ذكره ابن يونس، وأنه معدود في جملة أصحاب رسول الله ﷺ (١)، وأنه روى-مع صحبته-عن بعض التابعين، ولم يذكر عنه حديثا، غير أنه ذكر حديثا
_________________
(١) = صحيح مسلم ١٧٣٠: ٤ رقم ٢٢٠٥، سنن ابن ماجة ١١٥٥: ٢ رقم ٣٤٩١.أما طريق ابن حديج فقد جاء في مسند الامام أحمد ٤٠١: ٦.وتزيد رواية المسند في آخر الحديث: «تصيب ألما وما أحب أن أكتوي».
(٢) يجمع المؤرخون أن غزوة معاوية بن حديج ال أولى كانت في خلافة عثمان ولا صلة لها بمعاوية بن أبي سفيان (ينظر: ما تقدم الرياض ٣٠: ١) والمراجع التي أحلنا عليها.
(٣) مدينة كبيرة في بلاد النوبة ضبطها ياقوت (معجم البلدان ٤: ٨٢): بضم الدال وسكون الميم وضم القاف، ويروى: بفتح الدال والقاف.
(٤) في الأصل والمطبوعة: سنة إحدى وثمانين. وقد أشارت كتب التاريخ أن يوم دمقلة كان سنة إحدى وثلاثين في ولاية عبد الله بن أبي سرح على مصر. ينظر: فتوح مصر ص ١٨٨. معجم البلدان ٤: ٨٢، الروض المعطار ص ٢٣٧. (*) مصادره: المعرفة والتاريخ ٢: ٥١٢، طبقات أبي العرب ص ١٨، تهذيب تاريخ دمشق ٥: ٣٩٣، أسد الغابة ٢: ٢٦٧، تجريد الصحابة ١: ١٩٣، الاصابة ١: ٥٥٥ - ٥٥٦، تعجيل المنفعة ص ١٤٠، حسن المحاضرة ١: ٢٠٠، ٢٥٨.
(٥) عبارة ابن يونس كما نقلها عنه ابن حجر في الاصابة وتعجيل المنفعة: يقال إن له صحبة.
[ ١ / ٩٣ ]
يتصل بعبد الله بن وهب عن زهير بن قيس البلوي عن علقمة بن رمثة (٢)، قال (٣):
بعث رسول الله ﷺ عمرو بن العاص إلى «البحرين»، ثم خرج [رسول الله ﷺ] (٤) في سرية، وخرجنا معه، فنعس رسول الله ﷺ ثم استيقظ فقال: «رحم الله عمرا»، فتذاكرنا كل إنسان اسمه عمرو، ثم نعس الثانية [فاستيقظ] (٤)، فقال:
«رحم الله عمرا»، ثم نعس الثالثة [فاستيقظ] (٤) فقال: «رحم الله عمرا»، فقلنا:
«من عمرو يا رسول الله؟» قال: «عمرو بن العاص» قلنا: «وما باله؟» قال:
«[ذكرت أني] (٤) كنت إذا ندبت الناس للصدقة جاء من الصدقة فأجزل، فأقول [له] (٤): «من أين [لك] (٤) هذا يا عمرو؟» فيقول: «من عند الله» وصدق عمرو، إن لعمرو عند الله خيرا كثيرا».
قال علقمة (٥): فلما كانت الفتنة قلت: «أتبع هذا الذي قال رسول الله ﷺ فيه ما قال».قال: «فصحبته، فلم أفارقه».
قال ابن يونس: لم يحدّث به عن علقمة غير زهير، وكلاهما صحابي.
غزا [زهير] (٦) إفريقية ووليها. ورجع إلى مصر كراهة في الإمارة بعد أن سار بسيرة أهل العدل (٧).
_________________
(١) ضبطه ابن حجر لما ترجمه في الاصابة (٥٠١: ٢): بكسر أوله وسكون الميم بعدها مثلثة. وهو يلوي أيضا مثل زهير.
(٢) الحديث في فتوح مصر ص ٣٠٢، المعرفة والتاريخ. تهذيب تاريخ دمشق، كنز العمال ١٥٦: ١٦ - ١٥٧.
(٣) زيادة من المصادر المشار إليها في التعليق السابق.
(٤) كذا في الأصل. وفي المعرفة والتاريخ: قال زهير.
(٥) زيادة للإيضاح.
(٦) ينظر مزيدا من التفاصيل عن فتوحاته وغزواته ثم استشهاده (مقدمة المؤلف والمصادر التي أحلنا عليها هناك).
[ ١ / ٩٤ ]