ولد بعد الهجرة بعشرين شهرا، وهو أول مولود ولد في الإسلام بالمدينة، وسمعت أنه أول مولود ولد للمهاجرين.
البخاري (١) بإسناد يتصل «بأسماء» قالت: «حملت بعبد الله بن الزبير، فخرجت وأنا متم، فأتيت المدينة، فنزلت «بقباء» فولدت ب «قباء» (٢)، ثم أتيت [به] (٣) رسول الله ﷺ فوضعته في حجره فدعا بتمرة فمضغها ثم تفل في فيه (٤)»، «فكان أول شيء دخل جوفه ريق رسول الله ﷺ».قالت (٥): [ثم حنّكه بتمرة] (٦) «ثم دعا له وبرّك عليه (٧)».
والدته (٨) أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه. وجدته لأبيه صفية بنت عبد المطلب عمة رسول الله ﷺ. وخالته عائشة أم المؤمنين. وعمة أبيه خديجة بنت خويلد زوج النبي ﵊.
_________________
(١) (*) مصادره: حذف من نسب قريش ص ٥٦، نسب قريش ص ٢٣٧ - ٢٤٠، طبقات خليفة ص ٢٣٢، ١٨٩، ١٣، المحبر ص ٢٤، ٢٢، المعارف ٢٢٤ - ٢٢٥، طبقات أبي العرب ص ١٧، ١٤، ١٣، حلية الأولياء ٣٢٩: ١، جمهرة الأنساب ص ١٢٢، الاستيعاب ٩٠٥: ٣ - ٩١٠، صفة الصفوة ٧٦٤: ١ - ٧٧٢، أسد الغابة ٢٤١: ٣ - ٢٤٥، تهذيب الأسماء واللغات ٢٦٦: ١ - ٢٦٧، معالم الإيمان ١١٢: ١ - ١١٦، تجريد أسماء الصحابة ٣١١: ١، الإصابة ٣٠٩: ٢ - ٣١١، حسن المحاضرة ٢١٢: ١ - ٢١٣.وينظر عنه كتب التاريخ العام: كتاريخ الطبري وتاريخ ابن الأثير وتاريخ خليفة بن خياط وتاريخ الخميس وتاريخ اليعقوبي حوادث ٦٤ الى ٧٣.
(٢) الحديث رواه البخاري في صحيحه ١٠٨: ٧، ٧٩: ٥، والامام أحمد في مسنده ٣٤٧: ٦.
(٣) في الأصل: فولدت فيه. والمثبت من صحيح البخاري والمسند.
(٤) زيادة من المصدرين المذكورين أعلاه.
(٥) في الأصل: ثم تفلها في فيه. والمثبت من صحيح البخاري والمسند. وردت بعد هذا في الأصل كلمة «قالت» وقد رأينا حذفها اتباعا لما جاء في الرواية.
(٦) في الأصل: قال. والمثبت من الصحيح والمسند.
(٧) زيادة من الرواية المذكورة في الصحيح والمسند.
(٨) في الأصل: وبارك والدته. والرواية كما في الصحيح والمسند تنتهي عند وبرّك عليه. والكلام الموالي لا صلة له بما سبق وهو فقرة مستقلة.
(٩) النص في أسد الغابة وتهذيب الأسماء.
[ ١ / ٦٣ ]
وكان كثير الصيام طويل الصلاة، وربما (٩) قرأ في الركعة الواحدة «بالبقرة» و«آل عمران» و«النساء» و«المائدة»، وكان (١٠) ربما أطال السجود في الصلاة فتنزل الطير على ظهره تحسبه جذم (١١) حائط.
وكان أول من كسا الكعبة الديباج، وكان يطيّبها حتى يوجد ريحها خارج مكة، وكانت (١٢) كسوتها قبل ذلك المسوح والأنطاع (١٣)! .
وغزا (١٤) إفريقية مع ابن أبي سرح وقتل «جرجير» ملك الروم، ويقال إنه أسس «مسجد القيروان».
وختم الله ﷿ له بالشهادة، لما أراد الله ﷿ من كرامته وإهانة من قتله وهو الحجاج بن يوسف، الله حسيبه ومجازبه (١٥)، وذلك يوم الثلاثاء لسبع عشرة ليلة خلت من شهر جمادى [الآخرة، سنة ثلاث وسبعين] (١٦).
_________________
(١) قارن بنص أسد الغابة وصفة الصفوة «وروايتها:» عن مسلم بن ينّاق قال: ركع ابن الزبير يوما ركعة فقرأت البقرة، وآل عمران والمائدة والنساء، وما رفع رأسه.
(٢) النص في صفة الصفوة.
(٣) الجذم: الأصل. ومنه حديث الأذان «فعلا جذم حائط.» وبقيته أو قطعة منه. المغرب ص ٧٨.
(٤) في الأصل: كان.
(٥) المسوح. ج: مسح. وهو الكساء من الشعر. وهي البرود اليمانية. أما الأنطاع فجمع: نطع. وهو بساط من الجلد. (اللسان، المعجم الوسيط: مسح، نطع) وينظر عن أول من كسا الكعبة، المعارف ص ٥٥٩.
(٦) ينظر ما تقدم ص ١٩ - ٢٧.
(٧) في الأصل: بدون إعجام. وقرأها ناشر الطبعة السابقة: ومحاربه.
(٨) زيادة من المصادر. ينظر: تاريخ خليفة بن خياط ٢٦٦: ١.
[ ١ / ٦٤ ]