وروى المطلب بن أبي وداعة (٩) عن رسول الله ﷺ حديثا في الطواف/بالبيت (١٠).
قال عبد الله: وقد أدخله محمد بن سنجر في «مسنده» في جملة الصحابة الذين صحبوا رسول الله ﷺ ورووا عنه؛ وذكر حديث الذي كان يصلي قاعدا.
شهد غزو إفريقية مع عبد الله بن سعد ومعه جماعة من قومه من بني سهم رضي الله تعالى عنهم.
_________________
(١) يعني: النافلة: ومنه حديث ابن عمر: واجعلوا صلاتكم معهم سبحة. (الفائق ١٤٧: ٢).
(٢) كذا في الأصل، وفي الكتب التي خرجنا منها الحديث. وقرأها ناشر الطبعة السابقة: الحرّ. ولم يذكر مستنده؟
(٣) جاء في كتب الحديث عدّة أحاديث بهذا اللفظ أو قريب منه وهي مسندة عن عبد الله بن عمرو بن العاص وأنس بن مالك وعمران بن حصين. ينظر: الموطأ ص ١٠٤، صحيح مسلم ٥٠٧: ١ رقم ٧٣٥، سنن النسائي ٢٢٣: ٣ - ٢٢٤، سنن ابن ماجة ٣٨٨: ١ أرقام ١٢٣٠، ١٢٢٩، ١٢٣١.أما طريق المطلب بن أبي وداعة فلم يرد له ذكر في غير «الفتح الكبير في ضم الزيادة الى الجامع الكبير» للنبهاني ج ٢ ص ١٩٦ وعزاه للطبراني في معجمه الكبير.
(٤) في الأصل: وديعة.
(٥) هذا النقل فيه ما يقال بالمقارنة الى ما جاء مسندا عن المطلب بن أبي وداعة في سنن أبي داود ٢١١: ٢، سنن النسائي ٦٦: ٢، مسند أحمد بن حنبل ٣٩٩: ٦، مشاهير علماء الأمصار ص ٣٤.وهذا لفظه كما جاء في المسند: «رأيت النبي ﷺ يصلّي، مما يلي باب بني سهم، والناس يمرّون بين يديه ليس بينه وبين الكعبة سترة».
[ ١ / ٧٨ ]