من فضلاء المسلمين، تابعي روى عن عائشة أم المؤمنين (٣) رضي الله تعالى عنها وغيرها من التابعين.
روى ابن أنعم عن عمارة بن غراب قال: «سألت عائشة أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها عن حجتي، وأخبرتها أني صرورة» (٤) -والصرورة الذي لم يحج حجة الإسلام-فقالت لي: «شيخ مثلك لم يحج! ما كان يؤمّنك أن يدركك الموت؟» فقلت لها: «إنا كنا بإفريقية نغزو [أرض] (٥) المغرب، فنحن نجاهد عدونا ولا نجد إلى الحج سبيلا».فقالت: «إن كنت كذلك فإن الله تعالى يعذر بالمعذرة».
سكن القيروان. وروى عنه ابن أنعم، وذكره سحنون في تواليفه.
_________________
(١) (*) مصادره: التاريخ الكبير ج ٣ ق ٥٠٠: ٢، الجرح والتعديل ج ٣ ق ٣٦٨: ١، الإكمال ١٣: ٧، أسد الغابة ١٤٢: ٤، المعالم ٢١٧: ١، الكاشف عن رجال الكتب الستة ٣٠٤: ٢، تجريد الصحابة ٣٩٦: ١، تهذيب التهذيب ٤٢٢: ٧، تقريب التهذيب ٥٠: ٢، الإصابة ١٧٠: ٣ - ١٧١.
(٢) في (م): حرفه الأول مهمل وتحته كسر. وجاء في أسد الغابة وتجريد الصحابة: «أبو غراب». وتولى تصحيح ذلك ابن حجر في الاصابة. وفي تاريخ البخاري: عازب أو عزاب. وأخذنا ضبطه من الإكمال.
(٣) جاءت نسبته في الأصل الخطي وكذا في المطبوعة: الغفاري التجيبي. وفي المعالم و(م) أغفلت نسبة الغفاري. وبهذه الرواية أخذنا لما بين تجيب وغفار من تباعد عند علماء النسب، بعد ما بين الحجاز واليمن، فبينما تعد الأولى-تجيب-في بطون كندة إحدى القبائل القحطانية المعروفة، فان الثانية-غفار-تعد في قبائل المضرية. ينظر: جمهرة أنساب العرب ص ٤٢٩، ١٨٦.وجاءت نسبته في سائر المصادر-عدا المعالم- اليحصبي-واكتفى بعضها بالقول: «رجل من حمير» وسواء أكان تجيبيا أو يحصبيا أو حميريا، فكلّها ترجع إلى أصول يمنية قحطانية.
(٤) أشارت المصادر أن روايته ليست مباشرة عن عائشة بل بواسطة عمته.
(٥) ينظر: الفائق في شرح غريب الحديث ٢٩٤: ٢.
(٦) زيادة من (م) والمعالم.
[ ١ / ١٢٨ ]