١- سمعت١ أبا دَاوُد سُلَيْمَان بْن الأشعث قَالَ: "وأبو خَالِد الأحمر٢ خرج مَعَ إِبْرَاهِيم بْن عَبْد اللَّهِ بْن حسن٣ فلم يكلمه سُفْيَان٤ حَتَّى مَات" (*) .
_________________
(١) ١ القائل هو الآجري، وهكذا في كل نصوص الكتاب. ٢ سليمان بن حيان بتحتانية الأزدي أبو خالد الأحمر الكوفي، صدوق يخطئ مات سنة ١٩٠هـ أو قبلها/ ع. قال أبو الفرج الأصبهاني: "خرج سلام بن أبي واصل الحذاء وعيسى بن أبي إسحاق السبيعي وأبو خالد الأحمر مصطحبين متنكرين مع الحجاج عليهم جباب الصوف وعمائم، يسوقون الجمال في زي الجمالين حتى أمنوا فعدلوا إلى إبراهيم وكانوا معه حتى قتل". انظر ترجمته في: التاريخ الكبير ٢/٢/ ٨، مقاتل الطالبين ٣٥٦، تاريخ بغداد ٩/٢١، ميزان الاعتدال ٢/٢٠٠، تذكرة الحفاظ ١/ ٢٧٢، الخلاصة ١٥١، تهذيب التهذيب ٤/١٨١، تقريب التهذيب ١٣٣. ٣ إبراهيم بن عبد الله الحسني الهاشمي المتوفى سنة ١٤٥هـ، خرج على المنصور بالبصرة فقتل وعمره ثمان وأربعون سنة. انظر تفصيل الخبر في: تاريخ خليفة ١٩٣، تاريخ الطبري ٦/١٨٣، مقاتل الطالبين٣٥٦، البداية والنهاية ١٠/٩١. ٤ سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري أبو عبد الله الكوفي، ثقة حافظ إمام حجة مات سنة ١٦١هـ/ ع. انظر: تاريخ بغداد ٩/ ١٥١، تذكرة الحفاظ ١/ ٢٠٣، تقريب التهذيب ١٢٨. (*) انظر: تاريخ بغداد ٩/٢١.
[ ٩٣ ]
وَكَانَ سُفْيَان يتكلم فِي عَبْد الحميد بْن جَعْفَر١ لخروجه مَعَ محمد ابن عَبْد اللَّهِ بْن حسن٢ وَسُفْيَان يقول: "وإن مَرَّ بك المَهْدِي٣ وأَنت فِي الْبَيْت فلا تخرج إِلَيْهِ حَتَّى يجتمع النَّاس". وذكر سُفْيَان صِفِّين٤ فَقَالَ: "ما أدري أخطأوا أم أصابوا، وَكَانَ سفيانُ فِي ذي٥
_________________
(١) ١ عبد الحميد بن جعفر بن عبد الله الأنصاري الأوسي أبو الفضل، ويقال أبو حفص صدوق رمي بالقدر وربما وهم، مات سنة ١٥٣هـ/ م ٤. انظر: الجرح والتعديل ٣/١/١٠، ميزان الاعتدال ٢/٥٣٩، تهذيب التهذيب ٦/١١١، تقريب التهذيب ١٩٦. ٢ محمد بن عبد الله الهاشمي، يلقب بالنفس الزكية، توفي سنة ١٤٥هـ، وكان قد خرج على المنصور بالمدينة فقتل. انظر: مقاتل الطالبين ٢٦٠، العبر ١/ ١٩٨، ميزان الاعتدال ٣/٥٩١، تهذيب التهذيب ٩/٢٥٢، تقريب التهذيب ٣٠٤. ٣ يشير بذلك إلى ظهور المهدي المنتظر قبل قيام الساعة. وفيه أن الثوري - ﵀ - يرى اعتزال الفتنة، لما يترتب على ذلك من تفريق بين المسلمين. ٤ موضع بالقرب من الرقة على شاطئ الفرات من الجانب الغربي بين الرقة وبالس، وفيه وقعت المعركة المشهورة بين عليّ ومعاوية ﵄ عام ٣٧هـ. انظر: كتاب وقعة صفين، معجم البلدان ٤/٤١٤. ٥ الظاهر أنه يعني قضية خروج إبراهيم ومحمد ابني عبد الله بن حسن على المنصور، فنرى أن سفيان - ﵀ - قد أظهر استياءه لخروجهما لأن مثل هذا يشق عصا الطاعة ويفرق المسلمين، في حين أن شعبة خالفه في موقفه. وذكر الأزدي أن بعض أصحاب شعبة قالوا: إن شعبة قال لهم: أنا جبان عن الخروج ولكن دعوني أكتب لكم الأخبار. وقد مال بعض الأئمة إلى تأييد إبراهيم ومحمد، كأبي حنيفة النعمان حيث كان يجاهر ويأمر بالخروج. ويؤيده ما روي عن الأعمش أنه قال: "لو كنت بصيرًا لخرجت، فما يقعدكم عن الخروج". وزعم أبو الفرج الأصبهاني أن شعبة ويزيد بن هارون وهشيم بن بشير خرجوا مع من خرج مع إبراهيم. انظر: تاريخ الموصل ١/ ١٨٨، مقاتل الطالبين ٣٦١، ٣٦٦، ٣٧٧.
[ ٩٤ ]
أشَدَّ من شُعْبَة"١ (*) .
٢- حضرتُ أبا دَاوُد يُعرَضُ٢ عَلَيْهِ الْحَدِيث عَن مشايخه فعُرض عَلَيْهِ حَدِيث عَن سُفْيَان بْن وكيع٣، فأبى أَن يَسْمَعه.
٣- وسمعتُ أبا دَاوُد يَقُول: "كَانَ أَبُو أَحْمَد الزُّبيري٤ حَبَّالًا يبيع الحبال" (**)
_________________
(١) ١ شعبة بن الحجاج أبو بسطام الواسطي، ثقة حافظ متقن. كان الثوري يقول هو أمير المؤمنين في الحديث. / ع. انظر: تاريخ بغداد ٩/٢٥٥، العبر ١/٢٣٤، تذكرة الحفاظ ١/١٩٣، شذرات الذهب ١/٢٤٧، تقريب التهذيب ١٤٥. (*) انظر: تاريخ بغداد ٩/٢١. ٢ القراءة على الشيخ، وأكثر المحدثين يسمونها عرضا، من حيث إن القارئ يعرض على الشيخ ما يقرؤه كما يعرض القرآن على المقرئ. وسواء كنت أنت القارئ أو غيرك وأنت تسمع، أو قرأت من كتاب أو من حفظك، أو كان الشيخ يحفظ ما يقرأ عليه أو لا يحفظ لكن يمسك أصله هو أو ثقة غيره. انظر: مقدمة ابن الصلاح ٢٤٨. ٣ سفيان بن وكيع بن الجراح الرواسي أبو محمد الكوفي، صدوق إذ لا أنه ابتلي بوراقة فأدخل عليه ما ليس من حديثه، فنصح فلم يقبل، فسقط حديثه. مات سنة ٢٤٧هـ/ ت ق. انظر: العلل ومعرفة الرجال ١/٢٢٧، طبقات الحنابلة ١/١٧٠ مجروحي ابن حبان ١/٣٥٩، تهذيب الكمال ٣/١١٩، تقريب التهذيب١٢٩. ٤ محمد بن عبد الله بن الزبير بن عمر بن درهم الأسدي، الزبيري بالزاي المضمومة وفتح الموحدة ثم تحتانية ساكنة، الكوفي، ثقة ثبت إلا أنه يخطئ. مات سنة ٢٠٣هـ/ ع. انظر: طبقات ابن سعد ٦/٤٠٢، مجروحي ابن حبان ١/١٢١، تهذيب الكمال ٧/١٩، ميزان الاعتدال ٣/٥٩٥، الأنساب ٦/٢٦٩، تقريب التهذيب ٣٠٤. (**) انظر: تهذيب الكمال ٧/ ١٩، ميزان الاعتدال ٣/٥٩٥.
[ ٩٥ ]
٤- وسَأَلتُ أبا دَاوُد عَن حَدِيثِ بِلَالِ بْنِ أَبِي بردة١، عَن أَبِيهِ٢ عَنْ جَدِّهِ٣ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، "لا يَسْعَى بِالنَّاسِ" ٤ فَقَالَ: لَيْسَ هَذَا بشيء وجعل يَعْجَب منه.
سمعت أبا دَاوُد يَقُول: "قَالَ رجل قُلْت لعبد الرزاق٥: أما رأيت الرجل الَّذِي كَانَ مَعَ سُفْيَان٦؟ قَالَ ذاك الراهب٧، يَعْنِي مُفَضَّل بْن
_________________
(١) ١ بلال بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري أبو عمرو، ويقال أبو عبد الله، أمير البصرة وقاضيها، مقل، مات سنة نيف وعشرين ومائة/ خت ت. انظر: التاريخ الكبير ١/٢/١٠٩، الجرح والتعديل ١/١٣٩١، تقريب التهذيب ٤٨. ٢ أبو بردة بن أبي موسى الأشعري، قيل اسمه عامر وقيل الحارث، مات سنة ١٠٤هـ/ ع. انظر: تقريب التهذيب ٣٩٤. ٣ أبو موسى الأشعري الصحابي الجليل، وهو عبد الله بن قيس بن حضار بالضاد المعجمة، مشهور باسمه وكنيته معًا، وأحد الحكمين بصفين مات سنة ٥٠هـ وقيل بعدها/ ع. انظر: الإصابة٢/١/٣٥٩، تقريب التهذيب ١٨٥. ٤ الحديث المشار إليه أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق بلفظ: قال رسول الله ﷺ: "لا يسعى على الناس إلا ولد غيّة أو فيه شيء منه". قلت: والغيّة بالفتح وقيل بالكسر: الزانية. كما أخرجه ابن عساكر أيضًا بلفظ: «لا يسعى بالناس إلا ولد زنا» . على أن عبارة النص توحي بأن ضعف الحديث ناشئ عن ضعف بلال بن أبي بردة، والواقع غير ذلك. فآفة هذا الحديث هو سهل الأعرابي، راوي الحديث عن بلال فهو قليل الحديث منكر الرواية كما صرح بذلك ابن حبان. انظر الحديث: مجروحي ابن حبان ١/٣٤٩، تهذيب تاريخ ابن عساكر ٣/٣١٨، ميزان الاعتدال ٢/٢٤٢. ٥ عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري الصنعاني، مات سنة ٢١١هـ/ع. تقريب التهذيب ٢١٣. ٦ هو الثوري ٧ يعني العابد، حيث كان مفضلًا من العباد ممن يفضل على الثوري كما نقله الذهبي.
[ ٩٦ ]
مُهَلْهَل"١. قَالَ أَبُو دَاوُدَ: "وخرج مَعَ سُفْيَان إِلَى اليمن مضاربًا٢ لسفيان" «)
٦- سمعت أبا دَاوُد يَقُول: "عَبْدَة بْن أَبِي لبابة٣ لَمْ يسمع منه مِسْعَر"٤.
سمعت أبا دَاوُد يَقُول: "عُمر بْن سَعِيد٥، ومبارك بن
_________________
(١) ١ مفضل بن مهلهل السعدي، أبو عبد الرحمن الكوفي، ثقة ثبت، مات سنة ١٦٧هـ / م س. انظر: ترجمته في: طبقات ابن سعدي ٦/٢٦٥، ثقات ابن حبان ٣/ ورقة ١٤٦ وجه أ، تهذيب الكمال ٧/١٦٥، ميزان الاعتدال ٤/١٧١، تقريب التهذيب ٣٤٦. ٢ ضاربه في المال من المضاربة وهي القراض. والمضاربة أن تعطي إنسانًا من مالك ما يتجر فيه على أن يكون الربح بنكما، أو يكون له سهم معلوم من الربح، وكأنه مأخوذ من الضرب في الأرض لطلب الرزق. انظر: المغني مع الشرح الكبير ٥/٣٤.، لسان العرب ٢/٣٢. «) انظر: تهذيب الكمال ٧/١٦٥، تهذيب التهذيب ١٠/٢٧٦. ٣ عبدة بن أبي لبابة الأسدي مولاهم، ويقال مولى قريش أبو القاسم البزاز نزيل دمشق، ثقة من الرابعة/خ م ل ت س ق. انظر ترجمته في: الجرح والتعديل ٣/ ١/٨٩، تهذيب الكمال ٥/٧٣، الخلاصة ٢٤٩، تقريب التهذيب. ٤ مسعر بن كدام بن ظهير بن عبيدة بن الحارث الهلالي العامري أبو سلمة الكوفي، مات سنة ١٥٥هـ/ ع. انظر ترجمته في: تهذيب الكمال ٧/١٢١، الخلاصة ٣٧٤، تقريب التهذيب ٣٣٤. ٥ عمر بن سعيد بن مسروق الثوري، أخو سفيان، ثقة من السابعة/ م د س. انظر: الجرح والتعديل ٣/١/١١١، تهذيب الكمال ٧/١٠١، الكاشف ٢/٣١٢، تقريب التهذيب ٢٥٤.
[ ٩٧ ]
سَعِيد١ أخوا سُفْيَان"٢.
٨- قُلْت لأبي دَاوُد: من حدث عَن عُمر بْن سَعِيد٣؟ فَقَالَ: "إِبْرَاهِيم بْن طَهمان٤، وابن عُيَينة٥ وأبو بَكْر بن عياش"٦.
سمعت أبا دَاوُد يَقُول: "حدث فِي عُثْمَان٧ بِحَديثِ سَوءٍ، يَعْنِي
_________________
(١) ١ مبارك بن سعيد بن مسروق الثوري الأعمى، أبو عبد الرحمن الكوفي نزيل بغداد، صدوق مات سنة ١٨٠هـ/ د ت س. انظر: طبقات ابن سعد ٦/ ٢٦٨، تاريخ بغداد ١٣/٢١٦، تهذيب الكمال ٧/١٠١، ميزان الاعتدال ٣/٤٣١، تقريب التهذيب ٣٢٧. ٢ الثوري. ٣ جاء في المخطوط عمرو بفتح العين المهملة ابن سعيد، وهو تصحيف، والصواب عمر بضم العين والتصويب من النص السابق ومن مصادر ترجمته المتقدمة. ٤ إبراهيم بن طهمان الخراساني أبو سعيد، ثقة يغرب، وتكلم فيه بالإرجاء، ويقال: رجع عنه، مات سنة ١٩٨هـ/ ع. انظر: تاريخ بغداد ٦/١٠٥، ميزان الاعتدال ١/٣٨، تقريب التهذيب ص٢٠. ٥ سفيان بن عيينة بن أبي عمران ميمون الهلالي أبو محمد الكوفي ثم المكي، حافظ فقيه حجة، إلا أنه تغير بآخره، وكان ربما دلس لكن عن الثقات، مات سنة ١٩٨هـ/ع. انظر: حلية الأولياء ٧/ ٢٧٠، تاريخ بغداد ٩/١٧٤، تذكرة الحفاظ ١/٢٦٢، تقريب التهذيب١٣٨. ٦ أبو بكر بن عياش بن سالم الأسدي، الكوفي المقرئ الحناط بمهملة ونون مشهور بكنيته، والأصح أنها اسمه، ثقة عابد، إلا أنه لما كبر ساء حفظه، وكتابه صحيح، مات سنة ١٩٤هـ وقيل قبل ذلك/ع. انظر: طبقات القراء لابن الجزري ١/٣٢٥، تقريب التهذيب ٣٩٦، طبقات الحفاظ للسيوطي١١٣. ٧ الخليفة الراشد عثمان بن عفان - ﵁ -.
[ ٩٨ ]
الحَسَن بْن الحُرِّ"١ (*)
١٠- قَالَ أَبُو دَاوُدَ: "وبلغني عَن أَحْمَد٢ قَالَ: مَا رأيت أحفظَ من وكيع٣، وَقَالَ أَحْمَد: كَانَ وَكيعُ مطبوعَ الحفظ".
١١- قيل لأبي داود: "أكان أبو نعيم الفضل٤ حافظًا؟ قال: نعم جدًا"٥ (**)
_________________
(١) ١ الحسن بن الحرّ بتشديد الراء بن الحكم النخعي، ويقال الجعفي أبو محمد ويقال أبو الحكم الكوفي، ثقة فاضل، مات سنة ١٣٣هـ/ د س. قلت: لم أعثر له على قول في عثمان - ﵁ - في المصادر المذكورة التالية: العلل ومعرفة الرجال ١/٣٩٢، طبقات ابن سعد ٦/ ٢٤٦، التاريخ الكبير ١/٢/٢٩٠، الجرح والتعديل ١/٢/٨، تهذيب الكمال ٢/٥٥، سير أعلام النبلاء ٣/٢٠٤، إكمال تهذيب الكمال لمُغْلَطاي ١/ ورقة ١٤٩، وجه أ، تقريب التهذيب٦٩. (*) انظر: إكمال تهذيب الكمال المغلطاي ٢/ ورقة ١٤٩ وجه أ. ٢ أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني أحد الأئمة، ثقة حافظ حجة، توفي سنة ٢٤٥هـ/ع. انظر: تذكرة الحفاظ ٢/٤٣١، تقريب التهذيب ١٦. ٣ وكيع بن الجراح بن مليح الرواسي أبو سفيان الكوفي، ثقة حافظ، مات سنة ١٩٧هـ، وقيل سنة ١٩٦هـ/ع. انظر: حلية الأولياء ٨/ ٣٦٨، تاريخ بغداد ١٣/٤٦٦، تهذيب الكمال ٦/٩٩، سير أعلام النبلاء ٧/٤٠، تقريب التهذيب ٣٦٩. ٤ الفضل بن دكين الكوفي واسم دكين عمرو بن حماد بن زهير التيمي مولاهم الأحول أبو نعيم الملائي بضم الميم مشهور بكنيته، ثقة ثبت، مات سنة ٢١٨، وقيل ٢١٩هـ/ع. انظر: الجرح والتعديل ٣/٢/٦٢، تاريخ بغداد ١٢/ ٣٤٦، تقريب التهذيب ٢٧٥، طبقات الحفاظ للسيوطي ١٥٩. ٥ جاءت هذه الكلمة فوق كلمة نعم في المخطوط، على أن النص المنقول في تهذيب الكمال وتهذيب التهذيب، لم يُذكر فيه كلمة نعم. (**) انظر: تهذيب الكمال ٨/٩٩، تهذيب التهذيب ٨/٢٧٣.
[ ٩٩ ]
١٢- قَالَ أَبُو دَاوُدَ: "وسمعت قُتَيبة١ قَالَ: قَدِم عَلَيْنَا ابْن المُبَارك٢، فقلنا من خَلَّفْتَ؟ قَالَ: رَجُلَ العِرَاقَيْن٣ وكيع"٤.
١٣- سمعتُ أبا دَاوُد قَالَ: "عَبْد الخالق بْن حَبِيب٥، والهَيْثَم بْن حَبِيب٦، أَخَوانِ، رَوَى عنهما شعبة٧ وأثنى عليهما".
_________________
(١) ١ قتيبة بن سعيد بن جميل البغلاني بفتح الموحدة وسكون المعجمة، ويقال اسمه يحيى، وقيل علي، مات سنة ٢٤٠هـ/ع. تقريب التهذيب٢٨١. ٢ عبد الله بن المبارك المروزي مولى بني حنظلة، ثقة ثبت فقيه عالم مجاهد، مات سنة ١٨١هـ/ع. تقريب التهذيب ١٨٧. ٣ العراقان: البصرة والكوفة. انظر: القاموس المحيط ٣/٢٦٤. ٤ وكيع بن الجراح. جاء هذا النص من قول ابن المبارك بألفاظ مغايرة في: حلية الأولياء ٨/٣٧١، تهذيب الكمال ٨/٦٦، تذكرة الحفاظ ١/٣٠٦ ٥ عبد الخالق بن حبيب، أخو الهيثم بن حبيب الصراف. عن حماد بن أبي سليمان وعنه شعبة، وثقه ابن معين. انظر: العلل ومعرفة الرجال ١/٢٧٩ تسمية الإخوة الذين روى عنهم الحديث ورقة ٧ وجه أ، الجرح والتعديل ٣/١/٣٧. ٦ الصيرفي الكوفي، صدوق من السادسة، ذكره عبد الغني ولم يذكر من أخرج له، وقال المزي: يشبه أن يكون له في المراسيل - يعني مراسيل أبي داود - فيرقم له/ مد. انظر: العلل ومعرفة الرجال ١/١٦١، المعرفة والتاريخ ٢/٦١٥، تهذيب الكمال ٨/٥٤، تقريب التهذيب ٣٣٧. ٧ شعبة بن الحجاج. قلت: ومن المشهور أن رواية شعبة عن الراوي تعتبر تعديلًا، بل توثيقًا له. ولذا يقال: إذا رأيت في السند شعبة فاشدد يديك عليه. على أن التتبع ينفي أن يكون هذا باضطراد بل هو على الأكثر الأغلب. انظر: قواعد في علوم الحديث مع التعليق ص٢١٧.
[ ١٠٠ ]
١٤- وسمعت أبا دَاوُد يَقُول: "قَالَ أَبُو مُعَلَّى العَطَّار١: سِنِّي وسِنُّ الحسن العُرني٢ وَاحِد".
سمعت أبا دَاوُد يَقُول: "واصل الأَحْدَب واصل بْن حيان٣
_________________
(١) ١ جاء في المخطوط: قال معلى القطان، وهو خطأ والصواب ما أثبته في النص والتصويب من مصادر الترجمة الآتية بعد: وهو يحيى بن ميمون الضبي، أبو المعلى العطار الكوفي، مشهور بكنيته ثقة، مات سنة ١٣٢هـ/ خت س ق. وقد أورد يعقوب بن سفيان - ﵀ - في كتابه المعرفة والتاريخ قول أبي معلى العطار المذكور، من طريق بشر بن المفضل عنه. انظر: المعرفة والتاريخ ٢/١٥٥، التاريخ الكبير ٤/٢/٣٠٦، مجروحي ابن حبان ٣/١٢٠، ميزان الاعتدال ٤/٤١١، تقريب التهذيب ٣٨٠. ٢ جاء في المخطوط الحسن بن مسلم العرني، وهو خطأ، والصواب الحسن بن عبد الله، ولم أجد من يسمي بالحسن بن مسلم وينسب إلى عرنه، كوفي ثقة، من الرابعة/ خ م د س ق/ وهو أحد شيوخ أبي معلى العطار. انظر: طبقات ابن سعد ٦/٢٠٦، العلل ومعرفة الرجال ١/٩، تقريب التهذيب ٧٠. ٣ جاء في المخطوط واصل بن مسلم، وهو خطأ والصواب ما أثبته والتصويب من تهذيب التهذيب وغيره، حيث قال ابن حجر: واصل بن حيان الأحدب، بياع السابري ثم قال في معرض التوثيق، وقال أبو داود: ثقة. كوفي ثقة ثبت، مات سنة ١٢٠هـ/ع. وقد ترجم له كل من البخاري في التاريخ الكبير وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل في موضعين، مرة باسم واصل بن حيان الأحدب وأخرى باسم واصل بياع السابري، على أن المقارنة بين الترجمتين تثبت أنهما واحد. وقد خلط ابن حبان بينه وبين أبي حرة، واصل بن عبد الرحمن حيث قال: واصل بياع السابري أبو حرة واسمه واصل بن عبد الرحمن أخو سعيد. وهو وهمٌ. انظر: طبقات ابن سعد ٦/٢٢٢، المعرفة والتاريخ ٣/٨٦، التاريخ الكبير ٤/٢/١٧١، ١٧٢، الجرح والتعديل ٤/٢/٣٠، ثقات ابن حبان ٣/ ورقة ١٥٨ وجه ب، تهذيب الكمال ٧/١٦٣، تهذيب التهذيب ١١/١٠٣، تقريب التهذيب ٣٦٨.
[ ١٠١ ]
ثقة، بَيَّاع السَّابَرِي"١.
١٦- سمعت أبا دَاوُد يَقُول: "حَدَّث سُفيان٢ عَن ثُوَير بْن أَبِي فَاخِتة٣ قَالَ أَبُو دَاوُدَ: ثنا ابْن أَبِي صفوان٤، ثنا أَبِي٥ قَالَ: سمعت سُفْيَان يَقُول: ثُوَيرُ بْن أَبِي فَاخِتة يشُدُّ أركان الكذب"٦.
سمعت أبا دَاوُد يَقُول: "لَمْ يَسْمَعِ الأَعمَشُ٧ من واحدٍ من أَصْحَاب
_________________
(١) ١ السابري بفتح السين وسكون الألف وفتح الباء الموحدة في آخرها راء نسبة إلى نوع من الثياب يقال لها السابرية، اللباب ٢/٨٩. ٢ هو الثوري ٣ ثوير بالتصغير بن أبي فاختة، سعيد بن علاقه الهاشمي، أبو الجهم الكوفي، ضعيف رمى بالرفض من الرابعة /ت. انظر ترجمته في: الضعفاء والمتروكين للنسائي ٢٨٧، مجروحي ابن حبان ١/٢٠٥، تهذيب الكمال ١/١٧٧، ميزان الاعتدال ١/٣٧٥، تهذيب التهذيب ٢/٣٧، تقريب التهذيب٥٢. ٤ هو محمد بن عثمان بن أبي صفوان الثقفي، مات سنة ١٥٢هـ/د س. انظر: تقريب التهذيب ص٣١٠. ٥ هو عثمان بن أبي صفوان بن مروان الثقفي، أشار إليه ابن حجر في ترجمة ابنه محمد حيث قال: روى عن أبيه عثمان بن أبي صفوان. انظر: تهذيب التهذيب ٩/٣٣٧. ٦ وردهذا القول في تهذيب الكمال، وتهذيب التهذيب بلفظ: ثوير من أركان الكذب. والميزان بلفظ: ركن من أركان الكذب. ٧ سليمان بن مهران الأسدي الكاهلي أبو محمد الكوفي، ثقة حافظ يدلس مات سنة ١٤٧هـ/ع. اتفق الأئمة على أن الأعمش لم يسمع من أنس - ﵁ -. وراويات الأعمش عن أنس إنما يرويها عن يزيد الرقاشي عن أنس، وهذا ما قاله ابن المديني - ﵀ - كما جاء في المراسيل لابن أبي حاتم. وأما روايته عن ابن أبي أوفى فهي مرسلة أيضًا وبه قال ابن أبي حاتم، ثم الخطيب ولم أر من خالف في ذلك. انظر: الجرح والتعديل ٢/١/١٤٦، المراسيل لابن أبي حاتم ٨٢، تاريخ بغداد ٩/٣، تهذيب الكمال ٣/١٤٨، ميزان الاعتدال ٢/٢٢٤، جامع التحصيل ٢/٢١٨، تهذيب التهذيب ٤/٤٢٢، تقريب التهذيب ١٣٦.
[ ١٠٢ ]
رَسُول اللَّه ﷺ. قُلْت: أَنس١؟ قَالَ: ولا كلمة إنما رأى أنسًا، ولميرو عن ابنَ أَبي أَوفى٢، ولا سَمِع منه.
١٨- قُلْت لأبي دَاوُد: إِسْحَاق بْن مَنْصُور بْن حَيَّان الأسدي٣ قَالَ: "هَذَا من خيار النَّاس. مَات وَهُوَ شاب، كَانَ لا يكتب الْحَدِيث، كَانَ يحضر المجالس يتحَفَّظ، ثُمَّ كتب بأخرة".
١٩- سئل أَبُو دَاوُدَ عَن خَالد بْن مَخْلَد القَطَواني٤ فَقَالَ: صدوق ولكنه يتشيع٥ (*)
_________________
(١) ١ أنس بن مالك الصحابي المشهور وخادم الرسول ﷺ مات سنة ٩٢هـ أو بعدها/ع. انظر: الاستيعاب ١/٧١، تذكرة الحفاظ ١/٤٢، الإصابة ١/ القسم الأول /٧١، تقريب التهذيب٣٩. ٢ عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي أوفى علقمة بن خالد بن الحارث بن أبي أسيد الأسلمي وهو آخر من مات من الصحابة بالكوفة عام ٨٧هـ، وقيل سنة ٨٨هـ/ع. انظر: الاستيعاب ٢/٢٦٤، والإصابة ٢/ القسم الأول /٢٧٩، تقريب التهذيب ١٦٨. ٣ إسحاق بن منصور بن حيان الأسدي الكوفي، سمع من عقبة بن خالد الأسلمي وسمع منه محمد بن عبد الله بن نمير، وكان صاحب سنة، مات سنة ٢٤٥هـ. انظر: التاريخ الكبير ١/١/٤٠٢، الجرح والتعديل ١/١/٢٣٤. ٤ خالد بن مَخلد بفتح الميم المعجمة، القَطَوَاني بفتح القاف والطاء والواو وبعد الألف نون نسبة إلى قطوان موضعان بالكوفة وسمرقند، والذي بالكوفة هو الذي ينسب إليه صاحب الترجمة - أبو الهيثم البجلي مولاهم الكوفي، صدوق يتشيع، مات سنة٢١٣هـ/خ م كد س ق. انظر: طبقات ابن سعد ٦/٢٨٤، اللباب ٣/٤٧، ميزان الاعتدال ١/٦٠٤، تقريب التهذيب٩٠. ٥ اشترط الأئمة في قبول رواية من وصف بالابتداع كالتشيع مثلًا أن يكون ثبت الأخذ والأداء، وألا يكون داعيًا إلى بدعته، وألا يكون ما رواه مؤيدًا لبدعته. انظر: مقدمة فتح الباري ٤٠٠. (*) انظر: ميزان الاعتدال ١/٦٤٠، تهذيب التهذيب ٣/١١٦.
[ ١٠٣ ]
٢٠- قُلْت لأبي دَاوُد: إياس بْن عَبَّاس١ حدث عَنْهُ الأَعْمَش٢ فَقَالَ: "إياس بْن عَبَّاس شيخ ثقة".
٢١- سألت أبا دَاوُد عَن سَالم البرَّاد٣ فَقَالَ: "كوفي ثقة" (*) .
٢٢- سئل أَبُو دَاوُدَ عَن أَبِي الجَحَّافِ٤ فقال: "سفيان٥، ثنا وَكَانَ مرضيًا"٦.
سألت أبا دَاوُد عَن سَالِم المُرادِيِّ٧ فَقَالَ: "كَانَ شيعيًا فقلت: كيف هو؟
_________________
(١) ١ أياس بن عباس شيخ يروي المقاطيع، روى عنه الأعمش. وقد جاء في الجرح والتعديل: أياس بن عباد وذكر أنه يروي عن مسروق بن الأجدع. انظر: الجرح والتعديل، ١/١/٢٨١، ثقات ابن حبان ٣/ ورقة٢٠ وجه ب. ٢ سليمان بن مهران. ٣ سالم البراد بمفتوحة وراء مشددة وإهمال دال، أبو عبد الله الكوفي ثقة من الثانية/د س. انظر: الجرح والتعديل ٢/١/١٩٠، تهذيب الكمال ٣/٦٥، تاريخ الإسلام ٣/٣٦٩، الكاشف ١/٢٤٦، تهذيب التهذيب ٣/٤٤٤، تقريب التهذيب ١١٥. (*) انظر: تهذيب الكمال ٣/٦٥، تهذيب التهذيب٣/٤٤٤. ٤ داود بن أبي عوف، واسمه التميمي البرجمي بضم الباء وسكون الراء وضم الجيم، أبو الجحاف، صدوق شيعي ربما أخطأ، من السادسة/ت س ق. انظر: العلل ومعرفة الرجال ١/١٦٩، الجرح والتعديل ١/٢/٤٢١، ثقات ابن حبان ٣/ ورقة ٨٢ وجه أ، الكامل في ضعفاء الرجال ١/٢/٣٢٩، تهذيب الكمال ٢/١٩٢، ميزان الاعتدال ٢/ ١٨، تهذيب التهذيب ٣/١٩٦، تقريب التهذيب ٩٦. ٥ سفيان الثوري. ٦ جاء في تهذيب التهذيب عن وكيع عن سفيان قال: ثنا أبو الجحاف وكان مرجئًا. وفي تهذيب الكمال: وكان مرضيًا. قلت: وقوله مرجئ تحريف، والصواب ما في المخطوط. وقد كان سفيان الثوري يوثق المذكور ويثني عليه. ٧ سالم بن عبد الواحد وقيل بن العلا المرادي الأنعمي بضم المهملة أبو العلاء الكوفي، مقبول وكان شيعيًا من السادسة/ت. انظر: التاريخ الكبير ٢/٢/١١٧، ثقات ابن حبان ٣/ ورقة ٦٠ وجه أ، الكامل في ضعفاء الرجال ٢/١/٢٧، ميزان الاعتدال ٢/١١٢، تقريب النهذيب ١١٥.
[ ١٠٤ ]
فَقَالَ: لَيْسَ لي بِهِ علم" (*) .
٢٤- سألت أبا دَاوُد عَن عَطِيَّة بن سعد١ العوفي٢ فقال: "لَيْسَ بالذي يعتمد عَلَيْهِ" (**) .
سألت أبا دَاوُد عَن مُصْعَب بْن سلاَّم٣ فقال: "ضعفوه بأحاديث،
_________________
(١) (*) انظر: تهذيب التهذيب ٣/٤٤٠. ١ الكوفي أبو الحسن، صدوق يخطئ كثيرًا، كان شيعيًا مدلسًا، مات سنة ١١١هـ/ بخ د ت ق. وما ورد في تقريب التهذيب من أن اسم أبيه سعيد تصحيف والصواب سعد. ذكره ابن حبان في المجروحين وقال: "سمع من أبي سعيد الخدري أحاديث فلما مات أبو سعيد جعل يجالس الكلبي، ويحضر قصصه فإذا قال الكلبي قال رسول الله ﷺ كذا فيحفظه وكناه أبا سعيد، ويروي عنه فإذا قيل له من حدثك قال: حدثني أبو سعيد، فيتوهمون أنه يريد أبا سعيد الخدري، وإنما أراد به الكلبي". قلت: وهذا ما دعى أبا داود للقول بما قاله فيه بالإضافة إلى ما عرف عنه من كثرة الخطأ. انظر: العلل ومعرفة الرجال ١/١٩٨، التاريخ الكبير ٤/١/ ٨، الجرح والتعديل ٣/١/٣٨٢، مجروحي ابن حبان ٢/١٧٦، الضعفاء للعقيلي ٣/٢٢٩، ميزان الاعتدال ٣/٧٩، تقريب التهذيب٢٤٠. ٢ بفتح العين وسكون الواو آخرها فاء نسبة إلى عوف وهم جماعة منهم عوف بن يشكر وعبد الرحمن بن عوف وأولاده يقال لهم العوفيون. انظر: الأنساب ورقة٤٠٢ وجه أ. (**) انظر: تهذيب التهذيب ٧/٢٢٤. ٣ مصعب بن سلام بتشديد اللام التميمي الكوفي، صدوق له أوهام من الثامنة/ت. جاء في تهذيب الكمال وتهذيب التهذيب: عن الآجري قال سألت أبا داود عنه فوهاه. وقد أورده ابن حبان في المجروحين وقال: "انقلبت عليه صحائفه فكان يحدث ما سمع من هذا عن ذاك وما سمع من ذاك عن هذا، وهو لا يعلم. وذكر غير واحد من الأئمة أنه انقلبت عليه أحاديث يوسف بن صهيب فجعلها عن الزبرقان السراج، وكذا أحاديث الحسن بن عمارة فجعلها عن شعبة، ومثل ذلك ما نص عليه أبو داود من أن مصعبًا روى أحاديث عن ابن شبرمة فنسبها لغيره، كما نسب أحاديث لغير رواتها". انظر: الجرح والتعديل ٤/١/٣٠٧، مجروحي ابن حبان ٣/٢٨، ضعفاء العقيلي ٣/٤٩٦، الكامل في ضعفاء الرجال ٣/٢/١١٩، تهذيب الكمال ٧/١٣٣، ميزان الاعتدال ٤٢٠، تهذيب التهذيب ١٠/١٦١، تقريب التهذيب ٣٣٨.
[ ١٠٥ ]
انقلبت عَلَيْهِ أحاديث ابْن شُبْرُمَة"١.
٢٦- سألت أبا دَاوُد عَن وَهب بْن جَابر الخَيْوَانِيِّ٢ فَقَالَ: "كوفي رَوَى عَنْهُ أَبو إسحاق السَّبِيعي٣،حدث عَن عَبْد اللَّهِ بْن عَمْرو"٤.
٢٧- سألت أبا دَاوُد عَن وَهب بْن إِسْمَاعِيل الأَسَدِيِّ٥ فَقَالَ: "مَا سمعت إلا خيرًا" (*) .
_________________
(١) ١ عبد الله بن شبرمة بضم المعجمة وسكون الموحدة بن حسان بن المنذر، ثقة، مات سنة ١٤٤هـ/خت م د س ق. انظر: الجرح والتعديل ٢/٢/ ٨٢، ميزان الاعتدال ٢/٤٣٨، تقريب التهذيب ١٧٦. ٢ بفتح الخاء المعجمة وسكون التحتانية الهمداني. وقال بعضهم جابر بن وهب وهو خطأ، مقبول من الرابعة/د س. انظر: العلل ومعرفة الرجال ١/٣٥٠، التاريخ الكبير ٤/٢/١٦٣، الجرح والتعديل ٤/٢/٢٣، تهذيب الكمال ٨/٧٨، ميزان الاعتدال ٤/٣٥، تهذيب التهذيب ١١/ ١٦٠، تقريب التهذيب ص٣٧١. ٣ عمرو بن عبد الله الهمداني أبو إسحاق السبيعي، اختلط بآخره، ومات سنة ١٢٩هـ، وقيل قبل ذلك/ع. انظر: تذكرة الحفاظ ١/١١٤، طبقات القراء لابن الجزري ٢/٦٠٢، تهذيب الكمال ٦/٤٢، تقريب التهذيب ٢٦٠. ٤ عبد الله بن عمرو بن العاص بن واصل بن هاشم، أحد المكثرين من الصحابة، وأحد العبادلة، مات في ذي الحجة، ليالي الحرة على الأصح بالطائف/ع. انظر: الإصابة ٢/ القسم الأول/٣٥١، تقريب التهذيب١٨٣. ٥ وهب بن إسماعيل بن محمد بن قيس الأسدي أبو محمد الكوفي، صدوق من كبار التاسعة/ بخ ق. انظر: التاريخ الكبير ٤/٢/١٦٩، تهذيب الكمال ٨/٧٧، المغني في الضعفاء ٢/٧٧٦، تقريب التهذيب ٣٧١. (*) انظر: تهذيب التهذيب ١١/١٥٨.
[ ١٠٦ ]
٢٨- سألت أبا دَاوُد عَن نَاصِح١ صاحِب سِماكٍ٢ فَقَالَ: "لَيْسَ بشيء" (*) .
٢٩- سألت أبا دَاوُد عَن حبيب بْن سَالِم٣ فَقَالَ: "ثقة" (**) .
٣٠- سألت أبا دَاوُد عَن أَبِي هلال الطَّائي٤ فَقَالَ: "ثقة رَوَى عَنْهُ زائدة٥ وَسُفْيَان٦ وشريك٧. قُلْت اسمه يحيى بن حبان؟ قال: نعم".
_________________
(١) ١ ناصح بن عبد الله، ويقال: بن عبد الرحمن التميمي المحملي بالمهملة وتشديد اللام أبو عبد الله الحائك الكوفي، ضعيف من كبار السابعة/ ت ق. ذكره ابن حبان في المجروحين وأشار إلى أنه كان ممن غلب عليه الصلاح، وقال: كان يروي عن الثقات ما ليس من حديثهم وينفرد بالمناكير عن الثقات، فلما كثر ذلك في حديثه استحق الترك. انظر: المعرفة والتاريخ ٣/٤٥، التاريخ الكبير ٤/٢/١٢٢، الجرح والتعديل ٤/١/٥٠٣، ميزان الاعتدال ٤/٢٤٠، تقريب التهذيب ٣٥٥. ٢ سماك بكسر أوله وتخفيف الميم ابن حرب بن أوس بن خالد البكري الكوفي صدوق، مات سنة ١٢٣هـ/ خت م ٤، تقريب التهذيب١٣٧. (*) انظر: تهذيب التهذيب ١٠/٤٠٢. ٣ حبيب بن سالم الأنصاري مولى النعمان بن بشير وكاتبه، لا بأس به من الثالثة/ م ٤. انظر: الجرح والتعديل ١/٢/١٠٢، تهذيب الكمال ٢/٢٩، ميزان الاعتدال ١/٤٥٥، تقريب التهذيب٦٣. (**) انظر: تهذيب التهذيب ٢/١٨٤. ٤ جاء في المخطوط الطحان وهو خطأ. والصواب ما أثبته وهو يحيى بن حيان الطائي، ويكنّى بأبي هلال، روى عن شريح وعنه الثوري وزائدة وابن عيينة وشريك. وثقه ابن معين. انظر: التاريخ الكبير ٤/٢/٢٦٨، الجرح والتعديل ٤/٢/١٣٦، الكنى والأسماء للدولابي ٢/١٥٤. ٥ زائدة بن قدامة بضم القاف الثقفي أبو الصلت الكوفي، مات سنة ١٦٠هـ، وقيل بعدها/ع. تقريب التهذيب ١٠٥. ٦ الثوري. ٧ شريك بن عبد الله النخعي الكوفي، أبو عبد الله، منذ ولي القضاء بالكوفة، مات سنة ١٧٨هـ، وقيل قبلها/ خت م، تقريب التهذيب ١٤٥.
[ ١٠٧ ]
٣١- سألت أبا دَاوُد عَن عَبْد الرَّحْمَنِ بْن عَبْد اللَّهِ العُمَري١ فَقَالَ: "لا يكتب حَدِيثه" (*) .
٣٢- سألت أبا دَاوُد عَن عَبْد الرَّحْمَنِ بْن عَبْد اللَّهِ بْن دِينار٢ فقال: "حدث عنه يحيى القَطَّان"٣.
٣٣- سُئل أَبُو دَاوُدَ عَن أَبي سُفْيان السَّعدي٤ فَقَالَ: "واهي الحديث" (**) .
_________________
(١) ١ أبو القاسم متروك من التاسعة مات سنة ١٨٦هـ/ق. قال ابن حبان: "كان يهم فيقلب الأسانيد ويروي عن عمه ما ليس من حديثه". انظر: العلل ومعرفة الرجال ١/٢٢٦، الجرح والتعديل ٢/٢/٢٥٣، مجروحي ابن حبان ٢/٥٣، تهذيب الكمال ٤/٢٠١، المغني في الضعفاء ٢/٣٨٢، تقريب التهذيب ٢٠٥. (*) انظر: تهذيب الكمال ٤/٢١٠، تهذيب التهذيب ٦/٢١٣. ٢ مولى ابن عمر، صدوق يخطئ من السابعة/خ د ت س ق. قلت: الظاهر أن أبا داود قصد بعبارته هذه توثيق هذا الراوي لأن يحيى بن سعيد القطان لا يحدث غالبًا إلاّ عن ثقة، فروى عنه مع تشدده في الرجال، ولعل هذا ما دعا الذهبي - ﵀ - إلى القول بتوثيقه فقال: "قد وثق". على أن الأكثرين من النقّاد مالوا إلى تضعيفه. انظر: التاريخ الكبير ٣/١/٣١٦، الجرح والتعديل ٢/٢/٢٥٤، مجروحي ابن حبان ٢/٥١، تهذيب الكمال ٤/١٩٨، ميزان الاعتدال ٢/٥٧٢، تهذيب التهذيب ٦/٢٠٦، تقريب التهذيب ص٢٠٤. ٣ يحيى بن سعيد بن فروخ، التميمي أبو سعيد القطان، مات سنة ١٩٨هـ/ع، تقريب التهذيب ٣٧٥. ٤ طريف بن شهاب، وقيل ابن سعد، وقيل ابن سفيان أبو سفيان السعدي الأشل، ويقال الأعسم، ضعيف من التاسعة/ت ق. اختلف في اسم أبيه اختلافًا كثيرًا، فكانوا يسمونه بأسماء مختلفة، يدلسونه لكي لا يعرف. وقد ذكر الآجري عن أبي داود أنه قال فيه في موضع آخر: "ليس بشيء"، وقال ابن حبان: "كان شيخًا مغفلًا يهم في الأخبار". انظر: العلل ومعرفة الرجال ١/١٨١، التاريخ الكبير٢/٢/٣٥٧، مجروحي ابن حبان ١/٣٨١، تقريب التهذيب ١٥٦. (**) انظر: تهذيب التهذيب ٥/١٢.
[ ١٠٨ ]
٣٤- سألت أبا دَاوُد عَن الحَسَن بْن السَّكن١، رَوَى عَن الأَعْمَش٢، فَقَالَ: "ضعيف" (*) .
٣٥- سمعت أبا دَاوُد يَقُول: أَبُو السَّوْدَاء٣ النَّهْدِيُّ٤ عَمرو بْن عمران٥، قُتِل أَيَّام قَحْطَبَةَ٦.
_________________
(١) ١ الحسن بن السكن، شيخ عراقي، يروي عن العباس بن بكار والأعمش، وقد سماه بعضهم الحسن بن السكري وهو وهمٌ، نص عليه الذهبي في ميزانه. ضعفه الإمام أحمد وقال فيه ابن عدي: منكر الحديث. انظر: الجرح والتعديل ١/٢/١٧، ضعفاء العقيلي ١/٨٩، الكامل في ضعفاء الرجال ١/٢/٢٦٠، ميزان الاعتدال ١/٤٩٣. ٢ سليمان بن مهران. (*) انظر: لسان الميزان ٢/٢١١. ٣ جاء في المعرفة والتاريخ أبو الأسود النهدي من قول أبي بكر الحميدي، وهو خلاف ما ذكرته المصادر الأخرى. ٤ بفتح النون وسكون الهاء نبسة إلى نهد بن زيد بن قضاعة، ينسب إليه النهديون. انظر: اللباب ٣/٣٣٦. ٥ جاء في المخطوط، عمرو بن عمرو، وهو تحريف والصواب ما أثبته في النص، والتصويب من المصادر الآتية بعد. كوفي ثقة من السادسة/د س. انظر: طبقات ابن سعد ٦/٢٢٦، العلل ومعرفة الرجال ١/١٤٩، الكنى والأسماء للدولابي ١/٢٠١، المعرفة والتاريخ ٣/٢٠٣، تهذيب الكمال ٦/٤٧، تقريب التهذيب٢٦١، تهذيب التهذيب ٨/٨٤. ٦ قحطبة بن شبيب الطائي، قائد شجاع من ذوي الرأي والشأن، صحب أبا مسلم الخراساني وسانده في إقامة الدعوة العباسية بخراسان، غرق في الفرات على إثر معركة له مع ابن هبيرة، وتوفي سنة ١٣٢هـ. انظر: تاريخ خليفة ٣٩٦، تاريخ الطبري ٩/١١٧، الأعلام ٦/٣٠.
[ ١٠٩ ]
٣٦- وسمعت أبا دَاوُد يَقُول: "أَبُو حمزة١ صاحب إِبْرَاهِيم٢ اسمه مَيْمُون الأعور".
٣٧- سمعت أبا دَاوُد يَقُول: "سمعت أَحْمَد بْن حنبل يَقُول: سمعت وَكيعًا٣ يَقُول: ثنا نوح بْن ربيعة٤، أَخُو الحكم بْن أبان٥وجعل أبو داود يكَلَّم٦ يبتسم ويعجب".
_________________
(١) ١ ميمون أبو حمزة الأعور، القصاب، الكوفي الراعي ضعيف من السادسة/ت ق. قال محمد بن عثمان بن أبي شيبة والدوري كلاهما عن ابن معين: "إن اسمه ميمون"، وقال أبو حاتم: "يقال له التمار الكوفي". انظر: التاريخ الكبير ٤/١/٣٤٢، الجرح والتعديل ٤/١/٢٣٦، مجروحي ابن حبان ٣/٦، الكامل في ضعفاء الرجال ٣/٢/١٥٠، تقريب التهذيب ٣٥٤. ٢ إبراهيم بن يزيد بن قيس بن الأسود النخعي أبو عمران الكوفي الفقيه، ثقة إلاّ أنه يرسل كثيرًا، مات سنة ١٩٦هـ. انظر: طبقات ابن سعد ٦/١٨٨، تقريب التهذيب ٢٤. ٣ يعني ابن الجراح. ٤ نوح بن ربيعة الأنصاري مولاهم، أبو مكين بفتح الميم وكسر الكاف البصري، صدوق، مات سنة ١٥٣هـ/د س ق. قلت: وقد نص كثير من العلماء كأحمد وأبي زرعة والمزي وغيرهم على ما ذهب إليه أبو داود من أن وكيعًا وهم في اسم أبيه حين قال: "نوح بن أبان". انظر: العلل ومعرفة الرجال ١/٤٠٣، التاريخ الكبير ٤/٢/١١١، الجرح والتعديل ٤/١/٤٨٢، ميزان الاعتدال ٤/٢٧٦، تقريب التهذيب٣٦٠. ٥ الحكم بن أبان العدني أبو عيسى، صدوق عابد، له أوهام، مات سنة ١٥٤هـ/٤، تقريب التهذيب٧٩. ٦ بضم الياء التحتانية وفتح الكاف وتشديد اللام ثم ميم. هكذا ضبطت في المخطوط.
[ ١١٠ ]
٣٨- سمعت أبا دَاوُد قَالَ: "لَمْ يسمع الأَعْمَش١ من نَافِع"٢.
٣٩- سألتُ أبا دَاوُد عَن أُمَيٍّ الصَّيْرَفِي٣ فَقَالَ:"ثقة" (*) .
٤٠- سمعت أبا دَاوُد يَقُول: "كَانَ أَبُو دَاود٤ الحَفَرى٥ جليلًا جدًا" (**) .
_________________
(١) ١ سليمان بن مهران. وروايته عن نافع مرسلة، قال علي بن المديني: "الأعمش عن نافع شيء لا يقبله القلب، ليس هذا بشيء". انظر: المراسيل لابن أبي حاتم ٢٢٥، جامع التحصيل ٢/٤٢٣. ٢ نافع مولى عبد الله بن عمر بن الخطاب، قيل أصله من المغرب، وقيل من نيسابور، ثقة ثبت فقيه مشهور، مات سنة ١١٧هـ/ع. انظر: تهذيب الكمال ٨/٥، تذكرة الحفاظ ١/٩٩، تقريب التهذيب ٣٥٥. ٣ أميّ بن ربيعة الصيرفي، كنيته أبو عبد الرحمن الكوفي، ثقة من السابعة/ قد. انظر: المعرفة والتاريخ ٣/١٨١، الجرح والتعديل١/١/٣٤٧، تهذيب الكمال١/١١٩، إكمال تهذيب الكمال لمغلطاي ١/ ورقة ١٣٢، وجه ب، تقريب التهذيب ٣٨. (*) انظر: إكمال تهذيب الكمال لمغلطاي ١/ ورقة ١٣٢، وجه ب، تهذيب التهذيب١/٣٦٩. ٤ عمر بن سعيد بن عبيد مصغرًا أبو داود الحفري، الكوفي، ثقة عابد، مات سنة ٢٠٣هـ/ م ٤. انظر: المعرفة والتاريخ ١/٧١٧، الجرح والتعديل ٣/١/١١٢، تهذيب الكمال ٦/١٢، شرح علل الترمذي ٣٨٤، تقريب التهذيب ٢٥٣. ٥ بفتح الحاء والفاء، والحفر موضع بالكوفة. انظر: الجرح والتعديل ٣/١/١١٢، اللباب ١/٣٧٥. (**) انظر: تهذيب الكمال ٦/١٢، تهذيب التهذيب ٧/٤٥٢.
[ ١١١ ]
٤١- سَأَلْتُ أَبَا داود عَن زِيَاد بْن١ خَيْثَمة٢ فَقَالَ: "قَرابةُ زُهَيرٍ٣، ثقة" (*) .
٤٢- قُلْت لأبي دَاوُد: "مُجَالِدُ القصَّاب٤ رَوَى عَنْهُ جَريرٌ٥. قال: ما بلغني إلا خيرًا".
٤٣- سَمِعْتُ أَبَا داود يَقُول: "خَالِد بْن عَمْرو السَّعِيديّ٦ ليس بشيء" (**) .
_________________
(١) ١ جاء في المخطوط (عن) وهو خطأ، والصواب ما أثبته. ٢ زياد بن خيثمة الجعفي الكوفي، ثقة من السابعة/ م ٤. انظر: التاريخ الكبير ٢/ ١/٣٥١، تهذيب الكمال ٣/٤٢، تقريب التهذيب ١٠٩. ٣ زهير بن معاوية بن حديج الجعفي، أبو خيثمة، مات سنة ١٣٢هـ، وقيل بعد ذلك/ع. انظر: ميزان الاعتدال ٢/٨٦، طبقات الحفاظ للسيوطي ٩٨، تقريب التهذيب ١٠٩. (*) انظر: تهذيب الكمال ٣/٤٢، تهذيب التهذيب ٣/٣٦٤. ٤ مجالد القصاب الرازي، روى عن عمرو بن أبي قيس، روى عنه جرير بن عبد الحميد. قال الدوري: قال ابن معين: "ثقة". انظر: الجرح والتعديل ٤/١/٣٦٢. ٥ جرير بن عبد الحميد بن قُرْط بضم القاف وسكون الراء وطاء مهملة، الضبي الكوفي نزيل الري وقاضيها. مات سنة ١٨٨هـ/ع. انظر: تاريخ بغداد ٧/٢٥٣، تقريب التهذيب ٥٧. ٦ خالد بن عمرو بن محمد بن عبد الله بن سعيد بن العاص الأموي السعيدي، أبو سعيد الكوفي، رماه ابن معين بالكذب ونسبه صالح جزرة وغيره إلى الوضع،/ د ق. انظر: مجروحي ابن حبان ١/٢٨٣، تهذيب الكمال ٢/١٦٣، الكامل في ضعفاء الرجال٢/١/٣١٢، المغني في الضعفاء ١/٢٠٥، الكشف الحثيث فيمن رمي بوضع الحديث: ورقة ٤٢، وجه أ، تقريب التهذيب ٨٩. (**) انظر: تهذيب التهذيب ٣/١٠٩.
[ ١١٢ ]
٤٤- قُلْت لأبي دَاوُد: "مُحَمَّد بْن مَيْمُون المَفْلُوج١ قَالَ: هَذَا الزَّعْفَرانِيُّ ثقة، قُلْت يَرْوِي عَن هِشَام بْن عُروة٢ وجَعفر بْن مُحَمَّد٣؟ قَالَ: نعم" (*) .
٤٥- سمعت أبا دَاوُد يَقُول: "أجْودُ التابعين إسنادًا قَيْس بْن أَبِي حَازِم٤ رَوَى عَن تسعةٍ٥ من العشرة٦. لَمْ يروِ عن عبد الرحمن بن
_________________
(١) ١ محمد بن ميمون الزعفراني، أبو النضر الكوفي المفلوج من التاسعة، صدوق له أوهام/ د. قلت: اختلفت فيه أقوال الأئمة، فوثقه ابن معين وأبو داود، والدارقطني وأبو حاتم، وضعفه البخاري وأبو زرعة، بل ذهب ابن حبان إلى ما هو أبعد من ذلك فقال: "لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا وافق الثقات بالأشياء المستقيمة، فكيف إذا انفرد بالأوابد. ولا شك أن اختلاف الأئمة فيه هو ما دعا ابن حجر لأن يصفه بصدوق له أوهام، على أن عبارة ابن حبان تقطع بضعفه، وهذا ما رجحه الخطيب في تاريخه. انظر: الجرح والتعديل ٤/١/٨١، مجروحي ابن حبان ٢/ ٢٨١، تاريخ بغداد ٣/٢٦٩، تهذيب الكمال ٨/ ٨٠، ميزان الاعتدال ٤/٥٣، تقريب التهذيب ٣٢١. ٢ هشام بن عروة بن الزبير بن العوام، مات سنة ١٤٥هـ أو بعدها/ع. انظر: تاريخ بغداد ١٤/٣٧، تقريب التهذيب ٣٦٤. ٣ جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أبو عبد الله المعروف بالصادق، مات سنة ١٤٨هـ/ بخ م ٤. انظر: تذكرة الحفاظ ١/١٦٦، تقريب التهذيب ٥٦. «) انظر: تهذيب التهذيب ٩/٤٨٥. ٤ قيس بن أبي حازم اسمه حصين بن عوف، وقيل عوف بن عبد الحارث البجلي، الأحمس أبو عبد الله الكوفي، أدرك الجاهلية، ثقة مخضرم، مات سنة ٩٠هـ، وقيل غير ذلك/ع. انظر: طبقات ابن سعد ٦/٤٤، تهذيب الأسماء واللغات ١/ القسم الثاني، ص٦١، تهذيب الكمال ٦/١٣٤، ميزان الاعتدال ٣/٣٩٢، تقريب التهذيب ٢٨٣. ٥ جاء في المخطوط: شعبة، وهو تصحيف، والصواب ما أثبته، والتصويب من مصادر وجود النص الآتية بعد. ٦ يعني المبشرين بالجنة رضوان الله عليهم.
[ ١١٣ ]
عوف١،رَوَى عَن أَبِي بَكْر٢ وعمر٣ وعثمان٤ وعلي٥ وطلحة٦ والزُّبَير٧ وسعد٨ وسعيد٩ (*) .
_________________
(١) ١ عبد الرحمن بن عوف أبو محمد أحد العشرة وأحد أصحاب الشورى الذي أخبر عمر عن رسول الله ﷺ أنه توفي وهو عنهم راض، مات سنة ٣٢هـ، وقيل قبل ذلك/ ع. انظر: الاستيعاب ٢/٣٩٣٥، تقريب التهذيب ٢٠٨، الإصابة ٢/ القسم الأول، ٤١٦. ٢ عبد الله بن عثمان بن عامر التيمي أبو بكر الصديق - ﵁ -، توفي سنة ١٣هـ/ع. انظر: أسد الغابة ٣/٣٠٩، تقريب التهذيب ١٨١. ٣ عمر بن الخطاب - ﵁ - توفي سنة ٢٣هـ/ع. انظر: أسد الغابة ٤/١٤٥، تقريب التهذيب ٢٥٣. ٤ عثمان بن عفان - ﵁ -، توفي سنة ٣٥هـ/ع. انظر: الاستيعاب ٣/٦٩، تقريب التهذيب ٢٣٥. ٥ علي بن أبي طالب - ﵁ - توفي سنة٤٠هـ. انظر: أسد الغابة ٤/٩١، تقريب التهذيب ٢٤٦. ٦ طلحة بن عبيد الله بن عثمان التيمي، أحد العشرة وأحد الثمانية الذين سبقوا إلى الإسلام، وأحد أصحاب الشورى، اسشتهد يوم الجمل/ع. انظر: تقريب التهذيب ١٥٧، الإصابة ٢/ القسم الأول/٢٢٩. ٧ الزبير بن العوام بن خويلد القرشي الأسدي أبو عبد الله حواري رسول الله ﷺ، أحد العشرة وأحد أصحاب الشورى، مات سنة ٣٦هـ/ع. انظر: تقريب التهذيب ١٠٦، الإصابة ١/القسم الأول/٥٤٥. ٨ سعد بن مالك بن أهيب، ويقال وهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب القرشي بن أبي وقاص، أحد العشرة وآخرهم موتا/ع. انظر: تقريب التهذيب ١١٩، الإصابة ٢/ القسم الأول/٣٣. ٩ سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل بن عبد العزى العدوي، أحد العشرة، مات سنة ٥٠هـ، أو بعدها/ع. انظر: تقريب التهذيب ١٢٢، الإصابة ٢/ القسم الأول/٤٦. قلت: ويلاحظ أن تاسع العشرة هو أبو عبيدة عامر بن الجراح - ﵁ - والذي لم يذكر في نص المخطوط. (*) انظر: تهذيب الأسماء واللغات ١/٢/٦١، تهذيب الكمال ٦/١٣٤، تهذيب التهذيب٨/٣٨٦.
[ ١١٤ ]
٤٦- سمعت أبا دَاوُد يَقُول: "كَانَ للثوري١ ثلاثة عشر قِمَطْرًا"٢.
٤٧- وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ قَالَ يَحْيَى بْن سَعِيد٣: "رأيت مَعَ سُفْيَان خُرْجًا٤ عَن ابْن جريج"٥.
٤٨- وسمعت أبا دَاوُد يَقُول: "مَا رئي لِوَكيعٍ٦ كتابُ قط. وأملى عَلَيْهِم وكيع حَدِيث سُفْيَان٧ عَن الشيوخ ثُمَّ قَالَ: لا عدتُ لِهَذَا المجلس أبدًا" (*) .
_________________
(١) ١ سفيان. ٢ القمطر: بكسر القاف وفتح الميم وسكون الطاء المهملة، ما يصان فيه الكتب. انظر: تاج العروس ٢/٥٠٦. ٣ القطان. ٤ الخرج بالضم الوعاء المعروف. يعرف بالمحفظة. انظر: تاج العروس ٢/٢٩. ذكر الخطيب بسنده إلى سفيان أنه قال: "أعياني حديث ابن جريج أن أحفظه، فنظرت إلى شيء يجمع فيه المعنى فحفظته وتركت ما سوى ذلك". وقد ذكر الخطيب قول يحيى بن سعيد المذكور في النص. وفي هذا ما يشير إلى مدى غزارة علم ابن جريج ﵀. انظر: تاريخ بغداد ١٠/٤٠٤. ٥ عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، الأموي، ثقة فقيه كان يدلس، مات سنة ١٥١هـ/ع. انظر: تاريخ بغداد ١٠/٤٠٠، تهذيب الكمال ٥/٥٦، تذكرة الحفاظ ١/١٦٩، تقريب التهذيب ٢١٩. ٦ يعني وكيع بن الجراح. ٧ الثوري. (*) انظر: تذكرة الحفاظ ١/٣٠٨.
[ ١١٥ ]
٤٩- سمعت أبا دَاوُد يَقُول: "قَالَ يَحْيَى بْن سَعِيد١: كَانَ إِبْرَاهِيم الهَجَرِيِّ٢ يَسُوق الْحَدِيث سياقةً جَيّدةً"٣.
٥٠- قيل لأبي دَاوُد: الثَّوْرِي عَن أَبِي عَبَّاد٤ قَالَ: "أَبُو عَبَّاد عَبْد اللَّهِ بْن سَعِيد".
٥١- سئل أَبُو داود عن أبي وكيع٥ فقال: ثقة" (*) .
_________________
(١) ١ القطان. ٢ إبراهيم بن مسلم العبدي، أبو إسحاق الكوفي المعروف بالهجري، ليّن الحديث من الخامسة/ ق. انظر: ضعفاء العقيلي ١/٢٢، الكامل في ضعفاء الرجال ١/١/٧١، تهذيب الكمال ١/٦٤، تقريب التهذيب ٢٣. ٣ جاء مثل هذا القول أيضًا عن سفيان بن عيينة وزاد: على ما فيه. انظر: تهذيب الكمال١/٦٤. ٤ عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقبري أبو عباد الليثي، مدني متروك من السابعة/ت ق. انظر: مجروحي ابن حبان ٢/٩، الكنى والأسماء للدولابي ٢/٢٥، ضعفاء العقيلي ٢/٢٠٦، الكامل في ضعفاء الرجال ٢/١/١٢٤، تهذيب الكمال ٤/٨٩، تقريب التهذيب ١٧٥. ٥ الجراح بن مليح بن عدي بن فرس بن جمجمة بن سفيان الرؤاسي، الكوفي، أبو وكيع، صدوق يهم، مات بعد سنة ١٧٥هـ/بخ م د ت ق. وثقه أبو داود ويعقوب بن سفيان، وقال ابن عدي صدوق، واختلفت الروايات عن ابن معين فمرة قال ثقة، ومرة لا بأس به، ومرة رماه بالوضع. في حين ضعفه الدارقطني وابن حبان، حيث قال: كان يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل وإلى تضعيفه ذهب الخطيب أيضًا. ولذا فقد توسط ابن حجر في أمره وذكر أنه صدوق يهم مع أن النفس تميل إلى تضعيفه، فما ذكره ابن حبان جرح مفسر، يقدم على التعديل عند أكثرهم. انظر: المعرفة والتاريخ ٣/١٣٧، التاريخ الكبير ١/٢/٢٠، مجروحي ابن حبان ١/٢١٩، تاريخ بغداد ٧/٣٥٢، الكامل في ضعفاء الرجال ١/٢/٢٢١، تهذيب الكمال ١/١٨٥، تقريب التهذيب ٥٤. (*) انظر: تاريخ بغداد ٧/٣٥٢، تهذيب الكمال ١/ ١٨٥، ميزان الاعتدال ١/٣٨٩، تهذيب التهذيب ٢/٦٧.
[ ١١٦ ]
٥٢- سمعت أبا دَاوُد قَالَ: "عَبِيْدَة١ والحارث٢ من أَصْحَاب عَلِي ﵁".
٥٣- سئل أَبُو دَاوُدَ عَن اسم أَبِي السَّفر فَقَالَ: "سَعِيد بْن يُحْمِد"٣.
٥٤- قَالَ أَبُو دَاوُدَ: "سمعت يَحْيَى بْن معين٤ يَقُول: قَيْس بْن الرَّبِيع٥ لَيْسَ بشيء".
_________________
(١) ١ عبيدة بن عمرو السلماني بسكون اللام، ويقال بفتحها المرادي أبو عمرو الكوفي، تابعي كبير مخضرم، ثقة ثبت، والصحيح أنه مات سنة ٧٠هـ/ م ٤. انظر: التاريخ الكبير ٣/٢/٨٢، ثقات العجلي ٣٦، تاريخ بغداد ١١/١١٧، تذكرة الحفاظ ١/٥٠، تقريب التهذيب ٢٣٠. ٢ الحارث بن عبد الله الأعور الهمداني بسكون الميم، الكوفي، أبو زهير صاحب علي، كذّبه الشعبي في رأيه، رمي بالرفض، وفي حديثه ضعف، مات في خلافة ابن الزبير/٤. انظر: طبقات ابن سعد ٦/١١٦، المعرفة والتاريخ ٣/١١٧، ميزان الاعتدال ١/٤٣٥، تقريب التهذيب ٦٠. ٣ سعيد بن يحمد بضم الياء وسكون المهملة وكسر الميم، أبو السفر الهمداني الثوري الكوفي، مات سنة ١١٢هـ، وقيل بعدها/ع. وقد ورد عن ابن معين أن اسم أبيه أحمد وتابعه يعقوب بن سفيان الفسوي، والترمذي في حين قال أحمد وأبو داود وابن سعد وآخرون: وهو ابن يحمد، وقد بيّن الفسوي - ﵀ - أن أهل اليمن يبدلون الألف في أحمد ياء فيقولون: يحمد. انظر: المعرفة والتريخ ٣/٧٨، التاريخ الكبير ٢/١/٥١٩، الجرح والتعديل ٢/١/٧٣، تهذيب الكمال ٣/١٠٩، تقريب التهذيب ١٢٧، تدريب الراوي ٢/٣٠١. ٤ يحيى بن معين بن عون الغطفاني مولاهم أبو زكريا البغدادي، ثقة حافظ مشهور، مات سنة ٢٣٣هـ/ع. انظر: تذكرة الحفاظ ٢/٤٢٩، تقريب التهذيب ٣٧٩. ٥ قيس بن الربيع الأسدي أبو محمد الكوفي من ولد قيس بن الحارث، صدوق تغير لما كبر، وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه، فحدث به، مات سنة بضع وستين ومائة/ د ت ق. انظر: مجروحي ابن حبان ٢/٢١٦، تاريخ بغداد ١٢/٤٥٦، تهذيب الكمال ٦/١٣٦، ميزان الاعتدال ٣/٣٩٥، شذرات الذهب ١/٢٦٦، تقريب التهذيب ص٢٨٣.
[ ١١٧ ]
سمعت أبا دَاوُد قَالَ: "مَا أخرجت لَهُ إلا ثلاثة أحاديث١". قَالَ: "وسمعت أَحْمَد بْن حنبل قَالَ: وَلِيَ قَيْس بْن الرَّبِيع فلم يحمد"٢ (*) .
وسمعت أبا دَاوُد يَقُول: حدث بأحاديث عَن مَنْصُور٣ هِيَ
_________________
(١) ١ تمكنت من معرفة حديثين منها. أولهما: ما رواه أبو داود في باب المؤذن يستدير في أذانه. وهو الحديث المروي من طريق قيس بن الربيع عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه قال: "أتيت النبيّ ﷺ بمكة في قبة حمراء من أدم" الحديث. ثانيهما: ما رواه من طريق قيس عن أبي هريرة قال: قال ﷺ: "أدّ الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك". انظر: سنن أبي داود ١/١٢٤، ٢/٢٦٠. ٢ ولّي قيس بن الربيع المدائن فعلق رجالًا فنفر الناس منه، وهذا ما حكاه عنه محمد بن عبد الله بن عماد، وذكر الذهبي في ميزانه أن محمد بن عبيد الطنافسي قال: "كان قيس بن الربيع استعمله أبو جعفر على المدائن، فكان يعلق النساء بثديهن ويرسل عليهن الزنانير". انظر: مصادر ترجمة قيس المتقدمة. (*) انظر: تهذيب الكمال ٦/١٣٦، تهذيب التهذيب ٨/٣٩٣. ٣ منصور بن المعتمر بن عبد الله السّلمي، أبو عثاب بمثلثة ثقيلة، ثم موحدة، الكوفي مات سنة ١٣٢هـ/ع. انظر: تقريب التهذيب ٣٤٨.
[ ١١٨ ]
أحاديث عبيد١، وأحاديثَ عَن المُغِيرة٢ هِيَ أحاديثُ فِرَاسٍ٣ (*) .
٥٥- سئل أَبُو دَاوُدَ عَن سَعد بْن طَريف٤ فَقَالَ: "ضعيف" (**) .
٥٦- قُلْت لأبي دَاوُد: ثابت بْن زَيْد٥ من ولد زَيْد بْن أرقم٦ فقال: "ثقة".
_________________
(١) ١ جاء في الأصل عبيدة وأظنه تصحيفًا لأن إطلاق عبيدة بالفتح يطلق على ابن عمرو السلماني، وهذا مستبعد لأنه من الثانية وليست لقيس رواية عمن يسمى باسم مثل هذا، والظاهر أن ما أثبته هو الصواب، وهو عبيد بن الحسن المزني أبو الحسن الكوفي، وهو شيخ لقيس، ومن طبقة منصور بن المعتمر، والله أعلم./ م د ق. انظر: ترجمة عبيد في التقريب ٢٨٢، تهذيب التهذيب ٧/٦٣. ٢ مغيرة بن مقسم بكسر الميم الضبي مولاهم أبو هشام الكوفي، مات سنة ١٣٦هـ على الصحيح/ع. انظر: تقريب التهذيب ٣٤٥. ٣ فراس بكسر أوله بن يحيى الهمداني الخارفي بمعجمة وفاء، أبو يحيى الكوفي المكتب، مات سنة ١٢٩هـ/ع. انظر: تقريب التهذيب ٢٧٤. (*) انظر: تاريخ بغداد ١٢/٤٥٩، تهذيب الكمال ٦/١٣٦، تهذيب التهذيب ٨/٣٩٣. ٤ سعد بن طَريف بمفتوحة وكسر الراء وفاء، الاسكاف الحذاء الحنظلي الكوفي متروك، رماه ابن حبان بالوضع وكان رافضيًا من السادسة/ت ق. انظر: مجروحي ابن حبان ١/٣٥٧، ضعفاء العقيلي ١/١٥٥، الكامل في ضعفاء الرجال ٢/١/٣٠، تهذيب الكمال ٣/٧٣، تقريب التهذيب ١١٨، تنزيه الشريعة ١/٦٢. (**) انظر: تهذيب الكمال ٣ / ٧٣، وفي تهذيب التهذيب قال: قال أبو داود: ضعيف الحديث، ٣/٤٧٤. ٥ جاء في المخطوط يزيد والصواب ما أثبته، روى عن القاسم وعنه ابن أبي عروبة، سكت عنه البخاري، وقال ابن حبان: "يروي المناكير عن المشاهير وكان الغالب على حديثه الوهم لا يحتج به إذا انفرد". قلت: ولعل قول ابن حبان أقربها إلى الصواب. انظر: التاريخ الكبير ١/٢/١٦٣، مجروحي ابن حبان ١/٢٠٦، ميزان الاعتدال ١/٣٦٤، لسان الميزان ٢/٧٧. ٦ زيد بن أرقم بن زيد بن قيس الأنصاري، صحابي مشهور، مات سنة ٦٨هـ/ع. انظر: تقريب التهذيب ١١١، الإصابة ١/ القسم الأول/٥٦٠.
[ ١١٩ ]
٥٧- قُلْت لأبي دَاوُد: "أشعث١ وإسماعيل بْن مُسْلم٢ أيهما أعلَى؟ قَالَ: إِسْمَاعِيل دُونَ أشعث وأشعث ضعيف" (*) .
٥٨- قَالَ أَبُو دَاوُدَ: "أظن حَدَّثَنِي الْحَسَن بْن عيسى٣ فَقَالَ: قَالَ لي وكيع٤: مَا صَنَّفتُ حَدِيثًا قط".
سمعت أبا دَاوُد يَقُول: "لَمْ يسمع حَجَّاج بْن أرطاة٥ من
_________________
(١) ١ أشعث بن سوار الكندي النجار الأفرق الأثرم صاحب التوابيت، قاضي الأهواز، ضعيف، مات سنة ١٣٦هـ/ بخ م ت س ق. انظر: التاريخ الكبير ١/١/٤٣٠، مجروحي ابن حبان ١/١٧١، تهذيب الكمال ١/١١٤، ميزان الاعتدال ١/٢٦٣، المغني في الضعفاء ١/٩، تقريب التهذيب ٣٧، تهذيب التهذيب ١/٣٥٢. ٢ إسماعيل بن مسلم المكي، أبو إسحاق البصري، ضعيف الحديث من الخامسة/ ت ق. انظر: المعرفة والتاريخ ٣/٦٦، التاريخ الكبير ١/١/٣٧٢، مجروحي ابن حبان ١/١٢٠، ميزان الاعتدال ١/٢٤٨. (*) انظر: تهذيب التهذيب ١/٣٥٢. ٣ الحسن بن عيسى بن ماسرجس بفتح المهملة وسكون الراء وكسر الجيم بعدها مهملة، الماسرجسي أبو علي النيسابوري، مات سنة ٢٤٠هـ/ م د س. انظر: تقريب التهذيب ٧١. ٤ وكيع بن الجراح. ٥ حجاج بن أرطأة النخعي أبو أرطأة الكوفي، صدوق كثير الخطأ والتدليس، مات سنة ١٤٥هـ/ بخ م ٤. قال ابن معين ومحمد بن يحيى الذهلي وأبو زرعة وأبو حاتم والخطيب وآخرون بالإضافة إلى أبي داود: "إن رواية حجاج عن الزهري مرسلة ولم يسمع منه". ولم أر من خالف في ذلك، وقد أورد العقيلي حكاية عن حجاج بن أرطأة يثبت فيها أنه لم يسمع من الزهري شيئًا، حيث ذكر بسنده إلى هشيم قال: "أدخلنا حجاج بن أرطأة البيت فقال: أشهدوا أني لم أسمع من الزهري شيئًا". أما روايته عن مكحول فقد ذكر كل من العجلي وأبو زرعة والخطيب عدم سماعه منه على خلاف ما نص عليه أبو داود. والله أعلم. انظر: مراسيل ابن أبي حاتم ٤٧، مجروحي ابن حبان ١/٢٦، تاريخ بغداد ٨/٢٣٠، تهذيب الكمال ٢/٣٤، ميزان الاعتدال ١/٤٥٨، جامع التحصيل ١/٣٣٥، تقريب التهذيب ٦٤، ٢/١٩٦.
[ ١٢٠ ]
الزهري١، وسمع من مكحول٢، قَالَ: وَقَالَ عَلِي٣: رواية حَجَّاج عَن مكحول إنما هي من كتاب عَبْد القدوس"٤.
٦٠- سمعت أبا دَاوُد يَقُول: "كَانَ ابْن أَبِي لَيْلى٥ يُقرئُ فِي الْمَسْجِد وعَمَّار بْن رُزَيق٦ يقرأ عَلَيْهِ حَتَّى جاء شرطي فأخذ بيده فأقعده عَلَى القَضَاء"٧.
سمعت أبا دَاوُد يَقُول: "التقي ابْن شُبْرُمَةَ٨ وابن أَبِي ليلى فِي دار الإمارة فَقَالَ أحدهما لصاحبه: أما نحن فَقَدْ أكلنا من حلوائهم وملنا في أهوائهم"٩.
_________________
(١) ١ محمد بن مسلم بن شهاب الزهري أبو بكر الفقيه، متفق على جلالته، وإتقانه، مات سنة ١٢٥هـ، وقيل قبل ذلك/ع. انظر: تقريب التهذيب ٣١٨. ٢ مكحول الشامي أبو عبد الله، مات سنة بضع عشرة ومائة/ م ٤. انظر: تقريب التهذيب ٣٤٧. ٣ ابن المديني. ٤ عبد القدوس بن حبيب الكلاعي الشامي الدمشقي أبو سعيد عن مكحول وعكرمة وعنه الثوري وإبراهيم بن طهمان. انظر: تاريخ بغداد ١١/١٢٦، ميزان الاعتدال ٢/٦٤٣. ٥ محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري، أبو عبد الرحمن الكوفي الفقيه قاضي الكوفة، صدوق سيء الحفظ جدًا، مات سنة ١٤٨هـ/ع. انظر: العلل ومعرفة الرجال ١/١١٦، مجروحي ابن حبان ٢/٢٤٣، ضعفاء العقيلي ٣/٣٨٦، الكامل في ضعفاء الرجال ٣/١/٦٢، تهذيب الكمال ٧/٣١، العبر ١/٢١١، طبقات القراء لابن الجزري ٢/١٦٥، شذرات الذهب ١/٢٢٤، تقريب التهذيب ٣٠٨. ٦ عمار بن رزيق بتقديم الراء مصغرًا الضبي الكوفي أبو الأحوص، لا بأس به، مات سنة ١٥٩هـ/ م د س ق. تقريب التهذيب ٢٥٠. ٧ يظهر لي أن أبا داود قصد بهذه العبارة غمز ابن أبي ليلى إذ أن القضاء شغله عن علم الحديث فساء حفظه بعد كما قاله أبو حاتم، والنص الذي يليه يوضح هذا المعنى. ٨ عبد الله بن شبرمة. ٩ يعني ذوي السلطان، والله أعلم.
[ ١٢١ ]
٦١- سئل أَبُو دَاوُدَ عَن الْحَارِث بْن حَصِيْرَة١ فَقَال: "ثنا أَبُو غسان٢ قال: سمعت جرير٣ يَقُول: كَانَ الْحَارِث بْن حَصِيرة شيخًا طويل الصَّمْتِ٤ يُصِرُّ٥ عَلَى أمر عظيم من التشيع".
وسئل أَبُو دَاوُدَ عَن أَبِي إسرائيل المُلَائي٦ فَقَالَ: "ذُكر عِنْدَ حُسَين
_________________
(١) ١ الحارث بن حصيرة بفتح المهملة وكسر الصاد المهملة الأزدي، أبو النعمان الكوفي، صدوق يخطئ، رمي بالرفض من السادسة/ بخ س ص. جاء في تهذيب التهذيب عن الآجري أن أبا داود قال: "الحارث شيعي صدوق"، وقد نقل الذهبي في الميزان والعقيلي في الضعفاء قول زنيج المذكور إلى أن قال: "يصر على أمر عظيم". انظر: التاريخ لابن معين ١/٧٠، الجرح والتعديل ١/٢/٧٣، ضعفاء العقيلي ١/٧٧، الكامل في ضعفاء الرجال ١/٢/٢٢٩، ميزان الاعتدال ١/٤٣٢، تقريب التهذيب ٥٩، تهذيب التهذيب ٢/١٤٠. ٢ محمد بن عمرو بن بكر بن سالم، ويقال مالك بن حباب التميمي العدوي بفتح الدال، أبو غسان الطيالسي المعروف بزنيج مصغرًا، مات في سنة ٢٤٠هـ. أو ما بعدها/ م د ق. انظر: تقريب التهذيب ٣١٣. ٣ جرير بن عبد الحميد بن قرط الضبي. ٤ جاء في الميزان ١/٤٣٢، وتهذيب التهذيب ٢/١٤٠، وضعفاء العقيلي ١/٧٧، طويل السكوت. ٥ جاء في ضعفاء العقيلي ١/٧٧ منطويًا. ٦ إسماعيل بن خليفة العبسي بموحدة أبو إسرائيل بن أبي إسحاق الملائي الكوفي، وقيل اسمه عبد العزيز، صدوق سيء الحفظ ينسب إلى الغلو في التشيع، مات سنة ١٦٩هـ. أورد ابن حبان في المجروحين وقال: "كان رافضيًا يشتم أصحاب النبيّ ﷺ، تركه ابن مهدي وقال: إنه كان يشتم عثمان بن عفان - ﵁ –". انتهى. وذكر الذهبي في ميزانه أن بهز بن أسد قال: "سمعته مرة يشتم عثمان ويقول: قتل كافرًا". وقد ذكر الحافظ ابن حجر هذا النص من قول حسين الجعفي. وكذا الذهبي من طريق أبي عبيد الآجري قال: "ثنا الحسن بن علي بن عفان قال: قال لي بهز قال لي أبو إسرائيل الملائي: عثمان كفر بما أنزل على محمد ﷺ". انظر: الضعفاء والمتروكين للنسائي ٣٠٨، مجروحي ابن حبان ١/١٢٤، تهذيب الكمال ١/٩٩، ميزان الاعتدال ٤/٤٩٠، إكمال تهذيب الكمال لمغلطاي ١/ ورقة، ١١ وجه أ، تقريب التهذيب ٣٣.
[ ١٢٢ ]
الجُعْفِي١ فَقَالَ: كَانَ طويل اللحية أحمق٢. ذكره عَن ابْن الخلال، وَهُوَ الحَسن بْن عَلِي الحُلْوَاني"٣ (*) .
٦٣- سمعت أبا دَاوُد يَقُول: "رَحم اللهُ إِبْرَاهِيم بْن الأَشْتَر"٤.
وسمعت أبا دَاوُد يَقُول: "إِبْرَاهِيم بْن الأشتر قَتل عُبيدَ اللَّه بْن زِيَاد"٥.
_________________
(١) ١ حسين بن علي بن الوليد الجعفي بضم الجيم، أبو عبد الله ويقال أبو محمد الكوفي، مات سنة ٢٠٤هـ، أو قبلها/ع. انظر: تقريب التهذيب ٧٤. ٢ جاء في المخطوط: أجملها، والظاهر أنه تصحيف، وما أثبته هو الصواب، والتصويب من تهذيب التهذيب حيث ورد هذا اللفظ من قول حسين الجعفي. ٣ حسن بن علي بن محمد الهذلي الخلال أبو علي، وقيل أبو محمد الحلواني بضم الحاء، نزيل مكة، ومات سنة ٢٤٢هـ/ خ م د ت ق. انظر: تقريب التهذيب ٧١. «) انظر: إكمال تهذيب الكمال لمغلطاي ١/ ورقة ١١٠، وجه أ. ٤ إبراهيم بن مالك الأشتر بن الحارث النخعي، توفي عام ٦٧هـ، والنخعي بفتحتين نسبة إلى نخع قبيلة من اليمن من مذجح. وكان إبرهيم بن الأشتر قد خرج مطالبًا بثأر الحسين بن علي، والذي قتل على يد عبيد الله بن زياد، فالتقى معه وأهل الشام في معركة الخازر، وهي أرض قرب الموصل فكانت الغلبة لابن الأشتر وقتل عبيد الله بن زياد يومئذ. ومما يستفاد من قول أبي داود - ﵀ - أن الحسين بن علي - ﵁ - قتل مظلومًا على يد عبيد الله بن زياد فوقع القصاص عدلًا على يد إبراهيم، ولذا أثنى عليه بقوله رحم الله إبراهيم. انظر: تاريخ الطبري ٤/٣٤٧، الكامل في التاريخ لابن الأثير ٤/٢٦٤، البداية والنهاية ٨/٢٨١، الأعلام ٢/٥٣. ٥ عبيد الله بن زياد بن أبيه، أمير العراق للأمويين بعد أبيه زياد، قتل سنة ٦٧هـ على يد إبراهيم بن الأشتر كما تقدم. انظر: تاريخ خليفة ٢٦٣، البداية والنهاية ٨/٢٨٣.
[ ١٢٣ ]
٦٤- سئل أَبُو دَاوُدَ عَن يَزِيد بْن مِهْرَان١ الخَبَّاز٢ فَقَالَ: "ضعيف" (*) .
٦٥- سمعت أبا دَاوُد يَقُول: "كَانَ عَمَّار بْن سَيْف٣ مُغَفَّلًا" (**) .
٦٦- سألت أبا دَاوُد عَن الصَّلْتِ بْن بهرام٤ فقال: "ثقة".
_________________
(١) ١ يزيد بن مهران الأسدي، أبو خالد الخباز بفتح الخاء المعجمة، الكوفي، صدوق، مات سنة ٢٢٩هـ/ س. وثقه مطيَّن وقال عنه أبو حاتم: "صدوق" وأدخله ابن حبان في الثقات ولم أر من تابع أبا داود على رأيه إلاّ ما يشتم من تبني الذهبي لرأيه، إذ لم يذكر فيه رأيًا سوى قول أبي داود، وعليه فإني أميل إلى قول ابن حجر فيه. انظر: الجرح والتعديل ٤/٢/٢٩٠، ميزان الاعتدال ٤/٤٤٠، الخلاصة ص٤٣٤، لسان الميزان ٦/٢٩٥، تقريب التهذيب ٣٨٥. ٢ جاء في لسان الميزان الجيار بجيم وتحتانية وهو تصحيف الصواب ما أثبته، وهو ما اتفق عليه الأئمة فضلًا عن ذكر ابن حجر له على وجه الصواب في تهذيبه. (*) انظر: ميزان الاعتدال ٤/٤٤٠، مغني الضعفاء ٢/٧٥٤، لسان الميزان ٦/٢٩٥. ٣ عمار بن سيف بفتح المهملة وسكون تحتانية الضبي أبو عبد الرحمن الكوفي، ضعيف الحديث، مات بعد سنة ١٦٠هـ/ت ق. انظر ترجمته في: طبقات ابن سعد ٦/٣٨٨، العلل ومعرفة الرجال ١/٣٨٤، الجرح والتعديل ٣/٢/٢٩٣، ميزان الاعتدال ٣/١٦٥، الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي ١١٨، تقريب التهذيب ٢٥٠. (**) انظر: النص في: ميزان الاعتدال ٣/١٦٥، تهذيب التهذيب ٧/٤٠٢. ٤ لم يورده ابن حجر في التقريب. وهو: الصلت بن بهرام الكوفي التميمي أبو هاشم، كذا ذكره الحافظ عبد الغني وحذفه المزي لأنه لم يقف له على ترجمة في الكتب المذكورة، وكان الأولى أن يذكره احتياطًا. هذا ما قاله ابن حجر في تهذيبه. وقال في اللسان: ومن قال أنه الصلت بن مهران فقد وهم. قلت: روى عن أبي وائل وزيد بن وهب. والظاهر أنه ثقة كما نص على ذلك أبو داود حيث وثقه ابن معين وابن سعد وابن عيينة وأحمد وابن حبان وهو ما يشعر به كلام أبي حاتم حيث قال: لا عيب عليه إلاّ الإرجاء، مات سنة ٤٧هـ، كما قال الواقدي. انظر: طبقات ابن سعد ٦/٢٤٦، العلل ومعرفة الرجال ١/٣٤٨، الجرح والتعديل ٢/١/٤٣٨، ميزان الاعتدال ٢/٣١٧، تهذيب التهذيب ٤/٤٣٢.
[ ١٢٤ ]
٦٧- سألت أبا دَاوُد عَن مُحَمَّد بْن رَبيعة الكلابي١ فَقَالَ: "ثقة رفيق أَبِي نعيم٢ إِلَى البصرة. خرج هُوَ وأبو نعيم وابن دَاوُد"٣ (*) .
٦٨- قيل لأبي دَاوُد: " (سمع٤) الشعبي٥ من المقدام بن معدي كرب٦؟ فقال: سمع من المقدام أبي كريمة".
_________________
(١) ١ محمد بن ربيعة الكلابي الرؤاسي بالهمز على الصحيح وبضم الراء والسين مهملة نسبة إلى رؤاس بن كلاب الكوفي أبو عبد الله، صدوق، مات بعد سنة ١٩٠هـ/ بخ ٤. انظر: الجرح والتعديل ٣/٢/٢٥٢، تهذيب الكمال ٦/١١٧، ميزان الاعتدال ٣/٥٤٥، تقريب التهذيب ٢٩٧، تبصير المنتبه ٢/٦٣٤. ٢ الفضل بن دكين. ٣ عبد الله بن داود، أبو عبد الرحمن الخريبي بمعجمة وموحدة مصغرًا، مات سنة ٢١٣هـ/ خ ٤. انظر: تقريب التهذيب ١٧٢. (*) انظر: تهذيب الكمال ٦/١١٧، تهذيب التهذيب ٩/١٦٢. ٤ ليست في المخطوط وإنما أثبتها لأن السياق يقتضيها. ٥ عامر بن شراحيل بن عبد الله، وقيل عامر بن عبد الله بن شراحيل الشعبي بفتح المعجمة أبو عمرو، الكوفي، ثقة مشهور فقيه فاضل، مات سنة ١٠٠هـ/ع. روى عن المقدام أبي كريمة وهو ما قال به أبو داود وأبو حاتم حيث قال: لا أعلم الشعبي سمع بالشام إلاّ من المقدام أبي كريمة. انظر: تاريخ بغداد ١٢/٢٢٧، تذكرة الحفاظ ١/٧٩، شذرات الذهب ١/١٢٦، جامع التحصيل ٢/٤٦٤، تقريب التهذيب ص٦٥، طبقات الحفاظ للسيوطي ٣٢. ٦ المقدام بن معدي كرب أبو كريمة وقيل أبو يحيى الكندي صحابي مشهور نزل الشام، ومات سنة ٨٧هـ، على الصحيح/ خ ٤. انظر: تقريب التهذيب ١٠٨، الإصابة ٣/ القسم الأول/ ٤٥٥.
[ ١٢٥ ]
٦٩- سمعت أبا دَاوُد يَقُول: "زُهَيْرُ بْنُ عَمْرٍو١ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِي ﷺ زُهير بْن عَمْرو هلالِيُّ٢، رَوَى عَنْهُ أَبُو عُثْمَان النَّهْدِي"٣.
قُلْت لأبي دَاوُد: "عَبْد الجبار بْن وائِل٤ سمع من
_________________
(١) ١ زهير بن عمرو الهلالي صحابي له حديث في قوله تعالى: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ﴾ / م س. قال الأزدي: "تفرد عنه أبو عثمان النهدي". وقال البغوي: "لا أعلم له إلاّ حديث الإنذار" وقد أخرجه مسلم - في كتاب الإيمان في باب قوله تعالى ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ﴾ ١/٨٩- ونقل ابن السكن أن البخاري لم يصححه لأنه لم يذكر السماع. قال محقق التاريخ الكبير الشيخ عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني: "كأن من جزم بأن له صحبة اعتمد على القرائن فمنها رواية أبي عثمان النهدي عنه، وأبو عثمان مخضرم، ومنها أنه قرنه بقبيصة بن مخارق وقبيصة له صحبة، والحديث في مسند أحمد ٥/٦٠، وليس فيه حدثنا وهذه الكلمة هي التي تشكك في الصحبة، والله أعلم". قلت: وعبارة أبي داود تقطع الخلاف في صحبة زهير بن عمرو وترجح كونه صحابيًا. ولهذا أورده ابن حجر في الإصابة في القسم الأول. انظر: التاريخ الكبير مع التعليق ٢/١/٤٢٤، الاستيعاب ١/٥٧٧، أسد الغابة ٢/٢١١، تقريب التهذيب ١٠٨، تهذيب التهذيب ٣/٣٤٧، الإصابة ١/ القسم الأول/ ١٥٥. ٢ ذكر ابن عبد البر في الاستيعاب زهيرًا - ﵁ - وقال في نسبه النصري من بني نصر بن معاوية، ومن قال هلالي جعله من بني هلال بن عامر بن صعصعة. والظاهر أن أبا داود يرجح كونه هلاليًا لأن عبارته تفيد الجزم بذلك، والله أعلم. ٣ عبد الرحمن بن مُل، أبو عثمان النهدي بفتح النون، أدرك الجاهلية، مات سنة ٩٥هـ/ع انظر: تذكرة الحفاظ ١/٦٥، تقريب التهذيب ٩٥. ٤ عبد الجبار بن وائل بن حُجْر بضم المهملة وسكون الجيم الحضرمي الكوفي، ثقة لكنه أرسل عن أبيه، مات سنة ١١٢هـ/ م ٤. قال ابن معين: لم يسمع من أبيه، وتبعه أبو داود وبه قال ابن حبان والبخاري والترمذي. وقد ساق المزي - ﵀ - في تهذيب الكمال هذا النص عن الآجري عن أبي داود عن ابن معين ثم قال: وقال غيره ولد بعد موت أبيه لستة أشهر. وهذا القول ضعيف جدًا فإنه قد صح عنه أنه قال: كنت غلامًا لا أعقل صلاة أبي، ولو مات أبوه وهو حمل لم يقل هذا القول. ردّ الحافظ ابن حجر هذا القول وقال: نص أبو بكر البزار على أن القائل كنت غلامًا لا أعقل صلاة أبي، هو علقمة بن وائل لا أخوه عبد الجبار. انظر: الجرح والتعديل ٣/١/٣٠، تهذيب الكمال ٤/١٦٤، تاريخ الإسلام ٣/٢٧٣، تقريب التهذيب ١٩٦، تهذيب التهذيب ٦/١٠٥.
[ ١٢٦ ]
أبيه١؟ قال: سمعت يحيى ابن معين٢ يَقُول: مَات وَهُوَ حَمْلُ" (*) .
٧١- قُلْت لأبي دَاوُد: "عَبْد اللَّهِ بن أبي أوفى٣؟ قَالَ: اسم أَبِي أوفى عَلقمة"٤.
٧٢- سمعت أبا دَاوُد يَقُول: "ابْن مَسْعُود٥ أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ ومعاذ بْن جبل٦ أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ، وعبد اللَّه بْن عُمَر٧ أَبُو عبد الرحمن".
_________________
(١) ١ وائل بن حُجر بضم المهملة بن سعد بن مسروق، الحضرمي، صحابي جليل، كان من ملوك اليمن، ثم سكن الكوفة، مات في ولاية معاوية/ م ٤. انظر: تقريب التهذيب ٣٦٨، الإصابة ٣/ القسم الأول/ ٦٢٨. ٢ تقدم. (*) انظر: تهذيب الكمال ٤/١٦٤، تهذيب التهذيب ٦/١٠٥. ٣ تقدم. ٤ علقمة بن خالد بن الحارث بن أبي أسيد بن رفاعة بن ثعلبة بن هوازن بن أسلم، أبو أوفى الأسلمي، من أصحاب الشجرة - ﵁ - انظر: الكنى والأسماء للدولابي ١/١٢، أسد الغابة ٤/١١، الإصابة ٢/ القسم الأول/ ٥٠١. ٥ الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود أبو عبد الرحمن الهذلي، مات بالمدينة سنة ٣٢هـ/ع. انظر: تاريخ بغداد ١/١٤٧، أسد الغابة ٣/٣٨٤، طبقات القراء لابن الجزري ١/٤٥٨، تذكرة الحفاظ ١/٣١، الإصابة ٢/ القسم الأول/٣٦٨، تقريب التهذيب ١٨٩، طبقات الحفاظ للسيوطي ٥. ٦ الصحابي الجليل معاذ بن جبل أبو عبد الرحمن الأنصاري الخزرجي استشهد بالأردن في طاعون عمواس، سنة ١٨هـ/ع. انظر: أسد الغابة ٥/١٩٤، تذكرة الحفاظ ١/١٩، تقريب التهذيب ٣٤٠، الإصابة ٣/ القسم الأول/٤٢٦. ٧ الصحابي الجليل عبد الله بن عمر بن الخطاب، أبو عبد الرحمن العدوي، مات سنة ٧٤هـ/ع. انظر: الكنى والأسماء للدولابي ١/٧٩، تاريخ بغداد ١/١٧١، أسد الغابة ٣/٣٤٠، تذكرة الحفاظ ١/٣٧، الإصابة ٢/ القسم الأول/٣٤٧، تقريب التهذيب ١٨٢. ومعرفة الكنى بحث له أهمية كبرى، ولذلك أفرده علماء المصطلح بباب مستقل في كتبهم، كما وألف فيه الأئمة كتبًا مستقلة كمسلم والدولابي وأبي أحمد الحاكم وغيرهم. انظر: تدريب الراوي ١/٢٧٨، ٢٧٩.
[ ١٢٧ ]
٧٣- قُلْت لأبي دَاوُد: "سَعِيد بْن جُبير١ رأى أبا مَسْعُود٢؟ قَالَ: في حديث يقول: رأيت"٣.
_________________
(١) ١ سعيد بن جبير الأسدي الوالبي بكسر اللام والموحدة، مولاهم أبو مُحَمَّد، ويقال أبو عبد الله، ثقة ثبت، مات سنة ٩٥هـ/ع. قلت: اختلف في رواية سعيد عن أبي مسعود البدري، فذكر ابن سعد في طبقاته عن سعيد بن جبير قال: رآني أبو مسعود البدري في يوم عيد ولي ذؤابة فقال: "يا غلام أو يا غليم إنه لا صلاة في مثل هذا اليوم قبل صلاة الإمام فصلّ بعدها ركعتين وأطل القراءة". وقد أورد البخاري هذا الحديث في تاريخه الصغير وقال: "ولا أحسبه حفظه لأن سعيد بن جبير لم يدرك أيام علي - ﵁ -، ومات أبو مسعود أيام علي". والظاهر أن الخلاف في لقي سعيد لأبي مسعود يعود إلى اختلافهم في وفاة أبي مسعود البدري - ﵁ -، فالواقدي ذكر أنه توفي في خلافة معاوية، في حين ذكر خليفة ابن خياط أنه مات قبل سنة أربعين، وفي الوقت نفسه رجّح المدائني أنه مات سنة أربعين، وهذا ما ذهب إليه الربعي. ولكن ابن حجر رجّح أن وفاته كانت بعد الأربعين. ومهما يكن من أمر فقد حكم الذهبي على رواية سعيد عن أبي مسعود بالإرسال وتابعه على ذلك ابن حجر والله أعلم. ومن المعلوم أن سعيدًا مات سنة ٩٥هـ، وله من العمر تسعة وأربعون عامًا كما قاله البخاري، فيكون على ذلك قد ولد سنة ٤٦هـ، وهذا يؤيد ما ذهب إليه البخاري. والله أعلم. انظر: طبقات ابن سعد ٦/٢٥٦، التاريخ الصغير٥٩، الجرح والتعديل ٢/١/٩، المراسيل لابن أبي حاتم ٤٧٨، جامع التحصيل ٢/٣٩٨، تقريب التهذيب ١٢٠، تهذيب التهذيب ٤/١٣. ٢ عقبة بن عمرو بن ثعلبة الأنصاري، أبو مسعود البدري مشهور بكنيته رجّح ابن حجر أنه مات بعد سنة ٤٠هـ/ع. انظر: تقريب التهذيب ٢٤١، الإصابة ٢/ القسم الأول/٤٩١. ٣ تقدم الكلام على الحديث وتخريجه في هامش رقم ١.
[ ١٢٨ ]
٧٤- سَأَلْتُ أَبَا دَاوُدَ عَنْ اسم أَبِي رِمْثَةَ١ صاحب رَسُول اللَّه ﷺ فَقَالَ: "اسمه يَثْرِبي بْن عَمْرو، وَقَالُوا عَمرو بْن يَثربي".
٧٥- سمعت أبا دَاوُد ذكر حَدِيث (ابْن) ٢ أَبِي هالة٣، فَقَالَ: "أخشى أَن يكون موضوعًا" (*) .
_________________
(١) ١ أبو رمثة التميمي، اسمه رفاعة بن يثربي، وقيل يثربي بن عوف، وقيل يثربي بن رفاعة، وبه جزم الطبراني، وقيل اسمه حيان بتحتانية مثناة، وبه جزم غير واحد، وقيل حسحاس، وقيل عمارة بن يثربي، وقيل غير ذلك/ د ت س. وبناء على ما تقدم يمكن أن يضاف إلى ما تقدم ما ذكره أبو داود ﵀. انظر: طبقات ابن سعد ٦/٣٣، المعرفة والتاريخ ٣/٧٣، الكنى والأسماء للدولابي ١/٢٩، الاستيعاب ٤/٧٠، أسد الغابة ٥/١٩٣، تقريب التهذيب ٤٠٦، الإصابة ٤/ القسم الأول/٧٠. ٢ هذه الكلمة ليست في المخطوط والصواب إثباتها. ٣ هو هند بن أبي هالة، واسمه النباش بنون وموحدة، ثم معجمة ابن زرارة التميمي، ربيب النبي - ﵁ -، وأمه خديجة بنت خويلد، قيل أنه استشهد يوم الجمل مع عليّ، وقيل عاش بعد ذلك/ تم. انظر: الاستيعاب ٣/٦٠٠، أسد الغابة ٥/٧١، تقريب التهذيب ٣٦٥، الإصابة ٣/ القسم الأول/٦١١. والحديث المشار إليه هو في وصف النبي ﷺ، وهو حديث طويل أخرجه الترمذي في الشمائل، ص٩، والبيهقي في دلائل النبوة ١/١٦٣، والقاضي عياض في الشفاء ١/٤٨، وفي تهذيب ابن عساكر ١/٣٢٩، وابن كثير في شمائل الرسول ص٥٠، والبداية والنهاية ٦/٣١، وابن الجوزي في الوفا بأحوال المصطفى ١/٣٨٥. وقد أشار أبو زرعة إلى ضعف هذا الحديث بقوله: "أخاف أن لا يصح" وكذا قال ابن عساكر، حيث حكم بجهالة بعض رواة هذا الحديث، انظر: الضعفاء والمتروكين لأبي زرعة ٢٥، تهذيب ابن عساكر ١/٣٢٩. (*) انظر: تهذيب التهذيب ١١/٧٢.
[ ١٢٩ ]
وذكر حَدِيث أم معبد١ فجعل ينكره وَيَقُول: "أخشى أَن يَكُون مَصْنُوعًا، يَعْنِي الْكَلام السجع والشعر، فأما الشاة واللبن فلا".
سمعت أبا دَاوُد قَالَ: "عاشت أم معبد٢ إلى أيام عثمان". سمعت
_________________
(١) ١ أم معبد الخزاعية عاتكة بنت خالد بن خليف مصغرًا ابن منقذ، نزل عندها النَّبِيِّ ﷺ حين هاجر إلى المدينة. انظر: طبقات ابن سعد ٨/٢١١، أسد الغابة ٥/٤٩٧، الإصابة ٤/ القسم الأول/٤٩٧، أعلام النساء ٥/٦٢، مهذب الروضة الفيحاء في تواريخ النساء، ص١٥٢. وأما الحديث المشار إليه فقد أخرجه الحاكم والبيهقي وابن سعد وابن كثير وآخرون من طريق حزام بن هشام بن حبيش بن خالد عن أبيه عن جده "أن رسول الله ﷺ خرج من مكة إلى المدينة". ثم ذكر الحديث.. انظر: طبقات ابن سعد ٨/٢١١، المستدرك ٣/٩، دلائل النبوة ١/٢٠٣، السيرة النبوية لابن كثير ٢/٢٥٧، البداية والنهاية ٣/١٩٢، الروض الأنف ٤/٢٢٠، الإصابة ٤/ القسم الأول/٤٩٧. قال الحاكم: بعد أن ساق الحديث بما في ذلك الشعر: "وهذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه". وأما الذهبي فقال في تعليقه على الحديث المذكور: صحيح ووافقه ابن كثير وقال: "وقصتها مشهورة مروية بطرق عديدة تشد بعضها بعضًا". ٢ تقدمت. ذكر ياسين العمري صاحب كتاب مهذب الروضة الفيحاء في تواريخ النساء أنها توفيت في خلافة الفاروق عمر - ﵁ - ولم أعثر على قول غيره. ولكن نص أبي داود على تأخر وفاتها إلى أيام عثمان يقطع الخلاف وهو المعتمد، على أن المصنفين الذين أوردوا ترجمتها أغفلوا ذكر سنة وفاتها. انظر: مهذب الروضة الفيحاء في تواريخ النساء ص١٥٢.
[ ١٣٠ ]
أبا دَاوُد يَقُول: "قَالَتْ أم معبد لعثمان: اعدِل، وأَخذت بلحيته"١.
٧٧- سمعت أبا دَاوُد يَقُول: "جندب بْن عَبْد اللَّهِ٢، وجندب بْن سُفْيَان، وجندب البجلي واحد".
٧٨- قُلْت لأبي دَاوُد: الْحَارِث الأَشعَرِيُّ٣ لَهُ صُحبة؟ قَالَ: "نعم".
٧٩- سألت أبا دَاوُد عَن الذَيَّال بْن حَرمَلَة٤ فقال: "كوفي معروف".
_________________
(١) ١ وهذا يتضمن القدح في عدالة عثمان - ﵁ -، وهذا مستبعد، وكيف وهو ممن شهد لهم النَّبِيِّ ﷺ بالجنة، وقد ورد الكثير من الأحاديث الدالة على فضله في الإسلام. ومما تجدر الإشارة إليه هنا ما وُجِّه إلى عثمان - ﵁ - أيام خلافته من تهم هو منها براء، بشهادة العدول المنصفين من علماء الإسلام، ولعل أم معبد صدّقت ما قيل عنه ففعلت ما فعلت بدافع العاطفة - إن ثبت هذا عنها - والله أعلم. ٢ جندب بن عبد الله بن سفيان البجلي، ثم العَلَقي بفتحتين ثم قاف أبو عبد الله، وربما نسب إلى جده له صحبة، ومات سنة ٦٠هـ/ع. وقد ذكر ابن السكن أن أهل الكوفة كانوا يسمونه جندب بن سفيان وسماه أهل البصرة جندب بن عبد الله. وأضاف البغوي: جندب الخير، وجندب الغار، وجندب بن أم جندب. انظر: طبقات ابن سعد ٦/٢٢، العلل ومعرفة الرجال ١/٣٩١، تقريب التهذيب ٥٧، الإصابة ١/ القسم الأول/٣٤٨. ٣ الحارث بن الحارث الأشعري الشامي، صحابي، تفرد بالرواية عنه أبو سلام يكنى أبا مالك/ م ت س. أورده ابن حجر في الإصابة وقال: قال الأزدي: "والحارث هذا يكنى أبا مالك، وقد خلطه غير واحد بأبي مالك الأشعري فوهموا، فإن أبا مالك المشهور بكنيته المختلف في اسمه متقدم الوفاة على هذا، وهذا مشهور باسمه، وتأخر حتى سمع منه أبو سلام". انظر: الاستيعاب ١/٢٨٩، أسد الغابة ١/٣٢٠، الإصابة ١/ القسم الأول/٢٧٥، تقريب التهذيب ٥٩، تهذيب التهذيب ٢/١٣٧. ٤ الذيال بن حرملة الأسدي الكوفي، روى عن جابر بن عبد الله، والقاسم بن مخيمرة وعنه الشيباني وحصين وغيرهما. انظر: التاريخ الكبير ٢/١/٢٦١، الجرح والتعديل ١/٢/٤٥١، تعجيل المنفعة ٨٤.
[ ١٣١ ]
٨٠- سمعت أبا دَاوُد قُرِئَ عَليه عَن يَزِيد بْن هَارُون١ عَن صدقة ابن موسى٢ عَن أَبِي عمران الجَوْني٣ عَن قَيْس بْن زَيْد٤، عَن قاضي المصرين٥. قَالَ أَبُو دَاوُدَ: "يقولون قَاضِي المصرين شريح"٦ (*) .
سمعت أبا دَاوُد يَقُول: "كَانَ وَكيع٧ لا يُحدِّث عَن هُشَيم٨ لأنه كان
_________________
(١) ١ يزيد بن هارون بن زاذان السلمي (بضم السين) مولاهم أبو خالد الواسطي، مات سنة ٢٠٦هـ/ع. انظر: تقريب التهذيب ٣٨٥. ٢ صدقة بن موسى الدقيقي أبو المغيرة أو أبو محمد السلمي البصري/ بخ د ت. تقريب التهذيب ١٥٢. ٣ عبد الملك بن حبيب الأزدي أو الكندي، أبو عمران الجوني، مشهور بكنيته، مات سنة ١٢٨هـ وقيل بعدها/ع. تقريب التهذيب ٢١٨. ٤ قيس بن زيد روى عن النبي ﷺ مرسلًا، روى عنه أبو عمران الجوني. وجاء في التعجيل قيس بن يزيد. انظر: الجرح والتعديل ٣/٢/٩٨، تعجيل المنفعة ٢٢٧. ٥ المصران: الكوفة والبصرة، قيل لهما المصران لأن عمر - ﵁ - قال لهم: "لا تجعلوا البحر فيما بيني وبينكم، مصّروها" أي اجعلوها مصرًا بيني وبين البحر يعني حدًا، والمصر الحاجز بين الشيئين. انظر: جنى الجنتين في تمييز نوعي المثنيين ص١٠٦. ٦ شريح بن الحارث بن قيس الكوفي النخعي، القاضي أبو أمية، مخضرم ثقة، وقيل له صحبة، مات ٨٠هـ وقيل بعدها/ بخ س. انظر: سير أعلام النبلاء ٢/١٦٠، البداية والنهاية ٩/٢٥، تقريب التهذيب ١٤٥. (*) انظر: البداية والنهاية ٩/٢٥. ٧ ابن الجراح. ٨ هشيم بالتصغير ابن بشير بوزن عظيم، ابن قاسم بن دينار السلمي، أبو معاوية بن أبي خازم بمعجمتين الواسطي، ثقة ثبت كثير التدليس والإرسال الخفي، مات سنة ١٨٣هـ/ع. انظر: تاريخ بغداد ١٤/ ٨٥، تذكرة الحفاظ ١/٢٤٨، تقريب التهذيب ٣٦٥.
[ ١٣٢ ]
يُخَالِط السُّلطانَ، ولا يُحدِّث عَن إِبْرَاهِيم بْن سَعْد١، ولا ابْن عُلِيَّة٢ وضَرب عَلَى حَدِيث ابنِ عُيَينَةَ"٣.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: قَالَ عَبْد الرزاق٤: "شكا إليَّ سُفْيَان بْن عُيَينة وَقَالَ: ترك حَدِيثي"٥.
_________________
(١) ١ الزهري، أبو إسحاق المدني نزيل بغداد، ثقة حجة، تكلم فيه بلا قادح، مات سنة ١٨٥هـ/ع. نقل الخطيب أن إبراهيم كان يجيز الغناء بالعود، وفي ميزان الذهبي كان يجيد الغناء، فلعل هذا هو السبب الذي من أجله ترك وكيع الرواية عنه. على أن أبا داود - ﵀ - نقل عن الإمام أحمد أن وكعًا كف عن حديث إبراهيم بن سعد لكنه حدث عنه بعد، وعلى أية حال فإن الأئمة اتفقوا على جلالته، فابن عدي يقول: "وقول من تكلم فيه تحامل"، والذهبي يقول: "ثقة بلا ثنيا". انظر: العلل ومعرفة الرجال ١/٤٩، ميزان الاعتدال ١/٣٤، تقريب التهذيب ص٢٠، طبقات الحفاظ للسيوطي ص ١٠٧. ٢ إسماعيل بن إبراهيم بن مِقْسَم (بكسر الميم وسكون القاف وفتح السين) الأسدي مولاهم، أبو بشر البصري المعروف بابن عُليّة (بضم العين) ثقة حافظ، مات سنة ١٩٣هـ/ع. اتهموه بالقول بخلق القرآن، كما ويحكى عنه انه كان يشرب النبيذ، ووكيع لا يرى للبصري أن يشرب النبيذ، فها هو يقول: "إذا رأيت البصري يشرب النبيذ فاتهمه، وإذا رأيت الكوفي يشربه فلا تتهمه. قال علي بن خشرم فقلت له كيف ذلك؟ قال: الكوفي يشربه تدينًا والبصري يشربه تدنيًا". ومهما يكن من أمر فقد حكم النقاد بعدالته بل بإمامته، وقد أورد الذهبي أن عبد الصمد بن يزيد قال: "سمعت ابن عليّة يقول: القرآن كلام الله غير مخلوق". انظر: تاريخ بغداد ١١/ ٢٢٩، ميزان الاعتدال ١/٢١٦، تذكرة الحفاظ ١/٣٢٢، تهذيب التهذيب ١/٢٧٥،تقريب التهذيب ٣٢، طبقات الحفاظ للسيوطي ١٣٣. ٣ يعني سفيان. قلت: لعل السبب في ترك وكيع لحديثه هو الاختلاط الذي اعتراه أخيرًا، إذ لم يذكر ما يقدح فيه بل هو إمام حجة. انظر: ميزان الاعتدال ٢/١٧٠-١٧١. ٤ ابن همام الصنعاني. ٥ وهذا يشير إلى أن سفيان عبر عن استيائه، لترك وكيع لحديثه.
[ ١٣٣ ]
٨٣- قال أبو داود: "وكان أبوه١ على بيت المال". (قال٢) أبو داود: "إذا روى٣ عنه قال: ثنا أبي وسفيان٤، أبي وإسرائيل٥، وَمَا أقل مَا أفرده"٦.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: "كَانَ جَرَّاح بْن مَلِيح عَلَى بَيْت المال، وجَرَّاحُ ثقة" (*)
٨٤-وسمعت٧ رجلًا قَالَ لأحمد٨: "لأَيشٍ٩ تركَ وكيعُ إبراهيمَ بْن
_________________
(١) ١ يعني أبا وكيع وهو الجراح بن مليح، تقدم. ٢ جاء في المخطوط (فكان) وأظنه خطأ إذ لا يستقيم المعنى بذلك. ٣ فاعل روى، وكيع. ٤ هو الثوري، تقدم. ٥ إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي، الكوفي، تكلم فيه بلا حجة، مات سنة ١٦٠هـ وقيل بعدها/ع. انظر: تقريب التهذيب ٣٠. ٦ فيه إشارة إلى تضعيف وكيع لأبيه، فكان إذا روى عنه روى عنه مقرونًا بغيره ليجبر ضعفه، أو تلبية لرغبة أهل الحديث الذين يرون تضعيف أبيه. وقد جاء في تهذيب الكمال ما نصه: قال الهيثم بن كليب سمعت الدوري يقول: دخل وكيع البصرة فاجتمع عليه الناس فحدثهم فقال: حدثني أبي وسفيان. فصاح الناس من كل جانب لا نريد أباك، حدثنا عن الثوري، فأعاد وأعادوا فأطرق ثم قال: يا أصحاب الحديث من بلي فليستتر، وفي تهذيب التهذيب فليصبر. انظر: العلل ومعرفة الرجال ١/٤٠، تهذيب الكمال ١/١٨٥، تهذيب التهذيب ٢/٦٨. (*) انظر: توثيق أبي داود للجراح في: تاريخ بغداد ٧/ ٢٥٣، تهذيب الكمال ١/١٨٥، ميزان الاعتدال ١/٣٨٩، تهذيب التهذيب ٢/٦٥٠. ٧ القائل أبو داود ﵀. ٨ أحمد بن حنبل. ٩ أيش (بكسر الشين المنونة)، معناه أي شيء، وأصلها أي شيء فخففت الهمزة ونقلت حركتها إلى الياء، فتحركت بالكسر، فكرهوا الكسرة فأسكنت ولحقها التنوين فحذفت لالتقاء الساكنتين، وقال السيد في حاشية الرضى: أيش، قيل هي كلمة مستقلة بمعنى أي شيء، وليست مخففة منه. انظر: حاشية تدريب الراوي ١/٣٤٦.
[ ١٣٤ ]
سَعْد١؟ قَالَ: مَا أدري، كَانَ إِبْرَاهِيم ثقة"٢.
٨٥- قَالَ أَبُو دَاوُدَ: "وسمعت قُتَيبة٣ قَالَ: كَانَ سيء الخُلُق يَعْنِي الجَرَّاح بْن مَلِيح"٤.
٨٦- وَقَالَ سَهل بْن صَالِح٥: "قَالَ وكيع٦ عِنْدَ (مغيرة٧): مَا يمنعنا أَن نحدث بِهَا إلا رجل ببغداد أخاف أَن يدخل عَلَيْهِ يَعْنِي هشيمًا".
٨٧- قُلْت لأبي دَاوُد: "مُسْلِم بْن ثَفِنَة٨ أَوْ شُعْبَة؟ قَالَ: قَالَ وكيع: شُعْبَة وثَفِنَة أصح".
_________________
(١) ١ الزهري. ٢ جاء في تهذيب التهذيب أن أبا دَاوُد قَالَ: "سمعت أَحْمَد يقول: كان وكيع كفَّ عن حديث إبراهيم بن سعد. قلت: لم؟ قال: لا أدري إبراهيم ثقة". وقد أنكر الإمام أحمد - ﵀ - على يحيى بن سعيد القطان تضعيفه إبراهيم بن سعد وقال: "إنه ثقة". انظر: العلل ومعرفة الرجال ١/ ١٢٣، تهذيب التهذيب ١/١٢٣. ٣ يعني ابن سعيد. ٤ تقدم. ٥ سهل بن صالح بن حكيم الأنطاكي، أبو سعيد البزار/ د س. انظر: تقريب التهذيب ١٣٩. ٦ وكيع بن الجراح. ٧ في المخطوط غير مقروءة، ولعلها كما ذكرت. ولعله ابن مقسم أو ابن أبي الحر الكندي. روى عنه وكيع. تقريب التهذيب ٢/٢٦٨. ٨ مسلم بن ثفنة (بفتح المثلثة وكسر الفاء بعدها نون)، ويقال شعبة وهو أصح، حجازي مقبول من الثالثة/ د س. صحح الأئمة أن الصواب في اسمه هو مسلم بن شعبة، وما قاله وكيع أي ابن ثفنة كان وهمًا منه. انظر: التاريخ الكبير ٤/١/٢٦٣، الجرح والتعديل ٤/١/١٨١، تهذيب الكمال ٧/١٢٤، ميزان الاعتدال ٤/١٠١، الكاشف ٣/١٣٩، الخلاصة ٣٧٥، تهذيب التهذيب ١٠/١٢٣، تقريب التهذيب.
[ ١٣٥ ]
٨٨- سمعت أبا دَاوُد يَقُول: "أَبُو خَالِد الوَالِبي١ اسمه هُرمز".
٨٩- سمعت أبا دَاوُد يَقُول: "حدث شعبةُ٢ عَن الكَلبِيِّ٣ حَدِيثًا واحدًا وسفيان٤ حدث عنه أحاديث".
_________________
(١) ١ أبو خالد الوالبي بموحدة قبلها كسرة، الكوفي، اسمه هرمز ويقال هرم، مقبول من الثانية، وفد على عمر، وقيل: حديثه عنه مرسل، مات سنة ١٠٠هـ/ د ت ق. قلت: والظاهر أن أبا داود - ﵀ - أراد أن يحسم الخلاف في اسمه، مخالفًا بذلك يعقوب بن سفيان والذي قال: إن اسمه هرم. انظر: طبقات ابن سعد ٦/٨٨، المعرفة والتاريخ ٣/٧٠، مشاهير علماء الأمصار ص١١٠، الكنى والأسماء للدولابي ١/٦٢، تقريب التهذيب ٤٠٣. ٢ شعبة بن الحجاج. ٣ محمد بن السائب الكلبي أبو النضر، الكوفي، النسابة متهم بالكذب ورمي بالرفض مات سنة ١٤٦هـ/ ت فق. قلت: تبين من ترجمة الكلبي أنه يجرَّح بأبلغ عبارات الجرح، وعليه فلا ينبغي أن يروي عنه، ورواية سفيان وشعبة، وهما إماما الجرح والتعديل عنه لا تفيد الرفع من شأنه. بل إن سفيان حذر من الرواية عنه فقال: "اتقوا الكلبي، فاعترض عليه إنك تروي عنه فقال: أنا أعرف صدقه من كذبه"، ولهذا رويا عنه أحاديث يسيرة كما يستفاد من النص. أو أنهما رويا عنه على سبيل التعجب كما بين ذلك أبو حاتم ﵀. قال ابن عدي: "حدث عن الكلبي سفيان وشعبة وجماعة، ورضوه في التفسير، وأما في الحديث فعنده مناكير". انظر: مقدمة الجرح والتعديل ٧٣، مجروحي ابن حبان ٢/٢٥٣، ضعفاء العقيلي ٣/٣٦٢، الكامل في ضعفاء الرجال ٣/١/٦٠، ميزان الاعتدال ٣/٥٥٩، عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير ١/١٥. ٤ الثوري.
[ ١٣٦ ]
٩٠- وسمعت أبا دَاوُد يقولُ: "أَحْمَد١ يقولُ: عَبْد الْمَلِك بْن أَبِي سُلَيْمَان٢ ثقة".
٩١- وسئل أَبُو دَاوُدَ عَن مُصْعَب بْن المِقْدَام٣ فَقَالَ: "لا بأس به" (*) .
وسئل أبو دَاوُد عَن حُسَين بْن عَمرو٤ العنقزي٥ فقال: "كتبت عنه
_________________
(١) ١ أحمد بن حنبل. ٢ عَبْد الْمَلِك بْن أَبِي سُلَيْمَان واسمه ميسرة، أبو محمد، ويقال أبو سليمان، وقيل أبو عبد الله، العرزمي بفتح المهملة وسكون الراء وزاي مفتوحة، صدوق له أوهام، مات سنة ١٤٥هـ/ خت م ٤. حكم ابن حجر عليه بأنه صدوق، على أن الأئمة وثقوه ولم يخالف أحد، إلاّ ما روي.. عن ابن معين في رواية عنه، في حين أنه وثقه في روايتين أخريين، أما تكلم شعبة فيه لأنه - أي عبد الملك - تفرد بحديث الشفعة عن عطاء فهذا لا ينزله إلى مرتبة صدوق ومن يسلم من الخطأ؟ وقد ذهب الذهبي إلى توثيقه فقال: أحد الثقات المشهورين، وذكر حديث الشفعة وقال: وقد أنكره عليه الناس ولكن عبد الملك ثقة صدوق لا يرد على مثله. انظر ترجمته في: العلل ومعرفة الرجال ١/١٣٤، المعرفة والتاريخ ٣/٩٤، سير أعلام النبلاء ٣/١٨٨، تهذيب التهذيب ٦/٣٩٦، تقريب التهذيب ٢١٨. ٣ الخثعمي مولاهم أبو عبد الله، الكوفي صدوق له أوهام، مات سنة ٢٠٣هـ/ م ت س ق. انظر: التاريخ الكبير ٤/١/٣٥٤، الجرح والتعديل ٤/١/٣٠٨، الكاشف ٣/١٤٨، ميزان الاعتدال ٤/١٢٢، تقريب التهذيب ٣٣٨، تهذيب التهذيب ١٠/١٦٥. (*) انظر: الكاشف ٣/١٤٨، ميزان الاعتدال ٤/١٢٢، تهذيب التهذيب ١٠/١٦٥. ٤ روى عن أبيه وعثام بن علي، قال أبو زرعة فيه: كان لا يصدق، وقال أبو حاتم: يتكلمون فيه. انظر: الجرح والتعديل ١/٢/٦٢، المغني في الضعفاء ١/١٧٤، أسماء الوضاعين لابن الجوزي ٣٩، لسان الميزان ٢/٣٠٧. ٥ العنقزي: (بفتح العين وسكون النون وفتح القاف آخرها زاي) نسبة إلى العنقز، وهو الريحان. انظر: الأنساب ورقة ٤٠٠ وجه أ.
[ ١٣٧ ]
ولا أحدث عَنْهُ. وأخوه القاسم بن عمرو١ أثبت منه (و٢) من أَبِيهِ عَمرو بْن مُحَمَّد"٣.
وحَدَّث حُسينُ عَن إِبْرَاهِيم بْن يُوسف بْن أَبِي إِسْحَاق٤. فَقَالَ: "أَبو كُرَيب٥: وُلِد٦ بَعْد موت إِبْرَاهِيم بْن يُوسف بْن أَبِي إِسْحَاق".
سمعت أبا دَاوُد يَقُول: "قَالَ وكيع٧: كانت من هُبَيْرَة بْن يريم٨ يوم
_________________
(١) ١ القاسم بن عمرو بن محمد العنقزي الكوفي، مولى لقريش، سمع أباه، مات سنة ٢٠٥هـ وقيل بعدها. انظر: التاريخ الكبير ٤/١/١٧٢، الجرح والتعديل ٣/٢/١١٥. ٢ هذا الحرف ليس في المخطوط والصواب إثباته. ٣ عمرو بن محمد العنقزي القرشي، مولاهم أبو سعيد، الكوفي، ثقة، مات سنة ١٩٩هـ/ خت. م ٤. انظر: المعرفة والتاريخ ١/١٩٠، اللباب ٢/٣٦٢، تقريب التهذيب ٢٦٢. ٤ السبيعي، مات سنة ١٩٨هـ/ خ. م. د. س. ت. انظر: تقريب التهذيب ٢٤. ٥ محمد بن العلا بن كريب الهمداني، أبو كريب الكوفي، مات سنة ٢٤٧هـ/ع. انظر: تقريب التهذيب ٣١٤. ٦ في هذا إشارة إلى كذب حسين العنقزي، ولهذا قال أبو زرعة: "كان لايصدق"، بل عده ابن الجوزي في أسماء الوضَّاعين كما تقدم، وعليه فروايته عن إبراهيم بن يوسف مرسلة. ٧ وكيع بن الجراح. ٨ هبيرة بن يريم الشيباني بمعجمة ثم موحدة خفيفة، ويقال الخازفي بمعجمة وفاء، أبو الحارث، الكوفي، لا بأس به وقد عيب عليه بالتشيع، مات سنة ٦٧هـ/٤. انظر: تاريخ خليفة بن خياط ص٢٦٣، المعرفة والتاريخ ٢/٨٠٢، التاريخ الصغير ٧٦، الشجرة في أحوال الرجال ص٦، تهذيب الكمال ٨/٣٥، ميزان الاعتدال ٤/٢٩٣، تقريب التهذيب ص ٣٦٣.
[ ١٣٨ ]
خازر١ هنة٢، فقال له فُلان: رأيت هُبَيرة يَوْم خَازِر يُجِيزُ٣ عَلَى الجَرْحى، فَقُلْتُ لَهُ، فَقَالَ: إنهم مُحَلُّون"٤ (*) .
٩٤- سئل أَبُو دَاوُدَ عَن حَمَّاد بْن شُعَيب٥ فَقَالَ: "تركوا حَدِيثه".
سمعت أبا دَاوُد يَقُول: "قيل للأَعْمَش٦ لا أقاتل مَعَ أَحدٍ أجعلُ عرضي
_________________
(١) ١ هكذا (بالخاء والزاي)، وفي الشجرة بأحوال الرجال (بالجيم)، وفي تاريخ البخاري الصغير الجارود، وما في الأصل هو الصواب، والخازر (يفتح الزاي وكسرها) وهو الأشهر، نهر بين أربل والموصل، ثم بين الزاب الأعلى والموصل، وهو موضع كانت عنده وقعة بين عبيد الله بن زياد وإبراهيم الأشتر. انظر: تاريخ الطبري ٦/٨٦-٩٦، معجم البلدان ٢/٣٣٧. ٢ جاء في المعرفة والتاريخ: حدَّة من قول وكيع، أي هفوة بارتكابه ما لا يحل فعله. ٣ هكذا في الأصل، ومثله ما جاء في الشجرة في أحوال الرجال والتاريخ الكبير للبخاري. وجاء بلفظ يجهز بإبدال الياء هاء في ميزان الاعتدال من قول ابن خراش، وهذا أقرب إلى الصواب. فيقال: "جهز على الجريح أي أثبت قتله وأسرعه وتمم عليه". معجم متن اللغة ١/٥٨٩. ٤ أي يحل لنا قتالهم. (*) انظر: قول وكيع في هبيرة مختصرًا وبألفاظ مغايرة لما في النص في المعرفة والتاريخ ٢/٨٠٢، كما ذكر هذا المعنى في هبيرة أكثر من واحد، كأبي نعيم والجوزجاني وابن خراش وآخرون. ٥ الحماني (بكسر المهملة وتشديد الميم)، أبو شعيب الكوفي، روى عن أبي يحيى القتات. قال ابن حجر: "أحسبه بقي إلى حدود ١٧٠هـ". قلت: ضعفه أيضًا ابن معين والبخاري وذكره ابن حبان في المجروحين وقال: "يقلب الأخبار ويرويها على غير جهتها". انظر: الضعفاء والمتروكين للنسائي ٢٨٨، التاريخ الكبير ٢/١/٢٥، مجروحي ابن حبان ١/٢٥١، لسان الميزان ٢/ ٣٤٨. ٦ سليمان بن مهران.
[ ١٣٩ ]
دُونَه، فكيف دمي دُونَه؟ "١.
٩٦- أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ ثنا أَحْمَد بْن أَبِي شُعَيْب٢ ثنا زهير٣ عَن أَبِيهِ٤ قَالَ: قَالَ زُبَيْدُ٥: "لا أقاتل إلا مع نبي"٦.
_________________
(١) ١ يظهر أن قائل هذا هو زبيد كما يدل عليه النص الذي يلي هذا، وربما كان ذلك بعد أن دعاه الأعمش وآخرون من أهل الكوفة للخروج مع زيد بن علي لنصرة أهل البيت. ولذا فقد حط الجوزجاني من قدرهم، فقال: كان من أهل الكوفة قوم لا يحمد الناس مذاهبهم، مثل أبي إسحاق ومنصور وزبيد والأعمش. انظر: المعرفة والتاريخ، ٢/٨٠٧، حلية الأولياء ٥/٣٠، سير أعلام النبلاء ٣/٨٦. ٢ أحمد بن عبد الله بن أبي شعيب، مسلم الحراني، أبو الحسن مولى قريش، مات سنة ٢٣٣هـ/ خ. م. ت. س. انظر: تقريب التهذيب ١٤. ٣ زهير بن معاوية بن حديج. ٤ معاوية بن حديج، الكوفي الجعفي، والد أبي خثيمة/ تمييز. انظر: تقريب التهذيب ٣٤١. ٥ زبيد بموحدة مصغرًا، ابن الحارث بن عبد الكريم بن عمرو بن كعب اليامي، ويقال الأيامي أبو عبد الله، ويقال أبو عبد الرحمن الكوفي، ثقة ثبت عابد، مات سنة ١٢٢هـ. انظر: طبقات خليفة ١٦٢، المعرفة والتاريخ ٢/٨٠٧، ثقات العجلي ١٨٩، حلية الأولياء ٥/٣٠، سير أعلام النبلاء ٣/٨٦، ميزان الاعتدال ٢/ ٦٦، تقريب التهذيب ١٠٦. ٦ هكذا في المخطوط، وهو ما جاء في سير أعلام النبلاء وزاد: وما أنا بواجده، وكذا في المعرفة والتاريخ، لكن جاء في حلية الأولياء: "لا أخرج إلا مع نفسي" وأظنه تصحيفًا. انظر: المصادر المتقدمة آنفًا.
[ ١٤٠ ]
٩٧- سمعت أبا دَاوُد يَقُول: "كَانَ طَلْحة١ من العثمانية"٢.
٩٨- قَالَ أَبُو دَاوُدَ: "قَالَ أَبُو بَكْر بْن عَيَّاش٣: كَانَ موسى بْن طَرِيف٤ عثمانيًا"، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: "رَوَى أحاديث مناكير"٥.
قيل لأبي دَاوُد: أَبُو سَعد البَقَّال٦؟ قَالَ: "لَيْسَ بثقة. وهو مولى
_________________
(١) ١ طلحة بن مصرف (بضم الميم وكسر الراء)، ابن عمرو بن كعب بن جحدب بن معاوية الهمداني اليامي، أبو محمد ويقال أبو عبد الله الكوفي، ثقة فاضل، مات سنة ١١٢هـ/ ع. انظر: المعرفة والتاريخ ٢/ ٦٧٨، الجرح والتعديل ٢/١/ ٤٧٤، ثقات العجلي ١٩٧، تهذيب الأسماء واللغات ٢٥٣، حلية الأولياء ٥/ ١٩، تهذيب الكمال ٤/٣٢، سير أعلام النبلاء ٣/٥٤، تقريب التهذيب ١٥٧. ٢ أي ممن يفضل عثمان على علي - ﵄ - قال موسى الجهني: "سمعت طلحة بن مصرف يقول: قد أكثرتم في عثمان ويأبى قلبي إلا أن يحبه" انتهى. وهذه خصلة عزيزة في رجل كوفي. انظر: تاريخ الإسلام ٤/ ٢٦١، العثمانية ص ٣. ٣ تقدم. ٤ موسى بن طريف الأسدي الكوفي، حدث عنه الأعمش، كذبه أبو بكر بن عياش، وضعفه يحيى بن معين والدارقطني والجوزجاني والذهبي وآخرون. روى عن أبيه عن علي - ﵁ - أنه كان يشرب النبيذ في الجر الأبيض. وتفرد بحديث رواه عن أبيه عن علي - ﵁ -: "أنا قسيم النار". وروى هذين الحديثين عنه الأعمش فقيل له: "لم رويت هذا؟ قال: رويته على الاستهزاء". وقد أورد له العقيلي في الضعفاء عدة أحاديث مما أنكرها الناس عليه. انظر: مجروحي ابن حبان ٢/٢٣٨، ضعفاء العقيلي ٣/٣٨٦، ميزان الاعتدال ٤/٢٠٨، الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي ١٧٢. ٥ انظر: الحاشية السابقة. ٦ سعد بن المزريبان العبسي مولاهم، أبو سعيد البقال الكوفي، الأعور، مولى حذيفة ضعيف، مات بعد ١٤٠هـ/ بخ ت. ق. انظر: مجروحي ابن حبان ٢/ ٣١٨، الكنى والأسماء للدولابي ١/ ١٨٦، الكامل في ضعفاء الرجال ١/٤٣، الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي ص١٠٠، تقريب التهذيب ١٢٥.
[ ١٤١ ]
حُذيفة بْن اليمان١. وَكَانَ من قُرَّاءِ٢ النَّاس".
قلتُ: لمَ تُرِكَ حَدِيثُه؟ قَالَ: "إِنْسَانُ يرغبُ عَنْهُ سفيانُ الثوريُّ٣ أيشٍ يَكُون حاله؟ شعبةُ٤ رَوَى عَنْهُ حَدِيثًا" (*) .
١٠٠- قُلْت لأبي دَاوُد: "عَبْد الْعَزِيز بْن رُفَيْعٍ٥؟ قَالَ: هُوَ عم إِسْمَاعِيل بْن أَبِي الصُّفَيْرَاء"٦.
١٠١- سمعت أبا دَاوُد يَقُول: "أَبُو كُدَيْنَةَ يَحيى بن الملهب٧ ثقة" (**) .
_________________
(١) ١ صحابي جليل، مات في أول خلافة علي - ﵁ - سنة ٣٦هـ/ ع. انظر: تقريب التهذيب ٦٦، الإصابة ١/ القسم الأول/ ٣١٨. ٢ جاء في تهذيب التهذيب من قول أبي داود: "أقرأ الناس"، والظاهر أنه تصحيف حيث ضبطت في المخطوط (بضم القاف) . ٣ تقدم وهو العارف بالرجال. ٤ تقدم شعبة بن الحجاج. (*) انظر: عبارة أبي داود: في تهذيب التهذيب ٤/٧٩. ٥ عبد العزيز بن رفيع (بضم أوله) الأسدي، أبو عبد الله المكي الطائفي سكن الكوفة، ثقة، مات سنة ١٠٣هـ وقيل بعدها/ ع. انظر: المعرفة والتاريخ ٣/٢٤١، العلل ومعرفة الرجال ١/٢٩٤، تقريب التهذيب٣١٤. ٦ أبو عبد الملك ابن أخي عبد العزيز بن رفيع، / ي. د. ت. ق. انظر: مجروحي ابن حبان ١/ ١٢١، تقريب التهذيب ٣٤. ٧ كوفي، صدوق، من السابعة/ خ. ت. س. انظر: المعرفة والتاريخ ٣/ ١٣٢، الجرح والتعديل ٤/٢/ ١٨٨، الكنى والأسماء لمسلم ٤٨، الكنى والأسماء للدولابي ٢/٩٠، تقريب التهذيب ٣٧٩. (**) انظر: تهذيب التهذيب ١١/ ٢٨٩.
[ ١٤٢ ]
١٠٢- أَبو فَاخِتَة سَعيد بْن عِلَاقَة١.
١٠٣- ثُوَيرُ٢ لَيْسَ بثقة.
١٠٤- سمعت أبا دَاوُد يَقُول، يَنْسُب إبراهيمَ النخعي٣ فَقَالَ: "إِبْرَاهِيم بْن يَزِيد بْن الأسود بن ربيعة بن عمرو".
_________________
(١) ١ سعيد بن عِلاَقة الهاشمي مولاهم أبو فاختة، مشهور بكنيته، ثقة، مات في حدود السبعين، وقيل بعد ذلك بكثير/ ت. ق. انظر: المعرفة والتاريخ ٢/٤٦٣، التاريخ الكبير ١/ ٢/ ٥٠٣، الكنى والأسماء لمسلم ص٤٥، الكنى والأسماء للدولابي ٢/٨٢، تهذيب التهذيب ٤/٧٠، تقريب التهذيب. ٢ يعني ابن أبي فاختة. ٣ هكذا نسبه أبو داود في حين جاء في طبقات خليفة بن خياط: إبراهيم بن يزيد بن الأسود بن عمرو بن ربيعة بن حارثة بن سعد بن مالك بن النخع. ومثله ما جاء في طبقات ابن سعد. لكن الذهبي في التذكرة قال: "إبراهيم بن يزيد بن قيس بن الأسود" وتابعه على ذلك ابن حجر في التهذيب وغيره. ولعل ما أورد في طبقات خليفة هو الصواب لأنه اعتنى بالأنساب عناية فائقة وخاصة في كتابه الطبقات وهي من أهم المراجع في ذلك، بل أنه رتب كتابه على النسب ضمن الطبقة الواحدة. ويمكن القول أنه لا تعارض بين القولين، فكما أن الرجل ينسب إلى أبيه فقد ينسب إلى جده، فقد قيل في جندب بن عبد الله بن سفيان البجلي جندب بن سفيان، ومثله كثير. والطبقات ١٥٧، تهذيب التهذيب ١/١٧٧، تدريب الراوي ٢/٣٣٨. وقد اعتنى المحدثون عناية فائقة بالأنساب وخاصة أنساب الرواة من المحدثين لما للنسب من أهمية في تعريف الراوي، ولذا فقد عيب على ابن منده وأبي نعيم في كتابيهما في معرفة الصحابة لأنهما اهتما بذكر الأحاديث والكلام عليها وبيان عللها ولم يعطيا نسب أصحاب التراجم حقها. وفي الوقت ذاته امتدح ابن عبد البر على كتابه الاستيعاب في معرفة الأصحاب لما اشتملت عليه تراجمه من ذكر للأنساب بالإضافة إلى أمور أخرى تعرّف بصاحب الترجمة. انظر: مقدمة طبقات خليفة ٣٧.
[ ١٤٣ ]
١٠٥- وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: "إِبْرَاهِيم الهَجَرِي١ هُوَ ابْن مُسْلم، وأُهْبَان٢ ابْن خالة أَبِي ذر٣ أَوْ قريب لَهُ".
١٠٦- مِعْضَد العجلي٤. معضد بْن يَزِيد.
١٠٧- قُلْت لأبي دَاوُد: شَقِيق بْن جَمرة٥؟ قَالَ: "جار أَبِي وائل"٦.
_________________
(١) ١ إبراهيم بن مسلم العبدي، أبو إسحاق الهجري بفتح الهاء والجيم يذكر بكنيته، لين الحديث من الخامسة/ ق. انظر: مجروحي ابن حبان ١/٩٩. الكنى والأسماء للدولابي ١/٩٩، ميزان الاعتدال ١/٦٥، الخلاصة ٢٤، تقريب التهذيب ٢٣. ٢ جاء في المخطوط هبان بإسقاط الألف في أولها، وهو خطأ، والصواب إثباتها. وهو أهبان الغفاري، قيل إنه ابن أخت أبي ذر، وقيل ابن امرأة أبي ذر، تابعي مشهور، وقد ذكر في الصحابة/ س. انظر: طبقات خليفة ٣٣، الجرح والتعديل ١/ ١/ ٣٠٩، الاستيعاب ١/٦٥، أسد الغابة ١/ ١٣٧، تقريب التهذيب ٣٩، الإصابة القسم الرابع / ١٣٣. ٣ أبو ذر الغفاري الصحابي الجليل، واسمه جندب بن جنادة على الأصح، مات سنة ٣٢هـ في خلافة عثمان/ع. انظر: تقريب التهذيب ٤٠٥، الإصابة ٤/ القسم الأول/ ٦٢. ٤ معضد بن يزيد العجلي الكوفي، يكنى أبا زياد، وقيل أبو يزيد، وقيل أبو زيد، أدرك الجاهلية، قتل بأذربيجان زمن عثمان - ﵁ -. انظر: طبقات ابن سعد ٦/١١١، الجرح والتعديل ٤/١/٢٣٢، ثقات العجلي ٥١، حلية الأولياء ٤/١٥٩، أسد الغابة ٤/ ٣٩٧، الإصابة ٣/ القسم الثالث/ ٤٩٩. ٥ شقيق بن جمرة الأسدي بالجيم، ولا يصح بحاء مهملة. جهله الذهبي وابن حجر وآخرون. انظر: الجرح والتعديل ٢/ ١/٣٧٣، الضعفاء والمتروكين ١١٦، المغني في الضعفاء ١/٣٠٠، ميزان الاعتدال ٢/٢٧٩، الإكمال ٢/٥٠٦، تاج العروس ٣/١٠٨، تبصير المنتبه ١/٤٥٤. ٦ أبو وائل شقيق بن سلمة الأسدي، مات في خلافة عمر بن عبد العزيز /ع. تقريب التهذيب ١٤٧.
[ ١٤٤ ]
١٠٨- قَالَ أَبُو دَاوُدَ: "عَامر بْن شَقِيق بْن جَمْرة١ رَوَى عَنْهُ شُعْبَة٢ وَسُفْيَان"٣.
١٠٩- الأَجْلَح: ابنُ حُجيّة٤ الكِنْدِيُّ.
قُلْت لأبي دَاوُد: عَمرو بن عامر٥ روى عن
_________________
(١) ١ عَامر بْن شَقِيق بْن جَمْرة الأسدي الكوفي، لين الحديث من السادسة /د ت ق. انظر: الجرح والتعديل٣/١/٣٢٢، تهذيب الكمال ٤/ ٤٥، ميزان الاعتدال٢/٣٥٩، الإكمال ٢/٥٠٦، تبصير المنتبه ١/٤٥٤، تقريب التهذيب ١٦١. ٢ ابن الحجاج. ٣ ابن سعيد الثوري. ٤ جاء في المخطوط: ابن حجر، وهو تحريف، والصواب ما أثبته، وكأن أبا داود نسبه إلى جده، وهو أجلح بن عبد الله بن حُجيّة بمهملة وجيم مصغرًا، يكنى أبا حُجيّة الكندي، ويقال اسمه يحيى، صدوق شيعي، مات سنة ١٤٥هـ/ بخ ٤. انظر: طبقات ابن سعد١/ ٢٤٤. العلل ومعرفة الرجال ١/ ٣٧٧، ضعفاء العقيلي ١/٤٥، ثقات العجلي ٢، الكاشف١/٩٩، تهذيب التهذيب١/١٨٩، نزهة الألباب في الألقاب ٣/، تاج العروس ١٠/٨٤، تقريب التهذيب ٢٥. ٥ عمرو بن عامر البجلي الكوفي، والد أسد بن عمرو القاضي، مقبول من السادسة/ تمييز. اختلف في عمرو بن عامر البجلي المذكور، هل سمع من أنس أولا. فصرح أبو داود كما هو في النص أن له رواية، وذكر له حديثًا في سننه فقال: "ثنا محمد بن عيسى ثنا شريك، ثنا عمرو بن عامر البجلي، قال محمد: هو أبو أسد بن عمرو قال: سألت أنس بن مالك عن الوضوء الحديث". وتابعه على ذلك ابن عساكر، ووافقه الحافظ ابن حجر في التهذيب، حيث قال: تعقيبًا على قول المزي القائل: بأن عمرو ابن عامر البجلي ليست له رواية عن أنس، وقال: "مثل أبي داود لا يرد قوله بلا دليل". ووجهة نظر المزي - ﵀ - أن عمرو بن عامر البجلي، وهو أبو أسد متأخر، ولكن الذي يروي عن أنس هو عمرو بن عامر الأنصاري وهذا متقدم على البجلي وروايته عن أنس ثابتة. وقد أخرج الترمذي هذا الحديث عن عمرو بن عامر الأنصاري قال: سمعت أنس بن مالك، وذكر الحديث. والذي يظهر لي أن ما قاله المزي هو الصواب؛ لأن الأنصاري من الطبقة الخامسة، ومن شيوخه أنس بن مالك، ومن تلاميذه شريك، أما أبو أسد البجلي فهو من السادسة، ومن كان من هذه الطبقة لم يثبت لقاؤه لأحد من الصحابة. ولعل سبب وهم من قال: "أنه البجلي - أعني أبا داود ومن تبعه - إنما أتاه من شريك، وهو سيء الحفظ كثير الوهم، فنعت عمرو بن عامر بأنه بجلي، ولم يتنبه لذلك أبو داود ولا شيخه محمد بن عيسى، الذي روى عنه الحديث". وتجدر الإشارة إلى أن ابن عساكر وهم أيضًا بوصفه عمرو بن عامر أبا أسد بالأنصاري، وإنما هو بجلي، والأنصاري هو المتفق على روايته عن أنس والله أعلم. انظر: الجرح والتعديل ٣/ ١/ ٢٥٠، تهذيب الكمال ٦/٤١، تقريب التهذيب ٢٦٠، تهذيب التهذيب ٨/٦٠، سنن أبي داود ١/ ٣٨، تحفة الأشراف للمزي ١/٢٩٢، فتح الباري ١/٣١٦، تحفة الأحوذي ١/ ١٦٣، بذل المجهود ٢/٦١، منهل العذب المورود للسبكي ٢/١٦٢.
[ ١٤٥ ]
أَنَس١ قَالَ: "هَذَا أَبُو أَسد بن عمرو".
١١١- وحدثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا مُحَمَّد بْن عيسى٢ ثنا شريك٣ عَن عَمْرو ابن عامر٤، وَهُوَ أَبُو أسد بْن عَمْرو، وأبو العُميس٥ عُتْبَة بْن عَبْد اللَّهِ.
قلت لأبي دَاوُد: الأَعْمَش٦ عَن سَلَمة بْن كُهيل٧ عن أبي
_________________
(١) ١ أنس بن مالك ﵁. ٢ محمد بن عيسى بن نجيح أبو جعفر بن الطباع البغدادي، نزيل أذنة، مات سنة ٢٢٤هـ. ٣ شريك بن عبد الله النخعي. ٤ عمرو بن عامر. تقدم. ٥ عتبة بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود الهذلي، أبو العميس بمهملتين مصغرًا المسعودي، الكوفي، ثقة من السابعة/ع. انظر: طبقات ابن سعد ٦/٢٥٤، المعرفة والتاريخ ٢/٦٥٥، الكنى والأسماء للحاكم ٧/٣٦، تهذيب الكمال ٥/١٠٢، تقريب التهذيب ٢٣٢. ٦ سليمان بن مهران. ٧ سلمة بن كهيل الحضرمي، أبو يحيى الكوفي/ ع. انظر: تقريب التهذيب ١٣١.
[ ١٤٦ ]
ظَبْيَان١؟ فَقَالَ: " (لَيْسَ) ٢ هَذَا٣ ذاك٤، هَذَا رجل من قُريش".
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: " (أَبُو) ٥ معاويةَ٦ إِذَا جَاز٧ حَدِيثَ الأَعْمَش٨ كثُر خَطؤه. يخطئ عَلَى هِشَام بْن عروة٩، وعلى إسماعيل١٠ وعلى
_________________
(١) ١ أبو ظبيان القرشي عن عمر مجهول من الثانية. انظر: الكنى والأسماء للحاكم ١/ ٢٥٨، ميزان الاعتدال ٤/٥٤٢، تهذيب التهذيب ١٢/١٤٠، تقريب التهذيب ٤١٣. ٢ هذه الكلمة ليست في المخطوط والصواب إثباتها. ٣ يعني القرشي. ٤ الظاهر أنه يقصد أبا ظبيان الجنبي وهو ثقة مشهور. وخلاصة الكلام إن هناك شخصين يكنيان بأبي ظبيان، أحدهما حصين بن جندب الجنبي سمع عليًا - ﵁ -، وروى عنه الأعمش، والآخر هو أبو ظبيان القرشي سمع عمر - ﵁ -، وروى عنه سلمة بن كهيل وهو المقصود بعبارة أبي داود. وقال ابن معين: "وأبو ظبيان الذي روى عنه سلمة بن كهيل الذي يقول: كنت عند عمر فقال: كم عطاؤك هو القرشي ليس هو أبا ظبيان صاحب الأعمش هو رجل آخر". وبالجملة فإن من روى عنه الأعمش مباشرة هو أبو ظبيان الجنبي، وأما ما يروى عنه من طريق سلمة بن كهيل فهو القرشي. والله أعلم. ٥ سقطت هذه الكلمة من المخطوط، والصواب إثباتها. ٦ محمد بن خازم بمعجمتين أبو معاوية الضرير الكوفي، عمي وهو صغير ثقة، أحفظ الناس لحديث الأعمش، وقد يهم في حديث غيره، وقد رمي بالإرجاء، مات سنة ١٩٥هـ/ع. انظر: طبقات ابن سعد ٦/٢٧٣، المعرفة والتاريخ ١/١٨٤، والجرح والتعديل ٣/٢/٢٤٧، تاريخ بغداد ٥/٢٤٢، تهذيب الكمال ٧/٢٨٤، ميزان الاعتدال ٤/٥٧٥، تقريب التهذيب ٢٩٥، النجوم الزاهرة ٢/ ١٤٨. ٧ أي إذا تعدى حديث الأعمش، فحدث بحديث غيره. ٨ سليمان بن مهران. ٩ الأسدي تقدم. ١٠ جاء في النص المنقول عن أبي داود في تاريخ بغداد: ابن إسماعيل وهو خطأ، والصواب ما في المخطوط. وهو إسماعيل بن أبي خالد الأحمسي مولاهم البجلي، مات سنة ١٤٦هـ. تقريب التهذيب ٣٣.
[ ١٤٧ ]
عُبَيد اللَّه بْن عُمَر"١ (*) .
١١٤- قَالَ أَبُو دَاوُدَ: "عَدِيُّ بْن حَاتِم٢ شهد الجَمَلَ مَعَ عليٍّ٣ وصِفِّينَ والأشعث بْن قَيْس٤ أيضًا".
١١٥- سمعت أبا دَاوُد يَقُول: "كَانَ أَحْمَد بْن حنبل لا يحدث عَن قبيصة"٥.
_________________
(١) ١ جاء في النص المنقول عن أبي داود في تاريخ بغداد: عبد الله بن عمر وهو خطأ، والصواب بالتصغير وهو عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم العمري المدني أبو عثمان، مات سنة بضع وأربعين ومائة / ع. انظر: تقريب التهذيب ٢٢٦. (*) انظر: تاريخ بغداد ٥/٢٤٨. ٢ عدي بن حاتم بن عبد الله الطائي، أبو طريف بفتح المهملة، آخره فاء صحابي وحضر فتوح العراق وحروب علي، ومات سنة ٦٨هـ/ ع. ذكره مصنفوا التواريخ فيمن كانوا من أمراء عليّ في صفين والجمل، وقد فقئت عينه في وقعة صفين. انظر: تاريخ خليفة ١٩٥، وقعة صفين ص٦٥، ٩٨، ١١٨، المعرفة والتاريخ ٣/ ٣١٣، ٣١٥، تهذيب الأسماء واللغات ١/٣٢٧، البداية والنهاية ٧/٢٥٨، تقريب التهذيب ٢٣٧. ٣ ابن أبي طالب ر ضي الله عنه، تقدم. ٤ الأشعث بن قيس بن معد يكرب الكندي أبو محمد، الصحابي الجليل، نزل الكوفة، مات سنة ٤٠هـ أو التي بعدها، وقيل غير ذلك/ع. انظر: طبقات خليفة ٧١، التاريخ الكبير١/١/١٤٣، وقعة صفين ٢٠، ٢١، ١/ القسم الأول/٥١، تقريب التهذيب ٣٨. ٥ قبيصة بن عقبة بن محمد بن سفيان بن عقبة بن ربيعة السُوائي بضم المهملة وتخفيف الواو ومدّ، أبو عامر الكوفي /ع. روي عن الإمام أحمد أنه قال فيه: "كان كثير الغلط لا يضبط"، وجاء في سؤالات الآجري في موضع آخر عن أبي داود أن قبيصة كان لا يحفظ ثم حفظ بعد. على أن الإمام أحمد سئل مرة عنه وعن أبي حذيفة، فقال كلامًا ثم قال: "وكتبت عنهما جميعا". وعليه فلعل امتناع أحمد عن التحديث عنه كان قبل الحفظ فلما اتصف قبيصة بذلك حدث عنه. والله أعلم. انظر: العلل ومعرفة الرجال ١/ ١٢٤، الجرح والتعديل ٣/ ٢/١٢٦، تاريخ بغداد ١٢/٤٧٤، تهذيب الكمال ٦/١٢٢، تهذيب التهذيب ٨/، تقريب التهذيب ٢٨١.
[ ١٤٨ ]
١١٦- سألتُ أبا دَاوُد عَن يَزِيد بْن أَبِي حَكِيم١ وأبي نعيم٢ فِي سُفْيَان٣ قَالَ: "أَبُو نعيم فوقه بطبقات".
١١٧- سمعت أبا دَاوُد (يَقُول) ٤: "كَانَ قَبِيصَة٥ أكبر من ابْن كثير"٦.
١١٨- سألت أبا دَاوُد عَن بَشِير بْن سلمان٧ فَقَالَ: "لا بأس به" (*) .
_________________
(١) ١ العدني، أبو عبد الله صدوق، مات بعد سنة ٢٢٠هـ/ خ ت س ق. انظر: الجرح والتعديل ٤/٢/ ٢٥٨، الخلاصة ٤٣١، تقريب التهذيب ٣٨١. ٢ الفضل بن دكين. تقدم. وهو الذي قال فيه أبو داود من قبل: "كان حافظًا جدًا". ٣ الثوري. ٤ ليست في المخطوط، وإنما أضفتها لمناسبة الكلام، كما أن من عادة الآجري أن يقولها بعد قوله: سمعت أبا داود. ٥ هو ابن عقبة السُوائي. ٦ يحيى بن كثير بن درهم العنبري مولاهم البصري أبو غسان، ثقة، مات سنة ٢٠٦هـ. انظر: تاريخ الوفيات للربعي ص٦٤، الكاشف ٣/٢٦٦، تقريب التهذيب ٣٧٨. ٧ بشير بن سلام، أو سلمان الأنصاري المدني، والد حسين مولى صفية، صدوق من الثالثة/ س. انظر: التاريخ الكبير ١/٢/٩٩، الجرح والتعديل ١/١/٣٧٤، تهذيب الكمال١/١٥٢، ميزان الاعتدال ١/٣٢٩، الخلاصة ٥٠، تقريب التهذيب ص٤٦. (*) انظر: تهذيب التهذيب ١/٤٦٥.
[ ١٤٩ ]
سمعت أبا دَاوُد يَقُول: "أَحْمَد بْن يُونُس١ أنْبَلُ من ابْن أَبي فُدَيك" (*) ٢.
١١٩- قَالَ أَبُو دَاوُدَ: "سمعت أَحْمَد بْن حنبل يَقُول: مَن عُبَيدُ اللَّه بْن موسى٣؟ كُل بَلِيَّةٍ تأتي عَن عُبيد الله بن موسى".
_________________
(١) ١ أَحْمَد بْن عَبْد اللَّهِ بْن يونس بن عبد الله بن قيس، الكوفي التميمي اليربوعي، ثقة حافظ، مات سنة ٢٢٧هـ/ع. انظر: تهذيب الكمال ١/٢٧، تذكرة الحفاظ ١/٤٠٠، تقريب التهذيب ص١٤. (*) انظر: تهذيب التهذيب ١/٥١. ٢ جاء في المخطوط ابن أبي بكر فديك. وهو خطأ، والصواب ما أثبته. وابن أبي فديك هو: محمد بن إسماعيل بن مسلم المدني أبو إسماعيل، صدوق، مات سنة ١٨٠هـ على الصحيح /ع. انظر: المعرفة والتاريخ ٣/٤١، التاريخ الكبير ١/١/٣٧، تهذيب الكمال ٦/١٧٥، ميزان الاعتدال ٣/٤٨٣، تهذيب التهذيب ٩/٦١، تقريب التهذيب ص٢٩٠. ٣ عبيد الله بن موسى بن أبي المختار واسمه، باذام العبسي الكوفي أبو محمد، ثقة كان يتشيع، مات سنة ٢١٣هـ، على الصحيح/ع. ذكر الميموني - عبد الملك بن عبد الحميد - أن عبيد الله بن موسى ذكر عند أحمد بن حنبل فأنكره، وقال: "إنه صاحب تخليط، حدث بأحاديث سوء" قال: طورأيته بمكة فأعرضت عنه". وذكر أيضًا أنه كان ينهى عن الأخذ عنه، لما عرف عنه من إفراط في التشيع وأخرج تلك البلايا. وقد قال فيه أبو داود: "كان شيعيًا محترقا". انظر: طبقات ابن سعد ٦/٢٧٩، ثقات العجلي ٣٥، تهذيب الكمال ٥/٩٠، اللباب ٢/٣١٥، طبقات القراء للذهبي ١/١٤٠، المغني في الضعفاء ٢/٤١٨، تقريب التهذيب ٢٢٧.
[ ١٥٠ ]
١٢٠- سألت أبا دَاوُد عَن نُصَير بْن أَبِي الأشعث١ فَقَالَ: "لَمْ أسمع إلا خيرًا" (*) .
١٢١- قُلْت لأبي دَاوُد: "أَبُو بَكْر بْن عَيَّاش٢ كَانَ يغلط؟ فَقَالَ: سمعتُ أَحْمَد بْن حنبل يَقُول: كَانَ أَبُو بَكْر يحدث٣ بحتا بن٤ بحت٥ قَالَ أَبُو دَاوُدَ: أَبُو بَكْر، ثقة" (**) .
سمعت أبا دَاوُد يَقُول: "جُرَيّ بْن كُليْبٍ٦ كوفي حَدَّث عنه أبو
_________________
(١) ١ نصير بالتصغير بن أبي الأشعث الأسدي، أبو الوليد الكوفي، ثقة، من السابعة /خ. انظر: الجرح والتعديل ٤/١/٤٩٢، تهذيب الكمال ٨/١١ اللباب ٢/٢٤٩، تقريب التهذيب ٣٥٧. (*) انظر: تهذيب الكمال ٨/١١ تهذيب التهذيب ١٠/٤٣٣. ٢ تقدم. ٣ هذه الكلمة وردت في المخطوط لكن الخطيب لم يذكرها عندما ساق هذا النص عن الآجري عن أبي داود في تاريخه. ٤ هكذا في المخطوط والظاهر أن هذه الكلمة زيادة من الناسخ. ٥ قال أبو داود: "سمعت أحمد حدث عن أبي بكر بن عياش عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي عن عليّ، في المفقود، قال: ليس هذا من حديث إسماعيل، كان أبو بكر يحدث بحتا بحت". قلت: والبحت في اللغة الخالص من كل شيء، وكأن أبابكر كان يحدث بكل ما يسمعه دون أن ينظر في صحته. انظر: مسائل أبي داود لأحمد ٣١٤، تاج العروس ١/٥٢٥. (**) انظر: تاريخ بغداد ١٤/٣٧٩. ٦ جري بن كليب النهدي، الكوفي، عن رجل من بني سليم له صحبة، مقبول من الثالثة./ ت. انظر: التاريخ الكبير ١/٢/٣٩٧، ثقات العجلي ص ٧، تهذيب الكمال ١/١٨٩، ميزان الاعتدال ١/٣٩٧، ديوان الضعفاء ٤٣، تقريب التهذيب ٥٤.
[ ١٥١ ]
إِسْحَاق١ جُرَيُّ النهدي"٢ (*) .
١٢٣- سألت أبا دَاوُد عَن قَبِيْصَةَ٣ وعُبَيد اللَّه بْن موسى٤ فَقَالَ: "قَبيصة أسلمُ من عُبَيد اللَّه" (**) .
١٢٤- سألت أبا دَاوُد عن هشام٥ فقال: "ثقة" (***) .
_________________
(١) ١ السبيعي. ٢ قال أبو داود: هذا ليميزه عَن جُرَيِّ بْن كُلَيْب السَّدوسي، الذي يروي عنه قتادة. وقد وهم البخاري - ﵀ - فجمع بينهما، حيث قال في ترجمة جري بن كليب النهدي: والد حبيب سمع عليًا وبشير بن الخصاصية، وذكر سندًا فيه عن قتادة عن جري بن كليب ثم قال: وحديثه في أهل المدينة. والصحيح أن ما قاله البخاري - ﵀ - ينطبق على جري السدوسي، فهو يروي عن علي وبشير بن الخصاصية، وعنه قتادة، وحديثه في أهل المدينة. وقد ذكر أبو داود - ﵀ - الفرق بينهما فقال: "جري بن كليب صاحب قتادة بصري لم يرو عنه غير قتادة وجرى بن كليب النهدي كوفي، روى عنه أبو إسحاق". انظر: التاريخ الكبير ١/٢/٢٤٤، تهذيب التهذيب ٢/٧٨. (*) انظر: تهذيب الكمال ١/١٨٩، تهذيب التهذيب ٢/٧٨. ٣ قبيصة بن عقبة تقدم. ٤ تقدم. (**) انظر: تاريخ بغداد ١٢/٤٧٥، تهذيب الكمال ٦/١٢٢، سير أعلام النبلاء ٤/١٧٣. ٥ هشام بن عائذ بن نصيب الأسدي، صدوق، وقد أرسل عن ابن عمر/ س. انظر: ثقات ابن حبان ٣/ ورقة ١٦١ وجه ب. ثقات العجلي ٥٥، الكاشف ٣/٢٢٢، تقريب التهذيب ٣٦٤. (***) انظر: تهذيب التهذيب ١١/٤٣.
[ ١٥٢ ]
١٢٥- سمعت أبا دَاوُد يَقُول: "أكبر تابعي أَهْل الشام جُبَير بْن نُفير١، وأكبر تابعي أهل الكوفة، أَبُو عُثْمَان النَّهْدِي"٢.
١٢٦- وسمعت أَبَا داود قَالَ: "قَالَ أبو سَعيد الحَدَّاد٣: مُحَاضِرُ٤ لا يُحسنُ أن يصدق، فكيف يحسن «أن» ٥ يَكْذب٦. كُنَّا نوقفه عَلَى الخطأ فِي كتابه، فَإَذَا بلغ ذَلِكَ الموضع أخطأ".
سمعت أبا دَاوُد يَقُول: "كَانَ شريكُ٧ إِذَا لَمْ يحضر صلى محاضر.
_________________
(١) ١ جبير مصغرًا بن نفير بنون وفاء مصغرًا، ابن مالك بن عامر الحضرمي الحمصي، ثقة جليل مخضرم ولأبيه صحبة، فكأنه هو ما وفد إلا في عهد عمر، مات سنة ٨٠هـ وقيل بعدها./ بخ م ٤. انظر: طبقات ابن سعد ١/ القسم الثاني/١٥١، الجرح والتعديل ١/١/٥١٣، ثقات العجلي ٧، تذكرة الحفاظ ١/٥٢، الخلاصة ٦١، تقريب التهذيب ٥٤، طبقات الحفاظ للسيوطي ١٦. ٢ عبد الرحمن بن مُل. ٣ أحمد بن داود أبو سعيد الحداد الواسطي، مات ٢٢١هـ أو بعدها. روى عن خالد بن عبد الله الطحان. انظر: المعرفة والتاريخ ٣/٣٧٢، العلل ومعرفة الرجال ١/ ١٢٩، التاريخ الكبير ١/٢/٤. ٤ محاضر بضاد معجمة، ابن المورع بضم الميم وفتح الواو وتشديد الراء المكسورة بعدها مهملة، الكوفي، صدوق له أو هام، مات سنة ٢٠٦هـ/ خت م د س. انظر: طبقات ابن سعد ٦/ ٢٧٨، ثقات ابن حبان ٣/ ورقة ١٤٩ وجه ب، الكامل في ضعفاء الرجال ٣/ ٢/١٦٠، تهذيب الكمال ٧/١٠٧، تقريب التهذيب ٣٢٩. ٥ ليست في المخطوط، وأضفتها لمناسبة السياق. ٦ في هذا إشارة إلى أن محاضرًا كان مغفلًا، وهذا ما صرح به الإمام أحمد وغيره. ٧ شريك بن عبد الله النخعي.
[ ١٥٣ ]
وَقَالَ ابْن المبارك١: أعرفه قديمًا" (*) .
١٢٧- سألت أبا دَاوُد عَن ابْن أَبِي غَنيّة٢ فَقَالَ: "ثقة".
١٢٨- سألت أبا دَاوُد عَن أيوب بْن عَائِذ٣ فَقَالَ: "ثقة إلا أَنَّهُ مرجئ٤ البكاي"٥ (**) .
_________________
(١) ١ عبد الله بن المبارك المروزي، مولى بني حنظلة، مات سنة ١٧١هـ/ع. انظر: تقريب التهذيب ١٨٧. (*) انظر: تهذيب الكمال ٧/١٠٧ تهذيب التهذيب ١٠/٥٠. ٢ عبد الملك بن حميد بن أبي غنيّة بفتح المعجمة وكسر النون وتشديد التحتانية، الخزاعي الكوفي أصله من أصبهان، ثقة من السابعة/ع. انظر: المعرفة والتاريخ ٢/٤٤٧، التاريخ الكبير ٣/١/٤١١، الجرح والتعديل ٢/٢/٣٤٧، أخبار أصبهان ٢/١٢٩، تقريب التهذيب ٢١٨، تهذيب التهذيب ٦/٣٩٥. ٣ أيوب بن عائذ بتحتانية ومعجمة ابن مدلج الطائي البحتري بضم الموحدة وسكون المهملة وضم المثناة، الكوفي ثقة رمي بالإرجاء، من السادسة/ خ م ت س. انظر: الجرح والتعديل ١/١/٢٥٢، ثقات العجلي ٦، الكاشف ١/١٤٧، المغني في الضعفاء ١/٩٦، تقريب التهذيب ٤١، تهذيب التهذيب ١/٤٠٧. ٤ يطلق الإرجاء على معنيين: أحدهما: التأخير أي تأخير العمل عن النية والاعتقاد. والثاني: إعطاء الإرجاء، وأصحاب هذا المعنى يقولون: لا يضر مع الإيمان معصية، كما لا ينفع مع الكفر طاعة. وقد نسب كثير من المحدثين إلى المعنى الأول كمسعر بن كدام، وحماد بن أبي سليمان وآخرين. قال الذهبي في ترجمة مسعر: "والإرجاء مذهب لعدة من أجلة العلماء ولا ينبغي التحامل على قائله". انظر: الملل والنحل ١/١٣٩، ميزان الاعتدال ٤/٩٩. ٥ كذا في المخطوط، والظاهر أن هذه الكلمة محرفة. والله أعلم. (**) انظر: تهذيب التهذيب ١/٤٠٧.
[ ١٥٤ ]
١٢٩- سئل أَبُو دَاوُدَ عَن إسمعيل الأزرق١ فَقَالَ: "ضعيف" (*) .
١٣٠- سألت أبا دَاوُد عَن حَنَش بْن المُعْتَمِر٢ فَقَالَ: "ثقة" (**) .
١٣١- سئل أَبُو دَاوُدَ عَن مُحَمَّد بْن طَلحة٣ فَقَالَ: "يخطئ" (***) .
١٣٢- سئل أَبُو دَاوُدَ عَن ثَوْر الهَمْدَاني٤ فَقَالَ: "كَانَ ثقة".
_________________
(١) ١ إسماعيل بن سلمان الأزرق التميمي الكوفي، ضعيف من الخامسة/ بخ ق. قال ابن حبان في المجروحين: ينفرد بمناكير عن المشاهير. انظر: مجروحي ابن ١/١٢٠، ضعفاء العقيلي ١/٢٩، الكامل في ضعفاء الرجال ١/١/٩٧، تهذيب الكمال ١/١٠١، المغني في الضعفاء ١/٨٢، ميزان الاعتدال ١/٢٣٢، تقريب التهذيب ص٣٣. (*) انظر: تهذيب التهذيب ١/٣٠٣. ٢ حنش بن المعتمر ويقال ابن ربيعة، ويقال إنه حنش بن ربيعة بن المعتمر، ويقال إنهما اثنان، الكناني أبو المعتمر الكوفي صدوق له أوهام ويرسل، من الثالثة، وأخطأ من عدّه في الصحابة/ د س. يرى علي بن المديني التفرقة بين حنش بن المعتمر بن ربيعة وحنش بن ربيعة بن المعتمر، أما ابن حبان فقد جعلهما واحدًا وقال: "حنش بن المعتمر هو الذي يقال له حنش بن ربيعة والمعتمر جده". انظر: التاريخ الكبير ٢/٩٩، مجروحي ابن حبان ١/ ٢٦٩، تهذيب الكمال ٢/١٤٤، المغني في الضعفاء ١/١٩٧، تقريب التهذيب ٨٥، تهذيب التهذيب ٣/٥٨. (**) انظر: تهذيب الكمال ٢/١٤٤. ٣ محمد بن طلحة بن مصرف اليامي، كوفي صدوق له أوهام، وأنكروا سماعه من أبيه لصغره، مات سنة ١٦٧هـ/ خ م د ت عس ق. انظر: العلل ومعرفة الرجال ١/١٤٣، التاريخ الكبير ١/١/١٢٢، الجرح والتعديل ٣/٢/٢٩٢، تهذيب الكمال ٧/١٤، تقريب التهذيب ٣٠٣. (***) انظر: تهذيب التهذيب ٩/٢٣٩. ٤ ثور الهمداني بسكون الميم كما ضبطت في المخطوط، يعد في الكوفيين، مولى لبني مرهبة، روى عن إبراهيم التيمي، وروى عنه مسعر والثوري. انظر: التاريخ والعلل لابن معين ١/٢٧٧، التاريخ الكبير ١/٢/١٨١، الجرح والتعديل ١/١/٤٦٩.
[ ١٥٥ ]
١٣٣- سئل أَبُو دَاوُدَ عَن مُحَمَّد بْن سُلَيمان الأَصبهاني١ فَقَالَ: "ضعيف الْحَدِيث".
١٣٣- قلتُ لأبي دَاوُد: سمع حَبِيب٢ من عَاصم بْن ضَمْرَة٣؟ قَالَ: "لَيْسَ لحبيب عَن عَاصِم شيء يصح (*) .
١٣٤-قُلْت لأبي دَاوُد: "عُقْبَة بْن أَبِي صَالِح٤؟ فَقَالَ: كوفي مشهور لَيْسَ بِهِ بأس".
_________________
(١) ١ كوفي صدوق يخطئ، مات سنة ١٨١هـ/ ت س ق. قال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به. وقال ابن عدي: مضطرب الحديث. وقال النسائي: ضعيف. وأما ابن حبان فذكره في الثقات. وبناء على ما تقدم فيمكن القول بقبول رواية محمد بن سليمان المذكور إذا توبعت. وأما إذا انفرد بالرواية فلا يعتد بما رواه. انظر: التاريخ الكبير ١/١/٩٩، الجرح والتعديل ٤/١/٢٦٧، الكامل في ضعفاء الرجال ٣/١/٨٣، تهذيب الكمال ٧/٦، ميزان الاعتدال ٢/٥٦٩، تقريب التهذيب ٣٠٠. ٢ حبيب بن أبي ثابت بن قيس، ويقال هند بن دينار الأسدي مولاهم أبو يحيى الكوفي، ثقة فقيه جليل، كان كثير الإرسال والتدليس، مات سنة ١١٩هـ/ع. قال يعقوب بن سفيان: لم يرو حبيب عن عاصم شيئًا قط، وبه قال أبو حاتم، وقد ذكر ابن أبي حاتم بسنده إلى ابن المديني أنه قال: لم يرو عنه إلاّ حديثًا واحدًا، لكن الدارقطني ذكر هذا الحديث، وقال: إنه لم يصح فيه سماع حبيب من عاصم. وبه يتأيد رأي أبي داود والذي عبّر عنه بعبارته العلمية الدقيقة. انظر: المعرفة والتاريخ ١/٧٠٠، المراسيل لابن أبي حاتم ٢٨، تهذيب الكمال ٢/٢٨، ميزان الاعتدال ١/٤٥١، جامع التحصيل ١/٣٣٣، تقريب التهذيب ٦٣. ٣ عاصم بن ضمرة السلولي الكوفي، مات سنة ١٧٤هـ/ع. انظر: التاريخ الكبير ٣/٢/٤٨٢،تهذيب الكمال ٤/٣٥، ميزان الاعتدال٢/٢٥٢، تقريب التهذيب ١٥٩. (*) انظر: تهذيب التهذيب ٢/١٧٩. ٤ عقبة بن أبي صالح، روى عن إبراهيم النخعي، وعنه عبيد الله بن موسى وأبو نعيم. انظر: طبقات ابن سعد ٦/٢٥٢، الجرح والتعديل ٣/١/٣١٢، ثقات ابن حبان ٣/ ورقة ١٠٧/ أ.
[ ١٥٦ ]
١٣٦- سمعت أبا دَاوُد يَقُول: "اسم أَبي العَنْبَس١ الَّذِي حَدَّث عَنْهُ مِسْعَر٢ الْحَارِث".
١٣٧- سمعت أبا دَاوُد يَقُول: "أَبُو فَرْوَةَ الجُهَنِيُّ مُسلم بْن سَالم"٣.
١٣٨- سمعت أبا دَاوُد يَقُول: "خَيْثَمةُ البصري٤ رَوَى عَنْهُ الأَعْمَش٥ ومنصور٦، والكوفيون يروون عَنْهُ".
_________________
(١) ١ أبو العنبس الكوفي العدوي، صاحب أبي العدبس، قيل اسمه الحارث بن عبيد مقبول من السادسة/ د ق. قلت: في عبارة ابن حجر: قيل اسمه الحارث نظر. بل كان عليه أن يقولها بالجزم، وقد جزم بذلك كثير من الحفاظ فبله غير أبي داود، كالعجلي والمزي والذهبي وآخرون. انظر: ثقات العجلي ٤٢، الكنى والأسماء للدولابي ٢/٤٦، تهذيب الكمال ١/٦١ الكاشف ٣/٣٦٢، تقريب التهذيب ٤٢٠. ٢ مسعر بن كدام. ٣ مسلم بن سالم أبو فروة الأصغر الكوفي، ويقال له الجهني لنزوله فيهم، مشهور بكنيته، صدوق من السادسة/ خ م د س ق. انظر: طبقات ابن سعد ٦/٢٣٠، المعرفة والتاريخ ٣/١١٣، الكنى والأسماء لمسلم ٤٥، ميزان الاعتدال ٤/١٠٤، تقريب التهذيب ٣٣٥. ٤ خيثمة بن أبي خيثمة، أبو نصر البصري، ويقال اسم أبيه عبد الرحمن، لين الحديث من الرابعة/ ت س. انظر: التاريخ الكبير ٢/١/١١٦، التاريخ الصغير ١٠٦، الكنى والأسماء لمسلم ٥٧، الجرح والتعديل ٢/١/٣٩٤، ضعفاء العقيلي ١/١٢٤، تهذيب الكمال ٢/١٨٥، ميزان الاعتدال ١/٦٦٩، تقريب التهذيب ٩٥. ٥ سليمان بن مهران. ٦ ابن المعتمر.
[ ١٥٧ ]
١٣٩- سمعت أبا دَاوُد يَقُول: "يَزيد بْن أَبِي زِيَاد١ ثبت، لا أعلَمُ أحدًا تركَ حَدِيثَه، وغيره أحبُّ إليَّ منه"٢ (*) .
١٤٠- سمعت أبا دَاوُد يَقُول: "دَاوُد بْن الزِّبْرِقَان٣ تُرِكَ حديثه" (**) .
_________________
(١) ١ يزيد بن أبي زياد الهاشمي مولاهم الكوفي، ضعيف كبر فتغير وصار يتلقن، وكان شيعيًا، مات سنة ١٣٦هـ/ خت م ٤. إن المتتبع لآراء النقّاد في يزيد يرى أنه إلى الضعف أقرب منه إلى التوثيق، إذ لم أر من وثقه إلاّ يعقوب بن سفيان وابن شاهين، وقال ابن سعد: هو ثقة في نفسه، وهذا ليس بتوثيق يعتمد عليه في رواية الحديث، فكم من ثقة في نفسه ضعيف في ما يرويه، على أن مسلمًا صاحب الصحيح اعتبره ممن يشمله اسم الستر والصدق، لكن ابن حبان قال فيه ما يجعل الناقد يحكم بضعفه حيث قال: كان يزيد صدوقًا، إلاّ أنه لما كبر ساء حفظه وتغيّر، فكان يتلقن فوقع المناكير في حديثه من تلقين غيره إياه وأجابته فيما ليس من حديثه لسوء حفظه، فسماع من سمع منه قبل دخوله الكوفة في أول عمره سماع صحيح، وسماع من سمع منه في آخر قدومه بعد تغير حفظه وتلقينه ما يلقن سماع ليس بصحيح. وعليه فقول أبي داود فيه أنه ثبت فيه ما فيه، وأخشى أن تكون هذه الكلمة من زيادة النسّاخ إذ لم يذكرها ابن حجر ولا المزي ممن نقلوا هذا النص عن الآجري عن أبي داود، فضلًا عن أن العبارة التي بعد كلمة ثبت أعني قوله: لا أعلم أحدًا ترك حديثه لا تقال فيمن هو ثبت، وكذا فإن أبا داود قلّ ما يستعمل لفظ ثبت في حكمه على الرجال. والله أعلم. انظر: مجروحي ابن حبان ٣/١٠٠، الكامل في ضعفاء الرجال ٣/٢/٢٥٥، تهذيب الكمال ٨/١٣٤، ميزان الاعتدال ٤/٤٢٣، تقريب التهذيب ٣٨٢. ٢ إذا سلمنا بأن يزيد ثبت عند أبي داود فلعل تفضيل أبي داود لغيره عليه لما وصف به من تشيع. (*) انظر: تهذيب الكمال ٨/١٣٤، تهذيب التهذيب ١١/٣٣٠. ٣ داود بن الزبرقان الرقاشي البصري، نزيل بغداد متروك كذبه الأزدي، مات بعد سنة ١٨٠هـ/ ت ق. انظر: المعرفة والتاريخ ٣/٣٥، مجروحي ابن حبان ١/٢٩٢، تاريخ بغداد ٨/٣٥٩، تهذيب الكمال ٢/١٨٧، المغني في الضعفاء ١/٢١٧، الديوان في الضعفاء ٩٢، تقريب التهذيب ٩٦، تنزيه الشريعة ١/٥٨. (**) انظر: تاريخ بغداد ٨/٣٥٩، تهذيب الكمال ٢/١٨٧، تهذيب التهذيب ٣/١٨٦.
[ ١٥٨ ]
١٤١- سئل أبو دَاوُد عَن أَسباط بْن مُحَمَّد١ فَقَالَ: "ثقة".
١٤٢- سألت أبا دَاوُد عَن أَبِي سَلَمة الصَّائغ٢، حدّث عَنْهُ وكيع٣، فَقَالَ: مَا سمعت إلا خيرًا".
١٤٣- وسمعت أبا دَاوُد سئل عَن العلاء بْن خَالِد٤ فَقَالَ: "مَا عندي من علمه شَيْء، أرجو أَن يَكُون ثقة" (*) .
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: "ثنا أَحْمَد بْن يُونُس٥ قَالَ سمعت فُضَيل بن عياض٦:
_________________
(١) ١ إسباط بن محمد بن عبد الرحمن بن خالد بن ميسرة القرشي، مولاهم أبو محمد، ثقة ضُعِّف في الثوري، مات سنة ٢٠٠هـ/ ع. انظر: التاريخ الكبير ١/٢/٥٣، الجرح والتعديل ١/١/٣٣٣، ميزان الاعتدال ١/١٧٥، تقريب التهذيب ص٢٦. ٢ ذكره ابن أبي حاتم في الجرح ولم يذكر عمن روى، ولا من روى عنه، ثم قال هو شيخ مجهول. وقد أورده الحاكم في كتابه الكنى والأسماء وقال: أبو سلمة سليم الكوفي مولى عامر بن شراحيل الشعبي، روى عن الشعبي، ليس بالقوي عند أحمد، روى عنه وكيع بن الجراح، وذكر بسنده إلى عمرو بن عليّ أنه قال: ضعيف الحديث. انظر: الجرح والتعديل ٤/٢/٣٨٤، الكنى والأسماء لمسلم ص ٦٥، الكنى والأسماء للحاكم ج ١٨ ورقة ٢٠٠ وجه أ. ٣ ابن الجراح. ٤ العلاء بن خالد الأسدي الكاهلي الكوفي، صدوق من السادسة/ ت م. انظر: المعرفة والتاريخ ٣/١١٤، الجرح والتعديل ٣/١/٣٥٤، ثقات العجلي ٣٨، تهذيب الكمال ٦/٧٢، تقريب التهذيب ٢٦٨. (*) انظر: تهذيب الكمال ٦/٧٢، تهذيب التهذيب ٨/١٧٩. ٥ أحمد بن عبد الله بن يونس. ٦ فضيل بن عياض بن مسعود التميمي أبو علي، أصله من خراسان سكن مكة، مات سنة ١٨٧هـ/ خ م د ت س. انظر: تقريب التهذيب ٢٧٧.
[ ١٥٩ ]
كَانَ لَيْثُ١ أعلمَ أَهْل الكوفة بالمناسك".
سمعت أبا دَاوُد يَقُول: "سألت يَحْيَى٢ عَن ليث فَقَالَ: لَيْسَ بِهِ بأس. وسمعت يَحْيَى يقول: عامة شيوخه لا يُعرفون"٣ (*) .
١٤٥- سمعت أبا دَاوُد يَقُول: "أَبُو مُعَاوِيَة٤ رئيس المرجئة بالكوفة، وأصحاب يزيد٥ شيعيون" (**) .
سَمِعْتُ أَبَا دَاوُدَ يَقُولُ: "سُفْيَانُ الثوري ولد بقزوين٦، وولد
_________________
(١) ١ ليث بن أبي سليم بن زنيم بالزاي والنون مصغرًا القرشي مولاهم، مولاهم أبو بكر الكوفي واسم أبي سليم أيمن ويقال أنس ويقال غير ذلك، صدوق اختلط أخيرًا ولم يتميز حديثه فترك، مات سنة ١٤٨هـ/ خت م ٤. انظر: مجروحي ابن حبان ٢/٢٣١، ضعفاء العقيلي ٣/٣٤٨، تهذيب الكمال ٦/١٥٥، تهذيب الأسماء واللغات ٢/ القسم الثاني /٧٥، ميزان الاعتدال ٣/٤٢١، تقريب التهذيب ٢٨٧. ٢ ابن معين. ٣ في هذه العبارة إشارة إلى تضعيف ليث بن أبي سليم وهو ما عليه أكثر الأئمة. (*) انظر: تهذيب الكمال ٦/ ١٥٥، تهذيب التهذيب ٨/٤٦٦. ٤ محمد بن خازم الضرير الكوفي. وصفه بالإرجاء جلّ الأئمة إن لم يكن ذلك إجماعًا، بل إن بعضهم شنع عليه في ذلك مثل ابن حبان، حيث قال: كان مرجئًا خبيثًا، وذكر أبو زرعة أنه كان يدعو إليه. انظر: ميزان الاعتدال ٣/٥٣٣، تهذيب التهذيب ٩/١٣٩. ٥ يزيد بن أبي زياد. وهو الذي قال فيه أبو داود: لا أعلم أحدًا ترك حديث، وغيره أحب إليّ منه، كما تقدم. (**) انظر: تهذيب الكمال ٦/١٩٢، تهذيب التهذيب ٩/١١٣، طبقات الحفاظ للسيوطي ١٢٣. ٦ قزوين بالفتح ثم سكون وكسر الواو وباء مثناة من تحت ساكنة، مدينة مشهورة بينها وبين الرّي سبعة وعشرون فرسخًا. انظر: معجم البلدان ٤/ ٣٤٢.
[ ١٦٠ ]
إسرائيل١ بخُراسَان٢، ووُلِد سَوَّار٣ بسِجِسْتَان٤، ووُلِد شَريكُ٥ ببخارى٦، وعيسى بْن يُونُس٧ بخراسان، ووُلِد الأَعْمَش٨ بأَمّة، قرية من طَبَرِسْتَان٩، ووُلِد جَرِيرُ١٠ فِي قرية من قرى الرَّيِّ"١١.
_________________
(١) ١ إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي. ٢ بلاد واسعة أول حدودها مما يلي العراق وآخر حدودها مما يلي الهند. انظر: معجم البلدان ٢/٣٥٠. ٣ لعله سوار بن مصعب الهمداني الكوفي، روى عن حماد بن أبي سليمان. انظر: الجرح والتعديل ٢/ ١/٢٧٢. ٤ بكسر أوله وثانيه وسين أخرى مهملة وتاء مثناة من فوق وآخره نون، بينها وبين هراة عشرة أيام، ثمانون فرسخًا وهي جنوبي هراة وأرضها كلها رملة سبخة. انظر: معجم البلدان ٣/١٩٠. ٥ شريك بن عبد الله النخعي. ٦ بالضم من أعظم مدن ما وراء النهر وأجلّها، بينها وبين جيحون يومان. انظر: معجم البلدان ١/٣٥٣. ٧ عيسى بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي، كوفي نزل الشام، ثقة مأمون، مات سنة ١٨٧هـ، وقيل سنة ١٩١هـ/ع. انظر: تذكرة الحفاظ ١/٢٧٩، تقريب التهذيب ٢٧٣، طبقات الحفاظ للسيوطي ١١٨. ٨ سليمان بن مهران. ٩ طبرستان بفتح أوله وثانيه وكسر الراء، بلدان واسعة وهي بين الري وقومس، والبحر وبلاد الديلم والجيل. انظر: معجم البلدان ٤/١٢. ١٠ جرير بن عبد الحميد الضبي. انظر ترجمته في: تاريخ بغداد ٧/٢٥٣، تذكرة الحفاظ ١/ ٢٧١، تهذيب التهذيب ٢/٧٥. ١١ بفتح أوله وتشديد ثانيه، مدينة مشهورة من أمهات البلاد، بينها وبين نيسابور مائة وستون فرسخًا، وإلى قزوين سبعة وعشرون فرسخًا. انظر: معجم البلدان ٣/١١٦.
[ ١٦١ ]
١٤٧- سمعت أبا دَاوُد يَقُول: "الْحَجَّاج بْن أَرطاة كَانَ عَلَى قضاء البصرة أول قاضِ لبني هاشم"١.
١٤٨- سمعت أبا دَاوُد يَقُول: "كَانَ المَسْعُودي٢ يخطئ فِي الْحَدِيث".
١٤٩- سألت أبا دَاوُد عَن عَاصم٣، وعمرو بْن مُرَّة٤ فَقَالَ: "عَمرو فوقه" (*) .
_________________
(١) ١ ذكر الخطيب بسنده إلى أبي قلابة الجرمي قال: سمعت أبا عاصم يعني النبيل يقول: أول من ولي القضاء لبني العباس بالبصرة الحجاج بن أرطأة. انظر: أخبار القضاة ٢/٥٠، تاريخ بغداد ٨/ ٢٣٢. ٢ عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الكوفي المسعودي، صدوق، اختلط قبل موته وضابطه أن من سمع منه ببغداد فبعد الاختلاط، مات سنة ١٦٥هـ/ خت ٤. انظر: مجروحي ابن حبان ٢/ ٤٨، تاريخ بغداد ١٠/ ٢١٨، تذكرة الحفاظ ١/١٩٧، تقريب التهذيب ٢٠٥. ٣ عاصم بن بهدلة، وهو ابن أبي النجود، الكوفي أبو بكر المقرئ، صدوق له أوهام حجة في القراءة، وحديثه في الصحيحين مقرون، مات سنة ١٢٨هـ/ ع. انظر: الجرح والتعديل ٣/٢/٣٤٠، تهذيب الكمال ٤/٣٥، ميزان الاعتدال ٢/٣٥٧، تقريب التهذيب ١٥٩. ٤ عمرو بن مرة بن عبد الله بن طارق الجَمَلي بفتح الجيم والميم، المرادي أبو عبد الله الكوفي، ثقة عابد كان لا يدلس رمي بالإرجاء، مات سنة ١١٨هـ/ ع. انظر: التاريخ الكبير ٣/٢/٣٦٨، الجرح والتعديل ٣/١/٢٥٧، ميزان الاعتدال ٣/٢٨٨، تقريب التهذيب ٢٦٢. (*) انظر: تهذيب التهذيب ٥/٤٠.
[ ١٦٢ ]
١٥٠- سألت أبا دَاوُد عَن هَارُون بْن أَبِي إِبْرَاهِيم١ فَقَالَ: "ثقة، يقال لَهُ ابْن البَرْبَري"٢.
١٥١- قيل لأبي دَاوُد: "من لقي الحَكَمُ٣ من أَصْحَابِ النَّبِي ﷺ؟ قَالَ: قَدْ رأى زيدَ بْن أرقم٤، وابنَ أَبِي أوفي٥، وليس له عنهما رواية" (*) .
سمعت أبا دَاوُد يَقُول: "عُمر بْن مُوسى الوَجيهي٦ لَيْسَ بشيء
_________________
(١) ١ هارون أبو محمد البربري، مولى المغيرة قيل اسم أبيه إبراهيم، وقيل ميمون، ثقة ثبت، من السادسة/ تمييز. انظر: طبقات ابن سعد ٦/٢٥٦، التاريخ الكبير ٤/٢/٢٢٤، الجرح والتعديل ٤/٢/٩٦، تهذيب الكمال ٨/٣٢، تقريب التهذيب ٣٦٢. ٢ قال أبو حاتم في الجرح والتعديل: لم يكن بربريًا، كان من السواد وكان ضخمًا ذا لحية، يشبه البرابرة، فسمي به. ٣ الحكم بن عتيبة بمثناة ثم موحدة مصغرًا الكندي أبو محمد الكوفي، ثقة ثبت فقيه، إلاّ أنه ربما دلس، مات سنة ١١٣هـ، أو بعدها/ ع. قلت: وبقول أبي داود قال الأئمة، وعليه فروايته عنهما مرسلة. وظاهر النص يفيد أن الحكم لم يلق إلاّ هذين الصحابيين والواقع غير ذلك، لأن الحكم لقي أبا جحيفة، بل سمع منه، كما صرح بذلك البخاري وغيره. انظر: التاريخ الكبير ١/٢/٣٣٣، الجرح والتعديل ١/٢/١٢٣، المراسيل لابن أبي حاتم ٤٨، ثقات العجلي١٠، تهذيب الكمال ٢/١١٤، تذكرة الحفاظ ١/١١٧، جامع التحصيل ١/٣٥٤، تقريب التهذيب ٨٠. ٤ زيد بن أرقم - ﵁ - تقدم. ٥ عبد الله بن أبي أوفى. (*) انظر: تهذيب التهذيب ٢/٤٣٣. ٦ الحمصي الدمشقي. قال محقق المجروحين: جمع الحافظ الذهبي بينه وبين عمر بن موسى المتيمي - بالميم كما في الميزان، وفي الديوان التيمي -، وجمع من النقول بين أخبار الرجلين، ولكنه في ديوان الضعفاء أفرد لكل منهما ترجمة. انظر: الضعفاء والمتروكين للنسائي ٤٠٠، مجروحي ابن حبان ٢/١٨٦، اللباب ٣/٣٥٣، ديوان الضعفاء ٢٣٠، ٢٣١، ميزان الاعتدال ٣/٢٢٤، الكشف الحثيث، ورقة ٩٠، وجه أ.
[ ١٦٣ ]
يَرْوِي عَن قَتَادَة١ وسمَاك٢ مناكير" (*) .
١٥٣- سمعت أبا دَاوُد يَقُول: "أَحْمَد بْن سِنَان٣ يَقُول: كَانَ يَزِيد٤ يكره قراءة حمزة٥ كراهيةً شديدةً" (**) .
قال أبو داود: "وسمعت ابْن سنان يَقُول: سمعت عَبْد الرحمن
_________________
(١) ١ قتادة بن دعامة السدوسي أبو الخطاب البصري، مات سنة بضع عشرة ومائة/ خ. انظر: تقريب التهذيب ٢٨١. ٢ سماك بن حرب. (*) انظر: لسان الميزان ٤/ ٣٣٤. ٣ أحمد بن سنان بن أسد، أبو جعفر القطان الواسطي، مات سنة ٢٥٩هـ، وقيل قبلها/ خ م د كن ق. انظر: تقريب التهذيب ١٣. ٤ يزيد بن هارون. ٥ حمزة بن حبيب الزيات القارئ، أبو عمارة الكوفي التيمي، مولاهم، صدوق زاهد ربما وهم مات سنة ١٥٨هـ، وقيل قبلها/ ٤. قلت: عيب عليه لما في قراءته من مدٍ مفرط وسكت وتغير الهمز في الوقف والإمالة وغير ذلك، ولذا فقد قال عنها أبو بكر بن عياش إنها بدعة، بل بلغ القول ببعضهم أن قال: لو صلى بي رجل فقرأ قراءة حمزة لأعدت صلاتي. أما الحافظ الذهبي - ﵀ - فقد دفع هذا عنه وقال: "انعقد الإجماع بآخرة على تلقي قراءة حمزة بالقبول والإنكار على من تكلم فيها، فقد كان من بعض السلف في الصدر الأول فيها مقال. ويكفي حمزة شهادة مثل الإمام سفيان الثوري، فإنه قال: ما قرأ حمزة حرفًا إلاّ بأثر". انظر: المعرفة والتاريخ ٣/٥٦، طبقات القراء للذهبي ١/٩٦، ميزان الاعتدال ١/٦٠٥، طبقات القراء لابن الجزري ١/٢٦١، تقريب التهذيب ٨٣. (**) انظر: تهذيب الكمال ٢/١٢٣، تهذيب التهذيب ٣/٢٧.
[ ١٦٤ ]
ابن مهدي١ يَقُول: لو كَانَ لي عَلَيْهِ سلطانُ عَلَى من يقرأ قراءة حمزة٢ لأَوجعتُ ظهره وبطنه، قيل لَهُ: مَا تُنكر يا أبا سَعِيد؟ قَالَ يجيء أيوب بْن المُتَوَّكِّل٣؟ تسألونه" (*) .
سمعت أبا دَاوُد قَالَ: "ثنا مُحَمَّد بْن يحيى القطيعي٤ قَالَ: سمعت أيوب بْن المتوكل يَقُول: كَانَ أَبُو عَمْرو بْن العلاء٥ لا يحفظ القرآن.
_________________
(١) ١ عبد الرحمن بن مهدي، أبو سعيد البصري، مات سنة ١٩٨هـ/ ع. انظر: تقريب التهذيب ٢١٠. ٢ حمزة بن حبيب الزايات. ٣ أيوب بن المتوكل القارئ البصري الأنصاري، إمام ثقة ضابط، روى عن عبد الرحمن بن مهدي، توفي سنة ٢٠٠هـ. انظر: الجرح والتعديل ١/١/٢٥٩، طبقات القراء للذهبي ١/١٢٢، طبقات القراء لابن الجزري ١/١٧٢. (*) انظر: تهذيب الكمال ٢/١٣٣، تهذيب التهذيب ٣/٢٧. ٤ محمد بن يحيى بن أبي حازم بفتح المهملة وسكون الزاي، القطعي بضم القاف وفتح المهملة البصري، مات سنة ٢٥٣هـ/ م د س ت. انظر: تقريب التهذيب ٣٢٣. ٥ أبو عمرو بن العلاء بن عمار بن عريان، المازني النحوي القارئ، اسمه زبان أو العريان أو يحيى، وقيل غير ذلك، ثقة من علماء العربية، مات سنة ١٥٤هـ/ خت قد فق. انظر: الكنى والأسماء لمسلم ٣٧، تهذيب الكمال ٩/٥٩، طبقات القراء للذهبي ١/٨٣، سير أعلام النبلاء ٣/٢٩١، تقريب التهذيب ٤١٩، بغية الوعاة ٢/٢٣١.
[ ١٦٥ ]
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وتقدم أَبُو عَمْرو فصَلَّى بِهِمْ فقرأ إذَا زُلْزِلَت فأُرتِجَ١ عَلَيْهِ" «) .
١٥٦- قَالَ أَبُو دَاوُدَ: "سمعت يَحْيَى بْن معين٢ يَقُول: أخطأ زُهَير٣ فِي اسمه، فَقَالَ: واصل بْن حَيَّان، يَعْنِي عَن ابْن بريدة٤ وَهُوَ صَالِح بْن حَيَّان"٥.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: سمعت يَحْيَى يَقُول: "هُوَ ضعيف" «() .
١٥٧- سمعت أبا دَاوُد يَقُول: "خَالِد بْن سَلمة٦ كوفي، يقال لَهُ: الفأفأ"٧.
_________________
(١) ١ وكونه ارتج في القراءة لا يدل على عدم حفظه، وقد يحصل هذا لكل إمام وقد جاء في الحديث الصحيح أن ذلك قد يكون بسبب المأمومين. «) انظر: ميزان الاعتدال ٤/٥٥٦. ٢ تقدم. ٣ زهير بن معاوية بن حديج. ٤ عبد الله بن بريدة بن الخطيب الأسلمي، أبو سهل المروزي قاضيها، مات سنة ١٠٥هـ، وقيل بعدها/ ع. انظر: تقريب التهذيب ١٦٨. ٥ صالح بن حيان بتحتانية، القرشي الكوفي، ضعيف، من السادسة/فق. انظر: ضعفاء العقيلي ٢/١٨٧، الكامل في ضعفاء الرجال ١/٢/٩٩، تهذيب الكمال ٣/١٩٦، المغني في الضعفاء ١/٣٠٣، أسماء الوضاعين لابن الجوزي، ص ٧٧، تقريب التهذيب ص ١٤٩. «() انظر: هذا النص في تهذيب الكمال من قول أبي داود، ولم يشر إلى أنه عن ابن معين، وبتغيير لفظ أخطأ فجعلها غلط ٣/١٩٦، وفي تهذيب التهذيب من قولي أبي داود وابن معين مفرقًا ٤/٣٨٦. ٦ خالد بن سلمة بن العاص بن هشام بن المغيرة المخزومي الكوفي، المعروف بالفأفاء، أصله مدني صدوق رمي بالإرجاء والنصب، قتل سنة ١٣٢هـ، بواسط لما زالت دولة بني أمية/ بخ م ٤. انظر: العلل ومعرفة الرجال ١/٤١، التاريخ الكبير ٢/١/١٥٤، ميزان الاعتدال ١/٦٣١، الضعفاء ١/٢٠٢، تقريب التهذيب ٨٨. ٧ والفأفاء هو مردد الفاء ومكثره في كلامه.
[ ١٦٦ ]
١٥٨- سئل أَبُو دَاوُدَ عَن إِبْرَاهِيم بْن الزِّبْرِقَان١، فَقَالَ: "لَيْسَ بِهِ بأس. قال: وَدَاوُد بْن الزِّبْرِقان٢ ضعيف" «) .
١٥٩- وسمعت أبا داود قال: "وروى إِبْرَاهِيم بْن مُهَاجر٣ عَن كُلَيْبٍ٤ عَن أَبِي هُرَيْرَة٥ يَعْنِي أبا عَاصِم بْن كُلَيب، كَانَ لَهُ قدر. قَالَ كُلَيب: دخلتُ عَلَى عَليٍّ٦، وعَاصم بْن كُلَيب٧ كَانَ أفضل أهل الكوفة «) .
_________________
(١) ١ إبراهيم بن الزبرقان، أبو إسحاق الكوفي من بني تيم الله، نسبه محمد بن سعيد الأصبهاني، روى عن مجالد، وعنه أبو نعيم. قال فيه البزار والنسائي: "لا بأس به"، ووثقه العجلي والخطيب وقال أبو حاتم: "محله الصدق يكتب حديث ولا يحتج به". انظر: ثقات العجلي ٢، ديوان الضعفاء ٩، المغني في الضعفاء ١/١٤، الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي ٥، لسان الميزان ١/ ٥٨. ٢ تقدم. «) انظر: لسان الميزان ١/ ٥٨. ٣ إبراهيم بن مهاجر بن جابر البجلي الكوفي،/ م ٤. انظر: تقريب التهذيب ٢٣. ٤ كليب بن شهاب والد عاصم، صدوق من الثانية، ووهم من ذكره في الصحابة/ ي ٤. انظر: العلل ومعرفة الرجال ١/٢٧٩، الجرح والتعديل ٣/٢/١٦٧، الكاشف ٣/١٠، تقريب التهذيب ٢٨٦. ٥ الصحابي الجليل - ﵁ -. ٦ علي بن أبي طالب - ﵁ -. ٧ عاصم بن كليب بن شهاب بن المجنون الجرمي الكوفي، صدوق رمي بالإرجاء، مات سنة بضع وثلاثين ومائة/ خت م ٤. كان من عباد أهل الكوفة، ولعل هذا هو ما دفع أبا داود للقول بإطلاق تفضيله على سائر أهل الكوفة، وإلاّ فكثير من هم أفضل منه وأوثق في الرواية. وقال ابن شاهين: "يعد من وجوه أهل الكوفة". انظر: المعرفة والتاريخ ٣/٩٥، ثقات العجلي ١٩٦، ثقات ابن شاهين ٦٤، تهذيب الكمال ٤/٤٠ ميزان الاعتدال ٢/٣٥٦، تقريب التهذيب ١٦٠. «) انظر: تهذيب الكمال ٥/٥٦، تهذيب التهذيب ٤/٤٠.
[ ١٦٧ ]
١٦٠- سمعت أبا دَاوُد يَقُول: "عُقبة بْن مُكَرَّم١، الكوفي لَيْسَ بِهِ بأس. لم أكتب حَدِيثه" «() .
١٦١- سمعت أبا دَاوُد وذكر إِبْرَاهِيم النخعي٢ فَقَالَ: "قَالَ إِبْرَاهِيم حَدِيث أَبِي صَالِح٣ مولى أَبِي قعيس٤ لَيْسَ لَهُ أصل. وذكر لَهُ حَدِيث سَعْد بْن هِشَام٥ فِي الركعتين بَعْد الوتر٦، فأنكرهما وقال: أحدهما كذب".
_________________
(١) ١ عقبة بن مكرم بن عقبة بن مكرم الكوفي، صدوق مات سنة ٢٣٤هـ/ تمييز. انظر: الجرح والتعديل ٣/١/٣١٧، طبقات الحنابلة ١/٢٤٦، تهذيب الكمال ٥/١٤٧، تقريب التهذيب ص٢٤٢. «() انظر: تهذيب الكمال ٥/١٤٧، تهذيب التهذيب ٧/٢٥١. ٢ ابن يزيد. ٣ لعله أبو صالح الكندي الكوفي، ميسرة مقبول من الثالثة/ د س. انظر: تقريب التهذيب ٣٥٣. ٤ وائل بن أفلح جرى ذكره في الصحيح، وقد أخرج الطبراني من طريق القاسم بن محمد قال: حدثني أبو قعيس أنه أتى عائشة - ﵂ - فاستأذن عليها. الحديث. تعجيل المنفعة ص ٣٣٧. ٥ سعد بن هشام بن عامر الأنصاري المدني/ ع. انظر: تقريب التهذيب ١١٩. ٦ قلت: أخرجه مسلم في صحيحه من حديث سعد بن هشام عن عائشة - ﵂ - في كتاب الصلاة باب جواز النافلة قائمًا وقاعدًا ١/٥٠٥، والبيهقي في السنن الكبرى ٣/٣٢، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ٢٨٢، والزيلعي في نصب الراية ٢/١٣٧. وهذا حديث لا يشك في صحته، ولعل ما نقل عن أبي داود فيه تحريف أو تبديل، أو أنها هفوة من هفوات إبراهيم - ﵀ - حيث كان كثير الرد للأحاديث كما تبين ذلك من قول الأعمش في النص التالي لهذا النص. والله أعلم.
[ ١٦٨ ]
١٦٢- ثنا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا ابْن أَبِي السَّرِيٍّ١، ثنا يُونُس بْن بُكير٢ عَن الأَعْمَش٣ قَالَ: "مَا رأيت أحدًا أَردَّ لحَدِيثٍ لَمْ يسمعه من إِبْرَاهِيم"٤ «) .
وحدثنا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: "وحدثونا عَن الأشجعي٥، عَن سفيان٦، عن
_________________
(١) ١ محمد بن المتوكل بن عبد الرحمن بن حسان الهاشمي، مولاهم، أبو عبد الله بن أبي السّري الحافظ العسقلاني، مات سنة ٢٣٨هـ/د. انظر: تقريب التهذيب ٣١٧. ٢ يونس بن بكير بن واصل الشيباني، أبو بكر الجمال، الكوفي، مات سنة ١٩٩هـ/ خت م ت ق. انظر: تقريب التهذيب ٣٩٠. ٣ سليمان بن مهران. ٤ إبراهيم النخعي. أورد الذهبي في تاريخ الإسلام في ترجمة إبراهيم عبارة تحمل هذا المعنى عن حماد ابن زيد حيث قال: "ما كان بالكوفة رجل أوحش ردًا للآثار من إبراهيم لقلة ما سمع". وقد علّق محقق تاريخ الإسلام على هذا القول بقوله: لعل كلام حماد في غير إبراهيم وإلاّ كانت هفوة باردة منه مع ما شهد عن الشعبي وأحمد بن حنبل فيه. قلت: وبعد ورود مثل هذا عن الأعمش فلا يحتمل الشك. وهذا مما يعاب به على إبراهيم ﵀. انظر: حلية الأولياء ٤/٢١٩، تاريخ الإسلام ٣/٣٣٦، ميزان الاعتدال ١/٧٥، سير أعلام النبلاء ٢/٢٧٠. «) انظر: سير أعلام النبلاء ٢/٢٧٠، ميزان الاعتدال ١/٧٥. ٥ عبيد الله بن عبد الرحمن الأشجعي، أبو عبد الرحمن الكوفي، ثقة مأمون، مات سنة ١٨٢هـ/ خ م ت س ق. انظر: تقريب التهذيب ٢٢٦. ٦ الثوري.
[ ١٦٩ ]
منصور١، عن إبراهيم٢ قَالَ: كَانُوا٣ يرون أَنَّ كثيرًا من حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة منسوخ٤، وَرَوَى إِبْرَاهِيم عَن أَبي هُرَيْرَة عشر سنين لم يرو إلا عن طريق إبراهيم" «) .
_________________
(١) ١ منصور بن المعتمر. ٢ النخعي تقدم. ٣ يعني الكوفيين. ٤ قلت: أورد الذهبي هذا النص في السير، ثم انتصر لأبي هريرة وقال: قلت: وكان كثير من حديثه ناسخًا؛ لأن إسلامه لتالي فتح خيبر، والناسخ والمنسوخ في جنب ما حمل من العلم عن النبي ﷺ نزر قليل، وكان من أهل الفتوى - ﵀ -، فالسنن الثابتة لا ترد بالدعاوى. أما ابن كثير فقد ذكر مثل هذا عن إبراهيم بأسانيد مختلفة، وكان مما قاله، قال الثوري عن منصور قال: "كانوا يرون في أحاديث أبي هريرة شيئًا، وما كانوا يأخذون بكل حديث أبي هريرة إلاّ ما كان من صفة جنة أو نار، أو حث على عمل صالح، أو نهي عن شر". ثم عقب ابن كثير على ذلك بقول ابن عساكر، حيث قال: "ما قاله إبراهيم عن طائفة من الكوفيين، والجمهور على خلافهم". وقد ذكر عبد المنعم بن صالح العلي في كتابه دفاع عن أبي هريرة أن النخعي بيّن سبب هذا فادّعى أن أبا هريرة لم يكن فقيهًا. وتابع صاحب الكتاب فقال: "وهذا ما جرّأ الحنفية على ترك كل حديث من مرويات أبي هريرة يخالف القياس الجلي، وقالوا: بأن ما وافق القياس من روايته فهو معمول به، وما خالف القياس فإن تلقته الأمة بالقبول فهو معمول به وإلاّ فالقياس الصحيح شرعًا مقدم على روايته فيما يَنْسَدُّ باب الرأي فيه، لأن كون القياس الصحيح حجة ثابت بالكتاب والسنة والإجماع، فما خالف القياس الصحيح من كل وجه فهو في المعنى مخالف لنص الكتاب والسنة والإجماع، على حد قولهم". ثم تابع قوله فقال: وكأني أرى أن هناك عاملًا نفسيًا شجع النخعي على هذا المسلك في ردّ بعض أحاديث أبي هريرة وهو ما بلغه من رد عائشة واعتراضاتها على أبي هريرة، إذ المعروف عن النخعي أنه أولى عناية كبرى لحديث عائشة. انظر: سير أعلام النبلاء ٢/٢٧٠، البداية والنهاية ٩/١٠٦-١١٣، دفاع عن أبي هريرة ص ٢٣٧، ٢٣٨، ٢٣٩. «) انظر: سير أعلام النبلاء ٢/٢٧٠.
[ ١٧٠ ]
١٦٤- وقيل لأبي دَاوُد: "سمع إِبْرَاهِيم١ من مسروق٢؟ فَقَالَ: قَالَ شُعْبَة: لَمْ يسمع إِبْرَاهِيم من مَسْرُوق شيئًا"٣.
١٦٥- سمعت أبا دَاوُد يَقُول: "بَيَان بْن بِشْرٍ٤ لَمْ يسمع من أَنَس"٥.
١٦٦- قُلْت لأبي دَاوُد: سَمع مُغيرةُ٦ من مُجَاهِدٍ٧؟ قَالَ: "نعم".
_________________
(١) ١ إبراهيم النخعي. ٢ مسروق بن الأجدع بن مالك الهمداني الوادعي، أبو عائشة الكوفي، مات سنة ٣٦هـ، وقيل قبل ذلك/ ع. انظر: تقريب التهذيب ٣٣٤. ٣ اختلف الأئمة في سماع إبراهيم النخعي من مسروق فقال شعبة والشعبي: "بأنه لم يسمع منه شيئًا"، وقال البخاري والنووي بالسماع، وهذا ما رجحه العلائي في تعليقه على قول الشعبي القائل بعدم السماع فقال: قلت: وروايته عن مسروق في الكتب ثابتة. انظر: التاريخ الكبير ١/٣٣٤، تهذيب الأسماء واللغات ١/ القسم الأول /١٠٤، ميزان الاعتدال ١/٧٥، جامع التحصيل ١/٢٧٤. ٤ بيان بن بشر الأحمسي بمهملتين أبو بشر الكوفي، ثقة ثبت من الخامسشة/ ع. قلت: خالف البخاري - ﵀ - فقال بسماع بيان من أنس، وبه قال العلائي أيضًا. انظر: التاريخ الكبير ١/٢/١٣٣، سير أعلام النبلاء ٣/١٩٤، شرح علل الترمذي ٣٧٢، جامع التحصيل ١/٣١١، تقريب التهذيب ٤٩. ٥ أنس بن مالك - ﵁ -. ٦ المغيرة بن مقسم بكسر الميم الضبي مولاهم، أبو هشام الكوفي الأعمى، ثقة متقن إلاّ أنه كان يدلس، ولا سيما عن إبراهيم النخعي، مات سنة ١٣٦هـ على الصحيح/ خ. انظر: العلل ومعرفة الرجال ١/٣٩، المعرفة والتاريخ ٣/١٤، تهذيب الكمال ٧/١٦٤، جامع التحصيل ٢/٦٩٤، تقريب التهذيب ٣٤٥. ٧ مجاهد بن جبر.
[ ١٧١ ]
وسمع من أَبِي وائل١، ومن أَبِي رَزِين٢. ومُغيرةُ لا يدلس٣. سمع مغيرة من إِبْرَاهِيم٤ مائةً وثمانين حَدِيثًا٥ «) .
وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: "قَالَ جَرِير٦: جلست إِلَى أَبِي جعفر الرازي٧ قال:
_________________
(١) ١ شقيق بن سلمة الأسدي. ٢ مسعود بن مالك، أبو رزين الأسدي الكوفي، مات سنة ٨٥هـ/ بخ م ٤. انظر: تقريب التهذيب ٣٣٤. ٣ يلاحظ أن أبا داود نفى عن مغيرة التدليس، في حين وصفه الأئمة بذلك وخاصة عن إبراهيم النخعي، ولذا فقد ضعف الإمام أحمد وغيره روايته عن إبراهيم إلاّ فيما يصرح فيه التحديث. قال أحمد: وعامة حديثه عن إبراهيم مدخول، إنما سمعه من حماد ومن يزيد بن الوليد، والحارث العكلي. وقد ذكر الحافظ ابن حجر مغيرة في المرتبة الثالثة من مراتب التدليس وقال: وصفه النسائي بالتدليس، وحكاه العجلي عن ابن فضيل. وقال أبو داود: "كان لا يدلس"، وكأنه أراد ما حكاه العجلي أنه كان يرسل عن إبراهيم فإذا وقف أخبرهم ممن سمعه. انظر: ميزان الاعتدال ٤/١٦٥، جامع التحصيل ٢/٦٩٤، طبقات المدلّسين ص٣٣. ٤ ابن يزيد النخعي. ٥ جاء من قول محمد بن عبد الله بن عمار أن مغيرة سمع من إبراهيم ثلاثمائة وسبعين حديثًا. هكذا في جامع التحصيل. «) انظر: تهذيب الكمال ٧/١٦٤، جامع التحصيل ٢/٦٩٤، تهذيب التهذيب ١٠/٢٦٩. ٦ جرير بن عبد الحميد الضبي. ٧ مشهور بكنيته، واسمه عيسى بن أبي عيسى عبد الله بن ماهان، أصله من مرو وكان يتجر إلى الري، مات في حدود ١٦٠هـ/ بخ ٤. انظر: تقريب التهذيب ٣٩٩.
[ ١٧٢ ]
إِنَّمَا سمع مغيرة١ من إِبْرَاهِيم٢ أربع أحاديث فلم أقل شيئًا". وَقَالَ علي٣: "وفي كتاب جَرِير عَن مغيرة عَن إِبْرَاهِيم مائة سماع"٤ «) .
١٦٨- قَالَ أَبُو دَاوُدَ: "وأنا٥ حمزة بن نصير البيروذي٦ قَالَ: سمعت أبا بَكْر بْن عياش٧ قلت لمغيرة: يا كذاب، إنا سمعت من إِبْرَاهِيم مائة وثمانين".
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: "أَدخَل٨ مغيرةُ بينه وبين إبراهيم قريبًا من عشرين رجلًا٩، وأدخل مَنْصُور١٠ بينه وبين إِبْرَاهِيم عشرة رجال" «() .
_________________
(١) ١ مغيرة بن مقسم المتقدم الذكر. ٢ النخعي تقدم. ٣ علي بن المديني. ٤ فيه دلالة على وهم أبي جعفر الرازي في قوله أن مغيرة لم يسمع من إبراهيم إلاّ أربعة أحاديث، وأن ما صرّح به أبو داود أولى بالقبول أعني ما قاله من أن مغيرة سمع من إِبْرَاهِيم مائةً وثمانين حَدِيثًا والله أعلم. «) انظر: تهذيب الكمال ٧/١٦٤، تهذيب التهذيب ١٠/٢٧٠. ٥ جاء في المخطوط (ولا) وهو تحريف، والصواب ما أثبته حيث ورد النص بهذا مرة أخرى في الجزء الخامس من هذا الكتاب، ورقة ٥٦. ٦ جاء في المخطوط: حمزة بن نصير المروزي. والصواب البيروذي بفتح الباء وسكون المثناة التحتانية وضم الراء آخرها ذال معجمة نسبة إلى بيروذ من نواحي الأهواز. تمييز. انظر: تقريب التهذيب ٨٣. ٧ تقدم. ٨ جاء في المخطوط (دخل) والصواب بإضافة الهمزة في أولها. ٩ مثل حماد بن أبي سليمان، ويزيد بن الوليد، والحارث العقلي، وغيرهم كما تقدم. ١٠ ابن المعتمر تقدم. وفيه أن منصور بن المعتمر كان يرسل عن إبراهيم أيضًا. «() انظر: تهذيب الكمال ٧/١٦٤.
[ ١٧٣ ]
١٦٩- سألت أبا دَاوُد عَن صَالِح بْن مُسْلم العِجْلِيِّ١ فَقَالَ: "هَذَا أَبُو عَبْد اللَّهِ بْن صَالِح٢ الَّذِي كَانَ فِي مدينة أَبِي جَعْفَر٣ يقال لَهُ: صَالِح المُعَلِّم، وصالح ثقة".
١٧٠- سألت أبا دَاوُد عَن صَالِح٤ وزكريَّا٥ فَقَالَ: "زَكَرِيَّا أشهر، وصالح ثقة".
١٧١- وسمعت أبا دَاوُد يَقُول: "زَكَرِيَّا أعلى من أخيه عُمَر٦ بكثير، كَانَ أَسَنَّ٧ منه، وكان يرى القدر" «) .
_________________
(١) ١ صالح بن مسلم العجلي، وفي الجرح والتعديل، والتاريخ الكبير البكري، روى عن الشعبي، وعنه جرير بن عبد الحميد، وثقه ابن معين وابن نمير. انظر: التاريخ الكبير ٢/٢/٢٩٠، الجرح والتعديل ٢/١/٤١٣، ثقات العجلي ٢٤، ثقات ابن حبان ٣/ ورقة ٦٨، وجه أ. ٢ عبد الله بن صالح بن مسلم العجلي، لم يثبت أن البخاري أخرج له/ خ. انظر: تقريب التهذيب ١٧٧، تاريخ بغداد ٩/٤٧٧. ٣ يعني بغداد. ٤ صالح بن مسلم المتقدم. ٥ زكريا بن أبي زائدة الوادعي، أبو يحيى الكوفي، ثقة وكان يدلس، وسماعه من أبي إسحاق بآخرة، مات سنة ١٤٩هـ، وقيل قبل ذلك/ع. انظر: تسمية الأخوة الذين روى عنهم الحديث ورقة ٦، وجه ب، ثقات العجلي ١٥، تهذيب الكمال ٣/٣٢، تقريب التهذيب ١٠٧، طبقات المدلسين ٢١. ٦ عمر بن أبي زائدة الهمداني بالسكون، الوادعي، الكوفي، أخو زكريا، صدوق رمي بالقدر، مات بعد سنة ١٥٠هـ/ خ م س. انظر: العلل ومعرفة الرجال ١/١١٣، ١٤٤، ثقات العجلي ٤٠، تهذيب الكمال ٦/١١، ميزان الاعتدال ٢/١٩٧، تقريب التهذيب ٢٥٣. ٧ يعني عمر بن أبي زائدة. «) انظر: تهذيب الكمال ٦/١١، تهذيب التهذيب ٧/٤٤٩.
[ ١٧٤ ]
١٧٢- سمعت أبا دَاوُد يَقُول: "أَحْمَد بْن حنبل يَقُول: زَعَموا أَن يَحْيَى بْن زَكريا١ قَالَ: لو شئت أَن أسمي لَكَ كلَّ من بَيْنَ أَبِي وبين الشَّعْبِي٢ لفَعَلْتُ"٣ «) .
١٧٣- قَالَ أَبُو عُبيد: وسمعتُ أبا دَاوُد يَقُول: "حدث أَبُو إِسْحَاق٤ عَن مائة شيخٍ لا يُحدِّث عنهم غيره"٥.
_________________
(١) ١ يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، أبو سعيد الكوفي، مات سنة ١٨٣هـ، وقيل بعد ذلك/ع. انظر: تقريب التهذيب ٣٧٥. ٢ عامر بن شراحيل. ٣ في هذا إشارة إلى أن زكريا كان يدلس كثيرًا وخاصة عن الشعبي، ولذا فقد ضعفه أبو حاتم فقال: "زكريا لين الحديث، كان يدلس، يقال إن المسائل التي يرويها زكريا لم يسمعها من الشعبي، إنما أخذها من أبي حريز". وقد ذكر الحافظ ابن حجر زكريا في المرتبة الثانية من مراتب المدلسين، وهم الذين احتمل الأئمة تدليسهم، وأخرجوا لهم في الصحيح لإمامتهم أو لقلة تدليسهم في جنب ما روي عنهم. وقد نقل الآجري عن أبي داود توثيقه لزكريا في موضع آخر. انظر: الجرح والتعديل ١/٢/٥٩٤، طبقات المدلسين ٢١. «) انظر: تهذيب الكمال ٣/٣٢، سؤالات أبي داود لأحمد، ورقة ٩، وجه ب. ٤ عمرو بن عبد الله السبيعي. ٥ يشير أبو داود بهذا إلى تضعيف أبي إسحاق السبيعي لانفراده بالرواية عن مجاهيل لا يعرفون، وقد ذكر الحافظ المزي بسنده إلى ابن المديني قال: "لم يرو عن هبيرة بن يريم وهانئ بن هانئ إلاّ أبو إسحاق، وقد روى عن سبعين أو ثمانين لم يرو عنهم غيره، وأحصينا مشيخته نحوًا من ثلاثمائة شيخ، وقال في موضع آخر أربعمائة شيخ". وعليه فيتوقف في راويته عمن لا يعرف.
[ ١٧٥ ]
١٧٤- سمعت أبا دَاوُد يَقُول: "بيانُ١ فَوْقَ مُطَرِّفٍ٢ ومُطَرِّفُ ثقة" «) .
١٧٥- سئل أَبُو دَاوُدَ عَن مُطَرِّف، وابن أَبِي السَّفَر٣ فَقَالَ: "ابْن أَبِي السَّفَر لا بأس به، مطرّف فوقه" «() .
١٧٦- سمعت أبا دَاوُد يَقُول: "مَالك بْن مِغَول٤ من الثقات".
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: "قَالَ لي عَبَّاس٥ يَعْنِي العَنْبَرِيَّ قَالَ لي عليّ٦ كان عند
_________________
(١) ١ بيان بن بشر. ٢ مطرف بضم أوله وفتح ثانيه وتشديد الراء المكسورة ابن طريف، الكوفي أبو عبد الرحمن، ثقة فاضل مات سنة ١٤١هـ، وقيل بعدها/ع. انظر: التاريخ الكبير ٤/١/٣٩٧، ثقات العجلي ٥٠، تهذيب الكمال ٧/١٣٥، تقريب التهذيب ٣٣٩. «) انظر: تهذيب الكمال ٧/١٣٥، تهذيب التهذيب ١٠/١٧٢. ٣ عبد الله بن أبي السفر بفتح الفاء، الثوري الكوفي، ثقة من السادسة/ خ م د س ت. انظر: المعرفة والتاريخ ٣/١٧، ثقات العجلي ٢٨، تهذيب الكمال ٤/٩٠، تقريب التهذيب ١٧٥. «() انظر: المرجعين السابقين. ٤ مالك بن مغول بكسر أوله وسكون المعجمة وفتح الواو، الكوفي، أبو عبد الله، ثقة ثبت معروف، مات سنة ١٥٩هـ، على الصحيح/ع. انظر: الكنى والأسماء لمسلم ٣١، الجرح والتعديل ٤/١/٢١٦، ثقات العجلي ٤٨، العبر ١/٢٣٣، تقريب التهذيب ٣٢٧. ٥ عباس بن عبد العظيم بن إسمعيل العنبري، أبو الفضل، مات سنة ٢٤٠هـ/ خت م ٤. انظر: تقريب التهذيب ١٦٥. ٦ يعني ابن المديني تقدم.
[ ١٧٦ ]
أَبِي حَصِين١ عَن الشَّعْبِي٢ قِمَطْرُ"٣.
سمعت أبا دَاوُد يَقُول: "مَالك بْن مِغْوِل٤، وعَون بْن عَبْد اللَّهِ٥ ومُحارب بْن دِثار٦، وحبيب بْن أَبِي ثابت٧، ومُسْلِم النَحَّات٨ كَانُوا يقولون: إنا مؤمنون٩، حكى الحِمَّاني عًَنْهُم هَذَا. والحِمَّانِيُّ مرجئ،
_________________
(١) ١ عثمان بن عاصم بن حصين الأسدي الكوفي، أبو حصين بفتح المهملة ثقة، ربما دلس مات سنة ١٢٧هـ، ويقال بعدها/ ع. انظر: طبقات ابن سعد ٦/٢٢٤، المعرفة والتاريخ ٣/١٦، تقريب التهذيب ٢٣٤. ٢ عامر بن شراحيل الشعبي، تقدم. ٣ ويستفاد من هذا أن أبا حصين كان على معرفة قوية بحديث الشعبي، وهذا ما أشار إليه أبو داود في نص قادم، حيث ذكر بسنده إلى علي بن المديني أنه قال: "ليس في أصحاب الشعبي أعلى من أبي حصين، كان عنده قمطر ذهبت". ٤ أبو عبد الله الكوفي. ٥ عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي، أبو عبد الله الكوفي، ثقة عابد، مات قبل سنة ١٢٠هـ/ م ٤. انظر: الجرح والتعديل ٣/٢/ ٣٨٤، تقريب التهذيب ٢٦٧. ٦ محارب بضم أوله وكسر الراء ابن دثار بكسر المهملة وتخفيف المثلثة، السدوسي القاضي، ثقة إمام زاهد، مات سنة ١١٦هـ/ ع. انظر: طبقات ابن سعد ٦/٣٠٧، المعرفة والتاريخ ٢/٦٧٤، علماء مشاهير الأمصار، ص ١١٠، تقريب التهذيب ٣٢٩. ٧ حبيب بن أبي ثابت تقدم. ٨ مسلم بن صاعد النحات، روى عن مجاهد، وثقه ابن معين، وضعفه أحمد وأبو حاتم. انظر: التاريخ الكبير ٤/١/ ٢٦٤، ميزان الاعتدال ٤/ ١٠٤، لسان الميزان ٦/٣٠. ٩ يستفاد من هذا النص أن الجامع بين هؤلاء هو الإرجاء، ولذا روى الحماني هذا تأييدًا لمذهبه، حيث كان يدعو لذلك، ولكن وإن كان بعض هؤلاء قد رمي بالإرجاء مثل عون بن عبد الله، والذي تركه بعد، ومثل حبيب بن أبي ثابت، لكن ابن مغول وابن دثار وابن صاعد لم أر من وصفهم بذلك، والله أعلم.
[ ١٧٧ ]
يَعْنِي عَبْد الحميد"١.
١٧٩- قَالَ أَبُو داود: "حدثني غير واحد عن زيد بن الحُباب٢ قَالَ: حَدَّثَنِي من سمع مِسْعرًا٣ يقول: الإيمان يزيد وينقص"٤.
_________________
(١) ١ عبد الحميد بن عبد الرحمن الحماني بكسر المهملة وتشديد الميم، أبو يحيى الكوفي، لقبه بشمين بفتح الموحدة وكسر الميم بَعْدها تحتانية ساكنة، ثم نون، صدوق يخطئ رمي بالإرجاء، مات سنة ٢٠٢هـ/ خ م د ت ق. انظر: المعرفة والتاريخ ٣/٨٢، ميزان الاعتدال ٢/٥٤٢، تقريب التهذيب ١٩٧. ٢ زيد بن الحباب العكلي بضم المهملة وسكون الكاف، أصله من خراسان، وكان بالكوفة ورحل في الحديث فأكثر منه، مات سنة ٢٠٣هـ/ م ٤. انظر: تقريب التهذيب ١١٢. ٣ مسعر بن كدام. انظر ترجمته في: حلية الأولياء ٧/٢١٨، ميزان الاعتدال ٤/ ٩٩، تهذيب التهذيب ١٠/ ١١٥. ٤ قلت: ودلالة هذه العبارة أن قائلها يؤمن بأن الأعمال تدخل في مسمى الإيمان، فيزداد الإيمان بازديادها وينقص بنقصانها، وهذا ما لا يقول به أهل الإرجاء. إذ إن الإيمان عندهم لا يزيد ولا ينقص ولا دخل للأعمال به. وإنما ساق أبو داود هذه العبارة من قول مسعر ليدلل بها على أن مسعر قد تاب مما وصف به من إرجاء، ويؤيد هذا ما رواه أبو نعيم بسنده إلى مسعر قوله: الإيمان قول وعمل. ويذكر أن مسعرًا اتهمه غير واحد بالإرجاء، ومن أولئك سفيان الثوري والذي لم يشهد جنازة مسعر من أجل ذلك، ولعل رجوع مسعر عن الإرجاء لم يبلغه. على أن الذهبي - ﵀ - قال في معرض الدفاع عن مسعر: ولا عبرة بما قاله السليماني كان من المرجئة. والإرجاء مذهب لعدة من العلماء فلا ينبغي التحامل على قائله. انظر: ميزان الاعتدال ٤/٩٩، حلية الأولياء ٧/ ٢١٨، الملل والنحل ١/١٤٦.
[ ١٧٨ ]
١٨٠- سمعت أبا دَاوُد يَقُول: "أجْلَح١ أحيا٢ من أشعث٣، وأجلح ضعيف" «) .
١٨١- سألت أبا دَاوُد عَن أَبِي حَصِين٤، وابن أَبِي السَّفَر٥، فَقَالَ: "أبو حَصِين"٦.
١٨٢- وسمعت أبا دَاوُد يَقُول: "أجلح فوق داود٧، داود متروك يَعْنِي الأَودي" «) .
سئل أَبُو داود عن أجلح والسّري يعني ابن إسماعيل٨ فقال:
_________________
(١) ١ هو الأجلح بن عبد الله بن حجيّة. تقدم. وقد اختلف في توثيقه، وقد مال أبو داود إلى تضعيفه، كما هو هنا. ٢ أي أرفع شأنًا. ٣ أشعث بن سوار الكندي. «) انظر: إكمال تهذيب الكمال لمغلطاي ١/ ورقة ٧٨، وجه أ. وتضعيف أبي داود. ٤ عثمان بن عاصم. ٥ عبد الله بن أبي السفر. ٦ كأن السؤال كان حول من كان أيهما أثبت. ٧ داود بن يزيد بن عبد الرحمن الأودي، أبو يزيد الكوفي الأعرج، ضعيف، مات سنة ١٥١هـ/ بخ ت ق. انظر: مجروحي ابن حبان ١/ ٢٨٩، ميزان الاعتدال ٢/٢١، إكمال تهذيب الكمال لمغلطاي ١/ ورقة ٧٨، وجه أ، تهذيب التهذيب ٣/٢٠٦، تقريب التهذيب ٩٧. للأشعث في تهذيب التهذيب ١/١٨٩. «) انظر: إكمال تهذيب الكمال لمغلطاي ١/ ورقة ٧٨، وجه أ، وتهذيب التهذيب في تضعيف أبي داود لداود الأودي ٣/ ٢٠٦. ٨ السّري بن إسماعيل الكوفي ابن عم الشعبي، ولي القضاء، متروك الحديث من السادسة/ق. انظر: المعرفة والتاريخ ٣/٣٩، مجروحي ابن حبان ١/٣٥٥، المغني في الضعفاء ١/ ٢٥٢، تقريب التهذيب ١١٧.
[ ١٧٩ ]
"السَّرِيُّ متروك، وَيَحْيَى يَعْنِي القَطَّان١ قَدْ حدث عَن أجلح" «() .
١٨٤- سألت أبا دَاوُد عَن أشْعَث٢ وجابر٣، قَالَ: "جَابِر ثقة عِنْدَ قومٍ"٤.
١٨٥- سئل أَبُو دَاوُدَ عَن زكريَّا٥ وفِراسٍ٦، فَقَالَ: "زَكَرِيَّا يُحدِّث عَن فِراس".
سمعت أبا دَاوُد يَقُول: "رُبَّمَا جَعل الْحَدِيث حَدِيثين. وَرَوَى عَنْ سُفْيَانَ٧ عَن أَبِي إِسْحَاقَ٨ عَنْ هُبَيْرَةَ٩ عَنْ عَلِيٍّ: "أنَّ رَجُلًا١٠ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ تَزَوَّجَ يَهُودِيَّةً". وقال: ثنا
_________________
(١) ١ يحيى بن سعيد الحافظ. يشير أبو داود بهذا إلى تقوية أمر أجلح مع كونه ضعيفًا إذا ما قورن بالسري بن إسماعيل. «() انظر: إكمال تهذيب الكمال لمغلطاي ١/ ورقة ٧٨، وجه أ. ٢ ابن سوار تقدم. ٣ جابر بن يزيد بن الحارث الجعفي، أبو عبد الله الكوفي، ضعيف رافضي / د ت ق. انظر: طبقات ابن سعد ٦/٢٤٠، التاريخ الكبير ١/٢/ ٢١٠، مجروحي ابن حبان ١/ ٢٠٨، ميزان الاعتدال ٢/٣٧٩، تقريب التهذيب ٥٣. ٤ منهم وكيع بن الجراح، حيث قال: "مهما شككتم في شيء فلا تشكوا في أن جابرًا ثقة". وقال شعبة: "كان جابر صدوقا في الحديث". وأما سفيان فقد بالغ في ذلك وقال: "ما رأيت أورع منه في الحديث". وبهذا يستدل على أن أبا داود يرى أن جابرًا أقل ضعفًا من أشعث وإن اشتركا في عموم الضعف، ولذا قال فيه أبو داود في موضع آخر: "ليس عندي هو بالقوي في حديثه". انظر: تهذيب التهذيب ٢/٤٧. ٥ زكريا بن ابي زائدة. ٦ فراس بن يحيى المكتب. ٧ سفيان الثوري. ٨ أبو إسحاق السبيعي. ٩ هبيرة بن يريم. ١٠ هو طلحة بن عبيد الله - ﵁ - كما بينه أبو داود في آخر النص.
[ ١٨٠ ]
سُفْيَانَ عَن أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ هُبَيرَةَ "أَنَّ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ تَزَوَّجَ يَهُودِيَّةً"١.
١٨٦- قَالَ أَبُو عبيد: أملى عَلَيْنَا أَبُو دَاوُدَ من كتابه أَصْحَاب الشَّعْبِي٢ فَقَالَ: "سمعت أَحْمَد بْن حنبل قيل لَهُ: فِراس٣ قَالَ: فِرَاسُ ثقة". رَوَى عَنْهُ إِسْمَاعِيل٤، وإسماعيل أكبر سنًا منه. وَرَوَى عَنْهُ زَكَرِيَّا٥ وشعبة٦، وَسُفْيَان٧.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: "ثنا ابن الصباح٨ ومحمد بْن يَحْيَى٩ قَالا: ثنا عَلِي بْن عَبْد اللَّهِ١٠ قَالَ: سألت يَحْيَى١١ عَن فِراسٍ المُكْتِب فَقَالَ: ما بلغني
_________________
(١) ١ أخرج هذا الحديث البيهقي في السنن الكبرى عَنْ سُفْيَانَ عَن أَبِي إِسْحَاقَ عن هبيرة وذكره. وكذا عبد الرزاق في مصنفه. انظر: السنن الكبرى ٧/ ١٧٢، مصنف عبد الرزاق ٦/٧٩. ٢ عامر بن شراحيل، تقدم، وهذا يدل على أن هناك كتابًا لأبي داود بهذا الاسم، وهذا مما انفرد كتاب السؤالات ببيانه، والله أعلم. ٣ فراس بن يحيى المكتب. ٤ يعني ابن أبي خالد الكوفي. ٥ زكريا بن أبي زائدة. ٦ شعبة بن الحجاج. ٧ سفيان الثوري. ٨ الحسن بن الصباح البزار آخره راء، أبو علي الواسطي، نزيل بغداد، مات سنة ٢٤٩هـ/ خ م ت س. انظر: تقريب التهذيب ص ٧٠. ٩ محمد بن يحيى بن عبد الله الذهلي، مات سنة ٥٨هـ على الصحيح/ خ ٤. انظر: تقريب التهذيب ٢٢٣. ١٠ علي بن المديني. ١١ يحيى بن سعيد القطان.
[ ١٨١ ]
عَنْهُ شَيْء، وَمَا أنكرت عَلَيْهِ من حَدِيثه شيئًا إلا حَدِيث الاستبراء"١ «) .
١٨٨- حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثنا حسن الزعفراني٢ قَالَ: "قَالَ عَلِي٣: سمعت سُفْيَان٤ قَالَ: كَانَ قَيْس بْن مُسْلِم٥ مُعَلِّمًا وفراسُ"٦.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: "وقلت لأحمد بْن حنبل: إِسْمَاعِيل بْن سالم٧؟ فَقَالَ: بخ٨ قَالَ أَبُو دَاوُدَ: قُلْت لأحمد هُوَ أكبر أَوْ مُطَرِّف٩؟ فَقَالَ: هو
_________________
(١) ١ لم أعثر عليه. «) انظر: قول يحيى بن سعيد في فراس في تهذيب الكمال ٦/٥٤، والجرح والتعديل ٣/ ٢/٩١، وتهذيب التهذيب ٨/٢٥٩، وميزان الاعتدال ٣/٣٤٣. ٢ الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني، أبو علي البغدادي صاحب الشافعي. مات سنة ٢٦٠هـ أو قبلها بسنة/ خ د ت س ق. انظر: تقريب التهذيب ٧١. ٣ علي بن المديني. ٤ هو الثوري. ٥ قيس بن مسلم الجدلي بفتح الجيم أبو عمرو الكوفي ثقة، رمي بالإرجاء، مات سنة ١٢٠هـ. انظر: المعرفة والتاريخ ٣/٨٦، الجرح والتعديل ٣/٢/١٠٣، تهذيب الكمال ٦/١٤٠، ثقات العجلي ٤٤، تقريب التهذيب ٢٨٤. ٦ فراس المكتب. قال فيه أبو حاتم: كان معلمًا، ثقة، ما بحديثه بأس. انظر: الجرح والتعديل ٣/٢/٩١. ٧ إسماعيل بن سالم الأسدي، أبو يحيى الكوفي، نزيل بغداد، ثقة ثبت من السادسة/ بخ م د س. انظر: سؤالات أبي داود لأحمد ورقة ٩ وجه ب. تاريخ بغداد ٦/٢١٤، ميزان الاعتدال ١/٢٣٢، تقريب التهذيب ٣٣. ٨ كلمة تعجب تقال للمدح. ٩ مطرّف بن طريف.
[ ١٨٢ ]
أكثر حديثا. ً قُلْت: بيان١؟ قَالَ فوقهم".
قَالَ أبو داود: "وسمعت أحمد قال: إِسْمَاعِيل بْن سالم صَالِح الْحَدِيث" «) .
١٩٠- قَالَ أَبُو دَاوُدَ: "قُلْت لأحمد٢ الشَّيْبَاني٣؟ قَالَ بَخٍ. وَقَالَ: الشَّيْبَاني ومُطَرِّف٤، وحُصَينُ٥، هَؤُلاءِ ثقات" «() .
حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ثنا مُحَمَّد بْن يَحْيَى بْن عَبْد الكريم٦ قَالَ: "سمعت
_________________
(١) ١ بيان بن بشر تقدم. «) انظر: هذا النص في سؤالات أبي داود لأحمد ورقة ٩ وجه ب وكذا في تاريخ بغداد ٦/٢١٤، وتهذيب التهذيب ١/٣٠٢. ٢ ابن حنبل. ٣ سليمان بن أبي سليمان، أبو إسحاق الشيباني الكوفي، ثقة مات في حدود ١٤٠هـ/ ع. انظر: المعرفة والتاريخ ٣/١٦، العلل ومعرفة الرجال ١/١٨١، التاريخ الكبير ٢/٢/١٦، سؤالات أبي داود لأحكد ورقة ٩ وجه ب. تذكرة الحفاظ ١/ ١٥٣، تقريب التهذيب ص ١٣٤. ٤ مطرف بن طريف. ٥ حصين بن عبد الرحمن السلمي أبو الهذيل، الكوفي، ثقة تغير حفظه في الآخر، مات سنة ١٣٦هـ/ ع. قال فيه أحمد ثقة مأمون، من كبار أصحاب الحديث. انظر: الجرح والتعديل ٢/١/١٩٣، تهذيب الكمال ٧/١٣٥، المغني في الضعفاء ١/١٧٧، تقريب التهذيب ٧٦. «() انظر: هذا النص في سؤالات أبي داود لأحمد ورقة ٩ وجه ب. وتهذيب الكمال ٧/١٣٥، وتهذيب التهذيب ١٠/١٧٢. ٦ محمد بن يحيى بن عبد الكريم بن نافع الأزدي البصري، نزيل بغداد، ثقة من كبار العاشرة، مات سنة ٢٥٢هـ/ قد ت ق. انظر: تقريب التهذيب ٣٢٣.
[ ١٨٣ ]
(من) ١ قَالَ: قَالَ جَرير٢: لما مَات مُغِيرةُ٣ قَالَ لي الأَعْمَش٤: عليك بالشَّيْبَاني فالزمه".
١٩٢- حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ: "ثنا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ٥ وَابْنُ يَحْيَى٦ أَنَّ عَلِيًّا٧ حَدَّثَهُمْ. قُلْتُ لِيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ٨ إِنَّ زَكَرِيَّا - أَعْنِي ابْنَ أَبِي زَائِدَةَ كَانَ يُخْرِجُ كِتَابَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ. أَخْرَجَ إِلَيَّ كِتَابَ الشَّعْبِيِّ٩ فَكَتَبْتُ مِنْهُ. ثُمَّ أَخْرَجَ إِلَيَّ كُتُبًّا فَرَدَدْتُهَا، لم أرد مِنْهَا شَيْئًّا، كِتَابَ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ١٠، وَكِتَابَ فِرَاسٍ"١١.
١٩٢-قَالَ يَحْيَى١٢: "وَكَانَ إِنْسَانُ حَدَّثَنِي عَنْ زَكَرِيَّا عن عامر عن
_________________
(١) ١ كتبت في الهامش بصورة متقطعة ورجحت أن تكون كما ذكرت. ٢ جرير بن عبد الحميد بن قرط الضبي. ٣ مغيرة بن مقسم. ٤ سليمان بن مهران. ٥ الحسن بن الصباح البزاز. ٦ مُحَمَّد بْن يَحْيَى بْن عَبْد الله الذهلي. ٧ علي بن المديني. ٨ يحيى بن سعيد القطان. ٩ عامر بن شراحيل. تقدم. ١٠ سعد بن إِبْرَاهِيم بْن عَبْد اللَّهِ بْن عوف الزهري، ولي قضاء المدينة، وكان فاضلًا عابدًا مات سنة ١٧٢هـ/ ع. قال يعقوب بن سفيان في ترجمة سعد: قال علي قال يحيى: أخرج لي زكريا ثلاث صحائف صحيفة عن مشيخته سعد بن إبراهيم وغير ذلك، وصحيفة عن جابر وصحيفة عن عامر فرددتها عليه وقلت حدثني من حفظك. انظر: المعرفة والتاريخ ٢/١٥٦، الجرح والتعديل ٢/١/٧٩، الكاشف ١/٣٥٠، تهذيب التهذيب ٣/٤٦٥، تقريب التهذيب ص ١١٧. ١١ بن يحيى المكتب. ١٢ هو ابن سعيد القطان.
[ ١٨٤ ]
عبد الله ابن عمر١ ما نقش خاتمك؟ يعنعن فَلَقِيتُ ابْنَهُ٢ بِمَكَّةَ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: كَانَ يَرْوِي هَذَا عَنْ فراسٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ"٣.
١٩٤- قَالَ أَبُو دَاوُدَ: "سمعت أحمد يَقُول: زَعَموا أَن يَحْيَى بْن أَبِي زائدة قَالَ: لو شئت لسَمَّيتُ لَكَ كُل من بَيْنَ أَبِي وبين الشَّعْبِي"٤.
١٩٥- قَالَ أَبُو دَاوُدَ: "قُلْت لأحمد بْن حنبل. زَكَرِيَّا بْن أَبِي زائدة، فَقَالَ: لا بأس بِهِ. قُلْت مثل مُطَرِّفٍ٥. قَالَ: لا، كلهم ثقة. كَانَ عِنْدَ زَكَرِيَّا كتاب، وَكَانَ يَقُول فِيهِ الشَّعْبِي، ولكن كَانَ يدلس يأخذ عَن جَابِر٦، وبيان٧، ولا يُسَمِّي"٨.
حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ: "ثنا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ٩ وَابْنُ يَحْيَى١٠ أن عليًا١١
_________________
(١) ١ ﵄. ٢ يعني يحيى بن زكريا بن أبي زائدة. ٣ قلت: في هذا النص والذي يليه ما يشير إلى أن زكريا كان يدلس عن الشعبي كثيرًا. وقد تقدم الكلام على هذا في النص رقم ١٧٢. ٤ تكرار هذا النص، وقد تقدم الكلام عليه في نص رقم ١٧٢. ٥ مطرف بن طريف تقدم. ٦ جابر بن يزيد الجعفي. تقدم. ٧ بيان بن بشر تقدم. ٨ قلت: كأن أحمد يشير إلى أن التدليس جعل زكريا في مرتبة دون مرتبة مطرف، وإن اشتركا في مجمل التوثيق. وقد جاء في مسائل أبي داود للإمام أحمد ما نصه: قلت: لأحمد: زكريا بن أبي زائدة. قال: "ثقة لا بأس به. قلت هو مثل مطرف؟ قال: لا. ثم قال أحمد: كلهم ثقات. كان عند زكريا كتاب فكان يقول فيه: سمعت الشعبي، ولكن زعموا أنه يأخذ عن جابر وبيان ولا يسمي. يعني ما يروي من غير ذلك الكتاب يرسلها عن الشعبي". انظر: مسائل أبي داود للإمام أحمد ورقة ٩/ وجه ب. ٩ الحسن بن الصباح البزاز. ١٠ محمد بن يحيى بن عبد الله الذهلي. ١١ ابن المديني.
[ ١٨٥ ]
حَدَّثَهُمْ قَالَ: سَأَلْتُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ١ عَنْ زَكَرِيَّا٢، عَنِ الشَّعْبِيِّ٣ فَقَالَ: لَيْسَ هُوَ عِنْدِي مثل إسماعيل٤ وليس به بأس".
ثنا أَبُو دَاوُدَ: "ثنا مُحَمَّد بْن يَحْيَى عَن عَلِي قَالَ: ليس من أصحاب الشعبي أعلا من أبي حصين٥. وكانت عنده قِمَطْرُ ذهبت".
حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ: "ثنا أَحْمَد بْن سنان٦، حَدَّثَنِي سَهْل بْن أَبِي خُدَوية٧ قَالَ: سمعت يَحْيَى بْن سَعِيد يَقُول: سمعت سُفْيَان٨ (يَقُول) ٩: حماد١٠ لم يكن بالحافظ،
_________________
(١) ١ القطان. ٢ ابن أبي زائدة. ٣ عامر بن شراحيل الشعبي. ٤ إسماعيل بن أبي خالد الأحمسي. ٥ عثمان بن عاصم. وقد تقدم الكلام على هذا في نص رقم (١٧٧) . ٦ أحمد بن سنان بن أسد بن حبّان. ٧ سهل بن حسان وهو سهل بن أبي خدّوية.. وكان من الحفاظ تقادم موته، روى عن حاتم بن إسماعيل، ويحيى القطان، وعنه أحمد بن حنبل. انظر: الجرح والتعديل ٢/١/١٩٧. ٨ الثوري. ٩ ليست في المخطوط، وإنما أضفتها لمناسبة الكلام. ١٠ لعله حماد بن أبي سليمان، أبو إسماعيل الكوفي، فقيه، صدوق له أوهام، رمي بالإرجاء، مات سنة ١٢٠هـ أو قبلها/ خت م ٤. قال شعبة: "كان حماد بن أبي سليمان لا يحفظ"، يعني أن الغالب عليه الفقه. انظر: طبقات المحدثين بأصبهان ١/٤٤ ضعفاء العقيلي ١/ ١٠٧، تهذيب الكمال ٢/١٢٩، من تكلم فيه وهو موثوق ١٠، تقريب التهذيب ٨٢.
[ ١٨٦ ]
إِسْمَاعِيل بْن أَبِي خَالِد١ أحبُّ أَصْحَاب الشَّعْبِي٢ إليَّ".
١٩٨- قَالَ أَبُو دَاوُدَ: "قُلْت لأحمد: أَصْحَاب الشَّعْبِي من أَحبُّهم إليك؟ قَالَ: لَيْسَ عندي فيهم مثل إِسْمَاعِيل٣. قُلْت: ثُمَّ من؟ قَالَ: ثُمَّ مُطَرِّفٍ٤. قُلْت بَيَان٥؟ قَالَ: بيان من الثقات، ولكن هَؤُلاءِ أَروَى عَنْهُ"٦ «) .
أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ: "ثنا إِسْمَاعِيلُ٧ عَنْ حَفْصٍ الأُبُلِّيِّ٨ ثنا وَكِيعٌ٩ عَنْ إِسْمَاعِيلَ١٠ قَالَ: رَأَيْتُ سِتَّةً مِنْ أَصْحَابِ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عليه
_________________
(١) ١ تقدم. ٢ قال ابن المبارك عن الثوري: "حفاظ الناس ثلاثة: إسماعيل وعبد الملك بن أبي سليمان، ويحيى بن سعيد الأنصاري"، وهو يعني إسماعيل أعلم الناس في الشعبي وأثبتهم فيه. انظر: تهذيب التهذيب ١/٢٩١. ٣ ابن أبي خالد. ٤ ابن طريف. ٥ بيان بن بشر. ٦ يستفاد من هذا أن توثيق الراوي بالملازمة في شخص ما، يقدمه على من شاركه في الرواية عن الشيخ بدون ملازمة. وتظهر فائدة هذا عند التعارض. فإذا ما اختلف راويان في رواية عن راو، يرويان عنه عادة، فترجح رواية من هو أكثر ملازمة إذا استويا في التوثيق. «) انظر: تهذيب الكمال ٧/١٣٥، سير أعلام النبلاء ٣/١٩٥. ٧ جاء في المخطوط عن والصواب ما أثبته. ٨ إسماعيل بن حفص بن عمر بن دينار الأبليّ بضم الهمزة والموحدة وتشديد اللام الأودي، صدوق، مات سنة نيف وخمسين ومائتين/ س ق. انظر: تقريب التهذيب ٣٢. ٩ وكيع بن الجراح. ١٠ إسماعيل بن أبي خالد. انظر: قوله المذكور في طبقات ابن سعد ٦/٢٤٤، المعرفة والتاريخ ٢/٢٢٥، حلية الأولياء /٣٦٣، تذكرة الحفاظ ١/٣٥٣، تهذيب التهذيب ١/٢٩١.
[ ١٨٧ ]
وَسَلَّمَ ابْنَ أَبِي أَوْفَى١، وَأَنَسًا٢ وَأَبَا جُحَيفَةَ٣، وَعَمْرَو بْنَ حُرَيْثٍ٤، وَأَبَا كَاهِلٍ٥ قَيْسَ بْنَ عَائِذٍ، وطارق بن شهاب"٦.
_________________
(١) ١ عبد الله تقدم. قال إسماعيل: رأيت عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي أوفى له ضفيرانا. انظر: المعرفة والتاريخ ٢/٢٢٥. ٢ أنس بن مالك. قال إسماعيل: رأيت أنسًا يخضب بالحناء. انظر: المعرفة والتاريخ ٢/٢٢٥. ٣ وهب بن عبد الله بن مسلم بن جنادة، السوائي بضم المهملة وتخفيف الواو والمد، أبو جحيفة مشهور بكنيته، مات ٩٤هـ/ ع. انظر: تقريب التهذيب ٣٧٢، الإصابة ٣/ القسم الأول/ ٦٤٢. ٤ عمرو بن حريث بن عمرو بن عثمان بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم القرشي، له ولأبيه صحبة، مات سنة ٨٥هـ/ ع. قال إسماعيل: سمعت عمرو بن حريث يقول: "ذهبت وأخي إلى النبي ﷺ فدعا لي بالرزق". انظر: المعرفة والتاريخ ٢/٢٢٥، الإصابة ٢/ القسم الأول/ ٥٣١، تقريب التهذيب ٣٥٨. ٥ جاء في المخطوط أبو كهل، وفي التقريب في الطبعتين الباكستانية والمصرية أبو كامل بالميم، وهو خطأ والصواب ما أثبته كما هو في الطبعة الهندية وباقي كتب التراجم. وأبو كاهل هو قيس بن عائذ، وقيل عبد الله بن مالك - ﵁ -. قال إسماعيل: "رأيت أبا كاهل وكان له صحبة". انظر: المعرفة والتاريخ ٢/٢٢٥، الإصابة ٤/ القسم الأول /ص٢٦٤. ٦ طارق بن شهاب بن عبد شمس البجلي الأحمسي، أبو عبد الله رأى النبي ﷺ وهو رجل مات سنة ٨٣هـ وقيل قبل ذلك/ع. قلت: اختلف في صحبته. قال أبو ادود رأى النبي ﷺ ولم يسمع منه، وقال أبو حاتم: "ليست له صحبة"، ورجح ابن حجر في الإصابة أنه صحابي، فذكره في القسم الأول أي ممن لا يشك في صحبته، وهذا هو ما تميل إليه النفس، فمن رأى النبي ﷺ كان صحابيًا، وهذا مذهب كثير من المحدثين كالبخاري، واشترط بعضهم أن يكون الرائي مميزًا، فكيف بمن رآه ﷺ رجلًا، ولذا فقد ذكره أكثر المصنفين في الصحابة في كتبهم كابن عبد البر في الاستيعاب وابن الأثير في أسد الغابة. والله أعلم. انظر: تقريب التهذيب ١٥٦، الإصابة ٢/ القسم الأول/ ٢٢٠.
[ ١٨٨ ]
٢٠٠- حدثنا أبو داود حدثنا الحَسَن بن علي١، ثنا إسحاق ابن إِسْمَاعِيل٢، ثنا حُسَين بْن عَلِي٣ عَن ذوَّاد بْن عُلْبَةَ٤ قَالَ: "ما أعرف عربيًا ولا أعجميًا أفضل من مُطَرِّف بْن طريف"٥ «) .
حدثنا أبو داود حدثنا النفيلي٦ ثنا زهير٧، عَن أَبِي إسحاق٨ قال:
_________________
(١) ١ الحسن بن علي الخلال. ٢ إسحاق بن إسماعيل الطالقاني، أبو يعقوب نزيل بغداد، يعرف باليتيم، مات سنة ٢٠٣هـ أو قبلها/ د. انظر: تقريب التهذيب ٢٨. ٣ حسين بن علي بن الوليد الجعفي الكوف المقرئ، مات سنة ٢٠٤هـ أو قبلها/ ع. انظر: تقريب التهذيب ٧٤. ٤ جاء في المخطوط داود بمهملتين، وهو تصحيف، والصواب بذال معجمة في أوله وهو: ذوّاد بن علبة بضم المهملة وسكون اللام بعدها موحدة، الحارثي أبو المنذر الكوفي، /ت ق. انظر: تقريب التهذيب ٩٨. ٥ تقدم. قلت: ورد مثل هذا عن ابن عيينة حيث قال الشافعي عنه: ما كان ابن عيينة بأحد أشد اعجابًا منه بمطرف بن طريف. انظر: تهذيب التهذيب ١٠/١٧٢، وسير أعلام النبلاء ٣/١٩٥. «) انظر: تهذيب الكمال حيث ذكره المزي عن حسين الجعفي عن داود بن علبة ٧/١٣٥، وسير أعلام النبلاء ٣/١٩٥. ٦ عبد الله بن محمد بن علي بن نفيل بنون وفاء مصغرًا، أبو جعفر النفيلي الحراني، مات سنة ٢٣٤هـ/ خ د ت س ق. انظر: تقريب التهذيب ١٨٨. ٧ زهير بن معاوية بن حديج. ٨ السبيعي.
[ ١٨٩ ]
"إِسْمَاعِيل بْن أَبِي خَالِد١، شرِبَ العِلْمَ شربًا"٢.
٢٠٢- حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ثنا الْحَسَن بْن عَلِي٣ قَالَ: "سمعت الشَّافِعِي٤ قَالَ: مَا كَانَ ابنُ عُيَيْنَة٥ بأحدٍ، أشدَّ إعجابًا منه بمُطَرِّف"٦ «) .
٢٠٣- ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا عُثْمَان بْن أَبِي شيبة٧، ثنا جَرِير٨ عَن مُجَالِد٩عَن الشَّعْبِي١٠ قَالَ: إِسْمَاعِيل بْن أَبِي يزدرد العلم ازدرادًا" «) .
_________________
(١) ١ تقدم. ٢ جاء هذا من قول أبي إسحاق في العلل ومعرفة الرجال ١/٩٩، وتذكرة الحفاظ ١/١٥٣، وشرح علل الترمذي ٣٧٢، ومن قول عامر الشعبي كما نقله عنه أبو إسحاق في طبقات ابن سعد ٦/٣٤٤، الجرح والتعديل ١/١/١٧٥، وسير أعلام النبلاء ٣/٢١١، بنفس اللفظ المذكور، وبلفظ: يحس العلم حسوا. ٣ الحسن بن علي الخلال. ٤ محمد بن إدريس الشافعي المكي، وهو المجدد لأمر الدين على رأس المائتين، مات سنة ٢٠٤هـ/ ٤. انظر: تقريب التهذيب ٢٨٨. ٥ سفيان تقدم. ٦ تقدم الكلام عليه في النص السابق. «) انظر: تهذيب الكمال ٧/١٣٥، تهذيب التهذيب ١٠/١٧٢. ٧ عثمان بن محمد بن إبراهيم بن عثمان العبسي، أبو الحسين بن أبي شيبة الكوفي، مات سنة ٢٣٩هـ/ خ م د س ق. انظر: تقريب التهذيب ٢٣٥. ٨ جرير بن عبد الحميد الضبي. ٩ مجالد بن سعيد بن عمير الهمداني بسكون الميم، أبو عمرو الكوفي، مات سنة ١٤٤هـ/م د ت س ق. ١٠ عامر بن شراحيل. «) انظر: تهذيب الكمال ١/٩٩، تذكرة الحفاظ ١/١٥٣، سير أعلام النبلاء ٣/ ٢١١.
[ ١٩٠ ]
٢٠٤- سمعت أبا دَاوُد يَقُول: "مَرْوَان بْن مُعَاوِية١ يقلب الأسماء٢! يَقُول: حدثني إبراهيم ابن (أبي) ٣ حِصْن٤، يَعْنِي أبا إِسْحَاق الفزاري، وحدثني أَبُو بَكْر بْن فُلان عَن أَبِي صَالِح٥ يَعْنِي أبا بكر من عياش٦ يَعْنِي يسقط من بينهما"٧.
_________________
(١) ١ مروان بن معاوية بن الحارث بن أسماء القزاري، أبو عبد الله الكوفي، نزيل مكة ثم دمشق، ثقة حافظ وكان يدلس أسماء الشيوخ، مات سنة ١٩٣هـ/ ع. قلت: كان مروان بن معاوية يدلس تدليس الشيوخ وتدليس التسوية حتى اشتهر بذلك، وقد عابه الأئمة على هذا. والذي دعاه إلى هذا أعني التدليس كثرة الضعفاء والمجهولين من شيوخه. ذكر عباس الدوري عن ابن معين قال: والله ما رأيت أحيل للتدليس منه. ولهذا فقد وقف المحدثون من أحاديثه موقف الريبة، وعليه فما رواه عن المعروفين أخذ به وما رواه عن المجهولين يتوقف فيه. انظر: الكنى والأسماء لمسلم ٣٢، الجرح والتعديل ٤/١/١٧٢، ثقات العجلي ٤٩، موضح أوهام الجمع والتفريق ١/ ٣٨٦، تهذيب الكمال ٧/ ١١٧، ميزان الاعتدال ٤/٩٣، تقريب التهذيب ٣٣٣ طبقات المدلسين ٣٣. ٢ أي يسمي الراوي بغير ما اشتهر به عند المحدثين كأن يذكره بكنيته غير المعروفة أو باسمه وهو مشهور بكنيته أو غير ذلك وإنما يعمد المدلس لهذا ضعف من يروي عنه فيغير اسمه كيلا يعرف، يُعمي به على الناس. ٣ هذه الكلمة ليست في المخطوط، والصواب إثباتها. ٤ إبراهيم بن محمد، أبو إسحاق الفزاري، روى عنه مروان بن معاوية ونسبه إلى جده فقال: ثنا إبراهيم بن أبي حفص. انظر: العلل ومعرفة الرجال١/٣٩١، الجرح والتعديل١/١/٩٣. ٥ أحسبه ذكوان أبا صالح السمان الزيات المديني، مات سنة ١٠١هـ/ ع. ورجحته لأن تلاميذته هم من طبقة شيوخ ابن عياش. انظر: تقريب التهذيب٩٨. ٦ تقدم. ٧ أي يدلس تدليس التسوية، وهو من أسوأ أنواع التدليس، وهو أن يعمد الراوي إلى إسقاط شيخ شيخه الضعيف، أو إسقاط ضعيف بين ثقتين فيظهر الإسناد للناظر سليما من الضعفاء.
[ ١٩١ ]
وقيل لَهُ: "مَرْوَان عَن إِسْحَاق بْن طَلْحَة١؟ فَقَالَ: إِسْحَاق بْن يَحْيَى" «) .
٢٠٥- سألت أبا دَاوُد عَن عبد القدوس الشامي٢ فقال: "لَيْسَ بشيء، وابنه٣ شرٌّ منه، رَوَى عَنْهُ٤ سُفْيَان الثَّوْرِي فَقَالَ: ثنا أبو سعيد٥ «) .
٢٠٦- قَالَ أَبُو دَاوُدَ: "وبلغني عَن سُفْيَان الثَّوْرِي قَالَ: أعلم التابعين سعيد بن جبير"٦.
_________________
(١) ١ إِسْحَاق بْن يَحْيَى بْن طَلْحَة بن عبيد الله التميمي، ضعيف من الخامسة/ تق. انظر: تقريب التهذيب ٣٠. «) انظر: موضح أوهام الجمع والتفريق ١/٣٨٦، تهذيب التهذيب ١٠/ ٩٨. ٢ عبد القدوس بن حبيب الكلاعي بفتح الكاف، الدمشقي أبو سعيد، روى عن الكبار وعنه الثوري وغيره. أورده ابن حبان في المجروحين وكان مما قال: "كان يضع الحديث على الثقات لا يحل كتابة حديثه ولا الرواية عنه"، وقال الفلاس: "أجمعوا على تركه". انظر: الجرح والتعديل ٣/١/٥٦، الكنى والأسماء للدولابي ١/٢٩٧، مجروحي ابن حبان ٢/١٣١، تاريخ بغداد ١١/١٢٨، ميزان الاعتدال ٢/٦٤٣. ٣ عبد السلام بن عبد القدوس بن حبيب، أبو محمد الكلاعي بفتح الكاف وتخفيف اللام الدمشقي، ضعيف من التاسعة/ف. انظر: الجرح والتعديل ٣/١٤٨، مجروحي ابن حبان ٢/١٥١، ميزان الاعتدال ٢/٦١٧، تقريب التهذيب ٢١٣، لسان الميزان ٤/١٤. ٤ يعني عبد القدوس. ٥ يلاحظ أن الثوري لم يصرح باسمه، بل كان يذكره بالكنية. «) انظر: تاريخ بغداد ١١/١٢٨، لسان الميزان ٤/٤٧. ٦ إكمال تهذيب الكمال لمغلطاي/ القسم المحقق ص ٧٨٣.
[ ١٩٢ ]
قُلْت لأبي دَاوُد: عَبْد الرَّحْمَنِ بْن أَبِي ليلى١ سَمِع عُمَر؟ قَالَ: "قَدْ رَوَى ولا أدري يصح أم (لا) ٢، قَالَ: رأيت عمر٣ يمسح٤ ورأيت
_________________
(١) ١ عَبْد الرَّحْمَنِ بْن أَبِي ليلى الأنصاري المدني ثم الكوفي، ثقة اختلف في سماعه من عمر، مات بمو قعة الجماجم سنة ٨٦هـ، وقيل غرق/ ع. قلت: اختلف في سماعه من عمر - ﵁ - وجل الأئمة على أنه لم يسمع منه شيئًا، وقد ورد عن عبد الرحمن أثران يفيدان أنه رأى عمر وسمع منه، لكن العلماء لم يصححوا هذاين الأثرين. أما الأثر الأول فهو: ما تضمنه سؤال الدوري لابن معين عن سماع عبد الرحمن من عمر فأجاب بأنه: لم ير عمر، قال الدوري: "الحديث الذي يروى كنا مع عمر نتراءى الهلال". قال ابن معين: "ليس بشيء". وأما الأثر الثاني: فما رواه أبو خيثمة في مسنده قال: ثنا يزيد بن هارون عن زبيد الأيامي عن عبد الرحمن بن أبي ليلى: سمعت عمر يقول: "صلاة الأضحى ركعتان والفطر ركعتان". الحديث. قال أبو خيثمة: "تفرد به يزيد بن هارون ولم يقل أحد سمعت عمر غيره. وقد رواه يحيى بن سعيد وغير واحد عن زبيد عن عبد الرحمن ولم يقل: سمعت قال ابن أبي خيثمة في تاريخه: وقد روى سماعه من عمر من طرق وليست بصحيحة". وقال أبو حاتم: "لا يصح لعبد الرحمن سماع من عمر: روي عن عبد الرحمن أنه رأى عمر، وبعض أهل العلم يدخل بينه وبين عمر البراء بن عازب، وبعضهم كعب بن عجرة". قلت: وبعدم السماع قال الخليلي وابن المديني وشعبة وآخرون. وعليه فروايته عن عمر مرسلة، والله أعلم. انظر: طبقات ابن سعد ٦/٧٤، المراسيل لابن أبي حاتم ١٢٥، سير أعلام النبلاء ٢/٢٠٢ تهذيب التهذيب ٦/٢٦١، تقريب التهذيب ٢٠٩. ٢ ابن الخطاب - ﵁ -. ٣ سقط هذا الحرف من المخطوط والصواب إثباته، كما أن الحافظ ابن حجر أثبته في النص المنقول عن الآجري عن أبي داود في التهذيب. ٤ انظر الحديث في طبقات ابن سعد ٦/٧٤.
[ ١٩٣ ]
عُمَر حِينَ رأى الهلال"١.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: "وَقَدْ رأيتُ من٢ يدفعه" «) .
٢٠٨- قَالَ أَبُو دَاوُدَ: "سُمِّي أَبُو أُسَامة٣ حَامِضًا عِنْدَ عَبْد اللَّهِ بْن عُمَر٤.كَانَ إِذَا مَرَّ الْحَدِيث مُعادًا قَالَ: حَامِض"٥.
قَالَ أَبُو نُعَيم٦: "أتيت بُرَيد بْن عَبْد اللَّهِ٧ وعنده أَبُو أُسَامَة فَقَالَ٨: لا تحدثه. فسألته عن حديث، فقال: أحدثك بإسناده
_________________
(١) ١ انظر الحديث في مراسيل ابن أبي حاتم ١٢٥، تهذيب التهذيب ٦/٢٦٢. ٢ كأنه يشير إلى ابن معين وأبي حاتم وآخرين ممن لم يصححوا سماع عبد الرحمن من عمر - ﵁ -. «) انظر: تهذيب التهذيب ٦/٢٦١. ٣ حماد بن أسامة القرشي مولاهم الكوفي، أبو أسامة، مشهور بكنيته ثقة ثبت ربما دلس، كان بآخره ربما حدث من كتب غيره، مات سنة ٢٠١هـ/ع. انظر: طبقات ابن سعد ٦/٢٧٥، العلل ومعرفة الرجال ١/١٢٥، تهذيب الكمال ٢/١٢٤، ميزان الاعتدال ١/٥٨٨، العبر١/٣٣٥، تقريب التهذيب ٨١، طبقات الحفاظ للسيوطي ١٣٤. ٤ عبد الله بن عمر بن محمد بن أبان الأموي مولاهم، ويقال له الجعفي نسبة إلى خاله، مات سنة تسع وثلاثين ومائتين هـ/ م د س. انظر: تقريب التهذيب ١٨٢. ٥ قلت: وهذا يدل على كثرة الأحاديث التي كانت عليه، مما يدل على أنه من المكثرين في الرواية. وقد روى عبد الله بن عمر بن أبان عن أبي أسامة أنه قال: كتبت بإصبعي هاتين مائة ألف حديث. انظر: تهذيب التهذيب ٣/٣. ٦ الفضل بن دكين. ٧ بريد بن عبد الله بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري. ثقة يخطئ قليلًا من السادسة/ع. انظر: تقريب التهذيب ٤٣. ٨ يظهر أن القائل هو أبو أسامة، وهو من طبقة أبي نعيم.
[ ١٩٤ ]
أو أحدثك بمتنه؟ قال: قمت وَلَمْ أرده. قَالَ أَبُو نعيم: كان يحسدنا".
٢٠٩- قال أبو داود: "ثنا المخرمي١ ثنا أَبُو دَاوُدَ٢ قَالَ: سمعت شُعْبَة٣ يَقُول: مَا أفادني سُفْيَان الثَّوْرِي٤ حَدِيثًا قط ثُمَّ لقيت صاحبه إلا وجدت سُفْيَان لَهُ أحفظ من الَّذِي حَدَّثَنِي بِهِ".
٢١٠- حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ وكيع٥: "قَالَ شُعْبَة: كَانَ سُفْيَان أحفظ مني"٦ «) .
٢١١- سمعت أبا دَاوُد يَقُول: "عَابِسٌ بْن ربيعة٧ سمع عُمَرَ٨ وعابسٌ جاهلي"٩ «() .
_________________
(١) ١ أبو جعفر، مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّهِ بْن المبارك المخرمي بمعجمة وتثقيل البغدادي، مات سنة بضع وخمسين ومائتين / خ د س. انظر: تقريب التهذيب ٣٠٦. ٢ سليمان بن داود بن الجارود، أبو داود الطيالسي البصري، مات سنة ٢٠٤هـ/ خت م ٤. ٣ ابن الحجاج. ٤ تقدم ٥ ابن الجراح. ٦ انظر: قول شعبة أو نحوه في سنن أبي داود ٢/٢٢٠، وتاريخ بغداد ٩/ ١٦٦، تهذيب التهذيب ٤/١١٢. (*) انظر: تذكرة الحفاظ ١/ ٢٠٤. ٧ عابس - بموحدة مكسورة - بن ربيعة النخعي الكوفي، ثقة مخضرم من الثانية/ ع. انظر: طبقات ابن سعد ٦/٨٤، طبقات خليفة ١٤٨، المعرفة والتاريخ ٣/٩٩، الجرح والتعديل ٣/٢/٣٥، تهذيب الكمال ٤/٣٥، تقريب التهذيب ١٥٩. ٨ ابن الخطاب - ﵁ - تقدم. ٩ أدرك الجاهلية والإسلام، أي أنه مخضرم. (**) انظر: تهذيب الكمال ٤/٣٥، تهذيب التهذيب ٥/٣٧.
[ ١٩٥ ]
٢١٢- وسمعت أَبَا داود يَقُولُ: "خرج المسعوديُّ١ فرأى جَماعةً فَقَالَ: أنا أريد أَن أحدِّث هَؤُلاءِ كلهم، يجئ واحدٌ واحدٌ فأقرأ عَلَيْهِ"٢.قَالَ أَبُو دَاوُدَ: "وَقَدْ رَوَى شُعْبَة٣ عَن المسعودي. رَوَى عَنْهُ سُفْيَان الثَّوْرِي" «) .
سمعت أبا دَاوُد قَالَ: "قتل حُجر حربي٤ على يد
_________________
(١) ١ المسعودي: عَبْد الرَّحْمَنِ بْن عَبْد اللَّهِ بن عتبة. ٢ كأن في هذا إشارة إلى مدى تمكن المسعودي في الحديث، واعتداده بعلمه. ٣ ابن الحجاج. «) انظر: تاريخ بغداد ١٠/٢١٨، تهذيب الكمال ٤/٢٠٠. ٤ كذا جاء في المخطوط. والصواب هو حجر بن عدي، وسأذكر مرجحات ذلك بعد. وهو حجر بضم أوله وسكون الجيم ابن عدي بن معاية بن جبلة بن عدي بن ربيعة بن معاوية الكندي المعروف بحجر الأدبر حجر الخير. صحب عليًا - ﵁ - وكان من شيعته، قتل بمرج عذراء بأمر من معاوية وكان حجر الذي افتتحها فقدر أن يقتل بها - ﵁ - وكان ذلك سنة ٥٣هـ، وقيل قبلها. وقد ذكر مغلطاي - ﵀ - هذا النص أعني قول أبي داود في ترجمة حجر ابن حجر الكلاعي وهو وهم منه؛ لأن أبا الأعور السلمي وإن كان مختلفًا في صحبته فقد أدرك الجاهلية فمن المستبعد أن يكون قاتلًا لحجر الكلاعي، لأن حجرًا من الطبقة الثالثة أي أنه توفي بعد المائة. أما ترجيحي لابن عدي فكان لأسباب منها: أن ابن عدي كان من أمراء علي في صفين والجمل، وكان أبو الأعور السلمي في الوقت ذاته من أمراء معاوية أي أن كلا منهما كان خصمًا للآخر. ومنها أيضًا فلأن أبا داود أورد النص مرة أخرى في الجزء الخامس من كتاب السؤالات في ذكر أهل دمشق، ولكن أفرد ذكر حجر، ومعروف أن حجر بن عدي نزل الشام بل وافتتح أجزاء منها. ثم زاد أبو داود على ذلك نصًا آخر ذكر فيه قول حجر: لا تطلقوا عني قيودي فإني سأبعث مخاصمًا. فهذه الدلائل تشير إلى أن المقصود بعبارة أبي داود هو حجر بن عدي ﵀. ولكن المؤرخين كابن جرير الطبري وابن كثير وآخرين يذكرون أن قاتله يُسمى هدبة بن فياض والملقب بالأعور، وعليه فإن قول أبي داود بأن قاتله هو أبو الأعور السلمي وهم، وربما كان ذلك لاشتراك اسميهما بلقب الأعور. على أنه يمكن القول أن معاوية قد كلف أبا الأعور السلمي بقتل حجر بن عدي فوجه هذا الأخير هدبة بن فياض الملقب بالأعور فقتله. والله أعلم. وكان حجر بن عدي - ﵀ - قد بعث به زياد بن أبيه من المدينة إلى الشام بناء على طلب معاوية، فلما قدم قال السلام عليك يا أمير المؤمنين قال: "أو أمير المؤمنين أنا؟ قال: نعم، فأمر بقتله فقال: لا تطلقوا عني حديدًا ولا تغسلوا عني دمًا فإني لاق معاوية بالجادة وإني مخاصم". وقد ذكر ابن جرير وغيره أن الأعور هدبة بن فياض لما اقترب من حجر وهو شاهر سيفه ارتعدت خصائله فقال: "كلا زعمت أنك لا تجزع من الموت فأنا أدعك فابرأ من صاحبك، فقال: مالي لا أجزع وأنا أرى قبرًا محفورًا وكفنًا منشورًا وسيفًا مشهورًا، وإني والله إن جزعت من القتل فلا أقول ما يسخط الرب، فقتله". انظر: المعرفة والتاريخ ٣/ ٣٥، تاريخ الطبري ٥/٢٧٤، العقد الفريد ٣/٢٤٣، تهذيب ابن عساكر ٢/٣٧٠، البداية والنهاية ٨/٤٩، تهذيب التهذيب ٢/٢١٤، الإصابة ١/ القسم الأول/ ٣١٤.
[ ١٩٦ ]
أَبِي الأعور السُلمي"١.
٢١٤- حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثنا مُحَمَّد بْن يُونُس النسائي٢ ثنا زَيْد بْن الحباب٣ حَدَّثَنِي من سمع مِسْعرًا٤ يَقُول: الإيمان يزيد وينقص"٥.
_________________
(١) ١ عمرو بن سفيان بن عبد شمس بن قائف، أبو الأعور السلمي مشهور بكنيته، اختلف في صحبته ورجح ابن حجر وغيره أنه كان من الصحابة وكانت له مواقف مع معاوية في صفين أدرك الجاهلية. انظر: الإصابة ٢/ القسم الأول/ ٥٤٠. ٢ محمد بن يونس النسائي/ د. انظر: تقريب التهذيب ٣٢٥. ٣ العكلي. ٤ ابن كدام. ٥ تقدم الكلام على هذا النص برقم (١٧٩) .
[ ١٩٧ ]
٢١٥- سمعت أبا دَاوُد يَقُول: "دُهن حيٌّ من بَجِيلة"١.
٢١٦- سمعت أبا دَاوُد يَقُول: "كَانَ الْحَجَّاج بْن أرطاة٢ يُطعن فِي نسبه، قَالَ لَهُ دَاوُد الطَّائي٣: أنا معروف في نسبي، ولا يطعن فِي نسبي"٤.
حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ: "ثنا عَبْد الْوَهَّاب بْن نَجْدَة٥، ثنا يَحْيَى بْن حسان٦
_________________
(١) ١ بفتح الباء نسبة إلى بجيلة بن أنمار بن أراس بن عمرو بن الغوث أخي أسد بن الغوث وقيل بجيلة اسم أمّهم. وبنودهن بنو معاوية بن أسلم بن أحمس. انظر: الأنساب ورقة ٦٦ وجه أجمهرة أنساب العرب ٣٨٩. ٢ تقدم بنص رقم (٥٩) . ٣ داود بن نصير بضم النون مصغرًا، أبو سليمان الطائي الكوفي، ثقة فقيه زاهد، مات سنة ١٦٦هـ، وقيل قبلها/س. انظر: تقريب التهذيب ٩٧. ٤ قلت: جاء في أخبار القضاة ما يؤيد هذا وهذه حادثة جرت بين كل من الحجاج وداود الطائي. وقال وكيع بن خلف: ثنا علي بن حرب الموصلي قال: ثنا إسماعيل بن ريّان الطائي قال: جلس داود الطائي إلى حجاج بن أرطأة فذكر أمرًا من النسك، فقال الحجاج: أضحية، فقال داود: أما هي أضحية فالتفت إليه الحجاج فقال: أما اللسان فعربي وأما الوجه فوجه عبد فقال داود: إني لأوسط في قومي وأن العبد لغيري. وفي الإكمال لمغلطاي: إن قومي ليعرفون نسبي، وما أدعي لغير أبي. الإكمال/ القسم المحقق ٣٨. انظر: أخبار القضاة ٢/٥٢، الإكمال/ القسم المحقق ٣٨. ٥ عبد الوهاب بن نجدة بفتح النون وسكون الجيم، الحوطي بفتح المهملة بعدها واو ساكنة أبو محمد، مات سنة ٢٣٢هـ/ د س. انظر: تقريب التهذيب ٢٢٣. ٦ يحيى بن حسان التنيسي بكسر المثناة والنون الثقيلة وسكون التحتانية ثم مهملة من أهل البصرة، مات سنة ٢٠٨هـ/ خ م د ت س. انظر: تقريب التهذيب ٣٧٤.
[ ١٩٨ ]
قَالَ: كَانَ ابْن المبارك١ يعجب بعُبَيد اللَّه٢ بْن إِياد بْن لَقِيط" «) .
٢١٨- حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثنا نعيم بْن قَيْس٣ قَالَ: "سمعت عبدة بْن سُلَيمان٤ يَقُول: كَانَ سُفْيَان٥ يَقُول لعبد الْمَلِك بْن أَبِي سُلَيْمَان٦ الميزان" «) .
٢١٩- قَالَ أَبُو دَاوُدَ: "وسمعت أَحْمَد بْن صَالِح٧ يَقُول: قَالَ سُفْيَان: موازين الكوفة فعدَّهم مِنْهُم عَبْد الْمَلِك بْن أَبِي سليمان" «() .
_________________
(١) ١ عبد الله بن المبارك المروزي. ٢ جاء في المخطوط عبد الله وهو تصحيف، والصواب عبيد الله مصغرًا. وهو عبيد الله ابن أياد بن لقيط السدوسي، أبو السليل البصري، بفتح المهملة وكسر اللام وآخره لام أيضًا الكوفي، كان عريف قومه صدوق ليّنه البزار وحده، مات سنة ١٦٩هـ/ بخ م د ت س. انظر: الجمع بين رجال الصحيحين ٣٠٦ تهذيب الكمال ٥/٧٤، الكاشف ٢/٢٢٤، تقريب التهذيب ١/٢١٧. «) انظر: تهذيب الكمال ٥/٧٤، تهذيب التهذيب ٧/٤. ٣ لم أعثر له على ترجمته. ٤ عبدة بن سليمان الكلابي، أبو محمد الكوفي، يقال اسمه عبد الرحمن، مات سنة ١٨٧هـ وقيل قبلها/ ع. انظر: تقريب التهذيب ٢٢٣. ٥ الثوري تقدم. ٦ تقدم «) انظر: تاريخ بغداد ١٠/٣٩٣ تهذيب الكمال ٥/٥٤. ٧ أحمد بن صالح المصري، أبو جعفر الطبري، مات سنة ٢٤٨هـ/ خ د تم. انظر: تقريب التهذيب ١٣، طبقات الشافعية للسبكي ٢/٦. «() انظر: تاريخ بغداد ١٠/٣٩٣، تهذيب الكمال ٥/٥٤.
[ ١٩٩ ]
قُلْت لأبي دَاوُد: عَبْد اللَّهِ بْن يَزيد الخَطْمي١ لَهُ صحبة؟
_________________
(١) ١ عبد الله بن يزيد بن زيد الخطمي بفتح المعجمة وسكون المهملة الأنصاري صحابي صغير، ولي الكوفة لابن الزبير/ ع. قلت: اختلف في صحبة عبد الله بن يزيد الخطمي على أقوال ثلاثة: أولها ما روي عن مصعب الزبيري من أن الخطمي لا صحبة له. وثانيهما ما روي عن الدارقطني، وهو ما نص فيه على صحبته حيث قال في ردٍ له على سؤال وجهه إليه البرقاني يسأل فيه عن موسى بن عبد الله الخطمي فقال: "ثقة وأبوه وجده صحابيان"، وبه قال ابن سعد والعجلي والذهبي. وهناك رأي ثالث لم يثبت صحبته ولم ينفها وهو رأي أحمد وأبي حاتم. وكان مما قاله أحمد عندما سئل هل لعبد الله صحبة؟ قال: أما صحيحة فلا. وقد ورد عن أبي بكر بن عياش عن أبي حصين عن أبي بردة عن عبد الله بن يزيد الخطمي قال: "سمعت النبي ﷺ" الحديث. قال أحمد معقبًا على ذلك: "وما أرى ذلك بشيء". أما المصنفون في الصحابة فقد عدّوه منهم فهذا ابن الأثير ذكره في أسد الغابة، وكذا ابن حجر وغيرهما، ومذهبهم في شرط الصحبة معروف، إذ إنهم يكتفون بمجرد رؤية النبي ﷺ وهذا ما قاله ابن حجر في فتح الباري. وقد ذكره الذهبي في السير وقال: "من صغار الصحابة". ثم قال: "حضر بيعة الرضوان وكان عمره آنذاك سبع عشرة عامًا" وهذا وهم منه، لأن عبد الله إنما ولد بعد الهجرة النبوية وبالمدينة، وقصة قتل الأعمى لأمه بسبب سبها للنبي ﷺ مشهورة مثبتة في كتب السنة، سيأتي الكلام عليها في النص التالي لهذا النص. وقد ذكر الحافظ ابن حجر في ترجمة (عمير) مصغرًا قاتل أمه والمسماة بعصماء أن ذلك كان في رمضان من السنة الثانية. وعليه فيكون قول من قال أن لعبد الله بن يزيد رؤية وليست رواية أقرب إلى الحقيقة والواقع. والله أعلم. انظر: طبقات ابن سعد ٦/١٠، الجرح والتعديل ٢/٢/١٩٧، تهذيب الكمال ٤/١٥٦، ثقات العجلي ١٩٧، أسد الغابة ٣/٢٧٤، سير أعلام النبلاء ٣/١٣٠، تقريب التهذيب ١٩٣، فتح الباري ٧/٢، تهذيب التهذيب ٦/٧٨، الإصابة ٢/ القسم الأول/٣٨٢.
[ ٢٠٠ ]
قَالَ: رؤية، يقولون"١.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: "سمعت يَحْيَى بْن معين يَقُول هَذَا" «) .
٢٢١- قَالَ أَبُو دَاوُدَ: "سمعت مصعبًا الزُّبَيْرِيَّ٢ يَقُول: عَبْد اللَّهِ بْن يَزِيد الخَطْمِي لَيْسَ لَهُ صحبة. قَالَ: وَهُوَ الَّذِي قتل الأعمى٣ أُمَّه٤ وَهُوَ الطَّفْل الَّذِي سقط بَيْنَ رجليها، الَّتِي سَبَّت النَّبِي ﷺ" «) ٥.
_________________
(١) ١ جاء في الإصابة عندما نقل هذا النص: يقولون رؤية. «) انظر: تهذيب الكمال ٤/١٥٦، الإصابة /٢/ القسم الأول/٣٨٢، تهذيب التهذيب ٦/٧٨. ٢ مصعب بن عبد الله بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام الأسدي أبو عبد الله الزبيري المدني، نزيل بغداد، مات سنة ٢٣٦هـ/ س ق. انظر: تقريب التهذيب ٣٣٨. ٣ عمير بن عدي بن خرشة بن أمية بن عامر بن خطمة - ﵁ -. انظر: الإصابة ٣/ القسم الأول/٣٣. ٤ عصماء بنت مروان من بني أمية لها ذكر في الإصابة ٣/ القسم الأول/٣٤. «) انظر: تهذيب الكمال ٤/١٥٦، تقريب التهذيب ٦/٧٨. ٥ أخرج أبو داود هذا الحديث في سننه في باب: حكم من سب النبي ﷺ قال: ثنا عباد بن موسى الختلي، أخبرنا إسماعيل بن جعفر المديني عن إسرائيل عن عثمان الشحام عن عكرمة قال: "أخبرنا ابن عباس أن أعمى كانت له أم ولد تشتم النبي ﷺ وتقع فيه فينهاها فلا تنتهي ويزجرها فلا تنزجر، قال فلما كانت ذات ليلة جعلت تقع في النبي ﷺ وتشتمه فأخذ المعول فوضعه في بطنها، واتكأ عليها فقتلها فوقع بين رجليها طفل فلطخت ما هناك بالدماء، فلما أصبح ذكر ذلك للنبي ﷺ فجمع الناس فقال: "أنشد الله رجلًا فعل ما فعل لي عليه حق إلا قام"، قال: فقام الأعمى يتخطى الناس وهو يتزلزل حتى قعد بين يدي النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، أنا صاحبها، كانت تشتمك وتقع فيك فأنهاها فلا تنتهي وأزجرها فلا تنزجر، ولي منها ابنان مثل اللؤلؤتين وكانت بي رفيقة، فلما كان البارحة جعلت تشتمك وتقع فيك، فأخذت المعول فوضعته في بطنها واتكأت عليها حتى ماتت. فقال النبي ﷺ: "ألا أشهدوا أن دمها هدر". انظر: الحديث في سنن أبي داود ٢/٢٤٢، سنن النسائي ٧/١٠٧، الصارم المسلول في حق شاتم الرسول ﷺ ص ٦٧.
[ ٢٠١ ]
٢٢٢- سمعت أبا دَاوُد يَقُول: "لما قدم جَعفَر بْن بُرقان١ الكوفة جاءه سُفْيَان٢ فجلس إِلَى جنبه فَقَالَ: أيشٍ كتب إليكم عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز٣ فِي كَذَا؟ وأيشٍ قَالَ عُمَر فِي كَذَا؟. ولقي عَبْد الرَّحْمَنِ بْن القاسم٤، فَقَالَ: كَيْفَ حَجَّ أبوك٥ وكيف قَالَ كَذَا، يجعلها أحاديث".
وسمعت أبا دَاوُد يَقُول: "كَانَ عِنْدَ الأَشْجَعِيِّ٦ وَيَحْيَى بْن يمان٧ عَن
_________________
(١) ١ جعفر بن برقان، الكلابي أبو عبد الله الرقي، صدوق يهم في حديث الزهري، مات سنة ١٥٠هـ وقيل بعدها/ بخ م ٤. انظر: تقريب التهذيب ٥٥. ٢ هو الثوري. ٣ عمر بن عبد العزيز الخليفة الأموي العادل، مات سنة ١٠١هـ ﵀. انظر: حلية الأولياء ٥/٢٥٣، شذرات الذهب ١/١١٩، تهذيب التهذيب ٧/٤٧٥، تاريخ الخلفاء ٢٩٨. ٤ عبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق التيمي، أبو محمد المدني، ثقة جليل، قال ابن عيينة: كان أفضل أهل زمانه، مات سنة ١٢٦هـ، وقيل بعدها/ ع. انظر: تقريب التهذيب ص ٢٠٨. ٥ يعني القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، ثقة أحد فقهاء المدينة قال أيوب: ما رأيت أفضل منه، مات سنة ١٠٦هـ على الصحيح/ ع. وفي هذا إشارة إلى علو مكانة عمر والقاسم - ﵄ - عند أهل العلم. حيث كان الأئمة أمثال سفيان يتتبعون أقوالهما وأفعالهما. انظر: طبقات ابن سعد ٥/١٣٩، حلية الأولياء ٢/١٨٣، تاريخ الإسلام ٥/١٠٢، شذرات الذهب ١/١٣٥، تقريب التهذيب ٢٧٩. ٦ عبيد الله بن عبد الرحمن الأشجعي. ٧ يحيى بن يمان العجلي الكوفي، صدوق عابد يخطئ كثيرًا وقد تغير، مات سنة ١٨٩هـ/ بخ م ٤. انظر: تقريب التهذيب ص٣٨٠.
[ ٢٠٢ ]
سُفْيَانُ١ ثلاثون ألفا"٢.
٢٢٤- وسمعت أَبَا داود يَقُولُ: "ضَرَب ابن مهدي٣ عَلَى حَدِيث ثوير بْن أَبِي فَاخِتة"٤ «) .
٢٢٥- قَالَ أَبُو دَاوُدَ: "سمعت يَحْيَى بْن معين قَالَ: كَانَ الأَعْمَش٥ جليلًا جدًا" «() .
سمعت أبا دَاوُد يَقُول: "عُمر بْن أَبِي زائدة٦ أكبر من زكريَّا٧ وعمر
_________________
(١) ١ الثوري تقدم. ٢ أي ثلاثون ألف حديث، وهذا يدل دلالة واضحة على إكثارهما الرواية عن الثوري. أي أن رواية أحدهما أرجح من أية رواية أخرى عن الثوري عند التعارض. كما يدل على كثرة ما روي عن سفيان من أحاديث. قال الخطيب بسنده إلى أبي عبيدة بن أبي السفر قال: "سمعت عبد الله بن محمد بن سالم يقول: سمعت يحيى بن يمان يقول: سمعت الثوري يقول: ما أحدث عن كل عشرة بواحدة، وقد كتبنا عنه عشرين ألفًا، وأخبرني الأشجعي أنه كتب عنه ثلاثين ألفا". انظر: تاريخ بغداد ٩/ ١٥١، حلية الأولياء ٦/٣٦٨. ٣ عبد الرحمن الحافظ. ٤ تقدم. قال البخاري: تركه يحيى وابن مهدي. انظر: ميزان الاعتدال ١/٣٧٥. «) انظر: تهذيب التهذيب ٢/٣٦. ٥ سليمان بن مهران. «() انظر: تاريخ بغداد ٩/٩. ٦ تقدم. ٧ تقدم.
[ ٢٠٣ ]
يرى القدر١، وأشعث بْن سَوَّار"٢.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: سمعت يَحْيَى بْن معين يَقُول: "كَانَ أَشْعَث بْن سَوَّار يرى القدر".
٢٢٧- سألت أبا دَاوُد عَن جُوَيْبَر٣ والكَلْبِيِّ فَقَدَّم جُوَيبرًا وَقَالَ: "جُوَيبرٌ عَلَى ضعفه والكلبي متهم"٤ «) .
_________________
(١) ١ تقدم الكلام على هذا في نص سابق رقم (١٧١) . ٢ الكندي. تقدمت ترجمته لكني لم أر من اتهمه بالقدر غير ما روي عن ابن معين في هذا النص. ٣ جويبر تصغير جابر يقال اسمه جابر، وجويبر لقب، ابن سعيد الأزدي، أبو القاسم البلخي، نزيل الكوفة، راوي التفسير، ضعيف جدًا، مات بعد سنة ١٤٠هـ/ خد ق. قال الذهبي: قال أبو قدامة السرخسي قال يحيى القطان: "تساهلوا في أخذ التفسير عن القوم ولا تعولوهم في الحديث، ثم ذكر ليث بن أبي سليم وجويبرًا والضحاك ومحمد بن السائب، وقال: هؤلاء لا يحمد حديثهم ويكتب التفسير عنهم". انظر: تاريخ بغداد ٧/ ١٥١، ميزان الاعتدال ١/٤٢٧، تهذيب الكمال ٢/١٠/٢، تقريب التهذيب ٥٨، تنزيه الشريعة ١/٤٦. ٤ محمد بن السائب الكلبي. تقدم. قلت: اتهمه غيرواحد من الأئمة بالكذب، بل أن بعضهم اتهمه بدينه، قال الأصمعي عن أبي عوانة: "سمعت الكبي يتكلم بشيء من تكلم به كفر". وقال عبد الواحد بن غياث عن ابن مهدي: جلس إلينا أبو جزء على باب أبي عمرو بن العلاء فقال: "أشهد أن الكلبي كافر فقال: فحدثت بذلك يزيد بن زريع فقال: سمعته يقول: أشهد أنه كافر، قال: فما زعم؟ قال: سمعته يقول: كان جبريل يوحي إلى النبي ﷺ فقام النبي ﷺ لحاجته وجلس علي فأوحى إلى عليّ، فقال: يزيد: أنا لم أسمعه يقول هذا، ولكني رأيته يضرب صدره ويقول أنا سبئي". انظر: تهذيب التهذيب ٩/١٧٩. «) انظر: تاريخ بغداد ٧/ ٢٥١، تهذيب الكمال ٢/١٠، تهذيب التهذيب ٢/١٢٣.
[ ٢٠٤ ]
٢٢٨- سألت أبا دَاوُد عَن حُسَين بْن عَبْد الأَوَّل١، فوَهَّاه وضَعَّفَه.
٢٢٩- سمعت أبا دَاوُد يَقُول: "قَالَ عَلِي بْن المديني٢ نَعَس حَفصٌ٣ نعسةً٤ يَعْنِي حِينَ رَوَى حَدِيث عُبَيد اللَّه بْن عُمر٥، وإنما هو حديث أبي البَزَري" «) ٦.
_________________
(١) ١ حسين بن عبد الأول النخعي، الكوفي الأحول، أبو عبد الله، روى عن عبد الله بن إدريس وأبي بكر بن عياش. قال أبو حاتم: "تكلّم فيه الناس، وكذّبه ابن معين"، وقال أبو زرعة: "روى أحاديث لا أدري ما هي"، وأما ابن حبان فذكره في الثقات، والصواب أنه ضعيف. انظر: التاريخ الكبير ١/٢/٣٨٩، الجرح والتعديل ١/٢/٥٩، لسان الميزان ٢/٢٩٤. ٢ تقدم. ٣ حفص بن غياث بمعجمة مكسورة وياء ومثلثة، ابن طلق بن معاوية النخعي، أبو عمر الكوفي، القاضي ثقة فقيه تغير حفظه قليلًا في الآخر، مات سنة ١٩٥هـ، وقيل قبل ذلك/ ع. انظر: تاريخ بغداد ٨، ص١٩٦، تهذيب الكمال ٢/١٠٨، ميزان الاعتدال ١/٥٦٨، تقريب التهذيب ٧٨. ٤ أي وهم في رواية هذا الحديث عن عبيد الله بن عمر. ويؤخذ من هذا مدى الدقة التي كان يتمتع بها نقّاد الحديث في مراقبة الرواة. ٥ عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم العمري. «) انظر: تاريخ بغداد ٨/١٩٦، تهذيب التهذيب ٢/٤١٥. ٦ جاء في المخطوط أبو الثوري وفي الحاشية أبو البزري وفوقها كلمة صح وهو الصواب. وأبو البزري بفتح الموحدة والزاي وبعدها راء، مات سنة بضع وعشرين ومائة/ ت. انظر: تقريب التهذيب ٣٩٤. أما حديث أبي البزري فهو: "ما رواه عن عبد الله بن عمر - ﵄ - قال: كنا نأكل ونحن مع رسول الله ﷺ ونحن نمشي". وقد أنكر على حفص هذا الحديث، إذ تفرد بروايته عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر، ولذا فقد وهمه ابن معين في ذلك، وقال أحمد: "ما أدري كالمنكر له"، وقال أبو زرعة رواه حفص وحده، ومثله ما روى عن ابن المديني. وقد أخرج هذا الحديث بالسند المنصوص عليه أعني عن عبيد الله بن عمر كل من الترمذي في سننه وقال: حديث حسن صحيح غريب، والدارمي وابن ماجة وابن أبي حاتم في العلل والخطيب في تاريخه. انظر: تحفة الأحوذي ٦/٣، وابن ماجة في سننه ٢/١٠٩٨، والدارمي في سننه أضًا ٢/١٢٠، وابن أبي حاتم في العلل ٢/٩، ١٠، والخطيب في تاريخه ٨/١٩٦، وكذا أخرجه الترمذي والدارمي من حديث ابن البزري في المواضع المشار إليها آنفًا.
[ ٢٠٥ ]
٢٣٠- قَالَ أَبُو دَاوُدَ: "كَانَ حفصٌ١ بأخرة دخله نسيانٌ وَكَانَ يحفظ. ابن المبارك٢ لا يحفظ ثُمَّ حفظ. وَكَانَ قَبِيْصَة٣ وأبو عامر٤ وأبو حُذيفة٥ لا يحفظون، ثُمَّ حفظوا (بعد) "٦ «) .
_________________
(١) ١ حفص بن غياث تقدم. قال ابن معين: "جميع ما حدث به حفص ببغداد والكوفة إنما هو من حفظه". وقال أبو زرعة: "ساء حفظه بعد ما استقضي، فمن كتب عنه من كتابه فهو صالح". انظر: ميزان الاعتدال ١/٥٦٧. ٢ عبد الله بن المبارك. ٣ قبيصة بن عقبة بن مكرم الضبي. ٤ عبد الملك بن عمرو القيسي، أبو عامر العقدي بفتح المهملة والقاف، ثقة، مات سنة ٢٠٥هـ، وقيل قبلها/ ع. انظر: تذكرة الحفاظ ١/ ٣٤٧، شذرات الذهب ٢/ ١٤، تقريب التهذيب ٢١٩، طبقات الحفاظ ١٤٤. ٥ موسى بن مسعود النهدي بفتح النون، أبو حذيفة البصري، صدوق سيء الحفظ، وكان يصحف، مات سنة ٢٢٠هـ، أو بعدها/ خ د ت ق. انظر: الجرح والتعديل ٤/١/١٦٣، ميزان الاعتدال ٤/٢٢١، تقريب التهذيب٣٥٢. ٦ هذه الكلمة ليست في المخطوط. لكن الحافظ ابن حجر والمزي والذهبي والخطيب أثبتوها في هذا النص المنقول عن الآجري في كتبهم فاستدركتها هنا. «) انظر: تاريخ بغداد ١٢/٤٧٥، تهذيب الكمال ٦/١٢٢، سير أعلام النبلاء ٤/١٧٣، تهذيب التهذيب ٢/٤١٧، ٨/٤١٧.
[ ٢٠٦ ]
٢٣١- سمعت أبا دَاوُد يَقُول: "كَانَ يَحْيَى١ لا يقدم عَلَى يَحْيَى (و) ٢ ابن أَبِي زائدة بالكوفة٣ أحدًا".
٢٣٢- قَالَ أَبُو دَاوُدَ: "قَالَ يَحْيَى٤: قدمت الكوفة ولا أعرف وَكِيعًا٥ ورأيت أخاه مليحًا"٦.
وسمعت أبا دَاوُد يَقُول: "كَانَ ابْن أَبِي زائدة٧ يشبه القتباني٨
_________________
(١) ١ يحيى بن سعيد القطان. ٢ الظاهر أن هذا الحرف زائدة وبحذفه يستقيم الكلام عليه فيكون المقصود هو يحيى بن أبي زائدة وهو من طبقة يحيى بن سعيد القطان، وقد ورد ما يؤيد هذا عن يحيى بن سعيد حيث قال: ما بالكوفة رجل يخالفني أشد عليّ من يحيى بن أبي زائدة. انظر: تاريخ بغداد ١٤/١١٦. ٣ جاءت هذه الكلمة في الحاشية مع الإشارة إلى مكانها. ٤ يحيى بن سعيد القطان لأن ابن معين لم يدرك مليحًا، ولم يره. قال ابن معين: "كان لوكيع أخ يقال له مليح، وكان قد كتب عن الناس، وكان حسن الطلب للحديث". قال عباس العنبري: "قلت ليحيى بن معين كتبتم عنه؟ قال: لا، ما أدركناه، مات قديمًا وهو شاب". انظر: التاريخ لابن معين ٢/٤٨٤. ٥ وكيع بن الجراح، تقدم. ٦ مليح بن الجراح بن مليح بن عدي بن فرس بن قيس عيلان، أخو وكيع بن الجراح روى عنه أخوه وكيع. انظر: التاريخ لابن معين ٢/٤٨٤، التاريخ الكبير ٤/٢/١٠، الجرح والتعديل ٤/١/٣٦٧، تاج العروس ٢/٢٣٢. ٧ زكريا بن أبي زائدة. وقد كان له ظفرين، تقدم. انظر: العلل ومعرفة الرجال ١/ ٣٩٣. ٨ مفضل بن فضالة بن عبيد بن ثمامة القتباني بكسر القاف وسكون المثناة بعدها موحدة، المصري القاضي، مات سنة ١٨١هـ/ ع. نقل الآجري عن أبي داود أنه كان مجاب الدعوة. وقال عبد الغني بن أبي عقيل: رأيت مفضل بن فضالة ذا وفرة قد فرقها. انظر: كتاب الولاة وكتاب القضاة ص ٣٧٧، تقريب التهذيب ٣٤٦.
[ ٢٠٧ ]
يُرَجِّلُ١ شعره".
٢٣٤- سألت أبا دَاوُد عَن أَبِي بَكْر النَّهْشَلي٢، فَقَالَ: "ثبت فِي الْحَدِيث إلا أَنَّهُ مُرجئ".
وسمعت أبا دَاوُد يَقُول: "سمعت أَحْمَد بْن حنبل قَالَ: مَا أَنكره٣ وجعل يُقَدِّمه، وأقَلَّ من٤ كتب عَنْهُ يَعْنِي أبا أُسَامَة"٥ «) .
٢٣٥- قَالَ أَبُو دَاوُدَ: "قَالَ وكيع٦: قَدْ نهيتُ أبا أُسَامَة أَن يستعير الكتب، و٧ كان قد دفن كتبه" «() .
_________________
(١) ١ جاء في المخطوط يرطل وفي الحاشية يرجل وفوقها كلمة صح. وترجيل الشعر تمشيطه وتسريحه. انظر: تاج العروس ٧/٣٣٧. ٢ أبو بكر النهشلي الكوفي، اسمه عبد الله بن قطاف أو ابن أبي قطاف، وقيل وهب وقيل معاوية، صدوق رمي بالإرجاء من السابعة/ م ت س ق. قلت: وحكم الحافظ ابن حجر عليه بأنه صدوق فيه نظر، فقد وثقه كل من ابن معين وابن سعيد القطان والعجلي، وقال أبو حاتم: صالح يكتب حديثه. وأما قول ابن سعد ومنهم من يستضعفه فليس بقادح يقدح فيمن وثقه أئمة هذا الشأن. انظر: طبقات ابن سعد ٦/٢٦٣، الجرح والتعديل ٤/٢/٣٤٤، ثقات العجلي ١٩٨، موضح أوهام الجمع والتفريق ٢/٤٧٨، تهذيب الكمال ٩/١٧، تقريب التهذيب ٣٩٧. ٣ بضم الهمزة في أوله ثم نون ساكنة وكاف مكسورة وراء مضمومة آخره هاء. ٤ في المخطوط ما وهو خطأ. ٥ حماد بن أسامة تقدم. «) انظر: تويثق أبي داود للنهشلي في تهذيب الكمال ٩/١٧، تهذيب التهذيب ٢/٤٥. ٦ ابن الجراح. ٧ جاء هذا الحرف في النص المنقول عن الآجري عند ابن حجر ولم يذكر في المخطوط فاستدركته من هناك. «() انظر: تهذيب التهذيب ٢/١٢٤.
[ ٢٠٨ ]
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: "قَالَ شُعْبَة١ ثنا عَطَاء وَكَانَ نسِيًّا"٢ «) .
٢٣٨- سألت أبا دَاوُد عَن المُطَّلِب بْن زِيَاد٣ فَقَالَ: "هُوَ عندي صَالِح. وَقَالَ عيسى بْن شَاذَان٤: عنده مناكير" «) .
٢٣٩- سمعت أبا دَاوُد يَقُول: "قُطْبَة بْن عَبْد الْعَزِيز٥ أكبر من يزيد٦ أخيه".
_________________
(١) ١ شعبة بن الحجاج. ٢ قال الدارقطني - ﵀ - في شأن عطاء: "اختلط ولم يحتجوا به في الصحيح، ولا يحتج من حديثه إلاّ بما رواه الأكابر شعبة والثوري ووهيب ونظراؤهم، وأما ابن عليّة والمتأخرون ففي حديثهم عنه نظر". «) انظر: هذا النص في تهذيب الكمال ٥/١٣٥، وبعضه في تهذيب التهذيب ٧/٢٠٣. ٣ المطلب بن زياد بن أبي زهير الثقفي مولاهم الكوفي، صدوق ربما وهم، مات سنة ١٨٥هـ/ بخ س ق. انظر: التاريخ الكبير ٤/٢/ ٨، ثقات العجلي ٥٠، تهذيب الكمال ٧/١٣٦، ميزان الاعتدال ٤/١٢٨، تقريب التهذيب ص٣٣٩. ٤ عيسى بن شاذان القطان، نزيل مصر ثقة حافظ، مات في سن الكهولة بعد سنة ٢٤٠هـ/د. انظر: تقريب التهذيب ٢٧١. «) انظر: تهذيب الكمال ٧/ ١٣٦، ميزان الاعتدال ٤/١٢٨، تهذيب التهذيب بألفاظ مغايرة ١٠/١٧٧. ٥ قطبة بن عبد العزيز بن سياه بكسر المهملة بعدها تحتانية خفيفة الأسدي الكوفي، صدوق من الثامنة/ ع. قال الحافظ المزي: "قطبة بن عبد العزيز أخو يزيد بن عبد العزيز، وكان الأكبر". انظر: الجرح والتعديل ٣/٢/١٤١، ثقات العجلي ٤٤، تهذيب الكمال ٦/١٣٢، الكاشف ٢/٤٠١، تقريب التهذيب ٢٨٢. ٦ يزيد بن عبد العزيز بن سياه بكسر المهملة بعدها تحتانية خفيفة الأسدي، الحماني بكسر المهملة وتشديد الميم، أبو عبد الله الكوفي، ثقة من السابعة/ خ م د س. انظر: المعرفة والتاريخ ٣/٨٤، تهذيب الكمال ٨/١٣٨، تقريب التهذيب ٣٨٣.
[ ٢١٠ ]
٢٤٠- سئل أَبُو دَاوُدَ عَن عَلي بْن قَادِم١ فَقَالَ: "قَالَ أَبُو نعيم٢: مَا بقي أحد كَانَ يختلف معنا إِلَى سُفْيَان٣ غيره"٤ «) .
٢٤١- سألت أبا دَاوُد عَن طَلْق بْن غَنَّام٥ فَقَالَ: "صَالِح" «() .
سألت أبا دَاوُد عَن عَمرو بْن ثَابت٦ فَقَالَ: "كَانَ رَجُلَ سَوءٍ. قال
_________________
(١) ١ جاء في المخطوط علي بن قاطم بالطاء، وهو تصحيف والصواب ما أثبته. كوفي، صدوق يتشيع، مات سنة ٢١٣هـ، أو قبلها/ د ت ص. انظر: طبقات ابن سعد ٦/ ٢٨٢، تهذيب الكمال ٥/١٨٩، ميزان الاعتدال ٣/١٥٠، تقريب التهذيب ٢٤٨. ٢ الفضل بن دكين. ٣ الثوري تقدم. ٤ كأنه يشير بهذه العبارة إلى تأخر سنة وفاته إذا ما قورن بأقرانه. «) انظر: تهذيب الكمال ٥/١٨٩، تهذيب التهذيب ٧/٣٧٤. ٥ طلق بن غنام بمعجمة ونون، ابن طلق بن معاوية النخعي أبو محمد الكوفي، ثقة مات سنة ٢١١هـ/ خ ٤. قلت: في قول أبي داود صالح نظر، فطلق وثقه ابن سعد وابن شاهين والدارقطني وابن حبان وعثمان بن أبي شيبة، ولم يضعفه إلاّ أبو محمد بن حزم وحده ولم يبين سبب ذلك، ولهذا فقد حكم عليه الحافظ ابن حجر بأنه ثقة، وهو ما أميل إليه، والله أعلم. انظر: طبقات ابن رسعد ٦/ ٢٨٣، العلل ومعرفة الرجال ١/١٧٢، تهذيب الكمال ٤/٧٤، ميزان الاعتدال ٢/٣٤٥، تقريب التهذيب ١٥٨. «() انظر: تهذيب الكمال ٤/٣٤، تهذيب التهذيب ٥/٣٤. ٦ عمرو بن ثابت وهو ابن أبي المقدام الكوفي، مولى بكر بن وائل، ضعيف رمي بالرفض، مات سنة ١٧٢هـ/ فق. قلت: أورد الحافظ ابن حجر أكثر من قول لأبي داود فيه، فيما ذكره عنه الآجري، منها أنه قال فيه: "من شرار الناس"، وفي موضع آخر، "كان رجل سوء"، وفي آخر "رافضي خبيث". وهذه الأقوال كلها تجرح عمرًا من حيث العقيدة، أما روايته فيظهر أن أبا داود قبلها، ولا مدخل لآراء أبي داود المذكورة فيها، فكيف وهو القائل: "ليس حديثه يشبه حديث الشيعة"، بل وحكم على حديثه بالاستقامة، ونقل عنه أنه قال: "ليس في حديثه نكارة". أما مواقف الأئمة نحوه فهي متفقة على تجريحه في دينه ورواياته، والله أعلم. انظر: مجروحي ابن حبان ٢/٧٦، ضعفاء العقيلي ٢/٣٠٢، الكامل في ضعفاء الرجال ٢/٢/١٠٣، تهذيب الكمال ٦/٦٩، ميزان الاعتدال ٣/٢٤٩، تقريب التهذيب ٢٥٧.
[ ٢١١ ]
هناد١ ولم أصلِّ عَلَيْهِ". قَالَ: "لما مَات النَّبِيِّ ﷺ كفر الناس إلاّ خمسة"٢.
_________________
(١) ١ هناد بن السّري بكسر الراء الخفيفة ابن مصعب التميمي، أبو السري الكوفي، مات سنة ٢٤٣هـ/ غخ م ٤. انظر: تقريب التهذيب ٣٦٥. ٢ جاء في بعض الروايات عنه أربعة. قلت: وهذا مذهب الرافضة أعداء الإسلام وأعداء أهله؛ لأن مذهبهم مبني على التكفير بالذنوب، ولذا فقد حكموا بكفر أهل الإسلام بعد النبي ﷺ إلاّ نفر يسير. وهؤلاء النفر هم: علي بن أبي طالب وسلمان الفارسي وأبو ذر الهيثم بن التيهان وسهل بن حنيف وعبادة بن الصامت وأبو أيوب الأنصاري وخزيمة بن ثابت وأبو سعيد الخدري رضوان الله عليهم جميعًا. ويرى بعض الشيعة أن أصحاب النبي ﷺ الموصوفين بالعدالة والصلاح أقل من ذلك. ومما يحتج به الروافض على دعواهم هذه، أي ارتداد الصحابة بعد موته ﵊ حديث ابن عباس والمتفق عليه، أن أناسًا من أصحابي يؤخذ بهم ذات الشمال فأقول: أصيحابي أصيحابي. فيقول الله سبحانه: إنهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم الحديث. قالوا: إن لفظ أصيحابي مصغرًا للتقليل والتصغير لقلة عدد من بقي على إسلامه من الصحابة بعد. قلت: لكن علماء الإسلام قالوا: ليس المراد بهذا خواصه ﷺ. لما يعلم يقينًا من أنه لم يرتد منهم أحدٌ بعده ﷺ إلاّ قوم من جفاة العرب من أصحاب مسيلمة الكذاب والأسود العنسي، أو بعض المؤلفة قلوبهم ممن لم تكن لهم بالدين بصيرة. هذا بالإضافة إلى مخالفة هذا الفهم لما نص عليه القرآن الكريم في آيات كثيرة مدحًا وثناء لهم، ولما ثبت عنه ﷺ من الأمر باتباع سنة الراشدين من بعده. انظر: العواصم من القواصم مع التعليق ١٣٥-١٣٦، والعثمانية ص ١٤٩.
[ ٢١٢ ]
وجعل أَبُو دَاوُدَ يذُمُّه"١ «) .
٢٤٣- قَالَ أَبُو دَاوُدَ: "قَدْ رَوَى إِسْمَاعِيل بْن أَبِي خَالِد٢ وَسُفْيَان٣ عَن عمرو بن ثابت٤ وهو المشئوم، لَيْسَ يشبه حَدِيثه أحاديث٥ الشيعة، وجعل يَقُول (يَعْنِي أنّ) ٦ أحاديثه مستقيمة"٧ «() .
٢٤٤- سألت أبا دَاوُد عَن عَن عَبْد الجَبَّار٨ الَّذِي كَانَ يَكُون ببغداد فَقَالَ: "غَيْر ثقة" «) .
_________________
(١) ١ جاء فيما نقله الحافظ المزي عن الآجري عن أبي داود: يلومه، وأما ابن حجر فذكرها كما هنا في هذا النص. «) انظر: تهذيب الكمال ٦/٢٩، ميزان الاعتدال ٣/٢٤٩، تهذيب التهذيب ٨/١٠. ٢ الأحمسي الكوفي. ٣ سفيان الثوري. ٤ تقدم الكلام عليه في النص السابق. ٥ هذه الكلمة ليست في المخطوط، وأثبتها من النص المثبت في كل من تهذيب الكمال وتهذيب التهذيب، وميزان الاعتدال. ٦ هاتان الكلمتان سقطتا من المخطوط، وأثبتهما من النص المنقول عن أبي داود في تهذيب الكمال وغيره. ٧ تقدم الكلام حول مرويات عمرو بن ثابت، والظاهر أن أبا داود يريد بقوله إن سفيان وإسماعيل قد رويا عنه تقوية أمر حديثه، وقد أشرت إلى أن النقّاد على خلاف ذلك. وعلى أية حال فرواية أمثال الثوري عن ضعيف ليست بتوثيق له، وإنما لأن هؤلاء يعرفون صحيح حديثه من سقيمه. والكلمة الحكمة ضالة المؤمن حيثما وجدها فهو أحق بها، ولنا صدقه وعليه بدعته. «() انظر: تهذيب الكمال ٦/٢٩، ميزان الاعتدال ٣/٢٤٩، تهذيب التهذيب ٨/٩. ٨ عبد الجبار بن عمر الأيلي بفتح الهمزة وسكون التحتانية، الأموي مولاهم ضعيف، مات بعد سنة ١٦٠هـ/ ت ق. وقال ابن حبان: "كان رديء الحفظ ممن يأتي بالمعضلات عن الثقات، لا يجوز الاحتجاج به إلاّ فيما وافق الثقات". انظر: المعرفة والتاريخ ٣/٤٤، ضعفاء العقيلي ٢/٢٥٩، تهذيب الكمال ٤/١٦٤، ميزان الاعتدال ٢/٥٣٤، تقريب التهذيب ١٦٥. «) انظر: تهذيب التهذيب ٦/١٠٣.
[ ٢١٣ ]
٢٤٥- سألت أبا داود عن عَن حَبِيب بْن يَسَار١ فَقَالَ: "ثقة" «() .
٢٤٦- سمعت أبا دَاوُد يَقُول: سمعت أَحْمَد٢ يَقُول: "عَثَّامُ٣ رجل صَالِح" ««) .
سألت أبا دَاوُد عَن عَثَّام بْن عَلي فَقَالَ: "كَانَ يَكُون بخراسان" وجعل أَبُو دَاوُدَ يثني عَلَيْهِ وَيَقُول فِيهِ قولًا جميلًا «) .
٢٤٧- سمعت أبا دَاوُد يَقُول: "زُهَير بْن مُعَاوِيَة٤ تغير، قَالَ حسن بن موسى٥: (أتاني وقت) ٦ تغيره، أي سخنت لَهُ ماءً فَقَالَ: مَا أطيب البول فِي الماء المُسَخَّن. قَالَ أَبُو دَاوُدَ: كَانَ يَكُون بخراسان".
_________________
(١) ١ حبيب بن يسار الكندي الكوفي، ثقة من الثالثة/ ت س. انظر: الجرح والتعديل ١/٢/١١٠، تهذيب الكمال ٢/٣٢، الكاشف ١/٣٠٤، تقريب التهذيب ٦٤. «() انظر: تهذيب التهذيب ٢/١٩٢. ٢ ابن حنبل. ٣ عثام بفتح المهملة وشدة مثلثة بن علي بن هجير مصغّرًا العامري الكلابي، أبو علي الكوفي، صدوق، مات سنة ١٩٥هـ، أو قبلها/ خ ٤. انظر: طبقات ابن سعد ٦/ ٢٧٣، بحر الدم فيمن تكلم فيه الإمام أحمد بمدح او ذم ورقة ٢٤، وجه أ، الجرح والتعديل ٣/٢/٤٤، تقريب التهذيب ٢٣٢، تاج العروس ٨/٣٨٩، المغني في ضبط أسماء الرجال ص ٥٣. ««) انظر: تهذيب الكمال ٥/١٠٥. «) تهذيب الكمال ٧/١٠٦. ٤ زهير بن معاوية بن حديج. ٥ جاء في المخطوط حسين بن موسى، وهو تحريف والصواب حسن بن موسى الأشيب بمعجمة ثم تحتانية، أبو علي البغدادي قاضي الموصل، مات سنة ٣٠٩هـ/ وقيل بعدها/ ع. انظر: تقريب التهذيب ٧٢. ٦ هاتان الكلمتان وردتا بخط غير مقروء وحروفهما غير عادية، وقد قدرت أن يكون المعنى هكذا، ولا أظن أن المعنى قد تغير في الجملة.
[ ٢١٤ ]
٢٤٨- سمعت أبا دَاوُد يَقُول: "خَرَشَة بْن الحرِّ١ لَهُ صحبة، وأخته سَلَّامَة بنت الحُرِّ٢ لَهَا صحبة سَمِعَت النَّبِي ﷺ يقول: "يقوم الناس لا يجدُونَ من يصلى بِهِمْ" ٣ (٤ () .
_________________
(١) ١ خرشة بفتحات وشين معجمة ابن الحر بضم المهملة الفزاري، كان يتيمًا في حجر عمر، مات سنة ٧٤هـ/ ع. اختلف الأئمة في صحبته فقال بصحبته كل من ابن عبد البر وابن منده وأبي نعيم، بالإضافة إلى قول أبي داود المذكور هنا. أما العجلي وابن حبان والبخاري وابن سعد فقد عدّوه من كبار التابعين، وقد قرأت في تسمية الأخوة لأبي داود أن خرشة بن الحر لا صحبة له. وقد خلطه غير واحد بغيره، قال أبو موسى المديني: خلط ابن منده بينه وبين خرشة المرادي، والظاهر أنهما اثنان. وكذا خلطه كل من ابن عبد البر وابن الأثير والذهبي بخرشة بن الحارث المحاربي، وقال الذهبي: كان يتيمًا في حجر عمر له صحبة، والصواب التفرقة وهو ما ذهب إليه البخاري ورجّحه ابن حجر. قلت: وبعد هذا فالذي يترجّح لدي أنه تابعي كبير لا تصح له صحبة بدليل اختلاف قولي أبي داود فيه، بل إن رأي أبي داود في كتابه أقوى من أي رأي ينقل عنه. وأما الذين عدّوه في الصحابة فربما كان ذلك بالنظر لما قرنوه بهم، فالمحاربي والمرادي صحابيان بلا شك، والله أعلم. انظر: طبقات ابن سعد ٦/١٠١، تسمية الإخوة الذين روى عنهم الحديث ورقة ٢، وجه أ، الجرح والتعديل ١/٢/٣٨٩، الاستيعاب ١/٤٣٩، الجمع بين رجال الصحيحين ١٢٧، أسد الغابة ٢/١٠٩، تجريد أسماء الصحابة ١/١٦٩، الإصابة ١/ القسم الأول/ ٤٢٣، تقريب التهذيب ٩٢. ٢ سلامة بنت الحر الفزارية صحابية لها حديث/ د ق. انظر: أسد الغابة ٥/٤٧٧، تقريب التهذيب ٤٦٩، الإصابة ٤/ القسم الأول/٣٣٠، أعلام النساء ٢/٢٢٦. ٣ أخرج هذا الحديث عن سلامة أبو داود في باب كراهية التدافع عن الإمامة بلفظ: إن من أشراط الساعة أن يتدافع أهل المسجد لا يجدون إمامًا يصلي بهم ١/١٣٧، وابن ماجة في سننه باللفظ المنصوص عليه في النص ١/٣١٤، وأحمد في المسند ٦/٣٨١، وابن حجر في الإصابة ٤/٣٣٠. «٤) انظر الإصابة ١/٤٢٣ تهذيب التهذيب ٣/١٣٨
[ ٢١٥ ]
٢٤٩- وسمعت أبا دَاوُد يَقُول: "أَبُو مُدِلَّة١ من أَهْل الكوفة، مولى أم الْمُؤْمِنيِنَ"٢.
٢٥٠- حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثنا أَحْمَد بْن صَالِح٣، ثنا الفريابيّ٤ عَنْ سُفْيَانَ٥، عَن أَبِي إِسْحَاقَ٦ قَالَ: "أنا أكبر من الإرجاء"٧.
٢٥١- سمعت أبا دَاوُد يَقُول: "عُثْمَان بن حكيم٨ بْن حُنَيف، سُفْيَان٩ حدث عَنْهُ، وحدث عَنْهُ النَّاس بحَدِيث الإثمد"١٠.
_________________
(١) ١ أبو مدلة بضم الميم وكسر المهملة وتشديد اللام، مولى عائشة﵂- يقال: اسمه عبد الله مقبول، من الثالثة/ ت ق. انظر: ميزان الاعتدال ٤/٥٧١، تقريب التهذيب ٤٢٥. ٢ عائشة ﵂. ٣ المصري، تقدم. ٤ محمد بن يوسف بن واقد بن عثمان الضبي، مولاهم الفريابي بكسر الفاء وسكون الراء بعدها تحتانية وبعد الألف موحدة، نزيل قيسارية من ساحل الشام، مات سنة ٢١٢هـ/ ع. انظر: تقريب التهذيب ٣٢٥. ٥ الثوري. ٦ أبو إسحاق السبيعي. ٧ يظهر من هذا أن هناك من اتهم أبا إسحاق بالإرجاء، فكانت هذه العبارة منه ردًا على ذلك؛ لأنه يرى نفسه أرفع من أن يشك في عقيدته، على أني لم أجد من اتهمه بذلك. ٨ جاءت هذه الكلمة في المخطوط مكررة. وهو عثمان بن حكيم بن عباد بن حنيف بالمهملة والنون مصغرًا، أبو سهل المدني ثم الكوفي، ثقة مات قبل سنة ١٤٠هـ/ خت م ٤. انظر: العلل ومعرفة الرجال ١/١٦٥، ثقات العجلي ١/٣٦، الجرح والتعديل ٣/١/١٤٦، الكاشف ٢/٢٤٨، تقريب التهذيب ٢٣٣. ٩ سفيان الثوري. ١٠ لم أعثر عليه.
[ ٢١٦ ]
٢٥٢- قَالَ أَبُو دَاوُدَ: "سَعيد بْن جُبَير١ عَن ابْن عَبَّاس٢ أسنده٣ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ سُفْيَان٤ يَقُول: ثنا أَبُو سهل، وشعبة ٥ لَمْ يحدث عَنْهُ، وحَدِيث عُثْمَان بْن عَفَّان ٦، "من شهد العشاء فكأنما قام نصف ليلة" ٧.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: "حَدِيث ابْن أَبِي عَمْرَة٨ عَبْد الرَّحْمَنِ بْن أبي عمرة، عن عثمان بن عفان عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وقال إسحاق الأزرق٩:
_________________
(١) ١ سيد التابعين تقدم. ٢ عبد الله بن عباس ﵄. ٣ إشارة إلى حديث عثمان بن حكيم في الإثمد. ٤ الثوري. ٥ ابن الحجاج. ٦ عثمان - ﵁ -. ٧ أخرج هذا الحديث مسلم في الصحيح عن طريق عُثْمَان بْن حَكِيم بْن عَبَّاد قال: ثنا عَبْد الرَّحْمَنِ بْن أَبِي عَمْرَة قال: "دخل عثمان بن عفان المسجد بعد صلاة المغرب فقعد وحده فقعدت إليه فقال: يا ابن أخي: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من صلى العشاء في جماعة فكأنما قام نصف الليل، ومن صلى الصبح في جماعة فكأنما قام الليل كله". كما أخرجه أبو داود والترمذي في سننهما عن سفيان عن عثمان بن حكيم وبلفظ: "من شهد العشاء". انظر: صحيح مسلم باب فضل صلاة العشاء والصبح في جماعة ١/٤٥٤، سنن أبي داود في باب فضل الجماعة ١/ ١٣١، وتحفة الأحوذي ٢/١٢. ٨ عبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري، شيخ لمالك. قال ابن عبد البر: "نسبته إلى جده، وهو عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عمرة"، مقبول من الخامسة/ تمييز. انظر: تقريب التهذيب ٢٠٧. وحديثه هو حديث عثمان المتقدم في فضل من شهد العشاء في جماعة. ٩ إسحاق بن يوسف المخزومي الواسطي المعروف بالأزرق، مات سنة ١٩٥هـ/ ع. انظر: تقريب التهذيب ٣٠. وهو راوي هذا الحديث أعني حديث عثمان - ﵁ - عن الثوري عن عثمان بن حكيم، لكن الثوري يكنيه ويقول أبو سهل كما جاء في سنن أبي داود.
[ ٢١٧ ]
ثنا سُفْيَان ١ عَن أَبِي سهل٢ هُوَ عُثْمَان بْن حَكِيم".
٢٥٤- سمعت أبا دَاوُد يَقُول: "سمعت أَحْمَد بْن حنبل قَالَ: كَانَ عَبْد الرحمن بن مهدي دفع هَذَا الْحَدِيث٣ عَن سُفْيَان".
٢٥٥- وَقَالَ٤: سمعت أبا توبة٥ قَالَ: بَزِيعٌ٦ مولى الضحاك٧.
_________________
(١) ١ الثوري. ٢ يشير إلى أن كنيته عثمان بن حكيم المتقدم. ٣ يعني حديث عَبْد الرَّحْمَنِ بْن أَبِي عَمْرَة عن عثمان المتقدم. قال أبو داود في مسائله للإمام أحمد: قال: "سمعت أحمد ذكر حديث عثمان بن حكيم، حديث ابن أبي عمرة عن عثمان - ﵁ - عن النبي ﷺ "من صلى العشاء والفجر في جماعة" فقال: كان عبد الرحمن بن مهدي يتهيب رفع هذا الحديث عن سفيان". قلت: يعني رواية الترمذي وأبي داود وإحدى روايتي مسلم لهذا الحديث، حيث رووه عن سفيان عن عثمان بن حكيم في باب فضل من شهد الجماعة في المواضع المشار إليها آنفًا. وهذا الحديث لا مطعن فيه، ويكفيه إخراج مسلم له في صحيحه. انظر: مسائل أبي داود لأحمد في الفقه ص٢٩٠. ٤ جاءت هذه الكلمة بلفظ فقال، والصواب بالواو والقائل هو أبو داود. ٥ الربيع بن نافع أبو توبة الحلبي، نزيل طرطوس، مات سنة ٢٤١هـ./ خ م د س ق. انظر: تقريب التهذيب ١٠١. ٦ جاء في المخطوط سريع بالسين المهملة والراء وتحتانية ثم عين مهملة وهو تحريف، والصواب بزيع بموحدة مفتوحة وزاي ثم تحتانية ثم عين مهملة، وهو بزيع بن عبد الرحمن أبو خازم مولى أبي بسطام يحيى بن عبد الرحمن - خلاف ما جاء في المخطوط من أنه مولى الضحاك، ولم أر في المصادر المذكورة بعد من قال به - كان من سبي بخارى، روى عن الضحاك، وعنه أبو معاوية الضرير وآخرون. ضعفه النسائي. وقال الحاكم: ليس بالقوي عندهم. وقال الذهبي: لا يعرف له شيء مسند. انظر: التاريخ الكبير ٢/١/١٣، الجرح والتعديل ١/١/٤٢٠، الكنى والأسماء للحاكم ١٨/١٥٦، وجه ب، لسان الميزان ٢/١٢. ٧ الضحاك بن مزاحم الهلالي، أبو القاسم أبو حمد الخرساني، مات بعد ١٠٠هـ/٤. انظر: تقريب التهذيب ١٥٥.
[ ٢١٨ ]