٤٠ - قلتُ: حدث عن سعيد، عن قَتَادة، عن أَنس عن النبي ﷺ: " أتدرون أي شجرة أبعد من الخارف ".
فأنكره أبو زُرْعَة، وقال لي: حَدَّثنا أبو سعيد الجُعْفِي، قال حَدَّثنا يَحْيَى بن سلام، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قَتَادة، في قوله: ﴿سَأُرِيكُمْ دَارَ الْفَاسِقِينَ﴾ [الأعراف: ١٤٥] قال: مِصْر. وجعل أبو زُرْعَة يعظم هذا ويستقبحه.
قلتُ: فأيش أراد بهذا؟ قال هو تفسير سعيد، عن قَتَادة: " مصيرهم "، وأنكر أبو زُرْعَة حديث الخارف الذي ذاكرته به، ولم يخبرني بعلته، ولا أدري علمه فسكت عنه أو لم يحفظ.
قال أبو عثمان: وقد ذكر الحديث وعلته ليهتدي إليه من لا يعرفه:
حَدَّثنا بحر بن نصر الخولاني، حَدَّثنا يَحْيَى بن سلام، حَدَّثنا سعيد، عن قَتَادة، عن أَنس، قال: قال رسول الله ﷺ: " أي شجرة أبعد من الخارف، أو الخاذف - شك بحر -؟ قالوا: فرعها. قال: فكذلك الصف المقدم، هو أحصنها من الشيطان ".
حَدَّثنا زياد بن أيوب، حَدَّثنا هُشَيْم، حَدَّثنا منصور، عن قَتَادة، عن أبي قلابة، قال: قال رسول الله ﷺ: أي الشجر أمنع من الخارف؟ قالوا: أطولها فرعًا. قال: فكذلك الصف الأول، هو أمنع من الشيطان ".
وهذا عندنا علة حديث يَحْيَى بن سلام، وله أصل من حديث قَتَادة، إلا أنه أوهم في قوله: " عن أَنس ".
[ ٩٠ ]