كان من أصحاب رسول الله ﷺ (٢)، وذكره أبو العلاء الكوفي (٣) في «فوائده».
وكان من الوافدين على رسول الله ﷺ. قال أبو العلاء: إن سفيان بن وهب هذا كان تحت راحلة رسول الله ﷺ في حجة الوداع.
_________________
(١) زياد من (م) وفتوح مصر وكنز العمال.
(٢) في الأصل: على ما حولها. والمثبت من (م) وفتوح مصر وكنز العمال.
(٣) في فتوح مصر وكنز العمال: ولا نتفرق.
(٤) في الأصل: فألقوهم. والمثبت من فتوح مصر وكنز العمال. (*) مصادره طبقات ابن سعد ٤٤٠: ٧، المعرفة والتاريخ ٤٨٧: ٢، التاريخ الكبير ج ٢ ق ٨٩: ٢، الجرح والتعديل ج ٣ ق ٢١٧: ١، فتوح مصر والمغرب ص ٣٠٧، مشاهير علماء الأمصار ص ١١٩، الاستيعاب ٦٣١: ٢، تهذيب تاريخ دمشق ١٨٥: ٦ - ١٨٦، أسد الغابة ٤١٠: ٢، معالم الإيمان ١٥١: ١ - ١٥٣، تجريد الصحابة ٢٢٧: ١، الإصابة ٥٨: ٢، تعجيل المنفعة ص ١٥٥ - ١٥٧، حسن المحاضرة ٢٠٦: ١.
(٥) جاءت كنيته في كافة المصادر-عدا المعالم-أبو أيمن.
(٦) في طبقات ابن سعد والمعرفة والتاريخ ومشاهير علماء الأمصار اعتبر تابعيا. وينظر مناقشة أمر صحبته في تعجيل المنفعة ص ١٥٦.
(٧) هو محمد بن أحمد بن جعفر بن الحسن الذهلي ويعرف بالوكيعي، أبو العلاء الكوفي، نزيل مصر، محدث ثقة، ثبت، مات بمصر سنة ٣٠٠، حسن المحاضرة ٢٩٤: ١.
[ ١ / ٨٩ ]
وروى عن رسول الله ﷺ حديثا أغرب فيه (٤)، لم يروه عنه غيره، ذكره أبو سعيد بن يونس بن عبد الأعلى في كتابه بإسناد يتصل بعبد الرحمن بن شريح، قال: سمعت سعيد بن أبي شمر السّبائي (٥) يقول: سمعت سفيان بن وهب الخولاني يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا تأتي المائة وعلى ظهر الأرض أحد باق»، قال بعض رواة هذا الحديث (٦): فذكر هذا لا لحديث لعبد العزيز بن مروان، فأمر بإحضار سفيان بن وهب، فجيء إليه به محمولا، وهو شيخ كبير، فسأله عن هذا الحديث، فحدّثه به، فقال عبد العزيز: «لعل معناه: لا يبقى أحد ممن أدركني إلى رأس المائة» فقال سفيان: «هكذا سمعت رسول الله ﷺ يقول».
وذكر «المحاسبي (٧)» عن علي بن أبي طالب-رضي الله تعالى عنه-أنه لما بلغه هذا الحديث قال: «إنما أراد النبي ﷺ بذلك نقصان العلم (٨) /واستحسن ذلك المحاسبي.
وشهد (٩) سفيان فتح مصر وبقي حتى ولي الإمارة لعبد العزيز بن مروان على بعث
_________________
(١) بل الحديث مروي في الصحاح من طريق عبد الله بن عمر. ينظر صحيح البخاري ١٥٦، ١٤٢، ٤٠: ١.وينظر فتح الباري ٢٢٢: ١، سنن أبي داود ١٢٥: ٤ رقم ٤٣٤٨. ولفظ صحيح البخاري ١٥٦: ١: «أرأيتكم ليلتكم هذه، فان رأس مائة سنة لا يبقى ممن هو اليوم على ظهر الأرض أحد».والحديث من طريق سفيان بن وهب في المعرفة والتاريخ ٥١١: ٢، فتوح مصر ص ٩٥ و٣٠٧ وتهذيب تاريخ دمشق ١٨٥: ٦ وأسد الغابة والاصابة والمعالم.
(٢) في الأصل والمطبوعة: الشيباني. والتصويب من سند الحديث في المصادر المذكورة أعلاه.
(٣) هذا تصرّف من المؤلف في الرواية. ونصّها كما جاءت في المصادر: «قال: فحدثت بها ابن حجيرة -قاضي مصر-فقام [ابن حجيرة] فدخل على عبد العزيز بن مروان، فأمر.»
(٤) الحارث بن أسد المحاسبي زاهد مشهور، له تآليف ورسائل كثيرة في تهذيب السلوك. يعتبره المتصوفة أحد أقطابهم. توفي سنة ٢٤٣. ينظر: طبقات الصوفية ٥٦ - ٦٠.
(٥) عبارة: «بذلك نقصان العلم» غير واضحة في الأصل بسبب محو في أسفل الصفحة. وقد قرأناها مستعنين برواية المعالم. إلا أن رواية المعالم: «نقصان العمر».ولعل الصواب ما أثبتناه.
(٦) نقل ابن حجر في تعجيل المنفعة ص ١٥٥ - ١٥٦ هذا النصّ عن ابن يونس ونقله أوفى من نقل المالكي. ونظرا لأهميته ننقله بنصّه: «شهد فتح مصر واستوطنها ثم تحول إلى إفريقية فسكنها. قال ابن يونس: عاش حتى ولي الإمرة لعبد العزيز بن مروان على الغزو إلى إفريقية سنة ثمان وسبعين، فبقي بها إلى أن مات سنة اثنتين وثمانين».
[ ١ / ٩٠ ]
«الطالعة» (١٠) إلى إفريقية سنة ثمان وسبعين، وذكر أنه توفي سنة اثنتين وثمانين.
وذكر أبو الحسن الدارقطني بإسناد يتصل بغياث بن أبي شبيب قال (١١): «كان سفيان بن وهب صاحب رسول الله ﷺ يمر بنا ونحن غلمة بالقيروان، فيسلم علينا، ونحن في الكتاب، وعليه عمامة (١٢) قد أرخاها من خلفه».
ذكر ابن سحنون في تاريخه أن سفيان بن وهب هذا غزا إفريقية سنة ستين.