من فضلاء المؤمنين. روى عن جماعة. وروى عنه جماعة. سكن القيروان وانتفع به خلق كثير، وهو أول من استقضي بها بعد فتحها. ولاه عليها موسى بن نصير سنة ثمانين من الهجرة، وهو أحد العشرة التابعين. توفي بالقيروان سنة ثلاث عشرة ومائة، رحمه الله تعالى.
عن (٢) ابن أنعم، عن عبد الرحمن بن رافع التنوخي، عن عبد الله بن عمرو ابن العاص، أن رسول الله ﷺ مر بمجلس في مسجده (٣)، فوجد قوما يدعون الله تعالى ويرغبون إليه، وقوما يتعلمون الفقه ويعلمونه، فقال: «كلا المجلسين على خير، وأحدهما أفضل من صاحبه. أما هؤلاء فيدعون الله ﷿ ويرغبون إليه، فإن شاء أعطاهم وإن شاء منعهم، وأما هؤلاء فيتعلمون ويعلمون الجاهل فهم أفضل، وإنما بعثت معلما».ثم جلس فيهم.