نسيج وحده، وفريد فضله ومجده.
بحر لا تكدره الدلاء، ولا تنزف بعض موارده الملاء.
لم يزل صدرًا للإفادة والإفتاء بحلب، ترعى في ربيع فضله سوائم الطلب.
وتآليفه وتصانيفه تنقلها الركبان، وتقف دونها سوابق الحسن والاستحسان.
حتى رقى شرف السبعين، وصعد إليها بدرجات السنين، رافلًا في حلل الغنى، حتى جر الدهر عليه أذيال الفنا.
وهو آخر من صنف بحلب، وأفاد، وأجاد.
ومن اجل مصنفاته) شرح الشفاء (في مجلدات، ولنا عليه اعتراضات، بيناها في) شرحنا (.
[ ٢٧٩ ]
وله نظم ونثر، كقوله في) شرح) الكافية للجامي، وله عليه) حاشية جليلة (:
لِلِه دَرُّ إمامٍ طالما سَطَعتْ أنوارُ أفْضالِه من عِلْمِه السَّامي
ألفاظُه أسْكرَتْ أسْماعَنا طَربًا كأنها الخمرُ تُسْقَى من صَفَا اللجاَمِ
ولشيخه محمد بن الحنبلي فيه أيضًا:
لِكافيةِ الإعراب شرْحٌ مُنقَّحٌ ذَلولُ المعاني ذُو انْتسابٍ إلى الجَامِي
معانِيهِ تُجْلَى حين تُتْلَى كأنما هي الخمر تبدُو شمسُها في صَفَا اللجاَمِ
ولصاحبنا الشيخ عبد الله الدنوشري:
للِه شَرْحٌ به شَرْحُ الصُّدورِ لنا كأنَّه الدُّرُّ أو أزْهارُ أكْمامِ
قد أسكرَ السَّمْعَ إذ تُتْلَى عجائبُه والسُّكرُ لاغَرْ وَمعروفٌ مِن الجاَمِ
[ ٢٨٠ ]