سند النسخة (^١)
(^٢) عن أبي زرعة عبيد الله بن عبد الكريم، وأبي حاتم محمد بن إدريس الرازيين- رحمهما الله-.
مما سألهما عنه، وجمعه، وألفه أبو عثمان سعيد بن عمرو بن عمار البرذعي الحافظ﵀-.
رواية أبي عبد الله أحمد بن طاهر بن النجم (^٣) الميانجي عنه.
رواية أبي الحسين يعقوب بن موسى الفقيه الأردبيلي عنه.
رواية أبي بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن غالب الخوارزمي البرقاني الحافظ عنه.
رواية أبي الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون بن إبراهيم الأسدي، وأبي المعالي ثابت بن إبراهيم بن بندار البقال، وأبي سعد محمد بن عبد الملك بن عبد القاهر بن أسد بن مسلم المؤدب (^٤)، وأبي غالب محمد بن الحسن بن
_________________
(١) ليس من الأصل.
(٢) بداية الكتاب وأوله (الجزء الأول، وهو النصف من كتاب الضعفاء والكذابين والمتروكين من أصحاب الحديث).
(٣) أحمد بن طاهر بن النجم، وليس ابن أبي النجم كما ورد بالأصل، وانظر: ترجمته ص ٣٤٩.
(٤) المؤدب، وبالأصل هكذ ا (المؤدب)، وانظر: ترجمته.
[ ٢ / ٣١٩ ]
أحمد بن الحسن بن محمد بن خزادار الوزّان، عنه، رواية الشيخ (^١) أبي القاسم يحيى بن ثابت بن بندار البقال، عن أبيه، وعن أبي غالب إجازة، عن البرقاني كذلك (^٢).
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله بجميع محامده، وسلام على عباده الذين اصطفى. أخبرنا (^٣) أبو الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون بن إبراهيم الأسدي، وأبو المعالي ثابت بن بندار بن إبراهيم بن الحسن بن بندار البقال، وأبو سعد محمد بن عبد الملك بن عبد القاهر بن أسد بن مسلم المؤدب، وأبو غالب محمد بن الحسن بن أحمد بن الحسن بن محمد بن خزادار الوزان قالوا: أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن غالب الخوارزمي البرقاني الحافظ قال أبو المعالي وأبو غالب- إجازة- قال: أنا أبو الحسين يعقوب بن موسى الأردبيلي الفقيه قال: أنا أبو عبد الله أحمد بن طاهر بن النجم الميانجي قال: حدثني أبو عثمان سعيد بن عمرو (^٤) بن عمار البرذعي قراءة عليَّ من كتابه يوم الاثنين سنة إحدى وتسعين ومائتين بأردبيل (^٥) قال: سألت أبا زرعة عبيد الله بن عبد الكريم عن عبد الله بن مسلم [بن] هرمز (^٦)؟ قال: "ليس بالقوي".
قلت: سيف بن عمر (^٧)؟ قال: "ضعيف الحديث".
_________________
(١) بالأصل كتبت هكذا (الخ).
(٢) كتب على هذه اللوحة مايلي: (لإسماعيل بن عبد الله بن عبد المحسن بن الأنماطي الأنصاري المصري، ووالده أبي بكر محمد رفق الله بهما آمين).
(٣) ورد بالأصل كلمة (أنا) مكررة وهي اختصار لكلمة (أخبرنا).
(٤) بالأصل (عمر).
(٥) أردبيل: بلدة من أذربيجان وتقع الآن في الاتحاد السوفياتي. انظر: اللباب ج ١/ ٤١.
(٦) (بخ مدت ق) عبد الله بن مسلم بن هرمز، المكي. انظر: ترجمته في الجرح والتعديل ج ٢/ ق ٢/ ١٦٤، وتهذيب التهذيب ج ٦/ ٢٩، وميزان الاعتدال ج ٢/ ٥٠٣.
(٧) (ت) سيف بن عمر، التميمي، البرجمي، ويقال السعدي، ويقال الضبّي، ويقال الأسدي الكوفي، صاحب كتاب الردة والفتوح. انظر: ترجمته في الجرح والتعديل ج ٢/ ق ١/ ٢٧٨، وميزان الاعتدال ج ٢/ ٢٥٥ وتهذيب التهذيب ج ٤/ ٢٩٥.
[ ٢ / ٣٢٠ ]
قلت: يروى عن يحيى القطان (^١) أنه قال: "الأفريقي، (^٢) ثقة، رجاله (^٣) لا نعرفهم؟ ".
فقال لي أبو زرعة: "حديثه عن هؤلاء لا يدري" (^٤)، ولكنه حدث عن عبد الله بن سعيد (^٥)، عن سعيد بن المسيب (فيمن أتى بهيمة) (^٦)، وهو منكر. قلت: فكيف محله عندك؟ قال: يقارب يحيى بن عبد الله" (^٧)، ونحوه.
_________________
(١) يحيى بن سعيد بن فروخ التميمي القطان سيد الحفاظ (١٢٠ - ١٩٨ هـ) قال عنه الإمام أحمد: إلى يحيى القطان المنتهى في التثبت: انظر: تذكرة الحفاظ ج ١/ ٢٩٨ - ٣٠٠، تهذيب التهذيب ج ١١/ ٢١٦.
(٢) (بخ دت ق) عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، الأفريقي، أبو أيوب، الشعباني قاضي أفريقية (ت ١٥٦) انظر الخبر في: تهذيب التهذيب ج ٦/ ١٧٤ - ١٧٥ وقال ابن أبي حاتم: "سألت أبي وأبا زرعة، عن الأفريقي، وابن لهيعة؟ فقالا: ضعيفان وأثبتهما الأفريقي، أما الأفريقي فإن أحاديثه التي تنكر عن شيوخ لا نعرفهم، وعن أهل بلده فيحتمل أن لا يكون فيهم ويحتمل أن يكون. وانظر: الجرح والتعديل ج ٢/ ق ٢/ ٢٣٥ وزاد سئل أبو زرعة عن عبد الرحمن الأفريقي؟ فقال: "ليس بقوي".
(٣) في تهذيب التهذيب ج ٦/ ١٧٤ (ورجاله) وبالأصل (رجاله).
(٤) في تهذيب التهذيب ج ٦/ ١٧٤ (لا ندري) وبالأصل (لا يدري).
(٥) في تهذيب التهذيب ج ٦/ ١٧٧٥ (يحيى بن سعيد) وبالأصل (عبد الله بن سعيد).
(٦) رواه أبوداود في سننه ج ١٧/ ٤٣١، والترمذي في الجامع أبواب الحدود ج ٥/ ١٩، ٢١ ورواه ابن ماجة في سننه ج ٢/ ٨٥٦، والإمام أحمد في مسنده، ج ١٦/ ١٠٢ - ١٠٣ والحاكم في المستدرك ج ٤/ ٣٥٥، وقال: "صحيح الإسناد"، وأقره الذهبي. كلهم عن طريق عكرمة، عن ابن عباس عن النبي ﷺ. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ج ٦/ ٢٧٦ عن أبي هريرة وأشار إليه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ٣/ ق ٢/ ٢٧٨.
(٧) في تهذيب التهذيب ج ٦/ ١٧٥ (عبيد الله)، وبالأصل (عبد الله) ويحيى بن عبد الله لعله أراد به يحيى بن عبد الله الكندي، الأجلح أبو حجية الذي قال عنه: (ليس بقوي)، انظر: الجرح والتعديل ج ٤/ ق ٢/ ١٦٤، أو أراد به يحيى بن عبد الله بن الضحاك، الحراني البابلتى الذي امتنع أن يحدث عنه ولم يقرأ حديثه على ابن أبي حاتم. انظر: الجرح والتعديل ج ٤/ ق ٢/ ١٦٤، وميزان الاعتدال ج ٤/ ٣٩٠.
[ ٢ / ٣٢١ ]
وسمعت أبا زرعة، وأبا حاتم يقولان: "سمعنا سليمان بن حرب (^١) يقول: كتبت عن شيوخ، فغسلت ما كتبت عنهم بالماء ورميت به، منهم الحكم بن عطية" (^٢).
وسمعت أبا زرعة يقول: "داود العطار (^٣) ليس بذاك الثبت".
قلت: مبشر بن عبيد (^٤)؟ قال: هو عندي ممن يكذب.
قلت: سيف بن محمد (^٥)؟ قال: ": ضعيف الحديث".
قلت: أبو حريز المصري (^٦)؟ قال: "منكر الحديث جدًا يسمى [سهلًا] ".
_________________
(١) سليمان بن حرب بن بجيل، الأزدي، الواشحي، أبو أيوب البصري (ت ٢٢٤ هـ) قال عنه أبو حاتم: " إمام من الأئمة كان لا يدلس ويتكلم في الرجال وفي الفقه، وليس بدون عفان ولعله أكبر منه"، وقال عنه أيضًا: "قل من يرضي من المشايخ فإذا رأيته قد روى عن شيخ فاعلم أنه ثقة"، انظر: ترجمته في: تذكرة الحفاظ ج ١/ ٣٩٣، وتهذيب التهذيب ج ٤/ ١٧٨ - ١٨٠.
(٢) (مدت) الحكم بن عطية، العيشي، البصري. قال عنه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ١/ ق ٢/ ١٢٥ - ١٢٦: "سمعت أبي يقول: سمعت سليمان بن حرب يقول: عمدت إلى حديث المشايخ فغسلته. قيل: مثل من؟ قال: مثل الحكم بن عطية"، وانظر: تهذيب التهذيب ج ٢/ ٤٣٥.
(٣) (ع) داود بن عبد الرحمن، العطار، العبدي، أبو سليمان المكي (١٠٠ - ١٧٥ هـ). انظر: تهذيب التهذيب ج ٣/ ١٩٢، الجرح والتعديل ج ١/ ق ٢/ ٤١٧، ميزان الاعتدال ج ٢/ ١١، هدي الساري ص ٤٠١ - ٤٠٢.
(٤) (ق) مبشر بن عبيد، القرشي، أبو حفص، الحمصي، كوفي الأصل. انظر: الجرح والتعديل ج ٤/ ق ١/ ٣٤٣، ميزان الاعتدال ج ٣/ ٤٣٣، تهذيب التهذيب ج ١٠/ ٣٢ - ٣٣.
(٥) (ت) سيف بن محمد، الثوري ابن أخت سفيان الثوري، كوفي. انظر الجرح والتعديل ج ٢/ ق ١/ ٢٧٧، ميزان الاعتدال ج ٢/ ٢٥٦ - ٢٥٧، وتهذيب التهذيب ج ٤/ ٢٩٦ - ٢٩٧.
(٦) سهل، أبو حريز مولى المغيرة، انظر: ميزان الاعتدال ج ٢/ ٢٤١ - ٢٤٢، وقال عنه ابن حبان في المجروحين ج ١/ ٣٤٥: "يروي عن الزهري العجائب، وعن غيره من الثقات ما لا أصل له من حديث الأثبات لا يجوز الإحتجاج به
[ ٢ / ٣٢٢ ]
قلت: عثمان بن فرقد (^١) قال: "ضعيف الحديث، حدثنا عنه علي بن المديني (^٢) وهو ضعيف، وحدثنا، عن أبي داود (^٣)، عن أبي عبادة الأنصاري (^٤) صاحب الزهري (^٥)، وهو ضعيف.
قلت: عبد الأعلى بن أعين (^٦)؟ قال: "ضعيف الحديث". وعبد الأعلى بن أبي المساور (^٧): "ضعيف جدًا".
_________________
(١) (خ ت) عثمان بن فرقد العطار، أبومعاذ ويقال أبو عبد الله البصري روى عن هشام بن عروة والأعمش وجعفر الصادق. قال الدارقطنى: "يخالف الثقات"، وقال الأزدي: "يتكلمون فيه وذكره ابن حبان في الثقات وقال: "مستقيم الحديث". قال الذهبي: "روى له البخاري مقرونًا بآخر، حديثًا واحدًا" وقال ابن حجر: "صدوق ربما خالف". انظر: تهذيب التهذيب ج ٧/ ١٤٨ وميزان الاعتدال ج ٣/ ٥٢، والجرح والتعديل ج ٣/ ق ١/ ١٦٤، وهدي الساري: ص ٤٢٤ وتقريب التهذيب ج ٢/ ١٣.
(٢) (خ دت مى فق) علي بن عبد الله بن جعفر بن نجيح، السعدي مولاهم، أبو الحسن بن المدينى البصري، ثقة ثبت إمام أعلم أهل عصره بالحديث، وعلله، حتى قال البخاري: "ما استصغرت نفسي إلا عنده"، وقال ابن عيينة: "كنت أتعلم منه أكثر مما يتعلمه مني". ت ٢٣٤ هـ. انظر: تهذيب التهذيب ج ٧/ ٣٤٩ - ٣٥٧، وتذكرة الحفاظ، ج ٢/ ٤٢٨ - ٤٢٩.
(٣) (خت م ٤) سليمان داود بن الجارود، أبو داود الطيالسي البصري الحافظ، روى عن الثوري والدستوائي وغيرهما، وعنه أحمد وابن المديني وإسحاق بن منصور وغيرهم. قال ابن مهدي: "أصدق الناس"، وقال وكيع: "جبل العلم حدث بأربعين ألف من حفظه" ت ٢٠٤ هـ. انظر: تهذيب التهذيب ج ٤/ ١٨٢ - ١٨٦، وتذكرة الحفاظ ج ١/ ٣٥١ - ٣٥٢.
(٤) (ق) عيسى بن عبد الرحمن بن فروة، ويقال ابن سبرة، الأنصاري، أبو عبادة، الرزقي، المدني. قال عنه أبو زرعة: "ليس بالقوي" وقال ابن حجر: "متروك" انظر: ميزان الاعتدال ج ٣/ ٣١٧، وتهذيب التهذيب ج ٨/ ٢١٨ وتقريب التهذيب ج ٢/ ٩٩.
(٥) (ع) محمد بن مسلم بن عبد الله بن عبد الإله بن شهاب بن عبد الله بن الحارث الزهري، أبو بكر، الفقيه الحافظ، متفق على جلالته وإتقانه ت ١٢٥ هـ. وقيل ١٢٤ أو ١٢٣. انظر: تهذيب التهذيب ج ٩/ ٤٤٥ - ٤٥١، وتذكرة الحفاظ ج ١/ ١٠٨ - ١١٣.
(٦) (ق) عبد الأعلى بن أعين، الكوفي، مولى بني شيبان، روى عن يحيى بن أبي كثير ونافع مولى ابن عمر. وعنه عبيدالله بن موسى ويحيى بن سعيد العطار الحمصي. روى له ابن ماجة حديثًا واحدًا في آداب الأكل. قال عنه ابن حبان. انظر: تهذيب التهذيب ج ٦/ ٩٣، والجرح والتعديل ج ٣/ ق ١/ ٢٨، وميزان الاعتدال ج ٢/ ٥٢٩.
(٧) (ق) عبد الأعلى بن أبي المساور، الزهري، مولاهم، أبو مسعود؟ الجرار، الكوفي. انظر: الجرح والتعديل ج ٣/ ق ١/ ٢٧، وتهذيب التهذيب ج ٦/ ٩٨.
[ ٢ / ٣٢٣ ]
أبو زرعة قال: حدثنا إبراهيم بن موسى (^١) قال: سمعت ابن أبي زائدة (^٢) يقول: قلت لعبد الرحيم بن سليمان (^٣) "لا يحدث عن عبد الأعلى الجرار بشيء" (^٤).
قلت: مطهر بن الهيثم (^٥) قال: "منكر الحديث"، حدثنا عنه محمد بن مرزوق (^٦) يحدث عن المثنى بن سعيد (^٧)، عن أنس (^٨)، عن النبي، ﷺ بحديث منكر.
_________________
(١) (ع) إبراهيم بن موسى بن يزيد بن زاذان أبو إسحاق الرازي (ت بعد سنة ٢٢٠ هـ) كتب عنه أبو زرعة مائة ألف حديث. انظر: ترجمته في: تذكرة الحفاظ ج ٢/ ٤٤٩، وتهذيب التهذيب ج ١/ ١٧٠ - ١٧١.
(٢) (ع) يحيى بن زكرياء بن أبي زائدة واسمه خالد بن ميمون بن فيروز، الهمداني، الوادعي، مولاهم أبو سعيد، الكوفي. (ت ٣ أو ١٨٤ هـ) انظر: ترجمته في تهذيب التهذيب ج ١١/ ٢٠٨ - ٢١٠، وتذكرة الحفاظ ج ١/ ٢٦٧ - ٢٦٨.
(٣) (ع) عبد الرحيم بن سليمان الكناني، أبو علي المروزي. روى عن زكرياء بن أبي زائدة وغيره، وعنه إبراهيم بن موسى الرازي وغيره. قال عثمان بن أبي شيبة: "ثقة صدوق ليس بحجة" ت سنة ١٨٧ هـ. انظر: تهذيب التهذيب ج ٦/ ٣٠٦، والجرح والتعديل ج ٣/ ق ١/ ٢٦ - ٢٧.
(٤) وروى هذا الخبر ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ٣/ ق ١/ ٢٧، عن أبيه (قال) نا إبراهيم بن موسى قال: قال لي ابن أبي زائدة: "نهيت عبد الرحيم الرازي أن يحدث عن عبد الأعلى الجرار".
(٥) (ق) مطهر- كمعظم- ابن الهيثم الطائي البصري روي عن أبيه وموسى بن علي، وعلقمة بن أبي جمرة وغيرهم، وعنه أبو حفص، الصيرفي وغيره، قال ابن يونس: "متروك"، وقال ابن حبان: "منكر الحديث" توفى في حدود سنة ٢٠٥ هـ بالبصرة. وكلمة (الهيثم) في الأصل تشبه كلمة (الحكم) والصواب ما أثبته. انظر: تهذيب التهذيب ج ١٠/ ١٧٨٠، وميزان الاعتدال ج ٤/ ١٢٩، والجرح والتعديل ج ٤/ ق ١/ ٣٩٦، وانظر: المجروحين ج ٣/ ٢٦ ط القاهرة.
(٦) (م ت ق) محمد بن محمد بن مرزوق بن بكير بن البهلول الباهلي، أبو عبد الله البصري روى عن أبي عامر العقدي وغيره، وعنه مسلم وغيره، قال أبو حاتم: "صدوق"، ووثقة الخطيب وذكره ابن حبان في الثقات ت سنة ٢٤٨ هـ. انظر: تهذيب التهذيب ج ٩/ ٤٣١ - ٤٣٢، وميزان الاعتدال ج ٤/ ٢٦، والجرح والتعديل ج ٤/ ق ١/ ٨٩.
(٧) (ع) المثنى بن سعيد الضبعي، أبوسعيد البصري القسام. روى عنه ابن المبارك وابن مهدي وغيرهما وثقة أحمد وابن معين وأبو زرعة وأبو حاتم وغيرهم، انظر: تهذيب التهذيب ج ١٠/ ٣٤ - ٣٥، والخلاصة: ٣٦٩ ط ٢، ١٣٩١ هـ.
(٨) أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم، أبو حمزة، الأنصاري، الخزرجي خادم رسول الله ﷺ وأحد المكثرين من الرواية عنه ت ٩٠ أو ٩١ هـ. انظر: الإصابة ج ١/ ١٢٦ - ١٢٧، وتهذيب التهذيب ج ١/ ٣٧٦.
[ ٢ / ٣٢٤ ]
قلت: ابن أبي روّاد (^١)، عن ابن جريح (^٢)، عن عطاء (^٣)، عن ابن عباس (^٤) "كلام القدرية كفر"؟ قال: "هذا عندي باطل، إنما روى هذا أبو عصمة نوح بن أبي مريم (^٥)، ليس هذا من حديث ابن جريج، ابن أبي رواد، أخاف أن يكون قد عمل في هذا عملا، ألا ترى أنه يقول في آخره: ولا أعلم قوما خيرا من قوم أرْجَوْا".
قال لي أبو زرعة: ابن عباس يقول مثل هذا، ثم قال لي أبو زرعة: "كان
_________________
(١) (م ٤) عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد الأزدي مولى المهلب، أبو عبد الحميد المكي ت ٢٠٦ هـ كان أعلم الناس بحديث ابن جريح وكان يعلن بالإرجاء لم أجد من نقل قول أبي زرعة فيه وذكر في تهذيب التهذيب ج ٦/ ٣٨٣ هذا الإسناد إلى ابن عباس ولفظه "كلام القدرية كفر، وكلام الحرورية ضلالة وكلام الشيعة تلطخ بالذنوب والعصمة من الله واعلموا أن كلا بقدر الله" رواه الدارقطنى في الإفراد وقال عنه (أي الدارقطني): "تفرد به عبد المجيد". قلت (ابن حجر) وبقية رجاله ثقات. وانظر ميزان الاعتدال ج ٢/ ٦٤٨. وقال ابن حبان في ترجمته- أي عبد المجيد-: "وهو الذي روى عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس قال: "القدرية كفر والشيعة هلكة والحرورية بدعة وما نعلم الحق إلا في المرجئة" روى عنه هذه الحكاية عصام بن يوسف البلخي وهذا شيء موضوع ماقاله ابن عباس ولا عطاء رواه ولا ابن جريج، حدث به، اهـ. انظر: المجروحين ج ٢/ ١٦٠ - ١٦١ ط القاهرة.
(٢) (ع) عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، الأموي، مولاهم، أبو الوليد، وأبو خالد المكي صاحب التصانيف أحد الأعلام (ت ١٥٠ هـ) انظر: تذكرة الحفاظ ج ١/ ١٦٩ - ١٧١، وتهذيب التهذيب ج ٦/ ٤٠٢ - ٤٠٦، وميزان الاعتدال ج ٢/ ٦٥٩.
(٣) (ع) عطاء بن أبي رباح مفتى أهل مكة ومحدثهم القدوة، العلم، أبو محمد بن أسلم، القرشي، مولاهم، المكي، الأسود ت ١١٤ هـ. انظر: تذكرة الحفاظ ج ١/ ٩٨، وتهذيب التهذيب ج ٧/ ١٩٩ - ٢٠٣.
(٤) (ع) عبد الله بن عباس بن عبد المطلب الإمام البحر عالم العصر أبو العباس، الهاشمي (ت ٦٨ هـ) انظر: تذكرة الحفاظ ج ١/ ٤٠ - ٤١، وتهذيب التهذيب ج ٥/ ٢٧٦ - ٢٧٩، والإصابة ج ٤/ ١٤١ - ١٥٢.
(٥) (ت فق) نوح بن أبي مريم، واسمه ماقبة وقيل يزيد بن جعونة، المروزي، أبو عصمة، القرشي، مولاهم قاضي مرو، ويعرف بنوح الجامع لأنه أخذ الفقه عن أبي حنيفة وابن أبي ليلى. الحديث عن حجاج بن ارطأة وطبقته، والمغازي عن أيى إسحاق والتفسير عن الكلبي ومقاتل وكان مع ذلك عالمًا بأمور الدنيا فسمى الجامع. ت ١٧٣ هـ. قال عنه أبو زرعة: "ضعيف الحديث" انظر: الجرح والتعديل ج ٤/ ق ١/ ٤٨٤، وتهذيب التهذيب ج ١٠/ ٤٨٧.
[ ٢ / ٣٢٥ ]
ابن أبي رواد مرجئا" (^١)، وشهدت أبا زرعة ذكر عبد الرحمن بن مهدي (^٢) ومدحه، وأطنب في مدحه، وقال: "وهم في غير شيء"، قال: "عن شهاب بن شريفة (^٣). وإنما هو شهاب بن شرنفة، وقال عن
سماك (^٤)، عن عبد الله بن ظالم (^٥).
_________________
(١) كتبت بالأصل (مرجى).
(٢) عبد الرحمن بن مهدي بن حسان، الحافظ الكبير، الإمام العام الشهير، اللؤلؤي، أبو سعيد البصري (١٣٥ - ١٩٨ هـ) انظر: تذكرة الحفاظ ج ١/ ٣٢٩ - ٣٣٢، وتهذيب التهذيب ج ٦/ ٢٧٩ - ٢٨١.
(٣) شهاب بن شرنفة، المجاشعي، بصري، أدرك الحسن. انظر: تبصير المنتبه بتحرير المشتبه لابن حجر ج ٢/ ٧٨١، وذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ٢/ ق ١/ ٣٦٢، قال عنه مسلم ابن إبراهيم "وكان شيخًا صدوقا"، وقال ابن أبي حاتم: "سمعت أبي يقول: غلط ابن مهدي في اسم أبيه فقال شهاب بن شريفة"، وذكره الذهبي في ميزان الاعتدال ج ٢/ ٢٨٢، وقال عنه "ووهم ابن مهدي فقال: حدثنا شريفة- بياء"، وذكره الجزرى في غاية النهاية ج ١/ ٣٢٨ - ٣٢٩ وضبطه بضم الشين وسكون الراء وفتح النون وضمها وقال عنه: " (وقد صحفه بعضهم فجعله شريفة بالياء … وقال: توفي بعد الستين ومئة فيما أحسب". وورد بالمخطوط (شرنقة) والصواب ما أثبته. وانظر: تصحيفات المحدثين للعسكري لوحة- ٣٦ - حيث ذكر أن عبد الرحمن بن مهدي وهم في اسم شهاب بن شرنقة فقال: شهاب بن شريفة.
(٤) سماك بن حرب بن أوس بن خالد، الذهلي، البكري، ابو المغيرة الكوني ت ١٢٣ هـ. انظر: تهذيب التهذيب ج ٤/ ٤٣٢ - ٤٣٤.
(٥) (٤) عبد الله بن ظالم التميمي المازني روى عن سعيد بن زيد حديث عشرة في الجنة. اختلفت أقوال الأئمة فيه فبعضهم رجح عبد الله بن ظالم، وبعضهم رجح مالك بن ظالم، وبعضهم صحح الاسمين كعمرو بن علي الفلاس، وحديثه على الوجهبن عند أحمد بن حنبل والحاكم، ولكل اجتهاده ويبدو أن الحافظ ابن حجر سبر أقوال الأئمة والحفاظ فيه وترجح له أنه عبد الله بن ظالم التميمي المازني فذكره في التقريب ج ١/ ٤٢٤ ولم يذكر ترجمة مالك بن ظالم. كما هو واضح في التقريب ج ٢/ ٢٢٥. وانظر أقوال الأئمة واختلافهم في اسمه، في التاريخ الكبير للبخاري ج ٣/ ق ١/ ١٢٤ - ١٢٥، وج ٤/ ق ١/ ٣٠٩، والجرح والتعديل ج ٢/ ق ٢/ ٨٩، ج ٤/ ق ١/ ٢١١، وتهذيب التهذيب ج ٥/ ٢٦٩، وج ١٠/ ١٨، والفتح ا لر باني ج ٢٣/ ٣٤.
[ ٢ / ٣٢٦ ]
وإنما هو مالك بن ظالم (^١)، وقال: عن
هشام (^٢)، عن الحجاج، عن عائد بن
بطة (^٣)، وإنما هو ابن نضلة، عن علي (^٤) في الحدود، وقال: عن قيس بن جبير، وإنما هو قيس بن حبتر (^٥) يعني حديث الحسن بن عمرو، عن
_________________
(١) مالك بن ظالم، عن أبي هريرة بحديث فساد أمتي على يدي أغيلمة من قريش الحديث روى عنه سماك بن حرب وقيل عنه عن عبد الملك بدل مالك وقيل هو مالك بن عبد الملك بن ظالم وأخرجه ابن حبان في صحيحه. انظر: تهذيب التهذيب ج ١٠/ ١٨ وذكر الخبر ابن رجب الحنبلي في شرح علل الترمذي ص ١٥١ مقتصرًا على وهم عبد الله بن ظالم.
(٢) هشام بن سعد المدني أبو عباد، ويقال أبوسعد القرشي مولاهم ت ١٦٠ هـ أو قبلها روى عن الزهري وغيره وعنه ابن مهدي والليث والثوري وغيرهم، قال أحمد لم يكن بالحافظ وكان القطان لا يحدث عنه، قال الحاكم أخرج له مسلم في الشواهد، قال أبو داود: هو أثبت الناس في زيد بن أسلم (خت م ٤) انظر: تهذيب التهذيب ج ١١/ ٣٩ - ٤١ وميزان الاعتدال ج ٤/ ٢٩٨ - ٢٩٩.
(٣) كتب في حاشية الورقة (٢ - ب-) (حاشية قال أبو عامر العبدري الحافظ: "قال علي ابن المدينى: عائد بن نضلة الهدلي كان عبد الرحمن يقول: "عائد بن نضلة لعائد بن بصلة، قال" أبو عامر: وهذا هو الصحيح كان يصحف نضلة ببصلة وأما بطة فبعيد ويحتاج أن يتأمل التصحيف في هذا الكتاب ممن وقع (من أبي زرعة أو ممن دونه". وفي تاريخ بغداد ج ٩/ ٤٢ - ٤٣ قال سليمان الشاذكوني ثنا عبد الرحمن بن مهدي بحديث، فقال: عبيد بن بطة، فقلت له: يا أبا سعيد هو عبيد بن نضلة، ثنا فلان عن فلان وذكر الحديث، قال: حتى أنظر، فدخل البيت ثم خرج فقال: هو كذا ولكنه اتصل اللام بالضاد" وهو (م ٤) عبيد بن نضلة الخزاعي، أبو معاوية الكوفي المقرئ ت في ولاية بشر بن مروان على العراق سنة ٧٤ ووهم من ذكر أن له صحبة وهو ثقة. انظر: تهذيب التهذيب ج ٧/ ٧٥ - ٧٦ الإصابة ج ٥/ ٢٥٥، وفي طبقات ابن سعدج ٦/ ٨٠ قال: "وروى عن علي في الفريضة" وانظر: طبقات الفراء للجزري: ج ١/ ٤٩٧ - ٤٩٨.
(٤) (ع) علي بن أبي طالب بن عبد المطلب الهاشمي، ابن عم رسول الله ﷺ، وزوج ابنته، من السابقين الأولين، المرجح أنه أول من أسلم، وهو أحد العشرة ت ٤٠ هـ. انظر: تهذيب التهذيب ج ٧/ ٣٢٤ - ٣٣٩، والإصابة ج ٤/ ٦٤.
(٥) (د) قيس بن حبتر التميمي، ويقال الربعي الكوفي سكن الجزيرة روى عن ابن عباس وابن مسعود فيما قيل وعنه عبد الكريم بن مالك الجزري، وعلي بن بذيمة وغالب بن عباد وزفر العجلي قال أبو زرعة والنسائي: "ثقة". انظر: تهذيب التهذيب ج ٨/ ٣٨٩، والجرح والتعديل ج ٣/ ق ٢/ ٩٥، والثقات لابن حبان ص ٢١٨.
[ ٢ / ٣٢٧ ]
غالب بن عباد (^١)، عن قيس ابن حبتر في (العمة والخالة) (^٢).
قلت: عبد العزيز بن الحصين بن الترجمان (^٣) في موضع يحدث عنه؟ وكنت شهدته، وروى عنه حديثًا فقال لي: لا، وكان قرأ له حديثًا فقال لي إنما كتبته لأن بعده حديثًا (^٤) مثله، وسمعته ذكر عبد الله بن سلمة الأفطس (^٥) فقال: "كان عندي [صدوقا]، ولكنه كان يتكلم في عبد الواحد بن زياد (^٦) ويحيى القطان" (^٧).
_________________
(١) غالب بن عباد ذكره في تهذيب التهذيب ج ٨/ ٣٨٩ في ترجمة قيس بن حبتر.
(٢) لم أقف عل هذه الرواية والحديث رواه البخاري في صحيحه. انظر: فتح الباري ج ٩/ ١٦٠ "لا يجمع بين المرأة وعمتها، ولا بين المرأة وخالتها" وبألفاظ مقاربة، صحيح مسلم ج ٢/ ١٢٨ - ١٢٩، سنن أبي داود- كتاب النكاح- باب ما يكره أن يجمع بينهن من النساء ج ١٠/ ٤٧ - ٤٩ جامع الترمذي- باب ماجاء لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها تحفة الأحوذي ج ٤/ ٢٧٢ - ٢٧٤، المجتبى من سنن النسائي ج ٦/ ٧٩ - ٨١، سنن ابن ماجة ج ١/ ٦٢١، مسند أحمد (الفتح الرباني) ج ١٦/ ١٧٧ - ١٧٩، ومسند الشافعي (بدائع المنن) ج ٢/ ٣٢٩، ومسند الطيالسي (منحة المعبود) ج ١/ ٣٠٨، ومجمع الزوائد ج ٤/ ٢٦٣، والمعجم الصغير للطبراني ج ١/ ٢٢٥، وانظر: الدراية لابن حجر ج ٢/ ٥٥.
(٣) عبد العزيز بن حصين بن الترجمان أبوسهل من أهل مرو وقع إلى الشام قال عنه أبو زرعة: "لا يكتب حديثه" انظر: الجرح والتعديل ج ٢/ ق ٢/ ٣٨٠.
(٤) بالأصل كتبت (حديث) والصواب ما أثبتناه.
(٥) عبد الله بن سلمة البصري الأفطس روى عن جعفر بن محمد، والأعمش وأبي جعفر الخطمي، وابن جريح وغيرهم، وعنه إبراهيم بن موسى وعمر بن شبه النميري، قال ابن حبان في المجروحين ج ٢/ ٢٦ "كان سيء الحفظ فاحش الخطأ كثير الوهم تركه أحمد ويحيى". ونقل أبو حاتم في الجرح والتعديل ج ٢/ ق ٢/ ٦٩ عن الإمام أحمد أنه قال عنه: "ترك الناس حديثه" ثم قال: "كان يجلس إلى أزهر السمان فيحدث أزهر فيكتب على الأرض: كذب، كذب، وكان خبيث اللسان، فأنكر عليه يحيى وعبد الرحمن فترك حديثه" ويحيى (هو: ابن سعيد القطان) وانظر كذلك: ميزان الاعتدال ج ٢/ ٤٣١ وفيه قال الفلاس عنه: "كان وقاعًا في الناس" وقال ابن حجر في لسان الميزان ج ٣/ ٢٩٢ "قال سعيد بن عمرو البرذعي عن أبي زرعة كان صدوقًا ولكنه كان يقع في يحيى بن سعيد القطان وعبد الواحد بن زياد".
(٦) (ع) عبد الواحد بن زياد، العبدي مولاهم أبو بشر وقيل أبو عبيدة البصري أحد الأعلام ت ١٧٦ هـ روى عن الأعمش، وثقه أبو زرعة وتكلم فيه يحيى القطان. انظر: تهذيب التهذيب ج ٦/ ٤٣٤ - ٤٣٥.
(٧) مضت ترجمته.
[ ٢ / ٣٢٨ ]
وذكر له يونس بن أبي إسحاق (^١)، فقال: "لا ينتهي يونس حتى يقول: سمعت البراء (^٢) قال لي أبو زرعة: فانظر كيف يرد أمره".
قال أبو زرعة: "كل من لم يتكلم في هذا الشأن على الديانة، فإنما يعطب (^٣) نفسه كل من كان بينه وبين إنسان حقد أو بلاء يجوز أن يذكره. كان الثوري (^٤)، ومالك (^٥) يتكلمون في الشيوخ على الدين فنفذ قولهم ومن لم يتكلم فيهم على غير الديانة يرجع الأمر عليه".
قلت لأبي زرعة: عبد الله بن دينار الشامي (^٦)؟ قال: "شيخ ربما أنكر" قلت
_________________
(١) (زم ٤) يونس بن أبي إسحاق عمرو بن عبد الله، الهمداني، السبيعي أبو اسرائيل، الكوفي ت ١٥٩ هـ. ومعنى قول أبي زرعة أن يونس كان يسقط الواسطة بينه وبين البداء وهذا تدليس. وقد ذكره ابن حجر في الطبقة الثانية من طبقات المدلسين. انظر: الجرح والتعديل ج ٤/ ق ٢/ ٢٤٣ - ٢٤٤، وتهذيب التهذيب ج ١١/ ٤٣٣ - ٤٣٤، وميزان الاعتدال ج ٤/ ٤٨٢ - ٤٨٣، وطبقات المدلسين ص ٢٥.
(٢) البراء بن عازب بن الحارث بن عدي، الأوسي، أبو عمارة، ويقال أبو عمرو، ويقال أبو الطفيل، المدني، الصحابي ابن الصحابي نزل الكوفة ومات بها سنة ٧٢ هـ وهو الذي افتتح الريّ سنة ٢٤ هـ. روى عن النبي ﷺ جملة من الأحاديث، آخر من روى عنه أبو إسحاق السبيعي. انظر: تهذيب التهذيب ج ١/ ٤٢٥، الإصابة ج ١/ ٢٧٨ - ٢٧٩.
(٣) العطب: هلاك الشيء والمال وعطب البعير إذا انكسر أو قام على صاحبه، وأعطبته أنا: أهلكته. انظر: تهذيب اللغة ج ٢/ ١٨٤.
(٤) سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري، أبو عبد الله، الكوفي، ثقة، حافظ، فقيه، عابد، إمام، حجة، ت ١٦١ هـ. انظر: تهذيب التهذيب ج ٤/ ١١١ - ١١٥، وتذكرة الحفاظ ج ١/ ٢٠٣ - ٢٠٧.
(٥) مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر بن عمرو بن الحارث الإمام، الحافظ، فقيه الأمة، شيخ الإسلام، أبو عبد الله، الأصبحي، المدني، الفقيه إمام دار الهجرة (٩٣ - ١٧٩ هـ) قال إسحاق بن إبراهيم: (اذا اجتمع الثوري ومالك والأوزاعي على أمر فهو سنة وإن لم يكن فيه نص) انظر: تهذيب التهذيب ج ٥/ ٩ - ١٠، تذكرة الحفاظ ج ١/ ٢٠٧ - ٢١٣.
(٦) (ق) عبد الله بن دينار البهراني، ويقال الأسدي، أبو محمد، الحمصي، ويقال الدمشقي. ذكر ابن حجر قول أبي زرعة فيه. انظر: تهذيب التهذب ج ٥/ ٢٠٣.
[ ٢ / ٣٢٩ ]
عبد الله بن دينار (^١) الذي يروي عن أنس حديث (الرويبضة) (^٢) هو هذا؟ قال: لابن إسحاق (^٣) ما له وهذا؟ قال أبو عثمان: وقد كان رجل من أصحابنا ذاكرني بهذا الحديث، عن شيخ ليس عندي بمأمون، عن أبي قتيبة (^٤)، عن عبد الله بن المثنى (^٥)، عن
_________________
(١) (ع) عبد الله بن دينار العدوي، أبو عبد الرحمن، المدني مولى ابن عمر روى عن ابن عمر، وأنس ت ١٢٧ هـ. وثقه أبو زرعة. انظر: الجرح والتعديل ج ٢/ ق ٢/ ٤٦ - ٤٧، تهذيب التهذيب ج ٥/ ٢٠١ - ٢٠٢، وميزان الاعتدال ج ٢/ ٤١٧.
(٢) ذكره ابن أبي حاتم في علل الحديث ج ٢/ ٤٢٨. فقال: سألت أبي عن الحديث الذي رواه ابن إسحاق عن عبد الله بن دينار، عن أنس عن النبي ﷺ في الرويضة، قال أبي: لا أعلم أحدًا روى عن عبد الله بن دينار هذا الحديث عن محمد بن إسحاق ووجدت في رواية بعض البصريين، عن عبد الله بن المثنى الأنصاري، عن عبد الله بن دينار، عن أبي الأزهر، عن أنس، عن النبي ﷺ بنحوه، قال أبي: ولا أدري من أبو الأزهر هذا. قلت: من الذي رواه، عن عبد الله بن المثنى؟ فقال: حجاج الفسطاطي، قال أبي: لوكان حديث ابن إسحاق صحيحًا لكان قد رواه الثقات عنه) ورواه أحمد وأبو يعلى، والطبراني في الأوسط، قال الهيثمي في مجمع الزوائد ج ٧/ ٢٨٤ (وفيه ابن إسحاق وهو مدلس قد صرح ابن إسحاق بسماعه في رواية البزار في هذا الحديث بعينه) هذا هامش الأصل المخطوط في مجمع الزوائد) وفي إسناد الطبراني ابن لهيعة وهو لين، وانظر كذلك ص ٣٣٠ حيث رواه الطبراني بأسانيد عن عوف بن مالك، قال الهيثمي: "وفي أحسنها ابن إسحاق وهو مدلس، وبقية رجاله ثقات"، ورواه ابن ماجة في سننه ج ٢/ ١٣٣٩ - ١٣٤٠ عن أبي هريرة، والحاكم في المستدرك ج ٤/ ٤٦٥ - ٤٦٦ عنه أيضًا وقال عنه: "صحيح الإسناد" وأقره الذهبي وأورده في ميزان الاعتدال ج ٣/ ٤٧٢ في ترجمة محمد بن إسحاق بن يسار صاحب السيرة النبوية يرويه عن عبد الله، بن دينار عن أنس، "قيل يارسول الله ما الرويضة قال: "الفاسق يتكلم في أمر العامة".
(٣) (خت م ٤) محمد بن إسحاق بن يسار بن خيار المدني، أبو بكر، ويقال أبو عبد الله، المطلبي، مولاهم نزيل العراق رأى إنما ت سنة ١٥٠ هـ أو بعدها. انظر: تهذيب التهذيب ج ٩/ ٣٨ - ٤٦، ميزان الاعتدال ج ٣/ ٤٦٨ - ٤٧٥، وثقة أبو زرعة.
(٤) (خ ٤) سلم بن قتيبة الشعيري أبو قتيبة الخراساني الفريابي نزيل البصرة ت سنة ٢٥٠ هـ أو بعدها، روى عن يونس بن أبي إسحاق وعبد الله بن المثنى وغيرهما وعنه عمرو بن علي الفلاس، ومحمد بن يحيى الذهلي وغيرهما، قال ابن معين: "ليس به بأس" وقال أبو داود وأبو زرعة: "ثقة" انظر تهذيب التهذيب ج ٤/ ١٣٣.
(٥) (خ ت ق) عبد الله بن المثنى بن عبد الله بن أنس بن مالك الأنصاري، أبو المثنى، الأنصاري، البصري، قال عنه أبو زرعة: "صالح" انظر: تهذيب التهذيب ج ٥/ ٣٨٧ - ٣٨٨.
[ ٢ / ٣٣٠ ]
عبد الله بن دينار، عن أبي الأزهر (^١)، عن أنس، وذكرت لأبي زرعة هذا أنه صاحب أنس ولم أجتر [أ] (^٢) أن أذكر له أنه من رواية هذا الرجل لأنه لم يكن يرضاه فقلت له: هو هذا الشامي؟ فأجابني بهذا".
قلت: أحاديث فرقد (^٣)، عن مرة (^٤)؟ قال: "منكرات".
قلت: العلاء بن بشر، الشامي (^٥)؟ قال: ضعيف الحديث يحدث، عن مكحول (^٦)، عن واثلة (^٧) بمناكير.
قلت: مصعب بن سلام (^٨) قال: "ضعيف الحديث". قلت: حدث عن
_________________
(١) قال أبو حاتم الرازي: "ولا أدري من أبو الأزهر هذا" انظر: علل الحديث ج ٢/ ٤٢٨.
(٢) كتبت بالأصل هكذا (اجتر).
(٣) (ت ق) فرقد بن يعقوب، السبخي، أبويعقوب، البصري، من سبخة البصرة، وقيل من سبخة الكوفة ت ١٣١ هـ. انظر: الجرح والتعديل ج ٣/ ق ٢/ ٨١ - ٨٢، ميزان الاعتدال ج ٣/ ٣٤٥ - ٣٤٦، تهذيب التهذيب ج ٨/ ٢٦٢ - ٢٦٤ ونقل الجوزجاني عن الإمام أحمد أنه قال: "يروي عن مرة منكرات" انظر: الجرح والتعديل، وتهذيب التهذيب في الموضعين السابقين.
(٤) (ع) مرة بن شراحيل، الهمداني، السكسكي، أبو إسماعيل، الكوفي، المعروف بمرة الطيب ومرة الخير لعبادته ت ٧٦ هـ وقيل بعدها. قال عنه أبو زرعة: "روايته عن عمر مرسلة" انظر: تهذيب التهذيب ج ١٠/ ٨٩.
(٥) لم أقف على ترجمته.
(٦) (زم ٤) مكحول الشامي أبو عبد الله، ويقال أبو أيوب، ويقال أبو مسلم، الفقيه الدمشقي، يقال اسم أبيه سهراب ت ١١٣ هـ وقيل بعدها. انظر: تهذيب التهذيب ج ١٠/ ٢٨٩ - ٢٩٣، وميزان الاعتدال ج ٤/ ١٧٧ - ١٧٨.
(٧) واثلة بن الأسقع بن كعب بن عامر ويقال ابن الأسقع بن عبد الله روى عن النبي ﷺ ت ٨٣ وقيل ٨٥ هـ. انظر: تهذيب التهذيب ج ١١/ ١٠١ - ١٠٢، والإصابة ج ٦/ ٥٩١.
(٨) (ت) مصعب بن سلام، التميمي، الكوفي، نزيل بغداد. انظر: الجرح والتعديل ج ٤/ ق ١/ ٣٠٧ - ٣٥٨، تهذيب التهذيب ج ١٠/ ١٦١، ميزان الاعتدال ج ٤/ ١٢٠، قال عنه الإمام أحمد: "انقلبت عليه أحاديث يوسف بن صهيب جعلها عن الزبرقان السراج … " انظر: الجرح والتعديل، تهذيب التهذيب في الموضعين السابقين.
[ ٢ / ٣٣١ ]
أبي بكر الزبرقان (^١)، عن حبيب بن يسار (^٢)، عن زيد بن أرقم (^٣) "ليس منا من لم يأخذ من شاربه" (^٤)؟ فقال: "منكر، إنما روى هذا يوسف بن صهيب (^٥)، وأنكره عن الزبرقان (^٦).
وشهدت أبا زرعة ذكر أبا قتادة الحراني (^٧) فقال: "سمعت ابن نفيل
_________________
(١) ورد في حاشية الورقة (٣ - أ-) ما يلي (حاشية قال أبو عامر، قال مسلم: أبو بكر الزبرقان بن عبد الله السراج، سمع أبا وائل، وعبد الله بن معقل، والشعبي، وإبراهيم، وأبا رزين، روى عنه يحيى بن سعيد القطان)، وانظر: (كتاب الكنى والأسماء) للإمام مسلم- باب (أبو بكر) وانظر: ترجمته في الجرح والتعديل ج ا/ ق ٢/ ٦١٠ حيث نسبه بالأسدي، الكوفي وذكر توثيق الأئمة له.
(٢) (ت س) حبيب بن يسار، الكندي، الكوفي، روى عن زيد بن أرقم وغيره، وروى عنه يوسف بن صهيب وغيره، قال عن أبو زرعة (ثقة) وأخرج ابن عدي حديث أخذ الشارب في ترجمة مصعب بن سلام عنه، عن الزبرقان السراج، عن أبي رزين، عن زيد بن أرقم، وقال: "أظن أبا رزين هو حبيب بن يسار" انظر: تهذيب التهذيب ج ٢/ ١٩٢.
(٣) (ح) زيد بن أرقم بن زيد بن قيس، الأنصاري، أبو عمرو. روى عن النبي ﷺ ت ٦٥ أو ٦٦ أو ٦٨ هـ. انظر: تهذيب التهذيب ج ٤/ ٣٩٣ - ٣٩٥، والإصابة ج ٢/ ٥٨٩ - ٥٩٠.
(٤) رواه الترمذي في الجامع ج ٨/ ٤١ - ٤٢ وقال عنه: "حسن صحيح"، والنسائي في سننه، انظر: المجتبي ج ١/ ١٩، ج ٨/ ١١٢، ورواه الإمام أحمد في مسنده ج ١٧/ ٣١٣ كلهم من طريق يوسف بن صهيب، ورواه الطبراني في المعجم الصغير ج ١/ ١٠٠ من طريق الزبرقان، ثم قال: "لم يروه عن الزبرقان أبي بكر السراج إلا مصعب بن سلام".
(٥) (دت س) يوسف بن صهيب، الكندي، الكوفي. انظر: تهذيب التهذيب ج ١١/ ٤١٥، الجرح والتعديل ج ٤/ق ٢/ ٢٢٤.
(٦) بالأصل (البرمان).
(٧) عبد الله بن واقد، أبو قتادة الحراني، مولى بنى حمان، ويقال مولى بنى تميم خراساني الأصل ت ٢١٠ هـ ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ٢/ق ٢/ ١٩١ - ١٩٢ وقال: "سألت أبا زرعة عن أبي قتادة الحراني، قلت: ضعيف الحديث؟ قال: نعم، لا يحدث عنه، ولم يقرأ علينا حديثه. قال أبو زرعة سمعت ابن نفيل الحراني يقول: دفع إلى أبي قتادة كتاب أبي نعيم، عن مسعر فقرأه حتى انتهى إلى شك أبو نعيم، فقال: ماهذا"، واقتصر الذهبي في ميزان الاعتدال ج ٢/ ٥١٧ على قوله "ضعيف" واقتصر ابن حجر في تهذيب التهذيب ج ٦/ ٦٧، على قوله: "ضعيف الحديث، لا يحدث عنه" وابن واقد قال عنه البزارك "لم يكن بالحافظ وكان عفيفًا متفقهًا بقول أبي حنيفة وكان يغلط ولا يرجع إلى الصواب" واكتفى ابن الجوزي في أسماء الضعفاء بقوله: "ضعيف".
[ ٢ / ٣٣٢ ]
يقول (^١): قرأ يعني أبا قتادة كتاب مِسعر (^٢) فبلغ (شك أبو نعيم) (^٣) فقال: ما هذا؟ قال أبو زرعة: وذكر ابن نفيل يوما: مات فلان سنة كذا لشيوخه. فقيل له: متى مات أبو قتادة؟ إنما يسأل، عن تاريخ العلماء فظننت أنه سلط عليه، وذلك أن ابن نفيل حدث فقيل لأبي قتادة حدث ابن نفيل؟ فقال: ابن أخت ذاك الصبي يعني سعيد بن حفص (^٤) فجعلت أعجب من استخفافه به، ثم سلط هذا عليه كما ترى.
قلت: عبد العزيز بن أبان (^٥)؟ فقال: سمعت ابن نمير (^٦) يقول: "ما مات عبد العزيز حتى قرأ ما ليس من حديثه".
_________________
(١) (خ ٤) عبد الله بن محمد بن علي بن نفيل بن زراع بن علي وقيل أبو عبد الله بن قيس القضاعي، أبو جعفر، النفيلي الحراني ت ٢٣٤ هـ، ثقة حافظ. انظر: تهذيب التهذيب ج ٦/ ١٦ - ١٨، تذكرة الحفاظ ج ٢/ ٤٤٠ - ٤٤١.
(٢) (ع) مسعر بن كدام بن ظهير بن عبيدة، الهلالي، العامري، الرواسي، أبو سلمة، الكوفي. أحد الأعلام ت ١٥٥ هـ. قال شعبة: "كنا نسمي مسعر المصحف" انظر: تذكرة الحفاظ ج ١/ ١٨٨ - ١٩٠، تهذيب التهذيب ج ١٠/ ١١٣ - ١١٥، وذكر في ترجمته أن أبا زرعة الرازي قال: "سمعت أبا نعيم يقول: كان مسعر شكاكًا في حديثه وليس يخطئ في شيء من حديثه إلا في حديث واحد".
(٣) (ع) الفضل بن دكين وهو لقب واسمه عمرو بن حماد بن زهير بن درهم التميمي مولى أبي طلحة، أبو نعيم الملائي، الكوفي، الأحول (١٣٠ - ٢١٩ هـ) قال عنه يعقوب الفسوي: "أجمع أصحابنا أن أبا نعيم كان غاية في الإتقان" انظر: تذكرة الحفاظ ج ١/ ٣٧٢ - ٣٧٣ تهذيب التهذيب ج ٨/ ٢٧٠ - ٢٧٦. وجملة (شك أبو نعيم) أما (فبلغ شك أبي نعيم) أو فبلغ (شك أبو نعيم) أي فبلغ عبارة في الكتاب هي هذه على الحكاية.
(٤) (س) سعيد بن حفص بن عمر، ويقال عمرو بن نفيل، الهذلي، النفيلي، أبو عمرو الحراني خال أبي جعفر النفيلي ت ٢٣٧ هـ انظر: تهذيب التهذيب ج ٤/ ١٧. "وهو صدوق تغير في آخر عمره".
(٥) (ت) عبد العزيز بن أبان بن محمد بن عبد الله، الأموي، السعيدي، أبوخالد، الكوفي، نزيل بغداد ت ٢٥٧ ذكر الخبر ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ٢/ق ٢/ ٣٧٧ وزاد في جوابه اسم أبيه، وقال ابن أبي حاتم في ترجمته أيضًا: "سألت أبا زرعة عن عبد العزيز بن أبان فقال: ضعيف، قلت: يكتب حديثه؟ قال: ما يعجبني إلا على الاعتبار- وترك أبو زرعة حديثه، وامتنع من قراءته علينا، وضربنا عليه" وانظر: تهذيب التهذيب ج ٦/ ٣٣١.
(٦) (ع) محمد بن عبد الله بن نمير، الهمداني الخارفي، أبو عبد الرحمن، الكوفي، الحافظ ت ٢٣٤ هـ قال عنه الحسن بن سفيان: "ابن نمير ريحانة العراق وأحد الأعلام". روى عنه البخاري (٢٢) حديثًا، ومسلم (٥٧٣) حديثًا، انظر: تهذيب التهذيب ج ٩/ ٢٨٢ - ٢٨٣، تذكرة الحفاظ ج ٢/ ٤٣٩.
[ ٢ / ٣٣٣ ]
قلت: سعيد بن خالد بن أبي طويل (^١)؟ قال: "ضعيف الحديث، حدث عن أنس (^٢) بمناكير. قلت: روى عنه غير محمد بن شعيب (^٣)؟ قال: لا أعلمه".
قلت: حكيم بن نافع الرقي (^٤)؟ قال: "واهي الحديث".
قلت: بشر بن يحيى (^٥) بن حسان (^٦)؟ قال: "خراساني من أصحاب الرأي كان لا يقبل العلم (^٧)، وكان أعلى أصحاب الرأي بخراسان، فقدم علينا فكتبنا (^٨) عنه، وكان يناظر فاحتجوا عليه بطاووس، فقال بالفارسية: يحتجون علينا بالطيور".
_________________
(١) (ق) سعيد بن خالد بن أبي طويل، القرشي، الصيداوي. روى عن أنس، وواثلة، وعنه محمد بن شعب بن شابور، وإسماعيل بن عياش. اقتصر الذهبي في ميزان الاعتدال ج ٢/ ١٣٢ على قوله: "ضعفه أبو زرعة وغيره"، والمزي على قوله: "ضعيف الحديث" انظر: تهذيب التهذيب ج ٤/ ٢٠.
(٢) أنس: مضت ترجمته.
(٣) محمد بن شعب بن شابور، الأموي، مولاهم أبو عبد الله الدمشقي أحد الكبار (ت ١١٦ - قبل المائتين) قال عنه الذهبي (مشهور. وما أعلم- والله- به بأسا)، انظر: تهذيب التهذيب ج ٩/ ٢٢٢ - ٢٢٤، ميزان الاعتدال ج ٣/ ٥٨٠.
(٤) حكيم بن نافع، الرقي، القرشي، روى عن عطاء الخراساني، والأعمش، وموسى ابن عقبة، روى عنه ابن نفيل الحراني، وغيره. روى الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ج ٨/ ٢٦٣ بسنده إلى البرذعي قول أبي زرعة هذا، وقال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ا/ ق ٢/ ٢٠٧، "سمعت أبا زرعة يقول: حكيم بن نافع ليس بشيء: " وانظر: ميزان الاعتدال ج ١/ ٥٨٦، والترغيب والترهيب ج ٤/ ٥٦٩، ولسان الميزان ج ٢/ ٣٤٤، وأسماء الضعفاء لابن الجوزي.
(٥) قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعدبل ج ١ / ق ١/ ٣٧٠ في ترجمته "بشر بن يحيى، المروزي روى، عن الفضل بن موسى السيناني سمع منه أبي بالري وهو حاج وسمعته يقول: كان صاحب رأي" ولم أجد من نقل هذا الخبر إلا الخطيب البغدادي في كتاب الكفاية ص ٢٥٤، وقد رواه بسنده إلى البرذعي وفيه اختلاف بعض الألفاظ هي في الهوامش التالية.
(٦) في الكفاية (يحيى حسان).
(٧) (كان لا يقبل العلم) غير موجودة في الكفاية.
(٨) في الكقاية (وكتبنا).
[ ٢ / ٣٣٤ ]
قال أبو زرعة: "كان جاهلًا، بلغني أنه ناظر إسحاق بن راهويه (^١) في القرعة، فاحتج (^٢) عليه إسحاق بتلك الأخبار الصحاح، فأفحمه، فانصرف ففتش كتبه. فوجد في كتبه حديث النبي ﷺ: "نهى، عن القزع" (^٣) فقال لأصحابه: قد وجدت (^٤) حديثًا أكسر به ظهره، فأتى إسحاق، فأخبره. فقال إسحاق (^٥): إنما هذا القزع أنه يحلق بعض (^٦) رأس الصبي، ويترك بعض".
قلت: محمد بن مسروق القاضي (^٧)؟ قال: شيخ، حدث عن الوليد
_________________
(١) (خ م دت س) إسحاق بن إبراهيم بن مخلد الحنظلي، أبومحمد بن راهويه المروزي، ثقة حافظ مجتهد، قرين أحمد بن حنبل، ت ٢٣٨ هـ. قال عنه نعيم ابن حماد: "إذا رأيت الخراساني يتكلم في إسحاق فاتهمه في دينه". انظر: تهذيب التهذيب ج ١/ ٢١٦ - ٢١٩، تذكرة الحفاظ ج ٢/ ٤٣٣ - ٤٣٥.
(٢) في الكفاية (واحتج).
(٣) في الكفاية (أنه نهى) والقزع بفتح القاف والزاي ثم المهملة، جمع قزعة وهي القطعة من السحاب، وسمي شعر الرأس إذا حلق بعضه وترك بعضه قزعا تشبيهًا بالسحاب المتفرق وفسره راوي الحديث بـ (يحلق بعض رأس الصبي ويترك بعض) والحديث أخرجه البخاري في الصحيح ج ١٠/ ٣٦٣ - ٣٦٤، ومسلم في صحيحه ج ٣/ ١٦٧٥، وأبو داود في سننه ج ١٧/ ٧٩ كتاب الترجل- باب في الذؤابة، والنسائي في سننه، انظر: المجتبى ج ٨/ ١١٣، وأحمد في مسنده ج ١٧/ ٣٢٤، وابن ماجة في سننه ج ٢/ ١٢٠١، وحمزة السهمي في تاريخ جرجان ص ١٢٦، ورواه الخطيب في تاريخ بغداد ٥/ ١١٩، ج ٩/ ٢٥، ٢٦.
(٤) في الكفاية (أصبت).
(٥) في الكفاية (فقال له).
(٦) في الكفاية (يحلق رأس الصبي).
(٧) محمد بن مسروق الكندي روى عن مسعر وعبيد الله الوصافي وغيرهما وعنه هشام ابن عمار وموسى بن عبد الرحمن المروزي. انظر: الجرح والنعديل ج ٤/ ق ١/ ١٠٤.
[ ٢ / ٣٣٥ ]
ابن جميع (^١)، عن أبي الطفيل (^٢) عن سعيد بن زيد (^٣) بحديث أوهم فيه. قلت: فأصححه؟ قال: حدثنا أبو نعيم قال: الوليد بن جميع قال: حدثني من سمع سعيد بن زيد يقول: "من قتل دون ماله فهو شهيد" (^٤).
قلت: محمد بن عبد الله بن نمران (^٥)؟ قال: "منكر الحديث، لا يكتب حديثه".
_________________
(١) (بخ م دت س) الوليد بن عبد الله بن جميع، الزهري، المكي، الكوفي، وقد ينسب إلى جده. انظر: ترجمته في الجرح والتعديل ج ٤/ ق ٢/ ٥٨ تهذيب التهذيب ج ١١/ ١٣٨ - ١٣٩، ميزان الاعتدال ج ٤/ ٣٣٧.
(٢) (ع) أبو الطفيل عامر بن واثلة بن عبد الله بن عمرو روى عن النبي ﷺ وعن أبي بكر وعمر، وعلي، وحذيفة وغيرهم، وعمر إلى أن مات سنة ١١٠ هـ على الصحيح وهو آخر من مات من الصحابة قاله مسلم وغيره، انظر: تهذيب التهذيب ج ٥/ ٨٢ - ٨٤، الإصابة ج ٧/ ٢٣٠ - ٢٣١.
(٣) (ع) سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، العدوي، أبو الأعور، أحد العشرة روى عن النبي ﷺ ت ٥٠ أو ٥١ أو ٥٢ هـ، روى عنه أبو الطفيل. انظر تهذيب التهذيب ج ٤/ ٣٤ - ٣٥، الإصابة ج ٣/ ١٠٣ - ١٠٥. لم أقف على هذه الرواية وللحديث روايات عديدة منها:
(٤) ما رواه البخاري في صحيحه ج ٥/ ١٢٣ كتاب المظالم باب من قتل دون ماله، ومسلم في صحيحه ج ١/ ١٢٥ كتاب الايمان- باب ٦٢، والترمذي في الجامع ج ٤/ ٦٧٨ - ٦٧٩ كتاب الديات وقال عنه حسن صحيح، والنسائي في سننه، انظر: المجتبى ج ٧/ ١٠٥، وابن ماجة في سننه ج ٢/ ٨٦١ رأحمد في المسند ج ١٤/ ٣٤ - ٣٥. ورواه أبو داود في سننه، ورواه الخطيب في تاريخ بغداد ج ٢/ ٣٢٩ و٦/ ١٤١، وج ١٠/ ٨١، وج ١١/ ٢١٧، وج ١٤/ ٢٦، ٢٧٢، ورواه أبونعيم الأصبهاني في تاريخ أصبهان ج ١/ ١٢١ و١٤٢، و١٥٠، و٢٣٥، وذكره الدارقطنى في حاشيته على كتاب المجروحين لابن حبان ج ١/ ٣٤٧، وانظر: المطالب العالية ج ٢/ ١٣٧.
(٥) محمد بن عبد الله بن نمران عن زيد بن أبي أنيسة. وفعل بن نميران. وفي نسخة ابن مهران. ونقل ابن حجر في لسان الميزان ج ٥/ ٢٢٠ قول أبي زرعة فيه نقلًا عن البرذعي.
[ ٢ / ٣٣٦ ]
شهدت أبا زرعة ذكر كامل بن طلحة (^١): فقال: "كان أبو كامل الفضيل بن الحسين بن طلحة، [وكان كامل بن طلحة] (^٢) عمه، وكان يحيى بن أكثم ضربه، وأقامه للناس في شهادة فاتضعت (^٣) أسبابه، وكان لا يدفع عن سماع".
قلت: محمد بن الحجاج اللخمي (^٤)؟ قال: "يروي أحاديث موضوعة، عن عبد الملك بن عمير (^٥)، وغيره".
قلت: فمحمد بن الحجاج المصفر (^٦)؟ قال: وهذا أيضًا يروي أباطيل،
_________________
(١) (ل) كامل بن طلحة، الجحدَري، أبو يحيى، البصري، نزل بغداد عم أبي كامل فضيل بن حسين (١٤٥ - ٢٣١ هـ) روى الخطيب في تاريخ بغداد ج ١٢/ ٤٨٧ بسنده إلى البرذعي قول أبي زرعة فيه وذكر هذا الخبر الذهبي في ميزان الاعتدال ج ٣/ ٤٠٠ دون ذكر عمه وابتدأه من (كان يحيى بن أكثم …) وكذا في تهذيب التهذيب ج ٨/ ٤٠٩.
(٢) ما بين المعقوفتين ساقط من المخطوط وأثبتناه من تاريخ بغداد ج ١٢/ ٤٨٧.
(٣) بالأصل (فاتضع) وفي تهذيب التهذيب، وميزان الاعتدال، وتاريخ بغداد (فاتضعت).
(٤) محمد بن الحجاج، اللخمي، الواسطي، أبو إبراهيم، نزيل بغداد ت ١٨١ هـ، والخبر رواه الخطيب في تاريخ بغداد ج ٢/ ٢٨٣ بسنده إلى البرذعي أنه قال: "قلت لأبي زرعة عبيد الله بن عبد الكريم محمد بن الحجاج اللخمي؟ قال: يروي الموضوعات … " إلى قوله: "أما في هذا يتقاربان" (فائدة) قال ابن حبان في المجروحين ج ٢/ ٢٩٠ في ترجمته: "كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات، لا يحل الرواية عنه ولا الاحتجاج به".
(٥) (ع) عبد الملك بن عمير بن سويد بن حارثة، القرشي، ويقال: اللخمي، أبو عمرو ويقال أبو عمر الكوفي، المعروف بالقبطي ت ١٣٦ هـ. ثقة، فقيه، تغير حفظه، وربما دلس. انظر: تذكرة الحفاظ ج ١/ ١٣٥ - ١٣٦، تهذيب التهذيب ج ٦/ ٤١١ - ٤١٣.
(٦) محمد بن الحجاج المصفر محمد بن الحجاج موسى العباسي بن محمد الهاشمي، ويقال إنه مخزومي يكنى أبا عبد الله، وقيل أبا جعفر ت ٢١٦ هـ. ذكره الخطيب في تاريخ بغداد ج ٢/ ٢٨٣ وذكر قول أبي زرعة فيه وورد في حاشية الورقة (٣ - ب-) ما يلي: (المصفر، عن شعبة تركوه قاله مسلم بن الحجاج) انظر: قول مسلم في كتابه الكنى والأسماء (لوحة ٦٥) ونقل ابن الجوزي في أسماء الضعفاء عن أبي زرعة أنه قال عنه: "يروي أباطيل عن شعبة".
[ ٢ / ٣٣٧ ]
عن شعبة (^١)، والدراوردي (^٢). قلت: فهما قريبان من السواء؟ قال: لا، اللخمي كان في أيام هشيم (^٣)، وهذا بعد. قلت: إنما أردت أنهما يقاربان في رواية الأباطيل؟ قال: أما في هذا يتقاربان".
قلت: جارية بن هرم الفقيمّي (^٤)؟ قال: "يروي عن ابن عون (^٥)، وغيره بصري لين الحديث".
قلت: الفضل الرقاشي (^٦)؟ قال: "شيخ صالح إلا أنه ضعيف، وكان
_________________
(١) (ع) شعبة بن الحجاج بن الورد، العتكي، الأزدي، مولاهم، أبو بسطام الواسطي، ثم البصري ت ١٦٠ هـ. الحجة، الحافظ شيخ الإسلام قال الثوري: "شعبة أمير المؤمنين في الحديث"، وقال الشافعي" "لولا شعبة لما عرف الحديث بالعراق"، انظر: تذكرة الحفاظ ج ١/ ١٩٣ - ١٩٧، وتهذيب التهذيب ج ٤/ ٣٣٨ - ٣٤٦.
(٢) (ع) عبد العزيز بن محمد بن عبيد بن أبي عبيد، الدراوردي، أبو محمد، المدني، مولى جهينة ت ٨٦ أو ١٨٧ هـ. انظر: تذكرة الحفاظ ج ١/ ٢٦٩، تهذيب التهذيب ج ٦/ ٣٥٣ - ٣٥٥.
(٣) (ع) هشيم بن بشير بن القاسم بن دينار، السلمي، أبو معاوية بن أبي خازم، الواسطي، قيل إنه بخاري الأصل، الحافظ الكبير، محدث العصر، نزيل بغداد. قال عنه ابن مهدي: "كان هشيم أحفظ للحديث من الثوري" (١٠٤ - ١٨٣ هـ). انظر: تذكرة الحفاظ ج ١/ ٢٤٩، تهذيب التهذيب ج ١١/ ٥٩ - ٦٣.
(٤) جارية بن هرم أبو شيخ، الفقيمي، كان رأسًا في القدر. انظر: الجرح والتعديل ج ١/ ق ١/ ٢٠ - ٥٢١، ميزان الاعتدال ج ١/ ٣٨٥ أسماء الضعفاء لابن الجوزي.
(٥) (ع) عبد الله بن عون بن أرطبان، المزني، مولاهم أبو عون، الخزار، البصري. قال عنه الذهبي: "له جلالة عجيبة ووقع في النفوس لأنه كان إمامًا في العلم رأسًا في التأله والعبادة حافظًا لأنفاسه كبير الشأن" ت ١٥١ هـ. كان من سادات أهل زمانه عبادة وفضلًا وورعًا ونسكًا وصلابة في السنة، وشدة على أهل البدع. كذا وصفه ابن حبان. انظر: تذكرة الحفاظ ج ١/ ١٥٧، تهذيب التهذيب ج ٥/ ٣٤٦ - ٣٤٩.
(٦) (ق) الفضل بن عيسى بن أبان الرقاشي، أبو عيسى، البصري الواعظ. لم أجد من ذكر قول أبي زرعة هذا فيه. ونقل عنه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ٣/ ق ٢/ ٦٥ أنه قال في فضل "منكر الحديث"، وانظر: تهذيب التهذيب ج ٨/ ٢٨٣، وأسماء الضعفاء لابن الجوزي.
[ ٢ / ٣٣٨ ]
قدريا، وكان قاصا يذكر، وهو خال المعتمر (^١)، حدث عنه، أبو عاصم (^٢) العباداني (^٣)، عن ابن المنكدر (^٤)، عن أبي هريرة" (^٥).
قلت: يحيى بن سلام المغربي (^٦)؟ قال: "لا بأس به ربما وهم".
قلت: حدث عن سعيد (^٧)، عن قتادة (^٨)، عن أنس، عن النبي صلى
_________________
(١) (ع) معتمر بن سليمان بن طرخان، التيمي، أبو محمد، البصري. قيل إنه كان يلقب بالطفيل (١٠٠ - ١٨٧ هـ) الحافظ، الثقة. انظر: تهذيب التهذيب ج ١٠/ ٢٢٧ - ٢٢٨، تذكرة الحفاظ ج ١/ ٢٦٦ - ٢٦٧.
(٢) بالأصل (ابن عاصم) وا لصواب (أبو عاصم).
(٣) (ق) أبو عاصم العبّاداني، المرائي، البصري، اسمه عبد الله بن عبيد الله ويقال ابن عبد، ويقال عبيد الله بن عبد الله. قال عنه أبو زرعة ثقة شيخ. انظر: تهذيب التهذيب ج ١٢/ ١٤٢ - ١٤٣.
(٤) (ع) محمد بن المنكدر بن عبد الله بن الهدير بن عبد العزى، التيمي، أبو عبد الله، ويقال أبوبكر أحد الأئمة الأعلام ت ١٤١ أو ١٣٠ هـ. قال عنه ابن عيينة: "كان من معادن الصدق يجتمع إليه الصالحون" وقال عنه أبو بكر البزار: "لم يسمع من أبي هريرة"، وقال أبو زرعة: "لم يلقه". انظر: تذكرة الحفاظ ج ١١/ ١٢٧ - ١٢٨، تهذيب التهذيب ج ٩/ ٤٧٣ - ٤٧٥.
(٥) (ع) أبو هريرة الدوسي اليماني صاحب رسول الله ﷺ، وحافظ الصحابة. اختلف في اسمه واسم أبيه ت ٥٧ أو ٥٨ أو ٥٩ هـ. انظر: تهذيب التهذيب ج ١٢/ ٢٦٢ - ٢٦٧، ا لإصابة ج ٧/ ٤٢٥ - ٤٤٥.
(٦) يحيى بن سلام البصري، نزل مصر، حدث بالمغرب، عن سعيد بن أبي عروبة، ومالك وجماعة، قال عنه أبو حاتم الرازي: "صدوق". انظر: الجرح والتعديل ج ٤/ ق ٢/ ١٥٥، وميزان الاعتدال ج ٤/ ٢٨٠ - ٣٨١.
(٧) سعيد بن أبي عروبة واسمه مهران العدوي مولى بني عدي بن يشكر، أبو النضر، البصري ت ٦ أو ١٥٧ هـ. أحد الأعلام، أول من صنف الأبواب بالبصرة انظر: تذكرة الحفاظ ج ١/ ١٧٧ - ١٧٨، وتهذيب التهذيب ج ٤/ ٦٣ - ٦٦.
(٨) (ع) قتادة بن دعامة بن قتادة بن عزيز، أبو الخطاب، السدوسي البصري (٦١ - ١١٧ هـ) كان من أعلم الناس بالقرآن والفقه. مات بواسط. انظر: الثقات لابن حبان ص ٢٢٢، تهذيب التهذيب ج ٨/ ٣٥١ - ٣٥٦.
[ ٢ / ٣٣٩ ]
الله عليه وسلم "أتدرون أي شجرة أبعد من الخارف" (^١)؟ فأنكره أبو زرعة، وقال لي: حدثنا أبو سعيد الجعفي (^٢) قال: نا يحيى بن سلام، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة في قوله ﴿سَأُرِيكُمْ دَارَ الْفَاسِقِينَ﴾ (^٣) قال: مصر، وجعل أبو زرعة يعظم هذا، ويستقبحه.
قلت: فأيش أراد بهذا؟ قال: "هو في تفسير سعيد (^٤)، عن قتادة (^٥) مصيرهم، وأنكر أبو زرعة حديث الخارف الذي ذاكرته له، ولم يخبرني بعلته، ولا أدري علمه فسكت عنه، أو لم يحفظه".
قال أبو عثمان: "وقد ذكر الحديث، وعلته ليهتدي إليه من لا يعرفه".
حدثنا بحر بن نصر الخولاني (^٦)، نا يحيى بن سلام (^٧)، نا سعيد، عن قتادة،
_________________
(١) ذكره الذّهبي في ميزان الاعتدال في ترجمة يحيى بن سلام البصري وقال عنه ومن أنكر ماله ما رواه جماعة عن بحر بن نصر، وذكر الحديث ثم قال: "وهذا منكر جدًا"، انظر: ج ٤/ ٣٨١، ورواه ابن عدي في الكامل في ترجمته بلفظ "أي الشجرة أبعد من الحازي أو الحاري قالوا فرعها … " قال ابن عدي: "وهذا الحديث لا أعلم يرويه بهذا الإسناد عن سعيد غير يحيى بن سلام". قال الزبيدي: "والخارف حافظ النخل ومنه حديث أنس ﵁ رفعه أي الشجرة أبعد من الخارف قالوا أفرعها. قال: فكذلك الصف الأول وجمع الخارف خراف … " انظر: تاج العروس ج ٦/ ٨٢.
(٢) (خ ت) يحيى بن سليمان بن يحيى بن سعيد بن مسلم، الجعفي، أبو سعيد، الكوفي، المقرئ، سكن مصر ت ٢٣٧ هـ. قال النسائي عنهك "ليس بثقة"، ووثقه الدارقطني. وقال ابن حجر: "لم يكثر البخاري من تخريج حديثه وإنما أخرج له أحاديث معروفة من حديث ابن وهب خاصة، روى عنه أبو زرعة الرازي". انظر: تهذيب التهذيب ج ١١/ ٢٢٧، هدي الساري ص ٤٥١، ميزان الاعتدال ج ٤/ ٣٨٢.
(٣) انظر: تفسير الطبري- سورة الأعراف ج ٩/ ٥٩ - آيه ١٤٥ وأورد رواية عن مجاهد أنه قال في ﴿سَأُرِيكُمْ دَارَ الْفَاسِقِينَ﴾ "مصيرهم في الآخرة".
(٤) سعيد بن أبي عروبة، مضت ترجمته.
(٥) قتادة بن دعامة السدوسي، مضت ترجمته.
(٦) (كن) بحر بن نصر بن سابق، الخولاني، مولاهم، المصري (١٨٠ - ٢٦٧ هـ) روى له النسائي في مسند مالك حديثًا واحدًا. ثقة، صدوق. انظر: الجرح والتعديل ج ا/ ق ١/ ٤١٩، تهذيب التهذيب ج ١/ ٤٢٠ - ٤٢١، شذرات الذهب ج ٢/ ١٥٢.
(٧) يحيى بن سلام، مضت ترجمته.
[ ٢ / ٣٤٠ ]
عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: "أي شجرة أبعد من الخارف أو الخاذف؟ شك بحر. قالوا: فرعها. قال: فكذلك الصف المقدم هو أحصنها من الشيطان".
حدثنا زياد بن أيوب (^١)، نا هشيم (^٢)، نا منصور (^٣)، عن قتادة، عن أبي قلابة (^٤) قال: قال رسول الله ﷺ: "أي الشجر أمنع من الخارف؟ قالوا: أطولها فرعًا، قال: فكذلك الصف الأول هو أمنع من الشيطان"، وهذا عندنا علة حديث يحيى بن سلام، وله أصل من حديث قتادة إلا أنه أوهم في قوله، عن أنس.
وسمعت أبا زرعة يقول: سمعت يحيى بن عبد الله بن بكير (^٥) يقول:
_________________
(١) (خ دت س) زياد بن أيوب بن زياد، البغدادي، أبو هاشم المعروف بدلويه طوسي الأصل (١٦٦ - ٢٥٢ هـ) الحافظ، الحجة. قال عنه أبو حاتم (صدوق) انظر: تذكرة الحفاظ ج ٢/ ٥٠٨ - ٥٠٩، تهذيب التهذيب ج ٣/ ٣٥٥، تاريخ بغداد ج ٨/ ٤٧٩ - ٤٨١.
(٢) هشيم بن بشير السلمي، مضت ترجمته.
(٣) (ع) منصور بن زاذان، الواسطي، أبو المغيرة، الثقفي، مولاهم ت ١٣٢ أو ١٣١ هـ. ثقة، ثبت. انظر: تهذيب التهذيب ج ١٠/ ٣٠٦، الجرح والتعديل ج ٤/ ق ١/ ١٧٢، تاريخ واسط ص ٨٩ - ٩١، كتاب المعرفة والتاريخ ج ٢/ ٢٥٣ - ٢٥٤.
(٤) (ع) عبد الله بن زيد بن عمرو، ويقال عامر بن نايل بن مالك بن عبيد، أبو قلابة، الجرمي، البصري، أحد الأعلام ت ١٠٤ أو ١٠٧ هـ. ثقة، فاضل، كثير الإرسال. انظر: تذكرة الحفاظ ج ١/ ٩٤، تهذيب التهذيب ج ٥/ ٢٢٤ - ٢٢٦.
(٥) (خ م ق) يحيى بن عبد الله بن بكير، المصري، مولى بني مخزوم، القرشي، أبو زكرياء، الحافظ (١٥٤ - ٢٣١ هـ) انظر: تذكرة الحفاظ ج ٢/ ٤٢٠، تهذيب التهذيب ج ١١/ ٢٣٧ - ٢٣٨.
[ ٢ / ٣٤١ ]
"كان عنبسة (^١) الذي يروي عن يونس (^٢) يقيم الناس في الشمس ويصب عليهم الزيت في أداء الخراج".
قلت لأبي زرعة: سعيد بن داود الزنبري (^٣)؟ قال: "ضعيف الحديث،
_________________
(١) (خ د) عنبسة بن خالد بن يزيد، الأموي مولاهم، الأيلي ابن أخي يونس بن يزيد توفي ١٩٨ هـ. قال عنه أبو حاتم: "وكان على خراج مصر فكان يعلق النساء بالثدي"، انظر: الجرح والتعديل ج ٣/ ق ١/ ٤٠٢، وتهذيب الكمال ج ٦/ ص ٥٣٢، نسخة الجامعة الإسلامية المصورة عن النسخة المصرية، وتهذيب التهذيب ج ٨/ ١٥٤، وميزان الاعتدال ج ٣/ ٢٩٨ وعقب على هذا الخبر ابن القطان- صاحب الوهم والإيهام- بقوله: "كفى بهذا في تجريحه"، وقال الفسوي: "سمعت يحيى ابن بكير يقول: إنما يحدث عن عنبسة مجنون أحمق؛ لم يكن موضعًا للكتابة عنه". وعظمه أبو داود، وأحمد بن صالح المصري، وابن وارة، وروى عنه أحمد بن صالح وابن وهب، ومحمد بن مهدي الأخميمي، وهاشم بن محمد الربعي، له عند البخاري أربعة أحاديث قرنه فيها بعبد الله بن وهب عن يونس. انظر إضافة إلى المصادر السابقة هدي الساري ص ٤٣٣، المعرفة والتاريخ ج ٣/ ٣٣٣، ٣٦٧.
(٢) (ع) يونس بن يزيد بن أبي النجاد، ويقال ابن مشكان بن أبي النجاد الأيلي أبو يزيد مولى معاوية بن أبي سفيان ﵁، الحافظ، الثبت ت ١٥٢ هـ، انظر: تذكرة الحفاظ ج ١/ ١٦٢، تهذيب التهذيب ج ١١/ ٤٥٠ - ٤٥٢.
(٣) (خت) سعيد بن داود بن سعيد بن أبي زنبر، الزنبري، أبو عثمان، المدني ت بحدود ٢٢٠ هـ. هذا الخبر رواه الخطيب بسنده في تاريخ بغداد ج ٩/ ٨٣ وزاد (قال سعيد وقد روى) وذكره المزي في تهذيب الكمال وفيه (أي الخبر) (ويحدث بمناكير عن مالك، وقال البرذعي وأملى علينا أبو زرعة الحديث المذكور عن رجل عنه يعنى حديث … وذكره) انظر: تهذيب التهذيب ج ٤/ ٢٥، واكتفى الذهبي في ميزان الاعتدال ج ٢/ ١٣٣ بقولهك "قال أبو زرعة: ضعيف". انظر بعض هذه المناكير في تاريخ بغداد ج ٩/ ٨١ - ٨٣. ملاحظة: رمز له في ميزان الاعتدال بـ (ع) أي خرج حديثه الأئمة الستة (خ، م، د، س، ت، ق)، وكذلك رمز له في ديوان الضعفاء والمتروكين وخلق من المجهولين وثقات فيهم لين ص ١١٩، أما في كتاب المغني في الضعفاء ج ١/ ٢٥٨ فقد رمز له بـ (خت) ورمز له في تهذيب التهذيب ج ٤/ ٢٤ بـ (خت) وقال في ترجمته، وعنه البخاري في الأدب واستشهد به في الجامع، ورمز له ابن حجر في تقريب التهذيب ج ١/ ٢٩٤ بـ (خت) والصواب أن البخاري استشهد به في تعليقاته، وروى عنه في الأدب المفرد. ونقل ابن الجوزي في أسماء الضعفاء عن أبي زرعة أنه قال: "ضعيف الحديث".
[ ٢ / ٣٤٢ ]
حدث عن مالك (^١)، عن [٤ - أ-] أبي الزناد (^٢)، عن خارجة بن زيد (^٣)، عن أبيه (^٤) بحديث باطل، ويحدث بأحاديث مناكير، عن مالك، وقد روى أبو زرعة حديث خارجة هذا، عن رجل عنه أملاه علينا إملاء" (^٥).
قلت: بكر بن بكار (^٦)؟ قال: "ليس بالقوي".
قلت: عبد الرحمن بن حماد الشعيثي (^٧)؟ قال: "شيخ، ليس بذاك".
_________________
(١) مالك بن أنس مضت ترجمته.
(٢) (ع) عبد الله بن ذكوان، القرشي، أبو عبد الرحمن، المدني، المعروف بأبي الزناد ت ١٣٠ هـ. كان سفيان يسميه أمير المؤمنين (في الحديث). انظر: تذكرة الحفاظ ج ١/ ١٣٤، ١٣٥، الجرح والتعديل ج ٢/ ق ٢/ ٥٠، وتهذيب التهذيب ج ٥/ ٢٠٣ - ٢٠٥.
(٣) (ع) خارجة بن زيد بن ثابت الأنصاري البخاري، أبو زيد المدني أدرك عثمان وروى عن أبيه وعمه يزيد وغيرهم وهو أحد الفقهاء السبعة ت ٩٩ أو ١٠٠ هـ. قال عنه ابن خراش: "خارجة أجل من كل من اسمه خارجة". انظر: تهذيب التهذيب ج ٣/ ٧٤ - ٧٥، الثقات لابن حبان ج ٣/ ٥٩.
(٤) زيد بن ثابت بن الضحاك أبو سعيد الأنصاري البخاري، المدني، قدم النبي ﷺ المدينة وهو ابن ١١ سنة وكان يكتب له الوحي ت ٤٥ أو ٤٨ وقيل بعد الخمسين. انظر: تهذيب التهذيب ج ٣/ ٣٩٩، الإصابة ج ٢/ ٩٢ - ٥٩٥.
(٥) وفي تهذيب التهذيب ج ٤/ ٢٥ قال المزي: يعنى حديث أن رسول الله ﷺ أعطى الزبير يوم خيبر أربعة أسهم الحديث.
(٦) بكر بن بكار، أبو عمر القيسي، روى عن شعبة، وابن عون، ومسعر، وغيرهم وعنه حجاج بن الشاعر ويونس بن حبيب، وغيرهم. انظر: الجرح والتعديل ج ١ ق ١/ ٣٨٢ - ٣٨٣، ميزان الاعتدال ج ١/ ٣٤٣، لسان الميزان ج ٢/ ٤٨.
(٧) (خ ت) عبد الرحمن بن حماد بن شعيب، ويقال ابن عمارة الشعيثي، أبو سلمة، العنبري، البصري ت ٢١٢ هـ، والذي في الجرح والتعديل ج ٢/ ق ٢/ ٢٢٦، وتهذيب التهذيب ج ٦/ ١٦٤، وميزان الاعتدال ج ٢/ ٥٥٧، وهدي الساري ص ٤١٧، قال أبو زرعة: "لا بأس به" وقال ابن حجر في هدي الساري: "من كبار شيوخ البخاري" وقال أيضًا بعد ذكر أقوال الأئمة فيه "روى عنه البخاري حديثًا واحدًا في الجنائز عن ابن عون، عن محمد بن سيرين، عن أم عطية أمرنا أن نخرج الحيض. الحديث، وقد تابعه عليه يزيد بن هارون عند النسائي وهو مشهور، عن محمد بن سيرين من طرق أخرى عند البخاري أيضًا وغيره، وروى له الترمذي"، ونقل ابن حجر في تهذيب التهذيب ج ٦/ ١٦٤ عن صاحب كتاب الزهرة أنه قال عنه: "روى عنه البخاري ثلاثة أحاديث" والصواب قول ابن حجر- والله أعلم- وذلك لدقته في تتبع مرويات الرجال المتكلم فيهم في صحيح البخاري- فيما أعلم-
[ ٢ / ٣٤٣ ]
قلت: الزبير بن سعيد (^١)، قال: شيخ روى عنه، جرير ابن حازم (^٢)، وابن المبارك (^٣)، وإسماعيل بن زكرياء (^٤).
قلت: ثابت بن سرج الدوسي (^٥)؟ قال: "مجهول لا أعرفه إلا في حديث روى عنه الوليد بن مسلم (^٦)، عن سالم، ولا أحسبه ابن عبد الله بن عمر (^٧) هو
_________________
(١) (دت ق) الزبير بن سعيد بن سليمان بن سعيد بن نوفل بن الحارث الهاشمي، أبو القاسم، المديني، نزل المدائن، ت سنة بضع وخمسين ومائة هـ. ذكر قول أبي زرعة فيه المزي في تهذيب الكمال. انظر: تهذيب التهذيب ج ٣/ ٣١٥، وميزان الاعتدال ج ٢/ ٦٧.
(٢) (ع) جرير بن حازم بن عبد الله بن شجاع الأزدي ثم العتكي، وقيل الجهضمي، أبو النضر البصري والد وهب، الحافظ، محدث البصرة، أحد الأعلام. ت ١٧٠ هـ. انظر: تذكرة الحفاظ ١/ ١٩٩، وتهذيب التهذيب ٢/ ٦٩ - ٧٢.
(٣) (ع) عبد الله بن المبارك بن واضح، الإمام الحافظ، شيخ الإسلام، فخر المجاهدين، قدوة الزاهدين، أبو عبد الرحمن الحنظلي مولاهم المروزي (١١٨ - ١٨١ هـ) حدث عنه خلق لا يحصون من أهل الأقاليم. انظر: تذكرة الحفاظ ج ١/ ٧٤ - ٢٧٩، تهذيب التهذيب ج ٥/ ٨٢ - ٣٨٧.
(٤) (ع) إسماعيل بن زكرياء بن مرة الخلقاني، الأسدي، أبو زياد الكوفي، لقبه سقوصًا ت ٣ أو ١٧٤ هـ. انظر: تهذيب التهذيب ج ١/ ٢٩٧ - ٢٩٨، ج ١/ ق ١/ ١٧٠.
(٥) قال ابن أبي حاتم في ترجمته: "ثابت بن سرج أبو سلمة الدوسي روى عن سالم المحاربي روى عنه الوليد بن مسلم ومحمد بن شعيب شابور سمعت أبي يقول ذلك" انظر: الجرح والتعديل ج ١/ ق ١/ ٤٥٣. ورد في حاشية الورقة (٤ - أ-) ما يلي (حاشية قال مسلم بن الحجاج: أبو سلمة ثابت بن سرج، عن سالم بن عبد الله المحاربي روى عنه الوليد بن مسلم) انظر: كتاب (الكنى والأسماء) (لوحة ٤٧) وفي نفس اللوحة حاشية تابعة له فيها (هو من أهل دمشق، قال الجمّاني ونسبه غيره الدوسي) والجعابي محمد بن عمر بن محمد التميمي أحد الحفاظ المشهورين ت ٣٥٥ هـ. انظر: تاريخ بغداد ج ٣/ ٢٦ - ٣١.
(٦) (ع) الوليد بن مسلم القرشي مولى بني أمية، أبو العباس الدمشقي، روى عن الأوزاعي وغيره وعنه الليث بن سعد، والحميد، وأحمد وغيرهم، قال ابن سعد: "كان ثقة كثير الحديث" ت ١٩٥ هـ. انظر: تهذيب التهذيب ج ١١/ ١٥١ - ١٥٥.
(٧) (ع) سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، العدوي، أبو عمر، ويقال أبو عبد الله المدني الفقيه ت ١٠٦ هـ. انظر: تهذيب التهذيب ج ٣/ ٤٣٦ - ٤٣٨.
[ ٢ / ٣٤٤ ]
عندي لسالم بن عبد الله المحاربي (^١) أشبه، وإن كان مرسلا".
قلت: الحسين السدي؟ فضحك، وقال: "روى عنه ابن حميد (^٢)، وهو ذا أجهد جهدي أن أقف على معرفته، عمن يروي فلا أقدر عليه قد كفانا مؤونة الأسانيد بما يقول: قال النبي ﷺ، قال عنه أشياء ليست لها أصول ولا أدري عمن حدثها".
وقال لي أبو زرعة: قال يحيى يعني ابن بكير (^٣)، احترق حصن لابن لهيعة (^٤)،
_________________
(١) سالم بن عبد الله المحاربي أبو عبد الله قاضي دمشق، روى عن سليمان بن حبيب المحاربي روى عنه الأوزاعي، قال عنه أبو حاتم: "صالح الحديث" انظر: الجرح والتعديل ج ١/ ق ١/ ١٨٥.
(٢) (دت ق) محمد بن حميد بن حبان التميمي الحافظ، ستأتي ترجمته. ولم أقف على ترجمة الحسين السدي.
(٣) يحيى بن بكير مضت ترجمته.
(٤) (م دت ق) عبد الله بن لهيعة بن عقبة (وفي المجروحين لابن حبان عبد الله بن عقبة ابن لهيعة) أبو عبد الرحمن الحضرمي ويقال الغافقي قاضي مصر ت ١٧٤ هـ. لقي ابن لهيعة (٧٢) تابعيًا صدوق، خلط بعد احتراق كتبه. وفي الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ج ٢/ق ٢/ ١٤٦ قال يحيى بن عبد الله بن بكير: "احترق [ت] كتب ابن لهيعة في سنة ١٧٠"، وفي ميزان الاعتدال ج ٢/ ٤٧٦ قال يحيى بن بكير: "احترق منزل ابن لهيعة وكتبه سنة ١٧٠"، وقال ابن حبان في المجروحين ج ٢/ ١٨ في أثناء ترجمته … "ثم احترق [ت] كتبه في سنة ١٧٠ قبل موته بأربع سنين … " وفي التاريخ الصغير للبخاري قال ابن بكير: "احترق منزل ابن لهيعة وكتبه في سنة ١٧٠". وفي تهذيب التهذيب ج ٥/ ٣٧٦ "قال الميموني، عن أحمد عن إسحاق ابن عيسى: احترقت كتب ابن لهيعة سنة ١٦٩ ومات سنة ٣ أو ٧٤"، وفي الجرح والتعديل ج ٢/ ق ٢/ ١٤٧ قال عمرو بن علي (أي الفلاس): "عبد الله بن لهيعة احترقت كتبه … "، وفي تهذيب التهذيب ج ٥/ ٣٧٦ قال يحيى بن عثمان بن صالح السهمي، عن أبيه "لم تحترق بجميعها إنما احترق بعض ما كان يقرأ عليه وما كتبت كتاب عمارة بن غزية إلا من أصله" وقال ابن أبي حاتم: "سألت أبي وأبا زرعة، عن الأفريقي، وابن لهيعة أيهما أحب إليك فقالا جميعًا ضعيفان وابن لهيعة أمره مضطرب يكتب حديثه على الاعتبار (قال ابن أبي حاتم) قلت لأبي: إذا كان من يروي عن ابن لهيعة مثل ابن المبارك فابن لهيعة يحتج به، قال: لا قال أبو زرعة: كان لا يضبط" وفيه أيضًا "سئل أبو زرعة عن ابن لهيعة سماع القدماء منه؟ فقال: آخره وأوله سواء إلا أن ابن المبارك، وابن وهب كانا يتتبعان أصوله فيكتبان منه، وهؤلاء الباقون كانوا يأخذون من الشيخ- هكذا في الكتاب والصواب والله أعلم يأخذون من النسخ- وكان ابن لهيعة لا يضبط وليس ممن يحتج بحديثه من أجل القول فيه" ونقل ابن حجر كلامه هذا في تهذيب التهذيب ج ٥/ ٣٧٨ - ٣٧٩، وذكره ابن الجوزي في أسماء الضعفاء، وذكره الذهبي في ميزان الاعتدال ج ٢/ ٤٧٧، وابن رجب في شرح العلل ص ١٣٧، باختصار أيضًا، وفي الجرح والتعديل أن ابن المبارك سمع رجلًا يذكر ابن لهيعة فقال: "قد أراب ابن لهيعة يعني قد ظهرت عورته" وفيه أيضًا أن ابن المديني سمع (عبد الرحمن بن مهدي وقيل له تحمل عن ابن لهيعة قال: لا، لا نحمل عنه قليلًا ولا كثيرًا، كتب إلى ابن لهيعة كتابًا فيه ثنا عمرو بن شعيب فقرأته على ابن المبارك فأخرج إليّ ابن المبارك من كتابه عن ابن لهيعة فإذا: حدث إسحاق بن أبي فروة، عن عمرو بن شعيب) وقال محمد بن يحيى بن حسان" "سمعت أبي يقول: ما رأيت أحفظ من ابن لهيعة بعد هشيم. قلت له: إن الناس يقولون احترقت كتب ابن لهيعة، فقال: ما غاب له كتاب"، وانظر: ترجمته وأقوال أئمة الجرح والتعديل فيه: كتاب المعرفة والتاريخ ليعقوب بن سفيان ج ٢/ ١٨٤ - ١٨٥، ٤٣٤ - ٤٣٦، الجرح والتعديل ج ٢/ ق ٢/ ١٤٥ - ١٤٨، المجروحين لابن حبان ج ٢/ ١٨ - ٢١، ميزان الاعتدال ج ٢/ ٤٧٥ - ٤٨٣، شرح علل الترمذي لابن رجب ص ١٣٧ - ١٣٩، تهذيب التهذيب ج ٥/ ٣٧٣ - ٣٧٩، وانظر: الترغيب والترهيب ج ٤/ ٥٧٣.
[ ٢ / ٣٤٥ ]
فبعث إليه الليث (^١) بمائة دينار (^٢)، وأنكر يحيى (^٣) أن يكون احترق [ت] كتب لابن لهيعة. قال أبو زرعة: "لم تحترق كتبه، ولكن كان رديء الحفظ".
وسمعت أبا زرعة يقول: "سماع يونس بن أبي إسحاق (^٤)، وزكرياء (^٥)
_________________
(١) (ع) الليث بن سعد بن عبد الرحمن، الفهمي، أبو الحارث الإمام المصري (٩٤ - ١٧٥ هـ) شيخ الديار المصرية وعالمها ورئيسها، أصبهاني الأصل. انظر ترجمته في: المعرفة والتاريخ ج ٢/ ٤٤١ - ٤٤٦، الجرح والتعديل ج ٣/ ق ٢/ ١٨٠، تهذيب التهذيب ج ٨/ ٤٥٩ - ٤٦٥، تذكرة الحفاظ ج ١/ ٢٢٤ - ٢٢٦.
(٢) قال المزي في ترجمة الليث "واحترق بيت ابن لهيعة فوصله بألف دينار" انظر: تهذيب التهذيب ج ٨/ ٤٦٤، تذكرة الحفاظ ج ١/ ٢٢٥.
(٣) (خ م دت س) يحيى بن حسان، حيان، التنيسي، البكري، أبو زكرياء البصري (١٤٤ - ٢٠٨ هـ) ثقة، روى عنه الشافعي، انظر: تهذيب التهذيب ج ١١/ ١٩٧، الجرح والتعديل ج ٤/ ق ٢/ ١٣٥.
(٤) مضت ترجمته.
(٥) (ع) زائدة بن قدامة الثقفى، أبو الصلت الكوفي روى عن أبي إسحاق السبيعي وغيره قال أحمد: "المتشبثون في الحديث أربعة سفيان، وشعبة، وزهير، وزائدة"، قال أبو زرعة: "صدوق من أهل العلم". وقال أبو داود الطيالسي وسفيان بن عيينة: "ثنا زائدة بن قدامة وكان لا يحدث قدريًا ولا صاحب بدعة". ت ١٦٠ هـ. انظر: تهذيب التهذيب ج ٣/ ٣٠٦ - ٣٠٧.
[ ٢ / ٣٤٦ ]
وزهير (^١) عن أبي إسحاق (^٢) بعد الاختلاط (^٣).
قال أبو زرعة: "إذا مات شعبة (^٤) وسفيان (^٥) فزهير (^٦)، خلف ثم زائدة" (^٧).
قلت لأبي زرعة: عيسى بن المسيب (^٨)؟ قال: "قاضي الكوفة، ليس بالقوي".
_________________
(١) (ع) زهير بن معاوية بن حديج بن الرحيل بن زهير بن خيثمة الكوفي سكن الجزيرة (١٠٠ - ٢ أو ٣ أو ١٧٤ هـ) الحافظ، الحجة أبو خيثمة. قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ا/ ق ٢/ ٥٨٩، "قال أبو زرعة ثقة إلا أنه سمع من أبي إسحاق بعد الاختلاط" ونقله عنه المزي. انظر: تهذيب التهذيب ج ٣/ ٣٥٢، وعقب الذهبي على قول أبي زرعة في تذكرة الحفاظ ج ١/ ٢٣٣ بقوله: "ما اختلط أبو إسحاق أبدًا وإنما يعني بذلك التغير ونقص الحفظ".
(٢) (ع) عمرو بن عبد الله بن عبيد ويقال علي ويقال ابن أبي شعيرة أبو إسحاق السبيعي، الكوفي ت ١٢٩ هـ، وقيل قبل ذلك، من أئمة التابعين بالكوفة وأثباتهم إلا أنه شاخ ونسي ولم يختلط كذا قال عنه الذهبي في ميزان الاعتدال ج ٣/ ٢٧٠، وانظر: تهذيب التهذيب ج ٨/ ٦٣ - ٦٧، وتذكرة الحفاظ ج ١/ ١١٤ - ١١٦.
(٣) هذا الخبر ذكره ابن رجب في شرح علل الترمذي، ص ٣٧٤ ونسبه إلى ابن نمير (محمد بن عبد الله الهمداني الكوفي) قال ابن رجب: "وقال أبو عثمان البرذعي: سمعت أبا زرعة يقول: سمعت ابن نمير يقول وذكر الخبر … ".
(٤) مضت ترجمته.
(٥) مضت ترجمته.
(٦) مضت ترجمته.
(٧) أي زائدة بن قدامة الثقفي مضت ترجمته، والخبر ذكره ابن رجب في شرح علل الترمذي، ص ٣٧٤ وقال السمعاني في الأنساب ج ٣/ ٢٩٣ في نسبه الجعفي "كان أهل العراق يقولون في أيام الثوري إذا مات الثوري ففي زهير خلف" وذكره ابن حجر في تهذيب التهذيب ج ٣/ ٣٥٢، وقال شعيب بن حرب: "كان زهير أحفظ من عشرين مثل شعبة". انظر: تهذيب التهذيب ج ٣/ ٣٥١.
(٨) (أ) عيسى بن المسيب، البجلي، قاضي الكوفة، كان شابًا ولاه خالد بن عبد الله القسري، روى عن قيس بن أبي حازم، والشعبى، وغيرهم، وروى عنه وكيع، وأبو نعيم وغيرهم. نقل ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ٣/ ق ١/ ٢٨٨ قول أبي زرعة فيه وزاد (شيخ) ونقله الذهبي في ميزان الاعتدال ج ٣/ ٣٢٣ دون الزيادة، وذكر ابن حجر في تعجيل المنفعة نقل ابن أبي حاتم والذهبي، انظر ص ٢١٥، وقال ابن حجر "وجازف الحاكم في مستدركه وأخرج حديثه فصححه، وقال: لم يجرح قط" ونقل ابن الجوزي في أسماء الضعفاء عنه أنه قال: "ليس بالقوي".
[ ٢ / ٣٤٧ ]
وقال لي أبو زرعة: "ما تركت الكتاب عن عبد المؤمن بن علي (^١) إلا خوفا من أهل البلد أن يشنعوا علي بإتياني إياه".
وقال لي أبو زرعة: "ذكرت لأبي جعفر النفيلي (^٢)، أن أحمد (^٣) حدثنا، عن أبي قتادة (^٤) فاغتم، وقال: قد كتبت إليه أن لا يحدث عنه قال أبو زرعة: "وإنما كان أحمد حدثنا عنه في المذاكرة، ذكرنا ما روى عكرمة (^٥)، عن الهرماس (^٦)، وكان عبد الله بن عمران الأصبهاني (^٧) حاضرا فذكر حديث يحيى بن
_________________
(١) لعله عبد المؤمن بن علي الزعفراني، الأسدي، الكوفي، أبو علي ابن أخي تميم بن عبد المؤمن. نزيل الري. انظر: الجرح والتعديل ج ٣/ ق ١/ ٦٦.
(٢) مضت ترجمته.
(٣) (ع) أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد، الشيباني، أبو عبد الله، المروزي، البغدادي (ت ٢٤١ هـ) قال الشافعي: "خرجت من بغداد وما خلفت بها أفقه ولا أزهد ولا أروع ولا أعلم من أحمد بن حنبل، وقال عنه أبو زرعة: "كان يحفظ ألف ألف حديث". انظر: تذكرة الحفاظ ج ٢/ ٤٣١ - ٤٣٢، تهذيب التهذيب ج ١/ ٧٢ - ٧٦، مقدمة الجرح والتعديل ص ٢٩٢ - ٣١٣.
(٤) مضت ترجمته، وقال عنه أحمد: "ثقة، إلا أنه كان ربما أخطأ وكان من أهل الخبر يشبه النساك، وكان له ذكاء، فقيل له إن قومًا يتكلمون فيه، قال لم يكن به بأس، فقلت إنهم يقولون لم يكن يفصل بين سفيان ويحيى بن أبي أنيسة، فقال لعله اختلط، أما هو فكان ذكيا. فقلت: (عبد الله ابنه) إن يعقوب بن إسماعيل بن صبيح ذكر أنه كان يكذب فعظم ذلك عنده جدًا وقال: كان أبوقتادة يتحرى الصدق وأثنى عليه، وقال قد رأيته يشبه أصحاب الحديث وأظنه كان يدلس، ولعله كبر فاختلط" كذا في تهذيب التهذيب ج ٦/ ٦٦.
(٥) (خت م ٤) عكرمة بن عمار العجلي، أبو عمار اليمامي، بصري الأصل (ت ١٥٩ هـ) صدوق يغلط، وفي روايته عن يحيى بن أبي كثير اضطراب، ولم يكن له كتاب. انظر الجرح والتعديل ج ٣/ ق ٢/ ١٠ - ١١، تهذيب التهذيب ج ٧/ ٢٦١ - ٢٦٣، ميزان الاعتدال ج ٣/ ٩٠ - ٩٣.
(٦) (د س) الهرماس بن زياد الباهلي، أبو حدير، البصري، روى عن النبي ﷺ. انظر: تهذيب التهذيب ج ١١/ ٢٨، الإصابة ج ٦/ ٥٣٢.
(٧) (ق) عبد الله بن عمران بن أبي علي الأسدي أبو محمد مولى سراقة بن وهب الأسدي، أصبهاني سكن الري وحدث بأصبهان سنة ٢٢٥ هـ، روى عن أبي داود الطيالسي ويحيى بن الضريس، وروى عنه عبد الله الدارمي، والبخاري في غير الصحيح ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة وأبو حاتم وقال عنه: صدوق، انظر: ترجمته في الجرح والتعديل ج ٢/ ق ٢/ ١٣٠، تهذيب التهذيب ج ٥/ ٣٤٣، تاريخ أصبهان ج ٢/ ٤٦.
[ ٢ / ٣٤٨ ]
ضريس (^١) فكتب أحمد عنه.
قال أحمد: وحدثنا عبد الله بن واقد، عن عكرمة فذكر حديث الهرّماس فعلقته حفظا.
قلت: محمد بن سلمة بن كهيل (^٢)؟ قال: "هو عندي قريب من يحيى بن سلمة (^٣) إلا أن يحيى [ضعيف] (^٤) جدًا، ومحمد عندي ضعيف إلا أن محمدا ما أقل من يروي عنه، روى عنه سفيان بن عيينة (^٥)، وحسان بن إبراهيم (^٦)، وعلي بن هاشم بن البريد" (^٧).
قال أحمد بن طاهر (^٨): أنا عبد الله بن أحمد بن حنبل (^٩) قرئ عليه، وأنا
_________________
(١) (م ت) يحيى بن الضريس بن يسار البجلي، مولاهم أبو زكرياء، الرازي القاضي ت ٢٠٣ هـ، انظر: تهذيب التهذيب ج ١١/ ٢٣٢ - ٢٣٣، الجرح والتعديل ج ٤/ ق ٢/ ١٥٨ - ١٥٩.
(٢) محمد بن سلمة بن كهيل بن حصين، الحضرمي، روى عنه الرواة الثلاثة الذين ذكرهم أبو زرعة، انظر: ترجمته في الجرح والتعديل ج ٣/ ق ٢/ ٢٧٦، ميزان الاعتدال ج ٣/ ٥٦٨.
(٣) (ت) يحيى بن سلمة بن كهيل، الحضرمي، أبوجعفر الكوفي، ت سنة ١٧٩ هـ، وقيل قبلها. انظر: ترجمته في الجرح والتعديل ج ٤/ ق ٢/ ١٥٤، تهذيب التهذيب ج ١١/ ٢٢٤ - ٢٢٥، ميزان الاعتدال ج ٤/ ٣٨١ - ٣٨٢. لم أجد من نقل قول أبي زرعة فيه وفي أخيه غير ابن رجب في شرح العلل ص ٥٢٨ قال: "فأما يحيى فضعيف جدًا، وأما محمد فقد ضعف أيضًا، وهو أصلح من يحيى. وقال أبو زرعة: هو ضعيف قريب من أخيه يعني يحيى".
(٤) كلمة (ضعيف) ساقطة من المخطوط أثبتناها من شرح علل الترمذي. ص ٥٢٨.
(٥) (ع) سفيان بن عيينة بن ميمون العلامة الحافظ شيخ الإسلام أبو محمد الهلالي الكوفي، كان إمامًا حجة، حافظًا واسع العلم، كبير القدر (ت ١٩٨ هـ) انظر: تذكرة الحفاظ ج ١/ ٢٦٢ - ٢٦٤، تهذيب التهذيب ج ٤/ ١١٧ - ١٢٢، مقدمة الجرح والتعديل ٣٢ - ٥٤.
(٦) (خ م د) حسان بن إبراهيم بن عبد الله الكرماني، أبو هشام، العنزي (٨٦ - ١٨٦ هـ) انظر: تهذيب التهذيب ج ٢/ ٢٤٥.
(٧) (بخ م ٤) علي بن هاشم بن البريد، البريدي، العائذي مولاهم أبوا الحسن الكوفي الخزاز (ت ١٨١ هـ) انظر: تهذيب التهذيب ج ٧/ ٣٩٣.
(٨) أحمد بن طاهر بن النجم الحافظ أبو عبد الله الميانجي. مضت ترجمته. وقد روى عن عبد الله بن أحمد ومن المحتمل أن هذا الخبر رواه سعيد بن عمرو البرذعي عن تلميذه أحمد بن طاهر. هذا، ويحتمل أن يكون غيره.
(٩) (س) عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (٢١٣ - ٢٩٠ هـ) انظر: تهذيب التهذيب ج ٥/ ١٤١ - ١٤٣، تذكرة الحفاظ ج ٢/ ٦٦٥ - ٦٦٦.
[ ٢ / ٣٤٩ ]
أسمع فقال: حدثني أبي، قال: حدثنا عبد الله بن واقد (^١)، عن عكرمة بن عمار (^٢)، عن الهرماس (^٣) أو أبي الهرماس كذا قال عبد الله بن أحمد، قال: "رأيت النبي ﷺ يصلي نحو الشام" (^٤).
قيل: عطاء بن جبلة (^٥)؟ قال: "منكر الحديث. قلت: من روى عنه؟ قال: يحدث عن الأعمش (^٦)، وغيره، روى عنه إبراهيم بن موسى" (^٧).
_________________
(١) عبد الله بن واقد- أبو قتادة- مضت ترجمته.
(٢) عكرمة بن عمار مضت ترجمته.
(٣) (دس) الهرماس بن زياد الباهلي، أبو حدير، البصري. روى عن النبي ﷺ، وعنه عكرمة بن عمار، وغيره، قال ابن مندة: "هو آخر من مات من الصحابة باليمامة"، وقال عكرمة بن عمار: "لقيته سنة ١٠٢ هـ". انظر: تهذيب التهذيب ج ١١/ ٢٨.
(٤) ذكره الذهبي في ميزان الاعتدال ج ٣/ ٩٢ في ترجمة عكرمة بن عمار العجلي، عن الهرماس: "رأيت النبي ﷺ يصلي على راحلته نحو المشرق" ورواه عن عكرمة أبوقتادة الحراني. وقد ذكره ابن أبي حاتم في تقدمة الجرح والتعديل ص ٣٣١ فقال: (سمعت أبا زرعة يقول: "سمعت أحمد بن حنبل وذكر عن عبد الله بن واقد، عن عكرمة بن عمار، عن الهرماس قال: رأيت النبي ﷺ يصلي على راحلته نحو الشام". فقال أحمد: ما ظننت أن الهرماس روى عن النبي ﷺ سوى حديث العضباء حتى جاء أبو قتادة- أي عبد الله ابن واقد- بهذا الحديت، قلت له أنا: وهنا حديث آخر سوى هذين، قال: ما هو؟ قلت: حدثنا عمرو بن مرزوق، عن عكرمة بن عمار، عن الهرماس قال: سلمت على النبي ﷺ فمد يده. قال أبو زرعة: فسكت ولم ينكره". والحديث رواه أحمد بنفس السند في مسنده ج ٣/ ٤٨٥. عن الهرماس من غير تردد ولفظه رأيت رسول الله ﷺ يصلي على بعير نحو الشام".
(٥) عطاء بن جبلة، روى عن ليث بن أبي سليم، والأعمش، وروى الخطيب هذا الخبر في تاريخ بغداد ج ١٢/ ٢٩٦ بسنده إلى البرذعي ثم زاد في الخبر قول البرذعي لأبي زرعة (قلت: من عطاء بن جبلة؟ قال: "شيخ من أهل جيلاباذ، هذه القرية التي بين الدينور وحلوان".
(٦) (ع) الأعمش الحافظ الثقة شيخ الإسلام، أبو محمد سليمان بن مهران الأسدي الكاهلي مولاهم الكوفي، أصله من بلاد الري رأى أنس بن مالك وحفظ عنه، كان يسمى المصحف من صدقه (ت ١٤٨ هـ) انظر: تذكرة الحفاظ ج ١/ ١٥٤، تهذيب التهذيب ج ٤/ ٢٢٢ - ٢٢٥.
(٧) إبراهيم بن موسى الرازي مضت ترجمته.
[ ٢ / ٣٥٠ ]
وقال لي أبو زرعة كان الحسين بن الفرج الخياط (^١) من الحفاظ قدم علينا، وعندنا إبراهيم بن سعيد الجوهري (^٢)، وكان ها هنا فتى يقال له الحسين الديناري (^٣)، وكان عنده حديث القاسم بن عبد الله العنقزي (^٤)، وحديث طحرب العجلي (^٥) فادعاه الحسين، وحدث به، عن القاسم، فكان الحسين الديناري يتذمر، ويقول من أين له هذا، ومتى سمع هو هذا؟ فقال إبراهيم الجوهري ﵀ (^٦) وكان مزاحًا، كان الحسين (^٧) الديناري عنده حديث يتسوق به فجاءه هذا (^٨) مطره منه، وحكى أيضًا، عن المعيطي قال: كان عندي
_________________
(١) الحسين بن الفرج، البغدادي، أبو علي، وقيل أبو صالح يعرف بأبي الخياط قدم أصبهان وحدث بها عن الواقدي بالمبتدأ أو المغازي. انظر ترجمته في: الجرح والتعديل ج ١/ ق ٢/ ٦٢، ميزان الاعتدال ج ١/ ٥٤٥، تاريخ أصبهان ج ١/ ٢٧٦، وهذا الخبر رواه الخطيب في تاريخ بغداد ج ٨/ ٨٥ بسنده إلى البرذعي إلى قوله … حذاري حذاري في الصفحة التالية. وقال يحيى بن معين عنه: "كذاب صاحب سكر شاطر" وقال أبو زرعة عنه فيما ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ١/ ق ٢/ ٦٢ - ٦٣ "هو حدثنا عن أبي معاوية حديثًا إلا أنه ذهب حديثه" وقال أيضًا عنه: "لاشيء أحدث عنه" ونقل عنه الذهبي في ميزان الاعتدال ج ١/ ٥٤٥ قوله: "ذهب حديثه" وكذا في لسان الميزان ج ٢/ ٣٠٧ وزاد ابن الجوزي في أسماء الضعفاء عنه "ليس بشيء".
(٢) (م ٤) إبراهيم بن سعيد الجوهري أبو إسحاق الطبري الأصل البغدادي الحافظ، روى عن ابن عيينة وعنه الجماعة سوى البخاري وأبو حاتم وغيرهم قال إبراهيم كل حديث لا يكون عندي من مائة وجه فأنا فيه يتيم. قال الخطيب: "كان ثقة مكثرًا ثبتًا صنف المسند" ت ٢٤٩ أو ٢٥٣ هـ أو بعدها. انظر: تهذيب التهذيب ج ١١/ ٢٣ - ١٢٥، تاريخ بغداد ٦/ ٩٣، الجرح والتعديل ج ١/ ق ١/ ١٠٤.
(٣) لم أقف على ترجمته.
(٤) في تاريخ بغداد ج ٨/ ٨٥ (القاسم بن عمرو العنقزي).
(٥) في تاريخ بغداد ج ٨/ ٨٥ (حديث)، وطحرب العجلي هو مولى للحسن بن علي ﵄. قال عنه الأزدي: "لا يقوم إسناد حديثه" وذكره ابن حبان في الثقات وقال: "يروي عن الحسن بن علي روى عنه مجالد". انظر: ميزان الاعتدال ج ٢/ ٣٣٥ ولسان الميزان ج ٨/ ٢٠٣.
(٦) كلمة (﵀) لا توجد في تاريخ بغداد ج ٨/ ٨٦.
(٧) في تاريخ بغداد ج ٨/ ٨٦ (كان حسين).
(٨) في تاريخ بغداد ج ٨/ ٨٦ (فجاء هذا).
[ ٢ / ٣٥١ ]
حديثان (^١) أتسوق بهما فجاء الحسين بن الفرج فطرهما مني، وكان الحسين بن الفرج إذا دخل على المعيطي (^٢) ضم كتبه إليه، وقال حذاري حذاري" (^٣).
وسمعت أبا زرعة يقول: ليس على يعقوب الزهري (^٤) قياس، يعقوب الزهري، وابن زبالة (^٥)، والواقدي (^٦)، وعمر بن أبي بكر المؤملي (^٧)، يقاربون في الضعف في الحديث، وهم واهون.
_________________
(١) في الأصل (حديثين) وفي تاريخ بغداد ج ٨/ ٨٦ (حديثان).
(٢) المعيطي هو محمد بن عمر، أبو عبد الله سمع ابن عيينة وابن المبارك وغيرهما. وقال عنه ابن حبان في الثقات: "كان من الحفاظ"، وقال ابن سعد: "كان ثقة صاحب حديث" وقال ابن قانع: "كان ثقة" ت ٢٢٢ هـ. انظر: تاريخ بغداد ج ٣/ ٢٢، ولسان الميزان ج ٥/ ٣٢٥.
(٣) في تاريخ بغداد ج ٨/ ٨٦ (حذار حذار) وهو اسم فعل أمر على وزن نزال في محل رفع مبتدأ والفاعل أنت سدّ مسد الخبر.
(٤) هذا الخبر رواه الخطيب في تاريخ بغداد ج ١٤/ ٢٧٠ - ٢٧١ بسنده إلى البرذعي دون ذكر (وهم واهيين) وذكره المزي دون ذكر (في الحديث وهم واهون) انظر: تهذيب التهذيب ج ١١/ ٣٩٧. ويعقوب هو: (خت ق) يعقوب بن محمد بن عيسى بن عبد الملك الزهري، أبو يوسف المدني نزيل بغداد (ت ٢١٣ هـ) وقال عنه أبو زرعة فيا نقله ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ٤/ ق ٢/ ٢١٥، والمزي كما في تهذيب التهذيب ج ١١/ ٣٩٧، "واهي الحديث". وقال أيضًا فيما نقله الذهبي عنه في ميزان الاعتدال ج ٤/ ٤٥٤ "ليس بشيء يقارب الواقدي" وكلمة (واهون) كتبت بالأصل هكذا (واهيين).
(٥) (د) محمد بن الحسن بن زبالة ويقاد لجده، أبو الحسن، مخزومي، مدني. ت قبل ٢٠٠ هـ. قال عنه أبو زرعة فيما نقله عنه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ٣/ ق ٢/ ٢٢٨، والمزي كما في تهذيب التهذيب ج ٩/ ١١٦ هـ "واهي الحديث".
(٦) (ق) محمد بن عمر بن واقد، الواقدي، الأسلمي، مولاهم، أبو عبد الله، المدني، القاضي أحد الأعلام وهو متروك مع سعة علمه (١٣٠ - ٢٠٧ هـ) روى عن محمد بن عجلان والأوزاعي وابن جريج وغيرهم، وعنه الشافعي وسليمان الشاذكوني وأبو بكر بن أبي شيبة انظر: تهذيب التهذيب ج ٩/ ٣٦٣ - ٣٦٨، الجرح والعديل ج ٤/ ق ١/ ٢٠ - ٢١ وسيأتي قول أبي زرعة فيه.
(٧) ذكره الذهبي في المغني ج ٢/ ٤٦٣ باسم (عمر بن أبي بكر المؤملي، العدوي) وفي نسخ أخرى منه وفي الميزان ج ٣/ ١٨٤ ولسان الميزان ج ٤/ ٢٨٧ ونسبه (الموصلي) والذي في الجرح والتعديل ج ٣/ ق ١/ ١٠٠، (عمر بن أبي بكر العدوي، الموصلي قاضي الأردن، روى عن ابن أبي الزناد وروى عنه عبد الرحمن ابن عبد الملك بن شيبة، والزبير بن بكار … " ونقل الذهبي في ميزان الاعتدال ج ٣/ ١٨٤ قول أبي زرعة فيه حيث قال: "ضعفه أبو زرعة".
[ ٢ / ٣٥٢ ]
قال لي أبو عثمان: "عمر بن أبي بكر المؤملي آفة من الآفات".
قلت لأبي زرعة: بشار بن كدام (^١)؟ قال: "ضعيف الحديث، حدث عن محمد بن زيد (^٢)، عن ابن عمر (^٣)، عن النبي ﷺ "الحلف حنث أو ندم" (^٤)، ورواه عاصم بن محمد بن زيد (^٥) عن أبيه، قال: كان عمر (^٦)
_________________
(١) (ق) بشار بن كدام، السلمي، الوفي، نقل المزي قول أبي زرعة فيه. انظر: تهذيب التهذيب ج ١/ ٤٤٠، وكذلك الذهبي، انظر: ميزان الاعتدال ج ١/ ٣١٠.
(٢) (ع) محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، القرشي، العدوي المدني، روى عن جده وسعيد بن زيد بن عمرو وغيرهما، وثقه أبو زرعة وأبو حاتم وقال: "يحتج به". انظر: تهذيب التهذيب ج ٩/ ١٧٢.
(٣) (ع) عبد الله بن عمر بن الخطاب بن نفيل، القرشي، العدوي، أبو عبد الرحمن المكي، أسلم قديما وهو صغير وهاجر مع أبيه واستصغر في أحد ثم شهد الخندق وبيعة الرضوان والمشاهد بعدها. ت ٧٣ أو ٧٤ هـ انظر: تهذيب التهذيب ج ٥/ ٣٢٨ - ٣٣٠، الإصابة ج ٤/ ١٨١ - ١٨٨.
(٤) رواه ابن ماجة في سننه ج ١/ ٦٨٠ من طريق بشار بن كدام، ورواه الحاكم في المستدرك وقال: "قد كنت أحسب برهة من دهري يشارًا هذا أخا مسعر فلم أقف عليه وهذا الكلام صحيح من قول ابن عمر" ج ٤/ ٣٠٣. ورواه الطبراني في المعجم الصغير ج ٢/ ١١٢ ثم قال: "لم يروه عن بشار إلا معاوية، ولا نحفظ لبشار حديثًا مسندا غير هذا". ورواه أبو يعلى والعسكري فيما ذكره السخاوي في المقاصد الحسنة ص ١٩٣، وانظر: كشف الخفاء ومزيل الألباس ج ١/ ٣٦٥، ورواه البخاري في التاريخ انظر: الجامع الصغير ج ١/ ١٥١، وذكره الذهبي في ميزان الاعتدال في ترجمة بشار ج ١/ ٣١٠، بلفظ "اليمين حنث أو ندم" وقال: "أخرجه ابن أبي شيبة. والحديث ضعيف".
(٥) (ع) عاصم بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب العمري المدني روى عن أبيه وإخوته وغيرهم، وعنه ابن عيينة وغيره، وقال أجمد وابن معين وأبو داود: "ثقة"، وقال أبو زرعة: "صدوق في الحديث". انظر: تهذيب التهذيب ج ٥/ ٥٧.
(٦) (ع) عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى القرشي العدوي، أبو حفص أمير المؤمنين كان من أشراف قريش وإليه كانت السفارة في الجاهلية، وقال ابن عبد البر: "كان إسلامه عزا ظهر به الإسلام بدعوة النبي ﷺ وقد شهد بدرًا والمشاهد كلها بويع له يوم مات أبو بكر فسار أحسن سيرة، وفتح الله له الفتوح بالشام والعراق ومصر، ودون الدواوين وأرخ التاريخ. استشهد سنة ٢٣ هـ. انظر: تهذيب التهذيب ج ٧/ ٤٣٨ - ٤٤١، والإصابة ج ٤/ ٥٨٨ - ٥٩١.
[ ٢ / ٣٥٣ ]
يقول: اليمين مأثمة" (^١)، حدثناه أحمد بن يونس (^٢)، وجماعة".
قلت: بشار بن الحكم أبو بدر (^٣) قال: "ضعيف الحديث، روى عنه عمر بن أبي خليفة (^٤) وإبراهيم بن الحجاج (^٥) يحدث، عن ثابت (^٦) مناكير".
قلت: عمر بن سعيد بن شريح (^٧)؟ قال: "ضعيف الحديث، يروي عن
_________________
(١) روى الحاكم في المستدرك أيضًا من طريق عاصم بن محمد إلى ابن عمر ﵄ أنه قال: "إنما اليمين مأثمة أو مندمة" ج ٤/ ٣٠٤، وانظر: المقاصد الحسنة للسخاوي ص ١٩٣، وانظر: كشف الخفاء ومزيل الألباس ج ١/ ٣٦٥.
(٢) (ع) أحمد بن عبد الله بن يونس بن عبد الله التميمي اليربوعي الكوفي وقد ينسب إلى جده، ت ٢٢٧ هـ، ثقة حافظ، روى عن الثوري وغيره، وعنه أبو زرعة وأبو حاتم وغيرهما. قال ابن سعد: كان ثقة صدوقًا صاحب سنة وجماعة. انظر: تهذيب التهذيب ج ١/ ٥٠ - ٥١، الجرح والتعديل ج ١/ ق ١/ ٥٧.
(٣) بشار بن الحكم، الضبي، أبو بدرسمع ثابتًا البناني، سمع منه معلي بن أسد العَمّي، انظر: الكنى والأسماء للإمام مسلم لوحة ١٦ وفي الجرح والتعديل ج ١/ ق ١/ ٤١٦ روى عنه عمر بن أبي خليفة العبدي، وإبراهيم بن الحجاج، السامي. وقال ابن أبي حاتم: "سمعت أبا زرعة يقول: بشار بن الحكم شيخ بصري منكر الحديث" وكذا في ميزان الاعتدال ج ١/ ٣٠٩، والمغني ج ١/ ١٠٣ ولسان الميزان ج ٢/ ١٦، وأسماء الضعفاء لابن الجوزي.
(٤) (س) عمر بن أبي خليفة، العبدي، أبو حفص، البصري، واسم أبيه خليفة حجاج ابن عتّاب (ت ١٨٩ هـ) روى عن أبي بدر بشار بن الحكم، الضبي. انظر: الجرح والتعديل ج ٣/ ق ١/ ١٠٦، تهذيب التهذيب ج ٧/ ٤٤٣، ميزان الاعتدال ج ٣/ ١٩٢، المغني ج ٢/ ٤٦٥.
(٥) (س) إبراهيم بن الحجاج بن زيد السامي الناجي أبوإسحاق البصري ت ٣٣ أو ٣١ أو ٢٣٢ هـ، روى عنه أبو زرعة: انظر: تهذيب التهذيب ج ١/ ١١٣، الجرح والتعديل ج ١/ ق ١/ ٩٣.
(٦) (ع) ثابت بن أسلم، البناني، أبو محمد البصري ت ١٢٧ هـ وقيل ١٢٣ هـ. انظر: تهذيب التهذيب ج ٢/ ٢ - ٤، الجرح والتعديل ج ١/ ق ١/ ٤٤٩، الثقات لابن حبان ج ٣/ ٢٥.
(٧) عمر بن سعيد بن شريح، المديني، روى عن الزهري، روى عنه الفضيل بن سليمان النميري، وأبو عامر العقدي. انظر ترجمته في: الجرح والتعديل ج ٣/ ق ١/ ١١١، ميزان اعتدال ج ٣/ ٢٠٠، وذكر حديثًا يرويه عنه موسى بن يعقوب الزمعي، وانظر: المغني ج ٢/ ٤٦٧ والتحقيق في ضبط جده أنه بالجيم أي سريج فقد ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ١/ ق ١/ ٨٣، باسم (سريج) وذكره الأمير ابن ماكولا الحافظ في كتابه الإكمال ج ٤/ ٢٧٣ في الآباء من باب سريج بين مهملة وجيم، وقال الذهيي في ميزان الاعتدال ج ٣/ ٢٠٠ "وقرأت بخط الحافظ الضياء: عمر بن سعيد بن سرحة كذا شكله بالحاء المهملة ثم قال: "هو التنوخي" وعقب الحافظ ابن حجر في لسان الميزان ج ٤/ ٣١٠ بقوله: "والتحقيق في ضبط جده أنه بالجيم في سريج وفي سرجة … ".
[ ٢ / ٣٥٤ ]
الزهري (^١) أحاديث مقلوبة. قلت: من روى عنه؟ قال: جماعة منهم ابن أبي حبيبة (^٢)، وموسى بن يعقوب الزمعي (^٣)، والفضيل بن سليمان" (^٤).
قلت: عبد الله بن عبد العزيز الليثي (^٥)؟ قال: "ضعيف الحديث".
_________________
(١) محمد بن مسلم الزهري، مضت ترجمته.
(٢) (دت ق) إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، الأنصاري، الأشهلي، مولاهم، أبو إسماعيل المدني ت ٦٥ اهـ. انظر: الجرح والتعديل ج ١/ ق ١/ ٨٣، تهذيب التهذيب ج ١/ ١٠٤، ميزان الاعتدال ج ١/ ١٩.
(٣) (بخ ٤) موسى بن يعقوب بن عبد الله بن وهب بن زمعة الأسدي الزمعي أبو محمد، المدني روى عن أخيه محمد وعميه مرشد ويزيد، وعبد الرحمن بن إسحاق وغيرهم، وعنه ابن أخيه يحيى بن المقدام بن يعقوب وابن مهدي وغيرهم. قال ابن معين: "ثقة" وقال ابن المدينى: "ضعيف الحديث منكر الحديث" وقال أبوداود: "هو صالح روى عنه ابن مهدي وله مشائخ مجهولون"، وقال ابن عدي: "لا بأس به عندي ولا برواياته"، انظر: تهذيب التهذيب ج ١٠/ ٣٧٨ - ٣٧٩، الجرح والتعديل ج ٤/ ق ١/ ١٦٧، ميزان الاعتدال ج ٤/ ٢٢٧.
(٤) (ع) فضيل بن سليمان، النميري، أبوسليمان، البصري، ت ١٨٣ هـ، وقيل غير ذلك. قال عنه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ٣/ ق ٢/ ٧٣: "سئل أبو زرعة عن فضيل بن سليمان؟ فقال: لين الحديث روى عنه علي بن المديني وكان من المتشددين" وانظر: قوله هذا في تهذيب التهذيب ج ٨/ ٢٩٢، واكتفى في ميزان الاعتدال ج ٣/ ٣٦١ بقوله (لين) وكذا في المغني. ج ٢/ ٥١٥، وذكر قوله ابن حجر في هدي الساري ص ٤٣٥ كما في التهذيب. ونقل ابن الجوزي عنه في أسماء الضعفاء قوله: "لين الحديث".
(٥) (ق) عبد الله بن عبد العزيز بن عبد الله بن عامر الليثي، أبو عبد العزيز، المدني، وفي الجرح والتعديل ج ٢/ ق ٢/ ١٠٣ قال أبو زرعة عنه: "ليس بالقوي" وكذلك في تهذيب التهذيب ج ٥/ ٣٠١، وميزان الاعتدال ج ٢/ ٤٥٥. ملاحظة: سماه الذهبي بـ عبد الله بن عبد العزيز بن أبي ثابت الليثي. عن الزهري ورمز له بـ (ق) وقال عنه يكنى أبا عبد الرحمن. وقال في ترجمة عبد الله بن عبد العزيز الزهري. إنه هو الليثي. انظر: ميزان الاعتدال ج ٢/ ٤٥٦ وانظر: كذلك المغني ج ١/ ٣٤٥ - ٣٤٦، وانظر: قول أبي زرعة فيه أيضًا في الترغيب والترهيب ج ٤/ ٥٧٣.
[ ٢ / ٣٥٥ ]
قلت: عبد الله بن دكين (^١)؟ قال: "ضعيف الحديث".
قلت: عبد الملك بن قدامة (^٢)؟ قال: "منكر الحديث".
قلت: حميد مولى علقمة المكي (^٣)؟ قال: "ضعيف الحديث".
وسألت أبا حاتم عنه، وكان حاضرًا؟ قال: "إنه قد لزم عطاء (^٤) عن أبي هريرة عن النبي ﷺ".
وسألت أبا زرعة، عن سليمان بن عطاء (^٥)؟ فقال: "منكر الحديث". وقال لي أبو زرعة: "ذكرت ليحيى بن معين (^٦) حديث زياد يعني ابن
_________________
(١) (بخ) عبد الله بن دكين، الكوفي، أبو عمرو، نزيل بغداد. روى الخطيب في تاريخ بغداد ج ٩/ ٤٥٢ - ٤٥٣ بسنده إلى البرذعي قول أبي زرعة فيه، واكتفى في تهذيب التهذيب ج ٥/ ٢٠١، وميزان الاعتدال ج ٢/ ٤١٧ بقوله: "ضعيف" وكذا في أسماء الضعفاء لابن الجوزي.
(٢) (ق) عبد الملك بن قدامة بن إبراهيم بن محمد بن حاطب الجمحي، المدني ت ما بين (١٦٠ - ١٧٠ هـ) انظر: ترجمته في: الجرح والتعديل ج ٢/ ق ٢/ ٦٢ - ٣٦٣، تهذيب التهذيب ج ٦/ ٤١٤ - ٤١٥، ميزان الاعتدال ج ٢/ ٦٦١.
(٣) (ق) حميد بن أبي سويد، ويقال ابن أبي سوية، ويقال ابن أبي حميد، المكي. روى عن عطاء بن أبي رباح، وعنه إسماعيل بن عياش وسماه ابن عدي: حميد بن أبي سويد مولى بني علقمة. انظر ترجمته في: تهذيب التهذيب ج ٣/ ٤٣، الجرح والتعديل ج ١/ ق ٢/ ٢٢٣، ميزان الاعتدال ج ١/ ٦١٣.
(٤) عطاء بن أبي رباح، مضت ترجمته.
(٥) (ق) سليمان بن عطاء بن قيس، القرشي، أبو عمرو الجزري، روى عن مسلمة الجهني، وعبد الله بن دينار البهراني ت ما بين ١٩٠ - ٢٠٠ هـ، نقل المزي قول أبي زرعة فيه. انظر:. تهذيب لتهذيب ج ٤/ ٢١١.
(٦) (ع) يحيى بن معين بن عون بن زياد بن بسطام، المري الغطفاني، مولاهم، أبو زكرياء، البغدادي إمام الجرح والتعديل وسيد الحفاظ ت ٢٣٣ هـ. انظر: ترجمته في تذكرة الحفاظ ج ٢/ ٤٢٩ - ٤٣١، تهذيب التهذيب ج ١١/ ٢٨٠ - ٢٨٨، مقدمة الجرح والتعديل ص ٣١٤ - ٣١٧، تاريخ بغداد ج ١٤/ ١٧٧ - ١٨٧.
[ ٢ / ٣٥٦ ]
أبي حسان (^١)، عن أبي عثمان (^٢) عن أسامة (^٣) فأنكره، وقال: من رواه؟ قلت: محمد بن عبد الله الرّزي (^٤) قال: ما حدثنا ابن علية (^٥)، عن زياد بن أبي حسان إلا حديثًا واحدا عن عمر بن عبد العزيز (^٦)، ثم قال لي: الذي لا يدري هو بالنيل، أو بالكوفة".
قال أبو زرعة: "قلت: يقال أن منصور بن أبي مزاحم رواه (^٧)، فقال: كويتب".
_________________
(١) زياد بن أبي حسان النبطي، الواسطي. انظر ترجمته في: ميزان الاعتدال ج ٢/ ٨٨، المجروحين لابن حبان ج ١/ ٣٠٤.
(٢) (ع) عبد الرحمن بن مل بن عمرو بن عدي، أبو عثمان النهدي. سكن الكوفة، ثم البصرة، أدرك الجاهلية، وأسلم على عهد رسول الله ﷺ، ولم يلقه. روى عن أسامة بن زيد، ثقة، ثبت، عابد. ت ٩٥ هـ وقيل بعدها. انظر: تهذيب التهذيب ج ٦/ ٢٧٧ - ٢٧٨، طبقات ابن سعد ج ٧/ ٦٩ - ٧٠، الثقات لابن حبان ج ٣/ ١٥٠.
(٣) (ع) أسامة بن زيد بن حارثة الكلبي أبو محمد الحب بن الحب مولى رسول الله ﷺ. ت ٥٤ هـ، وقيل بعدها. انظر: تهذيب التهذيب ج ١/ ٢٠٨، الإصابة ج ١/ ٤٩.
(٤) (م د) محمد بن عبد الله الأرزي، ويقال الرزي، أبو جعفر البغدادي ت ٢٣١ هـ، يقال أصله من البصرة، روى عن علية وغيره. قال يعقوب بن شيبة: "كان شيخًا صدوقًا" انظر: تهذيب التهذيب ٩/ ٢٨٥، والجرح والتعديل ٣/ ق ٢/ ٣١٠.
(٥) (ع) إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم، الأسدي، مولاهم، أبو بشر البصري المعروف بابن علية (١١٠ - ١٩٣ هـ) انظر: تهذيب التهذيب ج ١/ ٢٧٥ - ٢٧٩.
(٦) (ع) عمر بن عبد العزيز بن مروان القرشي الأموي أبو حفص المدني ثم الدمشقي أمير المؤمنين ت ١٠١ هـ، كان إمامًا مجتهدًا عارفًا بالسنن كبير الشأن ثبتًا حجة حافظًا قانتًا لله أواها منيبًا. انظر: تذكرة الحفاظ ج ١/ ١١٨ - ١٢١، تهذيب التهذيب ج ٧/ ٤٧٥ - ٤٧٨.
(٧) (م دس) منصور ابن أبي مزاحم بشير التركي، أبو نصر البغدادي الكاتب مولى الأزد كان ثقة صاحب سنة ت ٢٣٥ هـ، روى عنه أبو زرعة ونقل قول ابن معين فيه حيث قال: "ثبت". انظر: تهذيب التهذيب ج ١٠/ ٣١١ - ٣١٢، والجرح والتعديل ج ٤/ ق ١/ ١٧٠.
[ ٢ / ٣٥٧ ]
وقال لي أبو حاتم وكان حاضرا: "هذا زياد الجصاص (^١) روى هذا الحديث محمد بن خالد الوهبي (^٢)، عن زياد الجصاص".
قال أبو زرعة: "زياد الجصاص شيخ، وسعّاد ضعيف" (^٣).
قلت: حميد بن قيس (^٤) صاحب عبد الله بن الحارث (^٥)؟ قال: "ضعيف الحديث".
_________________
(١) (ز) زياد بن أبي زياد الجصاص، أبو محمد، الواسطي، بصري الأصل، روى عن أبي عثمان النهدي وغيره، وروى عنه محمد بن خالد الوهبي وغيره، قال عنه أبو زرعة فيما نقله ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ١/ ق ٢/ ٥٣٢ "واهي الحديث" وكذا في تهذيب التهذيب ج ٣/ ٣٦٨ واكتفى الذهيي في ميزان الاعتدال ج ٢/ ٨٩ بقوله: "واه" وقال عنه أبو حاتم: "منكر الحديث" انظر: الجرح والتعديل وتهذيب التهذيب. قال عنه ابن عدي في الكامل: "متروك الحديث" وفي موضع آخر "لم نجد له حديثًا منكرًا وهو في جملة من يجمع ويكتب حديثه" كذا في تهذيب التهذيب ج ٣/ ٣٦٨ وقال في ترجمته الذهبي: "هو مجمع على ضعفه". فائدة: قال ابن الجوزي: "في الرواة سبعة زياد بن أبي زياد ليس فيهم مجروح سوى الجصاص". انظر: أسماء الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي في من اسمه زياد، وميزان الاعتدال ج ٢/ ٨٩، ونقل ابن الجوزي في كتابه الضعفاء في ترجمته قول أيى زرعة فيه "واهي الحديث" وقول أبي حاتم.
(٢) (دس ق) محمد بن خالد بن محمد، ويقال ابن موسى الوهبي، أبو يحيى بن أبي مخلد الحمصي ت قبل ١٩٠ هـ. انظر: تهذيب التهذيب ج ٩/ ١٤٣، والجرح والتعديل ج ٣/ ق ٢/ ٢٤٣.
(٣) (ق) سعاد (كجبّار) ابن سليمان الجعفي، ويقال التميمي، الكوفي روى عن أبي إسحاق السبيعي وغيره، قال أبو حاتم: "كان من عتق الشيعة وليس بقوي في الحديث" انظر: الجرح والتعديل ٢/ ق ٢/ ٣٢٤، وميزان الاعتدال ج ٢/ ١١٨، وتهذيب التهذيب ج ٣/ ٤٦٢ وبالأصل الدال جعلها الناسخ متصلة بالألف.
(٤) (ت) حميد الأعرج الكوفي القاص الملائي، وهو حميد بن عطاء ويقال ابن علي ويقال ابن عبد الله ويقال ابن عبيد، روى عن عبد الله بن الحارث المكتب. نقل ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ١/ ق ٢/ ٢٢٧ قول أبي زرعة فيه وزاد على ضعيف الحديث: "واهي الحديث" وكذا في تهذيب التهذيب ج ٣/ ٥٣، واكتفى الذهبي في ميزان الاعتدال ج ١/ ٦١٤ بقوله (واه) وسماه أيضًا ابن عمار وقال ابن عدي: "وهذه الأحاديث، عن عبد الله ابن الحارث عن ابن مسعود ليست بمستقيمة ولا يتابع عليها وله عن غير عبد الله بن الحارث" انظر: تهذيب التهذيب ج ٣/ ٥٣، وقال عنه ابن حبان في المجروحين ج ١/ ٢٥٧ "يروي عن عبد الله ابن الحارث عن ابن مسعود بنسخة كأنها موضوعة لا يحتج بخبره إذا انفرد) واكتفى ابن الجوزي في أسماء الضعفاء بقوله (واهي الحديث" ولم يذكر أحد من المحدثين أن اسم أبيه (قيس) غير أبي زرعة.
(٥) (بخ م ٤) عبد الله بن الحارث الزبيدي، النجراني، الكوفي المكتب. روى عن ابن مسعود وغيره، وعنه حميد بن عطاء الأعرج وغيره. قال عنه ابن معين: "ثبت" انظر: تهذيب التهذيب ج ٥/ ١٨٢ - ١٨٣، الجرح والتعديل ج ٢/ ق ٢/ ٣١
[ ٢ / ٣٥٨ ]
قلت: حميد بن قيس المكي (^١)؟ قال: "من الثقات هو أخو عمر بن قيس المكي" (^٢)، ثم قال: "ما أبعد ما بين الأخوين، انظر إلى حميد في أي درجة من العلو، وانظر إلى عمر في أي درجة من الوهاء".
قلت: أبو واقد صالح بن محمد (^٣)؟ قال: "ضعيف الحديث".
وسمعته ذكر الخطاب بن القاسم الحراني (^٤)، فقال: "منكر الحديث"، يقال: "إنه اختلط وتغير قبل موته".
قلت: الربيع بن حظيان (^٥)؟ قال: "منكر الحديث، حدث عن الزهري
_________________
(١) (ع) حميد بن قيس، الأعرج، المكي، أبو صفوان، القارئ، الأسدي، مولاهم، وقيل مولى عفراء ت ١٣٠ هـ. قال عنه أبو زرعة: "ثقة" نقله عنه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ١/ ق ٢/ ٢٢٨، وتهذيب التهذيب ج ٣/ ٤٧.
(٢) (ق) عمر بن قيس، المكي، أبو جعفر، المعروف بمندل، مولى آل بني أسد، وقيل مولى آل منظور بن سيار. بقي إلى قريب ١٦٠ هـ. قال عنه أبو زرعة: "لين الحديث" نقل قوله هذا ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ٣/ ق ١/ ١٣٠، وكذا في تهذيب التهذيب ج ٧/ ٤٩١.
(٣) (دت س ق) صالح بن محمد بن زائدة المدني أبو واقد الليثي الصغير ت ما بين ١٤٠ - ١٥٠ هـ. ولقد كتب في الأصل (مصعب) بدل (صالح) ووضع الناسخ إشارة تشبه الضمة ولعله أراد أن ينبه على وهم في هذا الاسم. ونقل المزي قول أبي زرعة هذا فيه. انظر: تهذيب التهذيب ج ٤/ ٤٠١.
(٤) (دس) خطاب بن القاسم الحراني، أبو عمر، قاضي حران. روى عن الأعمش، وغيره، وعنه أبو جعفر النفيلي وغيره، أخرج له أبو داود حديثًا واحدًا في النكاح في الجمع بين العمة والخالة، والنسائي آخر في الصيام في فضل التطوع، ونقل المزي قول أبي زرعة فيه من طريق البرذعي دون ذكر كلمة (وتغير) انظر: تهذيب التهذيب ج ٣/ ١٤٦ وفيه نقل عن أبي زرعة عن طريق ابن أبي حاتم أنه قال عنه: "ثقة" وانظر: الجرح والتعديل ج ١/ ق ٢/ ٢٨٦ ولقد كتب الناسخ في الأصل (أبو الخطاب) بدل (خطاب) ووضع فوق كلمة (أبو) ضمة مما يشير إلى أنه وهم في اسمه. ونقل الذهبي القولين عن أبي زرعة فيه.
(٥) الربيع بين حظيان الدمشقي، القدري، روى عن مكحول، والحسن وحسان بن عطية، وثور بن يزيد، وهشام بن حسان، وعنه عمر بن عبد الواحد، وزياد بن الربيع، وذكر الذهبي في ميزان الاعتدال ٢/ ٢٩ باسم الربيع بن حيظان، وقال عنه: "وقيل جيظان بالجيم" ونقل قول أبي زرعة فيه.
[ ٢ / ٣٥٩ ]
بحديث منكر، روى عنه عبد ربه بن ميمون" (^١).
قلت: رباح بن عبد الله (^٢)؟ فقال: "كان أحمد بن حنبل يقول: وأشار أبو زرعة بيده إلى لسانه أي أنه كذاب، ثم قال لي أبو زرعة: "منكر الحديث، يحدث عن سهيل (^٣)، عن أبيه (^٤) عن أبي هريرة: بئس الشعب جياد (^٥) لا أصل له عندي".
قلت: عبد المنعم بن إدريس بن سفيان (^٦)؟ قال: "واهي الحديث، ولد
_________________
(١) عبد ربه بن ميمون الأشعري قاضي دمشق، روى عن العلاء بن الحارث، ويونس ابن حلبس روى عنه الهيثم وهشام بن عمار. انظر: الجرح والتعديل ج ٣/ ق ١/ ٤٤.
(٢) رباح بن عبيد الله بن عمر، العمري، روى عن سهيل بن أبي صالح. انظر: ترجمته في الجرح والتعديل ج ١/ ق ٢/ ٤٩٠، وميزان الاعتدال ج ٢/ ٣٧، والمجروحين لابن حبان ج ١/ ٢٩٩ وكلهم ذكروا اسم أبيه عبيد وفي الأصل عبد، ونقل ابن أبي حاتم في ترجمته أن أحمد بن حنبل قال عنه: "منكر الحديث" ولم ينقل قول أبي زرعة فيه، وكذا ابن الجوزي في أسماء الضعفاء، والذهبي في الميزان ج ٢/ ٣.
(٣) (ع) سهيل بن أبي صالح واسمه ذكوان السمان أبو يزيد المدني ت ١٣٨ هـ. انظر ترجمته في: تهذيب التهذيب ج ٤/ ٢٦٣ - ٢٦٤ والجمع بين رجال الصحيحين ج ١/ ٢٠٧ - ٢٠٨.
(٤) (ع) ذكوان أبو صالح السمان الزيات المدني مولى جويرية بنت الأحمس الغطفاني، شهد الدار زمن عثمان، روى عن أبي هريرة ت ١٠١ هـ، قال عنه أحمد: "ثقة ثقة من أجل الناس وأوثقهم"، انظر: تهذيب التهذيب ج ٣/ ٢١٩ - ٢٢٠.
(٥) ورد في حاشية الورقة (٥ - أ-) ما يلي: (حاشية قال أبو عامر العبدري إنما هو أجياد، وهما أجيادان) وهذا الحديث هو جزء من حديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد عن أبي هريرة، وقال عنه رواه الطبراني في الأوسط وفيه رباح بن عبيد الله ابن عمر وهو ضعيف ج ٧/ ٨. ورواه ابن حبان في المجروحين ج ١/ ٢٩٩ من طريق رباح العمري هذا، ثم قال: حدثناه أبو يعلى بالموصل ثنا يحيى بن معين ثنا هشام بن يوسف. ورواه الذهبي في ميزان الاعتدال في ترجمة رباح أيضًا ج ٢/ ٣٧ ثم قال عنه: تفرد به هشام. وأورده ابن طاهر المقدسي في تذكرة الموضوعات، ص ٢٨ وقال عنه: "فيه رباح بن عببد الله العمري، هو منكر الحديث"، وضعفه السيوطي في الجامع الصغير ج ١/ ١٢٦. وأجيادٌ بفتح أوله وسكون ثانيه: موضع بأسفل مكة معروف من شعابها يلي الصفا انظر: معجم البلدان مادة (أجياد) والنهاية ج ١/ ٣٢٤.
(٦) عبد المنعم بن إدريس بن سنان بن عليم ابن ابنة وهب روى عن أبيه عن جده لأمه وهب بن منبه ت ٢٢٨ هـ. قال عنه ابن حبان في المجروحين ج ٢/ ١٤٨ "يضع الحديث على أبيه وعلى غيره من الثقات لايحل الاحتجاج به ولا الرواية عنه" وقول أبي زرعة فيه رواه الخطيب في تاريخ بغداد ١١/ ١٣٣ بسنده إلى البرذعي.
[ ٢ / ٣٦٠ ]
بعد موت أبيه (^١)، وحدث عن أبيه. حدثنا محمد بن علي بن داود" (^٢).
قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: "عبد المنعم بن إدريس يكذب على وهب بن منبه" (^٣).
قيل لأبي زرعة: بريد بن عبد الله بن أبي بردة (^٤)؟ قال: "شيخ، ليس بالقويّ".
قال لي أبو زرعة: خالد بن يزيد المصري (^٥)، وسعيد بن أبي هلال (^٦) صدوقان، وربما وقع في قلبي من حسن حديثهما.
_________________
(١) قال إسماعيل بن عبد الكريم الصنعاني: "مات أبو عبد المنعم عندنا باليمن وعبد المنعم يومئذ رضيع" انظر: الجرح والتعديل ج ٣/ ق ١/ ٦٧.
(٢) الحافظ الإمام أبو بكر محمد بن علي البغدادي ابن أخت عراك نزيل مصر حدث عن أحمد بن حنبل وغيره ت ٢٦٤ هـ. قال الخطيب: "كان ثقة حسن الحديث"، انظر: تذكرة الحفاظ ج ٢/ ٦٥٩، تاريخ بغداد ج ٣/ ٥٩ - ٦٠.
(٣) هذا الخبر رواه الخطيب في تاريخ بغداد ج ١١/ ١٣٢، ونقل ابن الجوزي في أسماء الضعفاء في ترجمته والذهيي في ميزان الاعتدال ج ٢/ ٦٦٨ قول أحمد فيه.
(٤) (ع) بريد بن عبد الله بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري أبو بردة روى عنه السفيانان وشعبة وغيرهم، قال ابن معين والعجلي "ثقة" وقال أبو حاتم: "ليس بالمتين يكتب حديثه" وقال النسائي: "ليس به بأس"، وقال ابن عدي: "روى عنه الأئمة ولم يرو عنه أحد أكثر من أبي أسامة وأحاديثه عندي مستقيمة وهو صدوق وأنكر ما روى حديث "إذا أراد الله بأمة خيرًا قبض نبيها قبلها". قال: "وهذا طريق حسن رواته ثقات"، وقد أدخله قوم في صحاحهم وأرجو أن لا يكون به بأس" وقال ابن حجر: "قال النسائي في الضعفاء: "ليس بذاك القوي"، ووثقه الترمذي وأبو داود. انظر: تهذيب التهذيب ج ١/ ٤٣١ - ٤٣٢، والجرح والتعديل ج ١/ ق ١/ ٤٢٦، وميزان الاعتدال ج ١/ ٣٠٥، والخلاصة ط ١٣٩١ هـ. ص ٤٧، وهدي الساري ص ٣٩٢.
(٥) (ع) خالد بن يزيد الجمحي، أبو عبد الرحيم المصري مولى ابن الصبيغ ت ١٣٩ هـ. قال عنه أبو زرعة (ثقة) روى عن سيد بن أبي هلال. انظر: الجرح والتعديل ج ١/ ق ٢/ ٣٥٨، وتهذيب التهذيب ج ٣/ ١٢٩.
(٦) (ع) سعيد بن أبي هلال الليثي مولاهم، أبو العلاء المصري، يقال أصله من المدينة (٧٠ - ١٣٣ وقيل ١٤٩ هـ) انظر ترجمته في: الجرح والتعديل ج ٢/ ق ١/ ٧١، تهذيب التهذيب ج ٤/ ٩٤ - ٩٥، ولم ينقلا قول أبي زرعة فيه.
[ ٢ / ٣٦١ ]
قال أبو حاتم (^١): "أخاف أن يكون بعضها مراسيل، عن ابن أبي فروة (^٢)، وابن سمعان" (^٣).
وشهدت أبا زرعة: ذكر سلمة بن الفضل الأبرش (^٤)، فقال: "كان من أهل الري لا يرغبون فيه (لمعان فيه) (^٥) من سوء رأيه، (وظلم فيه) (^٦)، وأما إبراهيم بن موسى بن موسى (^٧) فسمعته غير مرة، وأشار أبو زرعة إلى لسانه يريد الكذب، ثم قال: قال إبراهيم قال: من بهز بن أسد (^٨) أفدني عنه، فأفدته
_________________
(١) وفي شرح العلل لابن رجب ص ٥١٠ (وقال لي أبو حاتم).
(٢) (دت ق) إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة عبد الرحمن الأسود، أبو سليمان الأموي مولى آل عثمان المدني، أدرك معاوية. انظر: ترجمته في الجرح والتعديل ج ١/ ق ١/ ٢٢٧ - ٢٢٨، وتهذيب التهذيب ج ١/ ٢٤٠ - ٢٤٢، وسيأتي قول أبي زرعة فيه.
(٣) (مدق) عبد الله بن زياد بن سليمان بن سمعان المخزومي، أبو عبد الرحمن المدني مولى أم سلمة. انظر ترجمته في: الجرح والتعديل ج ٢/ ق ٢/ ٦٠ - ٦٢، تهذيب التهذيب ج ٥/ ٢١٩ - ٢٢١، وسيأتي قول أبي زرعة فيه. وقال ابن رجب في شرح العلل، ص ٥١٠ بعد نقل قول أبي زرعة في خالد وسعيد "ومعنى ذلك أنه عرض حديثهما على حديث ابن أبي فروة وابن سمعان فوجده يشبهه، ولا يشبه حديث الثقات الذين يحدثان عنهم. فخاف أن يكون أخذا حديث ابن أبي فروة وابن سمعان ودلساه عن شيوخهما" ذكر ابن رجب هذا الخبر ضمن أمثلة له القاعدة مهمة أنقلها لأميتها، قال ابن رجب: "حذاق النقاد من الحفاظ لكثرة ممارستهم للحديث ومعرفتهم بالرجال وأحاديث كل واحد منهم لهم فهم خاص يفهمون به أن هذا الحديث يشبه حديث فلان ولايشبه حديث فلان فيعللون الأحاديث بذلك. وهذا مما لايعبر عنه بعبارة تحصره، وإنما يرجع فيه أهله إلى مجرد الفهم والمعرفة التى خصوا بها عن سائر أهل العلم" انظر: شرح العلل، ص ٥٠٥.
(٤) (دت فق) سلمة بن الفضل الأبرش، الأنصاري، مولاهم، أبو عبد الله، الأزرق، قاضي الريّ، ت ١٩١ هـ. قال المزي في ترجمته: "قال البرذعي، عن أبي زرعة كان أهل الريّ … إلى قوله يريد الكذب". انظر: تهذيب التهذيب ج ٤/ ١٥٣، وقال الذهبي في ميزان الاعتدال ج ٢/ ١٩٢ "وقال أبو زرعة: كان أهل الري لا يرغبون فيه لسوء رأيه وظلم فيه".
(٥) ورد في الأصل (لمعاني كانت فيه) وفي تهذيب التهذيب ج ٤/ ١٥٣ (لمعان فيه) وهو الصواب.
(٦) ورد في الأصل (وظلم، ومعاني) وفي تهذيب التهذيب ج ٤/ ١٥٣ (وظلم فيه) وهو الصواب.
(٧) (بن موسى) زائدة وترجمته مضت.
(٨) (ع) بهز بن أسد العمي أبو الأسود البصري ت بعد ٢٠٠ هـ. انظر: الجرح والتعديل ج ١/ ق ١/ ٤٣١، وتهذيب التهذيب ج ١/ ٤٩٧ وهو ثقة ثبت.
[ ٢ / ٣٦٢ ]
، ثم أتيت سلمة فأخبرته بمكان بهز، وسألته أن يعظم قدره إذا أتاه فلما أتاه سائله، فقال سلمة لبهز، ما اسمك؟ فغضب بهز، وقام. فقلت له: أليس قد تقدمت إليك؟ ".
قال أبو زرعة: "في كتاب ناولني من يده بخطه سلمة بن الفضل. قال علي بن المديني: "ما خرجنا من الري حتى رمينا بحديث سلمة" (^١).
قال أبو زرعة: وقال يحيى بن معين: "هو ثقة، وحدث عنه" (^٢).
قال لي أبو زرعة: قلت لابن نمير (^٣) لم لم تكثر، عن ابن أبي زائدة (^٤)، إنما أكثر عنه الغرباء؟.
فقال: لم تكن (هيئته هيئة) (^٥) النساك. قال أبو زرعة: "لم يحدث عنه، زكرياء بن عدي" (^٦).
قال أبو زرعة: قال إبراهيم: قال لي وكيع (^٧) كتبتم، عني أكثر، أو عن ابن أبي زائدة؟.
_________________
(١) انظر: قول ابن المديني في الجرح والتعديل ج ٢/ ق ١/ ١٦٩، تهذيب التهذيب ج ٤/ ١٥٣، وميزان الاعتدال ج ٢/ ١٩٢.
(٢) قال عنه يحيى بن معين "ثقة، قد كتبنا عنه، كان كيسًا مغازية أتم، ليس في الكتب أتم من كتابه" انظر: الجرح والتعديل ج ٢/ ق ١/ ١٦٩، تهذيب التهذيب ج ٤/ ١٥٣، ميزان الاعتدال ج ٢/ ١٩٢ وفيه قال سلمة الأبرش (سمعت المغازي من ابن إسحاق (أي محمد) مرتين، وكتبت عنه من الحديث مثل المغازي).
(٣) محمد بن عبد الله بن نمير، مضت ترجمته.
(٤) زكرياء بن أبي زائدة مضت ترجمته.
(٥) بالأصل كتبت هكذا (هنئتهه هئة).
(٦) (بخ م مدت س ق) زكرياء بن عدي بن زريق بن إسماعيل ويقال ابن عدي بن الصلت بن بسطام التيمي أبو يحيى الكوفي نزيل بغداد، ت ٢١١ أو ٢١٢ هـ. وكان رجلًا صالحًا ثقة صدوقًا كثير الحديث، متقشفًا حسن الهيئة، روى عنه ابن نمير. انظر: ترجمته في تهذيب التهذيب ج ٣/ ٣٣١ - ٣٣٢، الجرح والتعديل ج ١/ ق ٢/ ٦٠٠.
(٧) (ع) وكيع بن الجراح بن مليح الرؤاسي أبوسفيان الكوفي الحافظ ت ١٩٧ هـ، وكان ثقة مأمونًا عالمًا رفيعا كثير الحديث حجة. انظر: تهذيب التهذيب ج ١١/ ١٢٣ - ١٣١، الجرح والتعديل ج ٤/ ق ٢/ ٣٧ - ٣٩، طبقات ابن سعد ج ٦/ ٢٧٥ قال عنه أحمد خلال وصفه له (وما رأيت أحدًا أوعى للعلم منه ولا أشبه بأهل النسك منه)، كذا في تهذيب التهذيب ج ١١/ ١٢٥.
[ ٢ / ٣٦٣ ]
فقلنا له: عن ابن أبي زائدة. فقال لم؟ ألم أمكنكم.
وسمعت أبا زرعة يحكي، عن ابن نمير، عن أبي النضر هاشم بن القاسم (^١)، قال: حديث زكرياء، عن الشعبي (^٢)، إنما هو بعد الاختلاط (^٣). قلت لأبي زرعة: عمر بن عبد الله بن يعلى بن مرة (^٤)؟ قال: "ضعيف الحديث".
قلت: عمر بن حمزة (^٥)؟ قال: "ليس بذا خير".
قال لي أبو حاتم: "كان ابن التل يعني عمر بن محمد بن الحسن (^٦)
_________________
(١) (ع) هاشم بن القاسم بن مسلم بن مقسم الليثي أبو النضر البغدادي، الحافظ، خراساني الأصل، ولقبه قيصر (١٣٤ - ٥ أو ٢٠٧ هـ)، قال عنه الإمام أحمد (أبو النضر شيخنا، من الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر سمع من شعبة جميع ما أملى ببغداد وهو أربعة آلاف حديث. انظر: تهذيب التهذيب ج ١١/ ١٨ - ١٩، الجرح والتعديل ج ٤/ ق ٢/ ١٠٥.
(٢) (ع) عامر بن شراحيل بن عبدٍ الشعبي الحميري أبو عمرو الكوفي، روى عن علي وسعد بن أبي وقاص وأبي هريرة وغيرهم. قال أدركت خمسمائة من الصحابة، وقال عنه الحسن: كان والله كثير العلم عظيم الحلم قديم السلم من الإسلام بمكان، وقال ابن معين، إذا حدث عن رجل فسماه فهو ثقة يحتج بحديثه. توفي سنة بعد ١٠٠ هـ. انظر: تهذيب التهذيب ج ٥/ ٦٥ - ٦٩.
(٣) مر قول أبي زرعة فيه، وفي الجرح والتعديل ج ١/ ق ٢/ ٥٩٤ قال أبو حاتم (يقال إن المسائل التي يرويها زكرياء لم يسمعها من عامر (أي الشعبي) إنما أخذها من أبي حريز (أي عبد الله بن حسين الأزدي) انظر: تهذيب التهذيب ج ٣/ ١٣٠.
(٤) (دق) عمر بن عبد الله بن يعلى بن مرة، الثقفي، قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ٣/ ق ١/ ١١٨ - ١١٩ في ترجمته (سئل أبو زرعة عن عمر بن عبد الله بن يعلى؟ فقال: ليس بقوي. فقلت ما حاله؟ قال: أسأل الله السلامة) ونقل قوله هذا المزي، انظر: تهذيب التهذيب ج ٧/ ٤٧١.
(٥) (خت م دت ق) عمر بن حمزة بن عبد الله بن عمر بن الخطاب العدوي العمري، المدني، انظر: الجرح والتعديل ج ٣/ ق ١/ ١٠٤، تهذيب التهذيب ج ٧/ ٤٣٧، ميزان الاعتدال ج ٣/ ١٩٢، وضعفه بعض أئمة الجرح والتعديل.
(٦) (خ س) عمر بن محمد بن الحسن بن الزبير، الأسدي، أبو حفص الكوفي، المعروف بابن التل ت ٢٥٠ هـ. روى عنه أبو حاتم الرازي، وقال عنه: "محله الصدق"، انظر: الجرح والتعديل ج ٣/ ق ١/ ١٣٢، تهذيب التهذيب ج ٧/ ٤٩٥، ولم ينقلا هذا الخبر، ورواه الخطيب بسنده إلى البرذعي في تاريخ بغداد ج ١١/ ٢٠٧.
[ ٢ / ٣٦٤ ]
يصحف، يقول: معاذ بن خيل (^١)، وصفوان بن قُراقصة (^٢)، وعلقمة بن مرتد (^٣). قلت له: أبوك لم يسلمك إلى الكتاب؟ فقال: كان لنا ضبنة (^٤) شغلتنا (^٥)، عن الحديث".
وسألت أبا زرعة، عن معاوية بن أبي العباس (^٦)؟ فقال: "نظرت بدمشق في كتاب لمروان بن معاوية، عن معاوية هذا، فرأيت أحاديث (^٧)، عن شيوخ الثوري، وأحاديث (^٨) يعرف بها الثوري، وأبوابا للثوري، فاستربته وتركته".
قال أبو زرعة: "فذكرت ذلك لابن نمير. فقال: كان هذا جار الثوري أخذ كتب الثوري فرواها عن شيوخه".
وقال لي أبو زرعة: "قلت لابن نمير، شيخ يحدث عنه الحماني (^٩) يقال له
_________________
(١) (ع) معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس الأنصاري الخزرجي، أبو عبد الرحمن من أعيان الصحابة شهد بدرًا وما بعدها وكان إليه المنتهى في العلم بالأحكام والقرآن مات بالشام سنة ٢٨ هـ. انظر: تقريب التهذيب ج ٢/ ٢٥٥.
(٢) وفي تاريخ بغداد ج ١١/ ٢٠٧ (وحجاج بن قراقصة) والصواب هو: (دس) حجاج بن فُرافصة- بضم الفاء الأولى وكسر الثانية، بعدها صاد مهملة الباهلي البصري، صدوق عابد، يهم من السادسة. انظر: تقريب التهذيب ج ١/ ١٥٤. وميزان الاعتدال ج ١/ ٤٦٣.
(٣) والصواب هو (ع) علقمة بن مرثد، بفتح الميم وسكون الراء بعدها مثلثة، الحضرمي أبو الحارث الكوفي ثقة، من السادسة. انظر: تقريب التهذيب ج ٢/ ٣١. والإكمال لابن ماكولا ج ٧/ ٢٣١ في الكنى والآباء من باب مرثد …
(٤) بالأصل (صينية) وفي تاريخ بغداد ج ١١/ ٢٠٧ (ضبنة)، وفي القاموس (والضبنة- مثلثة، وكفرحة- العيال، ومن لا غناء فيه، ولا كفاية من الرفقاء) ترتيب القاموس المحيط للزاوي ج ٣/ ١٠.
(٥) بالأصل (استغلنا) وفي تاريخ بغداد ج ١١/ ٢٠٧ (شغلتنا).
(٦) لم أقف على ترجمته.
(٧) كتبت بالأصل هكذا (أحاديثا) والصواب (أحاديث).
(٨) كتبت بالأصل هكذا (أحاديث) والصواب (أحاديث).
(٩) (م) يحيى بن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن بشمين، الحماني، الكوفي، حافظ. ت. ٢٢٨ هـ. وستأتي ترجمته وقول أبي زرعة فيه.
[ ٢ / ٣٦٥ ]
علي بن سويد (^١). فقال: لم تفطن من هذا؟ قلت لا".
قال: هو معلى بن هلال (^٢) جعل الحماني معلى عليًا (^٣)، ونسبه إلى جده وهو معلى بن هلال بن سويد.
وسمعت أبا زرعة يقول: "فليح بن سليمان (^٤)، ضعيف الحديث، وأبو
_________________
(١) علي بن سويد، قال ابن حجر في ترجمته في تهذيب التهذيب ج ٧/ ٣٣١: "شيخ روى يحيى بن عبد الحميد الحماني عنه عن أبي داود الأعمى، عن جابر في فضل المؤذن. قال سعيد البرذعي: قال لي أبو زرعة لابن نمير شيخ يقال له علي بن سويد يحدث عنه الحماني تعرفه؟ قلت: لا. قال: هذا معلى بن هلال ينسبه الحماني إلى جده سويد وغير معلى فجعله عليًا" وفي علل الحديث ج ١/ ١٠٦ قال ابن أبي حاتم عن حديث رواه الحماني يحيى، عن علي بن سويد، عن نفيع أبي داود، عن جابر قال: قال رسول الله صل الله عليه وسلم: "إن المؤذنين المحتسبين يخرجون يوم القيامة وهم يؤذنون من قبورهم"، الحديث الطويل. قال أبي: قال ابن نمير: "إن علي بن سويد هذا هو معلى بن هلال بن سويد جعل معلى علي وترك هلال من الوسط ونسب عليًا إلى جده. قال أبي: ونفس الحديث كان موضوعًا" وقال الذهبي عنه في ميزان الاعتدال ج ٣/ ١٣٢ "لا يعرف، فيقال: هو معلى بن هلال دله الحماني".
(٢) (ق) معلى بن هلال بن مؤيد الحضرمي، ويقال الجعفي أبو عبد الله الطحان الكوفي. قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ٤/ ق ١/ ٣٣٢ "سئل أبو زرعة عن المعلى بن هلال ما كان ينقم عليه؟ فقال الكذب" وانظر: تهذيب التهذيب ج ١٠/ ٢٤٢، وقال ابن حبان في المجروحين ج ٢/ ٣٢٠ في ترجمته، حدثنى محمد ابن المنذر ثنا أبو زرعة سمعت أبا نعيم قال: "كنت مع ابن عيينة فسمع معلى ابن هلال يحدث عن ابن أبي نجيح فقال لي ابن عيينة أبا نعيم يكذب" قال عنه ابن حبان: "كان يروي الموضوعات عن أقوام ثقات وكان أميًا لا يكتب، وكان غاليًا في التشيع يشتم أصحاب رسول الله ﷺ، لا يحل الرواية عنه بحال ولا كتبة حديثه إلا على جهة التعجب".
(٣) كتبت بالأصل (علي) والصواب ما أثبتناه.
(٤) (ع) فليح بن سليمان بن أبي المغيرة، واسمه رافع، ويقال نافع بن جبير الخزاعي، ويقال الأسلمي، أو يحيى المدني، وفليح لقب غلب عليه واسمه عبد الملك ت ١٦٨ هـ. احتجا به في الصحيحين. قال ابن معين، وأبو حاتم، والنسائي: "ليس بالقوي"، وقال ابن عدي: "لفليح أحاديث صالحة يروي عن الشيوخ من أهل المدينة أحاديث مستقيمة وغرائب وقد اعتمده البخاري في صحيحه، وروى عنه الكثير، وهو عندي لا بأس به"، وقال الحاكم: "أبو أحمد: ليس بالمتين عندهم"، وقال البرقي عن ابن معين: "ضعيف وهم يكتبون حديثه، ويشتهونه". وقال الساجي: "هو من أهل الصدق ويهم" وذكره ابن حبان في الثقات. وانظر ترجمته وأقوال العلماء فيه في: الجرح والتعديل ج ٣/ ق ٢/ ٨٤ - ٨٥، وتهذيب التهذيب ج ٨/ ٣٠٣ - ٣٠٥، وميزان الاعتدال ج ٣/ ٣٦٥، وهدي الساري ص ٤٣٥، وأسماء الضعفاء لابن الجوزي.
[ ٢ / ٣٦٦ ]
أويس (^١) ضعيف الحديث، الأ أنهما من حسن حديثهما نعمتان".
قلت لأبي زرعة: جعفر بن أبي الأشجعي أبو الوفاء (^٢)؟ قال: "واهي الحديث يحدث عن أبيه (^٣)، عن ابن عمر بأحاديث ليست لها أصول".
قيل: عفان [بن] سيار الجرجاني (^٤)؟ قال: "ربما أنكر وذكر غير حديث منكر من روايته، ورأيته يسيء الرأي فيه".
قلت: عبد الكريم الجرجاني (^٥)؟ قال: "كان يتأله، ولكنه كان من القوم، كان أبو يوسف (^٦) استقضاه".
_________________
(١) عبد الله بن عبد الله بن أويس بن مالك بن أبي عامر الأصبحي أبو أويس المدني ابن عم مالك وصهره على أخته ت ١٦٩ هـ. ونقل ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ٢/ ق ٢/ ٩٢ عن أبي زرعة أنه قال عنه "صالح، صدوق كأنه لين" وكذا في تهذيب التهذيب ج ٥/ ٢٨١. قال عنه ابن معين: "هو مثل فليح، في حديثه ضعف … ". انظر: ميزان الاعتدال ج ٢/ ٤٥٠، تهذيب التهذيب ج ٥/ ٢٨١.
(٢) جعفر بن ميسرة وهو جعفر بن أبي جعفر الأشجعي، أبو الوفاء الكوفي، روى عنه مندل، وعلي بن ثابت، ويحيى بن يمان، وعبيد الله بن موسى. ونقل ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ١/ ق ١/ ٤٩٠ عن أبي زرعة أنه قال عنه "ليس بقوي".
(٣) ميسرة أبوجعفر الأشجعي روى عن أبي هريرة ومروان، روى عنه حصين ومطرف هذا ما ذكره ابن أبي حاتم في ترجمته. انظر: الجرح والتعديل ج ٤/ق ١/ ٢٥٢ وقال ابن حبان في المجروحين ج ١/ ٢١٢ ط القاهرة في ترجمة ابنه جعفر. أحسب أباه مولى موسى بن باذان من أهل مكة وهو مستقيم الحديث.
(٤) (س) عفان بن سيار الباهلي أبو سعيد الجرجاني القاضي. روى عن عنبسة بن الأزهر ومسعر بن كدام وأبي حنيفة وغيرهم، وعنه النسائي وعمار الجرجاني وهشام الرازي وغيرهم. قال أبو حاتم: "شيخ" وقال ابن حجر: "صدوق يهم". وقال العقيلي: "لا يتابع على رفع حديثه، روى له النسائي حديثًا واحدًا في النفخ في الصلاة" وسيأتي قول أبي زرعة في تاريخ وفاته. وانظر ترجمته في: تهذيب التهذيب ج ٧/ ٢٢٩ - ٢٣٠ وتاريخ جرجان ٢٢٩ - ٢٤٠ انظر: الجرح والتعديل ج ٣/ ق ٢/ ٣٠ - ٣١ وتقريب التهذيب ج ٢/ ٢٥.
(٥) (ت) أبو سهل عبد الكريم بن محمد الجرجاني كان قاضي جرجان انتقل إلى مكة ومات بها وكان قد فر من القضاء، روى عن ابن جريج وأبي حنيفة وغيرهما، وعنه أبو يوسف القاضي والشافعية وقتيبة وغيرهم. قال عنه ابن حبان في الثقات: "كان مرجئًا من خيار الناس". انظر: تاريخ جرجان ص ١٩٦ وميزان الاعتدال ج ٢/ ٦٤٦، والجرح والتعديل ٣/ ق ١/ ٦١، وتهذيب التهذيب ج ٦/ ٣٧٥.
(٦) يعقوب بن إبراهيم القاضي، عن عطاء بن السائب وهشام بن عروة، روى عنه أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين ت ١٨٢ هـ، وسيأتي الكلام عنه في موضعه. وانظر ترجمته في: الجرح والتعديل ٤/ ق ٢/ ٢٠١، ميزان الاعتدال ج ٤/ ٤٤٧، شذرات الذهب ١/ ٢٩٨، الانتقاء في فضائل الثلاثة الأئمة الفقهاء، ص ١٧٢.
[ ٢ / ٣٦٧ ]
قلت: أبو بكر الكليبي؟ قال: "أبو بكر الكليبي هو عباد بن صهيب (^١)، قدري، داعية. إلاّ أنه شديد في الإثبات. هذا قول أبي زرعة".
قال أبو عثمان: "وشهدت محمد بن بشار العبدي (^٢)، وسئل عن عباد بن صهيب؟ فقال: مبتدع خبيث بيننا وبينه سبب".
وسألت أبا زرعة، عن أيوب بن خوط (^٣)؟ فقال: "قدري".
قلت: جارية بن هرم الفقيمي (^٤)؟ قال: "قدري، داعية، منكر الحديث، وكلح وجهه".
قلت: بسطام بن حريث (^٥)؟ قال: "قدري، إلا أنه صدوق".
قلت: زياد البكائي (^٦)؟ قال: "يهم كثيرا، وهو حسن الحديث".
_________________
(١) أبو بكر الكليبي عباد بن صهيب، البصري ت بعد ٢٠٠ هـ. انظر: الجرح والتعديل ج ٣/ ق ١/ ٨١ وميزان الاعتدال ج ٢/ ٣٦٧، وأسماء الضعفاء لابن الجوزي، ولسان الميزان ج ٣/ ٢٣١.
(٢) (ع) محمد بن بشار بن عثمان، العبدي، البصري، أبو بكر، بندار الحافظ الكبير الإمام، ت ٢٥٢ هـ، انظر: تذكرة الحفاظ ج ٢/ ٥١١ وتهذيب التهذيب ج ٩/ ٧٠ - ٧٣.
(٣) أيوب بن خوط، أبو أمية، البصري. انظر: الجرح والتعديل ج ١/ق ١/ ٢٤٦، ميزان الاعتدال ج ١/ ٢٨٦، أسماء الضعفاء لابن الجوزي.
(٤) مضت ترجمته.
(٥) (د) بسطام بن حريث، الأصفر، أبو يحيى، البصري. روى عن أشعث الحداني وغيره، وعنه سليمان بن حرب روى له حديثًا واحدًا في الشفاعة. انظر: الجرح والتعديل ج ١/ ق ١/ ٤١٥، ميزان الاعتدال ج ١/ ٣٠١، تهذيب التهذيب ج ١/ ٤٣٩.
(٦) (خ م ت ق) زياد بن عبد الله بن الطفيل، البكائي، العامري، أبومحمد. ت ١٨٢ أو ١٨٣ هـ. نقل ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ١/ق ٢/ ٣٧ - ٣٨ قول أبي زرعة فيه حيث قال: "صدوق" وكذا في تهذيب التهذيب ج ٣/ ٣٧٦، وميزان الاعتدال ج ٢/ ٩١.
[ ٢ / ٣٦٨ ]
قلت: معارك بن عباد (^١)؟ قال: واهي الحديث جدًا، ولا سيما إذا حدث عن عبد الله بن سعيد المقبري (^٢) فيقع ضعف على ضعف.
قلت: هارون بن حيان الرقى (^٣)؟ قال: "منكر الحديث جدًا".
قلت: سالم بن عبيد (^٤)؟ قال: "روى عنه، يزيد بن هارون (^٥) يحدث عن أبي عبد الله، عن مرة بغير حديث منكر. ولا أدري من أبو عبد الله هذا".
قلت: سعيد بن سلام العطار (^٦)؟ قال: "منكر الحديث".
سمعت أبا زرعة يقول: "كان جندل بن والق (^٧) يحدث، عن عبيد الله بن
_________________
(١) كتب الاسم بالأصل هكذا (مبارك عن عباد) والصواب هو (ت) معارك بضم أوله: وآخره كاف، ابن عبّاد أو ابن عبد الله العبدي روى عن عبد الله بن سعيد ابن أبي سعيد المقبري وغيره. نقل المزي عن أبي زرعة أنه قال عنه: "واهي الحديث" انظر: تهذيب التهذيب ج ١٠/ ١٩٨.
(٢) (ت ق) عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد كيسان، المقبري، أبو عباد الليثي مولاهم. المدني. قال عنه أبو زرعة: "ضعيف الحديث ليس يوقف منه على شيء". انظر: الجرح والتعديل ج ٢/ ق ٢/ ٧١، تهذيب التهذيب ج ٥/ ٢٣٨.
(٣) هارون بن حيان، الرقي، روى عن محمد بن المنكدر وخصيف وليث بن أبي سليم. انظر: الجرح والتعديل ج ٤/ ق ٢/ ٨٨، ميزان الاعتدال ج ٤/ ٢٨٣، أسماء الضعفاء لابن الجوزي.
(٤) لم أقف على ترجمته.
(٥) (ع) يزيد بن هارون بن زاذان، السلمي مولاهم، أبو خالد الواسطي، ثقة متقن، عابد، ت ٢٠٦ هـ. قيل أصله من بخارى، روى عن الحمادين وشعبة والثوري والدستوائي وغيرهم، وعنه بقية بن الوليد وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه ويحيى بن معين وابن المديني وابن أبي شيبة وغيرهم. انظر: تهذيب التهذيب ج ١١/ ٣٦٦ - ٣٦٩.
(٦) سعيد بن سلام بن سعيد، أبو الحسن العطار البصري، روى عن الثوري وغيره، وعنه أبومسلم الكجي وغيره. انظر: ميزان الاعتدال ج ٢/ ١٤١، قال عنه ابن حبان في المجروحبن ج ١/ ٣١٨ "منكر الحديث ينفرد عن الأثبات بما لا أصل له … " وانظر: الجرح والتعديل ج ٢/ ق ١/ ٣١ - ٣٢ وفيه قال أبو حاتم عنه: "منكر الحديث جدًا" وانظر: تاريخ بغداد ج ٩/ ٨٠ - ٨١.
(٧) (بخ) جندل بن والق بن هجرس، التغلبي، أبو علي الكوفي. ت ٢٢٦ هـ، روى عنه أبو زرعة، ونقل المزي في تهذيب الكمال هذا الخبر في ترجمته. انظر: تهذيب التهذيب ج ٢/ ١١٩.
[ ٢ / ٣٦٩ ]
عمرو (^١)، عن عبد الكريم (^٢)، عن نافع (^٣)، عن ابن عمر أن (^٤) النبي ﷺ (رجم يهوديا ويهودية (^٥» حيث تراحمه الله (^٦)، فكانوا يستغربون هذا الحديث (^٧)، فلما قدمت الرقة كتبته، عن جماعة حيث تحاكموا إليه فعلمت أنه صحف".
قال لي أبو زرعة: أظن القاسم بن أبي شيبة (^٨) رأى في كتاب إنسان؟ عن
_________________
(١) بالأصل عبد الله وفي تهذيب التهذيب ج ٢/ ١١٩ (عبيد الله) وهو (ع) ابن عمرو ابن أبي الوليد الأسدي مولاهم أبو وهب الجزري الرَّقي. فقيه ربما وهم (١٠١ - ١٨٠ هـ) انظر: تهذيب التهذيب ج ٧/ ٤٢ - ٤٣، تاريخ الرقة ص ٩٧ - ١٠٢، وتقريب التهذيب ج ١/ ٥٣٧. و(ابن عمر) سقطت من النص الذي ذكره المزي انظر: تهذيب التهذيب ج ٢/ ١١٩.
(٢) (ع) عبد الكريم بن مالك الجزري أبو سعيد الحراني، مولى بني أمية، روى عن نافع مولى ابن عمر ت ١٢٧ هـ. انظر: تهذيب التهذيب ج ٦/ ٣٧٣ - ٣٧٥.
(٣) (ع) نافع الفقيه مولى ابن عمر أبو عبد الله المدني ت ١١٧ هـ أو بعدها. انظر: تهذيب التهذيب ج ١٠/ ٤١٢ - ٤١٤. لم أقف على هذه الرواية، وللحديث طرق أخرى وبألفاظ مختلفة.
(٤) فقد رواه البخاري في الصحيح، انظر كتاب الحدود باب الرجم في البلاط ج ١٢/ ١٢٨ ومسلم في صحيحه باب رجم اليهود ج ٣/ ١٣٢٦ - ١٣٢٧، وأبو داود في سننه الحدود باب في رجم اليهوديين ج ١٧/ ٤٠٩، والترمذي في الجامع باب ماجاء في رجم أهل الكتاب ج ٤/ ٧٠٩ وابن ماجة في سننه اليهودي واليهودية ج ٢/ ٨٥٤، والإمام أحمد في مسنده ج ١٦/ ١٠٤ - ١٠٥، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد باب رجم أهل الكتاب ج ٦/ ٢٧١، ورواه الحاكم في المستدرك ج ٤/ ٣٦٥، ورواه أبو نعيم في تاريخ أصبهان ج ١/ ١٩٦، و٢٢٧، ورواه حمزة السهمي في تاريخ جرجان ص ٤٣.
(٥) ورد بالأصل (عن) وفي تهذيب التهذيب ج ٢/ ١١٩ (أن) وهو الصواب.
(٦) ورد بالأصل (حيث تراحمه الله) وفي تهذيب التهذيب ج ٢/ ١١٩ (حيث بدأ أحمد ﵀). والتصحيف وقع في (تحاكموا إليه) فصحفت إلى (تراحمه الله).
(٧) ورد بالأصل (هذا الحديث) وفي تهذيب التهذيب ج ٢/ ١١٩ (هذا الحرف).
(٨) القاسم بن محمد بن أبي شيبة العبسي أخو الحافظين أبي بكر وعثمان. قال عنه يحيى ابن معين: "ضعيف" وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: "يخطئ ويخالف". وقال العجلي: "ضعيف"، وقال الخليلي: "ضعفوه وتركوا حديثه". ت ٢٣٥ هـ. انظر: الجرح والتعديل ج ٣/ ق ٢/ ١٢٠، وميزان الاعتدال ج ٣/ ٣٧٩، ولسان الميزان ج ٤/ ٤٦٥ -
[ ٢ / ٣٧٠ ]
ابن فضيل (^١)، عن أبيه (^٢)، عن المغيرة بن عتيبة بن النهاس (^٣)، عن سعيد بن جبير (^٤) (المرجئة يهود القبلة) فعلقه، ولم يضبطه، وكان يحدث به، عن ابن فضيل فيقول: "المرء حيث يهوى قلبه".
وسمعت أبا زرعة يقول: "ذاكرني القاسم بن أبي شيبة، عن يزيد بن هارون (^٥)، عن أبي مالك الأشجعي (^٦)، عن أبيه (^٧)، عن النبي ﷺ: "من رآني في النوم فقد رآني في اليقظة" (^٨)، فقلت له: ليس هذا من حديث يزيد بن هارون، إنما
_________________
(١) (ع) محمد بن فضيل بن غزوان بن جرير الضبي مولاهم أبو عبد الرحمن الكوفي ت ٢٩٥ هـ أو ٢٩٤ هـ. انظر: تهذيب التهذيب ج ٩/ ٤٠٥ - ٤٠٦.
(٢) (ع) فضيل بن غزوان بن جرير الضبي، مولاهم أبوالفضل الكوفي قتل أيام المنصور انظر: تهذيب التهذيب ج ٨/ ٢٩٧.
(٣) مغيرة بن عتيبة بن نهاس، العجلي، كوفي، وكان قاضيًا لأهل الكوفة. روى عن سعيد بن جبير، وموسى بن طلحة، وغيرهما، وعنه مسعر، وفضيل بن غزوان، وأبومالك الأشجعي. انظر: الجرح والتعديل ج ٤/ ق ١/ ٢٢٧، وتاريخ البخاري ج ٤/ ق ١/ ٣٢٢ و٣٢٣ وكتب الناسخ كلمة (عتيبة) هكذا (عبينه).
(٤) سعيد جبير بن هشام الأسدي الوابلي مولاهم أبو محمد ويقال عبد الله الكوفي، ت ٩٥ هـ انظر: تهذيب التهذيب ج ٤/ ١١ - ١٤.
(٥) (ع) يزيد بن هارون بن زاذان، أبو خالد السلمي مولاهم الواسطي القدوة شيخ الإسلام (١١٨ - ٢٠٦ هـ) انظر: تذكرة الحفاظ ج ١/ ٣١٧ - ٣٢٠، تهذيب التهذيب ج ١١/ ٣٦٦ - ٣٦٩.
(٦) (خت م ٤) سعد بن طارق بن أشيم أبو مالك الأشجعي الكوفي، بقي إلى حدود ١٤٠ هـ، روى عن أبيه وغيره، وروى عنه يزيد بن هارون. انظر: تهذيب التهذيب ج ٣/ ٤٧٢ - ٤٧٣، الثقات لابن حبان ج ٣/ ٨٨.
(٧) (بخ م ت س ق) طارق بن أشيم بن مسعود الأشجعي، روى عن النبي صل الله عليه وسلم وعن الخلفاء الأربعة، وعنه ابنه. قال مسلم: تفرد ابنه بالرواية عنه. انظر: الإصابة ج ٣/ ٥٠٧ - ٥٠٨، تهذيب التهذيب ج ٥/ ٢.
(٨) الحديث رواه أحمد في مسنده فقال: حدثنا حسين ثنا خلف يعني ابن خليفة، عن أبي مالك الأشجعي، ولفظه "من رآني في المنام فقد رآني" انظر: الفتح الرباني ج ١٧/ ٢٢٦، ورواه؟ كذلك البزار في مسنده والطبراني في المعجم الكبير، ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ج ٧/ ١٨١ وقال عنه: "رواه أحمد والبزار والطبراني ورجاله رجال الصحبح)، وانظر: روايات وألفاظ الحديث في صحيح البخاري (فتح الباري) في كتاب التعبير باب من رأى النبي صل الله عليه وسلم في المنام ج ١٢/ ٣٨٣، وصحيح مسلم في كتاب التعبيرج ٤/ ١٧٧٥ - ١٧٧٦ وسنن أبي داود في كتاب الأدب باب ما جاء في الرؤيا ج ١٩/ ٢٥٩، وجامع الترمذي في كتاب الرؤيا ج ٦/ ٥٥٥ - ٥٥٧، وقال: "وفي الباب عن أبي هريرة، وأبي قتادة، وابن عباس، وأبي سعيد، وجابر، وأنس، وأبي مالك الأشجعي، عن أبيه، وأبي بكرة، وأبي جحيفة" وسنن ابن ماجة ج ٧/ ١٢٨٥ - ١٢٩٤، ومسند أحمد، انظر: الفتح الرباني ج ١٧/ ٢٢٤ - ٢٢٦، ومستدرك الحاكم ج ٤/ ٣٩٣، ومسند الطيالسي ج ١/ ٣٥٠، وانظر: مجمع الزوائدج ٧/ ١٨١ - ١٨٣، وتاريخ بغداد للخطيب ج ٧/ ١٧٨، ج ٨/ ٣٣٤، ج ١٠/ ٣٥، ٢٨٤، ٤٥٤، وانظر: المقاصد للسخاوي ص ٤١٢، وكشف الخفاء ج ٢/ ٢٥٠.
[ ٢ / ٣٧١ ]
هذا حديث خلف بن خليفة (^١)، وكنا نجلس إلى ابن منير (^٢) فأبقاني أن أذكر ذاك لابن منير، فسبقني إلى ابن منير فلما جئت (^٣) ابن منير فجلست إليه وجدته عنده، فقال لي: يا أبا زرعة (^٤) أبو عبد الرحمن قد أنكر الحديث كما أنكرته. فقلت له: نعم ليس هذا من حديث يزيد بن هارون. فقال لي: كيف وقع في كتابي؟ فقلت: لم يقع في كتابك أنت أوقعته.
قلت: عفير بن معدان (^٥)؟ قال: "منكر الحديث جدًا الا أنه رجل فاضل كان مؤذنهم بحمص وكان من أفاضلهم إلا أن حديثه ضعيف جدًا".
_________________
(١) (بخ م ٤) خلف بن خليفة بن صاعد الأشجعي مولاهم أبو أحمد كان بالكوفة ثم انتقل إلى واسط ثم تحول إلى بغداد، صدوق اختلط في الآخر، وادعى أنه رأى رأى عمرو بن حريث الصحابي، فأنكر عليه ذلك ابن عيينة وأحمد ت ١٨١ هـ، على الصحيح. انظر: تهذيب التهذيب ج ٣/ ١٥٠ - ١٥٢، الجمع بين رجال الصحيحين ج ١/ ١٢٥.
(٢) عبد الله بن منير، أبو عبد الرحمن المروزي، روى عن وهب بن جرير، ويزيد بن هارون. انظر: الجرح والتعديل ج ٢/ ق ٢/ ١ - ١٨٢، والكنى والأسماء للإمام مسلم (لوحة ٧٠)، ولقد كتب بالأصل في المواضع الأربعة (نمير) وقد وضع الناسخ إشارة فوق حرف الراء في الموضعين الأول والثاني وأراه قد وهم فيها. والصواب (منير) كما ضبطه الإمام مسلم، وابن أبي حاتم، والله أعلم.
(٣) كتبت كلمة (جئت) بالأصل هكذا (حيث).
(٤) كتبت كلمة (أبا) بالأصل هكذا (بابا).
(٥) (ت ق) عفير بن معدان، الحضرمي، الحمصي، المؤذن، أبو عائذ، ت ١٦٦ هـ، انظر: الجرح والتعديل ج ٣/ ق ٢/ ٣٦، ميزان الاعتدال ج ٣/ ٨٣، تقريب التهذيب ج ٢/ ٢٥، تهذب التهذيب ج ٧/ ٢٣٥ في الحاشية.
[ ٢ / ٣٧٢ ]
وسمعته يقول: "حماد بن عمرو النصيبي (^١) واهي الحديث".
وسمعته يقول: "إسماعيل بن أبي زياد (^٢) يروي أحاديث مفتعلة. قلت: من أين هو؟ قال: كوفي حدث عن اسرائيل (^٣) عن أبي إسحاق (^٤)، عن الحارث (^٥)، عن علي في (الكرفس بقلة الأنبياء) (^٦) وأحاديث موضوعة لا أعلم يحدث عنه أصحاب الحديث".
قلت: القاسم بن عبد الرحمن (^٧) صاحب أبي حازم؟ قال: منكر الحديث
_________________
(١) حماد بن عمرو أبو اسماعبل، النصيبي، روى عن الأعمش، وغيره، وعنه إبراهيم ابن موسى وغيره نقل ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ١/ ق ٢/ ١٤٤ قول أبي زرعة فيه، وكذا في ميزان الاعتدال ج ١/ ٥٩٨، ولسان الميزان ج ٢/ ٣٥١، وأسماء الضعفاء لابن الجوزي، وروى الخطيب في تاريخ بغداد ج ٨/ ١٥٥ بسنده إلى البرذعي قول أبي زرعة فيه، وفي نسخة أخرى من الجرح والتعديل قال عنه أبو زرعة: "واهي، ضعيف الحديث". انظر: الجرح والتعديل ج ١/ ق ٢/ ١٤٤ في الحاشية.
(٢) (ق) إسماعيل بن زياد، ويقال ابن أبي زياد، السكوني قاضي الموصل، اختلف فيه وفصل ذلك ابن حجر في التهذيب ج ١/ ٢٩٨ - ٣٥١ قال ابن حجر: "وتبين لي أن الذي تكلم فيه أبو زرعة والدارقطنى هو السكوني، وفي سؤالات سعيد بن عمرو البرذعي لأبي الرازي أن إسماعيل بن أبي زياد روى أحاديث مفتعلة قلت من أين هو قال: كوفي".
(٣) (ع) إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي الهمداني، أبويومف الكوفي ت ١٦٠ هـ وقيل بعدها، ثقة تكلم فيه بلا حجة. انظر: تهذيب التهذيب ج ١/ ٢٦١ - ٢٦٣.
(٤) أبو إسحاق السببعي، مضت ترجمته وهو عمرو بن عبد الله.
(٥) (٤) الحارث بن عبد الله الأعور، الهمداني، الخارفي، أبوزهير، الكوفي ت ٦٥ هـ. انظر: تهذيب التهذيب ج ٢/ ١٤٥ - ١٤٧ وسيأتي قول أبي زرعة فيه.
(٦) ذكره السيوطي في اللالئ المصنوعة كتاب الأطعمة ج ٢/ ٢٢٣ بغير هذا اللفظ، وابن عراق في تنزيه الشريعة ج ٢/ ٢٦٣ عن الحسن بن علي أن النبي ﷺ قال له: بابنى كل الكرفس فإنها بقلة الأنبياء.
(٧) القاسم بن عبد الرحمن، الأنصاري، نقل ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ٣/ ق ٢/ ١١٣ قول أبي زرعة فيه.
[ ٢ / ٣٧٣ ]
حدث عنه، عيسى بن يونس (^١)، والأنصاري (^٢) والعباس بن الفضل (^٣) قلت: والعباس بن الفضل؟ قال: "منكر الحديث".
قلت: ضرار بن عمرو الملطي (^٤)؟ قال: "منكر الحديث، روى عنه، عبد العزيز بن مسلم (^٥)، ومعافى بن عمران" (^٦).
_________________
(١) (د س ق) عيسى بن يونس بن إبان الجرار، أبوموسى الرملي الفاخوري ت ٢٦٤ هـ. روى عن الوليد بن مسلم وضمرة، وعنه (س) ووثقه و(ق)، وفي تقريب التهذيب ج ٢/ ١٠٣، لم يصح أن أبا داود روى له، وفي تهذيب التهذيب ج ٨/ ٢٣٦ - ٢٣٧ ذكر ترجمته في الحاشية، وفي الجرح والتعديل ج ٣/ق ١/ ٢٩٢ قال ابن أبي حاتم: "سمع منه أبي في الرحلة الثانية" وقال أبو حاتم عنه: "صدوق".
(٢) (ع) محمد بن عبد الله بن المثنى بن عبد الله بن أنس بن مالك الأنصاري، أبو عبد الله البصري القاضي، ت ٢١٥ هـ. انظر: تهذيب التهذيب ج ٩/ ٢٧٤ - ٢٧٦.
(٣) العباس بن الفضل، الأزرق، أبو عثمان، بصري، قال ابن أبي حاتم في ترجمته في الجرح والتعديل ج ٣/ ق ١/ ٢١٣ "وترك أبو زرعة حديثه ولم يقرأه علينا"، وكذا في تهذيب التهذيب ج ٥/ ١٢٨.
(٤) ضرار بن عمرو، الملطي، روى عن عطاء الخراساني، وأبي رافع، عن أبي هريرة وأبي عبد الله الشامي ويزيد الرقاشي. انظر: الجرح والتعديل ج ٢/ ق ١/ ٤٦٥، وميزان الاعتدال ج ٢/ ٣٢٨، وأسماء الضعفاء لابن الجوزي، قال عنه ابن حبان في المجروحين ج ٢/ ٦ "منكر الحديث جدًا يروي عن المشاهير بالأشياء المناكير … ".
(٥) (خ م دت س) عبد العزيز بن مسلم، القسملي مولاهم، أبو زيد المروزي ثم البصري ت ١٦٧ هـ، ثقة عابد، ربما وهم. انظر: تهذيب التهذيب ج ٦/ ٣٥٦ - ٣٥٧، والجرح والتعديل ج ٢/ ق ١/ ٤٦٥.
(٦) (خ دت س) المعافى بن عمران بن نفيل بن جابر، الفهمي، أبو مسعود، النفيلي، الموصلي، الفقيه الزاهد، ت ١٨٥ أو ١٨٦ هـ. انظر: تهذيب التهذيب ج ١٠/ ١٩٩ - ٢٠٠، والجرح والتعديل ج ٤/ ق ١/ ٣٩٩ - ٤٠٠.
[ ٢ / ٣٧٤ ]
قلت: أبو بكر (^١) الذي يحدث عن أبي قبيل (^٢)؟ قال: "أبو بكر العنسي، روى عنه بقية (^٣)، ويحيى بن صالح (^٤)، منكر الحديث".
قلت: عبد الخالق بن زيد بن واقد (^٥)؟ قال: "شيخ".
وقال لي أبو زرعة: "ابن نافع الصائغ (^٦) عندي منكر الحديث حدث عن
_________________
(١) (ق) أبو بكر العنسي، روى عن محمد بن يزيد بن أيى زياد ويزيد بن أبي حبيب، وأبي قبيل المعافري، وعنه بقبة بن الوليد ويحيى بن صالح الوحاظي. قال ابن عدي: "مجهول له أحاديث مناكير"، وقال ابن حجر: "أحسب أنه أبو بكر بن أبي مريم واسمه أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم الغساني الشامي، روى عنه بقية بن الوليد وغيره، ونقل المزي في ترجمته عن أبي زرعة أنه قال عنه: "ضعيف، منكر الحديث" ت ٢٥٦ هـ، انظر: تهذيب التهذيب ج ١٢/ ٢٩، ٤٤ وفرق بينهما الذهبي. انظر: ميزان الاعتدال ج ٤/ ٤٩٧ - ٤٩٩.
(٢) (بخ قد ت س فق) حي بن هانئ بن ناضر بن يمنع، أبوقبيل المعافري، المصري، روى عنه زيد بن أبي حبيب، ثقة. ت ١٢٨ أو ١٢٧ هـ، انظر: تهذيب التهذيب ج ٣/ ٧٢ - ٧٣، والجرح والتعديل ج ١/ ق ٢/ ٢٧٥.
(٣) (خت م دت س ق) بقية بن الوليد أبو محمد الحمصي ت ١٩٧ أو ١٩٨ هـ، انظر: تهذيب التهذيب ج ١/ ٤٧٣ - ٤٧٥ وسيأتي الكلام حوله.
(٤) (خ م دت ق) يحيى بن صالح الوحاظي، أبوزكرياء، ويقال أبوصالح الشامي، صدوق، من أهل الرأي ت ٢٢٢ هـ، انظر: تهذيب التهذيب ج ١١/ ٢٢٩ - ٢٣١، والجرح والتعديل ج ٤/ق ٢/ ١٥٨.
(٥) عبد الخالق بن زيد بن واقد الدمشقي، روى عن أبيه، عن مكحول، وعنه محمد ابن وهب بن عطية الدمشقي وصفوان بن صالح المؤذن. ونقل ابن حجر في لسان الميزان ج ٣/ ٤٠٠ قول أبي زرعة فيه.
(٦) (بخ م ٤) عبد الله بن نافع بن أبي نافع الصائغ المخزومي مولاهم أبو محمد المدني ت ٢٠٦ هـ بالمدينة. نقل ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ٢/ ق ٢/ ١٨٤ عن أبي زرعة أنه قال عنه لا بأس به) وكذا في تهذيب التهذيب ج ٦/ ٥١، وميزان الاعتدال ج ٢/ ٥١٣ وقال عنه أبو حاتم (ليس بالحافظ هو لين تعرف حفظه وينكر وكتابه أصح) كذا في الجرح والتعديل ج ٢/ ق ٢/ ١٨٤، وانظر: تهذيب التهذيب ج ٦/ ٥١، وميزان الاعتدال ج ٢/ ٥١٣ وقال عنه البخاري (في حفظه شيء)، وقال أيضًا: "يعرف حفظه وينكر كتابه أصح" انظر: تهذيب التهذيب ج ٦/ ٥١، وفي ميزان الاعتدال اقتصر على قوله الأول، وقال النسائي عنه: "ليس له بأس" وقال مرة: "ثقة" انظر: تهذيب التهذيب ج ٦/ ٥١، وميزان الاعتدال ج ٢/ ٥١٣، وقال عنه الإمام أحمد: "لم يكن صاحب حديث كان صاحب رأي مالك وكان يفتي أهل المدينة لرأي مالك، ولم يكن في الحديث بذاك" انظر: الجرح والتعديل ج ٢/ ق ٢/ ١٨٤، وأنظر: تهذيب التهذيب ج ٦/ ٥٢ وفيه نقل ابن حجر قول الخليلي الحافظ فيه، قال عنه: "لم يرضوا حفظه وهو ثقة أثنى عليه الشافعي وروى عنه حديثين أو ثلاثة" وذكره ابن حبان في الثقات وقال: "كان صحيح الكتاب وإذا حدث من حفظه ربما أخطأ" انظر: تهذيب التهذيب ج ٦/ ٥١.
[ ٢ / ٣٧٥ ]
مالك (^١)، عن نافع (^٢) عن ابن عمر عن النبي ﷺ "ما بين بيتي ومنبري" (^٣)، وأحاديث غيرها مناكير، وله عند أهل المدينة قدر في الفقه. سمعت أبا زرعة يقول: سمعت مقاتل بن محمد (^٤) يقول: سمعت معن بن عيسى (^٥) يقول: لو حلفت لبررت أن عبد الله بن نافع أعلم أهل الأرض.
قلت لأبي زرعة: "سليمان بن عبيد الله، أعني الرقي (^٦)؟ قال: منكر الحديث".
_________________
(١) مالك بن أنس الإمام، مضت ترجمته.
(٢) نافع مولى ابن عمر، مضت ترجمته.
(٣) رواه الطبراني في المعجم الكبير والأوسط عن ابن عمر، عن النبي ﷺ ولفظه: "ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة ومنبري على حوضي" قال الهبثمي في مجمع الزوائد ج ٤/ ٩: "ورجاله ثقات". وانظر: روايات وألفاظ الحديث في صحيح البخاري (فتح الباري) ج ٣/ ٧٠ وج ٣/ ٩٩ وج ١١/ ٤٦٥ وج ١٣/ ٣٠٤، وصحيح مسلم ج ٢/ ١١١٠ - ١٠١١، وجامع الترمذي كتاب المناقب باب ماجاء في فضل المدينة ج ١٠/ ٤١٤ - ٤١٥، ومسند أحمد (الفتح الرباني) ج ٢٣/ ٢٧٧، ومجمع الزوائد ج ٤/ ٨ - ٩، وتاريخ بغداد للخطيب ج ١١/ ٣٩٠، ٤/ ٤٠٣ ج ١١/ ٢٢٨، ٢٩٠ وج ١٢/ ١٦٠، والمعجم الصغير للطبراني ج ٢/ ١٢٢، وحلية الأولياء لأبي نعيم ج ٣/ ٢٦٤، ٢٦٦ وج ٦/ ٣٤١، ٣٤٧.
(٤) مقاتل بن محمد النصر أباذي، الرازي، روى عن أبي بكر بن عياش وجرير، وإسماعيل بن علية، وغيرهم، وثقه أبو زرعة، وروى عنه. انظر: الجرح والتعديل ج ٤ / ق ١/ ٣٥٥ - ٣٥٦.
(٥) (ع) معن بن عيسى بن يحيى بن دينار، الأشجعي مولاهم القزاز، المدني، أحد أئمة الحديث ت ١٩٨ هـ. قال عنه أبو حاتم: "أثبت أصحاب مالك وأوثقهم معن ابن عيسى القزاز هو أحب إلي من عبد الله بن نافع الصائغ ومن ابن وهب" انظر: الجرح والتعديل ج ٤/ ق ١/ ٢٧٨، تهذيب التهذيب ج ١٠/ ٢٥٢ - ٢٥٣.
(٦) (ت ق) سليمان بن عبيد الله (وفي الأصل المخطوط عبد الله) الأنصاري أبو أيوب الخطاب الرقي، سمع منه أبو حاتم بالكوفة سنة (٢١٥ هـ) وقال عنه: "صدوق، ما رأينا إلا خيرًا" وقال عنه ابن معين: "ليس بشيء" وقال النسائي: "ليس بالقوي" وذكره العقيلي في الضعفاء. انظر: الجرح والعديل ج ٢/ ق ١/ ١٢٧ وتهذيب التهذيب ج ٤/ ٢٠٩ - ٢١٠، وميزان الاعتدال ج ٢/ ٢١٤.
[ ٢ / ٣٧٦ ]
قلت: مصعب بن إبراهيم (^١)؟ قال: "منكر الحديث".
قلت: أحاديث عتاب (^٢)، عن خصيف (^٣) منكرات؟ قال: "منها شيء".
قلت: فهو أحب إليك، أو محمد بن سلمة (^٤)، عن خصيف؟ فقال: "محمد أنقى وأقل، محمد عنده مقدار ثلثمائة، وعتاب عنده ألف حديث، عن خصيف".
قلت: أبو إسماعيل المؤدب (^٥) عن عطية (^٦)، عن أبي سعيد (^٧)، عن
_________________
(١) مصعب بن إبراهيم، القيسي، وقيل العبسي، ويقال له الجهي، الجزري، عن ابن أبي عروبة. قال ابن عدي: "منكر الحديث"، وقال أيضًا: "مجهول وأحاديثه عن الثقات ليس بمحفوظة". انظر: ميزان الاعتدال ج ٤/ ١١٨ ولسان الميزان ج ٦/ ٤٢ - ٤٣.
(٢) (خ دت س) عتاب بن بشير، الجزري، أبو الحسن، ويقال أبو سهل الحراني مولى بني أمية (ت ١٩٠ هـ أو قبلها) قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ٣/ ق ٢/ ١٣ "سمعت أبا زرعة وقيل له عتاب بن بشير أحفظ أو محمد بن سلمة؟ قال: عتاب أحب إليَّ" وفي تهذيب التهذيب ج ٧/ ٩١، "قيل لأبي زرعة عتاب أحب إليك أو محمد بن سلمة؟ قال: عتاب" وفي الجرح والتعديل نقل ابن أبي حاتم عن أحمد بن حنبل أنه قال في عتاب "أرجو أن لا يكون به بأس، روى بآخره أحاديث منكرة، وما أرى إلا أنها من قبل خصيف" وانظر: تهذيب التهذيب، وميزان الاعتدال ج ٣/ ٢٧.
(٣) (٤) خصيف بن عبد الرحمن الجزري، أبو عون، الحضرمي، الحراني، الأموي مولاهم، وفي تقريب التهذيب ج ١/ ٢٢٤ قال عنه ابن حجر: "صدوق سيء الحفظ، خلط بآخرة، ورمي بالإرجاء" ت ١٣٧ هـ. وقيل غير ذلك، وانظر: تهذيب التهذيب ج ٣/ ١٤٣ - ١٤٤.
(٤) (زم ٤) محمد بن سلمة بن عبد الله، الباهلي، مولاهم، أبو عبد الله الحراني، ثقة، ت ١٩١ هـ، انظر: تهذيب التهذيب ج ٩/ ١٩٣ - ١٩٤.
(٥) (ق) إبراهيم بن سليمان بن رزين، أبو إسماعيل المؤدب، مؤدب آل أبي عبيد الله، أصله من الأردن. انظر: الجرح والتعديل ج ١ / ق ١/ ١٠٢، تهذيب التهذيب ج ١/ ١٢٥، ميزان الاعتدال ج ١/ ٣٦، ج ٤/ ٤٩١.
(٦) (بخ دت ق) عطية بن سعد بن جنادة، العوفي، الجدلي، القيس، الكوفي، أبو الحسن. ت ١١١ هـ. قال عنه أبو زرعة: "لين" وقال الساجي: "ليس حجة"، انظر: ميزان الاعتدال ج ٣/ ٧٩ - ٨٠، تهذيب التهذيب ج ٧/ ٢٢٥، الجرح والتعديل ج ٣/ ق ١/ ٣٨٣.
(٧) (ع) سعد بن مالك بن سنان بن عبيد بن ثعلبة الأنصاري، أبو سعيد الخدري ت ٦٣ أو ٦٤ أو ٦٥ أو ٧٤ هـ. انظر: تهذيب التهذيب ٣/ ٤٧٩ - ٤٨١، الإصابة ج ٣/ ٧٨ - ٨٠.
[ ٢ / ٣٧٧ ]
النبي ﷺ قال: "لا تقصوا أعرافها) (^١)؟ فقال: حديث منكر جدًا".
قلت لأبي زرعة: في حديث احتججت عليه، عن حميد بن الأسود أبي الأسود (^٢)، فدفعه. فقلت له: حميد صدوق؟ فقال: حميد في حديثه شيء، ربما وهم.
قلت: عمران بن نوح (^٣)، قال: "ليس بذاك حدث، عن
_________________
(١) رواه أبو داود في سننه لم أقف على هذه الرواية. والحديث في كتاب الجهاد/ باب في كراهية جز نواصي الخيل وأذنابهاج ١٢/ ٣٦، عن عتبة بن عبد السلمي ورواه أبو نعيم في تاريخ أصبهان ج ١/ ١٧١ بلفظ مقارب عن أنس، وانظر: جمع الفوائد للمغربي ج ١/ ٣٦.
(٢) (خ ٤) حميد بن الأسود بن الأشقر البصري، أبو الأسود، الكرابيسي انظر: الجرح والتعديل ج ا/ ق ٢/ ٢١٨، تهذيب التهذيب ج ٣/ ٣٦، ميزان الاعتدال ج ١/ ٦٠٩، هدي الساري ص ٣٩٩.
(٣) لم أقف على أحد من الرواة بهذا الاسم. ولعله أراد به عمران بن أبي قدامة العمّي الذي قال عنه يحيى القطان: "لم يكن به بأس، ولكن لم يكن من أهل الحديث، كتبت عنه ورميت به". وقال في ترجمة عمران العمّي عن الحسن يقال هو ابن قدامة. قد مر وعقب ابن حجر في لسان الميزان ج ٤/ ٣٤٩ في ترجمة عمران بن أبي قدامة على قول الذهبي: "وهذا إنما قاله يحيى القطان في عمران بن داود القطان كذا قرأت بخط الحسيني، والذهبي يتبع المزي فإنه ذكر في ترجمة عمران القصير فقال تكلم فيه فقال هو ابن قدامة ويقال ابن يحيى، وذكر كلام يحيى القطان المذكور، وذكره ابن حبان في الثقات وقال روى عنه عبد الصمد العمّي وأهل البصرة"، وانظر: لسان الميزان ج ٤/ ٣٥٢ ترجمة عمران العمّي حيث عقب على قول الذهبي أيضًا. وقال ابن حبان في المجروحين ج ٢/ ١٢٣ ط القاهرة في ترجمة عمران العمى "من أهل البصرة، يروي عن الحسن، روى عنه حمّاد بن مسعدة والبصريون، ومن زعم أنه عمران القطان فقد وهم … " وذكر أنه اختلط ورمى يحيى القطان بحديثه.
[ ٢ / ٣٧٨ ]
عمران القطان (^١)، عن قتادة (^٢)، عن أبي المليح (^٣)، عن واثلة (^٤) أن (أعرابيًا بال في المسجد) (^٥).
قال أبو زرعة: أراه عندي عبيد الله بن أبي حميد (^٦)، هذا حديث عبيد الله بن أبي حميد.
_________________
(١) (خت ٤) عمران بن داود العمي أبو العوام القطان البصري. صدوق يهم، ورمى برأي الخوارج. انظر: الجرح والتعديل ج ٣/ ق ١/ ٢٩٧، ميزان الاعتدال ج ٣/ ٢٣٦ - ٢٣٧، تهذيب التهذيب ج ٨/ ١٣٠ - ١٣٢.
(٢) قتادة بن دعامة السدوسي، مضت ترجمته.
(٣) (ع) أبو المليح بن أسامة الهذلي. قيل اسمه عامر، وقيل زيد بن أسامة بن عمير، وقيل ابن عامر بن عمير (ثقة) انظر: تهذيب التهذيب ج ١٢/ ٢٤٦.
(٤) واثلة بن الأسقع ﵁، مضت ترجمته.
(٥) رواه ابن ماجة في سننه ج ١/ ١٧٦، عن أنس، وعن أبي هريرة، وذكر هذه الرواية. قال ابن ماجة: ثنا محمد بن يحيى، ثنا محمد بن عبد الله، عن عبيد الله الهذلي، قال محمد بن يحيى، وهو عندنا ابن أبي حميد. أنا أبو المليح الهذلي، عن واثلة بن الأسقع، قال: جاء أعرابي إلى النبي ﷺ، فقال: "اللهم ارحمني، ومحمدًا ولا تشرك في رحمتك إيانا أحدًا. فقال: (لقد حظرت واسعًا، ويحك أو ويلك" قال، فشج يبول. فقال أصحاب النبي ﷺ: مه. فقال رسول الله ﷺ: "دعوه" ثم دعا بسجل من ماء فصب عليه". قال أحمد بن أبي بكر البوصيري في مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة "إسناد حديث واثلة بن الأسقع ضعيف لاتفاقهم على ضعف عبد الله الهذلي" وانظر: أقوال الأئمة فيه. وورد الحديث من طرق صحيحة بلفظ "أن النبي ﷺ رأى أعرابيًا يبول في المسجد فقال: دعوه. حتى إذا فرغ دعا بماء فصبه عليه" وبألفاظ مقاربة. انظر: صحيح البخاري كتاب الوضوء باب ٥٧ ج ١/ ٣٢٣ - ٣٢٥ وكتاب الأدب باب ٣٥ ج ١٠/ ٤٤٩، وصحيح مسلم كتاب الطهارة ج ١/ ٢٣٦ - ٢٣٧، ورواه أبوداود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجة، والدارمي، وموطأ مالك، ومسند أحمد، وانظر: مجمع الزوائدج ١/ ٢٨٦ وتاريخ أصبهان لأبي نعيم ج ١/ ٨٥ وذكره المزي في تهذيب الكمال، انظر: تهذيب التهذيب ج ٧/ ٩.
(٦) (ق) عبيد الله بن أبي حميد غالب، الهذلي، الهمداني، أبو الخطاب البصري، روى عن أبي المليح الهذلي. انظر: الجرح والتعديل ج ٢/ ق ٢/ ١٢ - ٣١٣، تهذيب التهذيب ج ٧/ ٩ - ١٠، ميزان الاعتدال ج ٣/ ٥.
[ ٢ / ٣٧٩ ]
قلت: أبو الدهماء البصري (^١)؟ قال: "النفيلي (^٢) حدثنا عنه، وهو بصري قدم حران لا يعرف بالبصرة، روى غير حديث منكر".
قلت: يوسف بن واقد (^٣)؟ قال: "كان لا يعقل هذا الشأن".
قلت: سفيان بن عامر (^٤)؟ قال: "ليس بالقوي".
قلت: حديث زياد بن عبد الله (^٥)، عن حميد (^٦)، عن أنس في صلاة الضحى. فقال: "خطأ، إنما هو حميد، عن محمد بن قيس (^٧)، عن جابر (^٨). قلت: بلغك أن أحمد بن حنبل كان يضعف حنظلة السدوسي (^٩)؟ قال: هو ضعيف".
_________________
(١) أبو الدهماء، قال ابن حبان في المجروحين ج ٣/ ١٤٩ ط القاهرة: "كان ممن يروي المقلوبات، ويأتي عن الثقات بما لا يشبه حديث الأثبات فبطل الاحتجاج به إذا انفرد"، وانظر: ميزان الاعتدال ج ٤/ ٥٢٢.
(٢) عبد الله بن محمد النفيلي، مضت ترجمته.
(٣) يوسف بن واقد الرازي، أبو يعقوب الصيقل، روى عن يعقوب الأشعري، وابن المبارك، وجرير بن عبد الحميد وغيرهم. قال عنه أبو حاتم: "كان صدوقًا". انظر: الجرح والتعديل ج ٤/ق ٢/ ٢٣٣.
(٤) سفيان بن عامر قاضي بخارى. قال أبو حاتم: "ليس بالقوي". انظر: ميزان الإعتدال ج ٢/ ١٦٩، لسان الميزان ج ٣/ ٥٣، والجرح والتعديل ج ٢/ق ١/ ٢٣٠.
(٥) هو ابن الطفيل البكائي، مضت ترجمته.
(٦) (ع) حميد بن أبي حميد الطويل أبو عبيدة الخزاعي مولاهم وقيل غير ذلك البصري، روى عن أنس وغيره ت ١٤٢ أو ١٤٣ هـ. ثقة، مدلس، وعابه زائدة لدخوله في شيء من أمر الأمراء، مات وهو قائم يصلي. انظر: تهذيب التهذيب ج ٣/ ٣٨ - ٤٠.
(٧) (م ت س ق) محمد بن قيس المدني قاضي عمر بن عبد العزيز أبو إبراهيم مولى يعقوب القبطي ويقال مولى آل أبي سفيان، ثقة. انظر: تهذيب التهذيب ج ٩/ ٤١٤.
(٨) (ع) جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام الخزرجي السلمي، أبو عبد الله الأنصاري الصحابي الجليل ت ٧٣ هـ أو ٧٧ أو ٧٨ هـ. أحد المكثرين عن النبي ﷺ، روى عن جماعة من الصحابة، انظر: الإصابة ج ١/ ٤٣٤ - ٤٣٥، تهذيب التهذيب ج ٢/ ٤٢ - ٤٣.
(٩) (ت ق) حنظلة بن عبد الله وقيل ابن عبيد وقيل ابن عبد الرحمن وقيل ابن أبي صفية، السدوسي أبوعبد الرحيم البصري. قال عنه الإمام أحمد: "منكر الحديث يحدث بأعاجيب" وقال عنه "ضعيف الحديث يروي عن أنس أحاديث مناكير وقد روى عنه بعض الناس وترك بعض الناس الرواية عنه". انظر: تهذيب التهذيب ج ٢/ ٦٢، وانظر: الجرح والتعديل ج ا/ ق ٢/ ٢٤٠ - ٢٤١، قال الذهبي في ميزان الاعتدال ج ١/ ٦٢١ "له في الكتابين حديث واحد، وهو: (أينحني بعضنا لبعض؟ قال: لا). حسنه الترمذي رواه عن أنس"، انظر: تحفة الأحوذي ج ٧/ ٥١٣ - ٥١٤، وسنن ابن ماجة ج ٢/ ١٢٢٠ ونقل الذهبي قول أحمد محتصرًا. انظر: أسماء الضعفاء لابن الجوزي.
[ ٢ / ٣٨٠ ]
قلت: عبد الوارث (^١) الذي روى عن أنس، من روى عنه؟. قال: ليث (^٢)، ويحيى الجابر (^٣)، وجابر الجعفي (^٤)، وسلمة بن سابور (^٥)، وأبو هاشم (^٦)، وهو منكر الحديث.
قلت: أبو سنان (^٧) الذي روى عنه عيسى بن يونس (^٨)؟ فقال: روى عنه
_________________
(١) عبد الوارث مولى أنس بن مالك الأنصاري روى عن أنس، روى عنه يحيى بن عبد الله الجابر، وجابر الجعفي، وقطري الخشاب، وسلمة بن رجاء، وأبو هاشم عمر ابن مرة. انظر: الجرح والتعديل ج ٣/ ق ١/ ٧٤، ميزان الاعتدال ج ٢/ ٦٧٨.
(٢) ليث بن أبي سليم بن زنيم القرشي مولاهم الكوفي، ستأتي ترجمته.
(٣) (دت ق) يحيى بن عبد الله بن الحارث الجابر، ويقال المجبر، التيمي، البكري، مولاهم أبو الحارث الكوفي، كان يجبر الأعضاء، لين الحديث وروايته عن المقدام مرسلة. انظر: الجرح والعديل ج ٤/ ق ٢/ ١٦١، ميزان الاعتدال ج ٤/ ٣٨٩، تهذيب التهذيب ج ١١/ ٣٨ - ٤٣٩.
(٤) (دت ق) جابر بن يزيد بن الحارث، الجعفي، أبو عبد الله، ويقال أبو يزيد الكوفي ت ١٢٧ وقيل ١٣٢ هـ، ضعيف رافضي، انظر: تهذيب التهذيب ج ٢/ ٤٦ - ٥١. قال عنه أبو زرعة "لين" انظر: الجرح والتعديل ج ا/ ق ١/ ٤٩٨.
(٥) سلمة بن سابور، روى عن عطية العوفي، وعبد الوارث مولى أنس روى عنه الفضل بن موسى، وعبد الحميد الحماني، وسلمة بن رجاء وغيرهم. قال عنه يحيى ابن معين: "ضعيف" انظر: الجرح والتعديل ج ٢/ ق ١/ ١٦٣، وميزان الاعتدال ج ٢/ ١٩٠.
(٦) لعله (د) عمار بن عمارة، أبو هاشم الزعفراني، البصري. روى عن الحسن البصري. انظر: الجرح والتعديل ج ٣/ ق ١/ ٣٩٠، تهذيب الهذيب ج ٧/ ٤٠٤ - ٤٠٥. أو لعله (ع) أبو هاشم الرماني الواسطي روى عن سعيد بن جبير والحسن وغيرهما ت ١٢٢ هـ. انظر: تهذيب التهذيب ج ١٢/ ٢٦١.
(٧) (بخ قد ت ق) عيسى بن سنان الحنفي، أبو سنان، القسطي، الفلسطيني، سكن البصرة، ونقل المزي قول أبي زرعة فيه باختصار. انظر: تهذيب التهذيب ج ٨/ ٢١٢.
(٨) (ع) عيسى بن يونس بن أبي إسحاق، السّبيعي، كوفي نزل الشام مرابطًا، ثقة مأمون، ت ١٨٧ أو ١٩١ هـ. انظر: تهذيب التهذيب ج ٨/ ٢٣٧ - ٢٤٠، الجرح والتعديل ج ٣/ ق ١/ ٢٩١ - ٢٩٢.
[ ٢ / ٣٨١ ]
(عيسى بن يونس)، وحماد بن سلمة (^١)، وأبو أسامة (^٢)، ويوسف السمتي (^٣)، ويوسف بن عتبة (^٤)، واسمه عيسى بن سنان القسطي: "لين الحديث"، (وسألته مرة أخرى) قلت: أبو سنان عيسى بن سنان؟ قال: "مخلط ضعيف الحديث، روى عنه حماد بن سلمة، وحجاج الصواف (^٥) هو شامي، فلقيهم بالبصرة فكتبوا عنه".
قلت: عبيدة بن الأسود (^٦)؟ قال: "ثقة". قلت: "يروي تلك الأحاديث، وذكرت حديث مجاهد (^٧)، عن ابن عمر، وغيره. فقال: هذا عيسى فمن دونه".
_________________
(١) (خت م ٤) حماد بن سلمة بن دينار البصري، أبو سلمة، ثقة عابد، أثبت الناس في ثابت، وتغير حفظه بآخره ت ١٦٧ هـ. انظر: تهذيب التهذيب ج ٣/ ١١ - ١٦، الجرح والتعديل ج ١/ ق ٢/ ١٤٠ - ١٤٢.
(٢) (ع) حماد بن أسامة بن زيد، القرشي، مولاهم، أبو أسامة الكوفي ت ٢٠١ هـ. روى عن هشام بن عروة وبريد بن عبد الله بن أبي بردة والأعمش وغيرهما: وعنه الشافعي وأحمد وإسحاق وغيرهم. قال عنه أحمد: "أبو أسامة أثبت من مائة مثل عاصم، كان صحيح الكتاب ضابطًا للحديث كيسًا صدوقا". انظر: تهذيب التهذيب ج ٣/ ٢ - ٣، الجرح والتعديل ج ١/ ق ٢/ ١٣٢ - ١٣٣.
(٣) (ق) يوسف بن خالد بن عمير السمتي أبو خالد البصري. وسيأتي رأي أبي زرعة فيه.
(٤) لعله (بخ س) يوسف بن عبدة بن ثابت الأزدي العتكي المهلبي مولاهم أبو عبدة البصري القصاب، روى عن حماد بن سلمة وهو من أقرانه. انظر: تهذيب التهذيب ج ١١/ ٤١٧، الجرح والتعديل ج ٤/ق ٢/ ٢٢٦ وهو لين الحديث. أو لعله (خ ت س) يوسف بن يعقوب بن أبي القاسم، السدوسي مولاهم، أبو يعقوب السلمي بكسر المهملة، وفتح اللام، وقيل بفتح أوله ثم سكون، البصري الضبعي ت سنة ٢٠١ هـ. انظر: تهذيب التهذيب ج ١١/ ٤٣١ وتقريب التهذيب ج ٢/ ٣٨٤. (وهو صدوق).
(٥) (ع) حجاج بن أبي عثمان ميسرة أو سالم الصواف أبو الصلت، ويقال أبو عثمان الكندي مولاهم البصري ت ١٤٣ هـ. ثقة، حافظ، انظر: تهذيب التهذيب ج ٢/ ٢٠٣.
(٦) عبيدة بن الأسود، الهمداني، كوفي، وهو ابن الأسود بن سعيد، روى عن أبي إسحاق الهمداني ومغيرة والقاسم بن الوليد وابن أبي عروبة. روى عنه يوسف بن عدي، وعبد الله بن سالم وعثمان بن أبي شيبة وعبد الله بن عمر القرشي ويحيى بن عبد الرحمن الأرحبي. قال عنه أبو حاتم "ما بحديثه بأس" انظر: الجرح والتعديل ج ٣/ ق ١/ ٩٤ - ٩٥، ولم ينقل قول أبي زرعة فيه.
(٧) (ع) مجاهد بن جبر، أبوالحجاج، المخزومي مولاهم، المكي، ثقة، إمام في التفسير وفي العلم، ت ١٠٤ هـ. انظر: تهذيب التهذيب ج ١٠/ ٤٢ - ٤٤.
[ ٢ / ٣٨٢ ]
قلت: من يحيى [بن] عبد الرحمن الأرحبي (^١)؟ قال: لا يبعد.
قلت: سلمة بن نبيط (^٢)، عن أبيه (^٣)، عن عائشة (^٤) "أن النبي ﷺ أفرد الحج" (^٥)؟ فقال: "هذا باطل، من رواه؟ ".
قلت: حدثنا شيخ بالكوفة يقال له أبو عبيدة بن أبي السفر (^٦)، عن
_________________
(١) (ت س ق) يحيى بن عبد الرحمن بن مالك بن الحارث الأرحبي الكوفي، روى عن عبيدة ابن الأسود وغيره. قال عنه أبو حاتم: "شيخ لا أدري في حديثه إنكارًا يروي عن عبيدة ابن الأسود أحاديث غرائب". انظر: الجرح والتعديل ٤/ ق ٢/ ١٦٧، تهذيب التهذيب ج ١١/ ٢٥٠. وانظر: ترجمته في ميزان الاعتدال ج ٤/ ٣٩٣ ولم ينقلوا قول أبي زرعة فيه.
(٢) (دتم س ق) سلمة بن نبيط بن شريط بن أنس الأشجعي، أبو فراس، الكوفي، ثقة، يقال اختلط. انظر: الجرح والتعديل ج ٣/ ق ١/ ١٧٣ - ١٧٤، تهذيب التهذيب ج ٤/ ٥٨ - ٥٩، ميزان الاعتدال ج ٢/ ١٩٣.
(٣) (دتم س ق) نبيط بن شريط بن أنس بن مالك بن هلال الأشجعي الكوفي، روى عن النبي ﷺ، وعن سالم بن عبيد وأنس بن مالك، انظر: تهذيب التهذيب ج ١٠/ ٤١٧ - ٤١٨، الجرح والتعديل ج ٤/ ق ١/ ٥٠٥، الإصابة ج ٦/ ٤٢٢.
(٤) (ع) عائشة بنت أبي بكر الصديق التيمية أم المؤمنين تكنى أم عبد الله الفقيهة، روت عن النبي ﷺ كثيرًا وعن أبيها وعمر وغيرهم. قال الشعبي: "كان مسروق إذا حدث عن عائشة قال: حدثتني الصديقة بنت الصديق حبيبة حبيب الله تعالى المبرّأة من فوق سبع سموات"، وقال الزهري: "لوجمع علم عائشة إلى علم جميع أزواج النبي ﷺ، وعلم جميع النساء لكان علم عائشة أفضل". توفيت سنة ٥٨ هـ. ﵂ وقاتل مبغضيها. انظر: الإصابة ٦/ ١٨ - ٢١، تهذيب التهذيب ج ١٢/ ٤٣٣.
(٥) روى مسلم في صحيحه في كتاب الحج ج ٢/ ٨٧٥، وأبوداود في سننه في كتاب الحج/ باب في إفراد الحج ج ٨/ ٣٧٨، وفي جامع الترمذي في كتاب الحج باب ما جاء في إفراد الحج ج ٣/ ٥٥١ - ٥٥٢ وفي المجتبى من سنن النسائي إفراد الحج ج ٥/ ١١٢، وفي سنن ابن ماجة ج ٢/ ٩٨٨ كلهم من طريق مالك، عن عبد الرحمن ابن القاسم، عن أبيه، عن عائشة، وروي عنها وغيرها من طريق آخر. وانظر: مسند أحمد ج ١١/ ١٤٤ - ١٤٦، وانظر: تذكرة الموضوعات للمقدسي ص ١٨، حيث قال: "رواه عبد الله بن عيسى الفروي، عن ابن نافع عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، وإنما هو عن مالك عن عبد الرحمن بن قاسم، عن أبيه، عن عائشة، فأخطأ فيه الفروي وركب له إسنادًا" وانظر: تهذيب التهذيب ج ١٢/ ١٧٣، وانظر: المجروحين ج ٢/ ٤٩، وانظر: تاريخ أصبهان ج ٢/ ٨٩.
(٦) (ت س ق) أحمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن أبي السفر سعيد بن يحمد، الهمداني، أبو عبيدة، الكوفي، ت ٢٥٨ هـ. "صدوق، يهم"، انظر: الجرح والتعديل ج ١ / ق ١/ ٥٧ - ٥٨، تهذيب التهذيب ج ١/ ٤٨ - ٤٩.
[ ٢ / ٣٨٣ ]
زيد بن الحباب (^١). فقال: "لو حلف إنسان على هذا أنه باطل لم يحنث عندي". وشهدت أبا حاتم يقول لأبي زرعة: "كان يحيى بن معين (^٢) يقال: يوسف السمتي زنديق (^٣) [وعائذ بن حبيب زنديق] " (^٤).
فقال له (^٥) أبو زرعة: "أما عائذ بن حبيب فصدوق في الحديث، وأما يوسف السمتي (^٦)، فذاهب الحديث، كان يحيى يقول: كذاب".
_________________
(١) (ت م ع) زيد بن الحباب بن الريان ويقال رومان التيمي، أبو الحسين العكلي، الكوفي، أصله من خراسان ورحل في طلب العلم. سكن الكوفة ت ٢٠٣ هـ. وهو صدوق يخطئ في حديث الثوري. انظر: تهذيب التهذيب ج ٣/ ٤٠٢ - ٤٠٤، الجرح والتعديل ج ١ / ق ٢/ ٥٦١ - ٥٦٢.
(٢) مضت ترجمته.
(٣) (ق) يوسف بن خالد بن عمير السمتى، أبو خالد البصري مولى صخر بن سهل الليثي ت ١٨٩ أو ١٩٠ هـ. قال عنه يحيى بن معين: "كذاب، خبيث عدو الله رجل سوء رأيته بالبصرة ما لا أحصي لا يحدث عنه أحد فيه خير"، وقال عنه: "كذب زنديق، لا يكتب حديثه"، قال أبو حاتم: "أنكرت قول يحبى بن معين فيه أنه زنديق حتى حمل إليّ كتاب قد وضعه في التجهم بابًا بابًا ينكر الميزان في القيامة فعلمت أن يحيى بن معين كان لا يتكلم إلا على بصيرة وفهم". قلت: ابنه عبد الرحمن) ما حاله؟ قال: "ذاهب الحديث" وانظر: تهذيب التهذيب ج ١١/ ٤١١ وذكر الذهبي في ميزان الاعتدال ج ٤/ ٤٦٤ قول أبي حاتم باختصار وذكر أن ابن معين كذبه، وسأل ابن أبي حاتم أبا زرعة عنه فقال: "ذاهب الحديث، ضعيف الحديث، اضرب عل حديثه، كان يحيى بن معين يقول: كان يكذب" انظر: الجرح والتعديل ج ٤/ ق ق/٢٢٢، وانظر: تهذيب التهذيب ج ١١/ ٤١٢، وروى الرامهرمزي في المحدث الفاصل ص ٣٩٨ - ٣٩٩ بسنده إلى يحيى بن سعيد حكاية خلاصتها أن يوسف السمتى مع بعض طلاب الحديث ذهبوا إلى ابن عجلان لاختباره فقلبوا الأسانيد وفي نهاية المجلس قال ليوسف بن خالد: إن كنت أردت شينى وعيببي فسلبك الله الإسلام … قال يحيى: "ولم يمت يوسف حتى اتهم بالزندقة"، وانظر: ميزان الاعتدال ج ٣/ ٦٤٥ - ٦٤٦، شرح العلل لابن رجب ص ١٣١.
(٤) ما بين []، سقط في الأصل وأثبتها المزي، انظر: تهذيب التهذيب ج ٥/ ٨٨ حيث أورد الخبر إلى قوله وهو بهذا أشبه. وعائذ (س ق) هو ابن حبيب بن الملاح العبسي ويقال القرشي، مولاهم أبو أحمد ويقال أبو هاشم الكوفي بياع الهروي ت ١٩٠ هـ، انظر: تهذيب التهذيب ٥/ ٨٨ قال عنه الذهبي: "هو شيعي جلد" انظر: ميزان الاعتدال ج ٢/ ٣٦٣.
(٥) في تهذيب التهذيب ج ٥/ ٨٨ (فقال أبو زرعة).
(٦) في تهذيب التهذيب ج ٥/ ٨٨ (وأما يوسف فذاهب).
[ ٢ / ٣٨٤ ]
قال أبو عثمان (^١): "فرأيت هذه الحكاية (^٢) التي حكاها أبو حاتم عندي، عن بعض شيوخنا، عن يحيى، كان عائذ بن حبيب (زيديا) (^٣) وهو (^٤) بهذا أشبه، والله أعلم".
قلت لأبي زرعة: عمر بن حبيب القاضي (^٥)؟ قال: "ليس بالقوي".
قلت: عباد بن كثير الرملي (^٦)، وعباد بن كثير البصري (^٧)؟ فقال: "كلاهما واهيان في الحديث، وهما فاضلان متعبدان".
قلت: عبد الواحد بن زيد (^٨)؟ قال: قدري. قلت: كيف حديثه؟ قال: "أما في الحديث فليس بذاك الضعيف".
_________________
(١) في تهذيب التهذيب ج ٥/ ٨٨ (قال البرذعي).
(٢) في تهذيب التهذيب ج ٥/ ٨٨ (فرأيت الحكاية).
(٣) هذه الكلمة في تهذيب التهذيب ج ٥/ ٨٨ ساقطة، وفي الأصل رسمت هكذا (زيري) والصواب زيدي والله أعلم.
(٤) في تهذيب التهذيب ج ٥/ ٨٨ (قال وهو بهذا).
(٥) (ق) عمر بن حبيب بن محمد بن مجالد بن سبيع، العدوي، البصري، القاضي. ت ٢٠٦ أو ٢٠٧ هـ. نقل المزي قول أبي زرعة فيه. انظر: تهذيب التهذيب ج ٧/ ٤٣٢، وسيأتي ذكره أيضًا، وهذا الخبر رواه الخطيب في تاريخ بغداد ج ١١/ ٢٠٠ بسنده إلى البرذعي.
(٦) (بخ ق) عباد بن كثير الرملي الفلسطينى، الشامي، بقي إلى بعد ١٧٠ هـ. نقل ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ٣/ ق ١/ ٨٥ قول أبي زرعة فيه، وانظر: تهذيب التهذيب ج ٥/ ١٠٢، وفي ميزان الاعتدال ج ٢/ ٣٧٠ ذكر (ضعيف) فقط وكذا في أسماء الضعفاء لابن الجوزي.
(٧) (دق) عباد بن كثير الثقفي، البصري، ت سنة بضع وخمسين ومائة قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ٣/ ق ١/ ٨٥ "سألت أبا زرعة عن عباد بن كثير قلت يكتب حديثه؟ قال: لا ثم قال: كان شيخًا صالحًا وكان لايضبط الحديث، وكان في كتاب أبي زرعة حديث عن أحمد بن يونس عن زهير، عن عباد بن كثير، فقال: اضربوا عليه ولم يحدثنا به" وانظر: تهذيب التهذيب ٥/ ١٠٠ - ١٠١.
(٨) عبد الواحد بن زيد البصري الزاهد، شيخ الصوفية وواعظهم، انظر: الجرح والتعديل ج ٣/ ق ١/ ٢٠، ميزان الاعتدال ج ٢/ ٦٧٢ - ٦٧٣.
[ ٢ / ٣٨٥ ]
حدثنا محمد بن إسحاق يعني الصاغاني (^١)، عن يحيى بن معين أن عبد الواحد بن زيد كان قاصا بالبصرة.
وقال أبو زرعة: يريبني أمر أبي غزيّة (^٢)، حدثني أبو بكر بن أبي شيبة الحزامي (^٣)، عن أبي غزية، عن فليح (^٤)، عن نافع (^٥) عن ابن عمر قال: "رأيت رسول الله ﷺ في ظل الكعبة محتبيا (^٦) بيديه".
_________________
(١) محمد بن إسحاق الصاغاني، أبو بكر بغدادي، كان أحد الأثبات المتقنين مع صلابة في الدين واشتهار بالسنة واتساع بالرواية ت ٢٠٧ هـ. انظر: الجرح والتعديل ج ٣/ ق ٢/ ١٩٥ - ١٩٦، تذكرة الحفاظ ج ٢/ ٥٧٣ - ٥٧٤.
(٢) محمد بن موسى أبو غزية وهو ابن موسى بن مسكين، روى عن مالك بن أنس، وفليح بن سليمان، وعنه إبراهيم بن المنذر، والزبير بن بكار، وطائفة ت ٢٠٧ هـ. انظر: الجرح والتعديل ٤/ ق ١/ ٨٣، ميزان الاعتدال ٤/ ٤٩، والكنى والأسماء للإمام مسلم لوحة - ٨٩ - .
(٣) (خ س) عبد الرحمن بن عبد الملك بن شيبة وقيل ابن محمد بن شيبة الحزامي (بمهملة وزاي) مولاهم المدني أبو بكر. قال أبو حاتم: رآه أبو زرعة فذكره بغرائب لم تكن عنده فسأله أن يحدثه فسمع منه وهو من كبار الحادية عشرة. انظر: تهذيب التهذيب ج ٦/ ٢٢١ - ٢٢٢، الإكمال لابن ماكولا ج ٣/ ٣٥ في باب: الحرامي والحزامي.
(٤) فليح بن سليمان قيل اسمه عبد الملك. مضت ترجمته.
(٥) نافع مولى عبد الله بن عمر. مضت ترجمته.
(٦) روى البخاري في صحيحه في كتاب الاستئذان/ باب الاحتباء باليد، وهو القرفصاء ج ١١/ ٦٥ - ٦٦. قال: ثنا محمد بن أبي غالب نا إبراهيم بن المنذر الحزامي ثنا محمد بن فليح، عن أبيه، عن نافع عن ابن عمر ﵄ قال: "رأيت رسول الله ﷺ بفناء الكعبة محتبيا بيده هكذا … " قال ابن حجر أثناء شرحه للحديث "ورويناه في الجزء السادس من- فوائد أبي محمد بن صاعد- عن محمود بن خالد، عن أبي غزيّة وهو محمد بن موسى الأنصاري القاضي، عن فليح نحوه، وزاد (فأرانا فليح موضع يمينه على يساره موضع الرسغ) وقد أخرجه الإسماعيلي من رواية أبي موسى محمد بن المثنى، عن أبي غزية بسند آخر قال: (حدثنا إبراهيم بن سعد، عن عمر بن محمد بن زيد، عن نافع، فذكر نحو حديث الباب يدون كلام فليح، وأخرجه أبو نعيم من وجه آخر، عن أي غزية، عن فليح ولم يذكر كلام فليح أيضًا، والذي يظهر أن لأبي غزية فيه شيخين، وأبو غزية (بفتح المعجمة وكسر الزاي وتشديد التحتانية) ضعفه ابن معين وغيره، ووقع عند أبي داود من حديث أبي سعيد "أن رسول الله صل الله عليه وسلم كان إذا جلس احتبى بيديه" زاد البزار "ونصب ركبتيه" وأخرج البزار أيضًا من حديث أبي هريرة بلفظ "جلس عند الكعبة فضم رجليه فأقامها واحتبى بيديه". وانظر: سنن أبي دادو في كتاب الأدب/ باب في جلوس الرجل ج ١٩/ ٩٣ - ٩٦، ومجمع الزوائد ج ٨/ ٦٠، والإصابة في ترجمة فيلة بنت مخرمة التميمية ج ٨/ ٨٦.
[ ٢ / ٣٨٦ ]
وحدثنا أبو موسى الأنصاري (^١)، عن أبي غزية، عن إبراهيم بن سعد (^٢)، عن عمر بن محمد (^٣)، عن ابن عمر قال: "رأيت النبي ﷺ في ظل الكعبة محتبيا بيديه".
قال أبو زرعة: "أخاف أن لا يكون لواحد منهما أصل".
وسمعت أبا زرعة يقول: "كنت سمعت رجاء الحافظ (^٤) حين قدم علينا فحدثنا عن علي بن المديني (^٥)، عن معاذ بن هشام (^٦) عن أبيه (^٧)، عن عمرو بن دينار (^٨)، عن عكرمة (^٩)، عن ابن عباس (^١٠) قال: "نهى النبي صلى
_________________
(١) (ع) محمد بن المثنى بن عبيد بن قيس بن دينار العنزي، أبو موسى البصري الحافظ المعروف بالزمن ت ٢٥٢ هـ. انظر: تهذيب التهذيب ج ٩/ ٤٢٦، والجرح والتعديل ج ٤/ ق ١/ ٩٥.
(٢) (ع) إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري أبو إسحاق المدني، نزيل بغداد، ثقة حجة، تكلم فيه بلا قادح ت ١٨٥ هـ. انظر: تهذيب التهذيب ج ١/ ١٢١ - ١٢٣.
(٣) (خ م دس ق) عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، العدوي المدني، نزيل عسقلان. ت بعد ١٥٠ هـ. انظر: تهذيب التهذيب ج ٧/ ٤٩٥ - ٤٩٦.
(٤) (دق) رجاء بن مرجي بن رافع الغفاري أبو محمد ويقال أبو أحمد بن أبي رجاء المروزي، ويقال السمرقندي، الحافظ. سكن بغداد ت ٢٤٩ هـ، انظر: تهذيب التهذيب ج ٣/ ٢٦٩.
(٥) مضت ترجمته.
(٦) (ع) معاذ بن هشام أبي عبد الله اسمه سنبر الدستوائي البصري صدوق ربما وهم ت ٢٠٠ هـ. انظر: تهذيب التهذيب ج ١٠/ ١٩٦.
(٧) (ع) هشام بن أبي عبد الله الدستوائي، أبو بكر البصري واسم أبيه سنبر الربعي كان يبيع الثياب التي تجلب من دستواء فنسب إليها. ثقة، ثبت وقد رمي بالقدر ت ٦٥٤ هـ. انظر: تهذيب التهذيب ج ١١/ ٤٣ - ٤٥.
(٨) عمرو بن دينار المكي، أبو محمد الأثرم، الجمحي مولاهم أحد الأعلام ثقة، ثبت ت ١٢٦ هـ. انظر: تهذيب التهذيب ج ٨/ ٢٨ - ٣٠.
(٩) (ع) عكرمة البربري، أبو عبد الله المدني مولى ابن عباس أصله من البربر ثقة، ثبت، عالم بالتفسبر، لم يثبت تكذيبه عن ابن عمر، ولا يثبت عنه بدعة. ت ١٠٧ وقيل بعد ذلك. انظر: تهذيب التهذيب ج ٧/ ٢٦٣ - ٢٧٣.
(١٠) عبد الله بن عباس، مضت ترجمته.
[ ٢ / ٣٨٧ ]
الله عليه وسلم أن يطرق الرجل أهله ليلا) (^١) فأنكرته ولم أكن دخلت البصرة بعد فلما التقيت مع علي سألته، فقال من حدث بهذا عني مجنون، ما حدثت بهذا قط، وما سمعت هذا من معاذ بن هشام قط.
وشهدت أبا زرعة ينكر حديث العلاء بن عبد الرحمن (^٢) (إذا انتصف شعبان) (^٣) وزعم أنه منكر.
_________________
(١) روى البخاري في صحيحه في كتاب العمرة/ باب لا يطرق أهله إذا بلغ المدينة ج ٣/ ٦٢٠ عن جابر ﵁ قال: "نهى النبي ﷺ أن يطرق أهله ليلًا" وكذلك في كتاب النكاح/ باب قول الرجل لأطوفن الليلة على نسائي ج ٩/ ٣٣٩ - ٣٤٠، ومسلم في صحيحه في كتاب الإمارة/ باب كراهة الطروق وهو الدخول ليلًا … عنه وعن أنس ج ٣/ ١٥٢٧ - ١٥٢٨، وأبو داود في سننه في كتاب الجهاد/ باب في الطروق ج ١٢/ ٤١٣ - ٤١٤، والترمذي في الجامع في أبواب الإستئذان والآداب/ باب في كراهية طروق الرجل أهله ليلا ج ٧/ ٤٩٣ - ٤٩٤ قال "وفي الباب عن أنس، وابن عمر، وابن عباس" وقال عن الحديث: "حسن صحيح"، ثم قال: "وقد روي، عن ابن عباس "أن النبي ﷺ نهاهم أن يطرقوا النساء ليلا" بلفظ أطول، ورواه عن ابن عباس باللفظ الذي ذكره الترمذي ابن خزيمة في صحيحه، انظر: فتح الباري ج ١/ ٣٤٩، وروى الحاكم في المستدرك ج ٤/ ٢٩٣، عن عبد الله بن رواحة حديث النهي بلفظ آخر، وقال: "صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه"، وقال الذهبي عنه: "مرسل"، وانظر: المطالب العالية ج ٢/ ٤٢٠ حيث روى الحديث الحارث في مسنده عن أم عمارة.
(٢) (زم ٤) العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب الحرقي، أبو شبل المدني، مولى الحرقة من جهينة ت ١٣٢ هـ، نقل ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ٣/ق ١/ ٣٥٨ عن أبي زرعة أنه قال فيه: "ليس هو بأقوى ما يكون" وفي تهذيب التهذيب ج ٨/ ١٨٧ "ليس هو بالقوي ما يكون" وفيه قال الخليلي "مدني مختلف فيه لأنه ينفرد بأحاديث لا يتابع عليها لحديثه اذا كان النصف من شعبان فلا تصوموا".
(٣) رواه أبو داود في سننه كتاب الصيام/ باب في كراهية ذلك ج ١١/ ١٣٣ - ١٣٤، والترمذي في الجامع في كتاب الصوم/ باب ماجاء في كراهية الصوم في النصف الباقي من شعبان لحال رمضان ج ٣/ ٤٣٧ - ٤٣٩ وقال عنه: "حديث حسن صحيح لا نعرفه إلا من هذا الوجه على هذا اللفظ" أي (إذا بقي نصف من شعبان فلا تصواموا) وقال: "ومعنى هذا الحديث عند بعض أهل العلم أن يكون الرجل مفطرًا فإذا بقى شيء من شعبان أخذ في الصوم لحال شهر رمضان"، وابن ماجة في سننه ج ١/ ٥٢٨ بلفظ "فلا صوم حتى يجيء رمضان" وأحمد في مسنده ج. ١/ ٢٠٥، وأبو نعيم في تاريخ أصبهان ج ١/ ٢٨٣ بلفظ "فأمسكوا عن الصوم لرمضان" ورواه أبو جعفر الطحاوي في شرح معاني الآثار ج ٢/ ٨٢ بلفظ "لا صوم بعد النصف من شعبان حتى رمضان" كلهم من طريق العلاء بن عبد الرحمن. وقد اختلف في صحة هذا الحديث فصححه الترمذي، وابن حبان، وابن عساكر، وابن حزم. وابن عبد البر. وضعفه الإمام أحمد فيما حكاه البيهقي (يعنى ابن مهدي) لا يحدث به، وقال المنذري: "ويحتمل أن يكون الإمام أحمد إنما أنكره من جهة العلاء بن عبد الرحمن فإن فيه مقالًا لأئمة هذا الشأن … ". انظر: مختصر سنن أبي داود للمنذري ومعالم السنن للخطابي وتهذيب ابن القيم ج ٣/ ٢٢٣ - ٢٢٥ ط القاهر أنصار السنة المحمدية ١٣٦٨ هـ- ١٩٤٩ م والمقاصد الحسنة ص ٣٥ وكشف الخفاء ١/ ٨٤، وانظر: الموضوعات لابن الجوزي ج ١/ ٣٣ حيث عده من غرائب الحديث التى يرويها الثقات العدول).
[ ٢ / ٣٨٨ ]
قلت: عاصم بن عبد العزيز (^١)؟ قال: "ليس بالقوي".
قلت: محمد بن عبد الرحمن الطفاوي (^٢)؟ قال: "ينكر إلا أن أحمد حدثنا عنه".
قلت: الأفريقي (^٣)؟ قال: "ليس بالقوي".
قلت: حديث رواه محمد بن أيوب بن سويد الرملي (^٤)، عن أبيه (^٥)، عن
_________________
(١) (ت ق) عاصم بن عبد العزيز بن عاصم، الأشجعي، أبو عبد الرحمن، ويقال أبو عبد العزيز المدني. انظر: الجرح والتعديل ج ٣/ق ١/ ٣٤٨، تهذيب التهذيب ج ٥/ ٤٦، ميزان الاعتدال ج ٢/ ٣٥٣.
(٢) (خ دت س) محمد بن عبد الرحمن الطفاوي، أبو المنذر، البصري، ت ٧ أو ٢٨٩ هـ. نقل ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ٣/ق ٢/ ٣٢٤ عن أبي زرعة أنه قال عنه: (منكر الحديث) وانظر: ميزان الاعتدال ج ٣/ ٦١٨، وتهذيب التهذيب ج ٩/ ٣٠٩، وهدي الساري ص ٤٤٠، وأسماء الضعفاء لابن الجوزي، وقال عنه أيضًا: "صدوق إلا أنه يهم أحيانًا" انظر: تهذيب التهذيب ج ٩/ ٣٠٩ وعلل الحديث ج ١/ ١٣.
(٣) الأفريقي عبد الرحمن، مضى قول أبي زرعة فيه، وقوله هذا نقله ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ٢/ ق ٢/ ٢٣٥.
(٤) محمد بن أيوب بن سويد الرملي، نقل الذهبي في ميزان الاعتدال ج ٣/ ٤٨٧ في ترجمته عن أبي زرعة أنه قال: "رأيته قد أدخل في كتب أبيه أشياء موضوعة" وكذلك ابن حجر في تهذيب التهذيب ج ٩/ ٦٩ ولسان الميزان ج ٥/ ٨٧.
(٥) (دت ق) أيوب بن سويد الرملي، أبو مسعود، السيباني، الحميري، صدوق يخطئ، ت ١٩٣ وقيل ٢٠٢ هـ. انظر: الجرح والتعديل ج ١/ ق ١/ ٢٤٩ - ٢٥٠، ميزان الاعتدال ١/ ٢٨٧ - ٢٨٨، تهذيب التهذيب ج ١/ ٤٠٥ - ٤٠٦. قال أبو عمير النحاس ضمن كلامه عنه "وإذا سألناه عن كتابه قال خبأته لابي محمد" انظر: تهذيب التهذيب ج ١/ ٤٠٦.
[ ٢ / ٣٨٩ ]
الأوزاعي (^١)، قال: "حديث (بارك لأمتي في بكورها) (^٢)؟ قلت: نعم. قال: مفتعل، ثم قال: كنت بالرملة فرأيت شيخا جالسا بحذائي إذا نظرت إليه سبح، وإذا لم أنظر إليه سكت، فقلت في نفسي هذا شيخ هو ذا يتصنع لي. فسألت عنه؟ فقالوا: هذا محمد بن أيوب بن سويد.
فقلت لبعض أصحابنا: إذهب بنا إليه فأتيناه فأخرج إلينا كتب أبيه أبوابا مصنفة بخط أيوب بن سويد، وقد بيض أبوه كل باب، وقد زيد في البياض أحاديث بغير الخط الأول، فنظرت فيها فإذا الذي بخط الأول أحاديث صحاح، وإذا الزيادات أحاديث موضوعة ليست من حديث أيوب بن سويد. فقلت: هذا الخط الأول خط من هو؟ فقال: خط أبي. فقلت: هذه الزيادات خط من
_________________
(١) (ع) الأوزاعي عبد الرحمن بن عمرو بن محمد الدمشقي الحافظ شيخ الإسلام، الإمام، الفقيه، نزل بيروت في آخر عمره فمات بها مرابطًا (٨٨ - ١٥٧ هـ) أجاب عن ثمانين ألف مسألة في الفقه من حفظه انظر: تهذيب التهذيب ج ٦/ ٢٣٨ - ٢٤٢، تذكرة الحفاظ ج ١/ ١٧٨ - ١٨٣.
(٢) رواه أبو داود في سننه كتاب الجهاد/ باب الابتكار في السفر ١٢/ ١٠٨، والترمذي في الجامع كتاب البيوع/ باب ما جاء في التبكير بالتجارة ج ٤/ ٤٠٢ وابن ماجة في سننه التجارات/ باب ما يرجى من البركة في البكور ج ٢/ ٧٥٢، وأحمد في مسنده ج ١٣/ ٥٥ وأبو داود الطيالسي ج ١/ ٢٥٩، والطبراني في المعجم الصغير ج ١/ ٩٦ و١١١، والخطيب في تاريخ بغداد ج ١/ ٤٠٥، ٤٠٦ وج ٩/ ٤٤١، ج ٥/ ٢٤٠، ٤٧٦، ج ١٢/ ١٥٥ و١٠/ ١٠٣ وأبو نعيم في تاريخ أصبهان ج ١/ ١٠٣، ٢١٤، ٢٦٤، ج ٢/ ٤٦، ١٤٤، ٢٢٣، ٢٤٩، والمحدث الفاصل للرامهرمزي فقرة ٢٥٦، ٢٦٦، وذكره الدارقطنى في حاشيته على المجروحن لابن حبان ج ١/ ٨٦ وابن حبان في المجروحين ج ١/ ١٤٨ وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ٣/ ق ١/ ١٣٤، وفي علل الحديث وقال عنه: "قال أبي: لا أعلم في اللهم بارك لأمتي في بكورها حديثًا صحيحًا وفي حديث يعلى فيه عمارة بن حديد وهو مجهول وصخر الغامدي ليس كل أصحاب شعبة يقول صخر الغامدي إلا رجلان يقولان عن صخر وكانت له صحبة ولا يعلم له حديث غبر هذا الحديث" ج ٢/ ٢٦٨. وانظر: تاريخ جرجان لحمزة السهمي ص ٥٦، وانظر: تهذيب التهذيب ج ٩/ ٤٨٦، وانظر: المقاصد الحسنة للسخاوي ص ٨٩، وكشف الخفاء ج ١/ ١٨٧. وقال ابن حجر في فتح الباري في كتاب الجهاد/ باب الخروج بعد الظهر ج ٦/ ١١٤ "وقد اعتنى بعض الحفاظ بجمع طرقه فبلغ عدد من جاء عنه من الصحابة نحو العشرين نفسًا".
[ ٢ / ٣٩٠ ]
هو؟ قال: خطي. قلت فهذه الأحاديث من أين جئت بها؟ قال: أخرجتها من كتب أبي. قلت: لا ضير أخرج إلي كتب أبيك التي أخرجت هذه الأحاديث منها.
قال أبو زرعة: فاصفار لونه (وبقي) (^١)، وقال: الكتب ببيت المقدس. فقلت: لا ضير أنا أكتري فيجاء بها إلي فأوجه إلى بيت المقدس، واكتب إلى من كتبك معه حتى يوجهها، فبقي ولم يكن له جواب. فقلت له: ويحك أما تتقي الله ما وجدت لأبيك ما تفقه به سوى هذا. أبوك عند الناس مستور، وتكذب عليه، أما تتقي الله، فلم أزل أكلمه بكلام من نحو هذا، ولا يقدر لي على جواب.
قلت: داود بن الزبرقان (^٢)؟ قال: "واهي الحديث".
وسمعت أبا زرعة يقول: هشام بن سعد (^٣) واهي الحديث. أتقنت ذلك، عن أبي زرعة، وهشام عند غير أبي زرعة أجل من هذا الوزن فتفكرت
_________________
(١) أي أفحم وبقي ساكتًا. وهذا التعبير كان مستعملًا منذ القرن الثاني للهجرة، وانظر: ما كتبه الشيخ عبد الفتاح أبو غدة حول هذا التعبير في بحث لطيف باسم (الإسناد من الدين) نشره في مجلة أضواء الشريعة التى تصدرها كلية الشريعة بالرياض- العدد (٧) لعام ١٣٩٦ هـ ص ٤٤ - ٦٢. -
(٢) (ت ق) داود بن الزبرقان، الرقاشي،. أبو عمرو، وقيل أبو عمر البصري نزل بغداد ت سنة نيف وثمانين ومائة هـ. سيأتي قول أبي زرعة فيه، أما هذا القول فلم أجد من نقله. انظر: كذيب التهذيب ج ٣/ ١٨٥ - ١٨٦، ميزان الاعتدال ج ٢/ ٧ - ٨، الجرح والتعديل ج ١/ ق ٢/ ٤١٢ - ٤١٣.
(٣) (خت م ٤) هشام بن سعد، المدني أبو عباد ويقال أبو سعد القرشي مولاهم ت ١٦٠ هـ قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ٤/ ق ٢/ ٦٢ "وسألت أبا زرعة عن هشام بن سعد فقال: شيخ محله الصدق وكذلك محمد بن إسحاق، هو هكذا عندي، وهشام أحب إلي من محمد بن إسحاق" وانظر: تهذيب التهذيب ج ١١/ ٤٠ وذكر في ترجمته الحديث المذكور وذكر طريقه الصحيح ثم أورد قول الحافظ الخليلي فيه. قال الخليلي: "أنكر الحفاظ حديثه في المواقع في رمضان من حديث الزهري عن أبي سلمة. قالوا وإنما رواه الزهري عن حميد، قال ورواه وكيع عن هشام بن سعد، عن الزهري، عن أبي هريرة منقطعًا. قال أبو زرعة الرازي: "أراد وكيع الستر على هشام لإسقاط أبي سلمة) وانظر: الخبر في الإرشاد في معرفة علماء البلاد ج ٢/ ترجمة هشام بن سعد المدني.
[ ٢ / ٣٩١ ]
فيما قال أبو زرعة فوجدت في حديثه وهما كبيرا، من ذلك أنه حدث عن الزهري، عن أبي سلمة (^١). عن أبي هريرة (في قصة الواقع في رمضان) (^٢)، وقد روى أصحاب الزهري قاطبة، عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن (^٣)،
_________________
(١) (ع) أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف الزهري المدني قيل اسمه عبد الله وقيل اسمه إسماعيل وقيل اسمه كنيته، روى عن أبيه وعثمان بن عفان وعبادة بن الصامت وغيرهم، وعنه الزهري وغيره. قال ابن سعد: "كان ثقة فقيهًا كثير الحديث". ت ٩٤ أو ١٠٤ هـ. انظر: تهذيب التهذيب ١٢/ ١١٥ - ١١٨.
(٢) روى أبو نعيم في تاريخ أصبهان ج ١/ ١٣٩ الحديت من طريق الحسين بن حفص، عن هشام بن سعد، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة أن رجلًا جاء إلى النبي ﷺ واقع امرأته في رمضان … إلخ وكذلك في ج ٢/ ٢٧٦، ولقد تكلم الحافظ ابن حجر على طرق الحديث بعد ذكره حديث الزهري عن حميد بن عبد الرحمن فقال: "هكذا توارد عليه أصحاب الزهري، وقد جمعت منهم في جزء مفرد لطرق هذا الحديث أكثر من أربعين نفسًا: منهم ابن عيينة والليث ومعمر ومنصور عند الشيخين، والأوزاعي وشعيب وإبراهيم بن سعد عند البخاري ومالك، وابن جريج عند مسلم، ويحيى ابن سعيد وعراك بن مالك عند النسائي، وعبد الجبار بن عمر عند أبي عوانة، والجوزقي وعبد الرحمن بن مسافر عند الطحاوي، وعقيل عند ابن خزيمة، وابن أبي حفصة عند أحمد، ويونس وحجاج بن أرطاة وصالح بن أبي الأخضر عند الدارقطنى، ومحمد بن إسحاق عند البزار. وسأذكر ما عند كل منهم من زيادة فائدة إن شاء الله تعالى. وخالفهم هشام بن سعد، فرواه عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أخرجه أبو داود وغيره. قال البزار وابن خزيمة وأبو عوانة: أخطأ فيه هشام بن سعد. قلت: وقد تابعه عبد الوهاب بن عطاء، عن محمد بن أبي حفصة، فرواه عن الزهري، أخرجه الدارقطنى في (العلل) والمحفوظ عن ابن أبي حفصة كالجماعة. كذلك أخرجه أحمد وغيره من طريق روح بن عبادة عنه، ويحتمل أن يكون الحديث عند الزهري عنهما، فقد جمعهما عنه صالح بن أبي الأخضر أخرجه الدارقطنى في (العلل) من طريقه …)، وانظر: روايات الحديث في فتح الباري ج ٤/ ١٦٣ - ١٧٣ وج ٥/ ٢٢٣ وج ٩/ ٥١٣ - ٥١٤ وج ١٠/ ٥٠٣ و٥٥٢ و١١/ ٥٩٥ - ٥٩٦ وج ١٢/ ١٣١ - ١٣٢ وصحيح مسلم ج ٢/ ٧٨١ - ٧٨٤، وسنن أبي داود كتاب الصيام/ باب كفارة من أتى أهله في رمضان ج ١١/ ٢١٠ - ٢٢٧، والترمذي في الجامع في كتاب الصيام/ باب ماجاء في كفارة الفطر في رمضان ج ٣/ ٤١٥ - ٤١٧، وسنن ابن ماجة ج ١/ ٥٣٤، ومسند أحمد ج ١٠/ ٨٩ - ٩٥ وشرح معاني الآثار للطحاوي ج ٢/ ٥٩ - ٦٢، ومجمع الزوائدج ٣/ ١٦٧ - ١٦٨، والمطالب العالية ج ١/ ٢٨٠ - ٢٨١، وميزان الاعتدال ج ٣/ ٧٤.
(٣) (ع) حميد بن عبد الرحمن بن عوف الزهري أبو إبراهيم، ويقال أبو عبد الرحمن ويقال: أبو عثمان المدني ت ٩٥ وقيل ١٠٥ هـ. ثقة انظر: تهذيب التهذيب ج ٣/ ٤٥.
[ ٢ / ٣٩٢ ]
وليس من حديث أبي سلمة، وقد حدث به وكيع (^١)، عن هشام (^٢)، عن الزهري، عن أبي هريرة، كأنه أراد الستر على هشام في قوله عن أبي سلمة.
قلت لأبي زرعة: الحسن بن ذكوان (^٣)؟ قال: "ضعيف الحديث".
قلت: موسى بن محمد بن إبراهيم (^٤)؟ قال: "منكر الحديث".
قلت: الحريش بن الخريت (^٥)؟ قال "واهي الحديث".
قلت: يحيى بن اليمان (^٦)؟ قال: "يهم كثيرًا".
_________________
(١) وكيع بن سفيان الرؤاسي، مضت ترجمته.
(٢) (ع هشام بن عروة بن الزبير بن العوام الأسدي أبو المنذر، وقيل أبو عبد الله ت ٦ أو ٥ أو ١٤٧ هـ، ثقة، فقيه، ربما دلس، انظر: تهذيب التهذيب ١١/ ٤٨ - ٥١.
(٣) (خ دت ق) الحسن بن ذكوان، أبو سلمة البصري، روى عن ابن سيرين، وطاووس، وغيرهما، وعنه يحبى القطان وغيره ضعفه ابن معين وأبو حاتم، وقال النسائي: "ليس بالقوي". وقال ابن عدي: "يروي أحاديث لا يرويها غيره، على أن يحيى بن سعيد وابن المبارك قد رويا عنه، وأرجو أنه لا بأس به"، وقال الذهبي: "هو صالح الحديث وذكره ابن حبان في الثقات"، وقال الساجي: "إنما ضعف لمذهبه وفي حديثه بعض المناكير. كان قدريًا"، وانظر: أقوال الأئمة فيه في: الجرح والتعديل ج ١/ ق ١/ ١٣، وتهذيب التهذيب ج ٢/ ٢٧٦ - ٢٧٧، وميزان الاعتدال ج ١/ ٤٨٩، وهدي الساري ص ٣٩٧، وأسماء الضعفاء لابن الجوزي.
(٤) (ت ق) موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، أبو محمد المدني. ت ١٥١ هـ. نقل ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ٤/ ق ١/ ١٦٠ قول أبي زرعة فيه، وكذا في تهذيب التهذيب ج ١٠/ ٣٦٨.
(٥) (ق) حريش بن الخريت، البصري، أخو الزبير. نقل المزي قول أبي زرعة فيه. انظر: تهذيب التهذيب ج ٢/ ٢٤١، وفي ميزان الاعتدال ج ١/ ٤٧٦ عنه (واه)، وفي علل الحديث ج ١/ ٤٧ قال عن حديث رواه: "هذا حديث منكر، والحريش شيخ لا يحتج بحديثه"، روى له ابن ماجة حديثًا واحدًا عن عائشة "كنت أضع لرسول الله ﷺ ثلاثة آنية مخمرة" انظر: سنن ابن ماجة ١/ ٩٩، ١٢٩، ج ٢/ ١١١٩، ١١٢٩.
(٦) (بخ م ٤) يحيى بن يمان العجلي أبو زكرياء الكوفي ت ١٨٩ هـ، صدوق عابد، يخطئ كثيرًا، وقد تغير انظر: الجرح والتعديل ج ٤/ ق ٢/ ١٩٩، تهذيب التهذيب ج ١١/ ٣٠٦، ميزان الاعتدال ج ٤/ ٤١٦.
[ ٢ / ٣٩٣ ]
قلت: معلى بن عبد الرحمن الواسطي (^١)؟ قال: "واهي الحديث".
قيل: علي بن عاصم (^٢)؟ قال: "ترك الناس حديثه إلا أن أحمد ربما ذكره وحدثنا أبو زرعة، عن شيخ له، عن علي بحديث في غير هذا الوقت".
وحدثنا محمد بن يحيى النيسابوري (^٣) قال: قلت لأحمد بن حنبل: في علي بن عاصم، وذكرت له خطأه، فقال لي أحمد: "كان حماد بن سلمة يخطئ، وأومأ أحمد بيده خطأ كثيرًا، ولم ير بالرواية عنه بأسًا (^٤) وحدثنا محمد بن يحيى عنه".
وحدثني عيسى بن بشر الرازي (^٥) قال: سألت يحيى بن معين، عن
_________________
(١) (ق) معلى بن عبد الرحمن الواسطي. روى الخطيب في تاريخ بغداد ج ١٣/ ١٨٨ بسنده إلى البرذعي أن أبا زرعة قال عنه: "ذاهب الحديث" وكذا في تهذيب التهذيب ج ١٠/ ٢٣٩، وميزان الاعتدال ج ٤/ ١٤٩، وكذا في أسماء الضعفاء لابن الجوزي.
(٢) (دت ق) علي بن عاصم بن صهيب الواسطي، أبو الحسن التيمي مولاهم ت ٢٠١ هـ. قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ٤/ ق ١/ ١٠٣ في ترجمة محمد بن مصعب القرقساني "قلت لأبي زرعة محمد بن مصعب وعلي بن عاصم أيها أحب إليك؟ قال: محمد بن مصعب أحب إلي. علي بن عاصم تكلم بكلام سوء ما أقل من حدث عنه من أصحابنا" ونقل قوله فيه باختصار ابن حجر في تهذيب التهذيب ج ٧/ ٣٤٨.
(٣) (خ ٤) محمد بن يحيى بن عبد الله بن خالد بن فارس، أبو عبد الله الذهلي، النيسابوري، أحد الأئمة الأعلام الثقات، أكثر الترحال، وصنف التصانيف، وكان الإمام أحمد يجله ويعظمه. قال أبوحاتم: كان إمام أهل زمانه ت ٢٥٨ هـ انظر: تهذيب التهذيب ١١/ ٥١١ - ٥١٦، وشذرات الذهب ٢/ ١٣٨.
(٤) ذكر هذا الخبر ابن رجب في ضرح العلل ص ١٢٤ وقال فيه (خطأ كثيرًا) وفي تهذيب التهذيب ج ٧/ ٣٤٥ قال الذهلي: (قلت لأحمد في علي بن عاصم وذكرت له خطأه فقال أحمد كان حماد بن سلمة يخطئ وأومى أحمد بيده خطأ كبيرًا ولم ير بالرواية عنه بأسا) وانظر: ميزان الاعتدال ج ٣/ ١٣٦ وقال فيه: "وأومأ أحمد بيده كثيرًا" وهذه الكلمة في الأصل المخطوط غير معجمة، ورواه أيضًا الخطيب في تاريخ بغداد ج ١١/ ٤٤٩ بسنده إلى البرذعي وفيه (فقال أحمد).
(٥) لعله عيسى بن بشير الصيدناي، أبو موسى الرازي الذي روى عنه ابن أبي حاتم الذي هو من أفراد البرذعي. انظر: الجرح والنعديل ج ٣/ق ١/ ٢٧٢.
[ ٢ / ٣٩٤ ]
علي بن عاصم؟ فقال "ليس بثقة" (^١).
حدثنا أيوب بن إسحاق بن سافري (^٢)، قال: يحيى بن معين قال: لقيت علي بن عاصم على الجسر. فقلت: كيف حديث مطرف (^٣) عن الشعبي "من زوّج كريمته) (^٤) فقال: حدثنا مطرف، عن الشعبي، فقلت: لم نسمع هذا
_________________
(١) انظر: الجرح والتعديل ج ٣/ ق ١/ ١٩٨ من رواية معاوية بن صالح الدمشقي، وقال عنه: "كذاب، ليس بشيء" وقال أيضًا في رواية أخرى عنه: "ليس بشيء ولا يحتج به"، قلت (أي السائل) ما أنكرت منه؟ قال الخطأ والغلط ليس من يكتب حديثه"، وقيل له (إن أحمد يقول إن علي بن عاصم ليس بكذاب فقال لا والله ما كان علي عنده قط ثقة ولا حدث عنه بشيء فكيف صار اليوم عنده "ثقة" انظر: تهذيب التهذيب ج ٧/ ٣٤٧، والجرح والتعديل ج ٣/ ق ١/ ١٩٩.
(٢) أيوب بن إسحاق بن إبراهيم بن سافري، أبو سليمان، البغدادي، نزيل الرملة. روى عن معلى بن منصور الرازي وزكريا بن عدي وأبي الجواب الأنصاري وغيرهم، قال عنه أبو حاتم: "كان صدوقًا" توفي بدمشق سنة ٢٥٩ هـ أو ٢٦٠ هـ، انظر: الجرح والتعديل ج ١/ ق ١/ ٢٤١، وتاريخ بغداد ج ٧/ ٩ - ١٠.
(٣) (ع) مطرف بن طريف، الحارثي، ويقال الجارفي أبو بكر ويقال أبو عبد الرحمن الكوفي. ثقة فاضل ت ١٤١ هـ أو بعدها. انظر: تهذيب التهذيب ج ١٠/ ١٧٢ - ١٧٤، وأما مطرف الذي يحدث عنه علي بن عاصم فهو مطرف بن عبد الله بن عياض بن حمار المجاشعي. قال ابن حجر في ترجمته:. "لا وجود له غلط فيه علي بن عاصم الواسطي فيما ذكره يحيى بن معين فيما أسنده العقيلي عنه". قال: "قلت لعلي بن عاصم حديث مطرف، عن عياض بن حمار؟ فقال حدثنا خالد الحذاء، عن مطرف بن عبد الله بن عياض بن حمار، عن أبيه فقلت له إنما هو مطرف بن عبد الله بن الشخير، عن عياض فقال: لا إنما هو مطرف بن عبد الله آخر". انظر: تهذيب التهذيب ج ١٠/ ١٧٤.
(٤) رواه أبو نعيم بسنده إلى الشعبي قال: "من زوج كريمته من فاسق فقد قطع رحمها" حلية الأولياء ج ٤/ ٣١٤ وذكره ابن حبان في المجروحين في ترجمة الحسن بن محمد البلخي وقال عنه: "يروي عن حميد الطويل وعوف الأعرابي الأشياء الموضوعة وغيرهما من الثقات الأحاديث المقلوبة لا يجوز الاحتجاج به ولا الرواية عنه بحال وهذا الشيخ ليس يعرفه إلا الباحث عن هذا الشأن" وقال عن هذا القول: "قول الشعبي ورفعه باطل" ج ١/ ٢٣٣. ورواه ابن الجوزي بسنده إلى ابن حبان وذكر ما قاله فيه في الموضوعات ج ٢/ ٢٦٠ باب تزوج المرأة بالفاسق، وذكره الذهبي في ميزان الاعتدال ج ١/ ٥١٩، وذكره السيوطي في اللآلئ المصنوعة ج ٢/ ١٦٣ وذكر ما قال- ابن حبان- فيه وانظر: تنزيه الشريعة لابن عراق ج ٢/ ٢٠٠ وذكره ابن طاهر المقدسي في تذكرة الموضوعات ص ٦١، وتذكرة الموضوعات لمحمد طاهر الفتني ص ١٢٧.
[ ٢ / ٣٩٥ ]
من مطرف قط وليس هذا من حديثك. قال: فأكذب؟ فاستحييت (^١) منه، وقلت: ذوكرت به فوقع في قلبك فظننت أنك سمعته ولم تسمعه وليس من حديثك.
وحدثنا أيوب بن إسحاق [عن] محمد بن منهال (^٢) قال: سمعت يزيد بن زريع (^٣) يقول: أفادني علي بن عاصم حديثين، عن خالد الحذاء (^٤) سألته عنهما؟ فقال: "ما حدثت بهذين الحديثين قط".
حدثنا أيوب قال: حدثني أبو بكر (^٥)، وعثمان ابنا أبي شيبة (^٦) قالا: كنا عند يزيد بن هارون ليلة في بيته، وكان صائما فأفطرنا معه. فسألناه، عن علي بن عاصم؟ فقال: "ما زلنا نعرفه بالكذب" (^٧).
_________________
(١) بالأصل رسمت هكذا (فاستحسنت) والصواب فاستحييت والله أعلم.
(٢) (خ م دس) محمد بن المنهال التميمي المجاشعي أبوجعفر، ويقال أبوعبد الله البصري الضرير الحافظ ت ٢٣١ هـ. انظر: تهذيب التهذيب ج ٩/ ٤٧٥ - ٤٧٦.
(٣) (ع) يزيد بن زريع، العيشي، ويقال التميمي أبو معاوية البصري الحافظ. قال ابن سعد عنه "ثقة حجة كثير الحديث" ت بالبصرة سنة ١٨٢ هـ، وقيل ت ١٨٣ هـ، وكان من أورع أهل زمانه. انظر: تهذيب التهذيب ج ١١/ ٣٢٥ - ٣٢٨.
(٤) (ع) خالد بن مهران الحذاء أبو المنازل البصري مولى قريش، وقيل مولى بني مجاشع ت ١٤١ أو ١٤٢ هـ. روى عنه يزيد بن زريع وخلق من آخرهم علي بن عاصم، وعبد الوهاب الخفاف فكان يقول أحذ على هذا النحو فلقب الحذاء، وكان ثقة مهيبًا كثير الحديث. انظر: تهذيب التهذيب ج ٣/ ١٢٠ - ١٢٢.
(٥) أبو بكر عبد الرحمن بن عبد الملك بن شيبة. مضت ترجمته.
(٦) (خ م د س ق) عثمان بن محمد بن إبراهيم بن عثمان بن خوستي العبسي مولاهم أبو الحسن بن أبي شيبة ت ٢٣٩ هـ. صاحب المسند والتفسير انظر: تهذيب التهذيب ج ٧/ ١٤٩ - ١٥١.
(٧) قال العقيلي ثنا جعفر بن محمد سمعت عثمان بن أبي شيبة يقول كنا عند يزيد بن هارون أنا وأخي أبو بكر فقلنا يا أبا خالد علي بن عاصم أيش حاله عندكم فقال: "ما زلنا نعرفه بالكذب" انظر: تهذيب التهذيب ج ٧/ ٣٤٦.
[ ٢ / ٣٩٦ ]
حدثني أحمد بن الفرات (^١)، أنا أبو داود (^٢) قال: سمعت شعبة يقول: "لا تكتبوا عنه (^٣) يعني علي بن عاصم".
قيل لأبي زرعة وأنا شاهد: فالخفاف عبد الوهاب بن عطاء (^٤)؟ قال: هو أصلح منه قليلًا يعني من علي بن عاصم.
وسمعت أبا زرعة يقول: "المختار بن نافع (^٥) واهي الحديث".
قلت: الحكم بن أسلم أبو معاذ (^٦)؟ قال: "هذا ووقف. قلت أيش حاله؟ قال: القدر".
قلت: عيسى بن ميمون (^٧)؟ قال: "واهي الحديث؟ وكان أبو حاتم
_________________
(١) (د) أحمد بن الفرات الحافظ الحجة، أبو مسعود الرازي محدث أصبهان وصاحب التصانيف قال: "كتبت عن ألف وسبع مائة شيخ، وكتبت ألف ألف حديث وخمس مائة ألف فعملت من ذلك في تواليفي خمس مائة ألف حديث" ت ٢٥٨ هـ. انظر: تذكرة الحفاظ ج ٢/ ٥٤٤ - ٥٤٥، تهذيب التهذيب ج ١/ ٦٦ - ٦٧، شذرات الذهب ج ٢/ ١٣٨، تاريخ أصبهان ج ١/ ٨٢.
(٢) (خت م ٤) سليمان بن داود بن الجارود أبوداود الطيالسي البصري الحافظ قال عنه أبو مسعود أحمد بن الفرات "ما رأيت أحدًا أكثر في شعبة منه" ت ٢٠٤ هـ. انظر: تهذيب التهذيب ج ٤/ ١٨٢ - ١٨٦، تذكرة الحفاظ ج ١/ ٣٥١ - ٣٥٢.
(٣) انظر: تهذيب التهذيب ج ٧/ ٣٤٧.
(٤) (عخ م ٤) عبد الوهاب بن عطاء الخفاف، أبونصر العجلي مولاهم البصري سكن بغداد ت ٢٠٤ هـ وقيل ٢٠٦، روى الخطيب في تاريخ بغداد ج ١١/ ٤٢، بسنده إلى البرذعي قول أبي زرعة فيه وسيأتي قول آخر لأبي زرعة فيه أيضًا. قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ٣/ ق ١/ ٧٢ "سمعت أبازرعة يقول سمعت يحيى بن معين وسأل عن عبد الوهاب فقال قدم عبد الوهاب البصرة فقال يحيى بن سعيد قوموا بنا إلى عبد الوهاب فإنه كان معنا عند سعيد بن أبي عروبة".
(٥) (ت) المختار بن نافع التيمي، ويقال العكلي أبو إسحاق التمار الكوفي. نقل المزي قول أبي زرعة فيه. انظر: تهذيب التهذيب ج ١٠/ ٦٩.
(٦) الحكم بن أسلم الحجبي وهو ابن سلمان أبومعاذ القرشي. روى عن شعبة وعبد العزيز بن مسلم، روى عنه أبو حاتم الرازي وقال عنه: "قدري، بصري، صدوق" انظر: الجرح والتعديل ج ١ / ق ٢/ ١١٤.
(٧) (ت ق) عيسى بن ميمون، المدني مولى القاسم بن محمد يعرف بالواسطي ويقال له ابن تليد. روى عن محمد بن كعب القرظي، قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ٣ /ق ١/ ٢٨٧ "سألت أبا زرعة عن عيسى بن ميمون فقال: ضعيف الحديث" وأما صاحب ابن أبي نجيح فهو عيسى بن ميمون أبوموسى المكي الجرشي، وثقه أبو حاتم وأبو داود وزاد: إلا أنه كان يرى القدر. انظر: ميزان الاعتدال ج ٣/ ٣٢٧.
[ ٢ / ٣٩٧ ]
حاضرا، فقال: إلا أن تعني صاحب ابن أبي نجيح (^١)؟ فقلت: لا إنما أردت صاحب محمد بن كعب" (^٢).
قال أبو عثمان: حدثنى رفيق لي يقال له محمد قال: سمعت أحمد بن سنان (^٣)، قال: سمعت عبد الرحمن بن مهدي (^٤) قال: "استعديت على عيسى بن ميمون فقلت له: هذه الأحاديث التي تحدث بها، عن القاسم (^٥) عن عائشة (^٦)؟ وسألت أبا زرعة، عن عبد الله بن داود، الواسطي (^٧)؟ فقال: "ضعيف الحديث".
قلت: ومحمد بن الفضل بن عطية (^٨)؟، قال: "ضعيف الحديث، وأبوه (^٩) لا بأس به".
_________________
(١) (ع) عبد الله بن أبي نجيح يسار الثقفي أبو يسار المكي مولى الأخنس بن شريق ت ١٣١ هـ، ثقة رمي بالقدر، وربما دلس. انظر:. تهذيب التهذيب ج ٦/ ٥٤.
(٢) لآح محمد بن كعب بن سليم بن أسد القرظي أبو حمزة وقيل أبو عبد الله المدني من حلفاء الأوس، وكان أبوه من سبي قريظة. سكن الكوفة ثم المدينة، ثقة عالم، ت ١٢٠ هـ وقيل قبلها. انظر: تهذيب التهذيب ج ٩/ ٤٢٠ - ٤٢٢.
(٣) (خ م دكن ق) أحمد بن سنان بن أسد بن حبان، الحافظ الحجة أبو جعفر الواسطي القطان صاحب المسند ت ٢٥٦ هـ. انظر: تهذيب التهذيب ج ١/ ٣٤، تذكرة الحفاظ ج ٢/ ٥٢١.
(٤) مضت ترجمته، ونقل الذهبي كلامه في ميزان الاعتدال ج ٣/ ٣٢٥، وزاد في الخبر بعد عائشة، فقال: "لا أعود".
(٥) (ع) القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق أبو محمد ويقال أبو عبد الرحمن. من سادات التابعين من أفضل أهل زمانه علما وأدبًا وفقهًا. ت ١٠٦ هـ. وقيل غير ذلك، انظر: تهذيب التهذيب ج ٨/ ٣٣٣.
(٦) مضت ترجمتها.
(٧) (دت) عبد الله بن داود الواسطي، أبو محمد التمار. انظر: تهذيب التهذيب ج ٥/ ٢٠٠ - ٢٠١، الجرح والتعديل ج ٢/ ق ٢/ ٤٨، ميزان الاعتدال ج ٢/ ٤١٥.
(٨) (ت ق) محمد بن الفضل بن عطية بن عمر بن خالد، العبسي مولاهم أبو عبد الله الكوفي، ويقال المروزي ت ١٨٠ هـ. قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ٤/ ق ١/ ٥٧ "سمعت أبا زرعة وقيل له ما قصة محمد بن الفضل فقال: ضعيف" وفي تهذيب التهذيب ج ٩/ ٤٠١ قال: "ضعيف الحديث" وهذا الخبر رواه الخطيب في تاريخ بغداد ج ٣/ ١٥١ بسنده إلى البرذعي.
(٩) (س ق) الفضل بن عطية بن عمرو بن خالد المروزي مولى بني عبس قال عنه أبو زرعة لا بأس به" انظر: الجرح والتعديل ج ٣/ ق ٢/ ٦٤، تهذيب التهذيب ج ٨/ ٢٨١.
[ ٢ / ٣٩٨ ]
قلت: يزيد بن عبد الملك النوفلي (^١)؟ قال: "واهي الحديث، وغلظ فيه القول جدًا".
قلت لأبي زرعة: عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة (^٢)؟ قال: "يحدث بأحاديث أباطيل، عن سلام بن أبي مطيع" (^٣).
قلت: يوسف بن أخي محمد بن المنكدر (^٤)؟ قال: "واهي الحديث".
_________________
(١) (ق) يزيد بن عبد الملك بن المغيرة بن نوفل بن الحارث النوفلي، المغيرة، ويقال أبو خالد المدني ت ١٦٧ هـ. نقل ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ٤/ ق ٢/ ٢٧٩ عن أبي زرعة أنه قال عنه "منكر الحديث" وفي نسخة أخرى منه قال: "ضعيف الحديث منكر الحديث جدًا" وفي تهذيب التهذيب ج ١١/ ٣٤٨ قال عنه "ضعيف الحديث" وقال مرة "واهي الحديث وغلظ القول جدًا" وفي ميزان الاعتدال ج ٤/ ٤٣٣ قال عنه "ضعيف".
(٢) عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة، الباهلي. روى عن سلام بن أبي مطيع، وعنه محمد بن مسلم قال عنه أبو حاتم كتبت عنه بالبصرة وكان يكذب فضربت على حديثه. انظر: الجرح والتعديل ج ٢/ ق ٢/ ٢٦٧.
(٣) (خ م ل ت س ق) سلام بن أبي مطيع واسمه سعد الخزاعي مولاهم أبو سعيد البصري ت ١٧٣ هـ وقيل قبلها روى عن هشام بن عروة وغيره وعنه ابن المبارك وابن مهدي وأبو سلمة التبوذكي وغيرهم. قال أحمد: صاحب سنة، ثقة. وقال أبو حاتم "صالح الحديث" يقال هو أعقل أهل البصرة. انظر: تهذيب التهذيب ج ٤/ ٢٨٧ - ٢٨٨، وسيرد ذكره.
(٤) (ق) يوسف بن محمد بن المنكدر التيمي. نقل ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ٤/ ق ٢/ ٢٢٩ عن أبي زرعة أنه قال عنه "هو صالح وهو أقل رواية من أخيه المنكدر" وكذا في تهذيب التهذيب ج ١١/ ٤٢٢ وزاد المنكدر بن محمد. وأما في ميزان الاعتدال ج ٤/ ٤٧٢ فقال عنه "صالح الحديث" والذي أراه أنه أراد بقوله "صالح" أي من الصلاح والتقوى والعبادة، أما في الحديث فهو ضعيف ويؤيد هذا قول أبي زرعة الذي نقله عنه البرذعي ويؤيد هذا أيضًا أن ابن حبان قال عنه "غلب عليه الصلاح فغفل عن الحفظ فكان يأتي بالشيء توهمًا فبطل الاحتجاج به" انظر: تهذيب التهذيب ج ١١/ ٤٢٣، والمجروحين ج ٣/ ١٣٥ - ١٣٦ ط القاهرة.
[ ٢ / ٣٩٩ ]
قال لي أبو زرعة: محمد بن مصعب (^١) "يخطئ كثيرًا عن الأوزاعي وغيره"، وكان في كتابنا عن أبي زرعة، عن عبد الرحمن بن عبد الملك بن أبي شيبة (^٢)، عن ابن أبي فديك (^٣)، عن محمد بن عمرو (^٤)، عن أبي سلمة (^٥)، عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: "إذا قرب إلى أحدكم الحلواء
_________________
(١) (ت ق) محمد بن مصعب بن صدقة القرقساني أبو عبد الله، وقيل أبوالحسن نزيل بغداد، ت ٢٨٠ هـ. قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ٤/ ق ١/ ١٠٣ "سألت أبا زرعة عن محمد بن مصعب القرقساني؟ فقال: "صدوق في الحديث ولكنه حدث بأحاديث منكرة". قلت: فليس هذا مما يضعفه؟ قال: "تظن أنه غلط فيها". قال سألت أبي عنه فقال: "ضعيف الحديث"، قلت له إن أبا زرعة قال كذا- وحكيت له كلامه فقال: "ليس هو عندي كذا ضعف لما حدث بهذه المناكير". ثم قال: قلت لأبي زرعة محمد بن مصعب وعلي بن عاصم أيهما أحب اليك؟ قال: محمد بن مصعب أحب إلي … " وذكر قوله في علي وقد أثبته فيها مضى. وانظر: تهذيب التهذيب ج ٩/ ٤٥٩.
(٢) (خ س) عبد الرحمن بن عبد الملك بن شيبة، وقيل ابن محمد بن شيبة الحزامي مولاهم المدني أبو بكر، صدوق يخطئ. انظر: تهذيب التهذيب ج ٦/ ٢٢١ - ٢٢٢.
(٣) (ع) محمد بن إسماعيل بن مسلم بن أبي فديك واسمه دينار الديلي مولاهم أبو إسماعيل المدني، ت ٢٠١ هـ، وقيل قبلها. انظر: تهذيب التهذيب ج ٩/ ٦١.
(٤) (ع) محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي أبو عبد الله، ويقال أبو الحسن المدني، ت ١٤٤ أو ١٤٥ هـ. سئل يحيى بن معين عنه فقال: "مازال الناس يتقون حديثه. قيل له وما علة ذلك؟ قال: كان محمد بن عمرو يحدث مرة عن أبي سلمة بالشيء رأيه ثم يحدث به مرة أخرى، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة" انظر: الجرح والتعديل ج ٤/ ق ١/ ٣١، وتهذيب التهذيب ج ٩/ ٣٧٦ قال عنه ابن حجر في هدي الساري، ص ٤٤١ "مشهور من شيوخ مالك صدوق تكلم فيه بعضهم من قبل حفظه وأخرج له الشيخان أما البخاري فمقرونا بغيره وتعليقا، وأما مسلم فمتابعة، وروى له الباقون".
(٥) أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف الزهري. مضت ترجمته.
[ ٢ / ٤٠٠ ]
فليأكل منها ولا يردها" (^١). وعنه عن ابن أبي فديك (^٢) عن هشام بن عروة (^٣)، عن أبيه (^٤) عن عائشة قالت: "كان أحب اللحم إلى رسول الله ﷺ الذراع" (^٥)، فسألت أبا زرعة عنهما، فأمرني أن أضرب عليهما، ولم يقرأهما.
_________________
(١) ذكره ابن أبي حاتم في علل الحديث ج ٢/ ١٤ بنفس اللفظ ثم قال "فامتنع أبو زرعة من أن يحدثنا به وقال هذا حديث منكر"، ورواه ابن حبان في المجروحين ج ٢/ ٢٠٦ بسنده من طريق فضالة من حصين عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ "إذا وضعت الحلوى بين يدي أحدكم فليصب منها ولا يردها" وقال عن فضالة يروي عن محمد بن عمرو الذي لم يتابع عليه، وعن غيره من الثقات ما ليس من أحاديثهم. وذكره ابن طاهر المقدسي في تذكرة الموضوعات، ص ٨ وذكر قول ابن حبان فيه ج ٣/ ٢٥، وذكره الذهبي في ميزان الاعتدال ج ٣/ ٣٤٨، والسيوطي في اللآلئ المصنوعة ج ٢/ ٢٣٨، وذكر ما قاله ابن حبان فيه، وقال السيوطي: "أخرجه البيهقي في الشعب" وقال: "تفرد به فضالة بن حصين العطار وزاد في بدايته إذا أتي أحدكم بالطيب فليصب منه"، ونقل قول ابن حجر في لسان الميزان: "فضالة كان عطارًا فاتهم بوضع هذا الحديث لينفق العطر والله أعلم"، وانظر: تنزيه الشريعة لابن عراق ج ٢/ ٢٥٣، وتذكرة الموضوعات للفتني، ص ١٥٠.
(٢) ابن أبي فديك هو محمد بن إسماعيل، مضت ترجمته.
(٣) هشام بن عروة، مضت ترجمته.
(٤) (ع) عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد، الأسدي أبوعبد الله المدني، ثقة فقيه مشهور، ت ٩٤ هـ. انظر: تهذيب التهذيب ج ٧/ ١٨٠ - ١٨٥.
(٥) لم أقف على هذه الرواية، ولقد جاء من طرق أخرى، فروى أبو داود في سننه عن عبد الله بن مسعود قال: "كان النبي ﷺ يعجبه الذراع … " ورواه الإمام أحمد في مسنده، وابن السني، وأبو نعيم عنه أيضا، ورمز له السيوطي بالصحة. انظر: سنن أبي داود كتاب الأطعمة/ باب أكل اللحم، ج ١٦/ ١٠٧؛ والفتح الرباني، ج ١٧/ ٨٤، والجامع الصغير ج ٢/ ٩٩، ورواه أحمد في مسنده ج ١٧/ ٨٥ (الفتح الرباني) وابن ماجة في سننه ج ٢/ ١٠٩٩، والترمذي في الجامع في كتاب الأطعمة/ باب ماجاء أي اللحم كان أحب إلى رسول الله ﷺ ج ٥/ ٥٦٩ عن أبي هريرة وقال: "وفي الباب عن ابن مسعود وعائشة وعبد الله بن جعفر وأبي عبيدة" ثم قال: "هذا حديث حسن صحيح"، وذكر الترمذي بسنده من طريق عبد الوهاب بن يحيى من ولد عبّاد بن عبد الله بن الزبير، عن عبد الله بن الزبير، عن عائشة قالت: "ما كان الذراع أحب اللحم إلى رسول الله صلى الله- عليه وسلم، ولكن كان لا يجد اللحم إلا غبًّا. فكان يعجل إليه لأنه أعجلها نضجًا" وقال: "هذا حديث حسن لا نعرفه إلا من هذا الوجه" ج ٥/ ٥٧٠.
[ ٢ / ٤٠١ ]
وقال لي أبو زرعة: حدثنا يحيى بن المغيرة (^١)، حدثنا جرير (^٢)، عن رقبة (^٣) قال: "كان عبد الله بن المسور (^٤) يضع الأحاديث للناس".
حدثني سعيد بن عمرو، قال: حدثني إسماعيل بن عبد الله الأصبهاني (^٥)، ثنا عثمان بن أبي شيبة أنا جرير، عن رقبة أن أبا جعفر المدائني كان يضع أحاديث، وليست من أحاديث النبي ﷺ، وكان يرويها، عن النبي ﷺ (^٦).
_________________
(١) يحيى بن مغيرة، السعدي، الرازي. انظر: الجرح والتعديل، ج ٤/ ق ٢/ ١٩١.
(٢) (ع) جرير بن عبد الحميد بن قرط الحافظ الحجة أبوعبد الله الضبي الكوفي محدث الري، ت ١٨٨ هـ. انظر: تهذيب التهذيب ج ٢/ ٧٥ - ٧٧، تذكرة الحفاظ ج ١/ ٢٧١.
(٣) (خ م دت س) رقبة بن مصقلة بن عبد الله العبدي الكوفي، أبو عبد الله، ت ١٢٩ هـ. انظر: تهذيب التهذيب، ج ٣/ ٢٨٦.
(٤) عبد الله بن المسور بن عبد الله بن عون بن جعفر بن أبي طالب، أبوجعفر، القرشي، الهاشمي، المدائني. قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ٢/ ق ٢/ ١٦٩ "حدثني أبي ثنا يحيى بن المغيرة قال سمعت جريرًا يذكر عن رقبة قال: كان عبد الله بن المسور يضع الحديث يشبه حديث رسول الله ﷺ" وروى أيضًا بسنده إلى رقبة من طريق علي المديني "أن أبا جعفر الهاشمي المدائني كان يضع أحاديث كلام ليس من أحاديث النبي ﷺ"، ونقل الذهبي في ميزان الاعتدال ج ٢/ ٥٠٤ قول رقبة أنه (ابن المسور)؛ "وضع أحاديث على رسول الله ﷺ فاحتملها الناس"، وقال ابن الجوزي "ضعفه أبو زرعة"، كذا في أسماء الضعفاء، وروى الخطيب في تاريخ بغداد ج ١٠/ ١٧٢ بسنده إلى يحيى بن معين أنه قال: ثنا جرير عن رقبة: أن عبد الله بن المسور المدائني- رجلًا من بني هاشم- وضع أحاديث عن رسول الله ﷺ، وكلامًا هو حق، فاختلط بأحاديث رسول الله ﷺ، فاحتمله الناس.
(٥) إسماعيل بن عبد الله بن مسعود بن جبير بن عبد الله بن كيسان المهدي الأصبهاني الفقيه الحافظ أبو بشر يعرف بسمويه، كان من الحفاظ والفقهاء، ت ٢٢٧ أو ٢٦٧ هـ. انطر: تاريخ أصبهان ج ١/ ٢١٠؛ والجرح والتعديل ج ١/ ق ١/ ١٨٢؛ وتذكرة الحفاظ ج ٢/ ٥٦٦.
(٦) روى الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ج ١٠/ ١٧٢ بسنده إلى عثمان بن أبي شيبة أنه قال: ثنا جرير عن رقبة، قال: كان أبو جعفر الهاشمي المدائني يضع أحاديث كلام حق عن رسول الله ﷺ يرويها. وقد روى الخطيب في نفس الموضع من التاريخ بسنده إلى البرذعي أنه قال: "شهدت أبا زرعة ذكر أبا جعفر المدائني عبد الله بن المسور الذي روى عنه عمرو بن مرة وخالد بن أبي كريمة فوهنه جدًا"، وهذا النص لا يوجد في الأصل. فلعل الخطيب نقله من نسخة أخرى من الأجوبة رويت عن البرذعي أيضًا.
[ ٢ / ٤٠٢ ]
قلت لأبي زرعة: ابن شاذان المكي (^١)، النضر بن سلمة، حدثنا عن المؤمل بن إسماعيل (^٢) عن الحارث بن عمير (^٣)، عن عبد الله (^٤)، عن نافع، عن النبي ﷺ قال: "يجير على المسلمين أدناهم" (^٥)، فقال أبو زرعة: "راوي هذا الحديث مجنون كم من كذاب يكون مجنونا"، وذاكرت أبا زرعة مرة أخرى بحديث فسألني عمن (^٦) كتبته؟ فقلت: عن شاذان المكي، فضحك، وقال لي رواه شاذان؟ قلت: رواه شاذان، ثم قلت: فتنتني (^٧) في
_________________
(١) النضر بن سلمة يلقب شاذان النضري المروزي، المكي، روى عن إبراهيم بن خيثم بن عراك وعبد الله بن نافع، قال أبو حاتم "كان يفتعل الحديث ولم يكن بصدوق"، وقال "قال لي عبد العزيز الأويسي، وإسماعيل بن أبي أويس أن شاذان أخذ كتبنا فنسخها ولم يعارض بها ولم يسمع منا وذكراه بالسوء"، وقال ابن حبان في المجروحين ج ٣/ ٥١، ط القاهرة "كان ممن يسرق الحديث، لا تحل الرواية عنه. انظر: الجرح والتعديل ج ٤/ ق ١/ ٤٨٠، وميزان الاعتدال ج ٤/ ٢٥٧، ولسان الميزان ج ٦/ ١٦٠ - ١٦١، والعقد الثمين في تاريخ البلد الأمين ج ٧/ ٣٣٨.
(٢) (خت قدت س ق) مؤمل بن إسماعيل العدوي مولى آل الخطاب وقيل مولى بني بكر أبو عبد الرحمن البصري نزيل مكة، ت ٢٠٦ هـ "دفن كتبه فكان يحدث من حفظه فكثر خطؤه) انظر: تهذيب التهذيب ج ١٠/ ٣٨٠ - ٣٨١، وقال عنه يعقوب الفسوي: "ومؤمل بن إسماعيل سني شيخ جليل، سمعت سليمان بن حرب يحسن الثناء عليه يقول: كان مشيختنا يعرفرن له ويوصرن به، إلا أن حديثه لا يشبه حديث أصحابه، حتى ربما قال: كان لا يسعه أن يحدث وقد يجب على أهل العلم أن يقفوا عن حديثه، ويتخففوا من الرواية عنه، فإنه منكر بروي المناكير، عن ثقات شيوخنا، وهذا أشد فلو كانت هذه المناكير عن ضعاف لكنا نجعل له عذرا"، انظر: كتاب المعرفة والتاريخ ج ٣/ ٥٢، تهذيب التهذيب ج ١٠/ ٣٨١، ونقل الذهبي في ميزان الاعتدال ج ٤/ ٢٢٨، أن أبا زرعة قال عنه "في حديثه خطأ كثير".
(٣) (خت ٤) الحارث بن عمير، أبو عمير البصري نزيل مكة والد حمزة قال عنه أبو زرعة "ثقة" انظر: تهذيب التهذيب ج ٢/ ١٥٣ الجرح والتعديل ج ١/ ق ٢/ ٨٣.
(٤) عبد الله بن نافع العدوي المدني مضت ترجمته.
(٥) رواه الإمام أحمد في مسنده ج ٢/ ٢١٥ و٣٦٥ وج ٤/ ١٩٧ وج ٥/ ٢٥٠، ورواه الحاكم في المستدرك ج ٢/ ١٤١، بلفظ "يجير على أمتي أدناهم"، وذكره السيوطي في الجامع الصغير ج ٢/ ٢٠٤ ورمز له بـ (صح).
(٦) كتبت بالأصل هكذا (عن من) والصواب ما أثبتناه.
(٧) كتبت بالأصل هكذا (افنتني) رلعل الصواب (فتنتني) وبها يستقيم النص.؟؟
[ ٢ / ٤٠٣ ]
تلك الأيام كثرة فوائده، وكنت أترك الثقات وآتيه. فقال لي أبو زرعة: لو كتبت كلام ابن عيينة، عن ابن أبي عمر (^١) كان خيرًا لك آجرك الله في غناك، فجعلت أذاكره بأحاديث عنه قد كنت حفظتها قديمًا، وهو يقول: سبحان الله، ويعجب".
قلت لأبي زرعة: سفيان بن وكيع (^٢) "كان يتهم بالكذب؟ قال: الكذب بس، ثم قال لي أبو زرعة: كتبت عنه شيئا؟ قلت: لا. قال: استرحت".
قال أبو زرعة: كان وراقة (^٣) نقمة، كان يعمد إلى أحاديث من أحاديث
_________________
(١) (ع) عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب العدوي، العمري، المدني، أبو عثمان، أحد الفقهاء السبعة ثقة، ثبت. ت بضع وأربعين ومائة. انظر: تهذيب التهذيب ج ٧/ ٣٨ - ٤٥، وتذكرة الحفاظ ج ١/ ١٦٠ - ١٦١.
(٢) (ت ق) سفيان بن وكيع بن الجراح، الرواسي، أبو محمد، الكوفي ت ٢٤٧ هـ، ترك الرواية عنه أبو زرعة. قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ٢/ ق ١/ ٢٣١، "سألت أبا زرعة عنه فقال: لايشتغل به. قيل له كان يكذب. قال كان أبوه رجلًا صالحًا. قيل له كان يتهم بالكذب؟ قال: نعم"، ونقله عنه المزي. انظر: تهذيب التهذيب ج ٤/ ١٢٤، ونقل الذهبي في ميزان الاعتدال ج ٢/ ١٧٣ عنه أنه قال "يتهم بالكذب"، وفي أسماء الضعفاء لابن الجوزي قال عنه "لا يشتغل به. قيل له كان يتهم بالكذب؟ قال: نعم".
(٣) وراق سفيان اسمه (قرطمة) ذكره الدارقطني في حاشية كتاب المجروحين لابن حبان ج ١/ ٣٥٥. قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ٢/ ق ١/ ٢٣١ "سمعت أبي يقول جاءني جماعة من مشيخة الكوفة قالوا: بلغنا أنك تختلف إلى مشايخ الكوفة تكتب عنهم وتركت سفيان بن وكيع أما كنت ترعى له في أبيه؟ فقلت لهم إني أوجب له وأحب أن تجري أموره على الستر وله وراق قد أفسد حديثه. قالوا: فنحن نقول له أن يبعد الوراق عن نفسه فوعدتهم أن أجيئه فأتيته مع جماعة من أهل الحديث وقلت له: إن حقك واجب علينا في شيخك وفي نفسك فلو صنت نفسك وكنت تقتصر على كتب أبيك لكانت الرحلة إليك في ذلك، فكيف وقد سمعت؟ فقال: ما الذي ينقم علي؟ قلت: قد أدخل وراقك في حديثك ما ليس من حديثك فقال: فكيف السبيل في ذلك؟ قلت: ترمي بالمخرجات وتقتصر على الأصول، ولا تقرأ إلا من أصولك، وتنحي هذا الوراق عن نفسك، تدعو بابن كرامة توليه أصولك، فإنه يوثق به. فقال مقبول منك. وبلغني أن وراقة كان قد أدخلوه بيتًا يتسمع علينا الحديث، فما فعل شيئًا مما قاله، فبطل الشيخ، وكان يحدث بتلك الأحايث التي قد أدخلت بين حديثه، وقد سرق من حديث المحدثين" وانظر: الخبر في تهذيب التهذيب ج ٤/ ١٢٤. وأشار إليه الذهبي في ميزان الاعتدال ج ٢/ ١٧٣ وانظر: بعض الأحاديث التي لقنها له في المجروحين لابن حبان ج ١/ ٣٥٥، وانظر: ما ذكره الخطيب في الكفاية، ص ٢٣٧ في باب (رد حديث من عرف بقبول التلقين) حول وراق سفيان بن وكيع.
[ ٢ / ٤٠٤ ]
الواقدي (^١) فيجيء بها إليه، فيقول: قد أصبت أحاديث، عن أسامة بن زيد (^٢) فلان، وفلان فاكتبها بخطك حتى ندخلها في الفوائد فتحملها على الشيوخ الثقات حتى قال يوما قد بلغـ[ـت] (^٣) الفوائد ألفي حديث".
قلت: حديث أسامة بن زيد في (الهريسة) (^٤) من ذاك؟ قال نعم.
قال: ما أخوفني أن يكون مثل هذا هو، عن أبي سلمة (^٥)، أو عطاء بن يسار (^٦). قلت: تعلم أحدًا رواه؟ قال: نعم، حدثنا هشام بن عمار (^٧) قال: ثنا
_________________
(١) محمد بن عمر أبو مسلم الواقدي، مضت ترجمته.
(٢) أسامة بن زيد، مضت ترجمه.
(٣) الصواب (بلغت) وبالأصل كتبت هكذا (بلغ).
(٤) ذكره ابن أبي حاتم في علل الحديث ج ٢/ ٨، وقد سأل والده عنه؟ فأجابه: "هذا حديث كذب ومحمد بن الحجاج (أي الواسطي) هذا ذاهب الحديث"، وكذلك ذكره في ترجمته في الجرح والتعديل ج ٣/ ق ٢/ ٢٣٤، وذكره ابن حبان في المجروحين في ترجمته ج ٢/ ٢٩٠، والذهبي في ميزان الاعتدال ج ٣/ ٥٠٩ في ترجمته قال ابن الجوزي في الموضوعات ج ٣/ ١٦ - ١٨ وقال: "هذا حديث وضعه محمد بن الحجاح وكل الطرق تدور عليه إلا طريق ابن عباس، فان فيها نهشل". قال ابن راهويه: "كان كذابا وضعفه آخرون". وذكر طرقه السيوطي في اللآلئ المصنوعة ج ٢/ ٢٣٤ - ٢٣٧، وذكر هذه الرواية التي أشار إليها أبو زرعة. رواها أبو نعيم في الطب بسند إلى سفيان بن وكيع، قال: حدثنا أبي أسامة بن زيد عن صفوان بن سليم عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ "أطعمني جبريل الهريسة أشد بها ظهري لقيام الليل"، ورواه الخطيب في تاريخ بغداد ج ٢/ ٢٨٥، وانظر: تنزيه الشريعة لابن عراق ج ٢/ ٢٥٣، وتذكرة الموضوعات للفتني، ص ١٤٥، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ج ٥/ ٣٨، وابن القيم في المنار المنيف، ص ٦٤، وملا علي في الأسرار المرفوعة، ص ٤٣٩.
(٥) أبو سلمة بن عبد الرحمن، مضت ترجمته.
(٦) (ع) عطاء بن يسار الهلالي أبومحمد المدني القاضي مولى ميمونة زوج النبي ﷺ. ت ٣ أو ١٠٤ هـ، وقيل ٩٤ هـ. ثقة فاضل، صاحب مواعظ وعبادة، انظر: تهذيب التهذيب ج ٧/ ٢١٧ - ٢١٨.
(٧) (خ ٤) هشام بن عمار بن نصير بن ميسرة بن أبان السلمي ويقال الظفري، أبو الوليد الدمشقي، ت ٢٤٥ هـ، أو ٤ أو ٦. صدوق مقرئ، كبر فصار يتلقن، فحديثه القديم أصح. انظر: الجرح والتعديل ج ٤/ ق ٢/ ٦٦، تهذيب التهذيب ج ١١/ ٥١.
[ ٢ / ٤٠٥ ]
حاتم (^١)، عن أسامة، عن صفوان بن سليم (^٢) (…) (^٣).
وقال لي أبو زرعة: في عمرو بن مرزوق (^٤)، أنا أخبرك بأمره. سئل أبو الوليد (^٥) عنه؟ فأثنى عليه خيرا (^٦) فذهبوا إليه فسمعوا من أحاديث لزائدة (^٧)، وعرضوها على أبي الوليد، فقال أبو الوليد: إنما سمع هو من زائدة بعبادان (^٨). قال أبو زرعة عنه: [روى] (^٩) ثلاثة آلاف عن شعبة".
_________________
(١) (ع) حاتم بن إسماعيل المدني أبو إسماعيل الحارثي مولاهم، ت ١٨٦ هـ، وقيل ١٨٧ هـ، صحيح الكتاب، صدوق يهم. انظر: تهذيب التهذيب ج ٢/ ١٢٨.
(٢) (ع) صفوان بن سليم، المدني أبو عبد الله وقيل أبو الحارث القرشي الزهري مولاهم، الفقيه ثقة، مفتٍ عابد، رمي بالقدر، ت ١٣٢ هـ. انظر: تهذيب التهذيب ج ٤/ ٤٢٥ - ٤٢٦.
(٣) بالأصل بعد كلمة سليم كتب (مط) فلعلها فقط أو تكون زائدة، والله أعلم.
(٤) (خ د) عمرو بن مرزوق الباهلي يقال مولاهم أبو عثمان البصري، ثقة له أوهام، ت ٢٢٤ هـ. قال ابن أبي حاتم في الجرح والعديل ج ٣/ ق ١/ ٢٦٣ "سمعت أبا زرعة يقول سمعت أحمد بن حنبل وقلت له أن علي بن المديني تكلم في عمرو بن مرزوق، فقال عمرو بن مرزوق رجل صالح لا أدري ما يقول علي"، وقال أبو زرعة أيضًا "بلغني عن أحمد بن حنبل أنه قال: عفان كان يرضى عمرو بن مرزوق، ومن كان يرضى عفان؟ " وعفان هو ابن مسلم الصفار البصري الحافظ الثبت، ت ٢٢٠ هـ، وقال عنه أبو زرعة "سمعت سليمان بن حرب يقول وذكر عمرو بن مرزوق، فقال: جاء بما ليس عندهم فحسدوه"، وانظر: تهذيب التهذيب ج ٨/ ١٠٠، ونقل الذهبي في ميزان الاعتدال ج ١/ ٢٨٨، رأي عفان فيه.
(٥) (ع) هشام بن عبد الملك الباهلي، مولاهم، أبو الوليد الطيالسي البصري الحافظ الإمام الحجة، ت ٢٢٧ هـ، انظر: تهذيب التهذيب ج ١١/ ٤٥ - ٤٧.
(٦) وقال ابن وارة (محمد بن مسلم الرازي): "سألت أبا الوليد عنه (أي عمرو بن مرزوق)؟ فقال: لا أقول فيه شيئًا". انظر: تهذيب التهذيب ج ٨/ ١٠١ وفيه (وقال الساجي (أبو يحيى): "صدوق من أهل القرآن والجهاد كان أبو الوليد يتكلم فيه"، وانظر: هدي الساري، ص ٤٣٢.
(٧) (ع) زائدة بن قدامة الثقفي، أبو الصلت الكوفي. ثقة ثبت، صاحب سنة، ت ١٦٠ هـ، وقيل بعدها. انظر: تهذيب التهذيب ج ٣/ ٣٠٦ - ٣٠٧، تذكرة الحفاظ ج ١/ ٢١٥.
(٨) عبادان: بتشديد ثانيه، وفتح أوله، وهذا الموضع كان فيه قوم مقيمون للعبادة والانقطاع، وكانوا قديمًا في وجه ثغر، يسمى الموضع بذلك وهو تحت البصرة قرب البحر المالح. انظر: معجم البلدان في مادة (عبادان). وهي الآن بلدة ايرانية مشهورة تنتهي فيها أنابيب النفط الايراني الممتدة من مسجد سليمان إليها مسافة ١٣٧ ميلًا. وصارت ميناء كبيرًا. انظر: بلدان الخلافة، ص ٧٥.
(٩) لعل العبارة سقط منها كلمة (روى) فهو (أي عمرو بن مرزوق)، قال عنه ابن سعد: "كان ثقة كثير الحديث عن شعبة". انظر: تهذيب التهذيب ج ٨/ ١٠١، ومن المعلوم أن شعبة روى عنه أحاديث كثيرة جدا، قال أبو داود (الطيالسي): "سمعت من شعبة سبعة آلاف، وسمع غندر سبعة آلاف حديث"، انظر: تذكرة الحفاظ ج ١/ ١٩٥، وفيها أيضًا قال شعبة: "احفظ عن أبي الزبير مائة حديث".
[ ٢ / ٤٠٦ ]
قيل لأبي زرعة: في أبي معاوية (^١) - وأنا شاهد- كان يرى الإرجاء؟ قال: نعم، كان يدعو إليه، قيل: فشبابة (^٢) أيضا؟ قال: نعم. قيل: رجع عنه؟ قال: نعم، قال: الإيمان قول وعمل".
ورأيت أبا زرعة يسيء المقول في (^٣) سويد بن سعيد" (^٤).
وقال: "رأيت منه (^٥) شيئا لم يعجبني. قلت (^٦): ما هو؟ قال (^٧): لما قدمت
_________________
(١) (ع) محمد بن خازم التميمي، السعدي مولاهم أبو معاوية، الضرير، الكوفي، أحفظ الناس لحديث الأعمش، وقد يهم في حديث غيره. ت ١٩٥ هـ. نقل المزي عن أبي زرعة أنه قال فيه: "كان يرى الإرجاء قيل له كان يدعو إليه؟ قال: نعم". انظر: تهذيب التهذيب ج ٩/ ١٣٩، وروى الخطيب في تاريخ بغداد ج ٩/ ٢٩٩، بسنده إلى البرذعي قول أبي زرعة فيه.
(٢) (ع) شبابة بن سوار الفزاري مولاهم أبو عمر المدائني، أصله من خراسان قيل اسمه مروان مولى بنت فزارة، ثقة حافظ، رمي بالإرجاء ت ٤ أو ٥ أو ٢٠٦ هـ. قال المزي في ترجمته "قال البرذعي عن أبي زرعة كان يرى الإرجاء، قيل له رجع عنه؟ قال نعم" انظر: تهذيب التهذيب ج ٤/ ٣٠١، وقال ابن حجر في هدي الساري، ص ٤٥٩ "قد حكى سعيد بن عمرو البرذعي عن أبي زرعة أن شبابة رجع عن الإرجاء … "، وروى الخطيب في تاريخ بغداد ج ٩/ ٢٩٩، بسنده إلى البرذعي قول أبي زرعة فيه … إلى قوله الايمان قول وعمل، وذكر الذهبي في ميزان الاعتدال ج ٢/ ٢٦١، قوله (رجع شبابة عن الإرجاء"، وفي تاريخ بغداد (فشبابة ابن سوار).
(٣) في معجم البلدان "يسيء القول فيه"، وكذا في تهذيب التهذيب ج ٤/ ٢٧٣، وفي تاريخ بغداد ج ٩/ ٢٣٠ (في سويد بن سعيد).
(٤) (م ق) سويد بن سعيد بن سهل بن شهريار الهروي، أبو محمد الحدثاني، الأنباري، ت ٢٤٠ هـ، نزيل حديثة النورة. روى عنه أبو حاتم وأبو زرعة، انظر: الجرح والتعديل ت ٢/ ق ١/ ٢٤٠، تهذيب التهذيب ج ٤/ ٢٧٢ ومعجم البلدان في مادة (حديثة الفرات)، وروى الخطيب في تاريخ بغداد ج ٩/ ٢٩٩ بسنده إلى البرذعي قول أبي زرعة في سويد إلى قوله فأما إذا حدث من حفظه فلا. ونقله كذلك ياقوت الحموي في معجم البلدان في مادة (حديثة الفرات) ونقله المزي باختصار، انظر: تهذيب التهذيب ج ٤/ ٣٧٣. ونقل الذهبي في ميزان الاعتدال ج ٢/ ٢٤٨ قوله "أما كتبه فصحاح"، ونقل ابن رجب في شرح العلل، ص ٤٢١ - ٤٢٢ "أما كتبه فصحاح، وكنت أتتبع …).
(٥) وكذا في تاريخ بغداد ج ٩/ ٢٣٠، وفي معجم البلدان (فيه).
(٦) وكذا في تاريخ بغداد ج ٩/ ٢٣٠، وفي معجم البلدان (فقيل).
(٧) وكذا في تاريخ بغداد ج ٩/ ٢٣٠، وفي معجم البلدان (فقال).
[ ٢ / ٤٠٧ ]
[من] (^١) مصر مررت به فأقمت عنده، فقلت (^٢): إن عندي أحاديث لابن (^٣) وهب، عن ضمام ليست عندك؟ فقال: ذاكرني بها، فأخرجت الكتب، وأقبلت أذاكره فكلما كنت أذاكره كان (^٤) يقول: حدثنا بها (^٥) ضمام، وكان يدلس حديث حريز بن عثمان (^٦) وحديث نيار بن مكرم (^٧)، وحديث عبد الله بن عمرو (^٨) (زر غبا) (^٩)؟ فقلت: أبو محمد لم يسمع هذه الثلاثة
_________________
(١) هذه الكلمة من معجم البلدان وتاريخ بغداد ج ٩/ ٢٣٥.
(٢) وكذا في تاريخ بغداد ج ٩/ ٢٣٠، وفي معجم البلدان (فقلت له).
(٣) وكذا في تاريخ بغداد ج ٩/ ٢٣٠، وفي معجم البلدان (فقلت له). وهو (ع) عبد الله بن وهب بن مسلم القرشي، مولاهم أبو محمد المصري الفقيه ثقة، حافظ عابد. ت ١٩٧ هـ. انظر: تهذيب التهذيب ج ٦/ ٧١ - ٧٤ وسيأتي قول أبي زرعة فيه.
(٤) وكذا في تاريخ بغداد ج ٩/ ٢٣٠، وفي معجم البلدان (فأخرجت الكتب أذاكره وكنت كلما ذاكرته بشيء قال).
(٥) في معجم البلدان (به) وكذا في تاريخ بغداد ج ٩/ ٢٣٠، وضمام هو: (بخ) ضمام بن إسماعيل بن مالك المرادي المعافري ثم الناشري أبو إسماعيل المصري ختن أبي قبيل المعافري روى عنه نعيم بن حماد وسويد الحدثاني وجماعة (٩٧ - ١٨٥ هـ) صدوق، وربما أخطأ. انظر: تهذيب التهذيب ج ٤/ ٤٥٨.
(٦) (خ ٤) حريز بن عثمان بن جبر بن أبي أحمد بن أسعد الرحبي، المشرقي، أبوعثمان، ويقال أبوعون الحمصي، ثقة ثبت، رمي بالنصب روى عن عبد الله بن بسر المازي الصحابي وغيره من التابعين وعنه ثور بن يزيد، ويزيد بن هارون، والوليد بن مسلم وغيرهم (٨٠ - ١٦٣ هـ) انظر: تهذيب التهذيب ج ٢/ ٢٣٧ - ٢٤٠.
(٧) وكذا في تاريخ بغداد ج ٩/ ٢٣٠، وفي معجم البلدان (وحديث ابن مكرم) وهو (ت) نيار بن مكرم، الأسلمي له صحبة وهو أحد الأربعة الذين دفنوا عثمان عاش إلى أول خلافة معاوية. انظر: تهذيب التهذيب ج ١٠/ ٤٩٣.
(٨) (ع) عبد الله بن عمرو بن العاص بن وائل، القرشي، أبو محمد، أحد السابقين المكثرين من الصحابة، وأحد العبادلة الفقهاء، مات في ذي الحجة ليالي الحرة على الأصح أي عام ٦٣ هـ. بالطائف على الراجح صاحب الصحيفة الصادقة. انظر: الإصابة ج ٤/ ١٩٢ - ١٩٤، تهذيب التهذيب ج ٥/ ٣٣٧ - ٣٣٧.
(٩) ضعفه أبو حاتم حينما سأله ابنه عنه وقال "هذا حديث رواه رجل بمصر يقال له محمد بن عمرو بن عثمان الجعفي عن ضمام عن أبي قبيل عن عبد الله بن عمرو عن النبي ﷺ، حدثنا به هذا الشيخ أي (أحمد بن عيسى) عن ضمام بمصر وليس هذا الحديث بصحيح إنما يرويه ضمام مبتر- ولعلها مبتورا-. انظر: علل الحديث ج ٢/ ٢٢٩، ص ٣٠٦، ص ٣٤١ ورواه الطبراني في المعجم الصغير ج ١/ ١٠٧ والحارث في مسنده. انظر: المطالب العالية ج ٢/ ٤٠٧، ورواه الطبراني في الأوسط والكبير والبزار في مسنده وقال عنه "لا يعلم فيه حديث صحيح" انظر: مجمع الزوائد ج ٨/ ١٧٥ وأورد رواية للطبراني بإسناده قال عنه: "جيد" والقضاعي في مسند الشهاب (لوحة ١٢٣ - ب-) وأبونعيم في الحلية ج ٣/ ٣٢٢ وفي أخبار أصبهان ج ١/ ١٤٣ وج ٢/ ١١٥ و٢١٧ وأفرد أبونعيم طرقه، ورواه الخطيب في تاريخ بغداد ج ٦/ ٧٥، ٩/ ٣٠٠، ١٠/ ١٨٢، ١٤/ ١٠٨، وذكره ابن حبان في المجروحين ج ٢/ ٨، ٢٧٧، ٢٩٦ وذكره ابن طاهر المقدسي في تذكرة الموضوعات ص ٣٦، وانظر: ميزان الاعتدال ج ٢/ ٣٢٩، ٣٤١ وج ٣/ ٤٧، ٣٠٤، ٥٣٩، ٦٤٠ وج ٤/ ١٨٣، ٣٩١. وأورده ابن عدي في أربعة عشرة موضعًا من كامله وعللها كلها. انظر: المقاصد الحسنة للسخاوي ص ٢٣٢ - ٢٣٣ وقال: بمجموعها يتقوى الحديث وانظر: كشف الخفاء للعجلوني ج ١/ ٤٣٨، والصغاني انظر: تذكرة الموضوعات للفتني ص ٢٠٤، وانظر: موضح أوهام الجمع والتفريق، ص ١٠ وفيض القدير ج ٤/ ٦٢.
[ ٢ / ٤٠٨ ]
الأحاديث (^١) من هؤلاء فغضب، فقلت لأبي زرعة (^٢): فأيش حاله؟ قال (^٣): أما كتبه فصحاح، وكنت أتتبع (^٤) أصوله، وأكتب (^٥) منها فأما (^٦) إذا حدث من حفظه فلا، وسمعت أبا زرعة يقول (^٧): قلنا ليحيى بن معين (^٨) إن سويد بن سعيد (^٩) يحدث عن، ابن أبي الرجال (^١٠) عن ابن أبي رواد (^١١) عن نافع، عن
_________________
(١) وكذا في معجم البلدان، وفي تاريخ بغداد ج ٩/ ٢٣٥ (هذه الثلاثة أحاديث).
(٢) هكذا في تاريخ بغداد ج ٩/ ٢٣٠ وفي تهذيب التهذيب ج ٤/ ٢٧٣ (فقلت له).
(٣) في معجم البلدان (فقال) وكذا في تاريخ بغداد ج ٩/ ٢٣٥.
(٤) في معجم البلدان (اتبع) وفي شرح العلل ص ٤٢٢ (ااتبع) وكذا في تاريخ بغداد ج ٩/ ٢٣٠.
(٥) في معجم البلدان (فأكتب) وكذا في تهذيب التهذيب ج ٤/ ٢٧٣، وتاريخ بغداد ج ٩/ ٢٣٠.
(٦) في معجم البلدان (وأما) وكذا في تذكرة الحفاظ ج ٢/ ٤٥٥ وفي تاريخ بغداد ج ٩/ ٢٣٥ وفي شرح العلل ص ٤٢٢ (فأما).
(٧) وهذا الخبر رواه الخطيب في تاريخ بغداد ج ٩/ ٢٢٩ بسنده إلى البرذعي من قوله "وسمعت أبا زرعة يقول … قوله عسى فقيل له فرجع" وكذلك المزي في تهذيب الكمال انظر: تهذيب التهذيب ج ٤/ ٢٧٣.
(٨) في تهذيب التهذيب ج ٤/ ٢٧٣ (قلنا لابن معين).
(٩) في تهذيب التهذيب ج ٤/ ٢٧٣ (أن سويدًا يحدث).
(١٠) (٤) عبد الرحمن بن أبي الرجال محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله، الأنصاري المدني. صدوق ربما أخطأ. انظر: ميزان الاعتدال ج ٢/ ٥٦٠، تهذيب التهذيب ج ٦/ ١٦٩، وسيأتي قول أبي زرعة فيه.
(١١) (خت ٤) عبد العزيز بن أبي رواد واسمه ميمون وقيل أيمن وقيل أيمن بن بدر المكي مولى المهلب بن أبي صفرة. ت ١٥٩ هـ. صدوق عابد، وربما وهم، ورمي بالإرجاء. انظر: تهذيب التهذيب ج ٦/ ٣٣٨ - ٣٣٩.
[ ٢ / ٤٠٩ ]
ابن عمر أن النبي ﷺ قال: "من قال في ديننا برأيه فاقتلوه" (^١) فقال يحيى: سويد ينبغي أن يبدأ به فيقتل (^٢)، فقيل (^٣) لأبي زرعة: يحدث بهذا، عن إسحاق بن نجيح (^٤)؟ فقال (^٥): هذا حديث إسحاق بن نجيح (^٦) إلا أن سويدا حدثنا (^٧) عن ابن أبي الرجال، وقد (^٨) رواه لغيرك، عن إسحاق. فقال: عمي قيل له فرجع".
_________________
(١) ذكره ابن أبي حاتم في علل الحديث ج ٢/ ٤٥٧ وذكر ما نقله أبو زرعة عن ابن معين حيث قال في سويد "ينبغي أن يبدأ بسويد فيستتاب" ورواه ابن الجوزي في الموضوعات ج ٣/ ٩٤ - ٩٥ ثم قال: "هذا حديث لايصح، تفرد به إسحاق وهو المتهم به وكان يضع الحديث، شهد عليه بذلك يحيى والفلاس وابن حبان" وذكر أيضًا رواية سويد ثم قال: "أما رواية سويد عن ابن أبي الرجال فقد اعتذر قوم لسويد فقالوا وهم وأراد أن يقول إسحاق فقال ابن أبي الرجال، على أن هذا الاعتذار لم يقبله كثير من العلماء" ثم ذكر عن ابن معين أنه قال: "ينبغي أن يبدأ به ويقتل فإنه حلال الدم ولو كان عندي سيف ودرقة لغزوته" ورواه الخطيب في تاريخ بغداد ج ٦/ ٣٢٣ وج ٩/ ٢٢٩، وأورده الذهبي في ميزان الاعتدال ج ٢/ ٥٦٠، وانظر: اللآلئ المصنوعة ج ٢/ ١٨٢ وذكر رواية الدارقطني، وتنزيه الشريعة ج ٢/ ٢١٨، وتذكرة الموضوعات للفتني ص ١٦، وملا علي في الأسرار المرفوعة ص ٣٥٤.
(٢) في تهذيب التهذيب ج ٤/ ٢٧٣ "ينبغي أن يبدأ بسويد فيقتل".
(٣) في تهذيب التهذيب ج ٤/ ٢٧٣ "وقيل لأبي زرعة إن سويدًا يحدث بهذا" وفي تاريخ بغداد ج ٩/ ٢٢٩ "قلت لأبي زرعة سويد يحدث بهذا".
(٤) إسحاق بن نجيح الملطي الأزدي أبوصالح ويقال أبو يزيد. سكن بغداد روى عن ابن جريج وغيره، وعنه سويد بن سعيد وغيره قال أحمد: "إسحاق من أكذب الناس يحدث عن البتي يعني عثمان عن ابن سيرين برأي أبي حنيفة"، وقال عنه ابن معين: "كذاب عدو الله رجل سوء خبيث". وقال ابن حبان: "دجال من الدجاجلة يضع الحديث صراحًا". وقال الجوزقاني: "كذاب، وضاع لا يجوز قبول خبره ولا الاحتجاج بحديثه ويجب بيان أمره"، وقال ابن الجوزي: "أجمعوا على أنه كان يضع الحديث". انظر: تهذيب التهذيب ج ١/ ٢٥٢، ميزان الاعتدل ج ١/ ٢٠٠ - ٢٠٢، المجروحين لابن حبان ج ١/ ١٢٢، وقال أبو حاتم عنه "من أكذب الناس يحدث عن النبي ﷺ برأي أبي حنيفة". انظر: الجرح والتعديل ج ١/ ق ١/ ٢٣٥.
(٥) في تهذيب التهذيب ج ٤/ ٢٧٣ "فقال: نعم" وفي تاريخ بغداد ج ٩/ ٢٢٩ (قال).
(٦) وكذا في تاريخ بغداد ج ٩/ ٢٢٩، وفي تهذيب التهذيب ج ٤/ ٢٧٣ "هذا حديث إسحاق".
(٧) وفي تاريخ بغداد ج ٩/ ٢٢٩ "إلا أن سويدًا أتى به عن ابن أبي الرجال" وكذا في تهذيب التيهذيب ج ٤/ ٢٧٣.
(٨) وفي تاريخ بغداد ج ٩/ ٢٢٩، "قلت فقد رواه لغيرك" وكذا في تهذيب التهذيب ج ٤/ ٢٧٣.
[ ٢ / ٤١٠ ]
حدثني أبو زرعة: نا عبد العزيز بن عمران المصري (^١)، حدثني عبد الحميد بن الوليد (^٢)، ولقبه كبد، عن عبد الرحمن بن القاسم (^٣) قال: "سألت مالكا، عن ابن سمعان (^٤)؟ فقال: كذاب".
قلت له: يزيد بن عياض (^٥)؟ قال: "أكذب منه، حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم (^٦)، قال: أخبرني عبد الرحمن بن أبي الشيخ (^٧)، قال:
_________________
(١) عبد العزيز بن عمران ابن ابنة سعيد بن أبي أيوب المصري. روى عن ابن وهب، وعنه أبو حاتم، وقال عنه "مصري صدوق" وروى عنه أيضًا أبو زرعة، انظر: الجرح والتعديل ج ٢/ ق ٢/ ٣٩١.
(٢) عبد الحميد بن الوليد المصري لقبه كبد، روى عن عبد الرحمن بن القاسم. انظر: الجرح والتعديل ج ٢/ ق ٢/ ٦٠، ج ٤/ ق ٢/ ٢٨٣.
(٣) (خ مد س) عبد الرحمن بن القاسم بن خالد بن جنادة العتقي أبو عبد الله المصري الفقيه، ت ١٩١ هـ وسيأتي ذكره.
(٤) انظر الخبر وبنفس السند في: الجرح والتعديل ج ٢/ ق ٢/ ٦٠، ونقل المزي عن عبد الرحمن بن القاسم قول مالك فيه، انظر: تهذيب التهذيب ج ٥/ ٢١٩، وانظر: ميزان الأعتدال ج ٢/ ٤٢٣، وانظر: المجروحين لابن حبان ج ٢/ ١٥، وابن سمعان هو: (مدق) عبد الله بن زياد بن سليمان بن سمعان المخزومي، أبوعبد الرحمن المدني مولى أم سلمة متروك، اتهمه أبوداود وغبره بالكذب. قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ٢/ ق ٢/ ٦٢ "امتنع أبو زرعة من أن يقرأ علينا حديث ابن سمعان وقال: هو لاشيء" وانظر: تهذيب التهذيب ج ٥/ ٢٢٠ - ٢٢١.
(٥) (ت ق) يزيد بن عياض بن جعدبة الليثي أبوالحكم المدني نزلى البصرة قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعدبل ج ٤/ ق ٢/ ٢٨٣: "سئل أبو زرعة عن يزيد بن عياض؟ فقال: "ضعيف الحديث وانتهى إلى حديثه فيها كان يقرأ علينا فقال: اضربوا على حديثه ولم يقرأ علينا" وفي تهذيب التهذيب ج ١١/ ٣٥٣ قال عنه: "ضعيف الحديث وأمر أن يضرب على حديثه". رروى أبو زرعة بسنده إلى عبد الرحمن بن القاسم أنه قال: سألت مالكًا عن ابن سمعان؟ فقال: كذاب. قلت: يزيد بن عياض؟ قال: أكذب وأكذب". انظر: الجرح والتعديل ج ٤/ ق ٢/ ٢٨٣، تهذيب التهذيب ج ١١/ ٣٥٣.
(٦) (س) محمدبن عبد الله بن عبد الحكم الإمام الحافظ فقيه عصره أبو عبد الله المصري (١٨٢ - ٢٦٨ هـ) قال ابن خزيمة عنه: "ما رأيت في الفقهاء أعلم بأقاويل الصحابة والتابعين منه"، وقال ابن أبي حاتم عنه "ثقة صدوق أحد فقهاء مصر من أصحاب مالك" انظر: تذكرة الحفاظ ج ٢/ ٥٤٦ - ٥٤٧، تهذيب التهذيب ج ٩/ ٣٦٠ - ٣٦٣، الجرح والتعديل ج ٣/ ق ٢/ ٣٠٠ - ٣٠١.
(٧) لم أقف على ترجمته.
[ ٢ / ٤١١ ]
سمعت عبد الحكم بن أعين (^١) يقول: يزيد بن عياض من أكذب أهل المدينة".
حدثنا عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي (^٢)، نا أبو مسهر (^٣)
قال: حدثني عمر بن عبد الواحد (^٤)، قال: قلت لمالك بن أنس يا أبا عبد الله ما تقول في حال ابن سمعان؟ قال: "كان كذابا" (^٥).
حدثنا عبد الرحمن (^٦)، عن يحيى بن معين، نا حجاج (^٧) قال: اجتمع ابن
_________________
(١) عبد الحكم بن أعين المصري، روى عن أبي حنيفة اليمامي، روى عنه ابن وهب، وأبوصالح كاتب الليث. انظر: الجرح والتعديل ج ٣/ ق ١/ ٣٦.
(٢) (د) عبد الرحمن بن عمرو بن عبد الله بن صفوان بن عمرو النصري، أبو زرعة الدمشقي، شيخ الاسلام في وقته، الحافظ الثقة، ت ٢٨١ هـ. انظر: تذكرة الحفاظ ج ٢/ ٦٢٤ - ٦٢٥، تهذيب التهذيب ج ٦/ ٢٣٦ - ٢٣٧، الجرح والتعديل ج ٢/ ق ٢/ ٢٦٧، قام بدراسة عنه مع تحقيق لكتابه (تاريخ أبي زرعة) الأستاذ شكر الله نعمة الله، واعتمدت في ضبط النصوص التي رواها البرذعي عن أبي زرعة الدمشقي على النسخة التي حققها الأستاذ شكر الله والمطبوعة بالآلة الكاتبة، والمقدمة لكلية الآداب ببغداد سنة ١٣٩٢ هـ- ١٩٧٢ م.
(٣) (ع) أبو مسهر شيخ أهل الشام وعالمهم عبد الأعلى بن مسهر الغساني الدمشقي الحافظ، يعرف بابن أبي دارمة (١٤٠ - ٢١٨ هـ) انظر: تهذيب التهذيب ج ٦/ ٩٨ - ١٠١، تذكرة الحفاظ ج ١/ ٣٨١.
(٤) (د س ق) عمر بن عبد الواحد بن قيس السلمي أبو حفص الدمشقي، ثقة، ت ٢٠٠ هـ. وقيل بعدها. انظر: تهذيب التهذيب ج ٧/ ٤٧٩.
(٥) انظر الخبر في: تاريخ أبي زرعة الدمشقي ورقة (٥٣ - ب-) وفيه (ما تقول في ابن سمعان) وفي تهذيب التهذيب ج ٥/ ٢١٩ ذكره عن عمر بن عبد الواحد وفيه (سألت مالكًا عنه).
(٦) عبد الرحمن هو أبو زرعة الدمشقي، وانظر الخبر في: تاريخ أبي زرعة ورقة (٥٣ - ب-).
(٧) (ع) حجاج بن محمد المصيصي الأعور، أبو محمد مولى سليمان بن مجالد، ترمذي الأصل، سكن بغداد ثم تحول إلى المصيصة ت ٢٠٦ هـ. قال عنه الإمام أحمد: "ماكان أضبطه وأشد تعاهده للحروف ورفع أمره جدًا" انظر: تهذيب التهذيب ج ٢/ ٢٠٥، وفي تاريخ أيى زرعة الدمشقي ورقة (٥٣ - ب) (قال حجاج) دون ذكره (نا).
[ ٢ / ٤١٢ ]
سمعان، ومحمد بن إسحاق (^١)، فقال ابن سمعان: حدثنا مجاهد (^٢)، فقال محمد بن إسحاق (^٣): "كذب، والله (^٤)، ما سمع من مجاهد، وأنا أسن منه ما سمعت من مجاهد".
حدثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني (^٥)، نا ابن مسهر، نا سعيد بن
_________________
(١) (خت م ٤) محمد بن إسحاق بن يسار، أبو بكر، المطلبي مولاهم، المدني، نزيل العراق، إمام المغازي، صدوق يدلس، ورمي بالتشيع والقدر. ت ١٥٠ هـ. ويقال بعدها. انظر: تهذيب التهذيب ج ٩/ ٣٨ - ٤٦، الجرح والتعديل ج ٣/ ق ٢/ ١٩١ - ١٩٤، وفي تاريخ أبي زرعة الدمشقي ورقة (٥٣ - ب) زاد في الخبر (عند أبي عبيد الله) وفي الجرح والتعديل ج ٢/ ق ٢/ ٦٠. رواه ابن أبي حاتم، عن ابن عوف، قال: قال يحيى بن معين ثنا الحجاج بن محمد الأعور عن أبي عبيدة- يعني عبد الواحد بن واصل- قال: كان عنده ابن سمعان ومحمد بن إسحاق فقال ابن سمعان. ورواه الخطيب في تاريخ بغداد ج ٩/ ٤٥٥ بسنده إلى أحمد بن حنبل أنه قال: "كان ابن سمعان عند أبي عبيد الله … " وذكره الذهبي في ميزان الاعتدال ج ٢/ ٤٢٣ قال أبو عبيد الله صاحب المهدي كان عندنا ابن سمعان … ". وذكره في تهذيب التهذيب ج ٥/ ٢٢٥ بدون إسناد.
(٢) (ع) مجاهد بن جبر المكي، أبو الحجاج، المخزومي، المقرئ، مولى السائب بن أبي السانب، ثقة، إمام في التفسير وفي العلم، ت ١١ أو ١٢ أو ١٣ أو ١٠٤ هـ. انظر: تهذيب التهذيب ج ١٠/ ٤٢ - ٤٤. وفي الجرح والتعديل ج ٢/ ق ٢/ ٦٠ (حدثني مجاهد) وفي تاريخ أبي زرعة ورقة (٥٣ - ب-) (حدثنا مجاهد) وكذا في تاريخ بغداد ج ٩/ ٤٥٥، ميزان الاعتدال ج ٢/ ٤٢٣، وفي تهذيب التهذيب ج ٥/ ٢٢٠ (سمعت مجاهدا).
(٣) في تاريخ أبي زرعة ورقة (٥٣ - ب-)، وتاريخ بغداد ج ٩/ ٤٥٥، ميزان الاعتدال ج ٢/ ٤٢٣ (فقال محمد بن إسحاق) وفي الجرح والتعديل ج ٢/ ق ٢/ ٦٠ - ٦١ (فقال ابن إسحاق) وفي تهذيب التهذيب ج ٥/ ٢٢٥ (فقال).
(٤) وفي تاريخ أبي زرعة ورقة (٥٣ - ب-) "كذب والله ما سمع من مجاهد، لأنا أسن منه، ما سمعت من مجاهد شيئا، ولا رأيته"، وفي الجرح والتعديل ج ٢/ ق ٢/ ٦١ "كذب والله أنا أكبر منه، وما رأيت مجاهدًا"، وفي تاريخ بغداد ج ٩/ ٤٥٥ "والله إني لأكبر منه، والله ما لقيت مجاهدًا وفخم أبو عبد الله كلامه"، وفي ميزان الاعتدال ج ٢/ ٤٢٣ "أنا والله أكبر منه، ما سمعت من مجاهد"، وفي تهذيب التهذيب ج ٥/ ٢٢٠ "والله أنا أكبر منه، ما رأيت مجاهدًا ولا سمعت منه".
(٥) (دت س) إبراهيم بن يعقوب بن إسحاق السعدي، أبو إسحاق، الجوزجاني الحافظ الإمام نزيل دمشق، ثقة، حافظ رمي بالنصب ت ٢٥٩ هـ. وله كتاب في الضعفاء اسمه (أحوال الرجال) مخطوط في الظاهرية، حديث ٢٤٩ وهو غير كامل. انظر: تهذيب التهذيب ج ١/ ١٨١ - ١٨٢، تذكرة الحفاظ ج ٢/ ٥٤٩، تاريخ التراث العربي ج ١/ ٣٥٢ وقال الجوزجاني في ابن سمعان: "كان كذابا وضاعا" انظر: تهذيب التهذيب ج ٥/ ٢٢١
[ ٢ / ٤١٣ ]
عبد العزيز (^١) قال: قدم ابن سمعان العراق فأمكنهم من كتبه فزادوا فيها فقرأها عليهم فقالوا: كذاب (^٢).
حدثنا عبد الرحمن بن عمرو، نا أبو مسهر، قال: حدثني الهقل بن زياد (^٣) قال: سمعت الأوزاعي (^٤) يقول: "لم يكن ابن سمعان صاحب علم، وإنما كان صاحب عمود يعني الصلاة".
حدثنا عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل بحمص، وكان قاضيًا بها، قال: "سمعت أبي يقول: سمعت إبراهيم بن سعد (^٥) يحلف بالله أن ابن سمعان كذاب" (^٦).
_________________
(١) (بخ م ٤) سعيد بن عبد العزيز بن أبي يحيى التنوخي، أبو محمد، ويقال أبو عبد العزيز، الدمشقي، ثقة، إمام، سواه أحمد بالأوزاعي، وقدمه أبو مسهر، ولكنه اختلط في آخر عمره ت ١٦٧ هـ. انظر: تهذيب التهذيب ج ٤/ ٥٩ - ٦٠.
(٢) ذكر هذا الخبر ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ٢/ ق ٢/ ٦١ والخطيب في تاريخ بغداد ج ٩/ ٤٥٨، والذهبي في ميزان الاعتدال ج ٢/ ٤٢٣، والمزّي كما في تهذيب التهذيب ج ٥/ ٢٢٠ كلهم عن أبي مسهر بألفاظ متشابهة وتقديم وتأخير بعض الكلمات، وانظر الخبر في: أحوال الرجال لإبراهيم الجوزجاني في أهل المدينة ورقة (٤٠ - أ-)، وفيه سعيد بن عبد العزيز (أنا العراق فامكنهم … الخ الخبر).
(٣) كلمة هقل كتبت بالأصل هكذا (المفصل) والصواب هقل وهو: (م ٤) الهقل بن زياد بن عبيد الله ويقال ابن عبيد السكسكي مولاهم أبوعبد الله الدمشقي كاتب الأوزاعي سكن بيروت، وهقل لقب واسمه محمد وقيل عبد الله. روى عن الأوزاعي وغيره. قال أبو زرعة والعجلي والنسائي، ثقة، توفي سنة ١٧٩ أو ١٨١ هـ. انظر: تهذيب التهذيب ج ١١/ ٦٥ والجرح والتعديل ج ٤/ ق ٢/ ١٢٢ - ١٢٣.
(٤) مضت ترجمته. وفي تهذيب التهذيب ج ٥/ ٢٢٠ قال "لم يكن بصاحب علم" وفي ج ٥/ ٢١٩ قال أحمد عنه "إنما كان يعرف الصلاة، ولم يكن يعرف الحديث" وقول الأوزاعي رواه بلفظه أبو زرعة الدمشقي في تاريخ ورقة (٥٣ - ب-) عن أبي مسهر قال حدثني الهقل بن زياد، وذكره الذهبي في ميزان الاعتدال ج ٢/ ٤٢٤.
(٥) إبراهيم بن سعد، مضت ترجمته.
(٦) روى ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ٢/ ق ٢/ ٦١ بسنده إلى أحمد بن حنبل أنه قال: "سمعت إبراهيم بن سعد يقول: هو كذاب، قلت لابن أخي الزهري هل رأيت ابن سمعان عند أحد من العلماء؟ قال: ما رأيته عند أحد منهم" وقال الإمام أيضا "هو متروك الحديث، كان إبراهيم بن سعد يرميه بالكذب" وانظر: تهذيب التهذيب ج ٥/ ٢١٩ وتاريخ بغداد ج ٩/ ٤٥٥، وميزان الاعتدال ج ٢/ ٤٢٣.
[ ٢ / ٤١٤ ]
حدثني محمد بن إدريس بن المنذر (^١) نا أيوب بن سليمان بن بلال (^٢)، قال (^٣): حدثني أبو بكر بن أبي أويس (^٤) قال: "كنت أجالس عبد الله بن زياد بن سمعان، وكنا نرى أنه أخذ كتبا، عن غير سماع (^٥)، فبينا هو يحدث إذا انتهى (^٦) بحديث لشهر بن حوشب (^٧)، فقال: حدثني شهر بن
_________________
(١) هو أبو حاتم الرازي والخبر رواه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ٢/ ق ٢/ ٦١ ولفظه "أتيت ابن سمعان فأخرج إلي كتابا، فجعل يقرأه حدثني فلان فمر على حديث فقال حدثني شهر بن جوست. فقلت من هذا؟ فقال: هذا رجل من خراسان مر علينا. فقلت: لعلك تريد شهر بن حوشب. فقال: نعم. فعلمت أنه يأخذ كتبًا من غير سماع فيحدث به ولم أعد إليه"، وروى الخطيب في تاريخ بغداد ج ٩/ ٤٥٦ بسنده إلى البرذعي، والمزي ذكره باختصار، انطر: تهذيب التهذيب ج ٥/ ٢٢٠.
(٢) (خ دت س) أيوب بن سليمان بن بلال التيمي، مولاهم، أبو يحيى المدني ت ٢٢٤ هـ. ثقة، لينه الأزدي والساجي بلا دليل. انظر: تهذيب التهذيب ج ١/ ٤٠٤، والجرح والتعديل ج ١/ ق ١/ ٢٤٨ وهدى الساري ص ٣٩٢. وفي الأصل كتب اسم بلال هكذا (بالل) أي ألف واللام منفصلة عنها ومتصلة باللام الثانية.
(٣) لا توجد في تاريخ بغداد ج ٩/ ٤٥٦.
(٤) (خ م دت س) عبد الحميد بن عبد الله بن عبد الله بن أويس بن مالك بن أبي عامر الأصبحي، أبو بكر بن أبي أويس المدني، الأعشى، ت ٢٠٢ هـ، ثقة، روى عن أبيه وعم جده الربيع بن مالك، وابن أبي ذئب وابن عجلان ومالك بن أنس وسليمان بن بلال وغيرهم، وعنه أيوب بن سليمان وإسحاق بن راهويه ومحمد ابن رافع وغيرهم. انظر: تهذيب التهذيب ج ٦/ ١١٨. وهذا الخبر رواه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ٢/ ق ٢/ ٦١. عن أبيه بنفس السند وفيه "أتيت ابن سمعان فأخرج إلي كتابًا فجعل يقرأه فيقول: حدثني فلان فمر على حديث فقال حدثني شهر بن حوشب "السياق يقضي بأن ابن سمعان صحف فيه".
(٥) في تاريخ بغداد ج ٩/ ٤٥٦ (كتبًا غير سماعه) وفي الجرح والتعديل (من غير سماع).
(٦) في تاريخ بغداد ج ٩/ ٤٥٦ (إذا انتهى إلى حديث).
(٧) (بخ م ٤) شهر بن حوشب الأشعري، الشامي، مولى أسماء بنت يزيد بن السكن، صدوق، كثير الإرسال والأوهام. ت ١١٢ هـ. قال يعقوب بن سفيان "وشهر وإن قال ابن عون تركوه فهو ثقة" وقال أبو زرعة عنه: "لا بأس به ولم يلق عمرو بن عبسة" انظر: تهذيب التهذيب ج ٤/ ٤٧١، وكذا قول أبي زرعة في الجرح والتعديل ج ٢/ ق ١/ ٣٨٣، ميزان الاعتدال ج ٢/ ٢٨٣ وفيه قول يعقوب.
[ ٢ / ٤١٥ ]
جوست (^١) قلت (^٢): من هذا؟ قال: رجل من أهل خراسان اسمه من أسماء العجم (^٣) فقلت له: لعلك (^٤) تريد شهر بن حوشب (^٥)، فعلمنا حينئذ أنه يأخذ الكتب.
قلت لأبي زرعة: عمر بن عطاء (^٦) الذي يروي، عن عكرمة؟ فقال:
_________________
(١) ورد في الأصل (شهر بن حوشب) وكذا في الجرح والتعديل ج ٢/ ق ٢/ ٦١ وقال المحقق ﵀ في الحاشية "كذا وقع في الأصلين واسم الرجل في الواقع (شهر بن حوشب) ولكن السياق يقضي بأن ابن سمعان صحف، وفي التهذيب (شهر بن حوشب وهو الصواب هنا أو قريب منه) انتهى كلامه، وفي تاريخ بغداد ج ٩/ ٤٥٦ "فقال: حدثني شهر بن حوشب" وكذا في تهذيب التهذيب ج ٥/ ٢٢٠.
(٢) في تاريخ بغداد ج ٩/ ٤٥٦، وتهذيب التهذيب ج ٥/ ٢٢٥ "فقلت".
(٣) وكذا العبارة في تاريخ بغداد ج ٩/ ٤٥٦، وفي تهذيب التهذيب ج ٥/ ٢٢٠ "قال: بعض العجم من أهل خراسان قدم علينا".
(٤) في تاريخ بغداد ج ٩/ ٤٥٦، وتهذيب التهذيب ج ٥/ ٢٢٥ (فقلت لعلك).
(٥) زاد في تهذيب التهذيب ج ٥/ ٢٢٠ (فسكت) وهذا الخبر رواه أبو زرعة (عبد الرحمن بن عمرو بن عبد الله بن صفوان النصري الدمشقي ت ٢٨١ هـ) في تاريخ ورقة [١٠٧ - ب-] بنفس السند إلى ابن أبي أويس أنه قال: "كنت جالسًا عند عبد الله بن زياد بن سمعان، فوجدته يحدث فانتهى إلى حديث لشهر بن حوشب، فقال: حدثني شهر بن جوست فقلت: من شهر بن جوست؟ فقال: بعض العجم، من أهل خراسان، قدموا علينا، فقلت: لعلك تريد شهر بن حوشب؟ فسكت … " انظر: النسخة المحققة المطبوعة بالآلة الكاتبة ص ٤٣١، ورواه الخطيب في تاريخ بغداد ج ٩/ ٤٥٦ بسنده إلى أبي زرعة الدمشقي.
(٦) (دق) عمر بن عطاء بن وراز ويقال ورازة، حجازي. روى عن عكرمة مولى ابن عباس، وسالم بن الغيث. وعنه ابن جريج، وأبو بكر بن أبي سبرة (هو ابن عبد الله بن محمد العامري المدني ت ١٦٢ هـ) انظر: تهذيب التهذيب ج ١٢/ ٢٧، نقل ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ٣/ ق ١/ ١٢٦ عن أبي زرعة أنه قال عنه: "مكي، لين" وفي نسخة أخرى من الجرح والتعديل قال عنه: "ثقة، لين"، ومن هذه النسخة نقل المزي قول أبي زرعة فيه، انظر: تهذيب التهذيب ج ٧/ ٤٨٤ قال الإمام الجليل أحمد بن حنبل: "كل شيء روى ابن جريج، عن عمر بن عطاء، عن عكرمة فهو ابن وراز، وكل شيء روى ابن جريج، عن عمر بن عطاء، عن ابن عباس فهو ابن أبي الخوار، كان كبيرًا قيل له أيروي ابن أبي الخوار، عن عكرمة؟ قال: لا" انظر: تهذيب التهذيب ج ٧/ ٤٨٣ - ٤٨٤ وقال يحيى بن معين: "عمر بن عطاء الذي يروي عنه ابن جريج يحدث عن عكرمة ليس هو بشيء وهو ابن أبي وراز وهم يضعفونه كل شيء، عن عكرمة فهو ابن وراز، عمر بن عطاء ابن أبي الخوار ثقة" انظر: تهذيب التهذيب ج ٧/ ٤٨٤.
[ ٢ / ٤١٦ ]
"عمر بن عطاء بن وزار يحدث عن عكرمة، ضعيف الحديث". قلت: فروي، عن عمر بن عطاء بن وراز غير ابن جريج؟ قال: "لا أعلمه".
يحدث عن عكرمة، عن ابن عباس (في الصرورة) (^١) وعمر بن عطاء بن أبي الخوار (^٢) روى عنه ابن جريج، وإسماعيل بن أمية (^٣)، وغير واحد. قلت: كيف هو؟ قال لا بأس به. قلت: رأيت بمصر نحوًا من مائة حديث، عن عثمان بن صالح (^٤)، عن ابن لهيعة (^٥)، عن عمرو بن دينار، وعطاء، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ منها "لا تكرم أخاك بما يشق عليه" (^٦)؟ فقال: لم يكن عندي عثمان ممن يكذب (^٧)، ولكنه (^٨) كان يكتب الحديث، مع
_________________
(١) رواه أبوداود في سننه في كتاب الحج/ باب لا صرورة ج ٨/ ٣٠٨ - ٣٠٩ من طريق ابن جريج، عن عمر بن عطاء، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال قال: رسول الله ﷺ "لا صرورة في الإسلام" وانظر: مجمع الزوائدج ٣/ ٢٣٤ ورواه الحاكم في المستدرك ج ٢/ ١٥٩ من طريق ابن جريج أيضًا ثم قال عنه "صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه". والصرورة: يراد بها التبتل وترك النكاح. أو الذي لم يحجَّ قط. انظر: النهاية ج ٣/ ٢٢.
(٢) (م د) عمر بن عطاء بن أبي الخوار، المكي مولى مولى بني عامر، روى عن ابن عباس، والسائب بن يزيد، وعبيد الله بن عياض وعبيد بن جريج، وعطاء بن بخت، ونافع بن جبير بن مطعم، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، ويحيى بن يعمر، ومولى لأبي الأسقع، وعنه ابن جريج، وإسماعيل بن أمية، نقل ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ٣/ ق ١/ ١٢٦ عن أبي زرعة أنه قال: "مكي، ثقة" وانظر: تهذيب التهذيب ج ٧/ ٤٨٣، ميزان الاعتدال ج ٣/ ٢١٤.
(٣) (ع) إسماعيل بن أمية بن عمرو بن سعيد، الأموي. ت ١٤٤ هـ، وقيل قبلها. انظر: تهذيب التهذيب ج ١/ ٢٨٣.
(٤) (خ س ق) عثمان بن صالح بن صفوان، السهمي مولاهم، أبو يحيى، المصري (١٤٤ - ٢١٩ هـ) وهذا الخبر رواه الخطيب في تاريخ بغداد ج ٣/ ١٦٢ - ١٦٣، والذهبي في ميزان الاعتدال ج ٣/ ٣٩ - ٤٠، وذكر الخبر في تهذيب التهذيب ج ٧/ ١٢٣، وشرح العلل لابن رجب ٤٧٧ باختصار.
(٥) وأحاديث عبد الله بن لهيعة يوجد منها (صحيفة) مكتوبة على ورق البردي، محفوظة في هايدلبرج. انظر: تاريخ التراث في كتب الحديث في العصر العباسي، رقم (١١).
(٦) رواه الخطيب في تاريخ بغداد ج ٣/ ١٦٢ وانظر: ميزان الاعتدال ج ٣/ ٣٩ - ٤٠.
(٧) في تاريخ بغداد ج ٣/ ١٦٣، وميزان الاعتدال ج ٣/ ٤٠ (لم يكن عثمان عندي ممن يكذب) وكذا في شرح العلل لابن رجب ص ٤٧٧، وفي تهذيب التهذيب ج ٧/ ١٢٣ (لم يكن عندي ممن يكذب).
(٨) وكذا في تاريخ بغداد ج ٣/ ١٦٣ وميزان الاعتدال ج ٣/ ٤٠ وتهذيب التهذيب ج ٧/ ١٢٣ (ولكن) وفي شرح العلل ص ٤٧٧، (لكنه).
[ ٢ / ٤١٧ ]
خالد (^١) بن نجيح، وكان خالد (^٢) إذا سمعوا من الشيخ أملى (^٣) عليهم ما لم يسمعوا فبلوا به، وقد بلي به أبو صالح (^٤) أيضًا في حديث زهرة بن معبد (^٥)، عن سعيد بن المسيب (^٦)، عن جابر (^٧) ليس له أصل، وإنما هو عن خالد بن نجيح.
قلت: هاشم الكوفي (^٨)؟ قال: "شيخ، حدث عن محمد بن زياد (^٩) بحديثين منكرين".
_________________
(١) وكذا في تاريخ بغداد ج ٣/ ١٦٣، وشرح العلل لابن رجب، ص ٤٧٧ وتهذيب التهذيب ج ٧/ ١٢٣ (كان يكتب عن خالد …) وكذا في ميزان الاعتدال ج ٣/ ٤٠، وخالد هو ابن نجيح المصري، كان يصحب عثمان بن صالح المصري وأبا صالح كاتب الليث، قال عنه أبو حاتم "هو كذاب كان يفتعل الأحاديث ويضعها في كتب ابن أبي مريم وأبي صالح وهذه الأحاديث التي أنكرت على أبي صالح يتوهم أنه من فعله"، انظر: الجرح والتعديل ج ١/ ق ٢/ ٣٥٥، وميزان الاعتدال ج ١/ ٦٤٤.
(٢) في الجميع (وكان) وفي شرح العلل ص ٤٤٧، (فكان).
(٣) كتبت بالأصل (أملا) وفي تاريخ بغداد ج ٣/ ١٦٣، وشرح العلل ص ٤٧٧ (أملى)، وفي ميزان الاعتدال ج ٣/ ٤٠، وتهذيب التهذيب ج ٧/ ١٢٣ هكذا (يملي)، وآخر الكلام في تهذيب التهذيب ج ٧/ ١٢٣ (مع خالد بن نجيح، فبلوا به كان يملي عليهم مالم يسمعوا من الشيخ).
(٤) عبد الله بن صالح كاتب الليث بن سعد أبوصالح المصري، ستأتي ترجمته.
(٥) (خ ٤) زهرة بن معبد بن عبد الله، التيمي، أبوعقيل، المدني، سكن مصر، ثقة عابد، ت ١٢٧ هـ. وقيل ١٣٥ هـ. انظر: تهذيب التهذيب ج ٣/ ٣٤١.
(٦) (ع) سعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وهب بن عمرو بن عابد، القرشي، المخزومي، أحد العلماء الأثبات، الفقهاء الكبار اتففوا على أن مرسلاته أصح المراسيل، وقال ابن المديني: "لا أعلم في التابعين أوسع علما منه" ت بعد ٩٠ هـ. انظر: تهذيب التهذيب ج ٤/ ٨٤ - ٨٨، تذكرة الحفاظ ج ١/ ٥٤ - ٥٦.
(٧) جابر بن عبد الله، مضت ترجمته.
(٨) (ت) هاشم بن سعيد أبو إسحاق، الكوفي نزيل البصرة، ضعيف، روى عن زيد بن عطية وكنانة مولى صفية وهشام بن عروة ومحمد بن زياد صاحب أنس. وعنه شاذ بن فياض، وعبد الصمد بن عبد الوارث، ويزيد بن مغلس الباهلي. انظر: تهذيب التهذيب ج ١١/ ١٧ - ١٨ والجرح والتعديل ج ٤/ ق ٢/ ١٠٤ - ١٠٥، ميزان الاعتدال ج ٤/ ٢٨٩.
(٩) (ع) محمد بن زياد القرشي الجمحي مولاهم، أبو الحارث المدني، سكن البصرة، وثقه ابن معين وأبو حاتم وأحمد والترمذي والنسائي وغيرهم. انظر: تهذيب التهذيب ج ٩/ ١٦٩ - ١٧٠، وا لجرح وا لتعد يل ج ٣/ ق ٢/ ٢٥٧.
[ ٢ / ٤١٨ ]
قلت: فمن روى عن كتابه غيره؟ قال: الرحيل (^١)، وحديج (^٢)، وزهير (^٣).
قلت: سليمان القافلاني (^٤)؟ قال: "واهي الحديث".
قلت: جرير بن أيوب (^٥)، ويحيى بن أيوب (^٦) أخوان؟ قال: "نعم. قلت: فهما متقاربان؟ قال: لا يحيي أشبه من جرير، وجرير واه" (^٧).
_________________
(١) رحيل بن معاوية أخو زهير روى عن أبي الزبير وحميد الطويل، ويزيد الرقاشي، وعنه أخوه زهير بن معاوية وغيره. قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ١/ ق ٢/ ٥١٥ "سئل أبي عن زهير، ورحيل، وحدبج فقال: كانوا ثلاثة إخوة أوثقهم زهير ثم رحيل" ولم ينقل قول أبي زرعة فيه.
(٢) حديج بن معاوية بن الرحيل الجعفي، قال عنه ابن نمير "ليس هو ممن يحدث عنه" كذا في المجروحين ج ١/ ٣٦٩، وفي الجرح والتعديل ج ١/ ق ٢/ ٣١١ قال ابن أبي حاتم "سمعت أبي يقول محل حديج الصدق وليس مثل أخويه في بعض أحاديثه صنعة يكتب حديثه" ت بعد ١٧٠ هـ انظر كذلك ميزان الاعتدال ج ١/ ٤٦٧.
(٣) زهير بن معاوية الجعفي، مضت ترجمته وقول أبي زرعة فيه.
(٤) سليمان بن محمد القافلاني (بياع الأقفال) أبو الربيع وهو (سليمان ابن أبي سليمان) روى عن الحسن وابن سيرين وعطاء، وعنه عمرو بن عاصم الكلابي، متروك الحديث بصري مقل. انظر: الجرح والتعديل ج ٢/ ق ١/ ١٣٩ - ١٤٠، ميزان الاعتدال ج ٢/ ٢١٠، ٢٢٢. قال عنه ابن حبان في المجروحين ج ١/ ٣٣٠ "يروي عن الأثبات الموضوعات حتى صار ممن لا يحتج به إذا انفرد" وزاد في ترجمته "وكان سليمان يبيع السفن بالبصرة". وانظر لسان الميزان ج ٣/ ٩٤. والقافلاني: هو من يشتري السفن ويكسرها ويبيع خشبها وقيرها وقفلها، وهو حديدها. انظر: اللباب ج ٣/ ٨.
(٥) جرير بن أيوب بن أبي زرعة بن هارون بن جرير البجلي، الكوفي. قال عنه أبو زرعة فيما نقله عنه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ١/ ق ١/ ٥٠٤ "منكر الحديث" وكذا في أسماء الضعفاء لابن الجوزي، وفي تعجيل المنفعة ص ٤٩ نقل عنه قوله "منكر".
(٦) (خت دت) يحيى بن أيوب بن أبي زرعة بن عمرو بن جرير، البجلي، الكوفي، روى عن جده وزياد بن علاقة والشعبي، وعنه ابن المبارك وغيره. انظر: الجرح والتعديل ج ٤/ ق ٢/ ١٢٧، تهذيب التهذيب ج ١/ ١٨٦، وميزان الاعتدال ج ٤/ ٣٦٢.
(٧) كتبت بالأصل هكذا (واهي) والصواب ما أثبتناه.
[ ٢ / ٤١٩ ]
قلت: أحاديث المسعودي (^١)، عن شيوخه، غير القاسم (^٢)، وعون (^٣)؟ قال: "أحاديثه، عن غير القاسم، وعون، مضطربة يهم كثيرًا".
وقال لي: "إبراهيم بن الحكم بن أبان (^٤)، وحفص بن عمر العدني (^٥)، واهيان".
قلت: ابن مناذر (^٦) رجل كان يلزم ابن عيينة (^٧)؟ قال: "نعم له قصة كان
_________________
(١) (خت ٤) عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود، الكوفي المسعودي، صدوق، اختلط قبل موته، وضابطه: أن من سمع منه ببغداد فبعد الاختلاط ت ١٦٠ هـ وقيل ١٦٥ هـ انظر: الجرح والتعديل ج ٢/ ق ٢/ ٢٥٠ - ٢٥١، تهذيب التهذيب ج ٦/ ٢١٠ - ٢١٢، ميزان الاعتدال ج ٢/ ٥٧٤ - ٥٧٥.
(٢) (خ ٤) القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود المسعردي، أبو عبد الرحمن الكوفي القاضي ت ١١٢ هـ صاحب أبي أمامة، صدوق يرسل كثيرا. انظر: تهذيب التهذيب ج ٨/ ٣٢١ - ٣٢٢.
(٣) (م ٤) عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، الهذلي، أبو عبد الله، الكوفي، ثقة عابد، ت قبل ١٢٠ هـ. انظرتهذيب التهذيب ج ٨/ ١٧١ - ١٧٣.
(٤) (فق) إبراهيم بن الحكم بن أبان، روى عن أبيه وإبراهيم بن يحيى بن أبي يعقوب العدني، وعنه إسحاق بن راهويه والذهلي وأحمد بن منصور وغيرهم. سأل ابن أبي حاتم كما في الجرح والتعديل ج ١/ ق ١/ ٩٤ أبا زرعة عنه؟ فقال: "ليس بقوي ضعيف" وفي تهذيب التهذيب ج ١/ ١٥٥ "ليس بالقوى وهو ضعيف".
(٥) (ق) حفص بن عمر بن ميمون، العدني، أبو إسماعيل الملقب بالفرخ مولى عمرو يقال مولى علي ويقال له الصنعاني، له عند ابن ماجة حديث واحد "من جحد آية من القرآن فقد حل ضرب عنقه" انظر: الجرح والتعديل ج ١/ ق ٢/ ١٨٢، تهذيب التهذيب ج ٢/ ٤١٠، وميزان الاعتدال ج ١/ ٥٦٠ - ٥٦١.
(٦) محمد بن مناذر الشاعر من أهل البصرة يروي عن ابن عيينة، وشعبة، قال ابن حبان في المجروحين ج ٢/ ٢٦٧ "روى عنه الحجازيون، كان ماجنًا مظهرًا للمجون لا يجوز الاحتجاج به" وذكر أن يحيى بن معين قال عنه: "أعرفه كان يرسل العقارب في المسجد الحرام حتى تلسع الناس، وكان يصب المداد في الليل في المواضع التي يتوضون منها حتى يسود وجوه الناس، ليس يروي عنه رجل فيه خير" وكذا في ميزان الاعتدال ج ٣/ ٤٧، وفي لسان الميزان ج ٥/ ٣٩١ نقل ابن حجر عن المبرد أنه قال: "وكان سبب تهتكه- أي ابن مناذر- أنه أحب عبد المجيد بن عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي، وأفرط في ذلك فلما مات عبد المجيد رثاه ثم تحول إلى مكة … توفي بحدود ١٦٨ هـ" ونقل عن المازني أنه قال: "وكان عبد المجيد يود ابن مناذر وكان أبوه لاينكر عشرته به لأنه لم يكن بلغه عنه ريبة بل كان جميل الأمر عفيفًا".
(٧) سفيان بن عيينة الإمام، مضت ترجمته.
[ ٢ / ٤٢٠ ]
افتتن بابن لعبد الوهاب الثقفي (^١)، وكان يقول فيه الأشعار نسأل الله الستر، والعافية. قلت: فتراه مع هذا البلاء كان يكذب في الحديث؟ قال: أما هذا فلا أعلمه، وحضرت أبا زرعة بعد ما قال لي هذا بأيام، عند أبي حاتم، وهو يقول: تكلمت بكلمة منذ أيام، مع هذا أتعبتني، وأنا عليها من النادمين، ذكرت ابن مناذر، فقلت: كان افتتن بابن لعبد الوهاب الثقفي فندمت، لم أطلق هذه اللفظة في أحد".
قلت: زكرياء بن منظور (^٢)؟ قال: "واهي الحديث".
قلت: عبد الحميد بن سليمان (^٣)؟ قال: "وعبد الحميد أيضا، كأنه يقول: واه" (^٤).
قلت: عبد الجبار بن عمر (^٥) قال: "واهي الحديث، وأما مسائله فلا بأس"،
_________________
(١) (ع) عبد الوهاب بن عبد المجيد بن الصلت بن عبيد الله بن الحكم بن أبي العاص الثقفي، أبو محمد البصري، ت ١٩٤ هـ. روى عن حميد الطويل وغيره، وعنه الشافعي، وأحمد وإسحاق وغبرهم. قال ابن المديني: "ليس في الدنيا كتاب عن يحيى يعني بن سعيد الأنصاري أصح من كتاب عبد الوهاب ووثقه ابن معين وغيره، وقالوا عنه أنه اختلط"، وقال الذهبي: "ما ضر تغيره حديثه، فإنه ما حدث في زمن التغير"، انظر: الجرح والتعديل ج ٣/ ق ١/ ٧١، وتهذيب التهذيب ج ٦/ ٤٤٩ - ٤٥٠، وميزان الاعتدال ج ٢/ ٦٨٠ - ٦٨١.
(٢) (ق) زكرياء بن منظور يقال اسم جده عقبة بن ثعلبة بن أبي مالك، ويقال زكريا بن يحيى بن منظور بن ثعلبة أبو يحيى المدني، روى الخطيب في تاريخ بغداد ج ٨/ ٤٥٢ بسنده إلى البرذعي قول أبي زرعة فيه وزاد على واهي الحديث "منكر الحديث" وكذلك نقله عنه المزي كما في تهذيب التهذيب ج ٣/ ٣٣٣، ونقل الذهبي في ميزان الاعتدال ج ٢/ ٧٨ قوله "واهي الحديث" فقط، أما في الجرح والتعديل ج ١/ق ٢/ ٥٩٧ قال عنه أبو زرعة "ليس بقوي".
(٣) (ت ق) عبد الحميد بن سليمان الخزاعي أبو عمر، المدني، الضرير نزيل بغداد أخو فليح، سأل ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ٣/ ق ١/ ١٤ أبا زرعة عنه فقال "ضعيف الحديث". كتبت بالأصل هكذا (واهي) والصواب ما أثبتناه.
(٤) كتبت بالأصل هكذا (واهي) والصواب ما أثبتناه.
(٥) (ت ق) عبد الجبار بن عمر الايلي، أبو عمر ويقال أبو الصباح الأموي مولاهم نقل ابن رجب في شرح العلل ص ٤٥٢ - ٤٥٣ قول أبي زرعة فيه، وكذلك تعقيب البرذعي وزاد في الخبر "قال البرذعي كأنه يقول … " ونقل ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ٣/ ق ١/ ٣٢ عن أبي زرعة أنه قال عنه "ضعيف الحديث ليس بقوي، وقرأ علينا حديثه" وكذا في تهذيب التهذيب ج ٦/ ١٠٣ وزاد نقلًا عن ابن أبي حاتم عن أبي زرعة أنه قال عنه "واهي الحديث، وأما مسائله فلا بأس بها" ولم أجد هذا القول في الجرح والتعديل فلعله في نسخة أخرى وقف عليها الحافظ المزي أو في كتاب آخر غير الجرح والتعديل، واكتفى الذهبي في ميزان الاعتدال ج ٢/ ٥٣٤ بقوله "وهّاه أبو زرعة" وفي أسماء الضعفاء لابن الجوزي قال أبو زرعة عنه "ضعيف".
[ ٢ / ٤٢١ ]
كأنه يقول: حديث واه (^١)، ومسائله مستقيمة يعني ما روى من المسائل، عن ربيعة (^٢)، وغيره. قلت: حارثة (^٣) وعبد الرحمن (^٤) ابنا أبي الرجال؟ فقال: "عبد الرحمن أشبه، وحارثة واه، وعبد الرحمن أيضًا يرفع أشياء لا يرفعها غيره".
قلت: مطرف بن مازن (^٥)؟ قال يهم كثيرا. قلت: فقط؟ قال: فعندك
_________________
(١) كتبت بالأصل هكذا (واهي) والصواب ما أثبتناه.
(٢) (ع) ربيعة بن أبي عبد الرحمن، التيمي مولاهم، أبو عثمان المدني، المعروف بربيعة الرأي، ثقة، فقيه مشهرر. قال ابن سعد: كانوا يتقنونه لموضع الرأي ت ١٣٦ هـ على الصحيح. انظر: تهذيب التهذيب ج ٣/ ٢٥٨، تذكرة الحفاظ ج ١/ ١٥٧، تاريخ بغداد ج ٨/ ٤٢٠ - ٤٢٦.
(٣) (ت ق) حارثة بن أبي الرجال محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن حارثة بن النعمان، الأنصاري، والنجاري، المدني ت ١٤٨ هـ. نقل ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ١/ق ٢/ ٢٥٦ عن أبي زرعة أنه قال عنه "واهي الحديث، ضعيف الحديث" وفي تهذيب التهذيب ج ٢/ ١٦٦"واهي الحديث، ضعيف" وفي أسماء الضعفاء لابن الجوزي في الحاشية نقل عنه قوله: "ضعيف الحديث".
(٤) (٤) عبد الرحمن أبي الرجال مضت ترجمته. ونقل المزي كما في تهذيب التهذيب ج ٦/ ١٦٩ قول أبي زرعة فيه وفي أخيه، قال المزي "وقال البرذعي سألت أبا زرعة عن عبد الرحمن وحارثة؟ فقال … " الخ الخبر.
(٥) مُطرف بن مازن الكناني مولى لهم أبو أيوب، ولى القضاء بصنعاء وتوفي بالرقة. ويقال مات بمنبج سنة ١٩١ هـ، روى عن معمر ويعلى بن منعم، وروى عنه بقية بن الوليد وإبراهيم موسى ومحمد بن مهران الجمال وأبو يوسف الصنعاني وأيوب بن محمد الوزان الرقي. انظر: ميزان الاعتدال ج ٤/ ١٢٥ - ١٢٦، الجرح والتعديل ج ٤/ ق ١/ ٣١٤.
[ ٢ / ٤٢٢ ]
شيء آخر. قلت: يحيى بن معين، عن هشام بن يوسف (^١)، سمع كتب معمر (^٢)، أو ابن جريح (^٣) مني، ثم رواها. فسكت أبو زرعة.
قال أبو عثمان: حدثني مسلم بن الحجاج، عن يحيى بن معين، قال: قال لي هشام بن يوسف (^٤): "مطرف ابن مازن سمع مني كتاب ابن جريج هو يحدث به اليوم، قال يحيى: فذهبت فاستعرت نسخة كتابه فعارضته بكتاب هشام (^٥) فإذا [هو] (^٦) مستو (^٧) على التاليف".
_________________
(١) كتب بالأصل (همام بن يوسف) في موضعين. والصواب (هشام بن يوسف) وهو (خ ٤) هشام بن يوسف الصنعاني، أبو عبد الرحمن الابناوي قاضي صنعاء، روى عن معمر، وابن جريح، والثوري وغيرهم، وعنه الشافعي، وابن المديني، وابن معين وابن راهويه. ت ١٩٧ هـ قال عنه الخليلي: ثقة متفق عليه، روى عنه الأئمة كلهم. انظر: تهذيب التهذيب ج ١١/ ٥٧ - ٥٨، والجرح والتعديل ج ٤/ ق ٢/ ٧٠ - ٧١، وطبقات فقهاء اليمن ص ٦٧. ونقل ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ٤/ ق ٢/ ٧١ مثل هذا الخبر أي معارضة كتاب مطرف وادعى أنه سمع ما لم يسمع، ونقل ابن حجر في لسان الميزان ج ٦/ ٤٨ هذا الخبر عن ابن معين أنه قال: "قال لي هشام يوسف جاءني مطرف فقال أعطني حديث ابن جريج ومعمر حتى أسمعه فأعطيته فكتبهما ثم جعل يحدث به عنهما".
(٢) (ع) معمر بن راشد، الأزدي مولاهم، أبو عروة البصري، نزيل اليمن، ثقة ثبت فاضل، روى عن ثابت البناني وقتادة والزهري وغيرهم، وعنه ابن جريج وهو من أقرانه وهشام بن يوسف وابن عيينة وابن المبارك ت ١٥٤ هـ انظر. تهذيب التهذيب ج ١٠/ ٢٤٣ - ٢٤٦.
(٣) عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، مضت ترجمته.
(٤) بالأصل (همام بن يوسف) هشام بن يوسف، وفي الجرح والتعديل ج ٤/ ق ١/ ٣١٤ قال يحيى بن معين "قال لي هشام بن يوسف: جاءني مطرف بن مازن فقال لي: أعطني حديث ابن جريج ومعمر حتى أسمعه منك، لأعطيته فكتبها ثم جعل يحدث بها عن معمر نفسه وعن ابن جريج، فقال لي هشام، انطر في حديثه فهو مثل حديثي سواء، فأمرت رجلًا فجاءني بأحاديث مطرف بن مازن فعارضت بها فإذا هي مثلها سواء فعلمت أنه كذاب".
(٥) كتبت بالأصل (هشام) والشين كتبها الناسخ غير معجمة.
(٦) أضفنا هذه الكلمة لاستقامة النص.
(٧) في الأصل كتبت هكذا (مستوي) والصواب ما أثبتناه.
[ ٢ / ٤٢٣ ]
حدثنا محمد بن رجاء الجرجاني أخو عمار بن رجاء (^١)، ثنا سعيد ابن خالد بن عمار قال: "لما قدمت من عند، مطرف بن مازن، لقيني ابن حنبل يعني أحمد، فقال لي: أين كتبك؟ فأتيته بكتبي فنظر في أحاديث مطرف فقال: هذا رجل ليس كتبه معه".
قلت لأبي زرعة: موسى بن محمد بن إبراهيم (^٢): قال: "واهي الحديث جدا. قلت: فليح بن سليمان (^٣)، وعبد الرحمن بن أبي الزناد (^٤)، وأبو أويس (^٥)،
_________________
(١) عمار بن رجاء بن سعد الحافظ الإمام أبو ياسر التغلبي، الاسترابادي، صاحب المسند، سمع من يزيد بن هارون ومحمد بن بشر العبدي والحسين الجعفي وغيرهم. قال الإدريسي: كان فاضلًا دينًا كثير العبادة والزهد. ت ٢٦٧ هـ بجرجان، وقال ابن أبي حاتم: "كتب إلينا وإلى أبي وأبي زرعة وكان صدوقا" انظر: تذكرة الحفاظ ج ٢/ ٥٦١ - ٥٦٢، الجرح والتعديل ج ٣/ ق ١/ ٣٩٥، تاريخ جرجان ص ٢٤١، ٤٨٩.
(٢) موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي، مضت ترجمته وقول أبي زرعة فيه.
(٣) فليح بن سليمان، مضت ترجمته.
(٤) (خت مق ٤) عبد الرحمن بن أبي الزناد بن عبد الله بن ذكوان القرشي مولاهم المدني ت ١٧٤ هـ. قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ٢/ ق ٢/ ٢٥٢ - ٢٥٣ "سألت أبا زرعة عنه، وعن ورقاء وشعيب والمغيرة، أيهم أحب إليك في أبي الزناد؟ قال: كلهم أحب إلي من عبد الرحمن بن أبي الزناد" وكذا في تهذيب التهذيب ج ٦/ ١٧٢. وقال عنه الذهبي: "أحد العلماء الكبار، وخير المحدثين لهشام بن عروة" وقال بعد نقله أقوال أئمة الجرح والتعديل في تجريحه "قد مشاه جماعة وعدلوه، وكان من الحفاظ المكثرين ولا سيما عن أبيه، وهشام بن عروة حتى قال يحيى بن معين: "هو أثبت الناس في هشام" انظر: ميزان الاعتدال ج ٢/ ٥٧٥ - ٥٧٦، تذكرة الحفاظ ج ١/ ٢٤٨.
(٥) مضت ترجمته.
[ ٢ / ٤٢٤ ]
والدراوردي (^١)، وابن أبي حازم (^٢) أيهم أحب إليك؟ قال: الدراوردي، وابن أبي حازم أحبّ إلي من هؤلاء كلهم".
قيل له: فليح؟ فحرك رأسه، وقال: "واهي الحديث، هو وابنه، محمد ابن فليح (^٣) جميعا واهيان".
حدثنا محمد بن إسحاق (^٤)، أنه سمع يحيى بن معين يقول: "لا يسوى حديث ابن أبي الزناد فلسا" (^٥).
حدثنا محمد بن يحيى (^٦) قال: سمعت ابن أبي مريم (^٧) يحدث، عن خاله
_________________
(١) (ع) عبد العزيز بن محمد بن عبيد بن أبي عبيد، الدراوردي، أبو محمد، المدني. ت ١٨٧ هـ. قال عنه أبو زرعة "سيء الحفظ فربما حدث من حفظه الشيء فيخطئ" انظر: الجرح والتعديل ج ٢/ق ٢/ ٣٩٦ وكذا في هدي الساري ص ٤٢٠، وتهذيب التهذيب ج ٦/ ٣٥٤ وفي ميزان الاعتدال ج ٢/ ق ٢/ ٣٩٦ قال يحيى بن معين: "الدراوردي أثبت من فليح وابن أبي الزناد وأبي أويس، الدراوردي ثم ابن أبي حازم" وانظر: تهذيب التهذيب ج ٦/ ٣٥٤ وفي ميزان الاعتدال ج ٢/ ٦٣٤ قال ابن معين عنه: "هو أثبت من فليح".
(٢) (ع) عبد العزيز بن أبي حازم سلمة بن دينار المحاربي، مولاهم أبو تمام المدني الفقيه ت ١٨٤ هـ. قال عنه أبو زرعة "عبد العزيز أفقه من الدراوردي، والدراوردي أوسع حديثًا" انظر: الجرح والتعديل ج ٢/ ق ٢/ ٣٨٣ وزاد المزي كما في تهذيب التهذيب ج ٦/ ٣٣٤ كلمة (منه) بعد (أوسع حديثا) نقلًا عن ابن أبي حاتم وفيهما قال ابن أبي حاتم: "سألت أبي عن عبد العزيز بن أبي حازم وعبد الرحمن بن أبي الزناد وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم؟ فقال: متقاربون قيل له فعبد العزيز بن أبي حازم؟ قال: صالح الحديث.
(٣) (خ س ق) محمد بن فليح بن سليمان الأسلمي ويقال الخزاعي المدني ت ١٩٧ هـ صدوق يهم انظر: الجرح والتعديل ج ٤/ ق ١/ ٥٩، تهذيب التهذيب ج ٩/ ٤٠٦ - ٤٠٧، ميزان الاعتدال ج ٤/ ١٠، هدي الساري ص ٤٤١ - ٤٤٢.
(٤) محمد بن إسحاق الصاغاني، مضت ترجمته.
(٥) كتبت بالأصل (فلس) والصواب فلسًا.
(٦) محمد بن يحيى النيسابوري، مضت ترجمته.
(٧) (ع) سعيد بن الحكم بن محمد بن سالم المعروف بابن أبي مريم الجمحي، أبو محمد المصري مولى أبي الضبيع مولى بني جمح، روى عن مالك والليث والدراوردي وجماعة، وعنه البخاري روى له هو والباقون بواسطة محمد بن يحيى الذهلي ت ٢٢٤ هـ. ثقة، ثبت فقيه. انظر: تهذيب التهذيب ج ٤/ ١٧ - ١٨.
[ ٢ / ٤٢٥ ]
موسى بن أبي سلمة (^١) قال: "قدمت المدينة فأتيت مالك بن أنس فقلت: أني قدمت لأحمل عنك العلم، وعمن (^٢) تأمر به. قال: عليك بابن أبي الزناد (^٣). سألت أبا زرعة: عن عامر بن صالح (^٤)؟ فقال: ينكر كثيرا".
قلت: أبو إسحاق الكوفي (^٥)، الذي يحدث عنه هشيم (^٦)؟ قال: "اسمه عبد الله بن ميسرة، واهي الحديث، حدث عنه هشيم، وأبو محصن (^٧)، ووكيع (^٨)، وحدثنا عنه، أحمد بن يونس" (^٩).
_________________
(١) (س) موسى بن سلمة بن أبي مريم المصري، مولى بني جمح، روى عن هشام بن عروة ومالك ومخرمة بن بكير بن الأشبح وغيرهم، وعنه ابن وهب وسعيد بن الحكم ويحيى بن سلام البصري ت ١٦٣ هـ. وهو مقبول انظر: تهذيب التهذيب ج ١٠/ ٣٤٦.
(٢) كتبت بالأصل (وعن من) والصواب عمن.
(٣) انظر هذا الخبر في: تهذيب التهذيب ج ٦/ ١٧١ وميزان الاعتدال ج ٢/ ٥٧٥. وابن أبي الزناد مضت ترجمته.
(٤) إما (ت) عامر بن صالح بن عبد الله بن عروة بن الزبير بن العوام الزبيري) أبو الحارث المدني، سكن بغداد ت بحدود ١٩٠ هـ وهو متروك الحديث وأفرط فيه ابن معين فكذبه، وكان عالمًا بالأخبار. انظر: الجرح والتعديل ج ٣/ ق ١/ ٣٢٤، تهذيب التهذيب ج ٥/ ٧١، ميزان الاعتدال ج ٢/ ٣٦٠ أو (ت فق) عامر بن صالح بن رستم المزني مولاهم أبو بكر بن أبي عامر الخزاز البصري وهو صدوق، سيء الحفظ، أفرط فيه ابن حبان، فقال: يضع. انظر: الجرح والتعديل ج ٣/ ق ١/ ٣٢٤، تهذيب التهذيب ج ٥/ ٧٠، ميزان الاعتدال ج ٢/ ٣٦٠.
(٥) (عس ق) عبد الله بن ميسرة أبو ليلى الحارثي، الكوفي ويقال الواسطي روى عنه الشعبي وأبي جرير قاضي سجستان وجماعة، وعنه هشيم وكناه أبا إسحاق وتارة أبا عبد الجليل ووكيع بن الجراح وأحمد بن يونس وغيرهم قال عنه ابن حبان في المجروحين ج ٢/ ٣٦ "كان كثير الوهم على قلة روايته .. ثم قال بعد كلام عنه لا يحل الاحتجاج بخبره". قال أبو زرعة عنه كما في الجرح والتعديل ج ٢/ ق ٢/ ١٧٨ "واهي الحديث، ضعيف الحديث" وقال الذهبي في ميزان الاعتدال ج ٢/ ٥١١ ضمن ترجمته "أبو ليلى، وهو أبو إسحاق، وأبو جرير، وأبو عبد الجليل، كناه بهذه الأربعة هشيم يدلسه".
(٦) هشيم بن بشير بن القاسم، مضت ترجمته.
(٧) (خ دت س) حصين بن نمير الواسطي أبو محصن الضرير مولى الهمداني كوفي الأصل، وثقه أبو زرعة. انظر ترجمته في: تهذيب التهذيب ج ٢/ ٣٩١ - ٣٩٢.
(٨) وكيع بن الجراح، الرؤاسي أبو سفيان الكوفي، مضت ترجمته.
(٩) أحمد بن يونس، مضت ترجمته.
[ ٢ / ٤٢٦ ]
قلت: الحكم بن ظهير (^١)؟ قال: "متروك الحديث".
قلت: قال ابن أبي شيبة (^٢): "إذا رأيتني قد كتبت، عن الرجل، ولا أحدث عنه فلا تسأل عنه، وكان كتب عن الحكم ولم يحدث عنه (^٣)، ثم قال: حدث عن عاصم (^٤)، عن زرّ (^٥)، عن عبد الله (^٦) فجعل يعدد تلك المناكير إذا رأيت معاوية (^٧)، وغيره فأراد رجل أن يكتب حديثا مما ذكر، فقال له الحكم،
_________________
(١) (ت) الحكم بن- ظهير الفزاري، أبو محمد بن أبي ليلى الكوفي، وقال بعضهم الحكم ابن أبي خالد ت قريبًا من ١٨٠ هـ. قال عنه أبو زرعة "واهي الحديث، متروك الحديث" انظر: تهذيب التهذيب ج ٢/ ٤٢٨، وفي الجرح والتعديل ج ١/ ق ٢/ ١١٩ قال عنه أبو زرعة "واهي الحديث" وكلمة (ظهير) كتبت بالأصل هكذا (مهير) وكتبها مرة أخرى (طهير) والصواب (ظهير) ونقل ابن الجوزي في أسماء الضعفاء عنه أنه قال "واهي الحديث".
(٢) عبد الله بن محمد بن أبي شبيبة أبو بكر، مضت ترجمته.
(٣) وفي الجرح والتعديل ج ١/ ق ٢/ ١١٩ قال علي بن الحسين بن الجنيد: "رأيت ابن أبي شيبة لا يرضى الحكم بن ظهير ولم يدخله في تصنيفه" وذكره المزي باختصار. انظر: تهذيب التهذيب ج ٢/ ٤٢٨.
(٤) (ع) عاصم بن بهدلة، وهو ابن أبي النجود الأسدي مولاهم، الكوفي أبو بكر المقرئ صدوق له أوهام، حجة في القراءة، وحديثه في الصحيحين مقرون ت ١٢٨ هـ. انظر: تهذيب التهذيب ج ٥/ ٣٨ - ٤٠، وطبقات القراء ج ١/ ٣٤٦ - ٣٥٩.
(٥) (ع) زر بن حبيش بن حباشة بن أوس بن بلال وقيل هلال الأسدي أبو مريم ويقال أبو مطرف الكوفي، مخضرم أدرك الجاهلية وهو ثقة جليل ت ٨١ أو ٨٢ أو ٨٣ هـ. انظر: تهذيب التهذيب ج ٣٢١ - ٣٢٢، الإصابة ج ٢/ ٦٣٣ - ٦٣٤.
(٦) (ع) عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب أبو عبد الرحمن الهذلي وأمه أم عبد الصحابي الجليل ت ٣٢ هـ أو ٣٣ هـ. انظر: تهذيب التهذيب ج ٦/ ٢٧ - ٢٨، الإصابة ج ٤/ ٢٣٣ - ٢٣٦.
(٧) (ع) معاوية بن أبي سفيان، صخر بن حرب، بن أمية، بن عبد شمس، أبو عبد الرحمن الأموي. ت ٦٠ هـ. انظر: تهذيب التهذيب ج ١/ ٢٥٧، الإصابة ج ٦/ ١٥١، والحديث رواه ابن حبان في المجروحين ج ١/ ٢٤٥ - ٢٤٦ في ترجمته بنفس السند عن النبي ﷺ قال: "إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه" وقال عنه ابن حبان في ترجمته "كان يشتم أصحاب محمد صلى الله عليه رسلم" ورواه عنه عباد بن يعقوب الرواجني الأسدي الذي قال عنه ابن عدي: "فيه غلو في التشيع .. "، انظر: ميزان الاعتدال ج ١/ ٥٧٢، وذكره في ترجمته ابن حجر. انظر: تهذيب التهذيب ج ٢/ ٤٢٨ ورواه ابن الجوزي في الموضوعات ج ٢/ ٢٤ بنفس السند وقال عنه في ص ٢٦ "وفيه رجلان متهمان بوضعه أحدهما عباد بن يعقوب وكان غاليًا في التشيع روى أحاديث أنكرت عليه في فضائل أهل البيت ومثالب غيرهم قال ابن حبان: "كان رافضيًا داعية يروي المناكير عن المشاهير فاستحق الترك"، والثاني الحكم بن ظهير، وذكر أقوال الأئمة فيه وذكره السيوطي في اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة ج ١/ ٤٢٤ وتنزيه الشريعة ج ٢/ ٨.
[ ٢ / ٤٢٧ ]
عن السدي (^١)، عمن قال: لا يكتب عني، عن الحكم بن ظهير شيئا".
قلت: أبو حفص العبدي (^٢)؟ قال: "واهي الحديث لا أعلم حدث عنه كبير أحد إلا من لا يدري الحديث".
قلت: الوليد بن أبي ثور (^٣)؟ قال: "منكر الحديث يهم كثيرًا".
قلت: أبو حمزة الثمالي (^٤)؟ قال: "واهي الحديث".
_________________
(١) (م ٤) إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي كريمة السدي أبو محمد القرشي مولاهم، الكوفي الأعور، وهو السدي الكبير، كان يقعد في سدة باب الجامع فسمي السدي. صدوق يهم، ورمي بالتشيع ت ١٢٧ هـ. انظر: تهذيب التهذيب ج ١/ ٣١٣ - ٣١٤.
(٢) عمر بن حفص، أبو حفص العبدي، عن ثابت البناني، وعنه علي بن حجر وجماعة. وهو عمر بن حفص بن ذكوان هكذا ترجم له الذهبي في ميزان الاعتدال ج ٣/ ١٨٩ وفي المجروحين ج ٢/ ٨٤ قال ابن حبان في ترجمته: "وهو الذي يقال له عمر بن أبي خليفة كان كنية أبيه أبا خليفة وقد قيل إن اسم أبي خليفة حجاج بن عتاب قدم بغداد وحدث بها وذكر بعد كلام عنه أنه ت بعد ٢٠٠ هـ. كان ممن يشتري الكتب ويحدث بها من غير سماع ويجيب فيما يسأل وإن لم يكن مما حدث به .. " وانظر: ترجمته في الجرح والتعديل ج ٣/ ق ١/ ١٠٣ ولم أجد من نقل قول أبي زرعة فيه غير الخطيب حيث روى في تاريخ بغداد ج ١١/ ١٩٤ بسنده إلى البرذعي قوله هذا.
(٣) (بخ دت ق) الوليد بن عبد الله بن أبي ثور الهمداني، المرهبي ت ١٧٢ هـ. نقل ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ٤/ ق ٢/ ٣ عن أبي زرعة أنه قال عنه: "في حديثه وهي" نقل المزي قول أبي زرعة فيه كما أجاب الرذعي به. انظر: تهذيب التهذيب ج ١١/ ١٣٨، ونقل الذهبي القولين عنه في ميزان الاعتدال ج ٤/ ٣٤١ إلا أنه قال وقال مرة: "في حديثه وهاء" وروى هذا الخبر الخطيب في تاريخ بغداد ج ١٣/ ٤٤٠ بسنده إلى البرذعي.
(٤) (ت عس ق) ثابت بن أبي صفية دينار وقيل سعيد أبو حمزة الثمالي الأزدي، الكوفي مولى المهلب. مات في خلافة أبي جعفر. قال عبيد الله بن موسى كنا عند أبي حمزة الثمالي فحضر ابن المبارك فذكر أبو حمزة حديثًا في عثمان فقام ابن المبارك فمزق ما كتب ومضى، وفي رواية فرد الصحيفة على الجارية وقال قولي له قبحك الله وقبح صحيفتك. انظر: الروايتين في تهذيب التهذيب ج ٢/ ٧ قال عنه أبو زرعة: "لين" انظر: الجرح والتعديل ج ١/ ق ١/ ٤٥٨، تهذيب التهذيب ج ٢/ ٧.
[ ٢ / ٤٢٨ ]
قلت: داود بن الزبرقان (^١)؟ قال: "متروك الحديث. قلت: ترى أو يذاكر عنه، أو يكتب حديثه؟ قال: لا".
قلت: علي بن ظبيان (^٢)؟ قال: "واهي الحديث جدا".
قلت: علي بن عابس (^٣)؟ قال: "منكر الحديث، يحدث بمناكير كثيرة، عن قوم ثقات".
قلت: موسى بن عثمان (^٤)، صاحب الحكم (^٥)؟ قال: "منكر الحديث جدًا".
_________________
(١) (ت ق) داود بن الزبرقان الرقاشي أبو عمرو، وقيل أبو عمرو البصري مضى القول الآخر لأبي زرعة فيه، وهذا القول رواه الخطيب في تاريخ بغداد ج ٨/ ٣٥٨ - ٣٥٩ بسنده إلى البرذعي، واقتصر المزي والذهبي على قوله "متروك" انظر: تهذيب التهذيب ج ٣/ ١٨٥، وميزان الاعتدال ج ٢/ ٧.
(٢) (ق) علي بن ظبيان بن هلال بن قتادة بن حزن الكوفي، أبوالحسن ت ١٧٢ هـ. روى الخطيب في تاريخ بغداد ج ١١/ ٤٤٥، بسنده إلى البرذعي قول أبي زرعة فيه وكذلك نقل المزي قوله هذا. انظر: تهذيب التهذيب ج ٧/ ٣٤٢ وقال ابن حجر: "روى له ابن ماجة حديث المدبر فقط. قال الربيع: ثنا الشافعي، ثنا علي بن ظبيان، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، قال: المدبر من الثلث، قال لي علي بن ظبيان: كنت أرفعه فنهاني أصحابي. ورواه جماعة عن علي مرفوعا. ساق له ابن عدي عدة أحاديث، وقال: الضعف على حديثه بين". انظر: تهذيب التهذيب ج ٧/ ٣٤٢ - ٣٤٣، ميزان الاعتدال ج ٣/ ١٣٤ ونقل ابن الجوزي في أسماء الضعفاء كذلك قول أبي زرعة فيه.
(٣) (ت) علي بن عابس، الأسدي الأزرقي الكوفي الملائي ونسبة إلى الملاءة التي تستتر بها النساء يروي عن ابن المسيب وعثمان بن المغيرة الثقفي وجماعة، وعنه ابن وهب المصري ومحمد بن آدم المصيصي وجماعة، فال عنه ابن حبان: "كان ممن فحش خطؤه وكثر وهمه فيما يرويه فبطل الاحتجاج به" قال ابن عدي عنه: "له أحاديث حسان ويروي عن إبان بن تغلب وغيره أحاديث غرائب ومع ضعفه يكتب حديثه". انظر: الجرح والتعديل ج ٣/ ق ١/ ١٩٧، تهذيب التهذيب ج ٧/ ٣٤٣ - ٣٤٤، ميزان الاعتدال ج ٣/ ١٣٤ - ١٣٥، المجروحين لابن حبان ج ٢/ ١٠٤.
(٤) موسى بن عثمان الحضرمي، روى عن الحكم بن عتيبة وغيره، غال في التشيع، كوفي، انظر: الجرح والتعديل ج ٤/ ق ١/ ١٥٢ - ١٥٣، ميزان الاعتدال ج ٤/ ٢١٤.
(٥) الحكم بن عتيبة النهاس كوفي، قال عنه أبو حاتم: "مجهول لايعرف. لأنه ليسى يروي الحديث، وإنما كان قاضيًا بالكوفة". انظر: الجرح والتعديل ج ١/ ق ٢/ ١٢٥، ميزان الاعتدال ج ١/ ٥٧٧.
[ ٢ / ٤٢٩ ]
قلت: جابر بن نوح الحماني (^١)؟ قال: "واهي الحديث، حدث بغير حديث منكر".
قلت: أبو اليقظان عثمان بن عمير (^٢)؟ قال: "ضعيف الحديث".
قلت: سليمان بن يسير (^٣)؟ قال: "منكر الحديث، حدث عنه شعبة" (^٤).
قلت: شعبة؟ قال: "نعم شعبة، عن أبي الصباح (^٥) وليس موسى بن أبي كثير (^٦)، عن إبراهيم (^٧) مسألة (^٨). قلت: فهو سليمان بن يسير؟ قال: نعم".
_________________
(١) (ت س) جابر بن نوح ويقال ابن المختار الحماني، أبوبشر الكوفي ت ٢٠٣ هـ. روى عن الأعمش وابن أبي ليلى والمسعودي، وعنه أحمد ابن حنبل وغيره، أخرج له الترمذي حديثًا واحدًا في رؤية الرب ﷾، قال عنه النسائي في الضعفاء والمتروكين: "ليس بالقوي". انظر: الجرح والتعديل ج ١/ ق ١/ ٥٠٠ وتهذيب التهذيب ج ٢/ ٤٥ - ٤٦، ميزان الاعتدال ج ١/ ٣٧٩.
(٢) (دت ق) عثمان بن عمير البجلي أبو اليقظان الكوفي الأعمى، ويقال ابن قيس ويقال ابن حميد ت ما بين ١٢٠ - ١٣٠ هـ. قال عنه ابن حبان: "اختلط حتى كان لايدري مايقول، لا يجوز الاحتجاج به"، وقال ابن عدي: رديء المذهب غال في التشيع يؤمن بالرجعة ويكتب حديثه مع ضعفه". انظر: الجرح والتعديل ج ٣/ ق ١/ ١٦١، تهذيب التهذيب ج ٧/ ١٤٥ - ١٤٦، مبزان الاعتدال ج ٣/ ٥٠ - ٥١.
(٣) (ق) سليمان بن يسير، ويقال ابن أسير، ويقال ابن قُسَيم النخعي، أبو الصباح الكوفي، مولى إبراهيم النخعي. روى عنه الثوري، وشعبة وجماعة. قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعدبل ج ٢/ ق ١/ ١٥٠ "سمعت أبا زرعة يقول: سليمان بن يسير واهي الحديث، ضعيف الحديث. وانظر كذلك: تهذيب التهذيب ج ٤/ ٢٣٠، روى له ابن ماجة حديثًا واحدًا في أجر القرض. قال المزي كما في تهذيب التهذيب ج ٤/ ٢٣١، "ويسمى أيضًا ابن شقير، وابن بشر". واكتفى ابن الجوزي في أسماء الضعفاء بقوله "واهي الحديث".
(٤) شعبة بن الحجاج، مضت ترجمته.
(٥) أبو الصباح، هو سليمان بن يسير.
(٦) (بخ س) موسى بن أبي كثير الأنصاري مولاهم، ويقال الهمداني أبوالصباح الكوفي، ويقال الواسطي، المعروف بموسى الكببر. سيأتي قول أبي زرعة فيه في أسامي الضعفاء.
(٧) (ع) إبراهيم بن يزيد بن قيس بن الأسود النخعي، أبو عمران الكوفي الفقيه، ثقة إلا أنه يرسل كثيرًا، ت ٩٦ هـ، انظر: تهذيب التهذيب ج ١/ ١٧٧ - ١٧٨.
(٨) أي حدث شعبة بن الحجاج عن سليمان بن يسير عن إبراهبم النخعي بمسألة.
[ ٢ / ٤٣٠ ]
قلت: موسى بن طريف (^١) الذي روى عنه الأعمش (^٢)؟ قال: "ضعيف". قلت: أبو يحيى (^٣) القتات؟ قال: "ضعيف الحديث".
قلت: دلهم بن صالح (^٤)؟ قال: "ضعيف الحديث".
قلت: الهيثم بن عدي (^٥)؟ قال: "ليس بشيء".
قلت: صاعد بن مسلم (^٦)؟ قال: "ضعيف".
_________________
(١) موسى بن طريف الأسدي الكوفي، روى عن أبيه وعباية بن ربعي، وعنه الأعمش وعبد العزيز بن رفيع وفطر بن خليفة وسفيان بن زياد الأسدي، قال عنه ابن حبان في المجروحين ج ٢/ ٢٣٨ "كان ممن يأتي بالمناكير التي لا أصول لها عن أبيه عن أقوام مشاهير، وكان أبو بكر ابن عياش يكذبه". انظر: الجرح والتعديل ج ٤/ ق ١/ ١٤٨، ميزان الاعتدال ج ٤/ ٢٠٨.
(٢) هو سليمان بن مهران، مضت ترجمته.
(٣) (بخ دت ق) أبو يحيى القتات الكوفي، الكناني. اسمه زاذان وقيل دينار وقيل مسلم وقيل يزيد وقيل زبان وقيل عبد الرحمن بن دينار روى عن مجاهد بن جبر وعطاء ابن أبي رباح وحبيب بن أبي ثابت، وعنه الأعمش والثوري وجماعة، انظر: تهذيب التهذيب ج ١١/ ٢٧٧ - ٢٧٨، ميزان الاعتدال ج ١/ ٥٨٦ - ٥٨٧.
(٤) (دت ق) دلهم بن صالح الكندي الكوفي، روى عن عطاء وعكرمة والشعبي وغيرهم، وعنه وكيع وأبونعيم وجماعة. قال عنه ابن حبان في المجروحين ج ١/ ٢٩٥ "منكر الحديث جدًا، يروي عن الثقات ما لا يشبه حديت الأثبات" أخرجوا له حديثًا واحدًا، ليس بذاك انظر: الجرح والتعديل ج ١/ ق ٢/ ٤٣٦، تهذيب التهذيب ج ٣/ ٢١٢ - ٢١٣، وميزان الاعتدال ج ٢/ ٢٨.
(٥) الهيثم بن عدي بن عبد الرحمن بن زيد أبوعبد الرحمن الطائي المنجبي ت ٢٠٧ هـ. قال عنه ابن عدي: "ما أقل ما له من المسند، إنما هو صاحب أخبار". وقال ابن المديني: "هو أوثق من الواقدي، ولا أرضاه في شيء"، وقال عنه ابن معين: "ليس بثقة كذاب .. " ومن مناكيره قال: ثنا مجالد، عن الشعبي، عن عدي ابن حاتم مرفوعا: "إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه" وروى قول أبي زرعة فيه الخطيب في تاريخ بغداد ج ١٤/ ٥٢ بسنده إلى البرذعي، ونقل ابن حجر في لسان الميزان ج ٦/ ٢١٠ قول أبي زرعة فيه.
(٦) صاعد بن مسلم، وقيل ابن محمد، أبو العلاء، اليشكري مولى الشعبي كوفي، روى عن الشعبي وغيره، وعنه الثوري وغيره سمع ابن أبي حاتم أبا زرعة يقول فيه: "ضعيف الحديث" انظر: الجرح والتعديل ج ٢/ ٤٥٣، وقال الذهبي في ميزان الاعتدال ج ٢/ ٢٨٧ "ضعفه أبو زرعة" وكذا في لسان الميزان ج ٣/ ١٦٣ وفي ١٦٤ منه قال أبو زرعة: "ضعيف الحديث" وأسماء الضعفاء لابن الجوزي.
[ ٢ / ٤٣١ ]
قلت: سليم مولى الشعبي (^١)؟ قال: "ضعيف".
قلت: أبو هانئ عمر بن بشير (^٢)، قال: "ضعيف".
قلت: محمد بن عون (^٣)؟ قال: "محمد بن عون".
قلت: الربيع بن سهل الفزاري (^٤)؟ قال: "منكر الحديث".
_________________
(١) سليم، أبو سلمة، صاحب الشعبي، قال عنه ابن عدي: ليس له متن منكر، إنما عيب عليه الأسانيد- يعني لا يتقنها. وهو مولى الشعبي، روى عنه أحمد بن يونس، وعبد الله بن رجاء. انظر: ميزان الاعتدال ج ٢/ ٢٣٢.
(٢) عمر بن بشير الهمداني أبو هانئ روى عن الشعيي وعنه وكيع، وأبو نعيم وعبد الله بن رجاء. قال عنه الإمام أحمد "صالح الحديث" وقال عنه ابن معين: "ضعيف" وقال أبو حاتم "ليس بقوي يكتب حديثه وجابر الجعفي أحب إلي منه". انظر: الجرح والتعديل ج ٣/ ق ١/ ١٠٠، ميزان الاعتدال ج ٣/ ١٨٣.
(٣) (ق) محمد بن عون، أبو عبد الله الخراساني روى عن نافع مولى ابن عمر وسعيد بن جبير وعكرمة والضحاك وعجلان أبي غالب ومحمد بن زيد قاضي مرو ويحيى بن عقيل الخزاعي، وعنه إسماعيل بن زكريا، وسيف بن عمر التميمي ويعلى بن عبيد الالنافسي ومحمد بن الصلت الأسدي. قال ابن عدي وعامة ما يرويه لا يتابع عليه، روى له ابن ماجة حديثًا عن نافع عن ابن عمر قبل رسول الله ﷺ الحجر ثم وضع شفتيه عليه فسكن طويلًا ثم التفت فإذا هو بعمر يبكي، فقال: ياعمر ها هنا تسكب العبرات" ت مابين ١٤٠ - ١٥٠ هـ. سأل ابن أبي حاتم أبا زرعة عنه؟ فقال: "ضعيف الحديث ليس بقوي" وكذا في تهذيب التهذيب ج ٩/ ٣٨٤.
(٤) الربيع بن سهل بن الركين بن الربيع الفزاري، روى عن سعيد بن عبيد الطائي، روى عنه يحيى بن أبي بكير، وأبو سلمة المنقري وإسماعيل بن موسى نسيب السدي ونقل ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ١/ ق ٢/ ٤٦٤ عن أبي زرعة أنه قال: "منكر الحديث" وكذا في تعجيل المنفعة ص ٨٦ وقد فرق بعض الأئمة بينه وبين الربيع بن ركين فقد ذكر ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ١/ ق ٢/ ٤٦٠ الربغ بن ركين بن ربيع عميلة الفزاري الذي روى عن قيس بن مسلم وعدي بن ثابت، وعنه شعبة ومروان الفزاري وللوقوف على ذلك والكلام حولهما انظر: الجرح والتعديل في ترجمته وتعجيل المنفعة ص ٨٦ وانظر: تاريخ بغداد ج ٨/ ٤١٧، والثقات لابن حبان ج ٣/ ٦٤ وتاريخ البخاري ج ٣/ ق ١/ ٢٧٤ وقد بين ذلك وحقق في الأمر المحقق عبد الرحمن اليماني في الجرح والتعديل ونقل ابن الجوزي في أسماء الضعفاء عن أبي زرعة أنه قال عنه: "منكر الحديث" وذلك في ترجمة الربيع بن خلف.
[ ٢ / ٤٣٢ ]
قلت: سلمة الأحمر (^١)؟ قال: "واهي الحديث".
قال أبو عثمان: حدثنا أحمد بن سليمان الرهاوي (^٢)، قال: سمعت يزيد بن هارون (^٣)، وسئل، عن سلمة الأحمر؟ فقال: "ما كان يدري أي شيء يقول" (^٤).
قلت لأبي زرعة: يحيى بن عقبة بن أبي العيزار (^٥)؟ قال: "ضعيف الحديث".
قلت: عمرو بن يزيد أبو بردة (^٦)؟ قال: "ضعيف".
قلت: أبو بردة يحيى بن أبي بردة (^٧)؟ قال: "واه الحديث".
_________________
(١) سلمة بن صالح الأحمر، الجعفي، أبو إسحاق قاضي واسط. قال عنه أبو حاتم: "واهي الحديث، ذاهب الحديث، لا يكتب حديثه، يقرب في الضعف من سوار بن مصعب". انظر: الجرح والتعديل ج ٢/ ق ١/ ١٦٥، ميزان الاعتدال ج ٢/ ١٩٠ - ١٩١.
(٢) أحمد بن سليمان بن عبد المك بن يزيد ابن أخي أبي شيبة الرهاوي، ويعرف بأبي الحسين الرهاوي. قال عنه ابن أبي حاتم "أدركته ولم أكتب عنه وكتب إليّ ببعض حديثه وهو صدوق ثقة" انظر: الجرح والتعديل ج ١/ ق ١/ ٥٢ - ٥٣.
(٣) يزيد بن هارون، مضت ترجمته.
(٤) انظر هذا الخبر في: الجرح والتعديل ج ٢/ ق ١/ ١٦٥.
(٥) يحيى بن عقبة بن أبي العيزار، روى عن علي بن بذيمة ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى وإدريس الأودي، وعنه سريج بن يونس ومحمد بن بكار الرصافي. سأل ابن أبي حاتم أبا زرعة عنه فقال: "ضعيف الحديث"، انظر: الجرح والتعديل ج ٤/ ق ٢/ ١٧٩، وروى قوله هذا فيه الخطيب في تاريخ بغداد ج ١٤/ ١١٣ بسنده إلى البرذعي.
(٦) عمرو بن يزيد، التميمي، أبو بردة الكوفي. روى عن علقمة بن مرشد، ومحارب بن دثار وأبي إسحاق السبيعي وحماد بن أبي سليمان وعطية وعنه، وكيع وأحمد بن يونس وجماعة، روى له ابن ماجة حديث بريدة في الجنائز. انظر: الجرح والتعديل ج ٣/ ق ١/ ٢٦٩ - ٢٧٠، تهذيب التهذيب ج ٨/ ١١٩ - ١٢٠، ميزان الاعتدال ج ٣/ ٢٩٣ - ٢٩٤.
(٧) يحيى بن بريد بن عبد الله بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري وبه بكنى أبا بردة. قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ٤/ ق ٢/ ١٣٢ "سمعت أبا زرعة يقول: منكر الحديث" وفي ميزان الاعتدال ج ٤/ ٣٦٥ نقل عنه قوله "واهي الحديث" وكذا في لسان الميزان ج ٦/ ٢٤٢ وروى الخطيب في تاريخ بغداد ج ١٤/ ١٢٠ بسنده إلى البرذعي قولى أبي زرعة فيه أي "واهي الحديث" وكذا نقل ابن الجوزي في أسماء الضعفاء قول أبي زرعة فيه.
[ ٢ / ٤٣٣ ]
قلت: دهثم بن قران (^١)؟ قال: "ضعيف الحديث".
قلت: علي بن الحزور (^٢)؟ قال: "واهي الحديث".
قلت: عيسى بن قرطاس (^٣)؟ قال: "ضعيف الحديث".
قلت: خالد بن عمرو (^٤)؟ قال: "واهي الحديث".
قلت: أبو الورقاء، فائد (^٥)؟ قال: "ضعيف الحديث".
_________________
(١) (ق) دهثم بن قران العكلي ويقال الحنفي اليمامي، روى عن أبيه ونمران بن جارية ويحيى بن أبي كثير وعقيل بن دينار، وعنه أبوبكر بن عياش ومروان بن معاوية الفزاري وجماعة. قال عنه ابن حبان في المجروحين ج ١/ ٢٩٠ "كان ممن ينفرد بالمناكير عن المشاهير، ويروي عن الثقات أشياء لا أصول لها" قال الذهبي في ميزان الاعتدال ج ٢/ ٢٩ "وقد روى دهثم بن قران عن نمران بن جارية، عن أبيه من بني حنيفة، عن النبي ﷺ: "يأخذ ماء جديدًا للأذنين". رواه ابن ماجة ولا يصح لحال دهثم وجهالة نمران". انظر: الجرح والتعديل ج ١/ ق ٢/ ٤٤٣، تهذيب التهذيب ج ٣/ ٢١٣، ميزان الاعتدال ج ٢/ ٢٨ - ٢٩.
(٢) (ق) علي بن الحزور الكوفي، ومنهم من يقول علي بن أبي فاطمة يدلسه، روى عن الأصبغ بن نباته وغيره، وعنه يونس بن يكير الشيباني وغيره. ت مابين ١٣٠ - ١٤٠ هـ. قال عنه ابن معين: "لا يحل لأحد أن يروي عنه" روى له ابن ماجة حديثًا واحدًا في الجنائز. انظر: الجرح والتعدبل ج ٣/ ق ١/ ١٨٢، تهذيب التهذيب ج ٧/ ٢٩٦ - ٢٩٧، ميزان الاعتدال ج ٣/ ١١٨.
(٣) عيسى بن قرطاس. روى عن عكرمة والنخعي، وعنه عبيد الله بن موسى وأبو نعيم، قال عنه العقيلي: "كان من الغلاة في الرفض" انظر: ميزان الاعتدال ج ٣/ ٣٢٢. قال عنه أبو زرعة: "كوفي لين" انظر: الجرح والتعديل ج ٣/ ق ١/ ٢٨٥.
(٤) (دق) خالد بن مرو بن محمد بن عبد الله بن سعيد بن العاصي الأموي السعيدي أبوسعيد الكوفي. روى عن الثوري وشعبة وسفيان وغيرهم، وعنه إبراهيم بن موسى الرازي وغيره. نقل ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ١/ ق ٢/ ٣٤٤ عن أبي زرعة أنه قال عنه "منكر الحديث" وكذا في تهذيب التهذيب ج ٣/ ١٥٩، وفي ميزان الاعتدال ج ١/ ٦٣٥ "وضرب أبو زرعة على حديثه".
(٥) (ق ت) فائد بن عبد الرحمن الكوفي، أبو الورقاء العطارت ما بين ١٥٠ - ١٦٠ هـ. روى عن محمد بن المنكدر وغيره، وعنه حماد بن سلمة وجماعة. قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ٣/ ق ٢/ ٨٤ "سمعت أبي وأبا زرعة يقولان فائد أبو الورقاء لا يشتغل به" وقال أبو حاتم عنه في نهاية قول آخر " … ولو أن رجلًا حلف أن عامة حديثه كذب لم يحنث"، وكذا في تهذيب التهذيب ج ٨/ ٢٥٥ - ٢٥٦.
[ ٢ / ٤٣٤ ]
قلت: منصور بن دينار (^١)؟ قال: "ضعيف".
قلت: عبد الغفور، أبو الصباح (^٢)؟ قال: "واهي الحديث".
قلت: زكرياء بن حكيم (^٣)؟ قال: "ضعيف الحديث".
قلت: عمر بن شبيب المسلي (^٤)؟ قال: "واهي الحديث".
_________________
(١) منصور بن دينار التميمي ويقال القيسي، روى عن الزهري ونافع وأبي عكرمة المخزومي وعمربن محمد بن زيد وخالد بن حوشب وعطاء وغيرهم وعنه أبو موسى بن أبي عباد اليربوعي ومروان الفزاري ومحمد بن فضيل ووكيع وعبد الله بن نمير. قال عنه النسائي في الضعفاء والمتروكين "ليس بقوي"، وقال يحيى بن معين "ضعيف الحديث" وقال البخاري عنه "في حديثه نظر" وكان ابن عيينة لايستطيع أن يسمع بذكره وكان منصور يطلب الحديث معه كذا في الجرح والتعديل ج ٤/ ق ١/ ١٧١ وفيه قال أبو حاتم "ليس به بأس" وسئل عنه أبو زرعة كما في الجرح والتعديل فقال "كوفي صالح، روى عنه أبو عاصم النبيل"، وكذا نقل عنه ابن حجر في تعجيل المنفعة ص ٢٧٠ قوله "كوفي صالح" وزاد في ترجمته "وذكره ابن حبان في الثقات ونسبه ضبيا وقال ابن عدي: له أحاديث قليلة وهو مع ضعفه يجمع حديثه، وقد روى عنه قوم ثقات"، أقول لعله أراد بقوله "صالح" من الصلاح والعبادة والله أعلم.
(٢) عبد الغفور بن عبد العزيز أبو الصباح الواسطي روى عن أبي هاشم الرماني يحيى بن دينار وغيره، وعنه بقية وعثمان بن مطر الشيباني قال عنه ابن حبان في المجروحين ج ٢/ ١٤١ "كان ممن يضع الحديث على الثقات، كعب وغيره، لا يحل كتابة حديثه ولا ذكره إلا على جهة التعجب. انظر: الجرح والتعديل ج ٣/ ق ١/ ٥٥، ميزان الاعتدال ج ٢/ ٦٤١ - ٦٤٢.
(٣) زكرياء بن حكيم الحبطي البصري أبو يحيى، البدّي ويقال البدن، روى عن الشعبي والحسن وأبي رجاء العطاردي، وعنه عنبسة بن عبد الواحد ومحمد بن بكار بن الريان، قال عنه ابن حبان في المجروحين ج ١/ ٣١١ "يروي عن الأثبات ما لا يشبه أحاديثهم حتى يسبق إلى القلب أنه المتعمد لها لا يجوز الاحتجاج بخبره". انظر: الجرح والتعديل ج ١/ ق ٢/ ٥٩٦ وميزان الاعتدال ج ٢/ ٧٢.
(٤) (ق) عمر بن شبيب بن عمر المسلي، المذحجي، أبو حفص الكوفي ت ٢٠٢ هـ. سئل عنه أبو زرعة كما في الجرح والتعديل ج ٣/ ق ١/ ١١٥ فقال: "لين الحديث" وفي ميزان الاعتداد ج ٣/ ٢٠٤ قال عنه "لين" وفي تهذيب التهذيب ج ٧/ ٤٦٢ قال أبو زرعة: "لين الحديث"، وقال مرة: "واهي الحديث" وفي أسماء الضعفاء لابن الجوزي نقل قوله "واهي الحديث". وهذا الخبر رواه الخطيب في تاريخ بغداد ج ١١/ ١٩٥ بسنده إلى البرذعي.
[ ٢ / ٤٣٥ ]
قلت: حماد بن شعيب (^١)؟ قال: "حسبك كم تسأل عن هؤلاء وكأنك جمعت الضعفاء على نسق، وأحب أن أخلط معهم قوما ثقات فتمدحهم. قلت: هذا الواحد من الضعفاء (^٢)، إن رأيت أن تجيب فيه؟ قال: "واهي الحديث، حدث عن أبي الزبير، وغيره، بمناكير".
وسألته بعد هذا، عن قوم مدحهم فأجابني بما ضمنته غير هذا الموضع.
قلت: عمر بن نافع (^٣)؟ قال: "ضعيف".
قلت: صغدي بن سنان البصري (^٤)؟ قال: "ضعيف الحديث".
_________________
(١) (عب) حماد بن شعيب التميمي، أبوشعيب الحماني كوفي بقي إلى حدود ١٧٠ هـ. سئل عنه أبو زرعة؟ فقال: "كوفي ضعيف الحديث" انظر: الجرح والتعديل ج ١/ ق ٢/ ١٤٢ وفي تعجيل المنفعة ص ٧٠ قال "وضعفه أبو زرعة" وفي لسان الميزان ج ٢/ ٣٤٨ قال عنه "ضعيف الحديث".
(٢) ما بين القوسين كتب بالأصل هكذا (هذا الواحد من ضعفى) وأحسب أن النص يستقيم بالصورة التي أثبتناها. ولتوضيح النص نقول إن البرذعي سأل أبا زرعة عن حماد بن شعيب فأجابه بالجواب أعلاه ثم سأله (أي البرذعي)، هذا الواحد- أي حماد بن شعيب- إن رأيت أن تجيب فيه؟ فأجابه بقوله: واهي الحديث، حدّث عن أبي الزبير وهو (ع) محمد بن مسلم بن تَدْرُس الأسدي مولاهم أبو الزبير المكي، صدوق إلا أنه يدلس، ت ١٢٦ هـ، انظر: تهذيب التهذيب ج ٩/ ٤٤٠ - ٤٤٣، وتقريب التهذيب ج ٢/ ٢٠٧، وحماد بن شعيب روى عن أبي الزبير بمناكير. انظر: المجروحين لابن حبان ج ١/ ٢٥١ ط، القاهرة، وميزان الاعتدال ج ١/ ٥٩٦، ولسان الميزان ج ٢/ ٣٤٨.
(٣) عمر بن نافع الثقفي الذي روى عن أنس وعكرمة وأبي بكر العنسي، وعنه ابن أبي زاندة وأبو معاوية والوليد بن بكير أبو خباب ويحيى بن مصعب الكلبي الذي قال عنه يحيى بن معين: "كوفي ليس حديثه بشيء" وذكره الساجي وابن الجارود في الضعفاء، وانظر: الجرح والتعديل ج ٣/ ق ١/ ١٣٨.
(٤) صُغدي بن سنان، أبو معاوية البصري، روى عن داود بن أبي هند والجريري وخالد الحذاء، وعنه الوليد بن عمرو بن سكين البصري، ونسبه ابن حبان بـ (العقيلي) وقال عنه في المجروحين ج ١/ ٣٧٢ "كان صدوقًا في الرواية غير أنه كان يخطئ في الرواية كثيرًا حتى خرج عن حد الاحتجاج به إذا انفرد" وقال الدارقطني في حاشيته على المجروحين "صغدي لقب واسمه عمر بن سنان ويكنى أبا معاوية". انظر: الجرح والتعديل ج ٢/ ق ١/ ٤٥٣ - ٤٥٤، ميزان الاعتدال ج ٢/ ٣١٦، وذكره ابن حجر في لسان الميزان ج ٣/ ١٩٠ باسم صغدي بالصاد والفاء المنقوطة بواحدة من فوق والدال المهملة.
[ ٢ / ٤٣٦ ]
قلت: الحارث بن نبهان (^١)؟ قال: "ليس بالقوي".
قلت: محمد بن محبب (^٢)؟ قال: "منكر الحديث".
قلت: الدجين (^٣)؟ قال: "كان مرة يقول: حدثنا مولى لعمر بن
_________________
(١) (ت ق) الحارث بن نبهان الجرمي، أبومحمد البصري ت ما بين ١٥٠ - ١٦٠ هـ، وفي الجرح والتعديل ج ١ / ق ٢/ ٩٢ قال ابن أبي حاتم: سألت أبا زرعة عنه؟ فقال: "ضعيف الحديث في حديثه وهن وتعجب من قول يحيى بن معين أنه قال: "ليس بشيء" وفي تهذيب التهذيب ج ٢/ ١٥٩ قال أبو زرعة "ضعيف الحديث في حديثه وهن".
(٢) محمد بن محبب المصيصي قال الذهبي: ذكره ابن أبي حاتم وبيض له، مجهول. انظر: ميزان الاعتدال ج ٤/ ٢٥ ولسان الميزان ج ٥/ ٣٥٨، وسماه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ٤/ ق ١/ ٩٧ بـ (محمد بن مجيب المصيصي) ونقل عن أبيه قوله "مجهول"، والذي ورد في الأصل المخطوط (محبب) بتشديد الباء الأولى وهو الصواب- والله أعلم- ولقد عقب ابن حجر في لسان الميزان ج ٥/ ٣٥٨ على الذهبي في ترجمة المصيصي هذا بقوله "وأظنه العكاشي، وهو (ق) محمد بن محصن العكاشي- بضم العين وتشديد الكاف المفتوحة وبعد الألف شين معجمة نسب إلى جده الأعلى وهو محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن محمد بن عكاشة بن محصن الأسدي. قال عنه البخاري: "منكر الحديث"، وقال أبو حاتم: "كذاب" وفي موضع آخر "مجهول" وقال ابن معين: "كذاب"- وقال ابن حجر في آخر ترجمته في تهذيب التهذيب ج ٩/ ٤٣٠ - ٤٣١، وخلطه بعضهم. بمحمد بن عكاشة الكرماني وعندي أنه غيره قد بسطت ترجمة محمد بن عكاشة في لسان الميزان (ج ٥/ ٢٨٦ - ٢٨٩)، وأما (دس ق) محمد بن محبب بن إسحاق القرشي أبوهمام الدلال البصري صاحب الدقيقي فهو ثقة من العاشرة ت ٢٢١ هـ انظر: تهذيب التهذيب ج ٩/ ٤٢٧ - ٤٢٨، وتقريب التهذيب ج ٢/ ٢٠٤. وأما محمد بن مجيب (على وزن مطيع) الثقفي الكوفي الصائغ نزيل بغداد فهو متروك من الثامنة، وقال عنه ابن عقدة منكر الحديث؟ وكذبه ابن معين. انظر: تقريب التهذيب ج ٤/ ٢٥٢، وتهذيب التهذيب ج ٩/ ٤٢٨. فالراجح من هذه الأسماء هو محمد بن مجيب المصيصي العكاشي الأسدي، ولا مانع من تغيير اسمه لأنه من الضعفاء فيقلبون اسمه حتى لا يعرف والله أعلم.
(٣) (أ) دجين بن ثابت، اليربوعي، أبوالغصن البصري، عن أسلم مولى عمر وهشام بن عروة وعنه ابن المبارك ووكيع وأبو عمر الحوضي وجماعة قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ١/ ق ٢/ ٤٤٥ "سمعت أبا زرعة يقول: الدجين يحدث عن مولى لعمر بن عبد العزيز فلقن: أسلم مولى عمر فتلقن" وقال: "سمعت أبي وأبا زرعة يقولان: دجين أبو الغصن ضعيف الحديث وهو في الضعف مثل يحيى بن عبيد الله" وفي ميزان الاعتدال ج ٢/ ٢٣ قال أبو زرعة: "ضعيف" وكذا في لسان الميزان ج ٢/ ٤٢٨ وفي تعجيل المنفعة ص ٨٢ قال: "ضعفه أبو زرعة وأبو حاتم الرازيان" وفي أسماء الضعفاء لابن الجوزي نقل عن أبي زرعة أنه قال "ضعيف" ونقل أيضًا عنه أنه قال "لقن فتلقن".
[ ٢ / ٤٣٧ ]
عبد العزيز (^١)، ثم قال بعد: أسلم مولى (^٢) عمر ﵁".
قلت: داود بن عبد الجبار (^٣)؟ قال: نا عنه سعيد بن سليمان (^٤)، وسعيد الجرمي (^٥)، منكر الحديث، يحدث عن إبراهيم بن جرير (^٦)، عن أبيه (^٧). (خذ حقك في عفاف واف، أو غير واف) (^٨).
_________________
(١) عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاصي الأموي مضت ترجمته.
(٢) (ع) أسلم العدوي مولاهم أبوخالد، ويقال أبو زيد، قيل إنه حبشي وقيل من سبى عين التمر، أدرك زمن النبي ﷺ، روى عن أبي بكر ومولاه عمر وعثمان وابن عمر ومعاذ وغيرهم، وهو ثقة من كبار التابعين ت ٨٠ هـ وقيل بعد سنة ٦٠ هـ انظر: تهذيب التهذيب ج ١/ ٢٦٦.
(٣) داود بن عبد الجبار القرشي أبو سليمان الكوفي، روى عن أبي إسحاق الهمداني وإبراهيم بن جرير وسلمة بن المجنون، وعنه سعيد بن سليمان والجرير وأبو معمر وسويد بن سعيد. قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ١/ ق ٢/ ٤١٨ سمعت أبا زرعة يقول فيه: "منكر الحديث" وكذا في لسان الميزان ج ٢/ ٤٢٠.
(٤) سعيد بن سليمان الضبي أبو عثمان الواسطي البزاز المعروف بسعدويه سيأتي ذكره.
(٥) (خ م دق) سعيد بن محمد بن سعيد الجرمي، أبو محمد، وقيل أبو عبيد الله الكوفي. انظر: تهذيب التهذيب ج ٤/ ٧٦، والجرح والتعديل ج ٢/ ق ١/ ٥٩.
(٦) (دس ق) إبراهيم بن جرير بن عبد الله البجلي، روى عن أبيه قال ابن حجر في تهذيب التهذيب ج ١/ ١١٢ "إنما جاءت روايته عن أبيه بتصريح التحديث منه من طريق داود بن عبد الجبار عنه وداود ضعيف ونسبه بعضهم إلى الكذب. وقد روى عن أبيه بالعنعنة أحاديث" وفيه "قال ابن سعد وإبراهيم الحربي في كتاب العلل ولد بعد موت أبيه".
(٧) (ع) جرير بن عبد الله بن جابر وهو السليل بن مالك البجلى القسري أبو عمرو وقيل أبو عبد الله اليماني. روى عن النبي ﷺ وعن عمر ومعاوية ت ٥١ هـ وقيل غير ذلك. انظر: تهذيب التهذيب ج ٢/ ٧٣ - ٧٤، الإصابة ج ٢/ ٤٧٥ - ٤٧٦.
(٨) رواه الطبراني في المعجم الكبير ج ٢/ ٣٥٢ حديث رقم (٢٢٩٥) عن عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: ثنا سعيد بن محمد الجرمي ثنا داود بن عبذ الجبار وذكر السند والحديث. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ج ٤/ ١٣٥ رراه الطبراني في الكبير وفيه داود بن عبد الجبار وهو متروك. وقد روى الحديث من طرق أخرى انظر: سنن ابن ماجة ج ٢/ ٨٠٩، ومستدرك الحاكم ج ٢/ ٣٢ - ٣٣ وموارد الظمآن ص ٢٨٣. وتايخ أصبهان ج ١/ ٢٥٧، والمقاصد الحسنة ص ٣١٩، وكشف الخفاء ٢/ ١١٣.
[ ٢ / ٤٣٨ ]
سمعت أبا زرعة يقول: أبو بكر بن نافع (^١) رجل جليل، وأبو بكر ابن نافع (^٢) صاحب حديث عائشة "أقيلوا ذوي الهيئات" (^٣) ضعيف".
_________________
(١) (م دت كن) أبو بكر بن نافع العدوي المدني مولى ابن عمر روى عن أبيه وسالم بن عبد الله بن عمر وأبي بكر بن محمد بن حزم، وعنه مالك والدراوردي وآخرين. قال عنه الإمام أحمد: "هو أوثق ولد نافع" انظر: تهذيب التهذيب ج ١٢/ ٤١، الجرح والتعديل ج ٤/ ق ٢/ ٣٤٣، ميزان الاعتدال ج ٤/ ٥٠٥.
(٢) (بخ) أبو بكر بن نافع العدوي المدني قاضي بغداد مولى عمر بن الخطاب، ويقال مولى زيد بن الخطاب. روى عن محمد وعبد الله ابني أبي بكر محمد بن عمرو بن حزم. وعنه أبو عامر العقدي ومحمد بن الصباح الجرجرائي وقتيبة وغيرهم. انظر: تهذيب التهذيب ج ١٢/ ٤٢، الجرح والتعديل ج ٤/ق ٢/ ٣٤٣ (ترجمة (١٥٣٠)، ميزان الاعتدال ج ٤/ ٥٠٥ - ٥٠٦.
(٣) رواه أبو داود في سننه في كتاب الحدود/ باب في الحد يشفع فيه ج ١٧/ ٣١٥ - ٣١٦ عن محمد بن أبي بكر عن عمرة بلفظ "عثراتهم إلا الحدود" وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد ج ٦/ ٢٨٢ بلفظ "زلاتهم" وقال عنه: رواه الطبراني عن محمد بن عاصم عن عبد الله بن محمد بن يزيد الرفاعي ولم أعرفهما، وبقية رجاله رجال الصحيح، ورواه حمزة السهمي في تاريخ جرجان عن ابن عمر بلفظ "عثراتهم" وقال: رأيت في كتاب ابن عدي بخطه عقوبتهم ص ١٢٢ - ١٢٣، ورواه الخطيب في تاريخ بغداد ج ١٠/ ٨٦ بلفظ "ذوي الهيئة"، ورواه أبو نعيم في تاريخ أصبهان ج ٢/ ٢٣٤ بلفظ "زلاتهم"، وذكره الذهبي في ميزان الاعتدال ج ٤/ ٥٠٦ في ترجمة أبي بكر بن نافع وذكر قول أبي داود فيه "لم يكن عنده إلا حديث أقيلوا … " وذكره أيضًا في ج ٢/ ٥١٦ و٦٥٥ بسند ابن أبي فديك: ثنا عبد الملك بن زيد، عن محمد بن أبي بكر بن حزم، عن أبيه، عن عمرة، عن عائشة … " وهذا أحد الأحاديث التي انتقدها الحافظ سراج الدين القزويني، وكانت انتهت إليه رئاسة معرفة الحديث ببغداد على المصابيح للبغوي وزعم أنها موضوعة، فرد عليه الحافظ ابن حجر. وقال ابن عدي: "هو منكر بهذا الإسناد ولم يروه غير عبد الملك" (انظر: بذل المجهود ج ١٧/ ٣١٦، وانظر: تهذيب التهذيب ج ١٢/ ٤٢، والمقاصد الحسنة ص ٧٣، وقال: "وفي مسند العسكري وابن حبان أبو بكر بن نافع، وقد نص أبو زرعة على ضعفه في هذا الحديث"، وانظر: كشف الخفاء ج ١/ ١٦٢ وذكر أن العقيلي قال: "له طرق لايثبت منها شيء" وقال ابن حجر: "الحديث المشهور من طرق ربما يبلغ درجة الحسن بل صححه ابن حبان بغير استثناء وذكره" وانظر: حلية الأولياء ج ٩/ ٤٣، وانظر: تهذيب التهذيب ج ١٢/ ١٧٣ وذكره ابن عدي في كامله في ترجمة أبي علقمة الفروي عبد الله بن هارون وقال ابن حجر: "حديث باطل بإسناد الصحيح". وذكره الفتني في تذكرة الموضوعات ص ١٧٩ وقال عنه: موضوع، وانظر: موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان ص ٣٦٥ عن عائشة بلفظ "أقيلوا ذوي الهيئات زلاتهم".
[ ٢ / ٤٣٩ ]
سمعت أبا زرعة سئل، عن عمر بن مالك (^١)؟ قال: روى عنه ابن وهب (^٢)، ليس بذلك.
وقال لي أبو حاتم سألت أحمد بن حنبل، عن بني زيد بن أسلم؟ فقال: كان أسامة (^٣) أكبرهم، ثم عبد الله (^٤)، ثم عبد الرحمن (^٥).
سألت أبا زرعة، وأبا حاتم: عن أبي واقد صالح بن محمد بن زائدة (^٦)؟ فقالا: "ضعيف".
_________________
(١) (م دس) عمر بن مالك الشرعبي، المعافري المصري، روى عن خالد بن أبي عمران، وعبيد الله بن أبي جعفر، وعنه ابن لهيعة وابن وهب. قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ٣/ ق ١/ ١٣٦، "سئل أبو زرعة عنه فقال: بصري صالح الحديث"، روى له مسلم حديثًا واحدًا مقرونًا بحيوة في التغني بالقرآن، كذا في تهذيب التهذيب ج ٧/ ٤٩٤.
(٢) عبد الله بن وهب، مضت ترجمته.
(٣) (ق) أسامة بن زيد بن أسلم العدوي مولى عمر أبو زيد المدني. قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ١/ ق ١/ ٢٨٥ "سئل أبو زرعة عن أسامة بن زيد بن أسلم، وعبد الله بن زيد بن أسلم أيهما أحب إليك؟ قال: أسامة أمثل"، وكذا في تهذيب التهذيب ج ١/ ٢٠٧، وفيهما قال أحمد عنه: "منكر الحديث ضعيف"، وفي ميزان الاعتدال ج ١/ ١٧٤ قال "ضعفه أحمد وغيره لسوء حفظه"، أقول أراد أبو زرعة أن حال أسامة أحسن من عبد الله وعبد الرحمن وليس قوله هذا توثيقًا له والله أعلم. وانظر: أقوال الأئمة فيه في المصادر السابقة.
(٤) (بخ ت س) عبد الله بن زيد بن أسلم العدوي أبو محمد المدني مولى عمر، ت ١٦٤ هـ. قال أبو حاتم "سألت أحمد بن حنبل عن ولد زيد بن أسلم: أيهم أحب إليك؟ قال: أسامة. قلت: ثم من؟ قال: عبد الله"، كذا في الجرح والتعديل ج ٢/ ق ٢/ ٥٩، وانظر: تهذيب التهذيب ج ٥/ ٢٢٢؛ وفيهما وثقه أحمد، أما أبو زرعة فقد ضعفه. انظر: تهذيب التهذيب ج ٥/ ٢٢٣؛ وميزان الاعتدال ج ٢/ ٤٢٥، وأسماء الضعفاء لابن الجوزي.
(٥) (ت ق) عبد الرحمن بن زيد بن أسلم العدوي مولاهم المدني، ت ١٨٢ هـ، ذكر ابن أبي حاتم في ترجمته ج ٢/ ق ٢/ ٢٣٣، جواب الإمام أحمد على سؤال أبيه في ولد زيد بن أسلم وزاد (ثم ذكر عبد الرحمن وضجع في عبد الرحمن"، وكذا في تهذيب التهذيب ج ٦/ ١٧٨، وفي ترجمته في الجرح والتعديل؛ قال أبو زرعة عنه: "ضعيف الحديث"، واكتفى في تهذيب التهذيب بقوله: "ضعيف"، وقال ابن الجوزي في أسماء الضعفاء: "ضعفه أبو زرعة".
(٦) صالح بن محمد بن زائدة المدني، أبو واقد الليثي الصغير، مضت ترجمته.
[ ٢ / ٤٤٠ ]
سألتهما، عن محمد (^١)، ورشدين بني (^٢) كريب؟ فقالا: "منكر الحديث".
وسألتهما، عن إسماعيل الأزرق (^٣)؟ فضعفاه.
قلت لأبي زرعة: جد بني علي دينار (^٤)، عن ابن الحنفية (^٥) هو إسماعيل الأزرق؟ قال: نعم. قلت: فيسند غير هذين الحديثين؟ قال: نعم عن أنس في الطائر (^٦)، وغير هذا في الطائر أيضًا.
_________________
(١) (ق) محمد بن كريب بن أبي مسلم الهاشمي مولى ابن عباس روى له ابن ماجة حديثه عن أبيه عن ابن عباس عن حصين بن عوف في الحج قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ٤/ ق ١/ ٦٨ "سمعت أبي وأبا زرعة وذكرا محمد بن كريب ورشدين بن كريب فقالا: هما إخوان، قلت: أيهما أحب إليكما؟ قالا: ما أقربهما، ثم قالا: محمد كأنه أقرب"، وفيه وفي تهذيب التهذيب ج ٩/ ٤٢٥، قال أبو زرعة: "لين".
(٢) (ت ق) رشدين بن كريب بن أبي مسلم الهاشمي مولاهم أبو كريب المدني، نقل ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ١/ ق ٢/ ٥١٢ عن أبي زرعة أنه قال عنه: "ضعيف الحديث" واكتفى في تهذيب التهذيب ج ٣/ ٢٧٩ بقوله: "ضعيف". وكذا في أسماء الضعفاء لابن الجوزي.
(٣) (بخ ق) إسماعيل بن سلمان بن أبي المغيرة الأزرق التميمي الكوفي، روى له ابن ماجة حديث علي في النهي عن اتباع النساء الجنائز، والبخاري تعليقًا حديث على الشاة بركة. قال عنه أبو زرعة: "واهي الحديث، ضعيف الحديث"، انظر: الجرح والتعديل ج ١/ ق ١/ ١٧٦، وتهذيب التهذيب ج ١/ ٣٠٣ - ٣٥٤، وفيهما قال أبو حاتم عنه: "ضعيف الحديث"، وفي ميزان الاعتدال ج ١/ ٢٣٢، قال أبو حاتم عنه: "ضعيف".
(٤) (بخ ق) دينار بن عمر الأسدي، أبو عمر البزار الكوفي الأعمى مولى بشر بن غالب، روى عن محمد بن الحنفية وزيد بن أسلم، ومسلم البطين، وعنه إسماعيل الأزرق والثوري وعلي بن الحزور قال عنه الحليلي في الارشاد: "كذاب كان مختاريًا من شرط المختار بن أبي عبيد"، قال أبو حاتم عنه: "ليس بالمشهرر" وقال وكيع عنه: "ثقة". انظر: تهذيب التهذيب ج ٣/ ٢١٦ - ٢١٧، الجرح والتعديل ج ١/ق ٢/ ٤٣٠، ميزان الاعتدال ج ٢/ ٣٠.
(٥) (ع) محمد بن علي بن أبي طالب الهاشمي أبو القاسم المدني المعروف بابن الحنفية، ثقة عالم، قال إبراهيم بن الجنيد: "لاتعلم أحدًا أسند عن علي ولا أصح مما أسند محمد"، ت بعد ٨٠ هـ. انظر: تهذيب التهذيب ج ٩/ ٣٥٤ - ٣٥٥.
(٦) رواه الترمذي في الجامع في كتاب الفضائل/ باب ٨٧ ج ١٠/ ٢٢٣، عن السدي (وهو إسماعيل بن عبد الرحمن)، عن أنس بن مالك قال: "كان عند النبي ﷺ طير فقال اللهم آئتني بأحب خلقك إليك يأكل معي هذا الطير فجاء علي فأكل معه"، وقال عنه: "هذا حديث غريب لا نعرفه من حديث السدي إلا من هذا الوجه. وقد روى هذا الحديث من غير وجه عن أنس. ورواه الحاكم في المستدرك ج ٣/ ١٣٠ - ١٣٢ مطولًا من طرق كلها عن أنس. وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وقد رواه عن أنس جماعة من أصحابه زيادة على ثلاثين نفسا ثم صحت الرواية عن علي وأبي سعيد الخدري وسفينة. قال الذهبي في تلخيص المستدرك "ابن عياض أحد رواة الحديث لا أعرفه ولقد كنت زمانًا طويلًا أظن أن حديث الطير لم يجسر الحاكم أن يودعه في مستدركه فلما علقت هذا الكتاب رأيت الهول من الموضوعات التي فيه فإذا حديث الطير بالنسبة إليها سماء"، وذكر الذهبي في تذكرة الحفاظ ج ٣/ ١٠٤٢ في ترجمة الحاكم إنكار أصحاب الحديث عليه لزعمه أن أحاديثه على شرط البخاري ومسلم، وذكر حديث الطير وذكر أن الحاكم سئل عن حديث الطير فقال: "لا يصح ولو صح لما كان أحد أفضل من علي ﵁ بعد النبي ﷺ" ورواه حمزة السهمي في تاريخ جرجان، ص ١٣٤، وأبونعيم في تاريخ أصبهان ج ١/ ٢٠٥ و٢٣٢، رذكره الذهبي في ميزان الاعتدال ج ٢/ ١٤ وج ٣/ ٥٨٠، عن ابن عباس ورواه البزار وأبو يعلى، انظر: المطالب العالية ج ٤/ ٦١ - ٦٣، والطبراني في الأوسط والكبير. انظر: مجمع الزوائدج ٩/ ١٢٥ - ١٢٦، وذكره الحافظ في معرفة علوم الحديث، ص ٢٥٢، وانظر: تذكرة الموضوعات للفتني، ص ٩٦، وقال الحافظ الخليلي في الارشاد: "ما روى حديث الطير ثقة رواه الضعفاء مثل إسماعيل بن الأزرق وأشباهه" انظر: تهذيب التهذيب ج ١/ ٣٠٤، ونقل ابن الملقن عن ابن طاهر أنه قال: "هذا حديت موضوع كل طرقه باطلة معلولة إنما يجيئ عن سقاط أهل الكوفة والمجاهيل، عن أنس وغيره" قال: "وصنف الحاكم في جمع طرقه جزءأ، قال: ولا يخلو الحاكم من أحد أمرين، اما الجهل بالصحيح فلا يعتمد على قوله، واما العلم به ويقول بخلافه فيكون معاندًا كذابا، قال: وله دسائس. قال: وبلغ الدارقطني أن الحاكم أدخل حديث الطير في المستدرك على الصحيحين فقال: يستدرك عليهما حديث الطير فبلغ الحاكم فأخرجه من الكتاب. وكان يتهم بالتعصب للرافضة، وكان يقول: هو حديث صحيح ولم يخرج في الصحيح. قلت: (القائل ابن الملقن)، حديث الطير موجود في نسخ المستدرك الذي بأيدينا الآن بمصر والشام)، وذكر ابن الملقن قول أبي عبد الرحمن الشادياخي حيث يقول: "كنا في مجلس السيد أبي الحسن فسئل الحاكم عن حديث الطير فقال: لا يصح ولو صح لما كان (١٦ - ب-) أحد أفضل من علي بعد رسول الله"، انظر: الجزء الأول من كتاب البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير للرافعي محمد بن عبد الكريم، تصنيف سراج الدين أبي حفص عمر ابن الملقن الأنصاري، ذكره عند تعريفه لكتب السنة وشروط مصنفيها فيها مع أقوال الأئمة فيها … مخطوط مصور في مكتبة السيد صبحي البدري السامرائي ببغداد.
[ ٢ / ٤٤١ ]
وقال لي أبو زرعة: "يحيى بن اليمان (^١) لم يكن عندي ممن يكذب، ولكن كان يخيل إليه الشيء، حدث عن سفيان (^٢) عن سلمة بن كهيل (^٣)، عن
_________________
(١) أبو زكرياء يحيى بن يمان العجلي الكوفي، مضت ترجمته.
(٢) سفيان الثوري، مضت ترجمته.
(٣) (ع) سلمة بن كهيل بن حصين الحضرمي التنعي أبو يحيى الكوفي، قال العجلي عنه "كوفي تابعي ثقة ثبت في الحديث وكان فيه تشيع قليل وهو من ثقات الكوفيين"، ت ١٢١ هـ، وقيل بعدها. انظر: تهذيب التهذيب ج ٤/ ١٥٥ - ١٥٧.
[ ٢ / ٤٤٢ ]
عباية بن ربعي (^١)، عن علي (^٢) له دعوة الحق، فقال يحيى: وألزمهم كلمة التقوى".
قلت: عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار (^٣)؟ قال: "ليس بذاك. قلت: أبو جعفر الرازي (^٤)؟ قال: "شيخ يهم كثيرًا".
قلت: شبيب بن شيبة (^٥)؟ قال: "ليس بالقوي".
_________________
(١) عباية بن ربعي، الأسدي الكوفي، روى عن علي وأبي أيوب وابن عباس وعنه خيثمة بن عبد الرحمن وسلمة بن كهيل والأعمش وموسى بن طريف. من غلاة الشيعة. انظر: الجرح والتعديل ج ٣/ ق ٢/ ٢٩، وميزان الاعتدال ج ٢/ ٣٨٧ - ٣٨٨، طبقات ابن سعدج ٦/ ٨٦.
(٢) أمير المؤمنين، مضت ترجمته.
(٣) (خ دت س) عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار العدوي مولى ابن عمر، روى عن أبيه وزيد بن أسلم وأبي حازم بن دينار رغيرهم. وعنه ابن المبارك وعلي بن الجعد وأبو الوليد الطيالسي وغيرهم. قال عنه يحيى بن معين: "في حديثه عندي ضعف"، وقال الحربي: "غيره أوثق منه" وقال أبو حاتم: "فيه لين، يكتب حديثه ولا يحتج به"، وقال الدارقطني: "خالف فيه البخاري الناس وليس هو بمتروك" وقال أيضًا: "إنما حدث بأحاديث يسيرة"، وذكره ابن عدي في الكامل وأورد له أحاديث، وقال: "بعض ما يرويه منكر مما لا يتابع عليه، وهو في جملة من يكتب حديثه من الضعفاء. وقال عنه علي بن المديني: "صدوق" وقد حدث عنه يحيى بن سعيد القطان مع تعنته في الرجال ويكفيه رواية يحيى عنه. هذه أقوال الأئمة المختلفة فيه ذكرت في الجرح والتعديل ج ٢/ ق ٢/ ٢٥٤، وتهذيب التهذيب ج ٦/ ٢٠٦ - ٢٠٧ وميزان الاعتدال ج ٢/ ٥٧٢ - ٥٧٣، وقال عنه "صالح الحديث" وهدي الساري، ص ٤١٧. ولقد ذكر ابن حجر في ص ٣٦٢ من هدي الساري الحديث الذي رواه البخاري من طريقه عن أبي حازم عن سهل بن سعد "رباط يوم في سبيل الله خيرمن الدنيا وما فيها". وقال: "ولم يقل هذا غير عبد الرحمن وغيره أثبت منه وباقي الحديث صحيح وقد تفرد عبد الرحمن بهذه الزيادة".
(٤) (بخ ٤) أبو جعفر الرازي وكتبت بالأصل هكذا (الزيادي) والصواب الرازي، التميمي مولاهم يقال اسمه عيسى بن أبي عيسى ماهان، وقيل عيسى بن أبي عيسى عبد الله بن ماهان أصله مروزي ولد بالبصرة وكان متجره إلى الري فسكن بها فغلب عليه الرازي. روى قول أبي زرعة فيه الخطيب في تاريخ بغداد ج ١١/ ١٤٧، بسنده إلى البرذعي، وكذا في تهذيب التهذيب ج ١٢/ ٥٧، وفي ميزان الاعتدال ج ٣/ ٣٢٠، قال: "يهم كثيرا" ولم يذكر أحد كلمة (شيخ).
(٥) (ت) شبيب بن شبيبة بن عبد الله بن عمرو بن الاهتم واسمه سنان بن شمر بن سنان التميمي المنقري، الأهتمي أبو معمر البصري أحد الخطباء البلغاء. قيل لابن المبارك: إنه يدخل على الأمراء. قال: حدثوا عنه فانه أشرف من أن يكذب، ت ١٧٥ هـ، وروى الخطيب في تاريخ بغداد ج ٩/ ٢٧٧، بسنده إلى البرذعي قول أبي زرعة فيه وكذا في تهذيب التهذيب ج ٤/ ٣٠٧ - ٣٠٨، وميزان الاعتدال ج ٢/ ٢٦٣.
[ ٢ / ٤٤٣ ]
قلت: عبد ربه بن بارق (^١)؟ قال: "ليس بذاك".
قلت: عبد الوهاب الثقفي (^٢) اختلط؟ قال: نعم، وقال لي أبو حاتم: "اختلط قبل موته بسنة".
سمعت أبا زرعة يقول: سمعت إبراهيم بن موسى (^٣) يقول: "كنا عند العوفي (^٤) قاضي بغداد، فحدث بحديث الزهري (^٥) حديث الضحاك بن
_________________
(١) (ت) عبد ربه بن بارق الحنفي، أبرعبد الله الكوفي الكرسج أصله من اليمامة ويقال اسمه عبد الله ويقال أنه بصري، ررى عن جده لأمه أبي زميل سماك بن الوليد الحنفي وخاله زميل بن سماك. وعنه حبان بن هلال وعلي بن المديني ومحمد بن أبي بكر المقدمي رجماعة. قال عنه ابن معين: "ليس بشيء"، وقال عنه النسائي: "ليس بالقوي". انظر: تهذيب التهذيب ج ٦/ ١٢٥؛ وميزان الاعتدال ج ٢/ ٥٤٤.
(٢) (ع) عبد الوهاب بن عبد المجيد بن الصلت بن عبيد الله بن الحكم بن أبي العاص الثقفي، أبو محمد البصري، ت ١٩٤ هـ. وهو أحد الاثبات وثقه العجلي ويحيى ابن معين وآخرون. وقال ابن معين "اختلط بآخره"، وقال عقبة بن مكرم "واختلط قبل موته بثلاث سنين أو أربع"، وقال عمرو بن علي: "اختلط حتى كان لايعقل"، وعقب الذهبي بقوله: "ولكنه ما ضر تغيره حديثه، فانه ما حدث بحديث في زمن التغير"، "احتج به الجماعة ولم يكثر البخاري عنه والظاهر أنه إنما أخرج له عمن سمع منه قبل اختلاطه كعمرو بن علي وغيره، بل نقل العقيلى أنه لما اختلط حجبه أهله فلم يرو في الاختلاط شيئًا والله أعلم". انظر: الجرح والتعديل ج ٣/ ق ١/ ٧١؛ وتهذيب التهذيب ج ٦/ ٤٤٩ - ٤٥٠؛ ميزان الاعتدال ج ٢/ ٦٨٠ - ٦٨١، هدي الساري، ص ٤٢٢ - ٤٢٣.
(٣) إبراهيم بن موسى الرازي، شيخ أبي زرعة، مضت ترجمه.
(٤) الحسين بن الحسن بن عطية بن سعد بن جنادة أبو عبد الله العوفي من أهل الكوفة، ولي قضاء الشرقية ببغداد. ت ٢٠١ هـ. ونقل الذهبي في ميزان الاعتدال ج ١/ ٥٣٣ عن أبي زرعة أنه قال: "حدثنا إبراهيم بن موسى، قال: كنت عند العوفي قاضي بغداد فروى حديث الضحاك بن سفيان وقال: كتب إلى النبي ﷺ أن أورث امرأة- وبقي ساعة- ثم قال: أشيم في نسخة أخرى: أتيم وفيها "وقال: وقد تصحف أشيم الضبابي- وهو بوزن جعفر بالشين المعجمة والياء الأخيرة فجعلها مثناة فوقانية وصحف الضبابي- وهو بضاد معجمة وبموحدتين فقال الصنعاني: "وهذا الخبر رواه الخطيب في تاريخ بغداد ج ٨/ ٣٠ بسنده إلى البرذعي إلى قوله: "أشتم الصنعاني".
(٥) محمد بن مسلم الزهري الإمام، مضت ترجمته.
[ ٢ / ٤٤٤ ]
سفيان (^١) في قصة أشيم الضبابي، فقال كتب إلي النبي ﷺ أن أورّث امرأة وبقي ساعة، ثم قال: أشيم الضبابي (^٢). قال سعيد بن عمرو أتوهم أنه الحسين بن الحسن بن عطية لا يحتمل غيره يعني العوفي".
سألت أبا زرعة، عن تليد بن سليمان (^٣)؟ فقال: [قعد] (^٤)
_________________
(١) الضحاك بن سفيان بن عوف بن أبي بكر بن كلاب الكلابي أبو سعيد له صحبة، روى عن النبي ﷺ أنه كتب إليه أن يورث … الحديث، وعنه سعيد بن المسيب وليس له في الكتب (٤) غيره، وروى الحسن البصري عنه حديثًا آخر ذكر في الإصابة ج ٦/ ٢٣٥، وقال الواقدي عنه كان على صدقات قومه. وكان من الشجعان يعد بمائة فارس، وبعثه النبي ﷺ على سرية. وكان سيافًا لرسول الله ﷺ قائما على رأسه متوشحا سيفه. انظر: ترجمته في تهذيب التهذيب ج ٤/ ٤٤٤؛ والإصابة ج ٣/ ٤٧٧ - ٤٧٨.
(٢) رواه أبوداود في سننه في آخر كتاب الفرائض ج ١٣/ ٣١١ - ٣١٣، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب قال: "كان عمر بن الخطاب يقول: الدية للعاقلة ولا ترث المرأة من دية زوجها شيئا. حتى قال له الضحاك بن سفيان: كتب إليّ رسول الله ﷺ أن ورِّث امرأة أشيم الضبابي من دية زوجها فرجع عمر، ورواه الترمذي في الجامع في كتاب الديات باب ما جاء في المرأة ترث من دية زوجهاج ٤/ ٤ - ٦٧٥، وقال عنه: "هذا حديث حسن صحيح والعمل على هذا عند أهل العلم"، وفي كتاب الفرائض باب ما جاء في ميراث المراة من دية زوجهاج ٦/ ٢٩٢، وابن ماجة في سننه ج ٢/ ٨٨٣، ورواه الشافعي. انظر: بدائع المنن ج ٢/ ٢٢٩؛ وأحمد في مسنده ج ١/ ١٥ - ٢٩٢؛ وانظر: ميزان الاعتدال ج ١/ ٥٣٣؛ ورواه الطبراني ورجاله ثقات. انظر: مجمع الزوائدج ٤/ ٢٣٠؛ ورراه أبو نعيم في تاريخ أصبهان ج ١/ ١٠٨، وذكره ابن أبي حاتم في ترجمة زرارة بن جزي ج ١/ ق ٢/ ٦٠٣ في الجرح والتعديل؛ وذكره ابن حجر في الإصابة ج ٣/ ٤٧٨ في ترجمة الضحاك، وكذا في تهذيب التهذيب ج ٤/ ٤٤٤، ورواه الخطيب في تاريخ بغداد ج ٨/ ٣٤٣ بسنده من طريق الزهري أيضا. وأشار ابن حجر في تعجيل المنفعة، ص ٢٦ إلى رواية الطبراني.
(٣) (ت) تليد بن سليمان المحاري أبوسليمان ويقال أبو إدريس الأعرج الكوفي. روى له الترمذي حديثًا واحدًا في المناقب، قال يحيى بن معين عنه: "كان ببغداد وقد سمعت منه وليس بشيء وقال في موضع آخر كذاب كان شتم عثمان وكل من شتم عثمان أو طلحة أو واحدًا من أصحاب رسول الله ﷺ دجال لا يكتب عنه وعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين"، وقال أيضًا كما في تهذيب التهذيب ج ١/ ٥٠٩ - ٥١٠ "قعد فوق سطح مع مولى لعثمان فتناول عثمان فأخذه مولى عثمان فرمى به من فوق السطح فكسر رجليه فقام يمشي على عصا"، ونحوها قي ميزان الاعتدال ج ١/ ٣٥٨.
(٤) مضى قول أبي زرعة فيه مع ترجمته، وهذا القول الثالث فيه.
[ ٢ / ٤٤٥ ]
يومًا على سطح، وكان أعرج فذكر عثمان ﵁، فشتمه فألقى من السطح فانكسرت رجله الأخرى فكان يمشي على عصا.
قلت: عبد الله بن عبد العزيز الليثي؟ قال: "لين الحديث".
قلت: خالد بن يزيد (^١) شيخ كان يكون بمكة؟ قال: "كان لا يصدق عندي، وكتب عنه أبو زرعة، وترك حديثه".
سمعت أبا زرعة يقول: نصر بن باب (^٢) لا ينبغي أن يحدث عنه وقال لي: اضرب على حديثه، وكان بجنبه حديث لخالد بن عمرو القرشي (^٣)، فقال وخالد أيضًا ألحقه به.
قلت: الليث بن مسافر الكلبي (^٤)؟ قال: "كان مرجئا".
قلت: خالد بن يحيى (^٥)؟ قال: "كان مرجئا".
_________________
(١) خالد بن يزيد العمري المكي، أبو الوليد، ويقال أبو الهيثم. روى عن سفيان الثوري وابن أبي ذئب وعبد الله العمري وإسحاق بن يحيى بن طلحة وأبي الغصن ثابت بن قيس وعنه علي بن حرب الموصلي، ت ٢٢٩ هـ. وقال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ١/ ق ٢/ ٣٦٠ "وكتب عنه أبو زرعة وترك الرواية عنه"، ولم يذكر قوله فيه. قال عنه ابن حبان في المجروحين ج ١/ ٢٧٨ "أكثر من كتب عنه أصحاب الرأي لا يشتغل بذكره لأنه يروي الموضوعات عن الأثبات".
(٢) نصر بن باب، أبو سهل الخراساني، المروزي. روى عن إبراهيم الصائغ والحجاج بن أرطاة، وعنه محمد بن رافع وابن المديني وأحمد. ت ١٩٣ هـ. روى الخطيب في تاريخ بغداد ج ٨/ ٣٥٠، بسنده إلى البرذعي قول أبي زرعة فيه وفي خالد بن عمرو القرشي. وفي ج ١٣/ ٢٨٠ روى بسنده إلى البرذعي قول أبي زرعة في نصر فقط. وانظر: قول أبي زرعة أيضًا في أسماء الضعفاء لابن الجوزي.
(٣) خالد بن عمرو القرشي، مضى قول أبي زرعة فيه، وقول الذهبي في ميزان الاعتدال ج ١/ ٦٣٥، "وضرب أبو زرعة على حديثه".
(٤) لم أقف على ترجمة له. انظر: الجرح والتعديل ج ٣/ ق ٢/ ١٧٧ - ١٨١، تهذيب التهذيب ج ٨/ ٤٥٩ - ٤٦٩؛ وميزان الاعتدال ج ٣/ ٤٢٠ - ٤٢٢؛ ولسان الميزان ج ٤/ ٤٩٣ - ٤٩٤؛ والمجروحين لابن حبان ج ٢/ ٢٣١ - ٢٣٤.
(٥) خالد بن يحيى الكندي. روى عن حماد بن أبي سليمان. قال عنه أبو حاتم "محله الصدق يكتب حديثه كان يرى الإرجاء"، انظر: الجرح والتعديل ج ١/ ق ٢/ ٣٦٢.
[ ٢ / ٤٤٦ ]
قلت: أبو غزية محمد بن موسى (١)؟ قال: "منكر الحديث".
سمعت أبا زرعة يقول: "وقع بمصر رجلان كانا يضعان الحديث، خالد بن نجيح (^٢)، وحبيب بن رزيق" (^٣).
سمعته يقول: "محمد بن زياد (^٤) صاحب ميمون (^٥) كان يكذب".
_________________
(١) خالد بن نجيح المصري، كان يصحب عثمان بن صالح المصري، وأبا صالح كاتب الليث وابن أبي مريم. قال عنه أبو حاتم "هو كذاب كان يفتعل الأحاديث ويضعها في كتب ابن أبي مريم وأبي صالح، وهذه الأحاديث التي أنكرت على أبي صالح يتوهم أنه من فعله"، ومضى ذكره أثناء قول أبي زرعة في عثمان بن صالح. انظر: الجرح والتعديل ج ١/ ق ٢/ ٣٥٥؛ ميزان الاعتدال ج ١/ ٦٤٤.
(٢) (ق) حبيب بن أبي حبيب إبراهيم ويقال مرزوق ويقال رزيق الحنيفي، أبو محمد المصري كاتب مالك. روى عنه وعن أبي الغصن ثابت بن قيس وابن أخي الزهري وغيرهم، ت ٢١٨ هـ، قال عنه ابن عدي: "أحاديثه كلها موضوعة". وقال عنه ابن معين: "كان يقرأ على مالك ويتصفح ورقتين ثلاثة فسألوني عنه بمصر، فقلت: ليس بشيء" وقال عنه ابن حبان: "كان يورق بالمدينة على الشيوخ، ويروى عن الثقات الموضوعات كان يدخل عليهم ما ليس من أحاديثهم فكل من سمع بعرضه فسماعه ليس بشيء، فإنه كان إذا قرأ أخذ الجزء بيده ولم يعطهم النسخ ثم يقرأ البعض ويترك البعض ويقول قد قرأت كله ثم يعطيهم فينسخونها، فسماع ابن بكير وقتيبة من مالك كان بعرض من حبيب"، انظر: تهذيب التهذيب ٢/ ١٨١ - ١٨٢؛ وفيه روى له ابن ماجة حديثًا واحدًا في البيوع، والجرح والتعديل ج ١/ ق ٢/ ١٠٠، وميزان الاعتدال ج ١/ ٤٥٢ - ٤٥٣، والمجروحين لابن حبان ج ١/ ٢٦٠.
(٣) (ت) محمد بن زياد اليشكري الطحان الكوفي ويقال الجندي الأعور (الفافا) المعروف بالميموني الرقى. روي عن محمد بن عجلان وميمون بن مهران وجماعة. وعنه زياد بن يحيى الحساني وغيره، نقل الذهبي في ميزان الاعتدال، ج ٣/ ٥٥٣، قول أبي زرعة فيه، وكذا في تهذيب التهذيب، ج ٩/ ١٧١، وكذلك رواه الخطيب في تاريخ بغداد، ج ٥/ ٢٨٥ - ٢٨١ بسنده إلى البرذعي.
(٤) (بخ م ٤) ميمون بن مهران الجزري أبوأيوب الرقي الفقيه، نشأ بالكوفة ثم نزل الرقة وهو ثقة، ت ١١٦ أو ١١٧ هـ، انظر: تهذيب التهذيب، ج ١٠/ ٣٩٠ - ٣٩٢.
[ ٢ / ٤٤٧ ]
قلت: خالد بن يحيى الجرمي (^١)؟ قال: "ليس بذاك".
قلت: عبد الله بن خراش (^٢)؟ قال: "منكر الحديث، يحدث عن العوام (^٣) بأحاديث مناكير. قلت: حدث عن العوام، عن مجاهد (^٤)، عن ابن عباس "المسلمون شركاء في ثلاث" (^٥)؟ قال لي أبو زرعة: وحديث ابن عمر "كان للنبي ﷺ قلنسوة" (^٦).
_________________
(١) لعله أراد به خالد بن يحيى الذي قال عنه الذهبي: "صويلح لابأس به ذكره ابن عدي في كامله وقواه". انظر: ميزان الاعتدال، ج ١/ ٦٤٥، ونقل ابن حجر في ترجمته عن ابن عدي أنه قال عنه "يقال له أبوعبيد السدوسي" انظر: لسان الميزان، ج ٢/ ٣٨٩، وكتب بالأصل (الحرمي) وملصقة بالراء نقطة فلعله الجرمي، وهذه النسبة بفتح الجيم وسكون الراء وفي آخرها الميم إلى جرم وهي قبيلة، وأما الجرمي بكسر الجيم وسكون الراء المهملة نسبة إلى بلدة من بلاد بذخشان وراء ولوالح يقال لها جرم. انظر: اللباب، ج ١/ ٢٧٣ - ٢٧٤، وإذا كانت نسبته الحرمي بفتح الحاء والراء فنسبة إلى بيت الله الحرام. انظر: اللباب، ج ١/ ٣٥٩.
(٢) (ق) عبد الله بن خراش بن حريث الشيباني الحوشي، أبو جعفر الكوفي روى عن محمد بن العوام ومرثد بن عبد الله الشيباني وموسى بن عقبة، وعنه بشر بن الحكم العبدي وعمر بن حفص بن غياث وجماعة. سئل أبو زرعة عنه فقال: "ليس بشيء، ضعيف الحديث" انظر: الجرح والتعديل، ج ٢/ ق ٢/ ٤٦، وفي تهذيب التهذيب، ج ٥/ ١٩٨، قال: "ليس بشيء ضعيف" واكتفى في ميزان الاعتدال، ج ٢/ ٤١٣ بقوله: "ليس بشيء" وكذا في أسماء الضعفاء لابن الجوزي.
(٣) (ع) العوام بن حوشب بن يزيد بن الحارث الشيباني الربعي أبو عيسى الواسطي روى عن أبي إسحاق السبيعي ومجاهد وسلمة بن كهيل وغيرهم، وعنه ابنا أخيه عبد الله وشهاب وشعبة وغيرهم، كان صاحب أمر بالمعروف ونهي عن المنكر وكان ثقة، ت ١٤٨ هـ. انظر: تهذيب التهذيب، ج ٨/ ١٦٣ - ١٦٤، وتاريخ واسط، ص ١١٤ - ١١٧.
(٤) مجاهد بن جبر. مضت ترجمنه.
(٥) رواه ابن ماجة في سننه، ج ٢/ ٨٢٦ بسنده عن شيخ شيخه عبد الله بن خراش بن حوشب الشيباني. ولفظه "المسلمون شركاء في ثلاث: في الماء والكلأ والنار. وثمنه حرام"، وأحمد في مسنده، ج ٥/ ٣٦٤، ورواه أبو إسحاق الفزاري بسنده مطولا. وهذه الرواية ضعفها أبو حاتم كما ذكرها ابن أبي حاتم في علل الحديث، ج ٢/ ٣٢٢.
(٦) رواه الطبراني في المعجم الكبير عن ابن عمر، ذكره الهيثمي في مجمع الزواند، ج ٥/ ١٢١، باب في القلنسوة، وقال: وفيه عبد الله بن خراش وثقه ابن حبان وقال ربما أخطأ، وضعفه جمهور الأئمة، وبقية رجاله ثقات، ورواه أبو يعلى في مسنده عنه أيضًا ذكره ابن حجر في المطالب العالية، ج ٢/ ٢٧٢. وانظر: الفتح الكبير للسيوطي، ج ٢/ ٣٨٨، وانظر: جمع الفوائد للمغربي، ج ١/ ٥٢٨.
[ ٢ / ٤٤٨ ]
قلت له: هذا لا يرويه عنه ثقة يرويه محمد بن عقبة (^١)، وهو واه (^٢). قال: فيما يرويه الثقات عنه، عن العوام يستدل أنه يروي مثل هذا".
قلت: محمد بن عقبة هو واه (^٣)؟ قال: "ليس بشيء".
قيل: يعقوب الزهري (^٤)؟ قال: "منكر الحديث".
قلت: بكر بن خنيس (^٥)؟ قال: "ذاهب".
قلت: محمد بن الحسن بن زبالة (^٦)؟ قال: "هو في موضع أن بين الحديث" (^٧).
قلت: فداود المخراقي (^٨)؟ قال: "هو دونه قليلا".
وقال لي أبو زرعة: "في حديث أخطأ فيه بقية (^٩)، عن المسعودي (^١٠) إذا نقل
_________________
(١) (بخ) محمد بن عقبة بن هرم السدوسي البصري أبوعبد الله. قال ابن أيى حاتم في الجرح والتعديل، ج ٤/ ق ١/ ٣٦ "وترك أبو زرعة حديثه ولم يقرأه علينا وقال: لا أحدث عنه" وكذا في تهذيب التهذيب، ج ٩/ ٣٤٧، واكتفى في ميزان الاعتدال، ج ٣/ ٦٤٩ بقوله: "لا أحدث عنه".
(٢) في الأصل (واهي).
(٣) في الأصل (واهي).
(٤) يعقوب بن محمد الزهري، مضى قول أبي زرعة فيه مع ترجمته.
(٥) (ت ق) بكر بن خنيس الكوفي العابد نزيل بغداد وكان يوصف بالزهد والعبادة، ت في حدود ١٧٥ هـ. روي الخطيب في تاريخ بغداد، ج ٧/ ٩٠ بسنده إلى البرذعي قوله فيه، وفي تهذيب التهذيب، ج ١/ ٤٨٢ قال أبو زرعة: "ذاهب الحديث".
(٦) محمد بن الحسن بن زبالة، مضى قول أبي زرعة فيه مع ترجمته.
(٧) هذه الكلمة بالأصل غير واضحة وأقرب ما تكون (الحديث) وهي الصواب والله أعلم.
(٨) (د) داود بن مخراق، ويقال داود بن محمد بن مخراق الفريابي. روى عنه جرير بن عبد الحميد وغيره. ت ٢٣٩ هـ، أو بعدها. ذكره ابن حبان في الثقات. انظر: تهذيب التهذيب، ج ٣/ ٢٠١، الجرح والتعديل، ج ١/ ق ٢/ ٤٢٥.
(٩) (خت م دت س ق) بقية بن الوليد بن صائد بن كعب بن جرير الكلاعي، أبو محمد، الميتمي الحمصي، ت ١٩٧ هـ. صدوق، كثير التدليس عن الضعفاء ووثقه أبو زرعة، وسيأتي قوله فيه. انظر: تهذيب التهذيب، ج ١/ ٤٧٣ - ٤٧٥، الجرح والتعديل، ج ١/ ق ١/ ٤٣٥.
(١٠) هو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة الكوفي المسعودي، مضت ترجمته.
[ ٢ / ٤٤٩ ]
بقية حديث الكوفة إلى حمص يكون هكذا" (^١).
وسألته، عن سيف بن محمد (^٢)؟ قال: "سيف، وحرك رأسه".
وقال لي أبو زرعة: "في عبد الرزاق (^٣) بعقب أحاديث أجزتها له في روايته فغلطه، ثم قال لي: وهذا، أو غير هذا، ثم قال لي أبو زرعة: بعد السفر، وحسن الحديث، وأدركته الأحداث".
وسمعت أبا زرعة مرة أخرى يقول: "ربما انتفع المحدث القاص الدار، كان عبد الرزاق قاصي الدار، بعيد (^٤) تنأى داره، وحسن حديثه، ورأيت أبا زرعة لا يحمد أمره، ونسبه إلى أمر غليظ، ثم قال: لقد
_________________
(١) نقل هذا الخبر ابن رجب في شرح العلل، ص ٤٢٨ عقب كلامه عن بقية وقد أدرجه في قوم من الثقات قال عنهم لايذكر أكثرهم غالبًا في أكثر كتب الجرح وقد ضعف حديثهم، إما في بعض الأوقات أو في بعض الأماكن أو عن بعض الشبوخ، وقال عن بقية: "وهو مع كثرة رواياته عن المجهولين الغرائب والمناكير، فإنه إذا حدث عن الثقات المعروفين ولم يدلس، فإنما يكون حديثه جيدًا عن أهل الشام كبحير بن سعيد ومحمد بن زياد وغيرهما. وأما رواياته عن أهل الحجاز وأهل العراق فكثيرة المخالفة لروايات الثقات، ثم قال ابن رجب: "كذا ذكره ابن عدي وغيره".
(٢) سيف بن محمد الثوري، مضت ترجمته وقول أبي زرعة فيه.
(٣) (ع) عبد الرزاق بن همام بن نافع الحافظ الكبير أبو بكر الحميري مولاهم الصنعاني صاحب التصانيف وهو ثقة حافظ مصنف، شهير، وكان يتشيع، ت ٢١١ هـ. قال عنه ابن عدي "ولعبد الرزاق أصناف وحديث كثير وقد رحل إليه ثقات المسلمين وأئمتهم وكتبوا عنه الا أنهم نسبوه إلى التشيع، وقد روى أحاديث في الفضائل لم يتابع عليها، فهذا أعظم ما ذموه من روايته لهذه الأحاديث ولما رواه في مثالب غيرهم، وأما في الصدق فأرجو أنه لا بأس به" انظر: تهذيب التهذيب، ج ٦/ ٣١٠ - ٣١٥، تذكرة الحفاظ، ج ١/ ٣٦٤، الجرح والتعديل، ج ٣/ ق ١/ ٣٨ - ٣٩، وفي ميزان الاعتدال، ج ٢/ ٦١٥ نقل الذهبي عن أبي زرعة الرازي أنه قال: "حدثنا عبد الله عبد الله المسندي، قال: ودعت ابن عيينة قلت: أريد عبد الرزاق؟ قال: أخاف أن يكون من الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا".
(٤) هذه الكلمة كتبت بالأصل هكذا (معر) ووضع الناسخ تحتها ما يشبه الضمة وهي إشارة يضعها الناسخ تحت الكلمات التي يهم فيها أو التي لم يتأكد منها، والكلمة إما أن تكون (بعيد) أي يريد أن يفسر بها (قاصي الدار)، أو يريد بها (فقير) أي يشق عليه السفر وتكاليفه لفقره، ومع هذا رحل في طلب الحديث. والصواب بعيد والله أعلم.
[ ٢ / ٤٥٠ ]
ذاكرت أحمد بن حنبل، عن إبراهيم بن موسى (^١) عنه، عن أبي معشر (^٢)، عن الربيع بن أنس (^٣)، بحديث. فقال أحمد: هو حدثنا به، عن أبي جعفر (^٤)، عن الربيع بن أنس، وذهب إلى أن إبراهيم أخطأ فيه لأن أبا معشر لم يسمع من الربيع بن أنس، وهذا خطأ فاحش.
قلت لأحمد: فحدثنا عنه، أبو زياد حماد بن زاذان القطان (^٥)، عن أبي معشر، فرأيت أحمد قد أحمرت وجنتاه، واغتم، وذلك أنه كان يعظم أبا زياد القطان، وكان يعرفه، وكان رفيقه في طلب الحديث. وقال أبو زرعة مرة أخرى: في عبد الله بن نشيط الصنعاني (^٦).
_________________
(١) إبراهيم بن موسى بن يزيد الرازي، مضت ترجمته.
(٢) (خ م) يوسف بن يزيد البصري، أبو معشر البراء، العطار، روى عن خالد بن ذكوان وغيره، وعنه زيد بن الخطاب. قال أبو حاتم: "يكتب حديثه"، وقال المقدمي: "ثقة". انظر: تهذيب التهذيب، ج ١١/ ٤٢٩ - ٤٣٠.
(٣) (٤) الربيع بن أنس البكري ويقال الحنفي البصري، ثم الخراساني، ت ١٤٩ أو ١٤٠ هـ. قال عنه أبو حاتم: "صدوق" وقال ابن معين: "كان يتشيع فيفرط" وقال عنه ابن حبان: "الناس يتقون من حديثه ماكان من رواية أبي جعفر عنه لأن في أحاديثه عنه اضطرابًا كثيرا" انظر: تهذيب التهذيب ج ٣/ ٢٣٨ - ٢٣٩، الجرح والتعديل ج ١/ ق ٢/ ٤٥٤، الثقات لابن حبان ج ٣/ ٦٤.
(٤) أبو جعفر الرازي التميمي مولاهم عيسى بن ماهان، مضت ترجمته.
(٥) حماد بن زاذان، أبو زياد، القطان، الرازي، روى عن سفيان بن عيينة وعبد الرحمن ابن مهدي، وروى عنه أبو زرعة وأبو حاتم ومحمد بن مسلم بن وارة، وقال ابن وارة "رأيت أحمد وعليًا يثنيان عليه فلزمته وكتبت عنه كثيرا"، قال أبو حاتم: "كنا إذا أتينا أحمد بن حنبل سألنا عن أبي زياد حماد بن زاذان وقال: كان رفيقي بالبصرة عند المعتمر بن سليمان فقلنا: هو في عافية". انظر: الجرح والتعديل ج ١/ ق ٢/ ١٣٩، تهذيب التهذيب ج ٣/ ٨ - ٩.
(٦) (ت ق) عبد الله بن معاذ بن نشيط الصنعاني مولى خالد بن غلاب، روى عن معمر ويونس بن يزيد، وعنه إبراهيم بن المنذر الحزامي وأبو خيثمة زهير بن حرب والزبير بن بكار وغيرهم. ت ١٨١ هـ. وهو صدوق. انظر: تهذيب التهذيب ج ٦/ ٣٧ - ٣٨، الجرح والتعديل ج ٢/ ق ٢/ ١٧٣، ميزان الاعتدال ج ٢/ ٥٠٦، وسأشير إلى مواضع الأقوال فيه فيما بعد.
[ ٢ / ٤٥١ ]
قال أبو زرعة: قال يحيى بن معين: قال عبد الرزاق: "هو كذاب" (^١) وقال هشام بن يوسف: "هو صدوق" (^٢)، وقال يحيى بن معين: "كان ثقة" (^٣). قال أبو زرعة: "أقول أنا هو أوثق من عبد الرزاق (^٤)، وهو عبد الله بن معاذ بن نشيط مولى خالد بن غلاب".
قلت: بشار بن قيراط (^٥)، أخو حماد بن قيراط (^٦)؟ قال: "منكر الحديث".
وقال لي: "الحارث بن نبهان (^٧): "ليس بالقوي، حدث (الحارث) (^٨) عن
_________________
(١) في تهذيب التهذيب ج ٦/ ٣٧ - ٣٨ "كان عبد الرزاق يكذبه" وانظر: الجرح والتعديل ج ٢/ ق ٢/ ١٧٣، ميزان الاعتدال ج ٢/ ٥٠٦.
(٢) انظر: تهذيب التهذيب ج ٦/ ٣٨، الجرح والتعديل ج ٢/ق ٢/ ١٧٣، ميزان الاعتدال ج ٢/ ٥٠٦، وهشام بن يوسف الصنعاني قاضي صنعاء، مضت ترجمته.
(٣) انظر: تهذيب التهذيب ج ٦/ ٣٨، الجرح والتعديل ج ٢/ ق ٢/ ١٧٣، وفي ميزان الاعتدال ج ٢/ ٥٠٦، قال ابن معين: "ثقة".
(٤) في تهذيب التهذيب ج ٦/ ٣٨، قال أبو زرعة "وأنا أقول .. " وقال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ٢/ ق ٢/ ١٧٣، "وقال أبي: أقول هو أوثق من عبد الرزاق" ولم ينقل قول أبي زرعة فيه، وفي ميزان الاعتدال ج ٢/ ٥٠٦، وقال أبو حاتم: "هو أوثق من عبد الرزاق".
(٥) بشار بن قيراط أبو نعبم النيسابوري، قدم الري روى عن شعبه وهشام بن حسان والثوري وغيرهم، وعنه عمرو بن رافع وغيره. نقل ابن حبان في المجروحين ج ١/ ١٨٢، عن مهران بن هارون الرازي أنه قال "سمعت أبا زرعة الرازي يقول: بشار بن قيراط أخو حماد بن قيراط، حماد صدوق وبشار يكذب" ولم يذكر قول غيره من الأئمة فيه، وميزان الاعتدال ج ١/ ٣١٠ قال الذهبي: "كذبه أبو زرعة" وكذا في لسان الميزان ج ٢/ ١٧ واكتفى ابن الجوزي في أسماء الضعفاء بقوله: "يكذب".
(٦) حماد بن قيراط أبو علي النيسابوري، قدم الري، روي عن شعبة وابن أبي عروبة وغيرهما، وعنه إبراهيم بن موسى وإسحاق بن إبراهيم بن محمد المروزي نزيل الري، ثم خرج إلى الشام وتعبّد هناك ومات هناك. قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ١/ ق ٢/ ١٤٥: "سئل أبو زرعة عنه؟ فقال: كان صدوقا" وقال عنه الذهبي في ميزان الاعتدال ج ١/ ٥٩٩: "كان أبو زرعة يمرض القول فيه" ولعله أراد قول أبي حاتم فيه كان ابنه سأله عنه، كما في الجرح والتعديل ج ١/ ق ٢/ ١٤٥ فقال: "هو نيسابوري قدم الري مضطرب الحديث يكتب حديثه ولا يحتج به" والله أعلم.
(٧) الحارث بن نبهان الجرمي أبو محمد البصري، مضى قول أبى زرعة فيه مع ترجمته.
(٨) كلمة (الحارث" كتبت في الحاشية نبه عليها الناسخ بعلامة الخرجة فوق حدث.
[ ٢ / ٤٥٢ ]
عطاء بن السائب (^١)، عن موسى بن طلحة (^٢)، عن أبيه (^٣) "ليس في الخضروات صدقة" (^٤). قال أبو زرعة: "رواه جرير (^٥)
_________________
(١) (بخ ٤) عطاء بن السائب بن مالك ويقال زيد ويقال يزيد الثقفي أبو السائب ويقال أبو زيد ويقال أبو يزيد ويقال أبو محمد الكوفي. ت ١٣٦ هـ. قال العجلي: "كان شيخًا ثقة قديمًا روى عن ابن أبي أوفى ومن سمع منه قديمًا فهو صحيح الحديث منهم الثوري فأما من سمع منه بآخره فهو مضطرب الحديث منهم هثيم وخالد الواسطي إلا أن عطاء بآخره كان يتلقن إذا لقنوه في الحديث لأنه كان غير صالح الكتاب وأبوه تابعي ثقة" انظر: تهذيب التهذيب ج ٧/ ٢٠٣ - ٢٠٧، الجرح والتعديل ج ٣/ ق ١/ ٣٣٢ - ٣٣٤، ميزان الاعتدال ج ٣/ ٧٠ - ٧٣.
(٢) (ع) موسى بن طلحة بن عبيد الله القرشي التيمي أبو عيسى ويقال أبو محمد المدني نزل الكوفة، ثقة جليل، ويقال أنه ولد في عهد النبي ﷺ. ت ١٠٣ هـ، على الصحيح. انظر: تهذيب التهذيب ج ١٠/ ٣٥٠ - ٣٥١.
(٣) (ع) طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو القرشي التيمي أبو محمد المدني. أحد العشرة وأحد الستة الشورى، وأحد الثمانية الذين سبقوا إلى الاسلام، وسماه النبي ﷺ طلحة الخير وطلحة الجود وطلحة الفياض. ت ٣٦ هـ. انظر: تهذيب التهذيب ٥/ ٢٠ - ٢٢، الإصابة ٣/ ٥٢٩ - ٥٣٣.
(٤) رواه الدارقطني في سننه ج ٢/ ٩٦ بسنده من طريق الحارث بن نبهان وبنفس اللفظ، ومن طريق محمد بن جابر، عن الأعمش، عن موسى بن طلحة … ومن طريق ثالثة عن جرير، عن عطاء بن السائب، عن موسى بن طلحة، عن أنس … وقال عن أحد رواة هذه الرواية "ضعيف". ورواه الترمذي في الجامع في كتاب الزكاة، باب ماجاء في زكاة الخضروات، ج ٣/ ٨٨ - ٢٩٠، عن معاذ أنه كتب إلى النبي صلى الله علبه وسلم يسأله عن الخضروات، ثم قال عن هذه الروابة "إسناد هذا الحديث ليس بصحيح". وليس يصح في هذا الباب عن النبي ﷺ شيء، وإنما يروى هذا، عن موسى بن طلحة، عن النبي ﷺ مرسلًا. ورواه الحاكم في المستدرك من طريق موسى بن طلحة عن معاذ وقال عنه: "صحيح" وأقره الذهبي ج ١/ ٤٠١، ررواه الطبراني في الأوسط والبزار، وفيه الحارث بن نبهان وهو متروك وقد وثقه ابن عدي، كذا في مجمع الزوائد ج ٣/ ٦٩٨، وانظر: مجمع الفوائد ج ١/ ٢٥٠. ورواه ابن عدي في الكامل، وعلله بالحارث بن نبهان، وقال: "لا أعلم أحدًا يرويه عن عطاء غيره وضعفه عن جماعة كثيرين ووافقهم"، كذا في التعليق المغني على الدار قطني للأبادي ج ٢/ ٩٦، وذكر أن في تصحيح الحاكم لهذا الحديث نظر فإنه حديث ضعيف. وذكره الزيلعي في نصب الراية انظر: الدراية لابن حجر ج ١/ ٢٦٣.
(٥) (ع) جرير بن حازم بن زيد بن عبد الله الأزدي، أبو النضر البصري، والد وهب، ثقة لكن في حديثه عن قتادة ضعف، وله أوهام إذا حدث من حفظه، ت ١٧٠ هـ، بعدما اختلط، لكن لم يحدث في حال اختلاطه. انظر: تهذيب التهذيب ج ٢/ ٦٩ - ٧٢، الجرح والتعديل ج ١/ ق ١/ ٥٠٤ - ٥٠٥، ميزان الاعتدال ج ١/ ٣٩٢ - ٣٩٣.
[ ٢ / ٤٥٣ ]
وخالد (^١)، عن عطاء بن السائب، عن موسى بن طلحة مرسل".
سألت أبا زرعة عن أبي ربيعة زيد بن عوف (^٢)،
ولقبه فهد؟ فقال: قدم أبو إسحاق الطالقاني (^٣) البصرة، فحدثهم، عن ابن المبارك (^٤)، عن وهيب (^٥)، عن عمر بن محمد (^٦)، عن سمي (^٧)، عن أبي صالح (^٨)، عن أبي هريرة "من
_________________
(١) (ع) خالد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد الطحان، أبو الهيثم ويقال أبو محمد المزني مولاهم الواسطي، ثقة ثبت، ت ١٨٢ هـ، انظر: تهذيب التهذيب ج ٣/ ١٠٠ - ١٠١، الجرح والتعديل ج ١/ ق ٢/ ٣٠٤ - ٣٤١.
(٢) زيد بن عوف ولقبه فهد بن عوف أبو ربيعة القطعي، البصري. انظر ترجمته في: ميزان الاعتدال ج ٢/ ١٠٥ وقال عنه: "وذكره أبو زرعة واتهمه بسرقة حديثين" وذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ١ / ق ٢/ ٥٧٠ - ٥٧١، وذكر في ترجمته هذا الخبر بطوله وفيه بعض الاختلاف وسأنقله للوقوف على هذا الاختلاف، وزيد بن عوف روى عن أبي عوانة وحماد بن سلمة وعون بن موسى وهشيم وشريك وكتب عنه أبو حاتم في الرحلة الأولى.
(٣) (دت س) سعيد بن يعقوب الطالقاني أبو بكر، روى عن حماد بن زيد وابن المبارك ويزيد بن زريع وروى عنه، أبو زرعة ووثقه وأبو حاتم ويعقوب بن سفيان وغيرهم، ت ٢٤٤ هـ. انظر: تهذيب التهذيب ج ٤/ ١٠٣، الجرح والتعديل ج ٢/ ق ١/ ٧٥، وتاريخ بغداد ج ٩/ ٨٩.
(٤) الإمام عبد الله بن المبارك بن واضح الحنظلي التميمي مولاهم أبو عبد الرحمن المروزي، مضت ترجمته.
(٥) (ع) وهيب بن خالد بن عجلان الباهلي، مولاهم أبو بكر البصري صاحب الكرابيسي، ثقة ثبت، لكنه تغير قليلًا بآخره. وقال أبو حاتم: "ما أنقى حديثه لا تكاد تجده يحدث عن الضعفاء وهو الرابع من حفاظ البصرة وهو ثقة"، ت ١٦٥ هـ وقيل بعدها. انظر: تهذيب التهذيب ج ١١/ ١٦٩ - ١٧٠، الجرح والتعديل ج ٤/ ق ٢/ ٣٤ - ٣٥.
(٦) (م دس) عمر بن محمد بن المنكدر التيمي المدني، ثقة، ذكر ابن حبان أنه كان من العباد وانه مات من قرآن قرئ عليه، وله عندهم حديث واحد "من مات ولم يغز" إنظر: تهذيب التهذيب ج ٧/ ٤٩٧.
(٧) (ع) سمي مولى أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي أبو عبد الله المدني. قال عنه أحمد وأبو حاتم "ثقة" ت ١٣٠ هـ. انظر: تهذيب التهذيب ج ٤/ ٢٣٨ - ٢٣٩.
(٨) ذكوان بن صالح السمان الزيات المدني، مضت ترجمته.
[ ٢ / ٤٥٤ ]
مات ولم يغز" (^١)، فحدث به أبو ربيعة، عن وهيب، عن عمر بن محمد، وحسب أنه وهيب بن خالد، وإنما هو وهيب بن الورد (^٢) فتوهم المسكين أنه وهيب بن خالد، فحدث به عن وهيب بن خالد، وليس هذا من حديث وهيب بن خالد، فافتضح، وحدث الطالقاني، عن ابن المبارك، عن حماد بن سلمة (^٣)، عن ثابت (^٤)، عن أنس (^٥)، أنه "مر بحوض فكرع على بطنه" (^٦)، فرواه أبو ربيعة عن حماد. حدثناه أبو زرعة عن سعيد بن يعقوب
_________________
(١) رواه مسلم في صحيحه في كتاب الامارة/ باب ذم من مات ولم يغز ولم يحدث نفسه بالغزو من طريق عبد الله بن المبارك بالسند المذكور ولفظه: "من مات ولم يغز ولم بحدث به نفسه، مات على شعبة من نفاق" ج ٣/ ١٥١٧، ورواه أبو داود في سننه في كتاب الجهاد/ باب كراهبة ترك الغزو من طريق ابن المبارك أيضًا ج ١١/ ٤١٠ وكذلك رواه النسائي، انظرة المجتبى ج ٦/ ٧ في التشديد في ترك الجهاد، ورواه الحاكم في المستدرك ج ٢/ ٧٩ من طريق ابن المبارك بلفظ "ولم يحدث نفسه بالغزو" وقال هذا حديث كبير لعبد الله بن المبارك، ولم يخرجاه، وقد تابع عبد الله بن رجاء المكي وهيب بن الورد على روايته عن عمر ابن محمد بن المنكدر، وذكر بلفظ "وليس في نفسه الغزو".
(٢) (م د ت س) وهيب بن الورد بن أبي الورد القرشي أبو عثمان ويقال أبو أمية، أخو عبد الجبار بن الورد مولى بني مخزوم واسمه عبد الوهاب ووهيب لقب، روى عن عمر بن محمد بن النكدر وحميد بن قيس والثوري وجماعة، وعنه ابن المبارك وفضيل بن عياض وعبد الرزاق وغيرهم. ثقة عابد، ت ١٥٣ هـ. انظر: تهذيب التهذيب ج ١١/ ١٧٠ - ١٧١، الجرح والتعديل ج ٤/ ق ٢/ ٣٤.
(٣) حماد بن سلمة بن دينار البصري، مضت ترجمته.
(٤) ثابت بن أسلم البناني أبو محمد البصري، مضت ترجمته.
(٥) أنس بن مالك ﵁، مضت ترجمته.
(٦) روى الإمام أحمد في مسنده (الفتح الرباني) ج ١٧/ ١١٤، الحديث بلفظ آخر. قال الإمام: حدثنا علي بن إسحاق أنا عبد الله بن المبارك أنا معمر، عن رجل، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال: "لاتشربوا الكرع ولكن ليشرب أحدكم في كفيه" قال في النهاية: "كرع الماء يكرع إذا تناوله بفيه من غير أن يشرب بكفه ولا بإناء كما تشرب البهائم لأنها تدخل فيه أكارعها"، وأشار ابن أبى حاتم في الجرح والتعديل ج ١/ ق ٢/ ٧٠ - ٥٧١، في ترجمة زيد بن عوف إلى هذا الحديث ولم يذكر نصه وذكر كلام أبي زرعة فيه حيث يقول: "والحديث الآخر حديث تفرد به ابن المبارك ولا يعلم أن أحدًا شارك ابن المبارك في هذا الحديث، عن حماد بن سلمة وليس ذلك في كتب حماد بن سلمة وتجده كتب ابن المبارك عن حماد من أجله، فلما حدث الطالقاني بهذا الحديث لم يلبث إلا قليلًا حنى أخرج أبو ربيعة عن حماد بن سلمة فتكلم الناس فيه"، وروى ابن ماجة في سننه ج ٢/ ١١٣٥، من طريق ابن فضيل، عن ليث، عن سعيد بن عامر، عن ابن عمر، قال: مررنا على بركة، فجعلنا نكرع فيها. فقال رسول الله ﷺ: "لا تكرعوا ولكن أغسلوا أيديكم، ثم اشربوا فيها. فإنه ليس إناء أطيب من اليد" وروى ابن ماجة في سننه ج ٢/ ١١٣٤، ضمن حديث طويل عن ابن عمر أيضًا قال: نهانا رسول الله ﷺ أن نشرب على بطوننا وهو الكرع … الخ الحديث.
[ ٢ / ٤٥٥ ]
الطالقاني، ثنا ابن المبارك قال: "أبو زرعة هذا حديث ابن المبارك لم يروه عن حماد بن سلمة أحد غيره فافتضح في هذين الحديثين أبو ربيعة" (^١).
حدثنا أيوب بن إسحاق بن سافري (^٢) قال: قلت لعلي بن المديني (^٣) أن أبا ربيعة له صلاح، وفضل؟ فقال: "ربما رأيت الرجل يلزم الصف الأول خمسين سنة، وهو يكذب في الحديث" (^٤).
حدثنا أيوب بن إسحاق بن سافري، ثنا علي بن المديني
_________________
(١) هذا الخبر نقله ابن أبي حاتم عن أبي زرعة في الجرح والتعديل ج ١/ ق ٢/ ٥٧٠ - ٥٧١ بالصيغة التالية: قال: "سمعت أبازرعة يقول قدم أبو إسحاق الطالقاني البصرة فحدث بحديثين عن ابن المبارك أحدهما عن وهيب عن عمر بن محمد بن المنكدر، عن سمي، عن أبي صالح عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ: "من مات ولم يغز"، فلم يثبت إلا بسيرًا حتى أخرج فهد بن عوف هذا الحديث عن وهيب بن خالد فافتضح فيه لأن وهيب الذي روى عنه ابن المبارك هو وهيب بن الورد فأخرج هو عن وهيب بن خالد، وظن أن ذاك هو وهيب بن خالد فافتضح. والحديث الآخر حديث تفرد به ابن المبارك ولا يعلم أن أحدا شارك ابن المبارك في هذا الحديث عن حماد بن سلمة وليس ذلك في كتب حماد ابن سلمة وتجده كتب ابن المبارك عن حماد من أجله، فلما حدث الطالقاني بهذا الحديث لم يلبث إلا قليلًا حتى أخرج أبو ربيعة عن حماد بن سلمة فتكلم الناس فيه" وزاد ابن أبي حاتم "قال: قلت لأيى زرعة يكتب حديثه؟ فقال: أصحاب الحديث ربما أراهم يكتبونه".
(٢) أيوب بن إسحاق بن سافري الرملي، مضت ترجمته وهو شيخ للبرذعي.
(٣) علي بن المديني السعدي الإمام، مضت ترجمته.
(٤) في الجرح والتعديل ج ١/ ق ٢/ ٥٧٠ (وكان علي بن المديني يتكلم فيه).
[ ٢ / ٤٥٦ ]
قال: قال عفان بن مسلم (^١): اشترى فهد بن عوف كتب سارويه الغزال يعني كتب حماد بن سلمة (^٢).
سألت أبا زرعة: عن محمد بن الفرات (^٣)؟ فقال: "منكر الحديث. فقلت: أين كان يسكن؟ قال: كوفي".
وسألته: عن أبي مالك سعيد بن هبيرة بن عديس الأنصاري (^٤)؟ قال: "كان يسكن مرو، وحدث عن داود بن أبي الفرات (^٥)، عن
_________________
(١) (ع) عفان بن مسلم بن عبد الله الباهلي، أبو عثمان الصفار، البصري، قال العجلي عنه: "بصري ثقة ثبت صاحب سنة، وكان على مسائل معاذ بن معاذ فجعل له عشرة آلاف دينار على أن يقف عن تعديل رجل فلا يقول عدل ولا غير عدل فأبى وقال لا أبطل حقًا من الحقوق" وقال ابن المديني: "كان اذا شك في حرف من الحديث تركه، وربما وهم". قال ابن معين: "أنكرناه في صفر سنة ٢١٩ هـ:، ومات بعدها بيسير. انظر: تهذيب التهذيب ج ٧/ ٢٣٠ - ٢٣٤، الجرح والتعديل ج ٣/ ق ٢/ ٣٠، تذكرة الحفاظ، ج ١/ ٣٧٩ - ٣٨١.
(٢) حماد بن سلمة بن دينار البصري، مضت ترجمته. ولم أجد من لقبه بهذا اللقب.
(٣) (ق) محمد بن الفرات التميمي ويقال الجرمي أبو علي الكوفي. روى عن أبيه وأبي إسحاق البيهقي وغيرهما، وعنه سويد بن سعيد وعباد بن يعقوب ومحمد المحاربي وغيرهم. وفي الجرح والتعديل ج ٤/ ق ١/ ٦٠، سئل أبو زرعة عنه فقال: "كوفي ضعيف الحديث" وكذا في تهذيب التهذيب ج ٣٩٧، وفيه "أخرج له ابن ماجة حديث شاهد الزور فقط"، يقال إنه بلغ مائة وعشرين سنة.
(٤) سعيد بن هبيرة بن عديس بن أنس بن مالك الكعبي، أبو مالك. روى عن داود بن أبي الفرات وسعيد بن زيد أخي حماد بن زيد وحماد بن سلمة وأبي هلال الراسبي، وعنه عبدة بن عبد الرحيم المروزي وأحمد بن منصور المروزي المعروف بزاج ورجاء المروزي الحافظ. قال عنه أبو حاتم: "ليس بالقوي روى أحاديث أنكرها أهل العلم" انظر: الجرح والتعديل ج ٢/ ق ١/ ٧٠ - ٧١، قال عنه ابن حبان في المجروحين، ج ٣٢٤/ ١: "كثيرًا ما يحدث بالموضوعات عن الثقات كأنه كان يضعها أو توضع له فيجيب فيها، لا يحل الاحتجاج به بحال".
(٥) (خ ت س ق) داود بن أبي الفرات عمرو بن الفرات، الكندي، أبو عمرو المروزي قدم البصرة، روى عن عبد الله بن بريدة وإبراهيم الصائغ وعلياء بن أحمر وغيرهم، وعنه أبو داود وأبو الوليد الطيالسيان والنضر بن شميل وعبد الرحمن بن مهدي وغيرهم. قال عنه ابن معين وأبو داود وابن المبارك والعجلي "ثقة" ت ١٦٧، وفي الخلاصة ١٩٦ هـ. انظر: تهذيب التهذيب ج ٣/ ١٩٧، والجرح والتعديل ج ١/ ق ٢/ ٤١٩، وميزان الاعتدال ج ٢/ ١٩.
[ ٢ / ٤٥٧ ]
محمد بن المنكدر (^١) عن جابر في (المسكر) " (^٢).
قال لي أبو زرعة: تجد أن قوما ذاكروه، عن أبي
ضمرة (^٣)، أو إسماعيل بن جعفر (^٤)، عن داود بن داود بن بكر بن أبي الفرات (^٥) فرواه، عن داود بن أبي الفرات، وليس هذا من حديث داود بن أبي الفرات، إنما روى هذا داود بن بكر بن أبي الفرات. فقلت له: ما أبعد ما وقع. قال: افتضح فيه".
_________________
(١) محمد بن النكدر بن عبد الله التيمي، مضت ترجمته.
(٢) رواه أبو داود في سننه في كتاب الأشربة باب ما جاء في السكر ج ٥/ ١٦١، قال أبو داود: ثنا قتيبة، نا إسماعيل يعني ابن جعفر عن داود بن بكر ابن أبي الفرات عن محمد بن منكدر عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ: "ما أسكر كثيره فقليله حرام" وانظر: جامع الترمذي كتاب الأشربة/ باب ما أسكر كثيره فقليله حرام، ج ٥/ ٦٠٥، وقال عنه "هذا حديث حسن غريب من حديث جابر ورواه ابن ماجة في سننه، ج ٢/ ١١٢٥، كتاب الأشربة باب ما أسكر كثيره ..
(٣) الذي في تهذيب التهذيب ج ٣/ ١٨٥، وميزان الاعتدال ج ٢/ ١٨، والجرح والتعديل ج ١/ ق ٢/ ٤٠٨ (أبوضمرة) وبالأصل كتبت هكذا (أبي صبرة) وهو (ع) أنس بن عياض بن ضمرة وقيل جعدبة وقيل عبد الرحمن أبو ضمرة الليثي المدني، روى عن شريك بن أبي نمر وأبي حازم وربيعة وموسى بن عقبة وغيرهم. وعنه ابن وهب وبقية والشافعي وعلي بن المديني وغيرهم "ثقة" ت ٢٠٠ هـ. انظر: تهذيب التهذيب ١/ ٣٧٥ - ٣٧٦، والجرح والتعديل ١/ ق ١/ ٢٨٩.
(٤) (ع) إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير الأنصاري الزرقي مولاهم أبو إسحاق القاري، ويقال أبو إبراهيم المدني، جليل ثقة، ررى عن ربيعة وجعفر الصادق ومالك بن أنس وغيرهم، وعنه محمد بن جهضم وسربج بن النعمان ويحيى بن أيوب المقابري وغيرهم. قال ابن معين ثقة وهو أثبت من ابن أبي حازم والدراوردي وأبي ضمرة. ت ١٨٠ هـ. انظر: تهذيب التهذيب ج ١/ ٢٨٧؛ والجرح والتعديل ج ١/ ق ١/ ١٦٢ - ١٦٣؛ طبقات القراء للجزري، ج ١/ ١٦٣.
(٥) (دت ق) داود بن بكر بن ابي الفرات الأشجعي مولاهم المدني، روى عن محمد بن المنكدر وموسى بن عقبة وصفران بن سليم وغيرهم، وعنه إسماعيل بن جعفر وأبو ضمرة وابن أبي حازم وغيرهم. وثقه ابن معين وقال الدارقطني: "داود بن بكر ابن أبي الفرات ويقال داود بن أبي الفرات يعتبر به"، وقال أبو حاتم: "شيخ لا بأس به ليس بالمتين". انظر: تهذيب التهذيب ٣/ ١٨٠ - ١٨١، الجرح والتعديل ج ١/ ق ٢/ ٤٠٧ - ٤٠٨، ميزان الاعتدال ج ٢/ ١٨ - ١٩ وقال الذهبي: "له في الكتب: أنس بن عياض، عنه عن ابن المنكدر، عن جابر حديث: "ما أسكر كثيره فقليله حرام".
[ ٢ / ٤٥٨ ]
قلت: يوسف الصباغ (^١)؟ قال: "واهي الحديث".
قلت له: في حديث سنان بن هارون (^٢)، عن حميد (^٣)، عن أنس قصة أم حبيبة (^٤) (في حسن الخلق) (^٥)؟ قال: "ذاك ليس منه يعني ليس من سنان ذاك من عبيد بن إسحاق" (^٦).
_________________
(١) (ق) يوسف بن ميمون القرشي المخزومي مولى آل عمرو بن حريث ويقال الحنفي الكوفي أبو خزيمة، ويقال ابن خزين الصباغ، ويقال إنه بصري ويقال إنهما اثنان روى عن نافع مولى النبي ﷺ وأنس بن سيرين وعطاء بن أبي رباح عن شعبة والثوري ووكيع، ونقل المزي قول أبي زرعة فيه انظر: تهذيب التهذيب ج ١١/ ٤٢٦.
(٢) (ت) سنان بن هارون البرجمي، أبو بشر الكوفي. روى عن كليب بن وائل وبيان بن بشر وغيرهما. وعنه وكيع ومحمد بن الصباح وغيرهما. صدوق فيه لين، روى له الترمذي حديثًا واحدًا من دلائل النبوة وفيه ذكر عثمان. انظر: تهذيب التهذيب ج ٤/ ٢٤٣، والجرح والتعديل ج ٢/ ق ١/ ٢٥٣، ميزان الاعتدال ج ٢/ ٢٣٥، المجروحين لابن حبان ج ١/ ٣٥٠.
(٣) حميد بن أبي حميد الطويل أبو عبيدة، مضت ترجمته.
(٤) (ع) رملة بنت أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية الأموي أم حبيبة زوج النبي ﷺ، أسلمت قديمًا، وأمها صفية بنت العاص وهاجرت إلى الحبشة مع زوجها عبيد الله بن جحش هناك ومات فتزوجها رسول الله ﷺ وهي هناك سنة ٦ وقيل ٧ هـ، ت ٤٢ أو ٤٤ وقيل ٤٩ وقيل ٥٠. انظر: تهذيب التهذيب ١٢/ ٤١٩، الإصابة ٧/ ٦٥١ - ٦٥٤، والاستيعاب ١/ ١٨٤٣ - ١٨٤٦.
(٥) قال ابن أبي حاتم في علل الحديث ج ١/ ٤١٦ "سألت أبي عن حديث رواه عبيد بن إسحاق، عن سنان بن هارون، عن حميد، عن أنس قال: قالت أم حبيبة يا رسول الله المرأة منا يكون لها زوجان في الدنيا ثم تموت فتدخل الجنة هي وزوجاها لأيهما تكون للأول أو للآخر؟ قال: تخيّر أحسنهما خلقا كان معها في الدنيا فيكون زوجها في الجنة. قالت أم حبيبة: ذهب حسن الخلق بخير الدنيا والآخرة. قال أبي هذا حديث موضوع لا أصل له (وسنان عندنا مستور) ورواه الطبراني، والبزار باختصار. قال الهيثمي في مجمع الزوائد ج ٨/ ٢٤ "وفيه عبيد بن إسحاق وهو متروك وقد رضيه أبو حاتم وهو أسوأ أهل الإسناد حالا".
(٦) عبيد بن إسحاق العطار الكوفي، أبو عبد الرحمن، سيأتي ذكره في كتاب أسماء الضعفاء.
[ ٢ / ٤٥٩ ]
قلت: فحديث سليمان (^١)؟ قال: "ذاك سيف بن هارون" (^٢).
قلت كيف هو؟ فوهن أمره (جدًا).
قلت: عمران بن عيينة (^٣)؟ قال: "ضعيف الحديث. عمران وإبراهيم (^٤) جميعًا".
_________________
(١) (ع) سليمان بن طرخان التيمي أبو المعتمر البصري ولم يكن من بني تيم، وإنما نزل فيهم- روى عن أنس بن مالك وطاوس وأبي عثمان النهدي وغيرهم، وعنه السفيانان وشعبة وحماد ابن سلمة وغيرهم. قال ابن سعد عنه: "كان ثقة كثير الحديث وكان من العباد المجتهدين وكان يصلي الليل كله بوضوء عشاء الآخرة … " ت ١٤٣ هـ. انظر: تهذيب التهذيب ج ٤/ ٢٠١ - ٢٠٢، الجرح والتعديل ج ٢/ ق ١/ ١٢٤ - ١٢٥.
(٢) سيف بن هارون البرجمي الكوفي، روى عن إسماعيل بن أبي خالد، وسليمان التيمي وفضيل بن كثير وعنه أبو نعيم وسليمان العتكي وسعيد بن سليمان وغيرهم. قال عنه ابن حبان في المجروحين ج ١/ ٣٤٣ "يروي عن الأثبات الموضوعات"، وانظر: ميزان الاعتدال ٢/ ٢٥٨ - ٢٥٩، والجرح والتعديل ٢/ ق ١/ ٢٧٦.
(٣) (٤) عمران بن عيينة بن أبي عمران الهلالي، أبو الحسن الكوفي أخو سفيان، نقل الذهبي في ميزان الاعتدال ج ٣/ ٢٤٠ عن أبي زرعة أنه قال عنه: "ضعيف الحديث" وكذا في الترغيب والترهيب للحافظ المنذري ج ٤/ ٥٧٦، وفي تهذيب التهذيب ج ٨/ ١٣٦ نقل عن أبي زرعة انه قال عنه: "صالح الحديث" ولفظة "ضعيف الحديث" من ألفاظ الجرح ومرتبتها (٣) ويراد بها أن (لا يطرح حديثه بل يعتبر به) ولفظة (صالح الحديث) من ألفاظ التعديل ومرتبتها (٤) ويراد بها أن (يكتب حديث للاعتبار) وكان عبد الرحمن بن مهدي ربما جرى ذكر حديث الرجل فيه ضعف وهو رجل صدوق فيقول رجل (صالح الحديث)، انظر: مقدمة ابن الصلاح ص ١١٢ - ١١٣ وبهذا يوفق بين اللفظتين، ولزيادة الإيضاح أذكر أقوال الأئمة فيه. قال عنه أبو حاتم: "لا يحتج بحديثه فإنه يأتي بالمناكير وقال عنه يحيى بن معين "صالح الحديث"، وسئل أبو داود عن إبراهيم وعمران ومحمد بن عيينة؟ فقال: "كلهم صالح وحديثهم قريب" وقال العقيلي عنه: "في حديثه وهم خطأ" وذكره ابن حبان في الثقات. وقال أبو بكر البزار: "ليس به بأس" وقال أبو صالح: "صدوق" وقال الذهبي: "صالح الحديث" انظر: الجرح والتعديل ج ٣/ ق ١/ ٣٠٢، تهذيب التهذيب ٨/ ١٣٦ - ١٣٧، ميزان الاعتدال ٣/ ٢٤٠ - ٢٤١، ونقل المنذري في الترغيب والترهيب ج ٤/ ٥٧٦ عن أبي زرعة أنه قال: "ضعيف".
(٤) (س ق) إبراهيم بن عيينة بن أبي عمران الهلالي مولاهم الكوفي أبو إسحاق أخو سفيان ت قبل ٢٠٠ هـ. انظر: الجرح والتعديل ج ١/ ق ١/ ١١٨ - ١١٩، تهذيب التهذيب ج ١/ ١٤٩ - ١٥٠، ميزان الاعتدال ج ١/ ٥١.؟؟
[ ٢ / ٤٦٠ ]
قلت: صالح مولى التوأمة (^١)؟ فقال: "حدثني عبد الله بن الحسن (^٢) عن مطرف (^٣) قال: سمعت مالكًا (^٤) يقول: صالح مولى التوأمة كذاب".
قلت لأبي زرعة: فشعبة مولى ابن عباس (^٥)؟ قال أبو زرعة: قال بشر بن
_________________
(١) (دت ق) صالح بن نبهان مولى التوأمة بنت أمية بن خلف المديني وهو صالح بن أبي صالح ت ١٢٥ هـ. قال عنه ابن حبان في المجروحين ج ١/ ٣٦١ في ترجمته: (روى عنه ابن أبي ذئب والناس، تغير في سنة ١٢٥ هـ. وجعل يأتي بالأشياء التي شبه الموضوعات عن الأئمة الثقات فاختلط الأخير بحديثه القديم ولم يتميز فاستحق الترك"، قال عنه أبو زرعة فيما نقله عنه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ٢/ ق ١/ ٤١٨ "ضعيف". وكذا في تهذيب التهذيب ج ٤/ ٤٠٦، ولم أجد من نقل قول الإمام مالك هذا فيه، وإنما نقل ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ٢/ ق ١/ ٤١٧، أن بشر بن عمر الزهراني قال: سألت مالكًا عن صالح مولى التوأمة فقال: "ليس بثقة". وانظر: تهذيب التهذيب ج ٤/ ٤٠٥، ميزان الاعتدال ج ٢/ ٣٠٣ وفيه قال أحمد بن أيى مريم، عن يحيى: "ثقة حجة". فقلت له: إن مالكًا تركه. فقال: إن مالكًا إنما أدركه بعد أن خرف، والثوري إنما أدركه بعد أن خرف، فسمع منه منكرات، لكن ابن أبي ذئب سمع منه قبل أن يخرف".
(٢) عبد الله بن الحسن الهسنجاني أبو محمد الرازي. قال عنه أبو حاتم "رازي صدوق"، روى عنه أبو زرعة وأبو حاتم وابن وارة. انظر: الجرح والتعديل ج ٢/ ق ٢/ ٣٤.
(٣) (خ ت ف) مطرف بن عبد الله بن مطرف بن سليمان بن يسار اليساري الهلالي أبو مصعب المدني. روى عن خاله مالك بن أنس. ت ٢١٤ هـ، روى عنه روى عنه أبو زرعة الدمشقي والرازي وأبو حاتم. انظر: تهذيب التهذيب ١٠/ ١٧٥.
(٤) مالك بن أنس الإمام، مضت ترجمته.
(٥) (د) شعبة بن دينار الهاشمي مولى ابن عباس أبو عبد الله ويقال أبو يحيى المدني وسماه الذهبي شعبة بن يحيى، وفي الجرح والتعديل والمجروحين أسمياه شعبة مولى ابن عباس. نفل ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ٢/ ق ١/ ٣٦٨ عن أبي زرعة أنه قال عنه: "ضعيف الحديث" وكذا في ميزان الاعتدال ج ٢/ ٢٧٤ واكتفى ابن حجر في تهذيب التهذيب ج ٤/ ٣٤٧ بقوله: "ضعيف" وفيه روى له أبو داود حديثًا واحدًا في الغسل.
[ ٢ / ٤٦١ ]
عمر (^١): سألت مالكًا عنه؟ فقال: "ليس بثقة" (^٢).
قلت: من عن بشر بن عمر؟ فقال: حدثني محمد بن المثنى (^٣). قال أبو عثمان ولم أسمعه روى عن (^٤) محمد بن المثنى. حدثنا به ابن أبي الثلج (^٥) نا بشر بن عمر كما ذكره أبو زرعة. سمعت أبا زرعة: ذكر جبارة بن المغلس (^٦)، فقال: "أما أنه كان لا يتعمد الكذب، ولكن كان يوضع له الحديث فيقرؤه".
قلت: يحيى بن بسطام (^٧)؟ قال: "كان يرى القدر".
قلت: ابن المنكدر (^٨)، عن جابر "مر النبي ﷺ بقوم
_________________
(١) (ع) بشر بن عمر بن الحكم بن عقبة الزهراني الأزدي أبو محمد البصري، روى عن شعبة ومالك بن سلمة وغيرهم، وعنه إسحاق بن راهويه والفلاس والذهلي وجماعة، قال عنه أبو حاتم: "صدوق" ت ٢٠٧ هـ. وقيل ٢٠٩ هـ. انظر: تهذيب التهذيب ج ١/ ٤٥٥.
(٢) نقل قوله هذا عن بشر بن عمر الزهراني، الأزدي، ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ٢/ ق ١/ ٣٦٧، وكذا في تهذيب التهذيب ج ٤/ ٣٤٧، ميزان الاعتدال ج ٢/ ٢٧٤، وفي المجروحين ج ١/ ٣٥٨ نقل عنه أنه قال: "لم يكن بثقة".
(٣) محمد بن المثنى بن عبيد العنزي. مضت ترجمته.
(٤) كذا بالأصل والصواب (عن) وأما بخصوص رواية أبي زرعة عن محمد بن المثنى، فانظر: ترجمته.
(٥) (خ ت) محمد بن عبد الله بن إسماعيل بن أبي الثلج أبو بكر ويقال أبو عبد الله البغدادي رازي الأصل. روى عن يزيد بن هارون وعبد الصمد بن عبد الوارث وصحب الإمام أحمد وروى عنه البخاري والترمذي وابن أبي حاتم وقال عنه: "كتبت عنه مع أبي في سنة ٢٥٤ وهو صدوق" انظر: تهذيب التهذيب ج ٩/ ٢٤٧ - ٢٤٨، والجرح والتعديل ج ٣/ ق ٢/ ٢٩٤.
(٦) (ق) جبارة بن المغلس، الحماني، أبو محمد، الكوفي. ت ٢٤١ هـ. قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ١/ ق ١/ ٥٥٠ "كان أبو زرعة حدث عنه في أول أمره، وكناه. قال: حدثنا أبو محمد الحماني، ثم ترك حديثه بعد ذلك فلم يقرأ علينا حديثه" وقال: - أي أبو زرعة- "قال لي ابن نمير: "ما هو عندي ممن يكذب. قلت: كتبت عنه؟ قال: نعم. قلت: تحدث عنه؟ قال: لا. قلت: ما حاله؟ قال: كان يوضع له الحديث فيحدث به وماكان عندي ممن يتعمد الكذب" ونقل قوله في تهذيب التهذيب باختصار ج ٢/ ٥٨ قال عنه ابن حبان في المجروحن ج ١/ ٢١٦: "كان يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل، أفسده يحيى الحماني حتى بطل الاحتجاج بأحاديثه المستقيمة لما شابهها من الأشياء المستفيضة عنه التي لا أصول لها فخرج بها عن حد التعديل إلى الجرح".
(٧) يحيى بن بسطام بن حريث الزهراني الأصفر. وقال البخاري: ابن بسطام المُصَفّر. وهو شيخ بصري روى عن ابن لهيعة كتب عنه أبو حاتم في سنة ٢١٤ هـ. أيام الأنصاري وقال عنه: "شيخ صدوق ما بحديثه بأس قدري" قال عنه ابن حبان: "لا تحل الرواية عنه، لأنه داعية إلى القدر ولأن في روايته مناكير". انظر: الجرح والتعديل ج ٤/ ق ٢/ ١٣٢ وتعليق المعلمي اليماني عليه في تاريخ البخاري الكبير ج ٤/ ق ٢/ ٢٦٣، ميزان الاعتدال ج ٤/ ٣٦٦، لسان الميزان ج ٦/ ٢٤٣.
(٨) محمد بن المنكدر بن عبد الله أبو بكر، مضت ترجمته.
[ ٢ / ٤٦٢ ]
يتناضلون" (^١)؟ فقال: "هذا إسماعيل بن مسلم (^٢)، وكلح وجهه".
قلت: كيف هو؟ قال: "ضعيف".
قلت: يحيى بن عمر بن مالك (^٣)؟ قال: "واهي الحديث. قلت: حمزة النصيبي (^٤)؟ قال: واهي الحديث كل حديثه واه".
_________________
(١) رواه البزار عن جابر لفظه "إن النبي ﷺ مر على قوم وهم يرمون فقال: "ارموا بني إسماعيل فإن أباكم كان راميا"، ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ج ٥/ ٢٦٨ وقال عنه: وفيه إسماعيل بن مسلم المكي وهو ضعيف. وروي الحديث من طرق صحيحة عن سلمة بن الأكوع بلفظ "مر النبي ﷺ على نفر من أسلم ينتضلون … وهي أطول من رواية جابر. انظر: صحيح البخاري/ كتاب الجهاد/ باب ٧٨ ج ٦/ ٩١، وأحاديث الأنبياء/ باب ١٢ ج ١٣/ ٤٦، والمناقب/ باب ٤ ج ٦/ ٥٣٧. وانظر: سنن ابن ماجة ج ٢/ ٩٤١ عن ابن عباس، وأحمد في مسنده ج ١٤/ ١٢٨ عنهما. وانظر: مجمع الزوائد ج ٥/ ٢٦٨ عن أبي هريرة فيما رواه البزار، وعن حمزة الأسلمي فيما رواه الطبراني، ورواه أبو بكر بن أبي شيبة عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده. والرواية الثانية عن القعقاع بن حدرد الأسلمي. انظر: المطالب العالية ج ٢/ ١٦٢.
(٢) (ت ق) إسماعيل بن مسلم المكي أبو إسحاق البصري. سكن مكة ولكثرة مجاورته قيل له المكي وكان فقيهًا مفتيًا. نقل ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ١/ ق ١/ ١٩٩ عن أبي زرعة أنه قال عنه: "هو بصري سكن مكة يحدث عن الحسن، ضعيف الحديث" وفي تهذيب التهذيب ج ١/ ٣٣٢ اكتفى بقوله "ضعيف الحديث" وفي ميزان الاعتدال ج ١/ ٢٤٨ اكتفى بقوله: "بصري ضعيف، سكن مكة".
(٣) (ت) يحيى بن عمرو وبالأصل (عمر) بن مالك النكري، البصري، نقل ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ٤/ ق ٢/ ١٧٧ عن أبي زرعة أنه قال عنه: "ضعيف الحديث" وفي تهذيب التهذيب ج ١١/ ٢٦٠ اكتفى بقوله "ضعيف".
(٤) (ت) حمزة بن أبي حمزة ميمون الجعفي الجزري النصيبي نقل ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ١/ ق ٢/ ٢١٠ عن أبي زرعة أنه قال عنه: "ضعيف الحديث"، وكذا في تهذيب التهذيب ج ٣/ ٢٩، وفيه وقال عنه الترمذي: "ضعيف الحديث". وله في الترمذي (أي في جامعه) حديث واحد في تتريب الكتاب، وهو غير منسوب عنده، وقال بأثره حمزة هو ابن عمرو النصيبي. قال المزي: "لا نعلم أحدًا قال فبه حمزة بن عمرو إلا الترمذي وكأنه اشتبه عليه بحماد بن عمرو النصيبي وقد ذكره العقيلي فقال: حمزة بن أبي حمزة النصيبي وهو حمزة بن ميمون" ثم ساق له الحديث الذي أخرجه الترمذي.
[ ٢ / ٤٦٣ ]
وقال لي: "عبد الرحمن بن يزيد بن تميم (^١) ضعيف".
قلت: أسباط بن نصر (^٢)؟ قال: "أما حديثه، فيعرف وينكر. وأما في نفسه، فلا بأس به، حدثنا محمد بن إدريس (^٣) قال: سمعت أبا نعيم (^٤)، وقال له رجل: سمعت من أسباط بن نصر؟ قال: كان أسباط بن نصر يقلب الحديث" (^٥).
حدثنا محمد (^٦) قال: سمعت أبا جعفر الجمال (^٧) يذكر عن أبي نعيم،
_________________
(١) (س ق) عبد الرحمن بن يزيد بن تميم السلمي الدمشقي. نقل ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ٢/ ق ٢/ ٣٠١، عن أبي زرعة أنه قال عنه: "ضعيف الحديث" وكذا في تهذيب التهذيب ج ٦/ ٢٩٦ - ٢٩٧، واكتفى الذهبي في ميزان الاعتدال ج ٢/ ٥٩٨ بقوله: "ضعيف" وكذا في أسماء الضعفاء.
(٢) (خت م ٤) أسباط بن نصر الهمداني، أبو يوسف ويقال أبو نصر، وسيأتي في ترجمة مسلم بن الحجاج إنكار أبي زرعة عليه إخراجه لحديث أسباط هذا. انظر: ترجمته في تهذيب التهذيب ج ١/ ٢١١ - ٢١٢، الجرح والتعديل ج ١/ ق ١/ ٣٣٢، ميزان الاعتدال ج ١/ ١٧٥ - ١٧٦. وعبارة (يعرف وينكر) تقال بتاء الخطاب، وتقال أيضا بياء الغيبة مبنيًا للمجهول. ومعنى العبارة على وجهيها: أنه يأتي مرة بالأحاديث المعروفة، ومرة بالأحاديث المنكرة، فأحاديثه تحتاج إلى سبر وعرض على أحاديث الثقات المعروفين، وانظر الزيادة في شرحها في: الرفع والتكميل للكنوي تحقيق الشيخ عبد الفتاح أبو غدة ص ١١٠ - ١١١.
(٣) أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي، مضت ترجمته.
(٤) (ع) أبو نعيم الفضل بن دكين رهو لقب واسمه عمرو بن حماد بن زهير بن درهم التيمي مولى آل طلحة الملائي الكوفي الأحول، ثقة ثبت، روى عن الثوري ومالك وابن أبي ذئب والأعمش وغيرهم. وعنه أبو زرعة وأبو حاتم الرازيان وأحمد بن حنبل وغيرهم، وهو من كبار شيوخ البخاري ت ٢١٨ أو ٢١٩ هـ. قال يعقوب الفسوي: أجمع أصحابنا أن أبا نعيم كان غاية في الإتقان. انظر: تهذيب التهذيب ج ٨/ ٢٧٠ - ٢٧٦، تذكرة الحفاظ ج ١/ ٣٧٢ - ٣٧٣.
(٥) قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ١/ ق ١/ ٣٣٢ "حدثني أبي قال سمعت أبا نعيم يضعف أسباط بن نصر، وقال: أحاديثه عامية سقط مقلوبة الأسانيد" وانظر: تهذيب التهذيب ج ١/ ٢١٢.
(٦) هو محمد بن ادرشى أبو حاتم الرازي.
(٧) (خ م د) محمد بن مهران الجمال أبو جعفر الرازي الحافظ روى عن الدراوردي وعيسى بن يونس وابن علية وغيرهم. وعنه أبو زرعة وأبو حاتم والبخاري ومسلم وأبو داود وغيرهم ت ٢٣٩ هـ أو قبلها. قال ابن بكر الأعين: "مشائخ خراسان ثلاثة أولهم قتيبة والثاني محمد بن مهران والثالث علي بن حجر". انظر: تذكرة الحفاظ ج ٢/ ٤٤٧، تهذيب التهذيب ج ٩/ ٤٧٨ - ٤٧٩.
[ ٢ / ٤٦٤ ]
قال: "ذكر له أسباط بن نصر، فقال: هالك هو" (^١).
قلت لأبي زرعة: محمد بن زياد اليشكري (^٢) كان لا يصدق؟ قال: "نعم كان لا يصدق".
سمعت أبا زرعة يقول: "لم يسمع أبو اليمان (^٣) من شعيب بن
_________________
(١) قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ١/ق ١/ ٣٣٢ "حدثني أبي، نا محمد بن مهران الجمال قال سألت أبا نعيم عن أسباط بن نصر فقال: لم يكن به بأس غير أنه أهوج".
(٢) محمد بن زياد اليشكري مضت ترجمته مع قول أبي زرعة فيه.
(٣) (ع) الحكم بن نافع البهراني مولاهم أبو اليمان الحمصي، أحد الثقات الأئمة، روى عن حريز بن عثمان، وصفوان بن عمرو وأبي بكر بن أبي مريم، والكبار. واحتج الشيخان بحديثه عن شعيب بن أبي حمزة. وعنه البخاري وأبو زرعة الدمشقي وأبو حاتم، وخلق. ت ٢٢٢ هـ. نقل قول أبي زرعة فيه حينما ساله البرذعي عنه، كل من الذهبي في ميزان الاعتدال ج ١/ ٥٨١، والمزي كما في تهذيب التهذيب ج ٢/ ٤٤٢، وابن رجب في شرح العلل ص ٢١٧، والذهبي في تذكرة الحفاظ ج ١/ ٤١٢ ولم يذكر البرذعي. وقال ابن حجر في هدى الساري، ص ٣٩٩ "وبالغ أبو زرعة الرازي فقال لم يسمع أبو اليمان من شعيب إلا حديثا واحدا. قلت: إن صح ذلك فهو حجة في صحة الرواية بالإجازة إلا أنه كان يقول في جميع ذلك أخبرنا ولا مشاحة في ذلك إن كان اصطلاحًا له" وقال ابن حجر قبل ذكره قول أبي زرعة فيه "الحكم بن نافع أبو اليمان الحمصي مجمع على ثقته اعتمده البخاري رروى عنه الكثير، وروى له الباقون بواسطة تكلم بعضهم في سماعه من شعيب فقيل إنه مناولة وقيل إنه إذن مجرد، وقد قال الفضل بن غسان سمعت يحيى بن معين يقول سألت أبا اليمان عن حديث شعيب فقال ليس هو مناولة المناولة لم أخرجها لأحد" وفي ميزان الاعتدال ج ١/ ٥٨١ وتهذيب التهذيب ج ٢/ ٤٤٢ وشرح العلل لابن رجب ص ٢١٦ - ٢١٧ قال إبراهيم بن ديزيل: "قال لي أبو اليمان: سألني أحمد بن حنبل: كيف سمعت هذه الكتب عن شعيب؟ قلت: قرأت عليه بعضه، وقرأ في بعضه، وأجاز لي بعضه، وبعضه مناولة. وقال في آخر شيء: قل في كله أخبرنا شعيب" ولقد تكلم الحافظ بن رجب وأجاد في توضيح المناولة وأنواعها وأقوال الأئمة في ذلك، ومما قال في ص ٢١٤ "والمناولة نوع من أنواع الإجازة، الا أنها أرفع أنواعها، وصورتها أن يدفع العالم كتابه إلى رجل ويقول له: هذا حديثي أو كتابي، فاروه عني أو نحو ذلك. وذكر إن منصور بن المعتمر رخص في الرواية بها (أي المناولة" وقال: "وممن رأى الرواية بها أيضًا الزهري ومالك والأوزاعي في المشهور عنه والليث وأحمد". قال المروزي: قال- أبو عبد الله: إذا أعطيتك كتابي فقلت لك: أروه عني، وهو من حديثي، فما تبالي أسمعته أم لم تسمعه، قال: فأعطاني المسند ولأبي طالب مناولة" وقال بعد كلام ضمنه اختلاف العلماء في جواز الرواية بها. ونقل عن الخطيب البغدادي قوله: "وظاهر كلام أحمد يدل على أن لا بد أن يكون المناول حاضرًا، فإن اذن له في رواية شيء غائب لم يجز، فإنه قال في رواية الأثرم: كان شعيب بن أبي حمزة عسرا في الحديث، فسألوه أن يأذن لهم أن يرووا عنه، فقال: لا ترووا هذه الأحاديث عني ثم كلموه، وحضر ذلك أبو اليمان، فقال لهم: ارووا تلك الأحاديث عني. قيل لأبي عبد الله: مناولة؟ قال: لو كان مناولة كل لم يعطهم كتبًا وشيئًا، إنما سمع هذا فقط، فكان أبو اليمان بعد يقول: أخبرنا شعيب. فكأنه استحل ذلك بأن سمع شعيبا يقول لقوم: ارووه عني، قال: استحل ذلك شيء عجيب. وذكر أحمد ذلك على وجه الإنكار على أبي اليمان. وحديث أبي اليمان عن شعيب متفق على وجه الإنكار على أبي اليمان. وحديث أبي اليمان عن شعيب متفق على تخريجه في الصحيحين، وإذا كان حديث شعيب عندهم معروفًا وأذن لهم في روايته عنه فلا حاجة إلى إحضاره ومناولته بل هذه إجازة من غير مناولة".
[ ٢ / ٤٦٥ ]
أبي حمزة (^١)، إلا حديثًا واحدًا والباقي إجازة".
وسمعته يقول: "قال سعيد بن منصور (^٢): قلت لأبي صالح كاتب الليث (^٣) سمعت من الليث؟ قال: لم أسمع من الليث إلا كتاب يحيى بن سعيد" (^٤).
_________________
(١) (ع) شعيب بن أبي حمزة واسمه دينار الأموي مولاهم أبو بشر الحمصي روى عن الزهري وابن المنكدر ونافع وغيرهم، وعنه بقية وأبو اليمان وغيرهما. قال عنه أحمد: "ثبت صالح الحديث" وكان من أثبت الناس في الزهري ت ٢ أو ١٦٣ هـ. انظر: تهذيب التهذيب ج ٤/ ٣٥١ - ٣٥٢.
(٢) (ع) سعيد بن منصور بن شعبة الخراساني أبو عثمان المروزي، ويقال الطالقاني. روى عن مالك وحماد بن زيد وابن عيينة وغيرهم، وعنه روى أبو زرعة الرازي والدمشقي وأحمد بن حنبل ومسلم وأبو داود والباقون بواسطة يحيى بن موسى (خت) ومحمد بن علي بن زيد الصائغ وأحمد بن نجدة بن العريان وهما راويا كتاب السنن عنه وغيرهم، قال عنه أحمد بن حنبل: "هو من أهل الفضل والصدق" وقال ابن حبان عنه: "ثقة من المتقنين الأثبات ممن جمع وصنف"، انظر: تهذيب التهذيب ج ٤/ ٨٩ - ٩٠، الجرح والتعديل ج ٢/ ق ١/ ٦٨، تذكرة الحفاظ ج ٢/ ٤١٦.
(٣) عبد الله بن صالح أبو صالح المصري، وستأتي ترجمته مع قول آخر لأبي زرعة فيه، والليث بن سعد هو الإمام، مضت ترجمته.
(٤) روى الخطيب في تاريخ بغداد ج ٩/ ٤٨٠ بسنده إلى البرذعي هذا الخبر. ويحيى هو (ع) يحيى بن سعيد بن قيس بن عمرو بن سهل الأنصاري النجاري أبو سعيد المدني القاضي، روى عن أنس بن مالك وسعيد بن المسيب وحميد الطويل وغيرهم. وعنه الزهري والأوزاعي- ومالك والليث بن سعد وجماعة. ت ١٤٤ هـ، أو بعدها. قال عنه أحمد ويحيى وأبو حاتم وأبو زرعة: "ثقة" انظر: تهذيب التهذيب ج ١١/ ٢٢١ - ٢٢٤، الثقات لابن حبان ج ٣/ ٢٨٦، تذكرة الحفاظ ج ١/ ١٣٧ - ١٣٩.
[ ٢ / ٤٦٦ ]
سمعت أبا زرعة: ذكر عبد الأعلى بن أعين (^١) فوهن أمره.
وشهدته ذكر عبد الله بن أبي بكر المقدمي (^٢) فأومى بيده إلى فيه أي الكذب كنت أمرّ به فلم أكتب عنه شيئًا قط، وكتبت عن أخيه الصغير (^٣) الوقائع.
وقلت لسليمان بن حرب (^٤) يوما: تحفظ عن حماد بن زيد (^٥) عن عمرو بن مالك (^٦) كذا وكذا. فقال: من يروي هذا، عن حماد؟ قلت: المقدمي. قال: الأصغر أو الأكبر؟.
_________________
(١) عبد الأعلى بن أعين، مضى قول أبي زرعة فيه مع ترجمته.
(٢) عبد الله بن أبي بكر بن علي بن عطاء بن مقدم المقدمي قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ٢/ ق ٢/ ١٩ "سمعت أبا زرعة يقول: عبد الله بن أبي بكر المقدمي ليس بشيء أدركته ولم أكتب عنه … " وسأشير إلى بقية كلامه في موضعه.
(٣) (خ م س) محمد بن أبي بكر بن علي بن عطاء بن مقدم المقدمي أبو عبد الله، الثقفي مولاهم البصري ت ٢٣٤ هـ. روى عن يزيد بن زريع وحماد بن زيد وأبي داود الطيالسي وغيرهم، وعنه البخاري ومسلم وأبو حاتم وأبو زرعة وغيرهم، وثقه ابن معين وأبو زرعة، وقال عنه أبو حاتم: "صالح الحديث محلّه الصدق" انظر: الجرح والتعديل ج ٣/ ق ٢/ ٢١٣، تذكرة الحفاظ ج ٢/ ٤٦٧ - ٤٦٨، تهذيب التهذيب ج ٩/ ٧٩.
(٤) سليمان بن حرب البصري. مضت ترجمته.
(٥) (ع) حماد بن زيد بن درهم الأزدي الجهضمي أبو إسماعيل البصري الأزرق مولى آل جرير بن حازم، روى عن ثابت البناني وعمرو بن دينار وهشام بن عروة وغيرهم، وعنه ابن المبارك وابن مهدي وابن عيينة والثوري ت ١٧٩ هـ. قال عنه الخليلي: "ثقة متفق عليه رضيه الأئمة … " الإمام الحافظ، وقال عنه أحمد: "هو من أئمة المسلمين من أهل الدين وهو أحب إليّ من حماد بن سلمة". انظر: تهذيب التهذيب ج ٣/ ٩ - ١١، تذكرة الحفاظ ج ١/ ٢٢٨ - ٢٢٩.
(٦) (عخ ٤) عمرو بن مالك النكري أبو يحيى ويقال أبو مالك البصري، روى عن أبيه وأبي الجوزاء وعنه سعيد وحماد ابنا زيد ومخلد بن الحسن وغيرهم ت ١٢٩ هـ. صدوق له أوهام. انظر: تهذيب التهذيب ج ٨/ ٩٦.
[ ٢ / ٤٦٧ ]
البخاري في التاريخ (^١) قال: الحكم بن نافع أبو اليمان الحمصي سمع صفوان بن عمرو (^٢)، وشعيب بن أبي حمزة (^٣) وحريز (^٤)، ومات سنة اثنتين
وعشرين ومائتين، وهو البهراني.
وقال ابن أبي حاتم (^٥) أنا علي بن أبي طاهر (^٦) فيما كتب إليّ، ثنا الأثرم (^٧) قال: سمعت أبا عبد الله سئل عن أبي اليمان فقال: أما حديثه عن صفوان بن
_________________
(١) هكذا ورد بالنص في الأصل دون ذكر أداة التحمل كحدثنا أو أخبرنا والظاهر أنه نفلها من كتاب التاريخ الكبير للبخاري. انظر: ج ١/ ق ٢/ ٣٤٢؛ منه في ترجمة الحكم بن نافع ورتمها (٢٦٩١)، والنص كما هو إلا أنه لم يرد في آخرها (وهو البهراني) بل ذكر كلمة (البهراني) بعد كلمة (الحمصي).
(٢) (بخ م ٤) صفوان بن عمرو بن هرم السكسكي، أبو عمرر الحمصي. روى عن عبد الله بن بسر الصحابي وجبير بن نفير وراشد بن سعد وغيرهم، وعنه ابن المبارك والفزاري وأبو اليمان وغيرهم. قال عنه العجلي ودحيم وأبو حاتم والنسائي (ثقة) زاد أبو حاتم لا بأس به ت ١٠٠ هـ وقيل ١٠٨ هـ. انظر: تهذيب التهذيب ج ٤/ ٤٢٨ - ٤٢٩.
(٣) شعيب بن أبي حمزة، مضت ترجمته.
(٤) حريز بن عثمان بن جبر أبو عثمان الحمصي. مضت ترجمته، وفي الأصل كتبت هكذا (حريز) وضبطها محقق كتاب التاريخ الكبير هكذا (حريزا).
(٥) ابن أبي حاتم الإمام الحافظ الناقد شيخ الإسلام أبو محمد عبد الرحمن بن الحافظ الكبير أبي حاتم محمد بن إدريس بن المنذر التميمي الحنظلي الرازي. قال الخليلي: "أخذ علم أبيه وأبي زرعة وكان بحرًا في العلوم ومعرفة الرجال، صنف في الفقه واختلاف الصحابة والتابعين، وكان زاهدًا يعد من الأبدال"، قال الذهبي عنه: "كتابه الجرح والتعديل يقضي له بالرتبة المنيفة في الحفظ، وكتابه في التفسير عدة مجلدات، وله مصنف كبير في الردّ على الجهمية يدل على إمامته"، ت ٣٢٧ هـ. انظر: طبقات الحنابلة لابن أبي يعلى ج ٢/ ٥٥؛ تذكرة الحفاظ ج ٣/ ٨٢٩ - ٨٣٢؛ ميزان الاعتدال ج ٢/ ٥٨٧ - ٥٨٨؛ شذرات الذهب ج ٢/ ٣٠٨ - ٣٠٩؛ البداية والنهاية ج ١١/ ١٩١.
(٦) أحد شيوخ ابن أبي حاتم، ومن الرواة عن أحمد بن محمد بن هانئ. لم أقف على ترجمته.
(٧) (س) أحمد بن محمد بن هانئ الطائي ويقال الكلبي أبو بكر الأثرم البغدادي الإسكافي الفقيه الحافظ، روى عن أحمد بن حنبل وتفقه عليه، وسأله عن المسائل والعلل وكان من أفراد الحفاظ. قال إبراهيم بن أورمة الأصبهاني: "الأثرم أحفظ من أبي زرعة الرازي وأتقن"، ت بعد ٢٦٠ هـ، وله كتاب نفيس في السنن يدل على إمامته وسعة حفظه انظر: تهذيب التهذيب ج ١/ ٧٨ - ٧٩؛ تاريخ بغداد ج ٥/ ١١٠ - ١١٢؛ تذكرة الحفاظ ج ٢/ ٥٧٥ - ٥٧٢؛ طبقات الحنابلة ج ١/ ٦٦ - ٧٤.
[ ٢ / ٤٦٨ ]
عمرو، وأبي بكر بن أبي مريم (^١)، وأرطاة (^٢) وشعيب بن أبي حمزة [فصالح] (^٣)، روى عنه أحمد بن حنبل (^٤).
قال أبو زرعة: "وقال يومًا عبد الله بن أبي بكر لسليمان بن حرب أنا أروى عن حماد منك؟ فقال له: سليمان لأنك تأخذ أحاديث الناس فترويها عن حماد" (^٥).
قلت لأبي زرعة: حرب بن أيوب (^٦)؟ فقال: "منكر الحديث".
قلت: خارجة بن مصعب (^٧)؟ قال: حديثه (…) (^٨).
_________________
(١) (دت ق) أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم الغساني الشّامي، وقد ينسب إلى جدّه قيل اسمه بكير وقيل عبد السلام. روى عن أبيه وابن عمه والوليد بن سفيان بن أبي مريم وغيرهم. وعنه ابن المبارك وعيسى بن يونس وأبو اليمان وغيرهم، ضعفه أبو زرعة وغيره. ت ٢٥٦ هـ. انظر: تهذيب التهذيب ج ١٢/ ٢٨ - ٣٠، ميزان الاعتدال ج ٤/ ٤٩٧ - ٤٩٨.
(٢) (بخ دس ق) أرطاة بن المنذر بن الأسود بن ثابت الألهاني، أبو عدي الحمصي. قال عنه ابن حبان: "ثقة، حافظ، فقيه"، ت ١٦٢ أو ١٦٣ هـ. روى عن أبي عامر عبد الله الألهاني وسعيد بن المسيب ومجاهد وغيرهم. وعنه إسماعيل بن عياش وعصام بن خالد وغيرهما. انظر: تهذيب التهذيب ج ١/ ١٩٨.
(٣) هذه الكلمة لا توجد في الأصل أثبتها لأن كلامه لا يستقيم بدونها، والخبر أورده في الجرح والتعديل ج ١/ ق ٢/ ١٢٩، وفيه قال: "سمعت أبا عبد الله سئل عن أبي اليمان فقال: أما حديثه عن صفوان بن عمرو وحريز فصالح"؛ وفي تهذيب التهذيب ج ٢/ ٤٤١ (أما حديثه عن صفوان وحريز فصحيح)، ولعل لفظ رواية الكتاب في إحدى الشخ المنقرلة من لفظ ابن أبي حاتم ولم يقف عليها محقق كتاب الجرح والتعديل ﵀. انظر: نسخ الجرح والتعديل في تاريخ التراث العربي ج ١/ ٤٤٧.
(٤) أحمد بن حنبل، مضت ترجمته، وانظر: الجرح والتعديل ج ١/ ق ٢/ ١٢٩.
(٥) هذا الخبر نقله ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ٢/ ق ١٩/ ٢ عن أبي زرعة.
(٦) بالأصل أقرب ما يكون الاسم (حرب)، وقد ضم الناسخ الحرف الأخير ولم أجد أحد الرواة باسم حرب بن أيوب ولعل الصراب (جرير) فتصحف، ففد جرح الأئمة جرير بن أيوب البجلي الكوفي فقال عنه البخاري: "منكر الحديث"، وقال النسائي: "متروك" رنقل عن ابن معين أنه قال عنه: "ليس بشيء" وقال أيضا: "ليس بذاك". وقال أبو نعيم: "كان يضع الحديث"، انظر: ميزان الاعتدال ج ١/ ٣٩٩؛ ولسان الميزان ج ٢/ ١٠١.
(٧) خارجة بن مصعب، ستأتي ترجمته بعد الترجمة التالية.
(٨) هذه الكلمة لم أهتد إلى قراءتها.
[ ٢ / ٤٦٩ ]
قلت: حفص بن عمر قاضي حلب تعرفه (^١)؟ قال: "كيف لا أعرفه، منكر الحديث".
قلت: خارجة بن مصعب (^٢)؟ قال: "منكر الحديث، يحدث بكذا، ويحدث بكذا فجعل يعدد. قلت: يحدث عن حفص (^٣) عن
_________________
(١) حفص بن عمر قاضي حلب الحلبي، روى عن هشام بن حسان وابن إسحاق، وصالح بن حسان، والفضل بن عيسى الرقاشي وغيرهم. وعنه يحيى الوحاظي وغيره، وانظر: قول أبي زرعة فيه في الجرح والتعديل ج ١/ ق ٢/ ١٨٠؛ وميزان الاعتدال ج ١/ ٥٦٣؛ ولسان الميزان ج ٢/ ٣٢٦، وأسماء الضعفاء لابن الجوزي.
(٢) (ت ق) خارجة بن مصعب بن خارجة الضبعي بن الحجاج الخراساني السرخسي. روى عن زيد بن أسلم وأبي حازم سلمة بن دينار وغيرهما. وعنه الثوري وأبو داود الطيالسي ونعيم بن حماد وغيرهم. ت ١٦٨ هـ، قال عنه ابن حبان في المجروحين ج ١/ ٢٨٣: "كان يدلس عن غياث بن إبراهيم وغيرهم، يروى ما سمع منهم مما وضعوه على الثقات عن الثقات الذين رآهم، فمن هنا وقع في حديثه الموضوعات عن الأثبات لا يحل الاحتجاج بخبره". انظر: الجرح والتعديل ج ١/ ق ٢/ ٣٧٥ - ٣٧٦؛ تهذيب التهذيب ج ٣/ ٧٦ - ٧٨؛ وميزان الاعتدال ج ١/ ٦٢٥ - ٦٢٦.
(٣) (ع) حفص بن غياث بن طلق بن معاوية بن مالك النخعي، أبو عمر الكوفي قاضيها وقاضي بغداد، روى عن الثوري وجعفر الصادق وابن جريج وغيرهم. وعنه أحمد وإسحاق وعلي وابن أبي شيبة وابن معين وغيرهم ت ٤ أو ١٩٥ هـ، قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ١/ ق ٢/ ١٨٦، "سمعت أبا زرعة يقول: حفص بن غياث ساء حفظه بعد ما استقضى، فمن كتب عنه من كتابه فهو صالح دالا فهو كذا"، وكذا في تهذيب التهذيب ج ٢/ ٤١٦؛ ميزان الاعتدال ج ١/ ٥٦٧، إلى قوله: "فهو صالح" وشرح العلل لابن رجب، ص ٤١٧، وكرر كلمة (كذا) في الخبر قال أبو داود كان حفص بآخرة دخله نسيان، وكان يحفظ وما أنكر على حفص حديثه عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر: "كنا نأكلى ونحن نمي" قال ابن معين: "تفرد وما أراه إلا وهم فيه". وقال أحمد: "ما أدري ماذا كالمنكر له"، وقال ابن أبي حاتم كما في تاريخ بغداد ج ٨/ ١٩٦ "سئل أبو زرعة عن هذا الحديث فقال، أبو زرعة: رواه حفص وحده"، وكذا ذكره في تهذيب التهذيب ج ٢/ ٤١٧؛ وفيه قال ابن المديني: "انفرد حفص نفسه بروايته وإنما هو حديث ابن البزري وكذا حديثه عن الأعمش عن أبي صالح، عن أبي هريرة، رفعه من أقال مسلما عثرته … " الحديث. قال ابن معين: "تفرد به عن الأعمش"، وقال صالح بن محمد لما ولي القضاء: "جفا كتبه وليس هذا الحديث في كتبه"، وفي تاريخ بغداد ج ٨/ ١٩٦، عن ابن المديني بكلام آخر عنه وقال عنه- أي ابن المديني- كما في شرح العلل، ص ٤١٨، "حفص ثبت. قيل له: إنه يهم؟ قال: كتابه صحيح"، وقال ابن حجر في هدي الساري، ص ٣٩٨: "من الأئمة الأثبات أجمعوا على توثيقه والاحتجاج به إلا أنه في الآخر ساء حفظه، فمن سمع من كتاب أصح ممن سمع من حفظه، قال أبو زرعة، "قال ابن المديني: كان يحيى بن سعيد القطان يقول: حفص أوثق أصحاب الأعمش"، قال: "فكنت أنكر ذلك، فلما قدمت الكوفة بآخرة أخرج إليّ ابنه عمر كتاب أبيه عن الأعمش بالسماع وبين ما دلسه، نبه على ذلك أبو الفضل بن طاهر وهو كما قال … "، وانظر: توثيق الأئمة له في المصادر السابقة.
[ ٢ / ٤٧٠ ]
برد (^١)، عن مكحول (^٢)، عن واثلة (^٣) "لا تظهر الشماتة بأخيك" (^٤).
فقال: "حدث بهذا؟ قلت: نعم، حدثني بهذا عنه حجاج بن حمزة (^٥). فقال: ليس لهذا أصل، ثم قال: حديثان بالبصرة، عن حفص ليسا من حديثه هذا، وحديث أنس "إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه" (^٦).
_________________
(١) (بخ ٤) برد بن سنان الشامي، أبو العلاء الدمشقي مولى قريش، روى عن واثلة وعطاء بن أبي رباح والزهري ومكحول وغيرهم. وعنه السفيانان والحمادان وحفص بن غياث وغيرهم. قال عنه أبو زرعة: "كان صدوقا في الحديث"، انظر: تهذيب التهذيب ج ١/ ٤٧٨ - ٤٢٩.
(٢) مكحول الشامي أبو عبد الله، مضت ترجمته.
(٣) واثلة بن الأسقع. مضت ترجمته.
(٤) رواه الترمذي في الجامع في أبواب صفة القيامة/ باب ١٨ ج ٧/ ٢٠٦ - ٢٠٧، من طريق حفص بن غياث، عن برد بن سنان، عن مكحول، عن واثلة بن الأسقع قال: قال رسول الله ﷺ: "لا تظهر الشماتة لأخيك فيرحمه الله ويبتليك" وقال عنه: هذا حديث حسن غريب، ورواه الطبراني، وابن أبي الدنيا كما في المقاصد الحسنة، ص ٤٦٣، وكشف الخفاء ج ٢/ ٣٥٦ ورواه أبو نعيم في الحلية ج ٥/ ١٨٦؛ والخطيب في تاريخ بغداد ج ٩/ ٩٦؛ وذكره ابن حبان في المجروحين ج ١/ ٣٥٢، في ترجمة السري بن عاصم بن سهل الهمداني، وقال عنه: "كان ببغداد يسرق الحديث ويرفع الموقوفات لا يحل الاحتجاج به". وج ٢/ ٢١١ في ترجمة القاسم بن أمية الحذاء، وقال عنه شيخ يروي عن حفص بن غياث المناكبر الكثيرة لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد وقال عن الحديث: "وهذا لا أصل له من كلام الرسول ﷺ"، وانظر: تذكرة. الموضوعات لابن طاهر المقدسي، ص ٧٣، وانظر: ميزان الاعتدال ج ١/ ٣٦٨ - ٣٦٩؛ ورواه أبو حنيفة في مسنده، ص ٢١٤ قال: سمعت واثلة بن الأسقع بلفظ: "لا تظهرن شماتة لأخيك فيعافيه الله ويبتليك".
(٥) حجاج بن حمزة بن سويد العجلي الخشابي الرازي، روى عن ابن أبي فديك وأبي أسامة وابن نمير، قال عنه أبو زرعة شيخ، مسلم صدوق، انظر: الجرح والتعديل ج ١/ ق ٢/ ١٥٨ - ١٥٩.
(٦) رواه ابن ماجة في سننه ج ٢/ ١٢٢٣، عن ابن عمر، والطبراني في الصغير والأوسط عن جرير بن عبد الله البجلي، وفيه عون بن عمرو القيسي وهو ضعيف. انظر: المعجم الصغير ج ٢/ ١٢؛ ومجمع الزوائدج ٨/ ١٥، ورواه في الأوسط برواية أخرى وفيها حصين بن عمرو هو
[ ٢ / ٤٧١ ]
_________________
(١) متروك، وعن أبي هريرة في الأوسط والبزار وفيها من لم يعرف كما قال الهيثمي في مجمع الزوائد ج ٨/ ١٦ وذكر روايات أخرى فيها ضعف عن ابن عباس ومعاذ بن جبل وجابر، ورواه الحاكم في المستدرك ج ٤/ ٢٩١ - ٢٩٢، عن جابر بسياق آخر وقال عنه: صحيح الإسناد وذكره في معرفة علوم الحديث، ص ٢٥٢، ورواه الخطيب في تاريخ بغداد ج ١/ ١٨٨، وج ٧/ ٩٤، ورواه أبو زرعة بسنده من طريق حصين بن عمر الأحمسي وقال عنه: هذا حديث منكر. قيل له فحديث عون بن عمرو القيسي، عن سعيد الجريري، عن عبد الله بن بريدة عن يحيى بن يعمر عن جرير عن النبي ﷺ: "إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه". قال: "ما أقربه من هذا أخاف أن يكون ليس لهما أصل والصحيح حديث الثوري عن طارق بن عبد الرحمن، عن الشعبي، عن النبي ﷺ، مرسل". علل الحديث ج ٢/ ٣٣٦ - ٣٣٧، وسأل ابن أبي حاتم والده عنه من رواية موسى بن أنس عن أبيه عن النبي ﷺ، فقال: "هذا حديث منكر". وسأله أيضًا من رواية أبي قتادة، فقال: "هذا حديث باطل، إنما هو ابن أبي ليلى عن الشعبي أن النبي ﷺ مرسل". انطر: علل الحديث ج ٢/ ٣٤٢ - ٣٤٣؛ وروى ابن الجوزي في الموضوعات ج ٣/ ٩١ - ٩٢ بسنده أن الدارقطني أملى من حفظه بضعة عشر حديثًا متونًا جميعها "إذا جاءكم كريم قوم فأكرموه" وقال: "واعجبا من الدارقطني كيف روى حديثين ليس فيهما ما يصح عن رسول الله ﷺ ولم يبين"، الحديث الثاني "نعم الشيء الهدية أمام الحاجة" قال: وأما الثاني: "أي حديث إذا جاءكم … "، فقال ابن عدي "هو حديث يعرف بشيخ يقال له: الخليل بن مسلم الباهلي ثم ظهر عند عبد العزيز بن محمد بن ربيعة فرواه عن أبيه ثم سرقه منهما أبو ميسرة أحمد بن عبد الله الحراني، وكان يحدث عن الثقات بمناكير عمن لا يعرف ويسرق حديث الناس". وقال ابن حبان: "لا يحل الاحتجاج بأبي ميسرة، وقد روى هذا الحديث من حديث جرير عن النبي ﷺ". وعقب السيوطي في اللالئ المصنوعة ج ٢/ ٢٢٩ - ٣٠٠؛ على ابن الجوزي بعد أن أورد كلامه "بل واعجبا من المؤلف كيف يحطم- ولعلها يهجم على رد الأحاديث التابعة من غير تثبيت ولا تتبع فإن حديث (إذا أتاكم …)، ورد من رواية أكثر من عشرة من الصحابة فهو متواتر على رأي من يكتفي في التواتر بعشرة فأخرجه ابن خزيمة والطبراني والبيهقي في الشعب من حديث جرير واخرجه الحاكم في المستدرك من حديث جابر بن عبد الله، وأخرجه الحكيم الترمذي في نوادر الأصول من حديث ابن عمر، وأخرجه الطبراني من حديث ابن عباس ومن حديث عبد الله بن ضمرة ومن حديث معاذ بن جبل، وأخرجه البزار من حديث أبي هريرة، وأخرجه ابن عدي من حديث أيى قتادة، وأخرجه ابن عساكر في تاريخه من حديث أنس ومن حديث عدي بن حاتم ومن حديث جابر البجلي وأخرجه الدولابي في الكنى وابن عساكر من حديث أبي راشد" وانظر: اللالئ ج ٢/ ٨٠،؛ وتنزيه الشريعة ج ٢/ ٢٩٧ - ٢٩٨؛ وذكر السخاوي في المقاصد، ص ٣٢ - ٣٤، من رواه وطرقه، فذكر المصنفات السالفة الذكر وزاد العسكري في الأمثال، وابن شاهين، وابن السكن، وأبي نعيم، وابن مندة في كتبهم في الصحابة، وأبي سعد في شرف المصطفى، والحكيم الترمذي وآخرين، كلهم من طريق صابر بن سلم بن حميد بن يزيد ابن عبد الله بن ضمرة، حدثني أبي عن أبيه حدثني يزيد بن عبد الله، حدثتني أختي أم القصاف، قالت حدثني أبي عبد الله بن ضمرة "أنه بينما هو قاعد عند رسول الله ﷺ في جماعة من أصحابه إذ قال لهم: سيطلع عليكم من هذه الثنية خير ذي يمن، فاذا هم بجرير بن عبد الله". فذكر قصة طولها بعضهم، وفيه
[ ٢ / ٤٧٢ ]
قال أبو زرعة: قال علي بن المديني: سألت عنهما عمر بن حفص (^١) فقال: "ليس هذا من حديث أبي".
قلت لأبي زرعة: فحديث واثلة له أصل من غير حفص؟ قال: "لا".
قلت: أبو هارون البكاء (^٢)؟ فكلح وجهه، وقال بيده هكذا. قلت: فأي
_________________
(١) (خ م دت س) عمر بن حفص بن غياث بن طلق بن معاوية النخعي أبو حفص الكوفي، روى عن أبيه وابن إدريس وأبي بكر بن عياش وعثام بن علي ومسكين ابن بكبر، ت ٢٢٢ هـ. قال العجلي وأبو زرعة عنه: "ثقة" انظر: تهذيب التهذيب ج ٧/ ٤٣٥.
(٢) (عخ ت ق) عمارة بن جوين أبو هارون العبدي البصري كتبت بالأصل (البكا) ولعلها البكاء، ولم أجد من نسبه بهذه النسبة. روى عن أبي سعيد الخدري وابن عمر، وعنه الثوري والحمادان وغيرهم. ت ١٣٤ هـ، قال عنه ابن حبان في المجروحين ج ٢/ ١٦٧ "كان رافضيا يروى عن أبو سعيد ما ليس من حديثه ولا يحل كتبة حديثه إلا على جهة التعجب"، وقال بهز بن أسد: "أتيت إلى أبي هارون العبدي فقلت: أخرج إليّ ما سمعت عن أبي سعيد فأخرج لي كتابا فإذا فيه حدثنا أبو سعيد أن عثمان أدخل حفرته وأنه لكافر بالله، قال: قلت تقر بهذا قال هو كما ترى قال: فدفعت الكتاب في يده وقمت فهذا كذب ظاهر على أبو سعيد"، كذا في تهذيب التهذيب ج ٧/ ٤١٣ - ٤١٤؛ ونحوه في ميزان الاعتدال ج ٣/ ١٧٤، وفيهما ج ٧/ ٤١٢، ج ٣/ ٧٤؛ وفي الجرح والتعديل ج ٣/ ق ١/ ٣٦٤، قال يحيى بن معين عنه: "كان عندهم لا يصدق في حديثه وكانت عنده صحيفة يقول هذه صحيفة الوحي" ونقل ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ٣/ ق ١/ ٣٦٤ عن ابي زرعة أنه قال عنه: "ضعيف الحديث"، وكذا في تهذيب التهذيب ج ٧/ ٤١٢.
[ ٢ / ٤٧٣ ]
شيء أنكروا عليه؟ قال: أما شيء كذا فلا أعلمه إلا أن أصحابنا حكوا عن يحيى بن معين أنه قال: "فيه شيئًا ليس من طريق الحديث، مثل الشرك، وأشباهه يقول: عبد الله بن تمام (^١) ضعيف الحديث، وأمرنا أن نضرب على حديثه".
ومر بحديث لعبد الرحمن بن مسهر (^٢) أخي علي بن مسهر (^٣) فأمرنا أن نضرب عليه، وقال: "مثل عبد الرحمن يحدث عنه". وقال لي أبو حاتم الرازي: "عبد الرحمن بن مسهر لا يكتب حديثه" (^٤).
سمعت أبا زرعة يقول: قال عبد الرحمن بن مهدي لأحمد بن حنبل: بين إسحاق بن أبي اسرائيل (^٥)، ومحمد بن جابر (^٦) قرابة؟ قال أحمد: لا. فقال
_________________
(١) قال ابن أبي حاتم في ترجمته عبد الله بن تمام مولى أم حبيبة روى عن زينب بنت نبيط، "روى عنه كثير بن زيد" انظر: الجرح والتعديل ج ٢/ ق ٢/ ١٩.
(٢) عبد الرحمن بن مسهر، أخو علي بن مسهر. كان على قضاء جبل، وكان خفيف العقل. قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ٢/ ق ٢/ ٢٩١: "سئل أبو زرعة عن عبد الرحمن بن مسهر. قال: يضرب على حديثه، وقال: مثل عبد الرحمن يحدث عنه" واكتفى الذهبي في ميزان الاعتدال ج ٢/ ٥٩٠ بقوله: "ومر أبو زرعة بحديث له فضرب عليه"، وكذا في لسان الميزان ج ٣/ ٤٣٧، وهذا الخبر رواه الخطيب بسنده إلى البرذعي. انظر: تاريخ بغداد ج ١٠/ ٢٣٠.
(٣) (ع) علي بن مسهر القرشي أبو الحسن الكوفي الحافظ، قاضي الموصل. ت ١٨٩ هـ. قال عنه العجلي: "صاحب سنة، ثقة في الحديث، ثبت فيه، صالح الكتاب كثير الرواية عن الكوفيين"، انظر: تهذيب التهذيب ج ٧/ ٣٨٤؛ تذكرة الحفاظ ج ١/ ٢٩٠ - ٢٩١.
(٤) في الجرح والتعديل ج ٢/ ق ٢/ ٢٩١ قال عنه أبو حاتم: "هو متروك الحديث لا يكتب حديثه" واكتفى في ميزان الاعتدال ج ٢/ ٥٩٠، بقوله: "متروك".
(٥) (بخ دس) إسحاق بن أبي اسرائيل، واسمه إبراهيم بن كامجرا أبو يعقوب المروزي نزيل بغداد، سمع حماد بن زيد، ومحمد بن جابر اليمامي وهشام الصنعاني وغيرهم. وعنه البخاري، ويعقوب بن شيبة والبغوي وغيرهم. وسمع منه عبد الرحمن بن مهدي حديثا وهو من شيوخه ت ٢٤٠ هـ، وقيل بعدها. وفي الجرح والتعديل ج ١/ ق ١/ ٢١٠ "سئل أبو زرعة عنه فقال: كان عندي أنه لا يكذب فقيل له إن أبا حاتم قال: ما مات حتى حدث بالكذب. فقال حدث بحديث منكر، وترك الحديث عنه"، انظر: تهذيب التهذيب ١/ ٢٢٤ - ٢٢٥.
(٦) (دق) محمد بن جابر بن سيار بن طلق السحيمي الحنفي أبو عبد الله اليمامي، أصله كوفي وكان أعمى. قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ٣/ ق ٢/ ٢٢٠ "سمعت أبي وأبا زرعة يقولان محمد بن جابر يمامي الأصل، ومن كتب عنه كتب عنه باليمامة وبمكة وهو صدوق إلا أن في حديثه تخاليط، وأما أصوله فهي صحاح. وقال أبو زرعة محمد بن جابر ساقط الحديث عند أهل العلم"، وكذا في تهذيب التهذيب ج ٩/ ٨٩.
[ ٢ / ٤٧٤ ]
عبد الرحمن: لأني إذا ذكرته تغير وجهه. فقال إنه رحل إليه. حدثنا جعفر بن محمد بن نوح (^١)، قال: سمعت محمد بن عيسى بن الطباع (^٢) يقول: قال لي أخي، يعني اسحاق بن عيسى (^٣)، ذاكرت ذات يوم محمد بن جابر بحديث شريك (^٤) عن أبي إسحاق (^٥) قال: فرأيته قد ألحقه بين سطرين كتاب
طري (^٦).
قلت لأبي زرعة: حديث هشيم (^٧)، عن منصور بن زاذان (^٨)، عن
_________________
(١) جعفر بن محمد بن عيسى بن نوح، نزل أذنة وحدث بها عن محمد بن عيسى ابن طباع روى عنه أحمد بن هارون البرديجي وقال عنه: "كان ثقة". وأبو بشر الدولابي وأبو العباس الأصم النيسابوري ويحيى بن صاعد وعبد الله بن جابر الطرسوسي. انظر: تاريخ بغداد ج ٧/ ١٨٠
(٢) (خت دتم س ق) محمد بن عيسى بن نجيح البغدادي أبو جعفر بن الطباع سكن أذنة (بلد بساحل الشام)، روى عن مالك وحماد بن زيد وابن أبي ذئب وغيرهم، وعنه البخاري تعليقا والترمذي في الشمائل والنسائي وابن ماجة له بواسطة عبد الله الدارمي وغيرهم. وهو ثقة فقيه، كان من أعلم الناس بحديث هشيم ت ٢٢٤ هـ. انظر: تهذيب التهذيب ج ٩/ ٣٩٢ - ٣٩٤.
(٣) (م ت س ق) إسحاق بن عيسى بن نجيح البغدادي أبو يعقوب بن الطباع نزيل أذنة، روى عن مالك والحمادين وشريك وغيرهم. وعنه أحمد وأبو خيثمة والدارمي والذهلي وغيرهم. قال عنه البخاري: "مشهور الحديث"، ت ٢١٤ هـ، وقيل بعدها. انظر: تهذيب التهذيب ج ١/ ٢٤٥.
(٤) (خت م ٤) شريك بن عبد الله بن أبي شريك النخعي أبو عبد الله الكوفي القاضي، روى عن زياد بن علاقة وأبي سحاق السبيعي وغيرهما وعنه ابن مهدي وإسحاق الطباع وزيد بن هارون وغيرهم، صدوق، يخطئ كثيرًا، تغير حفظه منذ ولى القضاء بالكوفة، وكان عادلا فاضلا عابدا، شدبدا على أهل البدع"، ت ١٧٧ أو ١٧٨ هـ. انظر: تهذيب التهذيب ج ٤/ ٣٣٣ - ٣٣٧.
(٥) عمرو بن عبيد السبيعي، مضت ترجمته.
(٦) انظر الخبر في: ميزان الاعتدال ج ٣/ ٤٩٦ عن جعفر الأذني وفيه "ذاكرت محمد بن جابر ذات يوم بحديث لشريك عن أبي إسحاق فرأيته في كتابه قد ألحقه بين السطرين كتابا طريًا" وانظر: تهذيب التهذيب ج ٥/ ٨٩ - ٩٥.
(٧) هشيم بن بشير الواسطي، مضت ترجمته.
(٨) منصور بن زاذان الواسطي، مضت ترجمته.
[ ٢ / ٤٧٥ ]
محمد بن أبان (^١)، عن عائشة؟ قال: "نعم" (^٢).
قلت: إسحاق بن إبراهيم الهروي (^٣) يرفعه؟ قال: "هو حدثنا به مرفوعًا".
قلت: فكان يتهم؟ قال "أما أنا فقد كنت أظن ذلك، ولكن أصحابنا البغداديين (^٤) يقولون هو رجل صالح، وذلك أنه يحدثنا بأحاديث كبار، عن المعافى بن عمران (^٥)، وابن عيينة (^٦)، وكان تاجرًا" (^٧).
قلت: رجل في بلادنا حدث عن عبد الوهاب بن عطاء (^٨) عن هشام بن
_________________
(١) قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ٣/ ق ٢/ ١٩٨ - ١٩٩ في ترجمته (محمد ابن أبان روى عن عائشة - ثلاثة من النبوة تعجيل الإفطار - روى هشيم عن منصور بن زاذان عنه سمعت أبي يقول ذلك)، وأشار في الحاشية إلى أن تمام الحديث كما في تاريخ البخاري (وتأخير السحور ووضع الرجل يده اليمنى على اليسرى في الصلاة).
(٢) كلمة (نعم) لا توجد في تاريخ بغداد ج ٦/ ٣٣٨.
(٣) إسحاق بن إبراهيم، أبو موسى الهروي، ثم البغدادي، سمع هشيمًا وسفيان بن عيينة وحفص بن غياث وغيرهم، وعنه عبد الله بن أحمد، والبغوي ت ٢٣٣ هـ، وهو ثقة. انظر: ميزان الاعتدال ج ١/ ١٧٨؛ تاريخ بغداد ج ٦/ ٣٣٧ - ٣٣٨؛ وروى هذا الخبر بسنده إلى البرذعي.
(٤) في الأصل (البغداديون)، وفي تاريخ بغداد ج ٦/ ٣٣٨ (البغداديين).
(٥) المعافى بن عمران الموصلي الزاهد، مضت ترجمته.
(٦) سفيان بن عيينة، مضت ترجمته.
(٧) إلى هنا انتهى الخبر في تاريخ بغداد، ج ٦/ ٣٣٨.
(٨) عبد الوهاب بن عطاء الخفاف البصري، مضت ترجمته.
[ ٢ / ٤٧٦ ]
حسان (^١)، عن الحسن (^٢)، عن عبد الله بن مسعود (^٣) عن النبي ﷺ قال: "من زنى بيهودية أو نصرانية أحرقه الله في قبره" (^٤).
وذكرت له تمام الحديث، فقال أبو زرعة: "لا إله إلا الله". قلت: هو موضوع؟ قال: "باطل، موضوع، من يحدث بهذا؟ " قلت: شيخ عندنا يقال له عبدوس بن خلاد (^٥)، وذكرت له أيضا أحاديث غير هذا، أباطيل كلها يكذبه فيها".
قلت: خالد بن إلياس (^٦)؟ قال: "ليس بالقوي". ثم قال: "كتبنا أحاديثه،
_________________
(١) (ع) هشام بن حسان الأزدي القردوسي، أبو عبد الله البصري يقال كان نازلا في القراديسي ويقال مولاهم أحد الأعلام. روى عن حميد بن هلال والحسن البصري ومحمد وأنس وحفصة بني سيرين وغيرهم، وعنه الحمادان والسفيانان وغيرهم. وهو ثقة ومن أثبت الناس في ابن سيرين، وفي روايته عن الحسن وعطاء فقال، لأنه قيل كان يرسل عنهما. ت ١٤٧ أو ١٤٨ هـ. انظر: تهذيب التهذيب ج ١١/ ٣٤ - ٣٧؛ وتذكرة الحفاظ ج ١/ ١٦٣ - ١٦٤.
(٢) (ع) الحسن بن أبي الحسن يسار الإمام شيخ الاسلام أبو سعيد البصري، الأنصاري مولاهم، ثقة فقيه فاضل مشهور، وكان يرسل كثيرا ويدلس ت ١١٠ هـ. انظر: تذكرة الحفاظ ج ١/ ٧١ - ٧٢؛ وتهذيب التهذيب ج ٢/ ٢٦٣ - ٢٧٠.
(٣) (ع) عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب أبو عبد الرحمن الذهلي وأمه أم عبد، أسلم بمكة قديما وهاجر الهجرتين وشهد بدر والمشاهد كلها ومن كبار العلماء، ت ٣٢ هـ. وهو أول من جهر بالقرآن بمكة. انظر: تهذيب التهذيب ج ٦/ ٢٧ - ٢٨، والإصابة ج ٤/ ٢٣٣ - ٢٣٦.
(٤) ذكره ابن الجوزي في الموضوعات ج ٣/ ١٠٨ - ١٠٩، بنفس السند والمتن وقال: قال أبو زرعة "هذا باطل موضوع، وكذب عبدوس"، وذكره السيوطي في اللآلئ المصنوعة ج ٢/ ١٩١ - ١٩٢، ولم يعقب عليه، وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة ج ٢/ ٢٢٠، والفتني في تذكرة الموضوعات، ص ١٨٠.
(٥) عبدوس بن خلاد. روى عن عبد الوهاب الخفاف. قال الذهبي في ميزان الاعتدال ج ٢/ ٦٧٥ في ترجمته (كذبه أبو زرعة الرازي) وانظر: كذلك أسماء الضعفاء لابن الجوزي.
(٦) (ت ق) خالد بن الياس ويقال إياس بن صخر أبو الهيثم العدوي المدني، وكتب خالد بالأصل هكذا (حلمـ)، زاد ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ١/ ق ٢/ ٣٢١ في ترجمته القرشي من ولد عامر بن لؤي، ونقل في ترجمته عن أبي زرعة أنه قال عنه: "ليس بقوي ضعيف سمعت أبا نعيم يقول: لا يسوى حديثه وسكت وذكر بعدنا: لا يسوى حديثه فلسين" وكذا في تهذيب التهذيب ٣/ ٨٠ - ٨١.
[ ٢ / ٤٧٧ ]
وإبراهيم بن إسماعيل (^١) بن مجمع، عن أبي نعيم (^٢)، وحضر خروجنا، ولم يسمعه منه". قال أبو زرعة: "فبلغنا أن أبا نعيم لما حدث، حدث عنهما قال: قد حدثتكم اليوم، عن شيخين لا يسويان فلسين"، وكنت سمعت أبا زرعة ذكر هذا مرة فلم يذكر فلسين، كتبنا عنه، وذكر بعد فقال: فلسين. قال أبو عثمان حكاه أبو زرعة، عن أبي حاتم".
قيل أبان بن أبي عياش (^٣)، كان يتعمد الكذب قال: "أما تعمد الكذب فلا، ولكنه واه بمرة كان يسمع الحديث، عن أنس، وعن شهر بن حوشب (^٤)، وعن الحسن (^٥) فلا يميز بينهما".
وقال لي أبو زرعة: "حدثنا سويد بن سعيد (^٦) قال: سمعت علي بن
_________________
(١) (خت ق) إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع بن يزيد وقيل ابن زيد بن مجمع الأنصاري أبو إسحاق المدني. نقل ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ١/ ق ١/ ٨٤ عن أو زرعة أنه قال عنه: "لا يسوى حديث وسكت ثم قال وبعد ذلك لا يسوى حديثه فلسين"، وفي تهذيب التهذيب ج ١/ ١٠٥، وقال أبو زرعة: "سمعت أبا نعيم يقول لا يسوى حديثه فلسين".
(٢) أبو نعيم الفضل بن دكين، مضت ترجمته.
(٣) (د) أبان بن أبي عياش فيروز أبو إسماعيل مولى عبد القيس البصري ويقال دينار، ت بحدود ١٤٥ هـ، قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ١ / ق ١/ ٢٩٦، سئل أبو زرعة عنه فقال: "بصري ترك حديثه، ولم يقرأ علينا حديثه، فقيل له كان يتعمد الكذب؟ قال: لا، كان يسمع الحديث من أنس وشهر بن حوشب ومن الحسن فلا يميز بينهم"، وانظر: تهذيب التهذيب ج ١/ ٩٨، وفي شرح العلل لابن رجب، ص ١١٦، نقل عن أبي زرعة أنه قال عنه: "لم يكن يتعمد الكذب كان يسمع الحديث عن أنس، ومن شهر بن حوشب، وعن الحسن، فلا يميز بينهم".
(٤) شهر بن حوشب، مضت ترجمته.
(٥) الحسن البصري، مضت ترجمته.
(٦) سويد بن سعيد الحدثاني، مضت ترجمته.
[ ٢ / ٤٧٨ ]
مسهر (^١) يقول: سمعت أنا وحمزة الزيات (^٢)، من أبان بن أبي عياش سماعا كثيرا، فلقيت حمزة فقال رأيت النبي ﷺ في المنام فعرض (^٣) عليه ما سمعنا من أبان؟ فما عرف منه إلا اثنين أو ثلاثة" (^٤).
حدثنا علي بن عبد المؤمن بن علي (^٥). قال: سمعت دبيس بن حميد الملائي (^٦) يقول: قال حمزة الزيات: كان عندي صحيفة فيها أحاديث مسندة فرأيت النبي ﷺ في المنام فعرضتها عليه فكلما مر بحديث قال: "لا أعرفه فما عرف منه إلا حديثًا واحدًا".
حدثنا أحمد بن سنان (^٧) والقاسم بن محمد بن الريان (^٨)، واللفظ لأحمد
_________________
(١) علي بن مسهر الكرفي، مضت ترجمته.
(٢) (م ٤) حمزة بن حبيب بن عمارة الزيات القارئ أبو عمارة الكوفي التيمي مولاهم قال عنه ابن سعد: "كان رجلا صالحا عنده أحاديث وكان صدوقا صاحب سنة"، ت ١٥٨ هـ، وقيل قبلها. انظر: تهذيب التهذيب ج ٣/ ٢٧ - ٢٨؛ طبقات القراء للجزري ج ١/ ٢٦١ - ٢٦٣.
(٣) كتبت بالأصل (يعرضه) والصواب (فعرض) ويؤ يد ذلك ما ورد في الجرح والتعديل، وتهذيب التهذيب؛ كما هو موضح في الحاشية رقم (٢) التالية.
(٤) نقل ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ١/ ق ١/ ٢٩٥ - ٢٩٦، عن أبيه وبنفس السند وفيه (فلقيت حمزة فأخبرني أنه رأى النبي ﷺ في المنام فعرض عليه ما سمعنا من أبان فلم يعرف منها إلا شيئا يسيرًا، فتركنا الحديث عنه)، وفي تهذيب التهذيب ج ١/ ١٠٥ نقله من طريق البغوي وبنفس سند سويد وفيه (فما عرف منها إلا اليسير خمسة أو ستة فتركنا الحديث عنه)، ورواه مسلم في مقدمة صحيحه ج ١/ ١١٥، وقال النووي في شرحها "قال القاضي عياض ﵀ هذا ومثله استئناس واستظهار على ما تقرر من ضعف أبان لا أنه يقطع بأمر المنام ولا أنه تبطل بسببه سنة ثبتت ولا تثبت به سنة لم تثبت وهذا بإجماع العلماء هذا كلام القاضي … "، وانظر: ميزان الاعتدال ج ١/ ١٢، والمجروحين لابن حبان ج ١/ ٨٢.
(٥) علي بن عبد المؤمن بن علي الزعفراني الكرفي نزيل الري أبو الحسن، قال عنه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ٣/ ق ١/ ١٩٦، "كتبت عنه وهو صدوق".
(٦) دبيس بن حميد الملاني روى عن سفيان الثوري، وعبد الرحمن بن حميد الرواس، وحمزة الزيات، وعنه علي بن جعفر الأحمر، وعلي بن محمد الطنافسي، وعبد المؤمن بن علي الزعفراني، قال عنه أبو حاتم: "ضعيف الحديث". انظر: الجرح والتعديل ج ١/ ق ٢/ ٤٤٦؛ ميزان الاعتدال ج ٢٣/ ٢؛ ولقد كتب بالأصل (دبيس بن عبيد) بالضم، والصواب ما أثبته.
(٧) أحمد بن سنان أبو جعفر الواسطي، مضت ترجمته.
(٨) لم أقف على ترجمته وكتب اسم جده بالأصل هكذا (الربان).
[ ٢ / ٤٧٩ ]
قال: سمعت عبد الله بن عثمان (^١) يقول: سمعت أبي (^٢)، عن شعبة (^٣) قال: "لولا الحياء من الناس لما صليت على أبان" (^٤).
حدثنا سليمان بن داود بن بكر الخفاف (^٥)، ثنا إسحاق بن راهويه (^٦) أنا النضر بن شميل (^٧) قال: سمعت شعبة يقول: (لأن يزني الرجل
خير له من أن يروي عن أبان بن أبي عياش" (^٨).
حدثنا فهد بن سليمان المصري (^٩)، ثنا أبو مسعود (^١٠)، ثنا عباد بن عباد
_________________
(١) (خ م دت س) عبد الله بن عثمان بن جبلة بن أبي رواد واسمه ميمون، وقيل ايمن الأزدي العتكي مولاهم، أبو عبد الرحمن المروزي الحافظ الملقب عبدان، روى عن أبيه وأبي حمزة السكري وابن المبارك وشعبة وغيرهم وعنه البخاري وروى له الباقون سوى ابن ماجة بواسطة محمد بن يحيى اليشكري قال أحمد بن حنبل عنه: "مابقي الرحلة إلا إلى عبدان بخراسان"، ت ٢٢١ هـ وقيل بعدها. انظر: تهذيب التهذيب ج ٥/ ٣١٣ - ٣١٤، وتذكرة الحفاظ ج ١/ ٤٠١.
(٢) (خ م س) عثمان بن جبلة بن أبي رواد العتكي مولامم المروزي، روى عن عمه عبد العزيز وشعبة والثوري وابن المبارك وغيرهم، وعنه ابناه عبدان وعبد العزيز وأبو بشر مصعب بن بشر المروزي وأبو جعفر النفيلي. قال أبو حاتم: "كان شريكا لشعبة وهو ثقة صدوق" انظر: تهذيب التهذيب ج ٧/ ١٠٧ - ١٠٨.
(٣) شعبة بن الحجاج، مضت ترجمته.
(٤) هذا الخبر ذكره أبو نعيم في حلية الأولياء ج ٧/ ١٥٤ والذهبي في ميزان الاعتدال ج ١/ ١١.
(٥) (سليمان بن داود، أبو داود الخفاف النيسابوري، روى عن يحي بن يحيى وإسحاق ابن راهويه صدوق) بهذا ترجم له ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٢/ق ١/ ١١٥.
(٦) إسحاق بن راهويه الإمام، مضت ترجمته.
(٧) (ع) النضر بن شميّل، المازني، أبو الحسن النحري، نزيل مرو، ثقة ثبت، ت ٢٠٤ هـ. قال ممنه العباس: "كان النضر إماما في العربية والحديث وهو أول من أظهر السنة بمرو وجميع خراسان، وكان أروى الناس عن شعبة وأخرج كتبا كثيرة لم يسبقه إليها أحد، وكان ولي قضاء مرو" انظر: تهذيب التهذيب ج ١٠/ ٤٣٧ - ٤٣٨، تذكرة الحفاظ ج ١/ ٣١٤ - ٣١٥.
(٨) انظر: قول شعبة في ميزان الاعتدال ج ١/ ١٠، تهذيب التهذيب ج ١/ ١٥٥، والمجروحين لابن حبان ج ١/ ٨٢ حيث رواه عن محمد بن إسحاق الثقفي قال سمعت الحسن بن أبي الربيع يقول "سمعت يزيد بن هارون يقول سمعت شعبة" وذكر قوله.
(٩) فهد بن سليمان النحاس المصري، روى عن موسى بن داود وغيره. قال ابن أبي حاتم: "كتبت فوائده، ولم يقض لنا السماع منه". انظر: الجرح والتعديل ج ٣/ ق ٢/ ٨٩ وفي الأصل نسبه أقرب إلى (البصري) والصواب (المصري).
(١٠) أبو مسعود أحمد بن الفرات الرازي، مضت ترجمته.
[ ٢ / ٤٨٠ ]
الخواص (^١)، عن ابن عون (^٢)، وذكرت له أبان بن أبي عياش. قال: "لقيني فبسط يده إلي. فقلت: ما إلى ذاك من سبيل".
حدثني مسلم بن الحجاج (^٣)، ثنا الحسن بن علي الحلواني (^٤) قال: سمعت أبا عوانه (^٥) يقول: "ما بلغني عن الحسن حديث إلا أتيت به أبان بن أبي عياش فقرأه علي".
حدثنا محمد بن إدريس (^٦)، ثنا ابن الطباع (^٧)، ثنا ابن إدريس (^٨)، قال: قلت لشعبة ما تريد من أبان؟
_________________
(١) (د) عباد بن عباد الرملي الأرسوقي، أبو عتبة الخواص، روى عن ابن عون والأوزاعي وهشام بن حسان وغيرهم، وعنه أبو مسهر عبد الأعلى بن مسهر وفديك بن سليمان القيسراني وغيرهم، كان من فضلاء أهل الشام وعبادهم، وكتب إليه سفيان الثوري الرسالة المشهورة في الوصايا والحكم، وثقه يعقوب بن سفيان ويحيى بن معين والعجلي. انظر: تهذيب التهذيب ج ٥/ ٩٧ وقال عنه ابن حبان في المجروحين ج ٢/ ١٦١ "كان ممن غلب عليه التقشف والعبادة حتى غفل عن الحفظ والإتقان، وكان يأتي بالشيء على حسب الوهم حتى كثر المناكير في روايته على قلتها فاستحق الترك".
(٢) عبد الله بن عون بن أرطبان المزني مولاهم أبو عون الخزاز البصري مضت ترجمته.
(٣) مسلم بن الحجاج الإمام، مضت ترجمته.
(٤) (خ م دت ق) الحسن بن علي بن محمد الهذلي، أبو علي الخلال الحلواني نزيل مكة ت ٢٤٢ هـ. سمع يزيد بن هارون، وعبد الرزاق بن همام وعفان بن مسلم وغيرهم. وعنه الجماعة سوى (س)، وغيرهم، وكان حافظا ثقة، وقال ابن عدي: "له كتاب صنفه في السنن" انظر: تهذيب التهذيب ج ٢/ ٣٥٢ - ٣٥٣، تاريخ بغداد ج ٧/ ٣٦٥/٣٦٦، الرسالة المستطرفة/ ٣٥ وتذكرة الحفاظ ج ٢/ ٥٢٢.
(٥) (ع) الوضاح بن عبد الله اليشكري مولى يزيد بن عطاء أبو عوانة الواسطي البزاز كان من سبي جرجان، روى عن الأعمش ومنصور بن المعتمر وعمرو بن دينار، وعنه شعبة وأبو داود الطيالسي وأبو الوليد وسعيد بن منصور وغيرهم. وهو ثقة ثبت، ت ١٧٥ هـ أو ١٧٦ هـ، انظر: تهذيب التهذيب ج ١١/ ١١٦ - ١٢٠.
(٦) محمد بن إدريس أبو حاتم الرازي، مضت ترجمته.
(٧) محمد بن عيسى بن الطباع، مضت ترجمته.
(٨) (ع) عبد الله بن إدريس بن يزيد بن عبد الرحمن الإمام القدوة الحجة أبو محمد الأودي الكوفي أحد الأعلام، حدث عن هشام بن عروة والأعمش وابن جريح وغيرهم، وعنه مالك وابن المبارك، وابن أبي شيبة وغيرهم. قال أبو حاتم: "وهو إمام من أئمة المسلمين حجة" ت ١٩٢ هـ انظر: تذكرة الحفاظ ج ١/ ٢٨٢ - ٢٨٤، تهذيب التهذيب ج ٥/ ١٤٤ - ١٤٦.
[ ٢ / ٤٨١ ]
حدثني مهدي بن ميمون (^١) قال: مهدي ثقة، عن من؟ قلت: عن سلم العلوي (^٢). قال: "رأيت أبانا يكتب عند أنس بالليل في السراج، فقال: سئل الذي يرى الهلال قبل الناس بيومين (^٣) "، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الجرجاني (^٤) وغيره، قالا: ثنا هشام بن عمار (^٥)، ثنا سويد بن عبد العزيز (^٦) قال: قال لي شعبة بن الحجاج يحدث عن أبان بن أبي عياش، وإنما
_________________
(١) (ع) مهدي بن ميمون الأزدي المعولى مولاهم أبو يحي البصري، روى عن أبي رجاء العطاردي ومحمد بن سيرين وهشام بن عروة وغيرهم، وعنه هشام بن حسان وابن مهدي وأبو الوليد الطيالسي وغيرهم، قال أبو سعيد الأشج، عن عبد الله ابن إدريس، قلت لشعبة: أي شيء تقول في مهدي بن ميمون؟ فقال: "ثقة" ت ١٧١ أو ١٧٢ هـ، انظر: تهذيب التهذيب ج ١٠/ ٣٢٧.
(٢) (بخ دتم ق) سلم بن قيس العلوي البصري، روى عن أنس والحسن البصري، وعنه جرير بن حازم ومهدي بن ميمون وغيرهما. قال ابن شاهين في الثقات: "ذكر ليحيى بن معين قول شعبة فقال: ليس به بأس، حديد البصر، كان يرى الهلال قبل الناس" زاد في الخلاصة (بليلتين) وضعفه النسائي والساجي وغيرهما، انظر: تهذيب التهذيب ج ٤/ ١٣٥، ميزان الاعتدال ج ٢/ ١٨٧، وذكر (بليلتين) فيما رواه عبد الله بن إدريس، تاريخ أسماء الثقات لابن حفص عمر بن أحمد بن شاهين، نسخة اليمن ورقة (٢٧ - ب)، خلاصة تذهيب الكمال ج ١/ ٤٥٠.
(٣) في تهذيب التهذيب ج ١/ ٩٩ نقل الخبر عن ابن إدريس أنه قال: قلت لشعبة حدثني مهدي بن ميمون عن سلم العلوي قال: "رأيت أبان بن أبي عياش يكتب عن أنس بالليل فقال شعبة: سلم يرى الهلال قبل الناس بليلتين" وكذا في ميزان الاعتدال ج ١/ ١٠.
(٤) إسحاق بن إبراهيم بن خالد بن محمد الطلقي المؤذن الاستراباذي كنيته أبو بكر، كان من أهل الرأي ثقة في الحديث، يروى عن محمد بن خالد الحنظلي الرازي وعفان بن سيار وغيرهم، قال ابن أني حاتم في ترجمته: "كتب إلى أبي بأحاديث بيدي سعيد البرذعي" وروى عنه علي بن الحسن الأصبهاني وأحمد بن سعيد بن عثمان الثقفي الطبري ت في شوّال سنة ٢٦٤ هـ. انظر: تاريخ جرجان ترجمة (١٥٦٩) ص ٤٧٢ - ٤٧٣، الجرح والتعديل ج ١/ ق ١/ ٢١١ - ٢١٢.
(٥) هشام بن عمار بن نصير الدمشقي، مضت ترجمته.
(٦) (ت ق) سويد بن عبد العزيز بن نمير السلمي مولاهم الدمشقي وقيل إنه من حمص، أصله من واسط وقيل من الكوفة، روى عن حميد الطويل وعاصم الأحول والأوزاعي وغيرهم، وعنه هشام بن عمار وهشام بن خالد الأزرق وأبو مسهر وغيرهم. قال ابن حبان في المجروحين ج ١/ ٣٤٨ ضمن كلامه عنه "وهو ممن استخير الله ﷿ فيه لأنه يقرب من الثقات" (١٠٨ - ١٩٤ هـ) انظر: تهذيب التهذيب ج ٤/ ٢٧٦ - ٢٧٧، وميزان الاعتدال ج ٢/ ٢٥١ - ٢٥٢. وسيأتي قول أبي زرعة فيه.
[ ٢ / ٤٨٢ ]
كان قتادة (^١) يروي عن أنس مائتي حديث، وأبان يروي عن أنس ألفي حديث (^٢).
سمعت أبا زرعة يقول: "جعفر بن الزبير (^٣) لا أحدث عنه، ليس بشيء".
حدثني محمد بن عبد الله بن قهزاذ المروزي (^٤) أنا العباس بن رزمة (^٥) قال: سمعت عبد الله بن المبارك (^٦) يقول: "كنت أختلف إلى رجلين في مسجد واحد لا أكاد أدخل المسجد إلا وجدت أحدهما قائما منتصبا يصلي، والآخر متشرفًا بحديث الناس، فإذا سألت صاحب الصلاة عن الحديث خلط، وإذا سألت صاحب التشرف عن الحديث، وزن لك وزنا، فصاحب الصلاة جعفر بن الزبير، وصاحب التشرف عمران بن حدير (^٧).
_________________
(١) قتادة بن دعامة السدوسي، مضت ترجمته.
(٢) في المجروحين لابن حبان ج ٩/ ٨١ "ولعله روى عن أنس أكثر من ألف وخمسمائة حديث، ما لكبير شيء منها أصل يرجع إليه" وانظر: تهذيب التهذيب ج ١/ ٩٩، وميزان الاعتدال ج ١/ ١٢.
(٣) (ق) جعفر بن الزبير الحنفي وقيل الباهلي الدمشقي نزبل البصرة ت بين (١٤٠ - ١٥٠) هـ، قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ١/ ق ١/ ٤٧٩: "سمعت أبا زرعة يقول وكان في كتابنا حديث عن جعفر بن الزبير فقال: اضربوا عليه. فقلت: ما حال جعفر بن الزبير؟ أضعيف هو؟ قال: كما يكون لا أحدث عنه، ليس بشيء" ونقل قوله في تهذيب التهذيب ج ٢/ ٩١ باختصار.
(٤) (م) محمد بن عبد الله بن قهزاذ المروزي أبو جابر، قال ابن أبي حاتم: "صدوق ثقة" ت ٢٦٢ هـ، انظر: تهذيب التهذيب ج ٩/ ٢٧١ - ٢٧٢، والجرح والتعديل ج ٣/ ق ٢/ ٣٠٣.
(٥) (م) عباس بن رزمة عن ابن المبارك قوله، وعنه محمد بن عبد الله بن قهزاذ شيخ مسلم. قال ابن حجر في ترجمته في تهذيب التهذيب ج ٥/ ١١٧: "ذكر النووي في شرح مقدمة مسلم له وقع في بعض الأصول العباس بن أبي رزمة ولم يذكر أحد في كتب أسماء الرجال لا ابن رزمة ولا ابن أبي رزمة انما ذكروا عبد العزبز بن أبي رزمة واسم أبي رزمة غزوان".
(٦) عبد الله بن المبارك الإمام الزاهد، مضت ترجمته.
(٧) (م دت س) عمران بن حدير السدوسي أبو عبيدة البصري صلى على جنازة خلف أنس، روى عن أبي عثمان النهدي ويحيى بن سعيد الأنصاري وغيرهما، وعنه شعبة والحمادان وغيرهم. قال عنه أحمد بن حنبل: "هو صدوق صدوق". ت ١٤٩ هـ. انظر: تهذيب التهذيب ج ٨/ ١٢٥، والجرح والتعديل ج ٣/ ق ١/ ٢٩٦ - ٢٩٧ وروى ابن أيى حاتم في الجرح والتعديل ج ١/ ق ١/ ٤٧٩ بسنده إلى يزيد بن هارون أنه قال: "كان جعفر بن الزبير وعمران بن حدير في مسجد واحد مصلاهما وكان الزحام على جعفر وليس عند عمران أحد وكان شعبة يمر بهما فيقول: "يا عجبا للناس اجتمعوا على أكذب الناس- يعني جعفرا وتركوا أصدق الناس"، - يعني عمران. قال يزيد: "فما أتى علينا إلا القليل حتى رأيت ذاك الزحام على عَمْرو وتركوا جعفرا وليس عنده أحد" وكذا في تهذيب التهذيب ج ٢/ ٩١ وفيه قال غندر رأيت شعبة راكبا عل حمار فقيل له أين تريد يا أبا بسطام؟ قال: "اذهب فاستعدي على هذا يعني جعفر بن الزبير وضع على رسول الله ﷺ أربعمائة حديث كذب".
[ ٢ / ٤٨٣ ]
سألت أبا زرعة عن عبد الرزاق بن عمر الدمشقي (^١)؟ فحرك رأسه، وقال: "يحدث عن الزهري أحاديث مقلوبة، وسألته عنه مرة أخرى؟ فقال: ضعيف الحديث".
قال سعيد بن عمرو (^٢): "وأحاديثه عن غير الزهري أشبه ليس فيها تلك المناكير إنما المناكير في حديثه عن الزهري لقصة ثالثة في كتاب الزهري".
حدثنا بذاك عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي (^٣) قال: سألت أبا مسهر (^٤)،
_________________
(١) عبد الرزاق بن عمر الثقفي أبو بكر الدمشقي الكبير. قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ٣/ ق ١/ ٣٩: "سألت أبا زرعة عن عبد الرزاق بن عمر؟ فقال: ضعيف الحديث ولم يقرأ علينا حديثه وقال روى عن الزهري أحاديث مقلوبة" وكذا في تهذيب التهذيب ج ٦/ ٣١٠، واكتفى ابن الجوزي في أسماء الضعفاء بقوله: "ضعيف الحديث".
(٢) سعيد بن عمرو البرذعي، وقول البرذعي نقله ابن رجب في شرح العلل ص ٤٠٠ كله في موضع واحد دون تفريق. قال: "وقال سعيد البرذعي: أحاديثه عن غير الزهري أشبه ليس فيها تلك المناكير، إنما المناكير في حديثه عن الزهري، قال: وتتبعت أحاديثه فوجدت حديثه عن إسماعيل بن عبيد الله مستقيما" وفي تهذيب التهذيب ج ٦/ ٣١٠ قال ابن حجر: "وقال البرذعي أحاديثه عن غير الزهري ليس فيها تلك المناكير، قال وقد تتبعت حديثه عن إسماعيل بن أبي المهاجر فوجدته مستقيما".
(٣) هو أبو زرعة الدمشقي، مضت ترجمته.
(٤) أبو مسهر عبد الأعلى بن مسهر شيخ أبي زرعة الدمشقي ومضت ترجمته، وهذا الخبر ذكره أبو زرعة الدمشقي في تاريخه فقال: "قلت لأبي مسهر- أو قيل له- فعبد الرزاق بن عمر؟ فأخبرنا أنه سمع سعيد بن عبد العزيز يقول: ذهبت أنا وعبد الرزاق إلى الزهري وتسمعنا منه. حدثنا أبو مسهر: أن عبد الرزاق بن عمر أخبره من بعد ما أخبرهم سعيد ما أخبرهم من حضوره معه عندا الزهري- أنه ذهب سماعه من الزهري- قال أبو مسهر: ثم لقيني عبد الرزاق بعد فقال: قد جمعتها. من بعد ما أخبره أنها ذهبت، فقال لنا أبو مسهر: فيترك حديثه عن الزهري، ويؤخذ عنه ما سواه. قلت لأبي مسهر: يحدث عن إسماعيل بن عبيد الله؟ فقال: ثقة- يعنى في إسماعيل بن عبيد الله، وغيره، خلا الزهري، يعنى لذهابها، لأنه تتبعها بعد ذهابها" انظر: تاريخ أبي زرعة الدمشقي النسخة المحققة من قبل الأستاذ شكر الله ص ٢٧٨.
[ ٢ / ٤٨٤ ]
عن سماع عبد الرزاق بن عمر من الزهري؟ فقال: "سمعت سعيد بن عبد العزيز (^١) يقول: ذهبت أنا وعبد الرزاق بن عمر إلى الزهري حتى سمعنا منه ثم قال لي عبد الرزاق ذهب سماعي من الزهري قال: وقال عبد الرزاق قد جمعتها وتتبعتها فما كان عن الزهري فلا توجد، وما كان من غير الزهري أخذت، فتتبعت أحاديثه بعدما حدثنا عبد الرحمن بهذا الحديث فوجدت حديثه عن إسماعيل بن عبيد الله (^٢) مستقيما لا ينكر منه شيء".
شهدت أبا زرعة مر بحديث لحرام بن عثمان (^٣) فقال: "اضربوا عليه".
ثم قال: "حدثنا حرملة بن يحيى (^٤) قال: سمعت الشافعي (^٥) يقول الرواية عن،
_________________
(١) سعيد بن عبد العزبز الدمشقي شيخ أبي مسهر، مضت ترجمته.
(٢) (خ م دس ق) إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر أقرم المخزومي مولاهم الدمشقي أبو عبد الحميد مؤدب ولد عبد الملك، روى عن أنس وعبد الرحمن بن غنم وغيرهما وكان سعيد بن عبد العزيز إذا حدث عنه قال (كان ثقة صدوقًا) ت ١٣١ أو ١٣٢ هـ. انظر: تهذيب التهذيب ج ١/ ٣١٧ - ٣١٨.
(٣) حرام بن عثمان السلمي الانصاري، المدني، يروي عن ابن جابر بن عبد الله وكان غاليًا في التشيع منكر الحديث فيما يرويه يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل ت ١٤٩ هـ قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ١/ ق ٢/ ٢٨٣ قال أبو زرعة: "حرام بن عثمان ضعيف الحديث". وأتى على حديث لحرام بن عثمان فقال "اضربوا عليه ولم يقرأه علينا".
(٤) (م س ق) حرملة بن يحيى بن عبد الله بن حرملة بن عمران التجيبي أبو حفص المصري، روى عن ابن وهب فأكثر وعن الشافعي ولازمه وأيوب بن سويد الرملي وغيرهم، وعنه مسلم وابن ماجة، وروى له النسائي بواسطة أحمد بن الهيثم الطرسوسي وغيرهم. قال عنه العقيلي: "كان أعلم الناس بابن وهب وهو ثقة إن شاء الله تعالى" ت ٢٤٤ هـ. انظر: تهذيب التهذيب ج ٢/ ٢٢٩ - ٢٣١، الجرح والتعديل ج ١/ ق ٢/ ٢٧٤.
(٥) (خت م ٤) محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع القرشي المطلبي أبو عبد الله الشافعي المكي نزيل مصر. روى عن مسلم بن خالد الزنجي ومالك بن أنس وإبراهيم بن سعد وغيرهم، وعنه أبو بكر الحميدي وأحمد بن حنبل والربيع ابن سليمان الجيزي وغيرهم. سئل إسحاق بن راهويه كيف وضع الشافعي هذه الكتب وكان عمره يسيرًا فقال: "جمع الله تعالى له عقله لقلة عمره" وهو القائل "إذا صح الحديث فاضربوا بقولي الحائط" وقال الذهبي في ترجمته "وكان حافظًا للحديث بصيرًا بعلله لا يقبل منه إلا ما ثبت عنه ولو طال عمره لازداد منه" ت ٢٠٤ هـ. انظر: تهذيب التهذيب ج ٩/ ٢٥ - ٣٠، تذكرة الحفاظ ج ١/ ٣٦١ - ٣٦٣.
[ ٢ / ٤٨٥ ]
حرام حرام (^١). قلت لأبي زرعة: ليس عندك فيه غير هذا؟ قال: لا. قلت فيه زيادة. قال: ما هو؟ قلت: وحديث أبي العالية الرياحي (^٢)؟ قال: يعني حديث الضحك. قال لي أبو زرعة: وأي شيء آخر؟ قلت: وكان أبو عبد الله الجدلي (^٣) جيد الضرب بالسيف فضحك وقال: كان خليفة
_________________
(١) قول الشافعي فيه الذي نقله حرملة ذكره ابن حبان في المجروحين ج ١/ ٢٦٦ وفي تهذيب التهذيب ج ٢/ ٢٢٣ قال: "قال فيه الشافعي الرواية عن حرام حرام" وكذا في ميزان الاعتدال ج ١/ ٤٦٨.
(٢) (ع) رفيع بن مهران، أبو العالية الرياحي مولاهم البصري أدرك الجاهلية، وأسلم بعد وفاة النبي ﷺ بسنتين، ودخل على أبي بكر، وصلى خلف عمر، وروى عن علي وابن مسعود وأبي موسى وابن عباس وغيرهم، وعنه خالد الحذاء ومحمد بن سيرين وثابت البناني، وجماعة، قال عنه ابن معين وأبو زرعة وأبو حاتم ثقة، وقال اللالكائي مجمع على ثقته. ت سنة ٩٠ هـ، وقيل ٩٣، وقيل بعد ذلك. قال ابن عدي: "له أحاديث صالحة وأكثر ما نقم عليه حديث الضحك في الصلاة وكل من رواه غيره فإنما مدارهم ورجوعهم إلى أبى العالية، والحديث له وبه يعرف ومن أجله تكلموا فيه، وسائر أحاديثه مستقيمة صالحة" كلام ابن عدي في تهذيب التهذيب ج ٣/ ٢٨٥ وفيه قال الشافعي حديث الرياحي رياح يعني في القهقهة، وعقب الذهيي في ميزان الاعتدال ج ٢/ ٥٤ "فأما قول الشافعي ﵀: حديث أبو العالية الرياحي رياح، فإنما أراد به حديثه الذي أرسله في القهقهة فقط. ومذهب الشافعي أن المراسيل ليست بحجة، فأما إذا أسند أبو العالية فحجة" وانظر ترجمته في: الجرح والتعديل ج ١/ ق ٢/ ٥١٠، والإصابة ج ٢/ ٥١٤ - ٥١٥.
(٣) (دت ص) أبو عبد الله الجدلي الكوفي. اسمه عبد بن عبد وقيل عبد الرحمن بن عبد، روى عن خزيمة بن ثابت وسلمان الفارسي ومعاوية وغيرهم، وعنه أبو إسحاق السبيعي وإبراهيم النخعي، وثقه أحمد وابن معين وابن حبان والعجلي، وقال عنه ابن سعد في الطبقات الكبرى ج ٦/ ١٥٩ بعد أن نسبه وذكر اسمه "عبدة بن عبد ابن عبد الله بن أبي يعمر،. يستضعف في حديثه، وكان شديد التشيع، ويزعمون أنه كان على شرطة المختار فوجهه إلى عبد الله بن الزبير في ثماني مائة من أهل الكوفة ليوقع بهم ويمنع محمد بن الحنفية مما أراد به ابن الزبير". وقال الجوزجاني عنه "كان صاحب راية المختار" انظر: ميزان الاعتدال ج ٤/ ٥٤٤ وقال ابن حجر في تهذيب التهذيب ج ١٢/ ١٤٩ "كان ابن الزبير قد دعا محمد بن الحنفية إلى بيعته فأبى فحصره في الشعب وأخافه هو ومن معه عدة فبلغ ذلك المختار بن أبي عبيد وهو على الكوفة فأرسل جيشًا مع أيى عبد الله الجدلي إلى مكة فأخرجوا محمد بن الحنفية من محبسه وكفهم محمد عن القتال في الحرم، فمن هنا أخذوا على أبي عبد الله الجدلي وعلى أبي الطفيل أيضًا لأنه كان في ذلك الجيش ولا يقدح ذلك فيهما إن شاء الله تعالى".
[ ٢ / ٤٨٦ ]
المختار (^١) على الكوفة.
سمعت محمد بن عبد الله بن الحكم (^٢) قال: سمعت الشافعي، وسئل عن الرواية عن حرام بن عثمان؟ فقال: "الرواية عنه حرام".
حدثني ابن أبي الثلج (^٣)، ثنا بشر بن عمر (^٤) قال: سألت مالك بن أنس (^٥) عن حرام بن عثمان؟ فقال: "ليس بثقة". سمعت أبا زرعة يقول: "عبد الله بن سلمة يعني الأفطس (^٦) إنما قيل فيه من أجل لسانه ثم قال أبو زرعة:
_________________
(١) المختار بن أبي عبيد بن مسعود بن عمر، الثقفي الذي خرج يطلب بثأر الحسين بن علي، وهو الذي جهز الجيش لحرب عبيد الله بن زياد بقيادة إبراهيم بن الأشتر النخعي، فكانت بينهم موقعة عظيمة، وحمل ابن الأشتر رأس ابن زياد وغيره إلى المختار بالعراق، فبعث المختار بهذه الرؤوس الي عبد الله بن الزبير بمكة، وفي سنة ٦٧ هـ سار مصعب بن الزبير فنزل حروراء والتقى بالمختار، فكانت بينهم موقعة عظيمة قتل فيها المختار وقوم ممن كانوا معه وأتباعه أطلق عليهم الكيسانية أو المختارية. انظر: العبر ج ١/ ٧٤، وشذرات الذهب ج ١/ ٧٤ - ٧٥ والفرق بين الفرق لعبد القاهر البغدادي ص ٣٨.
(٢) محمد بن عبد الله بن الحكم، مضت ترجمته ونقل ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ١/ ق ٢/ ٢٨٢ عنه قول الشافعي في حرام.
(٣) ابن أبي الثلج محمد بن عبد الله بن إسماعيل البغدادي، مضت ترجمته.
(٤) بشر بن عمر الزهراني، مضت ترجمته.
(٥) مالك بن أنس الإمام، مضت ترجمته ونقل ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ١/ ق ٢/ ٢٨٢ قوله في حرام من طريق بشر بن عمر الزهراني، وكذا من طريقه ذكر ابن حبان في المجروحين ج ١/ ٢٦٦ - ٢٦٧، وانظر: ميزان الاعتدال ج ١/ ٤٦٨.
(٦) عبد الله بن سلمة بن الأفطس، البصري، مضت ترجمته.
[ ٢ / ٤٨٧ ]
حدثنا عمرو بن علي (^١)، ثنا عبد الله بن سلمة عن إسماعيل (^٢)، قال: رأيت أبا صالح (^٣) يهارش بين الكلاب (^٤)، قال أبو حفص (^٥): فحدثت به عبد الرحمن بن مهدي (^٦) فقال: "لا حدثت عن أبي صالح بعد هذا".
قلت لأبي زرعة: أبو عمر الرازي (^٧) شيخ، وقع إلينا ببردعة يسمى حفص بن عمر فلم يعرفه أبو زرعة، وكان أبو حاتم إلى جنبه فجعل يصفه وقال أبو عمر الكذاب، وقال ذلك الذي كان يكذب، وجعل يصفه، وقال: جار ابن
_________________
(١) (ع) عمرو بن علي بن بحر بن كنيز الباهلي أبو حفص البصري الصيرفي الفلاس، روى عن يزيد بن زريع وأبو داود الطيالسي وابن عيينة وغيرهم. وعنه أبو زرعة وأبو حاتم والجماعة و(س) عن زكرياء السجزي وغيرهم. قال الدارقطني: "كان من الحفاظ وبعض أصحاب الحديث يفضلونه على ابن المدبني ويتعصبون له، وقد صنف المسند والعلل والتاريخ وهو إمام متقن" ت ٢٤٩ هـ. انظر: تهذيب التهذيب ج ٨/ ٨٠، والجرح والتعديل ج ٣/ ق ١/ ٢٤٩.
(٢) (ع) إسماعيل بن أبي خالد الأحمسي مولاهم، روى عن أبيه وأبي جحيفة وهما من الصحابة وغيرهما من الصحابة والتابعين وعنه شعبة وابن المبارك والسفيانان وغيرهم. قال يعقوب بن أبي شيبة (كان ثقة ثبتا، ت ١٤٦ هـ، وكان حديثه نحو خمسمائة حديث، وكان لا يروي إلا عن ثقة)، انظر: تهذيب التهذيب ج ١/ ٢٩١ - ٢٩٢، الجرح والتعديل ج ١/ ق ١/ ١٧٤ - ١٧٦.
(٣) ذكوان أبو صالح السمان الزيات المدني مولى جويرية بنت الأحمس الغطفاني التيمي، مضت ترجمته.
(٤) المهارشة في الكلاب ونحوها كالمحارثة يقال: هارش ببن الكلاب، وهو تحريش بعضها على بعض، وورد في الحديث يتهارشون تهارش الكلاب أي يتقاتلون ويتواثبون: انظر: لسان العرب ج ٨/ ٢٥٦.
(٥) أبو حفص عمرو بن علي بحر الفلاس، مضت ترجمته.
(٦) عبد الرحمن بن مهدي الإمام مضت ترجمته.
(٧) (فق) قال ابن أبي حاتم في ترجمته في الجرح والتعديل ج ١/ ق ٢/ ١٨٤: "حفص بن عمر أبو عمران الرازي من سكة الباغ جار ابن السندي الباغي، روى عن ابن المبارك وغيره، سئل أبي عنه فقال: "كان يكذب" وقال الذهبي في ميزان الاعتدال ج ١/ ٥٦٥ في ترجمته بعد أن ذكر أنه روى عن ابن المبارك، وقرة بن خالد، العوام بن حوشب، وعنه حفص "ابن عمرو الريالي، والعلاء بن صالح (الطبري) قال أبو حاتم: "كان يكذب". نقله ابن الجوزي. "والذي قال كان يكذب فأبو زرعة"، وقال في تهذيب التهذيب ج ٢/ ٤١٣ "قال أبو زرعة: كان يكذب".
[ ٢ / ٤٨٨ ]
السندي (^١) الذي حكى عن ابن المبارك (^٢) ما حكى الكذاب فما زال يصفه حتى عرفه أبو زرعة.
قلت لأبي زرعة: حفص بن عمر أبو عمران الرازي (^٣) يحدث عنه البصريون؟ قال: "نعم ذلك حفص بن الإمام، ليس بالقوي، حدثني عمار بن رجاء (^٤)، قال: قال لي أبو داود (^٥): لا يروي حفص شيئًا".
سألت أبا زرعة، عن سعيد بن الفضل القرشي (^٦) بصري يحدث عن
_________________
(١) لعل ابن السندي المذكور هو: سهل بن عبد الرحمن المعروف بالسندي ابن عبدويه الرازي بكنى بأبي الهيثم. قال أبو الوليد: "لم أر بالري أعلم بالحديث من رجلين يحيى بن الضريس، ومن زائدة الأصبع يعني السندي، وذكر ابن أي حاتم في موضع آخر ترجمته وسماه باسم سندي بن عبدويه ونسبه بالكلبي، وذكر أنه كان قاضيًا على همذان وقزوين". انظر: الجرح والتعديل ج ٢/ق ١/ ٦٠١، ج ٢ / ق ١/ ٣١٩.
(٢) عبد الله بن المبارك الإمام، مضت ترجمته.
(٣) حفص بن عمر أبو عمران الإمام، ويقال له النجار الواسطي. قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ١/ق ٢/ ١٨٠ - ١٨١: "روى عن العوام بن حوشب وشعبة وأبي هلال الراسبي وحماد بن سلمة وهمام وأبان العطار وثور بن يزيد، روى عنه وهب بن بيان وعمرو بن رافع" وقال أيضا: "أنا أي أخبرنا- عمار بن رجاء فيها كتب إلي قال سمعت أبا داود الطيالسي يقول: لايروي عن حفص الإمام شيئا"، وقال: "سئل أبو زرعة عن حفص الإمام فقال: ليس بقوي"، ونقل الذهبي عن أبي زرعة أنه كان يكذب وما عرفت أيضًا من جعله اثنين" قال ابن حجر: "هذا الكلام لأنه ذكر ترجمة حفص بن عمر الإمام في ترجمة حفص بن عمر أبو عمران الرازي السابق والصواب إفراد كل واحد منهما في ترجمة كما فعل ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل، والذهبي في ميزان الاعتدال".
(٤) عمار بن رجاء بن سعد الأسترابادي، مضت ترجمته.
(٥) أبو داود هو سليمان بن داود الطيالسي، مضت ترجمته.
(٦) سعيد بن الفضل بن ثابت البصري مولى قريش، روى عن عاصم الأحول وغالب القطان وحميد الطويل وسعيد بن إياس الجريري، روى عنه طالوت بن عباد وأحمد بن عبدة والحسين بن سلمة بن أبي كبشة وعبد الرحمن بن يحيى بن إسماعيل ابن عبد الله المخزومي الدمشقي. قال عنه أبو حاتم: "ليس بالقوى، منكر الحديث" انظر: الجرح والتعديل ج ٢ /ق ١/ ٥٥، واكتفى الذهبي في ميزان الاعتدال ج ٢/ ١٥٤ بقوله: "منكر الحديث".
[ ٢ / ٤٨٩ ]
حميد الطويل (^١)، حدثنا عنه ابن أبي كبشة (^٢)، ومحمد بن خلاد (^٣) فقال: "لا أعرفه". فقال لي أبو حاتم، وكان حاضرا. "أعرفه، منكر الحديث".
قلت لأبي زرعة: محمد بن سعيد الأثرم (^٤)؟ قال: "ليس، كأنه يقول: ليس بشيء". قلت أي شيء أنكر عليه؟ قال: عن همام (^٥) وأبي
_________________
(١) حميد بن أبي حميد الطويل، مضت ترجمته.
(٢) (ت ق) الحسين بن سلمة بن إسماعيل بن يزيد بن أبي كبشة الأزدي الطحان البصري اليحمدي، روى عن أرداود الطيالسي ويوسف السدوسي وابن مهدي وغيرهم. وعنه الترمذي وابن ماجة وغيرهما، سمع منه أبو حاتم في الرحلة الثانية وقال عنه: "صدوق" انظر: تهذبب التهذيب ج ٢/ ٣٤٠، الجرح والتعديل ج ١/ ق ٢/ ٥٤.
(٣) (م دس ق) محمد بن خلاد بن كثير الباهلي أبو بكر البصري. روى عن الدراوردي وابن مهدي ويزيد بن هارون وغيرهم وعنه مسلم وأبو داود وابن ماجة والنسائي عن زكرياء السجزي وأبو حاتم الرازي وغيرهم "ثقة" ت ٢٤٠ هـ. انظر: تهذيب التهذيب ج ٩/ ١٥٢ والجرح والتعديل ج ٣/ ق ٢/ ٢٤٦.
(٤) (ك) محمد بن سعيد بن زياد القرشي أبو سعيد القرشي البصري الأثرم المعروف بالكريزي سكن بغداد وحدث بها عن حماد بن سلمة، وهمام بن يحيى، دابان العطار، وربيعة بن كلثوم، وأبي هلال الراسبي، وأبي الأشهب، وأبي عوانة. وعنه عبد الرحمن بن الأزهر، ويعقوب بن سفيان، ومحمد بن غالب التمتام. ت ٢٣١ هـ. قال ابن أبى حاتم في الجرح والتعديل ج ٣/ ق ٢/ ٢٦٥ "سألت أبا زرعة عن محمد بن سعيد بن زياد البصري فقال: "ضعيف الحديث كتبت عنه بالبصرة وكتب عنه أبو حاتم ببغداد وليس بشيء، وترك حديثه ولم يقرأ علينا" ونقل الخطيب في تاريخ بغداد ج ٣٠٥/ ٥ ما قاله ابن أبي حاتم، وروى الخطيب أيضًا في ج ٣٠٦/ ٥ بسنده إلى البرذعي قول أبي زرعة فيه. واكتفى الذهبي في ميزان الاعتدال ج ٥٦٤/ ٣ بقوله: "ضعفه أبو زرعة" وفي تعجبل المنفعة ص ٢٤٠ قال ابن حجر: "ووهاه أبو زرعة فقال: ليس هو بشيء". ملاحظة: نسبه في بداية ترجمته في الجرح والتعديل (المصري)، وفي خلالها نسبه بـ (البصري) وهو الصواب. والأولى أما صحفت أو خطأ مطبعي، واكتفى ابن الجوزي بقوله: "ضعيف الحديث ليس بشيء" كذا في أسماء الضعفاء وفيه الترجمة مكررة في نفس الورقة.
(٥) (ع) همام بن يحيى بن دينار الأزدي العوذي المحلمي مولاهم أبو عبد الله ويقال أبو بكر البصري. روى عن عطاء بن أبي رباح وزيد بن أسلم وقتادة، وعنه الثوري وابن المبارك وبزيد بن هارون وغيرهم ثقة ربما وهم. ت ١٦٤ أو ١٦٥ أو ١٦٦ هـ. انظر: تهذيب التهذيب ج ١١/ ٦٧ - ٧٠.
[ ٢ / ٤٩٠ ]
هلال (^١)، عن أبي قتادة (^٢)، عن أنس عن النبي ﷺ: "ليس المسلم من يشبع وجاره طاو" (^٣).
قلت: ويحدث عن سلام أبي المنذر (^٤) حديث ضرار بن الأزور (^٥)؟
قال: "نعم يوصله، والناس يقولون ضرارا، وهذا يقول عن ضرار، ووقع على أبي زرعة الضحك. فقلت له: ما يضحكك؟ قال: اشتغلنا يومًا بالبصرة، ونحن نريد سليمان بن حرب (^٦) فسألناه عن أحاديث؟ فأقبل يمليها علينا، وهو راكب على حماره إذ نهق حماره، وأقبل يجري وهو يأخذ بعنانه فيكبحه ويقيمه علينا، والحمار لا يتقدم، قال: ليس كأنه يقول: ليس بشيء".
_________________
(١) (خت ٤) محمد بن سليم أبو هلال الراسبي البصري، روى عن الحسن وابن سيرين وقتادة وغيرهم، وعنه ابن مهدي ووكيع وشيبان بن فروخ وغيرهم. قال أحمد عنه: "يحتمل في حديثه إلا أنه يخالف في قتادة وهو مضطرب الحديث" ت ١٦٩ هـ. انظر: تهذيب التهذيب ج ٥/ ١٩٩ - ١٩٦، الجرح والتعديل ج ٣/ ق ٢/ ٢٧٣ - ٢٧٤ وسيأتي قول أبي زرعة فيه.
(٢) في تاريخ بغداد ج ٥/ ٣٠٦ (عن قتادة) وهو الصواب.
(٣) في تاريخ بغداد ج ٥/ ٣٠٦ (طاوي)، والحديث رواه الخطيب في تاريخ بغداد ج ٥/ ٣٠٦ بنفس السند، ورواه الطبراني في المعجم الكببر، والبزار عن أبى رفعه بلفظ "ما آمن بي من بات شبعان وجاره جائع إلى جنبه وهو يعلم به"، انظر: مجمع الزوائد ج ٧/ ١٦٧ وقال: "إسناد البزار حسن. وفيه رواه الطبراني وأبو يعلى، ورجاله ثقات عن ابن الزبير ولفظه ليس المؤمن الذي يشبع وجاره جائع".
(٤) (ت س) سلام بن سليمان المزني أبو المنذر القارئ النحوي الكوفي، أصله من البصرة. ت ١٧١ هـ، روى عن عاصم بن بهدلة وثابت البناني ومطر الوراق وغيرهم، وعنه سفيان ابن عيينة وعفان بن مسلم وعلي بن الجعد وغيرهم. قال عنه أبو حاتم: "صدوق صالح الحديث" انظر: تهذيب التهذيب ٤/ ٢٨٤ - ٢٨٥، الجرح والتعديل ج ٢/ ق ١/ ٢٥٩، طبقات القراء ج ٩/ ٣٠١، ميزان الاعتدال ج ٢/ ١٧٧.
(٥) ضرار بن الأزور، واسم الأزور مالك بن أوس بن جذيمة بن ربيعة الأسدي، أبو الأزور، ويقال أبو بلال. قال البخاري وأبو حاتم وابن حبان: "له صحبة". وقال البغوي: "سكن الكوفة". والحديث الذي أشار إليه أورده ابن حجر في ترجمته في الإصابة في الأبيات التى أنشدها بحضرة النبي ﷺ حينما أسلم. وقول النبي له: "ربح البيع" فقال ورواه الطبراني من طريق سلام أبي المنذر، عن عاصم، عن أبي وائل، عن ضرار. انظر: الاصابة ج ٣/ ٤٨١ - ٤٨٣، الاستيعاب ج ٢/ ٧٤٦ - ٧٤٨.
(٦) سليمان بن حرب أبو أيوب البصري، مضت ترجمته
[ ٢ / ٤٩١ ]
قلت: الحكم بن ظهير (^١)؟ قال: "ليس بشيء، واهي الحديث".
قلت: يحدث عن ابن أبي ليلى (^٢)، عن نافع (^٣)، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ: "من بنى مسجدا" (^٤)؟ قال: "منكر". قلت: فالتفسير؟ قال: "كل حديثه منكر واه".
قلت: أبو صالح كاتب الليث (^٥):؟ قال (^٦): "ذاك رجل حسن الحديث".
_________________
(١) الحكم بن ظهير الفزاري، أبو محمد بن أبي ليلى الكوفي، مضت ترجمته، وقول أبي زرعة فيه.
(٢) (٤) محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري أبو عبد الرحمن الكوفي الفقيه قاضي الكوفة، روى عن أخيه عيسى وابن أخيه عبد الله بن عيسى ونافع مولى ابن عمر وعطاء بن أبي رباح وغيرهم، وعنه شعبة والثوري وأبو نعيم وغيرهم. ت ١٤٨ هـ. قال عنه العجلي: "كان فقيها صاحب سنة صدوقًا جائز الحديث وكان عالمًا بالقرآن وكان من أحسب الناس وكان جميلًا نبيلًا وأول من استقضاه على الكوفة يوسف بن عمر الثقفي" وقال عنه أحمد: "كان سيء الحفظ مضطرب الحديث كان فقه ابن أبي ليلى أحب إلينا من حديثه" وضعفه غيره وقال أبو زرعة: "ليس بالقوي ما يكون" انظر: تهذيب التهذيب ج ٩/ ٣٠١ - ٣٠٣، ميزان الاعتدال ج ٣/ ٦١٣ - ٦١٦ وطبقات القراء للجزري ج ٢/ ١٦٥.
(٣) نافع مولى ابن عمر، مضت ترجمته.
(٤) بهذا السند رواه البزار والطبراني في الأوسط عن ابن عمر بلفظ "من بنى لله مسجدًا بنى الله له بيتا في الجنة"، وزاد الطبراني "ولو كمفحص قطاة"، قال الهيثمي في مجمع الزوائد ج ٢/ ٧ عن هذه الرواية "وفيه الحكم بن ظهير وهو متروك" وجاء الحديث بلفظ "من بنى لله مسجدا بنى الله له مثله في الجنة" من طرق صحيحة. وانظر: روايات الحديث في صحيح البخاري كتاب الصلاة باب ٦٥ ج ١/ ٥٤٤، صحيح مسلم ج ١/ ٣٧٨، وجامع الترمذي ج ٢/ ٢٦٢ - ٢٦٦، والمجتبى من سنن النسائي ج ٢/ ٢٦ وسنن ابن ماجة ج ١/ ٢٤٣ - ٢٤٤، ومجمع الزوائد ج ٢/ ٧ - ٨ ومسند أحمد ج ٣/ ٤٩٠ ط القاهرة ١٣١٣ هـ، والطبراني في الصغير ١/ ٣٠ و٢/ ١٣٨، وأبو نعيم في الحلية ٢/ ١٩٥ و٧/ ٢١٤ وفي تاريخ أصبهان ج ٢/ ٢٤٠، والخطيب في تاريخ بغداد ج ٥/ ٣٧، ج ٩/ ٩٥ وابن أبي حاتم في علل الحديث ج ٢/ ١٧١ - ١٧٢، وابن حبان في المجروحين ج ٢/ ١٢٣.
(٥) (خت دت ق) عبد الله بن صالح بن محمد بن مسلم الجهني مولاهم أبو صالح المصري كاتب الليث. روى عن معاوية بن صالح الحضرمي والليث بن سعد وابن لهيعة وغيرهم، وعنه أبو حاتم الرازي ومحمد بن مسلم بن وارة، وأبو زرعة الدمشقي وغيرهم. وهو صدوق كثير الغلط، ثبت في كتابه، وكانت فيه غفلة. ت ٢٢٢ هـ وقول أبي زرعة فيه رواه الخطيب في تاريخ بغداد ج ٩/ ٤٨٠ بسنده إلى البرذعي إلى قوله كان يكتب لليث والله أعلم، وكذلك نقله المزي كما في تهذيب التهذيب ج ٥/ ٢٥٨ وفيه اختلاف في بعض الألفاظ.
(٦) في تاريخ بغداد ج ٩/ ٤٨٠ (فضحك وقال) وفي تهذيب التهذيب ج ٥/ ٢٥٨ فضحك وقال: "ذاك رجل حسن الحديث" قلت: أحمد يحمل عليه قال: وشيء آخر سمعت عبد العزبز بن عمران يقول: قرأ علينا أبو صالح كتاب عقيل فإذا في أوله حدثنى أبي عن جدي، فإذا هو كتاب عبد الملك بن شعيب بن الليث قلت فأي شيء حاله في يحيى بن أيوب ومعاوية بن صالح والمشيخة قال: "كان يكتب لليث والله أعلم". وفي نسخة وأثنى عليه بدل (والله أعلم) وهذا يدل على أن المزي قد وقف على نسختين من كتاب أجوبة أبي زرعة على أسئلة البرذعي.
[ ٢ / ٤٩٢ ]
قلت: أحمد يحمل عليه في كتاب ابن أبي ذئب (^١)، وحكاية سعيد بن منصور (^٢) قد عرفتها؟ قال (^٣): "نعم، وشيء آخر".
سمعت عبد العزيز بن عمران (^٤) يقول: قرأ علينا كتاب عقيل فإذا في أوله مكتوب حدثني أبي، عن جدي عن (^٥) عقيل، فإذا هو كتاب عبد الملك بن شعيب بن الليث بن سعد (^٦).
قلت: فأي شيء حاله في يحيى بن أيوب (^٧)، ومعاوية بن
_________________
(١) (أ) محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب واسمه هشام بن شعبة القرشي العامري أبو الحارث المدني. روى عن الزهري ونافع مولى ابن عمر وصالح مولى التوأمة وغيرهم. وعنه الثوري وابن مبارك وعبد الله بن نمير وغيرهم. قال عنه ابن معين ثقة، وكل من روى عنه ابن أبي ذئب ثقة إلا أبا جابر البياضي ت ١٥٨ وقيل ١٥٩ هـ. انظر: تهذيب التهذيب ج ٩/ ٣٠٣ - ٣٠٧، الجرح والتعديل ج ٣/ ق ٢/ ٣١٣ - ٣١٤.
(٢) سعيد بن منصور بن شعبة الخراساني، مضت ترجمته.
(٣) في تاريخ بغداد ج ٩/ ٤٨٠ (فقال).
(٤) عبد العزيز بن عمران المصري، مضت ترجمته.
(٥) كذا في تاريخ بغداد ج ٩/ ٤٨٠، وعقيل هو: (ع) عقيل بالضم ابن خالد بن عقيل الأيلي أبو خالد الأموي مولى عثمان. روى عن أبيه وعمه زياد ونافع مولى ابن عمر والزهري وغيرهم، وعنه ابنه إبراهيم وابن أخيه سلامة بن روح والليث بن سعد وابن سعد وغيرهم، قال عنه أبو زرعة: "صدوق ثقة" ت ١٤١ هـ وقيل بعدها. انظر: نهذبب التيذيب ج ٧/ ٢٥٥ - ٢٥٦.
(٦) (م دس) عبد الملك بن شعيب بن الليث بن سعد الفهمي مولاهم أبو عبد الله المصري. روى عن أبيه وابن وهب وأسد بن موس وغيرهم، وعنه مسلم وأبو داود والنسائي وغيرهم. قال عنه أبو حاتم: "صدوق" ت ٢٤٨ هـ، انظر: تهذيب التهذيب ج ٦/ ٣٩٨.
(٧) (ح) يحيى بن أيوب الغافقي أبو العباس المصري، روى عن حميد الطويل ويحيى بن سعيد الأنصاري ومالك بن أنس وغيرهم، وعنه ابن جريج والليث وبن المبارك وأبو صالح المصري وغيرهم. صدوق ربما أخطأ، ت ٦٨ اهـ. انظر: تهذيب التهذيب ج ١١/ ١٨٦ - ١٨٧
[ ٢ / ٤٩٣ ]
صالح (^١) والمشيخة؟ قال: "كان يكتب لليث والله أعلم".
قلت لأبي زرعة: إنسان قدم ناحيتنا فحدث، عن عبد الأعلى بن حماد (^٢)، عن حماد (^٣)، عن ثابت (^٤)، عن أنس، أن النبي ﷺ "مر بشاة ميتة" (^٥)؟ فقال: "هذا كذب"، فذكرت له غير شيء من رواية هذا الرجل من نحو هذا. فقال: "ما أكثر ما تبتلون أنتم بهؤلاء الكذابين إني لأرجو لمن يعني بطلب الحديث من تلك الناحية أن يأجره الله تعالى".
قلت: لا أعلم أنه قدم علينا إنسان ليكتب (^٦) أن يذكره إلا شيخ من أهل
_________________
(١) (زم ٤) معاوية بن صالح بن حدير بن سعيد بن سعد الحضرمي أبو عمرو وقيل أبو عبد الرحمن الحمصي أحد الأعلام وقاضي الأندلس، روى عن يحيى بن سعيد الأنصاري ومكحول الشامي والعلاء بن الحارث وغيرهم، وعنه الثوري والليث بن سعد وابن وهب وأبو صالح كاتب الليث. قال ابن سعد عنه: "كان بالأندلس قاضيًا لهم وكان ثقة كثير الحديث حج مرة واحدة فلقيه من لقيه من أهل العراق" ت ١٥٨ هـ وقيل بعد ١٧٠ هـ. انظر: تهذيب التهذيب ج ١٠/ ٢٠٩ - ٢١٢.
(٢) (خ م دس) عبد الأعلى بن حماد بن نصر الباهلي مولاهم البصري أبو يحيى المعروف بالنرسي. روى عن مالك ووهيب ابن خالد والحمادين وغيرهم، وعنه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي عن السجزي وأبو زرعة وأبو حاتم، وقال عنه: "بصري ثقة" ت ٢٣٧ هـ. انظر: تهذيب التهذيب ج ٦/ ٩٣ - ٩٤ والجرح والتعديل ج ٣/ ق ١/ ٢٩.
(٣) (٣) حماد بن سلمة بن دينار البصري أبو سلمة وهو أروى الناس عن ثابت البناني، مضت ترجمته.
(٤) ثابت بن أسلم البناني، مضت ترجمته.
(٥) (٥) لم أقف على هذه الرواية. وأصل الحديث رواه البخاري بسنده إلى ابن عباس "إن رسول الله ﷺ مر بشاة ميتة فقال: هلا استمتعتم بإهابها؟ قالوا إنها ميتة. قال: إنما حرم أكلها"، انظر: فتح الباري ج ٩/ ٦٥٨ كتاب الذبائح والصيد/ باب جلود الميتة، وانظر: روايات وألفاظ الحديث في صحيح مسلم كتاب الحيض: باب طهارة جلود الميتة بالدباغ ج ١/ ٢٧٦ - ٢٧٧ وسنن أبي داود في كتاب اللباس/ باب في إهاب الميتة ج ٣/ ١٧ وجامع الترمذي في كتاب اللباس/ باب ماجاء في جلود الميتة إذا دبغت ج ٥/ ٣٩٨ - ٣٩٩، المجتبى من سنن النسائي ج ٧/ ١٦١ - ١٥٤، وسنن ابن ماجة ج ٢/ ١١٩٣، ومسند أحمد ج ١/ ٢٣٣ - ٢٣٤، ومجمع الزوائد ج ١/ ٢١٧.
(٦) هكذا كتبت بالأصل. ويبدو أن الناسخ لم يهتد إلى قراءتها فوضع عليها علامة التضبيب.
[ ٢ / ٤٩٤ ]
الأهواز يقال له الحسين بن بحر (^١). قال: "أعرفه. قلت: أيش قصته؟ قال: رأيته بالكوفة. قلت تلقى (^٢) شيء فأنا أحب أن تخبرني؟ فقال: كان رجلًا لا يبالي بما تكلم به، وما خرج ولسانه قليل الدعة".
قلت: حماد بن عبد الرحمن (^٣)؟ قال: يروي أحاديث مناكير. قلت: روى عنه غير هشام بن عمار (^٤)؟ قال: نعم الوليد بن مسلم (^٥).
قلت: العباس بن الفضل الأنصاري (^٦)؟ قال: "كان لا يصدق".
وقال لي أبو زرعة: "أتينا رجلًا بالشام فحدث عن، الهيثم بن حميد (^٧)
_________________
(١) الحسين بن بحر بن يزيد أبو عبد الله البيروذي من نواحي الأهواز، قدم بغداد وحدث بها عن أبي زيد الهروي، وجبارة بن مغلس وغيرهما، وعنه يحيى بن محمد ابن ساعد وغيره. قال عنه الخطيب: كان ثقة. وخرج الحسين هذا إلى الغزو فأدركه أجله بملطية في سنة ٢٦١ هـ. انظر: تاريخ بغداد ج ٨/ ٢٣ - ٢٤، واللباب ج ١/ ١٩٦ - ١٩٧.
(٢) كتبت بالأصل هكذا (بلعى) ولم يهتد الناسخ إلى معناها فوضع عليها علامة التضبيب.
(٣) (ق) حماد بن عبد الرحمن الكلبي أبو عبد الرحمن من أهل قنسربن، وقيل كوفي، وقيل حمصي. روى عن إدريس بن يزيد الأودي، وإسماعيل بن إبراهيم الأنصاري، وأبي إسحاق السبيعي وغيرهم. وعنه الوليد بن مسلم، وصالح بن محمد الترمذي، وهشام بن عمار. ونقل ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ١/ق ٢/ ١٤٣ عن أبي زرعة أنه قال عنه: "يروي أحاديث مناكير، روى عنه الوليد ابن مسلم وهشام بن عمار" واكتفى في تهذيب التهذيب ج ٢/ ١٨ بقوله: "يروي أحاديث مناكير".
(٤) هشام بن عمار بن نصير السلمي، مضت ترجمته.
(٥) الوليد بن مسلم القرشي الدمشقي أبو العباس، مضت ترجمته.
(٦) (ق) عباس بن الفضل بن عمرو بن عبيد بن حنظلة بن الجرح الأنصاري الواقفي أبو الفضل البصري، نزيل الموصل. كان عالمًا بالقرآن والشعر كثير الشيوخ مشهور بصحبة ابن أبي عروبة. ت ١٨٦ هـ بالموصل. نقل ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ٣/ ق ١/ ٢١٣ عن أبي زرعة أنه قال عنه: "كان لايصدق"، وكذا في تهذيب التهذيب ج ٥/ ١٢٦، وأسماء الضعفاء لابن الجوزي.
(٧) الهيثم بن حميد الغساني أبو أحمد الشامي، روى عن العلاء بن الحارث والنعمان بن المنذر وغيرها، وعنه الوليد بن مسلم وهشام بن عمار وأبو مسهر وغيرهم. قال عنه يحيى بن معين: "لا بأس به" وقال أحمد عنه: "ما علمت إلا خيرًا" انظر: الجرح والتعديل ج ٤/ ق ٢/ ٨٢.
[ ٢ / ٤٩٥ ]
وفلان، وفلان، وكان يكذب. قلت: "أي شيء اسمه؟ قال: كان يقال له أبو طاهر المقدسي (^١) فذكر أشياء رآها منه، وينسبه إلى الكذب".
سألت أبا زرعة، عن عبد الله بن الزبير (^٢)؟ قال: ثا إبراهيم بن موسى (^٣) قال: سألت أبا نعيم (^٤) عن عبد الله بن الزبير؟ فقال: "لا يكتب عنه، ولا تخبر أبا أحمد" (^٥).
سمعت أبا زرعة ذكر عبد الوهاب الخفاف (^٦). فقال: روى عن ثور بن
_________________
(١) موسى بن محمد بن عطاء الدمياطي البلقاوي المقدسي الواعظ، أبو طاهر، روى عن حجر بن الحارث وأبي المليح وغيرهما. قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ٤/ ق ١/ ١٦١: "سئل أبو زرعة عن أبي طاهر المقدسي فقال: أتيته فحدث عن الهيثم ابن حميد وفلان وفلان وكان يكذب" واكتفى الذهبي في ميزان الاعتدال ج ٤/ ٢١٩ بقوله: "كذبه أبو زرعة" وكذا في لسان الميزان ج ٦/ ١٢٧ وكتب في حاشية الورقة (١٥ - ب-) (أبو طاهر المقدسي اسمه موسى بن محمد) ونقل ابن الجوزي في أسماء الضعفاء قوله: "كان يكذب".
(٢) عبد الله بن الزبير الأسدي والد أبي أحمد الزبيري، روى عن عبد الله بن شريك العامري، روى عنه محمد بن عيسى بن الطباع. قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ٢/ ق ٢/ ٥٦ "سمعت أبا زرعة وسئل عن والد أبي أحمد الزبيري فقال: سمعت إبراهيم بن موسى قال سألت أبا نعيم عن عبد الله بن الزبير فقال: "لا يكتب حديثه، ولا تخبر أبا أحمد بذلك". قال أبو زرعة: "كان أبو أحمد صديقًا لأبي نعيم فكره أن يسوءه في أبيه، وهو ضعيف الحديث"، واكتفى الذهبي في ميزان الاعتدال ج ٢/ ٤٢٢ بقوله: "ضعفه أبو نعيم الكوفي، وأبو زرعة".
(٣) إبراهيم بن موسى الرازي، مضت ترجمته.
(٤) أبو نعيم الفضل بن دكين الكوفي، مضت ترجمته.
(٥) (ع) محمد بن عبد الله بن الزبير بن عمر بن درهم الأسدي مولاهم أبو أحمد الزبيري الكوفي. روى عن سفيان الثوري ومالك بن أنس ومسعر وغيرهم، وعنه ابنه طاهر وأحمد بن حنبل وغيرهما. قال عنه أبو حاتم: "عابد مجتهد حافظ للحديث له أوهام" ت ٢٠٣ هـ، انظر: تهذيب التهذيب ج ٩/ ٢٥٤ - ٢٥٥، الجرح والتعديل ج ٣/ ق ٢/ ٢٩٧. وهذا النص يدل على أمانة أئمة الجرح والتعديل واخلاصهم وقولهم الحق ولو كان المجروح صديقًا لهم.
(٦) (عخ م ٤) عبد الوهاب بن عطاء الخفاف أبو نصر العجلي مولاهم البصري، عرف بصحبته لسعيد بن أبي عروبة وملازمته إياه ت ٢٠٤ وقيل ٢٠٦ هـ، مضى قول أبي زرعة فيه مع ترجمته وأما قوله هذا فنقله ابن أبي حاتم باختصار في الجرح والتعديل ج ٣/ ق ١/ ٧٢ قال: "سئل أبو زرعة عن عبد الوهاب الخفاف فقال: روى عن ثور بن يزيد حديثين ليسا من حديث ثور) وذكر ليحيى بن معين هذين الحديثين فقال لم يذكر فيهما الخبر، وفي تهذيب التهذيب ج ٦/ ٤٥٢ "قال البرذعي قيل لأبي زرعة روى عن ثور بن يزيد حديثين ليسا من حديث ثور وذكر عن يحيى بن معين هذين الحديثين فقال لم يذكر فيهما الخبر".
[ ٢ / ٤٩٦ ]
يزيد (^١)، عن خالد بن معدان (^٢)، قال: "نهيق الحمار دعاء على الظلمة" (^٣).
روى عن ثور، عن مكحول (^٤)، عن كريب (^٥)، عن ابن عباس في فضل العباس (^٦)، وهذان الحديثان ليسا من حديث ثور، وذكر ليحيى بن معين
_________________
(١) (خ ٤) ثور بن يزيد بن زياد الكلاعي ويقال الرحبي أبو خالد الحمصي، روى عن مكحول وابن جريج والزهري وغيرهم، وعنه بقية والسفيانان وابن المبارك وغيرهم. قال عنه أبو حاتم: "صدوق حافظ" ت ١٥٣ وقيل ١٥٥ هـ، انظر: تهذيب التهذيب ج ٢/ ٣٣ - ٣٥، ميزان الاعتدال ج ١/ ٣٧٤ - ٣٧٥.
(٢) (ع) خالد بن معدان بن أبي كريب الكلاعي أبو عبد الله الشامي الحمصي روى عن ثوبان وابن عمرو وابن عمر وغيرهم وعنه ثور بن يزيد وحريز بن عثمان وفضيل ابن فضالة وغيرهم، يعد من الطبقة الثالثة من فقهاء الشام بعد الصحابة. قال: "أدركت سبعين رجلًا من أصحاب النبي ﷺ. ت ١٠٣ هـ، انظر: تهذيب التهذيب ج ٣/ ١١٨ - ١٢٠، تذكرة الحفاظ ج ١/ ٩٣.
(٣) ذكره ابن أبي حاتم في علل الحديث ج ٢/ ٢٣٢ ونقل عن أبي زرعة أنه قال عنه: "منكر"، ولم أره في موضع آخر.
(٤) مكحول الشامي أبو عبد الله، مضت ترجمته.
(٥) (ع) كريب بن أبي مسلم الهاشمي مولاهم أبو رشدين، روى عن مولاه ابن عباس وأمه أم الفضل وعائشة وأم سلمة وغيرهم، وعنه ابناه محمد ورشدين وسليمان ابن يسار وغيرهم، قال ابن سعد: "كان ثقة حسن الحديث" ت ٩٨ هـ. انظر: تهذيب التهذيب ج ٨/ ١٢٤.
(٦) (ع) العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشي أبو الفضل المكي عمّ رسول الله ﷺ ت ٣٢ هـ. انظر الإصابة: ج ٣/ ٦٣١ - ٦٣٢ تهذيب التهذيب: ج ٥/ ١٢٢ - ١٢٣. والحديث رواه الترمذي في جامعه في كتاب المناقب/ باب ١٠٦ ج ١٠/ ٢٦٦ - ٢٦٧ قال الترمذي: ثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، عن ثور بن يزيد، عن مكحول، عن كريب، عن ابن عباس قال: "قال رسول الله ﷺ للعباس إذا كان غداة الإثنين فأتني أنت وولدك حتى أدعو لهم بدعوة بنفعك الله بها وولدك، فغدا وغدونا معه فألبسنا كساء ثم قال: اللهم اغفر للعباس وولده مغفرة ظاهرة وباطنة لاتغادر ذنبًا، اللهم احفظه في ولده" وقال: "هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه"، ورواه الخطيب في تاريخ بغداد ج ١١/ ٢٤. قال الخطيب: "وقد أخبرنا بالحديث أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، ثنا يحيى بن جعفر بن أبي طالب أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، عن ثور بن يزبد عن مكحول، عن كريب مولى ابن عباس عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ لأبي: "إذا كانت غداة الاثنين فأتني أنت وولدك" قال: فغدا وغدونا معه، فألبسنا كساء له ثم قال: "اللهم اغفر للعباس ولولده مغفرة ظاهرة وباطنة لا تغادر ذنبًا، اللهم اخلفه في ولده) ورواه الذهبي في ميزان الاعتدال ج ٢/ ٦٨٢، بسنده إلى الخطيب البغدادي.
[ ٢ / ٤٩٧ ]
هذان الحديثان (^١). فقال: "قال فيه حديثًا كأنه كان لا يذكر فيها الخبر".
ذكرنا عند أبي زرعة: سويد بن عبد العزيز (^٢)؟ فقال: قال إبراهيم بن موسى كان سويد بن عبد العزيز يحدث عن (^٣) مغيرة (^٤)، عن إبراهيم (^٥) إذا أفاق المجنون توضأ أو اغتسل، فقيل له أين سمعت هذا، من مغيرة؟ قال (^٦): مع هشيم (^٧) - فذكر ذلك لهشيم- فقال: "لم أسمعه من مغيرة".
_________________
(١) وفي تاريخ بغداد ج ١١/ ٢٣ قال أبو علي صالح بن محمد بن عمرو الأسدي قال: "أنكروا على الخفاف حديثًا رواه لثور بن يزيد عن مكحول عن كريب، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ، حديثًا في فضل العباس وما أنكروا عليه غيره، فكان يحيى بن معين يقول: هذا موضوع. وعبد الوهاب لم يقل فيه حدثنا ثور، ولعله دلس فيه وهو ثقة" وكذا في تهذيب التهذيب ج ٦/ ٤٥٢، وانظر: ميزان الاعتدال ج ٢/ ٦٨٢.
(٢) سويد بن عبد العزيز السلمي الدمشقي، مضت ترجمته. وهذا الخبر ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ٢/ ق ١/ ٢٣٨ فقال: "سئل أبو زرعة عن سويد بن عبد العزيز … إلى قوله لم أسمعه من مغيرة".
(٣) في الجرح والتعديل ج ٢/ ق ١/ ٢٣٨ (حدث).
(٤) (ع) المغيرة بن مقسم الضبي مولاهم أبو هشام الكوفي الفقيه. روى عن إبراهيم النخعي وعامر الشعبي وسماك بن حرب وغيرهم، وعنه شعبة والثوري وزهير ابن معاوية وغيرهم، ثقة متقن، إلا أنه كان يدلس ولا سيما عن إبراهيم. ت ١٣٦ هـ. انظر: تهذيب التهذيب ج ١٠/ ٢٦٩ - ٢٧١.
(٥) (ع) إبراهيم بن يزيد بن قيس بن الأسود النخعي أبو عمران الكوفي الفقيه روى عن خاليه الأسود وعبد الرحمن ابني يزيد، ومسروق وغيرهم، وعنه الأعمش ومنصور وحماد بن سليمان ومغيرة بن مقسم الضبي وغيرهم، ثقة إلا أنه يرسل كثيرًا. ت ٩٦ هـ، انظر: تهذيب التهذيب ج ١/ ١٧٧ - ١٧٩.
(٦) في الجرح والتعديل ج ٢/ ق ١/ ٢٣٨ (فقال سمعته مع هشيم).
(٧) هشيم بن بشير بن القاسم بن دينار السلمي، ت ١٨٣ هـ. مضت ترجمته.
[ ٢ / ٤٩٨ ]
وقال لي أبو حاتم: "وكان حاضرا، قلت لدحيم (^١): كان سويد ممن يقرأ إذا دفع إليه ما ليس من حديثه؟ قال: نعم".
وقال أبو حاتم: "دفع إلى محمد بن كثير المصيصي (^٢) كتاب الأوزاعي، وجعل يقول في كل حديث منها حدثنا محمد بن كثير، وهو محمد بن كثير".
_________________
(١) (خ م دس ق) عبد الرحمن بن إبراهيم بن عمرو بن ميمون القرشي الأموي، مولى آل عثمان، أبو سعيد الدمشقي، القاضي المعروف بدحيم، روى عن الوليد بن مسلم وسفيان بن عيينة وأيوب بن سويد الرملي وغيرهم. وعنه أبو زرعة الرازي والدمشقي وأبو حاتم وغيرهم. قال الخليلي في الإرشاد: "كان أحد الحفاظ الأئمة متفق عليه، ويعتمد عليه في تعديل شيوخ الشام وجرحهم" (١٧٠ - ٢٤٥ هـ) انظر: تهذيب التهذيب ج ٦/ ١٣١ - ١٣٢، تذكز الحفاظ ج ٢/ ٤٨٠، وفي الجرح والتعديل ج ٢/ ق ١/ ٢٣٨ قال ابن أبي حاتم: "حدثنى أبي قال سمعت دحيما وقيل له: سويد بن عبد العزيز ممن إذا دفع إليه من غير حديثه قرأه على ما في الكتاب؟ فقال: نعم" وانظر: تهذيب التهذيب ج ٤/ ٢٧٦.
(٢) (دت س) محمد بن كثير بن أبي عطاء الثقفي مولاهم أبو أيوب الصنعاني نزيل المصيصة وهو الشامي، حدث عن معمر، والأوزاعي والثوري وغيرهم، وعنه إبراهيم الجوزجاني والدارمي وغيرهما، ت ٢١٦ هـ، وقيل بعدها. قال الذهبي في ميزان الاعتدال ج ٤/ ١٩ "وقال سعيد بن عمرو البرذعي: قال لي أبو حاتم: دفع إليّ محمد بن كثير كتاب الأوزاعي في كل حديث، حدثنا محمد بن كثير، عن الأوزاعي، فقرأه إلى آخره، حدثنا محمد بن كثير، عن- جعل يقول في كل حديث منها: حدثنا محمد بن كثير ثم قال الذهبي: "هذا تغفيل، يسقط الراوي به" ولعل هذا الخبر نقله الذهبي من نسخة أخرى فالإختلاف في اللفظ يختلف بين النص الذي نقله الذهبي ونص هذه النسخة. وفي نسخة من كتاب الجرح والتعديل ج ٤/ ق ١/ ٦٩ - ٧٠ قال ابن أبي حاتم: "سئل أبو زرعة عن محمد بن كثير المصيصي فقال: دفع إليه كتاب الأوزاعي في كل حديث كان مكتوب حدثنا محمد بن كثير فقرأه إلى آخره يقول حدثنا محمد بن كثير عن الأوزاعي وهو محمد بن كثير" وفي النسخة الأخرى قال ابن أبي حاتم قال سئل أبي، وفي ميزان الاعتدال ج ١٩/ ٤، قال الذهبي: "وحكى عبد الرحمن بن أبي حاتم، عن أبيه نحو ذلك" ونقله في تهذيب التهذيب ج ٩/ ٤١٦ عن أبي حاتم، وقال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ٤/ ق ١/ ٦٩: "حدثنى أبي قال: سمعت الحسن بن الربيع يقول: "محمد بن كثير اليوم أوثق الناس وكان يكتب عنه وأبو إسحاق الفزاري حي وكان يعرف بالخير منذ كان وينبغي لمن يطلب الحديث لله ﷿ أن يخرج إليه". وانظر: ميزان الاعتدال ٤/ ١٩ وتهذيب التهذيب ٩/ ٤١٧.
[ ٢ / ٤٩٩ ]
وسألت أبا زرعة عن: الهذيل بن بلال (^١)؟ فقال: "ليس بالقوي".
قلت: أصبغ بن زيد (^٢)؟ قال: "شيخ".
قلت: عبد الرحمن بن قيس (^٣)؟ قال: "كذاب".
قلت: عبد الرحمن بن مالك بن مغول (^٤) قال: "ليس بالقوي"، قال أبو زرعة: "قال أحمد بن حنبل دفنا أحاديثه".
قلت لأبي زرعة: أبو سعد الصاغاني (^٥)؟ قال: "كان مرجئًا، ولم يكن يكذب".
_________________
(١) (أ) هذيل بن بلال الفزاري، أبو البهلول المدائنى، عن عطاء ونافع وزر بن حبيش وجماعته، وعنه ابن مهدي وأبو داود وأبو الوليد الطيالسيان وآخرون، روى الخطيب في تاريخ بغداد ج ١٤/ ٧٧ بسنده إلى البرذعي قول أبي زرعة فيه، ونقل قول أبي زرعة فيه ابن حجر في تعجيل المنفعة ص ٢٨٢، والذهبي في ميزان الاعتدال ج ٤/ ٢٩٤، وفي الجرح والتعديل ج ٤/ ق ٢/ ١١٣ نقل عن أبي زرعة أنه قال عنه: "هو لين، ليس بالقوي" وفي لسان الميزان: ج ٦/ ١٩٢ قال عنه: "ليس بالقوي".
(٢) (ل ت س ق) أصبغ بن زيد بن علي الجهني مولاهم أبو عبد الله الواسطي الوراق. ت ١٥٧ هـ، نقل ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ١/ ق ١/ ٣٢١ قول أبي زرعة فيه، وكذا في تهذيب التهذيب ج ١/ ٣٦١. وكتب بالأصل (أصح) والصواب (أصبغ).
(٣) (تم) عبد الرحمن بن قيس، أبو معاوية الضبي الزعفراني، روى عن أبي عون وحماد ابن سلمة، وعنه أبو سعود بن الفرات وغيرهم روى الخطيب في تاريخ بغداد ج ١٠/ ٢٥١ بسنده إلى البرذعي قول أبي زرعة فيه، وفي الجرح والتعديل ج ٢/ ق ٢/ ٢٧٨ نقل عن أبي زرعة أنه قال عنه: "كان كذابا" وقال الذهبي في ميزان الاعتدال ج ٢/ ٥٨٣: "كذبه أبو زرعة"، وكذا في أسماء الضعفاء لابن الجوزي قال عنه: "كذاب".
(٤) عبد الرحمن بن مالك بن مغول، أبو زكرياء الكوفي، روى الخطيب في تاريخ بغداد ج ١/ ٢٣٦ - ٢٣٧ بسنده إلى البرذعي أنه قال: "سألت أبا زرعة- يعنى الرازي- قلت: عبد الرحمن بن مالك بن مغول؟ قال: "ليس بالقوي". قال أبو زرعة: قال أحمد بن حنبل: مزقنا أحاديثه" وفي الجرح والتعديل ج ٢/ ق ٢/ ٢٨٦ سئل أبو زرعة عنه فقال: "ليس بقوي" وكذا في لسان الميزان ج ٣/ ٤٢٨.
(٥) (ت) محمد بن ميسر الجعفي أبو سعد الصاغاني البلخي الضرير نزيل بغداد، روى الخطيب في تاريخ بغداد ج ٣/ ٢٨٢ بسنده إلى البرذعي قول أبي زرعة فيه، وكذا في تهذيب التهذيب ج ٩/ ٤٨٤.
[ ٢ / ٥٠٠ ]
قلت: أحاديث كثير بن عبد الله (^١)، عن أبيه (^٢)، عن جده (^٣)؟ قال: "واهية. قلت: ممن وهنها؟ قال: من كثير".
قلت: أبو كرز القرشي (^٤)؟ قال: "ضعيف الحديث، وأمرنا أن نضرب على حديثه".
ذاكرت أبا زرعة بباب، فقلت: حديثا عن عبيد الله بن موسى (^٥)، عن
_________________
(١) (ز دت ق) كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف بن زيد اليشكري المزي المدني ت ما بين ١٥٠ - ١٦٠ هـ، قال ابن ابي حاتم في الجرح والتعديل ج ٣/ ق ٢/ ١٥٤ سألت أبا زرعة فقال: "واهي الحديث ليس بقوي قلت له بهز بن حكيم وعبد المهيمن وكثير بن عبد الله أيهم أحب إليك؟ فقال بهز وعبد المهيمن أحب إليّ منه" وكذا في تهذيب التهذيب ج ٨/ ٤٢٢، وقال ابن حبان في المجروحين ج ٢/ ٢٢١: "منكر الحديث جدًا يروي عن أبيه عن جده بنسخة موضوعة، لا يحل ذكرها في الكتب ولا الرواية عنه إلا على جهة التعجب" واكتفى ابن الجوزي في أسماء الضعفاء بقوله: "واهي الحديث".
(٢) (عخ ن دت ق) عبد الله بن عمرو بن عوف بن زيد المزني المدني، روى عن أبيه وعنه ابن كئبر وهو (مقبول)، انظر: تهذيب التهذيب ج ٥/ ٣٣٩، الثقات لابن حبان ج ٣/ ١٣٨.
(٣) (خت دت ق) عمرو بن عوف بن زيد بن ملحة أبو عبد الله المزني قال ابن سعد عنه: "كان قدبم الإسلام، روى عن النبي ﷺ، روى حديثه كثير ابن عبد الله بن عمرو بن عوف عن أبيه عن جده وكثير ضعيف" انظر: تهذيب التهذيب ج ٨/ ٨٥، الإصابة ج ٤/ ٦٦٦ - ٦٦٧.
(٤) عبد الله بن كرز القريثي، أبو كرز، قاضي الموصل، عن نافع وعنه علي بن الجعد، قال الذهبي في ميزان الاعتدال ج ٢/ ٤٧٤ "قال أبو زرعة: هو ضعيف، وضرب على حديثه" وكذا في لسان الميزان ج ٣/ ٣١٢ قال ابن أبي حاتم: "سئل أبو زرعة عنه فقال: هو ضعيف الحديث" كذا في الجرح والتعديل ج ٢/ ق ٢/ ١٤٥ وأسماء الضعفاء لابن الجوزي. وهذا الخبر رواه الخطيب في تاريخ بغداد ج ١٠/ ٤٥ بسنده إلى البرذعي.
(٥) (ع) عبيد الله بن موسى بن أبي المختار واسمه باذام العبسي مولاهم الكوفي أبو محمد الحافظ، روى عن إسماعيل بن خالد وهشام بن عروة وغيرهما، وعنه البخاري، وروى هو والباقون له بواسطة أحمد بن أبي سريج الرازي إبراهيم الجوزجاني وغيرهم، قال عنه ابن سعد: "وكان ثقة صدوقًا إن شاء الله تعالى كثير الحديث حسن الهيئة وكان يتشيع، وروى أحاديث في التشيع منكرة وضعف بذلك عند كثير من الناس وكان صاحب قرآن" ت ٢١٣ هـ، انظر: تهذيب التهذيب ج ٧/ ٥٠ - ٥٣، الجرح والتعديل ج ٢/ ق ٢/ ٣٣٤ - ٣٣٥، ميزان الاعتدال ج ٣/ ١٦، طبقات القراء للجزري ج ١/ ٤٩٣ - ٤٩٤.
[ ٢ / ٥٠١ ]
حفص بن سليمان (^١)؟ قال: "لو جوزنا حفص بن سليمان لكان الأمر كذا حفص بن سليمان ذاك الضعيف".
قلت: حديث هيصم بن شداخ (^٢) حديث الأعمش (^٣)؟ قال: "باطل، قد كان كتب لي عن هذا الشيخ يعني علي بن أبي طالب (^٤) أطراف فكنت أمر به، فلم أسأله عنها، ولم أسمع منه شيئا. قلت: فمن تتهم بهذا؟ قال هيصم"، ثم قال: "ولا كل هذا بمرة. قيل فيخرج بابه هذا في الفوائد؟ فقال: يخرج مثل ابن إسحاق (^٥)، مثل الحكم بن عبد الملك (^٦)، أمّا حديث باطل مثل هذا الأعمش،
_________________
(١) (ت عرق) حفص بن سليمان الأسدي أبو عمر البزاز الكوفي القارئ ويقال له الغاضري ويعرف بحفيص، قرأ على عاصم بن أبي النجود وعاصم الأحول وأبي إسحاق السبيعي، ت ١٨٠ هـ. وله تسعون سنة. قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ١/ ق ٢/ ١٧٤ "سئل أبو زرعة عن حفص بن داود فقال: هو حفص بن سليمان وهو ضعيف الحديث" وقال في تهذيب التهذيب ج ٢/ ٤٠١ "ضعيف الحديث"، واكتفى ابن الجوزي في أسماء الضعفاء بقوله: "ضعيف".
(٢) هيصم بن شداخ، روى عن الأعمش وروى عنه علي بن أب طالب البزاز وأبو الوليد الطيالسي. قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ٤/ ق ٢/ ١٢٣ - ١٢٤ "سئل أبو زرعة عن بعض الشيوخ الرواة عنه فقال: قد كان كتب لي عن هذا الشيء وكنت أمر به ولا أسأله عنها ولم أسمع منه شيئًا قيل له فمن تتهم؟ قال: هيصم".
(٣) سليمان بن مهران الأسدي أبو محمد الكاهلي، مضت ترجمته.
(٤) علي بن أبي طالب القرشي البصري. كان بعد المائتين، سمع هيصم بن شذاخ، وموسى بن عمير. وعنه عمار بن رجاء، ومحمد بن يحيى القطعي. قال ابن معين: "ليس بشيء"، وذكر له ابن عدي ثلاثة أحاديث مناكير. انظر: ميزان الاعتدال ج ٣/ ١٣٣.
(٥) محمد بن إسحاق بن يسار، مضت ترجمته. قال عنه أبو حاتم: "ليس عندي في الحديث بالقوي ضعيف الحديث وهو أحب إلي من أفلح بن سعيد يكتب حديثه" انظر: الجرح والتعديل ج ٣/ ق ٢/ ١٩٤.
(٦) (بخ ت ص ق) الحكم بن عبد الملك القرشي البصري، نزل الكوفة، روى عن قتادة وبيان بن بشر وعاصم بن بهدلة وغيرهم. وعنه أبو غسان النهدي وسريج ابن النعمان وغيرهما. قال عنه أبو حاتم: "مضطرب الحديث جدا وليس بقوي في الحديث". انظر: تهذيب التهذيب ج ٢/ ٤٣١ - ٤٣٢، الجرح والتعديل ج ١/ ق ٢/ ١٢٢ - ١٢٣.
[ ٢ / ٥٠٢ ]
عن إبراهيم (^١) عن علقمة (^٢)، عن عبد الله (^٣)، ومثل حديث شريك (^٤)، عن الأعمش، عن أبي سفيان (^٥) عن جابر يعني "من صلى بالليل حسن وجهه بالنهار" (^٦).
_________________
(١) إبراهيم بن يزيد النخعي، مضت ترجمته.
(٢) (ع) علقمة بن قيس بن عبد الله بن مالك أبو شبيل النخعي الكوفي، روى عن عمر وعثمان وعلي وسعد وغيرهم، ﵃. وعنه إبراهيم بن يزيد النخعي وأبو إسحاق السبيعي وغيرهما. قال أبو المثنى رياح: "إذا رأيت علقمة فلا يضرك أن لا ترى عبد الله أشبه الناس به سمتا وهديًا، وإذا رأيت إبراهيم فلا يضرك أن لا ترى علقمة" غزا خراسان وأقام بخوارزم سنتين ودخل مرو فأقام بها مدة، وهو ثقة ثبت. ت بعد ٦٠ وقيل بعد ٧٠ هـ. انظر: تهذيب التهذيب ج ٧/ ٢٧٦ - ٢٧٨.
(٣) عبد الله بن مسعود، ﵁، مضت ترجمته.
(٤) شريك بن عبد الله النخعي، مضت ترجمته.
(٥) (ع) طلحة بن نافع القرشي مولاهم أبوسفيان الواسطي ويقال المكي الإسكافي، روى عن جابر بن عبد الله وأبي أيوب الأنصاري وابن عمر وغيرهم، وعنه الأعمش وهو روايته والمثنى بن سعيد وحصين بن عبد الرحمن وغيرهم، وهو صدوق انظر: تهذيب التهذيب ج ٥/ ٢٦ - ٢٧.
(٦) اشتهر هذا الأئر بلفظ "من كثرت صلاته بالليل … " قال السخاوي في المقاصد الحسنة ص ٤٢٥ - ٤٢٦ "لا أصل له وإن روي من طرق عند ابن ماجة (ج ١/ ٤٢٢) بعضها وأورد الكثير منها القضاعي وغيره ولكن قد قرأت بخط شيخنا (ابن حجر) في بعض أجويته: أنه ضعيف بل قوّاه بعضهم والمعتمد الأول، وقد أطنب ابن عدي في رده ومثلوا به في الموضوع غير المقصود، قال ابن طاهر ظن القضاعي: "إن الحديث صحيح لكثرة طرقه وهو معذور لأنه لم يكن حافظا" ثم قال: "واتفق أئمة الحديث ابن عدي والدارقطني والعقيلي وابن حبان والحاكم، على أنه من قول شريك قاله لثابت لما دخل عليه"، وقال ابن عدي: "سرقه جماعة من ثابت كعبد الله بن شبرمة الشريكي وعبد الحميد بن بحر وغيرهما" وانظر: كلام الأئمة فيه وطرقه عن شريك في: الموضوعات لابن الجوزي ج ٢/ ١٠٩ - ١١١ عن جابر في ستة طرق وأخرى عن أنس، واللالئ المصنوعة للسيوطي ج ٢/ ٣٢ - ٣٥، وتنزيه الشريعة ج ٢/ ١٠٦ - ١٠٧، وتذكرة الموضوعات للفتني ص ٤٨، وكذلك المقدسي في تذكرته ص ٦٧، وكشف الخفاء ج ٢/ ٢٧٤، ورواه الخطيب في تاريخ بغداد ج ١/ ٣٤١ وج ٧/ ٣٩٠ وج ١٣ ك ١٢٦. وأبو نعيم في تاريخ أصبهان ج ١/ ٣٥٨ وابن حبان في المجروحين ج ١/ ١٩٩ وقال: "هذا قول شريك قاله في عقب حديث الأعمش، عن أيى سفيان، عن جابر: يعقد الشيطان قافية … فأدرج ثابت بن موسى في الخبر وجعل قول شريك كلام النبي ﷺ، ثم سرق هذا من ثابت بن موسى جماعة ضعفاء وحدثوا به عن شريك" وانظر: ج ٢/ ١٣٦، من المجروحين أيضًا، وذكره ابن حجر في تهذيب التهذيب في ترجمة ثابت بن موسى ج ٢/ ١٥ - ١٦، وتكلم على الحديث أيضًا.) انظر: الموضوعات للملا علي القاري ص ٣٥٧، وانظر: التقييد والإيضاح ص ١٣٢ حيث يقول ابن الصلاح: "وربما غلط غالط فوقع في شبه الوضع من غير تعمد كما وقع لثابت بن موسى الزاهد في حديث: "من كثرت صلاته … " ورد العراقي على معترضين اعترضوا على ابن الصلاح.
[ ٢ / ٥٠٣ ]
قلت: غير واحد رواه عن شريك؟ قال: "باطل إن كان شيء فحدثنا عثمان (^١)، عن شريك، عن الأعمش عن أبي سفيان، عن جابر "إذا قام أحدكم من الليل أو قال إن في الليل ساعة" (^٢).
قلت: إبراهيم بن خثيم بن عراك بن مالك (^٣)؟ قال: "ليس بالقوي".
قال أبو عثمان: وقد كان في كتابي حديث عن زياد بن أيوب (^٤)، عن إبراهيم بن خثيم بن عراك بن مالك، فسألت زيادًا عنه؟ فلم يقرأه علي، وذكر أن أحمد بن حنبل نهاه أن يروي عنه، أو كلامًا هذا معناه.
_________________
(١) عثمان بن محمد بن إبراهيم أبو الحسن بن أبي شيبة الكوفي. مضت ترجمته.
(٢) رواه مسلم في صحيحه في كتاب صلاة المسافرين وقصرها / باب في الليل ساعة مستجاب فيها الدعاء، عن جابر، من طريق الأعمش بلفظ: "إن في الليل ساعة لا يوافقها رجل مسلم يسأل الله خيرًا من أمر الدنيا والآخرة إلا أعطاه إياه، وذلك كل ليلة" ص ٢٥١، ورواه الطبراني في المعجم الصغير ج ٢/ ٢٩ وروى أبو نعيم في تاريخ أصبهان ج ٢/ ٦٨ بسنده من طريق الأعمش عن أبي سفيان، عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ (في الليل ساعة ما دعا الله ﷿ داع إلا أجابه وذلك كل ليلة).
(٣) إبراهيم بن خثيم بن عراك بن مالك، مديني الأصل نزيل بغداد وحدث بها عن أبيه روى الخطيب في تاريخ بغداد ج ٦/ ٦٥ بسنده إلى البرذعي قول أبي زرعة فيه ثم نقل قول سعيد البرذعي إلى قوله أو كلاما هذا معناه. وقال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ١/ ق ١/ ٩٨ (سألت أبا زرعة عنه فقال: منكر الحديث روى عدة أحاديث منكرة) واكتفى في لسان الميزان ج ١/ ٥٣ بقوله (منكر الحديث).
(٤) (خ دت س) زياد بن أيوب بن زياد البغدادي أبو هاشم، مضت ترجمته.
[ ٢ / ٥٠٤ ]
قلت لأبي زرعة: عبيد بن القاسم (^١)؟ قال: "واهي الحديث".
قلت: حديث يروى عن العلاء بن عمرو الحنفي (^٢) عن أبي إسحاق الفزاري (^٣) عن آدم بن علي (^٤)، عن ابن عمر "إن عبدًا خير بين الدنيا وبين لقاء ربه" (^٥) فقال: "هذا باطل".
_________________
(١) (ق) عبيد بن القاسم الأسدي التيمي الكوفي يقال أنه ابن أخت سفيان الثوري. قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ٢/ ق ٢/ ٤١٢ (سألت أبا زرعة عن عبيد بن القاسم فقال: كوفي قدم البصرة حدث بأحاديث منكرة، لا ينبغي أن يحدث عنه) وفي تهذيب التهذيب ج ٧/ ٧٣ نقل المزي عن أبي زرعة أنه قال عنه (واهي الحديث حدث بأحاديث منكرة لا ينبغي أن يحدث عنه) واكتفى ابن الجوزي في أسماء الضعفاء بقوله (لا ينبغي أن يحدث عنه) وكذا في ميزان الاعتدال ج ٣/ ٢١ وهذا الخبر رواه الخطيب في تاريخ بغداد ج ١١/ ٩٤ - ٩٥.
(٢) العلاء بن عمرو الحنفي أبو محمد الكوفي. روى عن أبي إسحاق الفزاري وسفيان الثوري، وعنه أبو حاتم وأبو زرعة وغيرهما. قال عنه ابن حبان في المجروحين ج ٢/ ١٧٣ (شيخ يروي عن أبي إسحاق الفزاري بعجائب لا يجوز الإحتجاج به بحال) وانظر ترجمته في: الجرح والتعديل ج ٣/ ق ١/ ٣٥٩، ميزان الاعتدال ج ٣/ ١٥٣.
(٣) (ع) إبراهيم بن محمد بن الحارث بن أسماء بن خارجة الفزاري أبو إسحاق الكوفي، ت ١٨٥ هـ، الإمام الثقة الحافظ، قال عنه الخليلي (أبو إسحاق إمام يقتدى به وهو صاحب كتاب السير نظر فيه الشافعي وأملى كتابًا على ترتيبه ورضيه) وقال عنه العجلي (كان ثقة رجلًا صالحًا صاحب سنة وهو الذي أدب أهل الثغر وعلمهم السنة وكان يأمر وينهى واذا دخل الثغر رجل مبتدع أخرجه وكان كثير الحديث وكان له فقه). انظر: تهذيب التهذيب ج ١/ ١٥١ - ١٥٣، تذكرة الحفاظ ج ١/ ٢٧٣ - ٢٧٤.
(٤) (خ س) آدم بن علي العجلي ويقال الشيباني ويقال البكري. روى عنه ابن عمر، وعنه شعبة وأبو الأحوص وأيوب بن جابر وغيرهم، وثقه ابن معين والفسوي وغيرهما. قال ابن حبان عنه في الثقات ج ٣/ ١٤ - ١٥ روى عن الثوري وشعبة مات في ولاية هشام بن عبد الملك) وانظر: تهذيب التهذيب ج ١/ ١٩٧.
(٥) قال ابن حبان في المجروحين ج ٢/ ١٧٣ - ١٧٤ في ترجمة العلاء بن عمرو روى عن أيى إسحاق الفزاري، عن سفيان الثوري، عن آدم بن علي، عن ابن عمر قال: بينما النبي ﷺ جالس وعنده أبو بكر الصديق وعليه العباء قد خللها على صدره بخلال إذ نزل عليه جبريل فأقرأه من الله السلام وقال يا رسول الله. مالي أرى أبا بكر عليه عباء قد خللها على صدره بخلال. فقال ياجبريل، أنفق ماله علي فاقرئه من الله السلام وقل له يقول لك ربك أراض أنت في فقرك أم ساخط؟ الخ الحديث، وليس فيه هذا اللفظ الذي أورده البرذعي، وكذلك رواه الذهبي في ميزان الاعتدال ج ٣/ ١٠٣ بسنده إلى العلاء وذكر الحديث وقال وهو كذب، وانظر كذلك: لسان الميزان ج ٤/ ١٨٥ حيث ذكره بقية الحديث (فبكى أبو بكر وقال أعلى ربي أغضب أنا راض) ولم يتفق نص الحديث الذي ذكره البرذعي لأبي زرعة ولم يذكر هؤلاء الحفاظ حديث (إن عبدًا خير بين الدنيا وبين لقاء ربه) ولاحديثًا آخر بنفس السند المذكور. ولقد روى أبو نعيم رواية أخرى عن ابن عمر أنه قال (خير رسول الله ﷺ بين الدنيا والآخرة فاختار الآخرة) ثم قال أبو نعيم: (غريب من حديث الشعبي تفرد به يحيى- أي ابن إسماعيل بن سالم الأسدي- عن الشعبي) انظر: حلية الأولياء ج ٤/ ٣٣١ - ٣٣٢.
[ ٢ / ٥٠٥ ]
سئل أبو زرعة، وأنا شاهد، عن أبي هلال الراسبي (^١)؟ فقال: "لين، وليس بالقوي". وقد قال عبد الرحمن بن مهدي (^٢) في أبي هلال قريبًا من قول أبي زرعة.
حدثنا محمد بن بشار (^٣)، ثنا أبو الوليد (^٤)، ثنا أبو هلال، عن قتادة (^٥) عن يونس بن جبير (^٦) أن عمر بن الخطاب ﵁ "طلق امرأته، فأرادت أن تغتسل من الحيضة الثالثة، فقال عمر امرأتي ورب الكعبة فراجعها" (^٧) قال
_________________
(١) (خت ٤) محمد بن سليم أبو هلال الراسبي، العبدي، البصري، ت ١٦٧ هـ، قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ٣/ ق ٢/ ٢٧٤، "سئل أبو زرعة عنه فقال: لين" وقد مضت ترجمته.
(٢) عبد الرحمن بن مهدي الإمام، مضت ترجمته، وقد حدث عن أبي هلال الراسبي. انظر: تهذيب التهذيب ج ٩/ ١٩٥؛ الجرح والتعديل ج ٣/ ق ٢/ ٢٧٣؛ ميزان الاعتدال ج ٣/ ٥٧٤.
(٣) (ع) محمد بن بشار بن عثمان بن داود العبدي. مضت ترجمته.
(٤) (ع) أبو الوليد هشام بن عبد الملك الباهلي مولاهم الطيالسي البصري (١٣٣ - ٢٢٧ هـ) مضت ترجمته.
(٥) قتادة بن دعامة السدوسي، مضت ترجمته.
(٦) (ع) يونس بن جبير الباهلي أبو غلاب البصري، روى عن ابن عمرو والبراء بن عازب ومحمد بن سعد بن أبي وقاص وغيرهم، وعنه حميد بن هلال وابن سيرين وقتادة وغيرهم. قال العجلي عنه: "بصري تابعي ثقة"، ت بعد التسعين وأوصى أن يصلي عليه أنس بن مالك لما مات. انظر: تهذيب التهذيب ج ١/ ٤٣٦.
(٧) لم أقف عل هذا الأثر.
[ ٢ / ٥٠٦ ]
محمد بن بشار: "فذكرت هذا الحديث لعبد الرحمن بن مهدي، فقال: قد سمعت هذا الحديث من أبي هلال وأبو هلال لا يحتمل هذا الحديث".
وذاكرت أبا زرعة بحديث، عن عبد الرحمن بن قيس (^١)؟ فقال: عبد الرحمن لا يكتب حديثه. قلت: كان عندكم بالري؟ قال: "كان بصريا، ولكنه قدم الري".
قال أبو زرعة: "عيسى بن المسيب (^٢) ليس بالقوي".
قلت: حماد بن عمرو (^٣) قال: "واهي الحديث".
قلت: زياد بن ميمون (^٤)؟ قال: "واهي الحديث، حدثني حجاج بن حمزة (^٥) قال: قال يزيد بن هارون (^٦): تركت أحاديث زياد بن ميمون، وكان (^٧) كذابًا قد استبان لي ذلك منه" (^٨).
_________________
(١) (تم) عبد الرحمن بن قيس الضبي، أبو معاوية الزعفراني البصري، الواسطي، سكن بغداد ثم نيسابور، مضت ترجمته وقول أبي زرعة فيه.
(٢) عيسى بن المسيب البجلي قاضي الكوفة، مضت ترجمته.
(٣) حماد بن عمرو أبو إسماعيل النصيبي، مضى قول أبي زرعة فيه مع ترجمته.
(٤) زياد بن ميمون الثقفي الفاكهي أبو عمار ويقال زياد بن أبي عمار من أهل البصرة، روى عن أنس بن مالك ولم يره ولا سمع منه شيئًا. نقل ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ١/ ق ٢/ ٥٤٤ عن أبي زرعة أنه قال عنه: "واهي الحديث" وكذا في ميزان الاعتدال ج ٢/ ٩٤، وفيه يقال له زياد بن أبي حسان، وزياد أبو عمار البصري يدلسونه لئلا يعرف في الحال، وكذا في لسان الميزان ج ٢/ ٤٩٧، وأسماء الضعفاء لابن الجوزي.
(٥) حجاج بن حمزة بن سويد العجلي الخشابي الرازي، مضت ترجمته.
(٦) يزيد بن هارون بن زاذان أبو خالد الواسطي، مضت ترجمته.
(٧) (كان) مكررة بالأصل.
(٨) هكذا بالأصل، وفي الجرح والتعديل ج ١/ ق ٢/ ٥٤٤ (قد استبان لي كذبه)، وفي ميزان الاعتدال ج ٢/ ٩٤، قال الحسن بن علي الخلال: سمعت يزيد بن هارون- وذكر زياد بن ميمون- فقال: "حلفت ألا أروي عنه شيئًا، سألته عن حديث، فحدثنى به عن بكر بن عبد الله، ثم عدت إليه فحدثنى به عن مؤرّق، ثم عدت إليه فحدثني به عن الحسن"
[ ٢ / ٥٠٧ ]
حدثني صالح بن محمد (^١)، وأبو حاتم (^٢)، قالا: ثنا نصر بن علي (^٣) ثنا بشر بن عمر (^٤) قال: سمعت زياد بن ميمون يقول: "أستغفر الله من روايتي، عن أنس بن مالك، ما سمعت منه شيئا، هذا لفظ صالح" (^٥).
وقال أبو حاتم: "في حديثه عدُّوا أني كنت يهوديًا أو نصرانيًا فقد أسلمت".
حدثني عيسى بن بشير (^٦)، ثنا محمود بن غيلان (^٧) قال: قلت لأبي
_________________
(١) صالح بن محمد بن عمرو بن حبيب بن حسان بن المنذر بن عمار، أبو الأشرس الأسدي مولى أسد بن خزيمة، يكنى أبا علي ويلقب جزرة وكان حافظًا عارفًا من أئمة الحديث وممن يرجع إليه في علم الآثار، ومعرفة نقلة الأخبار، رحل كثيرًا، ولقي المشايخ بالشام ومصر وخراسان، سمع علي بن الجعد وعلي بن المدينى وأبا بكر وعثمان والقاسم بن أبي شيبة. ت ٢٩٣ هـ. انظر: تاريخ بغداد ج ٩/ ٣٢٢ - ٣٢٨، تذكرة الحفاظ ج ٢/ ٦٤١ - ٦٤٢.
(٢) أبو حاتم الرازي، مضت ترجمته.
(٣) (ع) نصر بن علي بن نصر بن علي بن صهبان الأزدي الجهضي أبو عمرو البصري الصغير، روى عن مسلم بن إبراهيم ويزيد بن زريع ووكيع وغيرهم. وعنه أبو زرعة وأبو حاتم والذهلي وغيرهم، ت ٢٥٠ هـ، وقيل بعدها وهو ثقة ثبت، طلب للقضاء فامتنع. انظر: تهذيب التهذيب ج ١٠/ ٤٣٠ - ٤٣١، تاريخ بغداد ج ١٣/ ٢٨٧ - ٢٨٩، الجرح والتعديل ج ٤/ ق ١/ ٤٧١.
(٤) بشر بن عمر بن الحكم الزهراني أبو محمد البصري، مضت ترجمته.
(٥) وقال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ١/ ق ٢/ ٥٤٤ - ٥٤٥ (نا- أي أخبرنا- أبي، نا نصر بن علي، نا بشر بن عمر الزهراني، قال: قال زياد بن ميمون: "عدوا أنّي كنت يهوديًا أو نصرانيًا فأسلمت أما كنتم تقبلون توبتي إني لم أسمع من أنس شيئًا"، ونقل الذهبي في ميزان الاعتدال ج ٢/ ٩٤، عن بشر الزهراني أنه قال: "سألت زياد بن ميمون عن حديث لأنس، فقال أحسبوني كنت يهوديًا أو نصرانيًا، قد رجعت عما كنت أحدّث به عن أنس، لم أسمع من أنس شيئًا"، ونحوه في المجروحين ج ١/ ٣٠٤.
(٦) عيسى بن بشير الصيدناني أبو موسى الرازي، قال عنه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ٣/ ق ١/ ٢٧٢ "سمعت منه وكان صدوقًا ثقة".
(٧) (خ م ت س ق) محمود بن غيلان العدوي مولاهم أبو أحمد المروزي الحافظ نزيل بغداد، روى عن وكيع وابن عيينة والنضر بن شميل وغيرهم وعنه الجماعة سوى أبي داود، وأبو حاتم وأبو زرعة وغيرهم. قال عنه أحمد: "أعرفه بالحديث صاحب سنة قد حبس بسبب القرآن"، ت ٢٣٩ هـ، وقيل بعدها، انظر: تهذيب التهذيب ج ١٠/ ٦٤ - ٦٥، وتاريخ بغداد ج ١٣/ ٨٩ - ٩٥.
[ ٢ / ٥٠٨ ]
داود (^١): قد أكثرت عن عباد بن منصور (^٢)، ولا أراك تروي حديث العطارة حديث زياد بن ميمون؟ فقال لي أبو داود (^٣): "اسكت فإنا لقينا زياد بن ميمون، وعبد الرحمن بن مهدي فسألناه؟ فقال: عدوا أن الناس لا يعلمون أني لم ألق أنسًا [أ] (^٤)، لا تعلمان أني لم ألق أنسًا، ثم بلغنا أنه يروي عنه (^٥) فأتيناه فقال: عدوا أن رجلًا أذنب ذنبًا (^٦) فيتوب لا يتوب الله عليه؟ قلنا: نعم. قال فإني أتوب ما سمعت من أنس قليلا، ولا كثيرا. فكان بعد ذلك يبلغنا أنه يروي عنه (^٧) فتركناه". .
شهدت أبا زرعة سئل عن داود بن المحبر (^٨)؟ فقال: "ضعيف الحديث".
_________________
(١) أبو داود الطيالسي هشام بن عبد الملك، مضت ترجمته.
(٢) (خت ٤) عباد بن منصور الناجي أبو سلمة البصري القاضي، روى عن عكرمة وعطاء وهشام بن عروة وغيرهم، وعنه شعبة والنضر بن شميل وأبو داود الطيالسي وغيرهم. ت ١٥٢ هـ، قال عنه أحمد "كانت أحاديثه منكرة وكان قدريًا وكان يدلس"، وقال أبو حاتم: "كان ضعيف الحديث يكتب حديثه … "، انظر: تهذيب التهذيب ج ٥/ ١٠٣ - ١٠٥.
(٣) قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ١/ ق ٢/ ٥٤٤ (ذكره - أبي زياد ابن ميمون- أي ثنا عمود بن غيلان قال قلت لأبي داود الطيالسي زياد بن ميمون؟ فقال لقيته أنا وعبد الرحمن بن مهدي فسألناه فقال: " عدوا أن الناس … الخبر".
(٤) كذا في الجرح والتعديل ج ١/ ق ٢/ ٥٤٤.
(٥) كذا في الجرح والتعديل ج ١/ ق ٢/ ٥٤٤.
(٦) في الجرح والتعديل ج ١/ ق ٢/ ٥٤٤ (أذنب ذنبا).
(٧) كذا في الجرح والتعديل ج ١/ ق ٢/ ٥٤٤، وهذا الخبر نقله الذهبي في ميزان الاعتدال ج ٢/ ٩٤ عن محمود بن غيلان بصيغة أخرى. "فال محمود بن غيلان: قلت لأبي داود: قد أكثرت عن عباد بن منصور. فمالك لم تسمع منه حديث العطارة الذي رواه النضر بن شميل لنا؟ قال: اسكت، فأنا لقيت زياد بن ميمون، وعبد الرحمن بن مهدي، فسألناه فقلنا: هذه الأحاديث التي ترويها عن أنس. فقال: أرأيتما من تاب أليس يتوب الله عليه؟ قلنا: نعم. قال: "ما سمعت من أنس من ذا قليلًا ولا كثيرا، فأنتما لا تعلمان أني لم ألق أنسا إذا لم يعلم الناس". قال أبو داود: "فبلغنا بعد أنه يروي، فأتينا أنا وعبد الرحمن فقال: أتوب. ثم بلغنا أنه يحدث وتركناه"، وذكره ابن حبان في المجروحين ج ١/ ٣٠٤ باختصار.
(٨) (قدق) داود بن المحبر بن قحذم بن سليمان الطائي ويقال الثقفي البكراوي أبو أبو سليمان البصري نزيل بغداد وصاحب كتاب العقل وأكثر ما أودع ذلك الكتاب من الحديث الموضوع على رسول الله ﷺ ت ٢٠٦ هـ. روى له ابن ماجة حديثه عن الربيع بن صبيح عن يزبد الرقاشي عن أنس في فضل قزوين وهو منكر يقال إنه أدخل عليه، قال الذهبي: "لقد شان ابن ماجة سننه بادخاله هذا الحديث الموضوع فيها"، روى الخطيب في تاريخ بغداد ج ٨/ ٣٦١ بسنده إلى البرذعي قول أبي زرعة فيه وكذلك قول يحيى بن معين فيه الذي نقله البرذعي عن الفضل بن سهل الأعرج، ونقل قول أبي زرعة فيه كل من أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ١/ ق ٢/ ٤٢٤، المزي كما في تهذيب التهذيب ج ٣/ ٢٠٠، واكتفى الذهبي في ميزان الاعتدال ج ٢/ ٢٠ بقوله قال أبو زرعة: "ضعيف".
[ ٢ / ٥٠٩ ]
وقال الفضل بن سهل الأعرج (^١)، سئل عنه يحيى بن معين (^٢)؟ فقال: "ليس له بخت".
سألت أبا زرعة، عن عمرو بن دينار وكيل آل الزبير (^٣)؟ قال إسماعيل (^٤): "لم يكن عندي ممن يحفظ الحديث".
شهدت أبا زرعة سئل عن، الحجاج بن أرطاة (^٥)؟ فقال: "يرسل كثيرا".
_________________
(١) (خ م دت س) الفضل بن سهل بن إبراهيم الأعرج أبو العباس البغدادي الحافظ، روى عن يزيد بن هارون والأسود بن عامر وغيرهما، وعنه الجماعة سوى ابن ماجة، وأبو حاتم وغيرهم. قال أبو حاتم عنه: "صدوق" وقال عنه النسائي: "ثقة" ت ٢٥٥ هـ، انظر: تهذيب التهذيب ج ٨/ ٢٧٧ - ٢٧٨.
(٢) قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ١/ ق ٢/ ٤٢٤ (حدثني أبي قال سمعت فضل الأعرج قال: سألت يحيى بن معين عن داود بن المحبر فقال: "قد سمع إلا أنه لم يكن له بخت".
(٣) (ت ق) عمرو بن دينار البصري أبو يحيى الأعور قهرمان آل الزبير بن شعيب البصري، روى عن سالم بن عبد الله بن عمر وصيفي بن صهيب، وعنه سعيد بن زيد وإسماعيل بن علية والحمادان وغيرهم. نقل ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ٣/ ق ا/٢٣٢ عن أبي زرعة انه قال عنه: "واهي الحديث" وكذا في تهذيب التهذيب ج ٨/ ٣١، وأسماء الضعفاء لابن الجوزي.
(٤) إسماعيل بن إبراهيم بن عليه الإمام، مضت ترجمته، ونقل عنه في تهذيب التهذيب ج ٨/ ٣١ أنه قال عن عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير: "كان لا يحفظ الحديث".
(٥) (بخ م ٤) حجاج بن ارطاة بن ثور بن هبيرة بن شراحيل النخعي أبو أرطاة الكوفي القاضي، روى عن عطاء بن أبي رباح ونافع مولى ابن عمر والزهري وغيرهم، وعنه شعبة وهشيم وابن نمير والحمادان وغيرهم، أحد الفقهاء، صدوق، كثير الخطأ والتدليس، ت ١٤٥ هـ. قال عنه أبو زرعة: "صدوق مدلس" انظر: الجرح والتعديل ج ١/ ق ٢/ ١٥٦، تهذيب التهذيب ج ٢/ ١٩٧.
[ ٢ / ٥١٠ ]
وسئل عن الواقدي (^١)؟ فقال: "ترك الناس حديثه".
وقال أبو زرعة: في شيبان بن فروخ الأيلي (^٢)، يهم كثيرًا هذا بعقب ما ذاكرته عنه، عن أبي عوانة (^٣)، عن أبي قيس (^٤)، عن هذيل (^٥)، عن أبي عمر (في التمرة العابرة) (^٦).
قلت: محمد بن خليد الحنفي (^٧) شيخ قدم ناحيتنا؟ فقال: "ما أعرفه فذكرت له عنه، غير حديث كنت أنكرتها من رواياته، فقال لي فيها: كلها
_________________
(١) (ق) محمد بن عمر بن واقد الواقدي، الأسلمي، مولاهم أبو عبد الله المدني، أحد الأعلام (١٣٠ - ٢٠٧) قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ٤/ ق ١/ ٢١ "سألت أبا زرعة عن محمد بن عمر الواقدي؟ فقال: ضعيف. قلت: يكتب حديثه؟ قال: ما يعجبنى إلا على الاعتبار ترك الناس حديثه" واكتفى ابن حجر في تهذيب التهذيب ج ٩/ ٣٦٧ بقوله: "متروك الحديث" وروى الخطيب في تاريخ بغداد ج ٣/ ١٤ بسنده إلى البرذعي قول أبي زرعة فيه.
(٢) (م دس) شيبان بن فروخ، وهو ابن أبي شيبة الحبطي مولاهم أبو محمد الأيلي ت ٢٣٦ هـ، روى عن حماد بن سلمة وجرير بن حازم وغيرهما، وعنه زكريا السجزي وأبو يعلى والحسن بن سفيان. قال عنه أبو زرعة: "صدوق" وقال عنه أبو حاتم: "كان يرى القدر واضطر الناس إليه بآخرة" انظر: تهذيب التهذيب ج ٤/ ٣٧٤ - ٣٧٥، الجرح والتعديل ج ٢/ ق ١/ ٣٥٧.
(٣) أبو عوانة الوضاح بن عبد الله اليشكري، مضت ترجمته.
(٤) (خ ٤) عبد الرحمن بن ثروان أبو قيس الكوفي روى عن الأرقم بن شرحبيل وعمرو بن ميمون وهذيل بن شرحبيل وجماعة، وعنه الأعمش وأبو إسحاق السبيعي وشعبة والثوري وغيرهم. قال عنه العجلي: "ثقة ثبت" قال أبو حاتم عنه: "ليس بقوي هو قليل الحديث وليس بحافظ. قيل له كيف حديثه؟ فقال صالح هو لين الحديث"، ت ١٢٠ هـ، انظر: تهذيب التهذيب ج ٦/ ١٥٢ - ١٥٣.
(٥) الهذيل بن بلال، أبو البهلول الفزاري المدائني، حدث عن نافع مولى عبد الله بن عمر وغيره. مضى قول أبي زرعة فيه.
(٦) لم أقف على هذا الأثر.
(٧) محمد بن خليد بن عمرو الحنفي الكرماني شيخ يروي عن عيسى بن يونس وعبد الواحد بن زياد. قال عنه ابن حبان في المجروحبن ج ٢/ ٢٩٦ "يقلب الأخبار ويسند الموقوف لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد"، قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ٣/ ق ٢/ ٢٤٨ "سأل سعيد البرذعي أبا زرعة عن محمد بن خليد فقال له قدم ناحيتنا وذكر له أحاديث رواها فقال هذه الأحاديث أباطيل)، وفي ميزان الاعتدال ج ٣/ ٥٣٩ نقل عنه أنه قال: "حدث بأباطيل".
[ ٢ / ٥١١ ]
باطل، وروايته ذلك، عن قوم ثقات مثل ابن عيينة، وعبد الله بن داود (^١)، وغيرهما".
قلت لأبي زرعة: عمرو بن الحصين (^٢)؟ قال: - "واهي الحديث". وقال لي أبو حاتم: "قد تركنا حديثه".
وسألت أبا زرعة، عن سليمان بن سفيان (^٣)؟ فقال: "روى عن عبد الله بن دينار (^٤) ثلاثة أحاديث كلها يعني مناكير، وإذا روى المجهول المنكر، عن المعروفين فهو كذا، كلمة لم أتقنها عنه".
قلت: محمد بن عيسى الهلالي (^٥)؟ قال: "واهي الحديث".
_________________
(١) (خ ٤) عبد الله بن داود بن عامر بن الربيع الهمداني ثم الشعبي أبو عبد الرحمن المعروف بالخريبي كوفي الأصل، سكن الخريبة وهي محلة بالبصرة، وقيل كان ينزل عبادان. روى عن الأعمش وهشام بن عروة وابن جريج وغيرهم، وعنه عمرو الصيرفي وعباس العنبري وغيرهما. قال ابن سعد: "كان ثقة عابدًا ناسكا" قال ابن معين: "ثقة صدوق مأمون"، (١٢١ - ٢١٣ هـ) انظر: تهذيب التهذيب ج ٥/ ١٩٩ - ٢٠٠.
(٢) (ق) عمرو بن الحصين العقيلي، الكلابي، ويقال الباهلي أبو عثمان البصري الجزري. قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٣/ ق ١/ ٢٢٩ "وسئل أبو زرعة عنه عندما امتنع من التحديث عنه، فقال: ليس هو في موضع يحدث عنه هو واهي الحديث"، وانظر: تهذيب التهذيب ج ٨/ ٢١، واكتفى الذهبي في ميزان الاعتدال ج ٣/ ٢٥٣ بقوله (واه)، وقال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ٣/ ق ١/ ٢٢٩ "سمع منه أبي وقال تركت الرواية عنه، ولم يحدثنا بحديثه"، وقال: "هو ذاهب الحديث ليس بشيء، أخرج أول شيء أحاديث مشبهة حسانًا ثم أخرج بعد لابن علاثة أحاديث موضوعة فأفسد علينا ما كتبنا عنه فتركنا حديثه"، وكذا في تهذيب التهذيب ج ٨/ ٢١، واكتفى الذهبي في ميزان الاعتدال ج ٣/ ٢٥٣ بقوله: "ذاهب الحديث".
(٣) (ت) سليمان بن سفيان التيمي أبو سفيان المدني مولى آل طلحة بن عبيد الله. قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ٢/ ق ١/ ١١٩ "سئل أبو زرعة عنه فقال: "مديني منكر الحديث، روى عن عبد الله بن دينار ثلاثة أحاديث كلها يعني مناكير، وإذا روى المجهول المنكر عن المعروفين فهو كذا- كلمة ذكرها"، وكذا في تهذيب التهذيب ج ٤/ ١٩٤، وانظر: ميزان الاعتدال ج ٢/ ٢٠٩، حيث اكتفى من كلامه إلى قوله: "يعنى مناكير".
(٤) عبد الله بن دينار العدوي، مضت ترجمته.
(٥) محمد بن عيسى الهلالي العبدي أبو يحيى البصري، قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ٤/ ق ١/ ٣٨ سئل أبو زرعة عنه فقال: "ضعيف الحديث لا ينبغي أن يحدث عنه، حدث عن محمد بن المنكدر بأحاديث مناكير وأمر أن يضرب على حديثه ولم يقرأ علينا حديثه" واكتفى الذهبي في ميزان الاعتدال ج ٣/ ٦٧٧ بقوله: "لا ينبغي أن يحدث عنه" وكذا في أسماء الضعفاء لابن الجوزي ولسان الميزان ج ٥/ ٣٣٢.
[ ٢ / ٥١٢ ]
قلت: عبد الحميد بن حسن الهلالي (^١)؟ قال: "ضعيف".
قلت: عمر بن راشد (^٢) الذي يحدث عن ابن أبي كثير (^٣)؟. قال: "لين الحديث".
سمعته يقول: "حصين بن عمر (^٤) منكر الحديث".
_________________
(١) (ت) عبد الحميد بن الحسن الهلالي أبو عمر وقيل أبو أمية الكوفي سكن الري. قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ٣/ ق ١/ ١١، سئل أبو زرعة عنه فقال: "ضعيف" وكذا في تهذيب التهذيب ج ٤/ ١١٦، والترغيب والترهيب للمنذري ج ٤/ ٥٧٤، وفي ميزان الاعتدال ج ٢/ ٥٣٩ قال: "ضعفه" روى له الترمذي حديثًا واحدًا في الدعاء في الليل الا أنه سمى أباه فيه عمر، ونقل ابن الجوزي في أسماء الضعفاء عنه قوله: "ضعيف".
(٢) (ت ق) عمر بن راشد بن شجرة أبو حفص اليمامي، قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ٣/ ق ١/ ١٠٧ - ١٠٨ (سئل أبو زرعة عن عمر بن راشد الذي يحدث عن يحيى بن أبي كثير فقال: "لين الحديث" وانظر: تهذيب التهذيب ج ٧/ ٤٤٦، واكتفى المنذري في الترغيب والترهيب ج ٤/ ٥٧٥ بقوله: "لين" وكذا الذهبي في ميزان الاعتدال ٣/ ١٩٤.
(٣) (ع) يحيى بن أبي كثير الطائي مولاهم أبو نصر اليمامي واسم أبيه صالح بن المتوكل وقيل يسار وقيل نشيط وقيل دينار، روى عن أنس وقد رآه وأبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف وعكرمة وغيرهم. وعنه معمر بن راشد وهشام بن حسان والدستوائي وغيرهم. قال عنه أبو حاتم: "يحيى إمام لا يحدث إلا عن ثقة … " وقال أحمد: "يحيى من أثبت الناس إنما يعد مع الزهري ويحيى بن سعيد وإذا خالفه الزهري فالقول قول يحيى" ت ١٢٩ هـ، وقيل بعدها انظر: تهذيب التهذيب ج ١١/ ٢٦٨ - ٢٧٠، تذكرة الحفاظ ج ١/ ١٢٨ - ١٢٩.
(٤) (ت) حصين بن عمر الأحمسي أبو عمرو ويقال أبو عمران الكوفي ت ما بين (١٨٠ - ١٩٠ هـ)، نقل ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ١/ ق ٢/ ١٩٤ عن أبي زرعة أنه قال عنه: "منكر الحديث) وكذا في تهذيب التهذيب ج ٢/ ٣٨٥. وهذا الخبر رواه الخطيب في تاريخ بغداد ج ٨/ ٢٦٤ بسنده إلى البرذعي. فائدة: قال الذهبي في ميزان الاعتدال ج ١/ ٥٥٣ "له في جامع الترمذي حديث من غش العرب لم يدخل شفاعتي، ولم تنله مودتي، من حديثه، عن مخارق بن عبد الله، عن طارق، عن عثمان بن عفان" وانظر: تهذيب التهذيب ج ٢/ ٣٨٥، وانظر: جامع الترمذي/ المناقب/ في فضل العرب ج ١٠/ ٤٢٩ ثم قال: "هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث حصين بن عمر الأحمسي عن مخارق، وليس حصين عند أهل الحديث بذاك القوي".
[ ٢ / ٥١٣ ]
قلت: المعلى بن عرفان (^١)؟ قال: "منكر واهي الحديث، عن أبي وائل" (^٢)، ثم قال: "روى عنه وكيع (^٣)، وفلان وفلان".
قلت: حديث عبد الله (^٤) أن النبي ﷺ "كحل عين علي ببزاقه" (^٥)؟ فقال: "كان هذا عند شيخ بالكوفة، يقال له إبراهيم بن
_________________
(١) معلى بن عرفان بن سلمة بن أخي شقيق بن سلمة الأسدي الكوفي، روى عن عمه أبي وائل، وعنه وكيع عيسى بن يونس وجعفر بن عون. قال أبو نعيم: "سمعت معلى بن عرفان يقول قال أبو وائل خرج علينا عبد الله يعني ابن مسعود- بصفين"، قال أبو نعيم فيا سبحان الله قبر ثم بعث بعد الموت. كذا في الجرح والتعديل ج ٤/ ق ١/ ٣٣٠ وفيه نقل ابن أبي حاتم عن أبي زرعة أنه قال عنه: "ضعيف الحديث" قال الذهبي في ميزان الاعتدال ج ٤/ ١٤٩ "وكان من غلاة الشيعة روى بجهل بين، عن أبي وائل، عن عبد الله أنه شهد صفين".
(٢) (ع) شقيق بن سلمة الأسدي أبو وائل الكوفي، أدرك النبي ﷺ ولم يره. وروى عن أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وعبد الله بن مسعود وغيرهم، وعنه الأعمش ومنصور وعاصم بن بهدلة وغيرهم. قال عنه يحيى بن معين: "ثقة لا يسأل عن مثله" وقال ابن سعد: "كان ثقة كثير الحديث"، مات بعد الجماجم سنة ٨٢ هـ. انظر: تهذيب التهذيب ج ٤/ ٣٦١ - ٣٦٣، المراسيل لابن أبي حاتم ص ٥٩ - ٦٠، الجرح والتعديل ٢/ ق ١/ ٣٧١، الإصابة ج ٣/ ٣٨٦ - ٣٨٧.
(٣) وكيع بن الجراح بن مليح الرؤاسي الكوفي، مضت ترجمته.
(٤) عبد الله بن مسعود ﵁، مضت ترجمته.
(٥) الحديث بهذا السند رواه الطبراني عن عبد الله بن مسعود. قال الهيثمي ج ٩/ ١٢٢ وفيه المعلى بن عرفان وهو متروك. وقال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ١/ ق ١/ ٨٥ "سمعت أبا زرعة يقول إبراهيم بن إسماعيل بن البصير" (وكذا في الجرح والتعديل) ذهبت إليه فلم يقض لي أن أسمع منه، ثم سمعت من أبي شيبة إبراهيم بن عبد الله بن أبي شيبة عنه، وإن كان أحد صدق في حديث جعفر بن عون، عن المعلى بن عرفان، عن أبي وائل، عن ابن مسعود قال: "رأيت النبي ﷺ كحل عين علي ببزاقه فهو وأما الباقون فلا أراهم إلا سرقوه" وانظر: الحديث في المجروحين لابن حبان ج ٢/ ٣٢٠ في ترجمة معلى بن عرفان، قال عنه: "كان ممن يروي الموضوعات، عن الأثبات … " وبعد أن ذكره قال: "رواه عنه جعفر بن عون" وانظر: ميزان الاعتدال ج ٤/ ١٤٩ - ١٥٠ في ترجمته وزاد: "وكان من غلاة الشيعة" وذكر الحديث بالإسناد المذكور ورواه النضر بن سلمة عن جعفر وقال عنه: "فيه النضر وهو تالف".
[ ٢ / ٥١٤ ]
إسماعيل بن بشير بن سلمان (^١)، عن جعفر بن عون (^٢)، فأساء السمع منه فلم يقدر، أولم يتهيأ". فقلت له: حدثنا عن جعفر بن عون. قال: من؟ قلت: ابن أبي برة المؤدب (^٣)، فحرك رأسه. قلت: وشاذان المكي (^٤) يرويه أيضًا، عن جعفر. فضحك، وقال لي: وشاذان؟ قلت: وسيار بن خليفة (^٥)؟ فقال: يكون هذا عندك أصل ما روى هذا الحديث، عن جعفر إلا هذا الشيخ فمن روى غير هذا فهو، فسكت كأنه يعني الكذب، ثم جعل يقول لي: روى شاذان؟ قلت: نعم فنسبه إلى ما قد عرفت جوابه في غير هذا الموضع.
وسئل عن المبارك بن سحيم (^٦)؟ فقال: "واهي الحديث، منكر الحديث"،
_________________
(١) إبراهيم بن إسماعيل بن البصير وهو ابن إسماعبل بن بشير بن سلمان، روى عن تميم ابن الجعد عن إسماعيل بن أبي خالد وروى عن جعفر بن عون، روى عنه أبو شيبة إبراهيم بن عبد الله بن أبي شيبة وابن عمرو العنقزي قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ١/ ق ١/ ٨٥ "سمعت أبا زرعة يقول إبراهيم بن إسماعيل بن البصير ذهبت إلبه فلم يقض لي أن أسمع منه ثم سمعت من أبي شببة إبراهيم بن عبد الله بن أبي شيبة عنه وإن كان أحد صدق في حديث جعفر بن عون عن المعلى بن عرفان عن أبي وائل عن ابن مسعود قال "رأيت النبي ﷺ كحل عين علي ببزاقه فهو، وأما الباقون فلا أراهم إلا سرقوه"، وكذا في لسان الميزان ج ١/ ٣٤ واكتفى في ميزان الاعتدال ج ١/ ٢٠ بقوله: "لم يقض لي أن أسمع منه، ثم سمعت من أبي شيبة عنه".
(٢) (ع) جعفر بن عون بن جعفر بن عمرو بن حريث المخزومي أبو عون الكوفي روى عن هشام بن عروة وإسماعيل بن أبي خالد والأعمش وغيرهم، وعنه أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وعبد بن حميد وغيرهم. قال أبو حاتم: "صدوق"، ت ٢٠٦ هـ، وقيل ٢٠٧ هـ، انظر: تهذيب التهذيب ج ٢/ ١٠١، الجرح والتعديل ج ١/ ق ١/ ٤٨٥.
(٣) ابن أبي برة المؤدب، لم أقف على ترجمته.
(٤) النضر بن سلمة ضاذان المروزي، كان يسكن مكة، مضت ترجمته.
(٥) سيار بن خليفة، لم أقف على ترجمته.
(٦) مبارك بن سحيم، ويقال ابن عبد الله أبو سحيم البناني البصري مولى عبد العزيز بن صهيب عن مولاه نسخة، قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ٤/ ق ١/ ٣٤١ "سئل أبو زرعة عن مبارك بن سحيم؟ فقال: "واهي الحديث منكر الحديث ما أعرف له حديثًا صحيحًا وقد حسنوه بمولى عبد العزيز بن صهيب"، وكذا في تهذيب الكمال ج ٧/ ٦٥٠ نسخة الجامعة الإسلامية المصورة عن النسخة المصرية وكذا أيضًا في تهذيب التهذيب ج ١٠/ ٢٧ إلا أنه قال: "حسبوه" بدل "حسنوه" وأظنها مصحفة، واكتفى الذهبي في ميزان الاعدال ج ٣/ ٤٣٠ بقوله: "ما أعرف له حديثًا صحيحا" ونقل ابن الجوزي في أسماء الضعفاء قول أبي زرعة فيه إلى قوله: " … صحيحًا" وكتبت كلمة مولى بالأصل هكذا (بمره لى)، وقد وضع الناسخ تحت كلمة بمره علامة التضبيب.
[ ٢ / ٥١٥ ]
ثم قال: "ما أعرف له حديثًا واحدًا صحيحًا، وقد حسنوه بمولى عبد العزيز بن صهيب" (^١).
وسئل عن الحسن بن [أبي] جعفر (^٢)؟ قال: "ليس بالقوي"، ثم قال: "روى عنه، عباد بن العوام" (^٣).
وسئل عن حديث الصدائي (^٤) في الآذان (^٥)؟ فقال:
_________________
(١) (ع) عبد العزيز بن صهيب البناني مولاهم البصري الأعمى روى عن أنس بن مالك وأبي نضرة العبدي وغيرهما، وعنه شعبة، ووهيب، وعبد الوارث، وغيرهم. قال عنه أحمد ثقة وهو أوثق من يحيى بن أبي إسحاق … "، ووثقه النسائي والعجلي وغيرهم. ت ١٣٠ هـ، انظر: تهذيب التهذيب ج ٦/ ٣٤١ - ٣٤٢.
(٢) (ت ق) الحسن بن أبي جعفر عجلان، وقيل عمرو الجفري، أبو سعيد الأزدي، البصري، ت ١٦١ أو ١٦٧ هـ. قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ١/ ق ٢/ ٢٩ "سئل أبو زرعة عن الحسن بن أبي جعفر؟ ففال: "ليس بالقوي، روى عنه عباد بن العوام" وفي تهذيب التهذيب ج ٢/ ٢٦١، نقل ابن حجر عن أبي زرعة أنه قال: "ليس بالقوي في الحديث".
(٣) (ع) عباد بن العوام بن عمر بن عبد الله بن المنذر الكلابي مولاهم أبو سهل الواسطي، روى عن حميد الطويل وحجاج بن أرطاة وأبي مالك الأشجعي وغيرهم. وعنه أحمد وابن أبي شيبة وغيرهم. قال عنه ابن معين والعجلي وأبو داود والنسائي وأبو حاتم: "ثقة"، ت ١٨٥ هـ. انظر: تهذيب التهذيب ج ٥/ ٩٩ - ١٠٠.
(٤) الصدائي هو (دت ق) زياد بن الحارث الصدائي له صحبة قدم على النبي ﷺ وأذن له في سفره. روى عنه زياد بن نعيم. روى له الثلاثة طرفًا من حديثه الطويل، ورواه أحمد بطوله. انظر: تهذيب التهذيب ج ٣/ ٣٥٩ - ٣٦٠.
(٥) الحديث بهذا الإسناد رواه الترمذي في الجامع في أبواب الصلاة، باب ما جاء من إذن فهو يقيم عن زياد بن الحارث الصدائي قال: "أمرني رسول الله ﷺ أن أؤذن في صلاة الفجر، فأذنت فأراد بلال أن يقيم، فقال رسول الله ﷺ: إن أخا صداء قد أذن، ومن أذن فهو يقيم" من طريق عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريفي. وقال الترمذي: "وحديث زياد إنما نعرفه من حديث الإفريقي" وجرحه انظر: ج ١/ ٥٩٦ - ٥٩٧ وانظر: سنن أبي داود كتاب الصلاة/ باب في الرجل يؤذن ويقيم آخر من طريق الإفريقي بلفظ مغاير ج ٤/ ٦٩ - ٧١ وسنن ابن ماجة ج ١/ ٢٣٧ من طريقه أيضًا نحوه وتاريخ أصبهان لأبي نعيم ج ١/ ٢٦٥ - ٢٦٦، وانظر: الجرح والتعديل ج ٣/ ق ١/ ٥٤، في عبد الغفار بن ميسرة الذي روى عن رجل عن الصدائي في الآذان.
[ ٢ / ٥١٦ ]
"الإفريقي (^١)، وحرك رأسه".
قلت: فحديث عطاء (^٢)، عن ابن عمر (^٣)؟ قال: "لا ذا، ولا ذاك".
قلت: عبد الأعلى بن عبد الأعلى (^٤) كان يرى القدر؟ قال: بلى.
قلت: فأبو بحر (^٥)؟ قال: "لا. قلت يقال فيه في الحديث شيء؟ قال: نعم".
وقال لي أبو زرعة: "محمد بن عيسى الهلالي (^٦)، لا ينبغي أن يحدث عنه، وأمرنا أن نضرب على حديثه".
_________________
(١) عبد الرحمن بن زياد الإفريقي، مضت ترجمته. ونقل أبو العرب القيرواني عن سفيان الثوري أنه قال: جاءنا عبد الرحمن بن زياد الافربقي بستة أحاديث يرفعها إلى النبي ﷺ، لم أسمع أحدًا يرفعها، حديث "أمهات الأولاد" وحديث الصدائي حين أذن قبل بلال فأراد بلال أن يقيم فقال النبي ﵇: "إن أخا صداء قد أذن، ومن أذن فهو يقيم" وذكر بقية الأحاديث. ثم قال أبو العرب: "فلهذه الغرائب التى لم يروها غيره ضعف ابن معين حديثه" انظر: طبقات علماء أفريقية وتونس ص ٩٥ - ٩٦ والحديث رواه أبو داود في سننه في كتاب الصلاة باب الرجل يؤذن ويقيم آخر، والترمذي في الجامع في أبواب الصلاة باب ما جاء أن من أذن فهو يقيم، وقال: "وحديث زياد إنما نعرفه من الإفريقي، والإفريقي هو ضعيف عند أهل الحديث"، ثم ذكر أقوال الأئمة فيه انظر: تحفة الأحوذي ج ١/ ٥٩٦ - ٥٩٧، ورواه ابن ماجة في سننه ج ١/ ٢٣٧.
(٢) عطاء بن أبي رباح، مضت ترجمته.
(٣) عبد الله بن عمر، ﵄، مضت ترجمته.
(٤) عبد الأعلى بن عبد الأعلى بن محمد وقيل ابن شراحيل القرشي البصري السامي من بنى سامة أبو محمد ويلقب أبا حمام، ت ١٨٩ هـ. قال عنه ابن حبان: "كان متقنًا في الحديث قدريًا غير داعية إليه" وقال عنه أبو زرعة: "ثقة" ولم أجد من نقل قول أبي زرعة الذي نقله عنه البرذعي فيه. انظر: تهذيب التهذيب ج ٦/ ٩٦، الجرح والتعديل ج ٣/ ق ١/ ٢٨.
(٥) (دق) عبد الرحمن بن عثمان بن أمية بن عبد الرحمن بن أبي بكرة الثقفي أبو بحر البكراوي البصري، ت ١٩٥ هـ. روى عن حميد الطويل بن أبي عروبة وحماد ابن سلمة وغيرهم، وعنه زياد الحساني وبندار وأبو عمر الضرير وغيرهم. قال عنه أبو حاتم: "ليس بقوي يكتب حديثه ولا يحتج به" انظر: الجرح والتعديل ج ٢/ ق ٢/ ٢٦٥، وتهذيب التهذيب ج ٦/ ٢٢٦ - ٢٢٧، ميزان الاعتدال ج ٢/ ٥٧٨.
(٦) محمد بن عيسى، الهلالي، العبدي، أبو يحيى، بصري، مضى قول أبي زرعة فيه.
[ ٢ / ٥١٧ ]
ذكر أبو زرعة حدث رجل شيخ يعرف بالوساوسي (^١) حديث أبي بكر (^٢) "اتقوا النار ولو بشق تمرة" (^٣) فقال: "باطل".
وقال لي أبو زرعة: "فإسماعيل بن أبان (^٤)، عن ابن الغسيل (^٥)، عن
_________________
(١) محمد بن إسماعيل الوساوسي، بصرى. عن زيد بن الحباب. قال أحمد ابن عمرو البزار الحافظ: "كان يضع الحديث". وقال الدارقطنى وغيره: "ضعيف" انظر: ميزان الاعتدال ج ٣/ ٤٨١.
(٢) أبو بكر الصديق عبد الله بن عثمان بن عامر القرضي التميمي ابن أبي قحافة خليفة رسول الله ﷺ أفضل الأئمة، وكان أول من احتاط في قبول الأخبار. روى عنه عمر وعثمان وعلي والعبادلة وغيرهم ت ١٣ هـ انظر: الاصابة. ج ٤/ ١٦٩ - ١٧٥، تذكرة الحفاظ ج ١/ ٢ - ٥، تاريخ الخلفاء للسيوطي ص ٢٧ - ١٠٨.
(٣) الحديث بهذا السند رواه أبو يعلى والبزار ولفظه قال أبو بكر الصديق (رضي الله عه): سمعت رسول الله ﷺ على أعواد المنبر يقول: "اتقوا النار ولو بشق تمرة فإنها تقيم العوج وتدفع ميتة السوء وتقع من الجائع موقعها من الشبعان" قال الهيثمي في مجمع الزوائد ج ٣/ ١٠٥ "وفيه محمد بن إسماعيل الوساوسي وهو ضعيف جدًا" ورواه أيضًا الديلمي عن أبي بكر الصديق بنفس اللفظ (تقيم المعوج) أما الحديث بلفظ "اتقوا النار ولو بشق تمرة" فهو في الصحيحين عن عدي بن حاتم كتاب الزكاة/ باب اتقوا النار ولو بشق تمرة .. فتح الباري ج ٣/ ٢٨٣ - ٢٨٤، وصحيح مسلم كتاب الزكاة/ باب الحث على الصدقة ولو بشق تمرة ج ٢/ ٧٠٤ وانظر، مجمع الزوائدج ٥/ ١٠٣ - ١٠٦ والخطيب في تاريخ بغداد ج ٧/ ٢٨٩، وأبو نعيم في الحلية ج ٣/ ١٦٣ و٤/ ١٢٤ و١٢٩، ١٦٤، ١٦٩، ١٧٠، ١٧١، وفي تاريخ أصبهان ج ١/ ٢٦٢، ٣١٨ وج ٢/ ٢٥٧ والمقاصد الحسنة ص ٢٠ وكشف الخفاء ج ١/ ٤٢ - ٤٣، وميزان الاعتدال ج ١/ ٢٤٩، وانظر: مسند الطيالسي ج ١/ ١٨٠، والمطالب العالية ج ١/ ٧٦٠.
(٤) (خ مدت) إسماعيل بن أبان الوراق الأزدي أبو إسحاق ويقال أبو إبراهيم الكوفي، روى عن عبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل وابن المبارك وغيرهما، وعنه البخاري وأبو زرعة وأبو حاتم وغيرهم. قال أحمد بن حنبل وأحمد بن منصور الرمادي وأبو داود ومطين وابن معين: "ثقة" ت ٣١٦ هـ. انظر: تهذيب التهذيب ج ١/ ٢٦٩ - ٢٧٠، الجرح والتعديل ١/ ق ١/ ١٦٠ - ١٦١ ميزان الاعتدال ١/ ٢١٢.
(٥) (خ م دتم ق) عبد الرحمن بن سليمان بن عبد الله بن حنظلة الأنصاري الأوسي أبو سليمان المدني المعروف بابن الغسيل والغسيل جد أبيه حنظلة بن أبي عامر غسلته الملائكة يوم أحد. روى عن حمزة والمنذر والزبير وسعد بنى أبي أسيد الساعدي وغيرهم، وعنه مالك بن إسماعيل النهدي وأبو الوليد الطيالسي وأبو نعيم وغيرهم. قال أبو زرعة والنسائي والدرقطنى: "ثقة" ت ١٧٢ هـ. انظر: تهذيب التهذيب ج ٦/ ١٨٩ - ١٩٠.
[ ٢ / ٥١٨ ]
شرحبيل (^١)، قال: قال رسول الله ﷺ، وليس فيه أبو بكر. قلت له: انه بلغني أن شيخًا بالكوفة يرويه عن، زيد بن الحباب (^٢) فقال لي أبو زرعة: نعم إنما هو بقدر ما يضع لهم إنسان رسما فيأخذونه"، ثم قال: حديث المعلى بن عرفان (^٣) كم من قوم قد افتضحوا فيه وحديث أبي معاوية (^٤)، عن الأعمش (^٥)، عن مجاهد (^٦)، عن ابن عباس "أنا مدينة الحكمة وعلي بابها" (^٧)
_________________
(١) لعله (بخ دق) شرحبيل بن سعد، أبو سعد الخطمي المدني موى الأنصار، روى عن زيد بن ثابت وأبي هريرة وغيرهما. وعنه عكرمة وغيره قال ابن سعد: كان شيخًا قديمًا روى عن زيد بن ثابت، وعامة الصحابة، وبقي حتى اختلط، واحتاج، وله أحاديث، وليس يحتج به ت ١٢٣ هـ انظر: تهذيب التهذيب ٤/ ٣٢٠ - ٣٢٢.
(٢) أبو الحسين زيد بن الحباب بن السريان ويقال رومان التميمي، الكوفي، العكلي، مضت ترجمته.
(٣) معلى بن عرفان الأسدي، مضت ترجمته.
(٤) أبو معاوية محمد بن خازم التميمي السعدي مولاهم، مضت ترجمته، وهذا الخبر من قوله "وحديث أبي معاوية" إلى قوله: "هذا الحديث ببغداد" رواه الخطيب في تاريخ بغداد ج ١١/ ٢٠٥ بسنده إلى البرذعي وكذلك في تهذيب التهذيب ج ٧/ ٤٢٧ إلى قوله: "حدث أبو معاوية هذا الحديث ببغداد".
(٥) الأعمش سليمان بن مهران، مضت ترجمته.
(٦) مجاهد بن جبر المكي أبو الحجاج المخزومي، مضت ترجمته.
(٧) رواه الحاكم في المستدرك ج ٣/ ١٢٦ - ١٢٧ بنفس السند من طربق أبي معاوية ولفظه "أنا مدينة العلم وعلي بابها فمن أراد المدينة فليأت الباب" وقال عنه: "صحيح الإسناد" وعقب عليه الذهبي بقوله: "موضوع" وقال عن الرواية الأخرى "العجب من الحاكم وجرأته في تصحيحه هذا وأمثاله من البواطيل، وأحمد- أحد رواة الحديث- هذا دجال كذاب"، ورواه الترمذي في الجامع في كتاب المناقب/ باب ٨٨ ج ١/ ٢٢٥ - ٢٢٦ عن علي ﵁ من طريق سلمة بن كهيل ولفظه "أنا دار الحكمة وعلي بابها" وقال الترمذي: "هذا حديث غريب منكر"، وقال ابن حبان في المجروحين ج ٢/ ١٤٣ في ترجمة أبي الصلت بعد ذكره الحديث "وهذا شيء لا أصل له ليس من حديث ابن عباس ولا مجاهد ولا الأعمش ولا أبو معاوية حدث به، وكل من حدث بهذا المتن فإنما سرقه من أبي الصلت هذا وإن قلب إسناده" وذكر الحديث أيضًا في ج ٢/ ١٠٢ وقال عن راويه: "كان ممن يروي المقلوبات عن الثقات .. " وذكره أيضًا في ج ٢/ ٩٤ - ٩٥ في ترجمة عمر بن عبد الله، يروي عن شريك: وقال عن الحديث "وهذا خبر لا أصل له عن النبي ﷺ، ولا شريك حدث به، ولا سلمة بن كهيل رواه، ولا الصنابحي أسنده … " ورواه الخطيب في تاريخ بغداد ج ٢/ ٣٧٧، ج ٤/ ٣٤٨، ج ١١/ ٤٨، ٤٩، ٥٠، ج ٧/ ١٧٣ وأورد ابن الجوزي في الموضوعات ج ١/ ٣٤٩ - ٣٥٥ رواياته مع بيان عللها، وكلام الأئمة في رواتها، وذكره السيوطي في اللالئ المصنوعة ج ١/ ٣٢٩ - ٣٣٦ مع التعقيب على ابن الجوزي، وكذلك ابن عراق في تنزيه الشريعة ج ١/ ٣٧٧ - ٣٧٨ ونقل ابن حجر في الحديث حيث قال: "هذا الحديث أخرجه الحاكم في المستدرك وصححه، وخالف أبو الفرج ابن الجوزي فذكره في الموضوعات، والصواب خلاف قولهما معًا. وأن الحديث من قسم الحسن، لا يرتقي إلى الصحة، ولا ينحط إلى الكذب، وبيان ذلك يستدعي طولًا، ولكن هذا هو المعتمد، وقال في لسان الميزان: هذا الحديث له طرق كثبرة في مستدرك الحاكم أقل أحوالها أن يكون للحديث أصل، فلا ينبغي أن يطلق عليه القول بالوضع) وحكم الحافظ العلائي عليه بأنه (حسن) وانظر: تذكرة الموضوعات للفتني ص ٩٥، وانظر: المقاصد الحسنة للسخاوي ص ٩٧ - ٩٨، وكشف الخفاء ج ١/ ٢٠٣ - ٢٠٤، وذكر الحديث وطريقه، ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ٣/ ق ١/ ٩٩، وانظر: تذكرة الموضوعات للمقدسي ص ٢٤، وانظر: الفوائد المجموعة للشوكاني ص ٣٤٨ - ٣٤٩، وذكره أبو نعيم في الحلية ج ١/ ٦٤، وانظر: الأسرار المرفوعة لملا علي القارئ ص ١١٨ - ١١٩، ولقد كذبه شيخ الاسلام ابن تيمية فقال: "وأما حديث "أنا مدينة العلم" فأضعف، وأوهى (وكان قد تكلم عن حديث وقال عنه: إنه ضعيف) ولهذا إنما يعد في الموضوعات، المكذوبات، وإن كان الترمذي قد رواه، ولهذا ذكره ابن الجوزي في الموضوعات، وبين أنه موضوع من سائر طرقه. والكذب يعرف من نفس متنه، لا يحتاج إلى النظر في إسناده، فإن النبي ﷺ إذا كان (مدينة) لم يكن لهذه المدينة إلا باب واحد، ولا يجوز أن يكون المبلغ عنه واحدًا، بل يجب أن يكون المبلغ عنه أهل التواتر الذين يحصل العلم بخبرهم للغائب، ورواية الواحد لا تفيد العلم إلا مع قرائن، وتلك القرائن إما أن تكون منتفية، وإما أن تكون خفية عن كثير من الناس، أو أكثرهم، فلا يحصل لهم العلم بالقرآن والسنة المتواترة، بخلاف النقل المتواتر: الذي يحصل به العلم للخاص والعام. وهذا الحديث إنما افتراه زنديق أو جاهل، ظنه مدحًا، وهو مطرق للزنادقة إلى القدح في علم الدين … " الخ كلام الشيخ انظر: مجموع فتاوى شيخ الاسلام أحمد بن تيمية ج ٤/ ٤١٠ - ٤١١، والمنتقى ص ٤٩٦ وقال في ج ١٨/ ١٢٣ - ١٢٤ في الفتاوى أيضًا "هذا الحديث ضعيف بل موضوع عند أهل العلم بالحديث ولكن قد رواه الترمذي وغيره. ورفع هذا وهو كذب".
[ ٢ / ٥١٩ ]
كم من خلق قد افتضحوا فيه. ثم قال [لي] (^١) أبو زرعة: أتينا شيخًا ببغداد يقال له عمر بن إسماعيل بن مجالد (^٢) فأخرج إلينا كراسة لأبيه فيها أحاديث
_________________
(١) عن تاريخ بغداد ج ١١/ ٢٠٥ وتهذيب التهذيب ج ٧/ ٤٢٧.
(٢) (ت) عمر بن إسماعيل بن مجالد بن سعيد الكوفي الهمداني نزيل بغداد قال عنه يحيى ابن معين: "رأيته ليس بشيء كذاب، رجل سوء خبيث حدث عن أبي معاوية عن الأعمش عن مجاهد عن ابن عباس عن النبي ﷺ "أنا مدينة العلم وعلي بابها" وهو حديث ليس له أصل" وذكر كل من ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ٣/ ق ١/ ٩٩، والخطيب في تاريخ بغداد ج ١١/ ٢٠٥، والمزي كما في تهذيب التهذيب ج ٧/ ٤٢٧ قول أبي زرعة فيه.
[ ٢ / ٥٢٠ ]
جياد عن مجالد (^١)، وبيان (^٢)، والناس (^٣) فكنا نكتب إلى العصر، وقرأ (^٤) علينا فلما أردنا أن نقوم قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش بهذا الحديث فقلت له: ولا كل هذا بمرة (^٥)، فأتيت (^٦) يحيى بن معين، فذكرت ذلك له (^٧) فقال: "قل له يا عدو الله متى كتبت أنت هذا، عن أبي معاوية إنما كتبت أنت عن أبي معاوية ببغداد (^٨)، متى روى (^٩)، هذا الحديث ببغداد؟
قلت لأبي زرعة: فإسماعيل بن مجالد (^١٠) كيف هو؟ قال: "ليس هو ممن يكذب بمرة هو وسط".
_________________
(١) (م ٤) مجالد بن سعيد بن عمير بن بسطام الهمداني، أبو عمرو ويقال أبو سعيد الكوفي، سيأتي ذكره في أسامي الضعفاء.
(٢) (ع) بيان بن بشر الأحمسي البجلي أبو بشر الكوفي المعلم، روى عن الشعبي وقيس ابن أبي حازم ووبرة بن عبد الرحمن المسلمى وغيرهم، وعنه شعبة والسفيانان وشريك وغيرهم. قال ابن معين وأبو حاتم والنسائي: "ثقة" انظر: تهذيب التهذيب ج ١/ ٥٠٦.
(٣) في الأصل (والناس) وكذا في تاريخ بغداد ج ١١/ ٢٠٥، وفي تهذيب التهذيب ج ٧/ ٤٢٧ كتبت (والياس) وا لصواب (والناس) وا لله أعلم.
(٤) في تاريخ بغداد ج ١١/ ٢٠٥ وتهذيب التهذيب ج ٧/ ٤٢٧ (فيقرأ).
(٥) في الأصل كتبت هكذا (المرة) وفي تاريخ بغداد ج ١١/ ٢٠٥، كتبت هكذا (بمرة) وفي تهذيب التهذيب ج ٧/ ٤٢٧ كتبت هكذا (نمرة).
(٦) وكذا في تاريخ بغداد ج ١١/ ٢٠٥، وفي تهذيب التهذيب ج ٧/ ٤٢٧ (قال فأتيت).
(٧) وكذا في تاريخ بغداد ج ١١/ ٢٠٥، وفي تهذيب التهذيب ج ٧/ ٤٢٧ (فذكرت ذلك فقال).
(٨) وكذا في تهذيب التهذيب ج ٧/ ٤٢٧ والجرح والتعديل ج ٣/ ق ١/ ٩٩ وفي تاريخ بغداد ج ١١/ ٢٠٥ (قل له يا عدو الله إنما كتبت أنت عن أبي معاوية ببغداد).
(٩) في تاريخ بغداد ج ١١/ ٢٠٥ (فمتى ..) وفي الجرح والتعديل ج ٣/ ق ١/ ٩٩ (ولم يحدث أبو معاوية هذا الحديث ببغداد) والخبر نقله ابن أبي حاتم باختصار من قوله: "أملى علينا عن أبي معاوية … وبصيغة نحوها، وذكر قول يحيى بن معين".
(١٠) (خ ت عى) إسماعيل بن مجالد بن سعيد الهمداني أبو عمر الكوفي، روى عن أبيه وإسماعيل بن أبي خالد وغيرهما، وعنه ابنه عمر ويحيى بن معين وعثمان بن أبي شيبة وجماعة. روى الخطيب في تاريخ بغداد ج ٦/ ٢٤٦ بسنده إلى البرذعي قول أبي زرعة فيه، وكذا نقل قول أبي زرعة فيه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ١/ ق ١/ ٢٠٠، وكذا في تهذيب التهذيب ج ١/ ٣٢٧ - ٣٢٨ واكتفى الذهبي في ميزان الاعتدال ج ١/ ٢٤٦ بقوله: "هو وسط".
[ ٢ / ٥٢١ ]
قلت: معدي بن سليمان (^١)؟ قال: "واهي الحديث".
قلت: أبان بن طارق (^٢)؟ قال: "شيخ مجهول".
شهدت أبا زرعة ذكر سليمان بن عمرو النخعي (^٣) فغلظ فيه القول جدًا، ثم قال أبو عمرو بن عبد الله حدثنا عنه أبو نعيم (^٤). قلت: صاحب أبي عمرو الشيباني (^٥)؟ قال نعم.
حدثني أبو زرعة، عن أحمد بن محمد بن حنبل، وحدثني مسلم بن الحجاج قال: سمعت أبا خيثمة (^٦) يذكر
وهذا لفظ مسلم أن أبا داود
_________________
(١) (ت ق) معدي بن سليمان أبو سليمان صاحب الطعام. نقل ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ٤/ ق ١/ ٤٣٨ عن أبي زرعة أنه قال عنه: "واهي الحديث، يحدث عن ابن عجلان بمناكير" وكذا في تهذيب التهذيب ج ١٠/ ٢٢٩، واكتفى الذهبى في ميزان الاعتدال ج ٤/ ١٤٣ والمنذري في الترغيب والترهيب ج ٤/ ٥٧٨ بقوله: "واهي الحديث".
(٢) (د) أبان بن طارق البصري، روى عن نافع، وكثير بن شنظير، وعنه خالد بن الحارث ودرست بن زياد. قال أبو أحمد بن عدي: "لا يعرف إلا بهذا الحديث"، يعني حديث من دخل على غير دعوة دخل سارقًا وخرج مغيرًا وليس له أنكر منه وله غيره حديثان أو ثلاثة. قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ١/ ق ١/ ٣٠١ "سئل أبو زرعة عنه فقال: شيخ مجهول" وفي تهذيب التهذيب ج ١/ ٩٦، ميزان الاعتدال ج ١/ ٩ "مجهول".
(٣) سليمان بن عمرو النخعي وهو ابن عمرو بن عبد الله بن وهب النخعي أبو داود كوفي، روى عن أبي حازم وأبي الحوثرة، نقل ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ٢/ ق ١/ ١٣٢ - ١٣٣ عن أبي زرعة أنه قال عنه: "كان آية". وذكر عنه أشياء منكرة وغلظ القول فيه جدا" والصواب (آفة) ويؤيد ذلك قوله عنه في كتابه أسماء الضعفاء في حرف السين قال عنه: "آفة من الآفات".
(٤) أبو نعيم الفضل بن دكين، مضت ترجمته.
(٥) (دس فق) هارون بن عنترة بن عبد الرحمن الشيباني الكوفي، روى عن أبيه، وسعيد ابن جبير وغيرهما. وعنه الثوري وغيره. قال أحمد، وابن معين: "ثقة"، وقال أبو زرعة: "لا بأس به مستقيم الحديث" ت ١٤٢ هـ وممن كناه أبو عمرو يحي بن سعيد القطان وابن المديني، والبخاري، والنسائي، وأبو أحمد الحاكم، وغيرهم. انظر: تهذيب التهذيب ج ١١/ ٩ - ١٠.
(٦) (خ م دس ق) زهير بن حرب بن شداد الحرشي أبو خيثمة النسائي نزيل بغداد (١٦٠ - ٢٣٤ هـ) روى عن ابن عيينة وابن علية وجرير بن عبد الحميد، وعنه البخاري ومسلم وأبو داود وابن ماجة والنسائي بواسطة أحمد المروزي، وأبو زرعة وأبو حاتم وغيرهم. وكان ثقة ثبتا، حافظًا متقنًا، روى عنه مسلم (١٢٨١) حديثًا. ومن آثاره (كتاب العلم) طبع بدمشق سنة ١٩٦٦ م، انظر: تهذيب التهذيب ج ٣/ ٣٤٢ - ٣٤٤، الجرح والتعديل ج ١/ ق ٢/ ٥٩١، تاريخ بغداد ج ٨/ ٤٨٢ - ٤٨٤ وتذكرة الحفاظ ج ٢/ ٤٣٧.
[ ٢ / ٥٢٢ ]
سليمان بن عمر [و] حدثهم يومًا، فقال: حدثنا يزيد بن أبي حبيب (^١) فقال بعض الناس يا أبا داود إنك لم تدخل مصر فمن أين لك يزيد بن أبي حبيب. قال: يا مغفل أين قلتها حتى لم أعدّ لها جوابا لقيته بباب الأبواب (^٢). لم يذكر أبو زرعة في حديثه يا مغفل" (^٣).
حدثني يعقوب أبو يوسف (^٤) صاحب لنا رازي،
_________________
(١) (ع) يزيد بن أبي حبيب واسمه سويد الأزدي مولاهم أبو رجاء المصري الفقيه الإمام الكبير، روى عن عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي وعطاء بن أبي رباح وغيرهما، وعنه ابن لهيعة والليث ومحمد بن إسحاق وغيرهم. قال أبو سعيد بن يونس: "وكان مفتي أهل مصر وكان حليما عاقلًا وهو أول من أظهر العلم بمصر والمسائل والحلال والحرام وقبل ذلك كانوا يحدثون في الترغيب والملاحم والفتن" (٥٣ - ١٢٨ هـ) انظر: تذكرة الحفاظ ١/ ١٢٩ - ١٣٠، تهذيب التهذيب ج ١١/ ٣١٨ - ٣١٩، الجرح والتعديل ٤/ق ٢/ ٢٦٧، الثقات لابن حبان ج ٣/ ٢٩٥.
(٢) كتبت بالأصل (بالباب والأبواب) والصواب ما أثبتناه. قال ياقوت في مادة (باب الأبواب) "ويقال لها الباب غير مضاف، والباب والأبواب فتحها المسلمون سنة ١٩ هـ، أيام عمر الفاروق ﵁، وهي في الوقت الحاضر مدينة (دربنت) ميناء كبير على بحر الخزر من جهة الغرب وهي في جمهورية الداغستان تحت نير الحكم البلشفي الملحد. انظر: المسلمون تحت السيطرة الروسية، ص ١٠٠، وإيران ص ٣٥.
(٣) وفي الجرح والتعديل ج ٢/ ق ١/ ١٣٢ نقل ابن أبي حاتم عن أحمد أنه قال عنه " … وكان يروي عن يزيد بن أبي حبيب فقال له رجل أين سمعت من يزيد بن أبي حبيب؟ فقال له: أتراني أقول حدثني ولا أكون أعددت له جوابا؟ رأيته بالباب والأبواب. قال أحمد: "ويزيد بن أبي حبيب أيّ شيء كان يصنع بالباب والأبواب؟ " وفي تاريخ بغداد ج ٩/ ١٩ نقل عن أحمد أنه قال: "كان أبو داود النخعي هاهنا شيخ مصفر يصفه. وقال له رجل: أين سمعت من رجل ذكره؟ فقال له: يا مائق تراني لم أعد له جوابًا. سمعت منه بالباب والأبواب. قال: وكان أبو داود صاحب جدل يحب الكلام" وفيه نقل الخطيب عن أحمد بن على الآبار قال: "سألت مجاهد بن موسى عن أبي داود النخعي فقال قلت له: يزيد بن أبي حبيب أين لقيته؟ فقال ما حدثت عنه حتى هيأت له الجواب، لقيته بالباب والأبواب. قال مجاهد: دلني على مكان لا أقدر عليه"، وفي ميزان الاعتدال ج ٢/ ٢١٦ قال أحمد بن حنبل: "تقدمت إليه فقال: ثنا يزيد، عن مكحول، وثنا يزيد ابن أبي حبيب، فقلت: أين لقيته؟ فقال: يا أحمق، لم أقله حتى أعددت له جوابًا، لقيته بباب الأبواب" وانظر: لسان الميزان ج ٣/ ٩٧.
(٤) يعقوب بن إسحاق أبو يوسف الدشتكي الرازي روى عن إسماعيل بن أبي فديك، وعبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد وأبي يحيى الحماني وعبادة بن كليب وإسحاق بن إسماعيل. سمع منه أبو حاتم الرازي وروى عنه. انظر: الجرح والتعديل ج ٤/ ق ٢/ ٢٠٤.
[ ٢ / ٥٢٣ ]
نا إسحاق بن منصور (^١)، قال: قال أحمد بن حنبل. "كان أبو داود النخعي من أكذب الناس (^٢)، وقال إسحاق بن راهويه كما قال: كذاب" (^٣).
حدثنا محمد بن إدريس (^٤) قال: سمعت أبا الوليد يقول: "سمعت شريكًا يقول: ما لقينا من ابن عمنا- يعني سليمان بن عمرو- النخعي، يكذب على رسول الله ﷺ".
حدثنا محمد بن مسلم بن وارة (^٥)، قال: سمعت أبا الوليد، قال (^٦): أتيت سليمان بن عمرو فجلست إليه فقلت لقوم معي: ننظر هل لما [يقال] (^٧)
_________________
(١) (خ م ت س ق) إسحاق بن منصور بن بهرام الكوسج أبو يعقوب التميمي المروزي نزيل نيسابور، روى عن ابن عيينة وابن نمير وعبد الرزاق وأبي داود الطيالسي وتلمذ لأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه، ويحيى بن معين، ودون عنهم المسائل في الفقه، وعنه الجماعة سوى أبي داود وأبو حاتم الرازي وأبو زرعة وغيرهم. قال عنه مسلم: "ثقة مأمون أحد الأئمة من أصحاب الحديث" ت ٢٥١ هـ بنيسابور انظر: تهذيب التهذيب ج ١/ ٢٤٩ - ٢٥٠، تاريخ بغداد ج ٦/ ٣٦٢ - ٣٦٤، طبقات الحنابلة ج ١/ ١١٣ - ١١٥.
(٢) نقل ابن أبي حاتم في الجرح والئعديل ج ٢/ ق ١/ ١٣٢ عنه أنه قال (كذاب) ونقل عنه أيضًا قوله (كان يضع الأحاديث الكاذبة).
(٣) نقل قول إسحاق فيه الذهبي في ميزان الاعتدال ج ٢/ ٢١٦.
(٤) محمد بن ادريس أبو حاتم الرازي، وهذا الخبر رواه الخطيب في تاريخ بغداد ج ٩/ ١٦ بسنده إلى البرذعي ولم يذكر كلمة (النخعي) وقال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ٢/ ق ١/ ١٣٢ (ثنا أبي قال سمعت أبا الوليد الطيالسي يقول عن شريك أنه قاله: "ما لقينا من ابن عم لنا سليمان بن عمرو النخعي من كثرة ما يكذب في الحديث" وانظر: ميزان الاعتدال ج ٢/ ٢١٨، ولسان الميزان ج ٣/ ٩٩.
(٥) الخبر رواه الخطيب في تاريخ بغداد ج ٩/ ١٦ - ١٧ بسنده إلى البرذعي ومحمد هو (س) محمد بن مسلم بن عثمان بن وارة أبو عبد الله الرازي بن وارة الحافظ الكبير الثبت، حدث عن أبي نعيم والفريابي وأبي سلمة التبوذكي وغيرهم، وعنه النساني والبخاري في غير الجامع والذهلي وغيرهم. قال الطحاوي ثلاثة من علماء الزمان بالحديث اتفقوا بالري لم يكن في الأرض في وقتهم مثلهم أبو زرعة وأبو حاتم وابن وارة. ت ٢٦٥ هـ وقال ابن قانع: "ت ٢٧٠ هـ"، انظر: تهذيب التهذيب ج ٩/ ٤٥١ - ٤٥٣، تذكرة الحفاظ ج ٢/ ٥٧٥ - ٥٧٧.
(٦) في تاريخ بغداد ج ٩/ ١٦ (يقول).
(٧) في تاريخ بغداد ج ٩/ ١٦.
[ ٢ / ٥٢٤ ]
فيه أصل؟ فجلسنا إليه فقال: نا (^١) سليمان التيمي (^٢)، عن أنس قال: "من قاد أعمى أربعين خطوة" (^٣) فقلت لهم: قوموا من عند هذا الكذاب".
حدثني مسلم بن الحجاج قال: سمعت إسحاق بن راهويه (^٤) قال: أتيت أبا داود سليمان بن عمرو فقلت في نفسي لأسألنه عن شيء لا أعرف فيه من قول المتقدمين شيئًا فقلت له: يا أبا داود ما عندك في التوقيت بين دَمي المرأة في
_________________
(١) في تاريخ بغداد ج ٩/ ١٦ (حدثنا).
(٢) سليمان بن طرخان التيمي، مضت ترجمته.
(٣) رواه ابن الجوزي في الموضوعات ج ٢/ ١٧٤ - ١٧٨ وقال فيه عن ابن عمر وابن عمرو وابن عباس وأنس وجابر وأبي هريرة ﵃. فأما حديث ابن عمر فله خمسة طرق وذكرها وذكر رواية ابن عمرو ورواية ابن عباس. وقال: "وأما حديث أنس فله ثلاثة طرق ومنها رواية ذكرها ابن الجوزي بسنده إلى ابن وارة من طريق الخطيب، عن شيخه البرقاني وهي المذكورة هنا. وذكر حديث جابر من طريقين وذكر رواية أبي هريرة"، ثم قال: "هذه الأحاديث كلها ليس فيها ما يصح عن رسول الله ﷺ، وأخذ يذكر أسباب ضعف هذه الأحاديث وذكر سبب ضعف هذه الرواية سليمان بن عمرو وهو أبو داود النخعي وذكر أن أحمد قال عنه "كذاب" ومرة قال: "كان يضع الحديث" ويحيى قال عنه: "يعرف بوضع الحديث"، وقال يزيد بن هارون: "لا يحل لأحد أن يروي عنه" وانظر: روايات الحديث والكلام عنها في: اللالئ المصنوعة ج ٢/ ٨٨ - ٩٠ وتنزيه الشريعة ج ٢/ ١٣٨ حيث أورد رواية الخليلي في الإرشاد وهي ضعيفة أيضًا، وتذكرة الموضوعات للفتني ص ٦٩ وقال: "عن ابن عمر طريق سادس أيضًا ضعيف" وانظر: تاريخ بغداد للخطيب ج ٥/ ١٠٥ وج ٩/ ٢١٤. وانظر كذلك: مجمع الزوائد للهيثمي ج ٣/ ١٣٨ مما رواه الطبراني في الأوسط أو الكبير وأبي يعلى، والمطالب العالية لابن حجر ج ٢/ ٤٠٥ - ٤٠٦ مما رواه أحمد ابن منيع وأبي يعلى في مسنديهما. وقال: "هذان الحديثان ضعيفان جدًا ولا يثبت في هذا شيء" وانظر: المجروحين لابن حبان ج ٢/ ١٠٥ وذكره الذهبي في ميزان الاعتدال ج ٣/ ٦٣١ في ترجمة محمد بن عبد الملك وذكر أن أحمد بن حنبل قال عنه: "إني قد رأيت هذا، وكان أعمى يضع الحديث ويكذب" ورواه ابن عدي في الكامل في ترجمة ثور بن يزيد، عن محمد بن المنكدر.
(٤) في تاريخ بغداد ج ٩/ ٢٠ "قال إسحاق: أتيناه فقلنا له: أيش تعرف في أقل الحيض وأكثره، وما بين الحيضتين من الطهر؟ فقال: "الله أكبر". (حدثني يحيى بن سعيد بن المسيب عن النبي ﷺ، وحدثنا أبوطوالة عن أبي سعيد الخدري وجعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن النبي ﷺ" "أقل الحيض ثلاث وأكثره عشر وأقل ما بين الحيضتين خمسة عشر يوما" وكان هو وأبو البختري يضعون الحديث".
[ ٢ / ٥٢٥ ]
أقله، وأكثره فقال: أنا أبو طوالة (^١)، عن أنس، ويحيى بن سعيد (^٢)، عن سعيد بن المسيب (^٣)، وفلان، عن فلان، عن معاذ بن جبل (^٤) قالوا: "أقل الحيض ثلاث، وأكثره عشر، وما بين دمي المرأة خمسة عشر، فقلت في نفسي: اذهب فليس في الدنيا أكذب منك".
حدثني أبو زرعة نا أبو علي القهستاني (^٥)، عن إسحاق بن راهويه، قال: جلست إلى سليمان بن عمرو فقلت: ما تقول في الراهن والمرتهن يختلفان؟ فقال: حدثنا عبد الله (^٦)، عن نافع، عن ابن عمر، وحدثنا أبو حازم (^٧)، عن
_________________
(١) (ع) عبد الله بن عبد الرحمن بن سر بن حزم بن زيد الأنصاري البخاري أبوطوالة المدني. كان قاضي المدينة في زمن عمر بن عبد العزيز، روى عن أنس وعطاء بن يسار والزهري وغيرهم، وعنه يحيى بن سعيد الأنصاري وأبو إسحاق الفزاري وغيرهم. قال الدقاق: "لا بعرف في المحدثين من يكنى أبا طوالة سواه. قال أحمد وابن معين وابن سعد والترمذي والنسائي وابن حبان والدارقطني: "ثقة" زاد محمد ابن سعد كثير الحديث. ت ١٣٤ هـ، انظر: تهذيب التهذيب ج ٥/ ٢٩٧.
(٢) يحيى بن سعيد بن قيس بن عمرو بن سهل بن ثعلبة الأنصاري مضت ترجمته.
(٣) سعيد بن المسبب، مضت ترجمته.
(٤) (ع) معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس بن عائد الأنصاري الخزرجي أبو عبد الرحمن المدني، أسلم وهو ابن (١٨) سنة وشهد بدرًا والعقبة والمشاهد، وروى عن النبي ﷺ. قال عمر ﵁: "عجزت النساء أن يلدن مثل معاذ لولا معاذ هلك عمر" ت ١٧ أو ١٨ هـ. انظر: تهذيب التهذيب ج ١٠/ ١٨٦ - ١٨٨، الإصابة ج ٦/ ١٣٦ - ١٣٨.
(٥) (كن ق) عبد الله بن الجراح بن سعد التيمي أبو محمد القهستاني روى عن حماد بن زيد ومالك والدراوردي وغيرهم. وعنه أبو داود والنسائي في حديث مالك وابن ماجة وأبو زرعة وقال عنه: "صدوق" وغيرهم. قال الحاكم: "محدث كبير سكن نيسابور وبها انتشر علمه" ت ٢٣٢ هـ. انظر: تهذيب التهذيب ج ٥/ ١٦٩، والجرح والتعديل ج ٢/ ق ٢/ ٢٧ - ٢٨ وهذا الخبر رواه الخطيب في تاريخ بغداد ج ٩/ ٢٠ بسنده إلى البرذعي.
(٦) في تاريخ بغداد ج ٩/ ٢٠ (عبيد).
(٧) (ع) سلمة بن دينار أبو حازم الأعرج الأفزر التمار المدني القاضي مولى الأسود بن سفيان المخزومي. روى عن سهل بن سعد الساعدي وأبي إمامة وسعيد بن المسيب وغيرهم، وعنه الزهري وعبيد الله بن عمر ومالك وغيرهم. قال أحمد وأبو حاتم والعجلي والنسائي: "ثقة" وقال ابن خزيمة: "ثقة لم يكن في زمانه مثله" ت ما بين ١٣٠ - ١٤٠ هـ انظر: تهذيب التهذيب ج ٤/ ١٤٣ - ١٤٤، تذكرة الحفاظ ج ١/ ١٣٣ - ١٣٤.
[ ٢ / ٥٢٦ ]
سهل بن سعد (^١) قالا (^٢): "القول قول الراهن. فقلت لا أدري (^٣) في الدنيا أكذب من هذا".
سألت أبا زرعة عن عثمان بن اليمان (^٤)؟ فقال: "شيخ في حديثه مناكير".
قلت: يحيى بن العلاء (^٥)؟ قال: "واهي الحديث".
قلت: أبو الجهم (^٦) الذي روى عنه هشيم (^٧)؟ قال: "واهي الحديث".
_________________
(١) (ع) سهل بن سعد بن مالك بن خالد بن ثعلبة الخزرجي الأنصاري الساعدي أبو العباس ويقال أبو يحيى له ولأبيه صحبة، روى عن النبي ﷺ وعن أبيّ بن كعب وعاصم بن عدي وعمرو بن عبسة ومروان بن الحكم، وعنه ابنه عباس والزهري وأبو حازم بن دينار وغيرهم، وهو آخر من مات بالمدينة من الصحابة. ت ٩١ هـ وقيل قبل ذلك. انظر: تهذيب التهذيب ج ٤/ ٢٥٢ - ٢٥٣، الإصابة ج ٣/ ٢٠٠.
(٢) كذا في تاريخ بغداد ج ٩/ ٢٠ وفي الأصل (قال).
(٣) وفي تاريخ بغدادخ ٩/ ٢٠ (لا أرى).
(٤) (س) عثمان بن يمان بن هارون الحداني أبو محمد اللؤلؤى، أصله من هراة، سكن مكة. روى عن حفص بن سليمان الغاضري المقرئ والثوري وموسى بن علي ابن رباع وغيرهم. وعنه محمد بن عباد المكي ومحمود بن غيلان وغيرهما. روى له النسائي حديثًا واحدا موقوفًا عن عمر في النهى عن إتيان النساء في أدبارهن. انظر: تهذيب التهذيب ج ٧/ ١٦٠، الجرح والتعديل ج ٣/ ق ١/ ١٧٣.
(٥) (دق) يحيى بن العلاء العجلي أبو سلمة ويقال أبو عمرو الرازي ت ما بين ١٥٠ - ١٦٠ هـ، قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ٤/ ق ٢/ ١٨٠ "سمعت أبا زرعة يقول: أصله كوفي وكان يكون بالري ينزل بفورارد. قيل لأبي زرعة ما حاله؟ قال: في حديثه ضعف" واكتفى في تهذيب التهذيب ج ١١/ ٢٦٢ بقوله: "في حديثه ضعف".
(٦) أبو الجهم الإيادي ذكر الذهي في ميزان الاعتدال ج ٢/ ٣٠٧ اسمه صبيح بن عبد الله، وقيل بن القاسم. روى عن الزهري، وعنه هشيم. قال ابن أيى حاتم في الجرح والتعديل ج ٤/ ق ٢/ ٣٥٥ "سئل أبو زرعة عن أبي الجهم الذي روى عنه هشيم فقال واهي الحديث" واكتفى الذهبي في ميزان الاعتدال ج ٤/ ٥١٢ بقوله: "واه".
(٧) هشيم بن بشير بن القاسم بن دينار الواسطي، مضت ترجمته.
[ ٢ / ٥٢٧ ]
قلت: ممن سمعت ذاك الحديث؟ قال: "حدثنا أحمد بن حنبل (^١) ومسدد (^٢)، ثم قال: لا يرويه، عن هشيم إلا الكبار".
قلت: حدثنا شيخ ببغداد، عن هشيم. قال لي: من حميد (^٣)؟ قلت: نعم. فضحك.
وقال لي أبو زرعة في إبراهيم بن موسى: "لم يكن في كتبه من الضعف إلا رجلين عبد العزيز بن أبان (^٤)، وأبو قتادة الحراني" (^٥)، ثم قال: "كأنه قد جمع له الثقات".
وقال لي أبو زرعة: "أبو الجمل أيوب بن محمد (^٦) منكر الحديث"، وقال لي
_________________
(١) نقل ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ٤/ ق ٢/ ٣٥٤ عن حامد بن أحمد البغدادي أنه قال: "سألت أحمد بن حنبل عن حديث هشيم عن أبي الجهم. فقال: ما تصنع بأب الجهم، أبو الجهم مجهول" وكذا نقل الذهبي قول أحمد فيه في ميزان الاعتدال ج ٤/ ٥١٢.
(٢) (خ دت س) مسدد بن مسرهد بن مسربل البصري الأسدي أبو الحسن الحافظ، روى عن هشيم ويزيد بن زريع وفضيل بن عياض وغيرهم، وعنه البخاري وأبو داود، وروى له أيضًا. والترمذي والنسائي بواسطة محمد بن محمد بن خلاد والجوزجاني وغيرهم، أول من صنف المسند بالبصرة. قال ابن معين "ثقة ثقة" ت ٢٢٨ هـ، انظر: تذكرة الحفاظ ج ٢/ ٤٢١ - ٤٢٢، تهذيب التهذيب ج ١٠/ ١٠٧ - ١٠٩.
(٣) حميد بن الربيع بن حميد بن مالك بن سحيم بن عائذ الله أبو الحسن اللخمي الكوفي قدم بغداد وحدث بها عن هشيم بن بشير وسفيان بن عيينة ويحيى بن آدم وغيرهم، كان ممن تكلم فيه وطعن عليه يحيى بن معين وقال: "أو يكتب عن ذاك أحد؟ ذاك كذاب خبيث، غير ثقة ولا مأمون، يشرب الخمر، ويأخذ دراهم الناس ويكابرهم عليها حتى يصالحوه". ت ٢٥٨ هـ، كذا في تاريخ بغداد ج ٨/ ١٦٢ - ١٦٥ وفيه نقل الخطيب عن ابن أبي حاتم أنه قال: "ماكان أحمد بن حنبل يقول في حميد بن الربيع إلا خيرًا، وكذلك أبي وأبو زرعة" وفي الجرح والتعديل ج ١/ ق ٢/ ٢٢٢ قال ابن أبي حاتم: "سمع منه أبي وأبو زرعة ومحمد بن مسلم وسمعت منه ببغداد تكلم الناس فيه فتركت التحديث عنه".
(٤) عبد العزيز بن أبان بن محمد الأموي أبو خالد الكوفي، مضت ترجمته.
(٥) عبد الله بن واقد، الحراني، أبو قتادة، مضت ترجمته.
(٦) أيوب بن محمد، أبو سبل العجلي اليمامي ولقبه أبو جمل، نقل ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ا/ ق ١/ ٢٥٧ عن أبي زرعة أنه قال عنه: "منكر الحديث" وكذا في ميزان الاعتدال ١/ ٢٩٢، ولسان الميزان ج ١/ ٤٨٧، وأسماء الضعفاء لابن الجوزي.
[ ٢ / ٥٢٨ ]
مرة أخرى: "في حديثه الجزور، عن عشرة يروي مثل هذا، عن عطاء (^١)، عن أبي عبد الرحمن (^٢)، عن عبد الله (^٣) أف يعني حديث الجزور، عن عشرة".
قلت: عمرو بن شمر (^٤)؟ قال: "ضعيف الحديث".
قلت: عبد الله بن عيسى الخزاز أبو خلف (^٥)؟ قال: "منكر الحديث".
وشهدته ذكر المعلى بن هلال (^٦) فقال له: أي شيء كان تنكر عليه؟ قال: "الكذب".
حدثنا أبو حاتم محمد بن إدريس قال: "قال أبو نعيم (^٧) قال لي ابن المبارك (^٨) عندكم بالكوفة رجل يكذب؟ قلت: من عندنا يكذب؟ قال: معلى بن هلال".
_________________
(١) عطاء بن السائب بن مالك الثقفي، مضت ترجمته.
(٢) (ع) عبد الله بن حبيب بن ربيعة بالتصغير، أبو عبد الرحمن السلمي الكوفي القاري، ولأبيه صحبة. روى عن عمر وعثمان وعلي وسعد وخالد بن الوليد، وأبي مسعود، وغيرهم، وعنه سعيد بن جبير وأبو إسحاق السبيعي، وعطاء بن السائب. قال العجلي: "كوفي، تابعي، ثقة"، قال شعبة لم يسمع من ابن مسعود (أي عبد الله) ت بعد ٧٠ هـ. انظر: تهذيب التهذيب ج ٥/ ١٨٣ - ١٨٤، طبقات القراء للجزري ج ١/ ٤١٣ - ٤١٤.
(٣) عبد الله بن مسعود، ﵁، مضت ترجمته.
(٤) عمرو بن عمر الجعفي الكوفي الشيعي، أبو عبد الله، قال عنه ابن حبان في المجروحين ج ٢/ ٧٤ "كان رافضيًا يشتم أصحاب رسول الله ﷺ، وكان ممن يروي الموضوعات عن الثقات في فضائل أهل البيت ﵈ وغيرها، لا يحل كتبة حديثه إلا على جهة التعجب" ت ١٥٧ هـ، في آخر ولاية أبي جعفر المنصور. نقل ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ٣/ ق ١/ ٢٤٠ عن أبي زرعة أنه قال عنه: "ضعيف الحديث" وكذا في لسان الميزان ج ٤/ ٣٦٧.
(٥) (زت) عبد الله بن عيسى بن خالد أبو خلف البصري صاحب الحرير الخزاز، نقل ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ٢/ ق ٢/ ١٢٧ قول أبي زرعة فيه. وانظر كذلك: ميزان الاعتدال ج ٢/ ٤٧٠، وتهذيب التهذيب ج ٥/ ٣٥٣.
(٦) معلى بن هلال بن سويد الحضرمي، ويقال الجحفي أبو عبد الله الكوفي، مضى قول أبي زرعة فيه، مع ترجمته.
(٧) الفضل بن دكين الكوفي، مضت ترجمته.
(٨) عبد الله بن المبارك، مضت ترجمته.
[ ٢ / ٥٢٩ ]
حدثني محمد بن يعقوب الرازي، نا علي بن محمد (^١) قال: سمعت أبا نعيم يقول: "كان المعلى بن هلال نظر إلى حديث رواه سفيان، عن جابر، عن عبد الله بن يزيد، عن ابن عمر، فترك سفيان، وجابرا، وجعل عبد الله بن يزيد عبد الرحمن بن آدم تأول فيه أنه من بني آدم، فأتيته، فقلت من عبد الرحمن بن آدم؟ قال: شيخ لقيته، قال: وسمعت سفيان يقول: "المعلى يكذب" (^٢).
حدثنا معاذ بن محمد النسائي (^٣) قال: "سمعت أبا توبة (^٤) قال: قلت لابن المبارك ما آل محمد؟ فسكت ساعة".
فقلت: إن شيخا من أهل العراق حدثني عن ابن أبي نجيح (^٥)، عن
_________________
(١) (عس ق) علي بن محمد بن إسحاق بن أبي شداد، أبو الحسن الطنافسي، الكوفي، مولى آل الخطاب، سكن الري وقزوين. روى عن حفص بن غياث وابن عيينة وابن نمير وغيرهم، وعنه ابن ماجة والنسائي في مسند علي وأبو زرعة وأبو حاتم وغيرهم. قال أبو حاتم: "كان ثقة صدوقًا، وهو أحب إلي من أبي بكر بن أبي شيبة في الفضل والصلاح". ت ٢٣٢ هـ، وقيل بعدها. انظر: تهذيب التهذيب ج ٧/ ٣٧٨ - ٣٧٩، تذكرة الحفاظ ج ٢/ ٤٤٥، الجرح والتعديل ج ٣/ ق ١/ ٢٠٢.
(٢) نقل في تهذيب التهذيب ج ١٠/ ٢٤١ عن أيى نعيم أنه قال: "كنت أمشي مع ابن عيينة فمررنا بمعلى بن هلال فقال لي سفيان إن هذا من أكذب الناس، وقال في موضع آخر كان كذابًا" ونقل أيضًا في ج ١٠/ ٢٤٢ عن أبي نعيم أيضًا أنه قال: "كان سفيان الثوري لايرمي أحدًا بالكذب إلا معلى بن هلال" وقال الذهبي في ميزان الاعتدال ج ٤/ ١٥٢: "رماه السفيانان بالكذب".
(٣) معاذ بن محمد بن مخلد بن مطر النسائي الرؤاسي العامري البطين، روى عن يحيى بن بكير والربيع بن نافع وغيرها، قال ابن أبي حاتم: "قدم علينا حاجًا وأتاه أبي مسلما وسمعت منه مع أبي وهو صدوق". انظر: الجرح والتعديل ج ٤/ ق ١/ ٢٥١.
(٤) (خ م دس ق) الربيع بن نافع أبو توبة الحلبي سكن طرسوس، روى عن أبي إسحاق الفزاري، وابن عيينة وعيسى بن يونس وغيرهم، وعنه أبو داود فأكثر والبخاري بواسطة الحسن بن صباح البزار والنسائي بواسطة إبراهيم بن يعقوب وغيرهم. قال أبو حاتم عنه: "ثقة صدوق حجة" ت ٢٤١ هـ، انظر: تهذيب التهذيب ج ٣/ ٢٥٢.
(٥) عبد الله بن أبي نجيح يسار الثقفي، مضت ترجمته.
[ ٢ / ٥٣٠ ]
مجاهد (^١)، عن ابن عباس (^٢)، عن النبي ﷺ "أنهم أمته" (^٣). فقال: ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس، وكرر ذلك مرارا من هذا؟ فلم أخبره، فأعاد؟ فقلت: المعلى بن هلال. فقال: "وما يدعوك إلى مثل المعلى إنا نحفظ عنكم كما تحفظون عنا فلا تذكروا مثل هذا".
وسألت أبا زرعة، عن عبد الله بن ميمون القداح (^٤)؟ فقال: "واهي الحديث".
سألته عن يحيى بن عمرو بن مالك (^٥)؟ فقال: "ليس بشيء، واهي ضعيف"، أو كلمة نحوها.
وسئل عن موسى بن عمير (^٦)؟ وأنا شاهد، فقال: لا بأس به (^٧). فقلت
_________________
(١) مجاهد بن جبر أبو الحجاج المخزومي المكي، مضت ترجمته.
(٢) عبد الله بن عباس مضت ترجمته، وفي تهذيب التهذيب ج ١٠/ ٢٤٢ "قال الآجري عن أبي داود روى أربعين حديثًا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس كلها مختلفة".
(٣) لم أقف على هذه الرواية.
(٤) (ت) عبد الله بن ميمون بن داود القداح المخزومي، مولاهم المكي. قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ٢/ ق ٢/ ١٧٢ "سئل أبو زرعة عنه فقال: هو واهي الحديث" وكذا في ميزان الاعتدال ج ٢/ ٥١٢، وتهذيب التهذيب ج ٦/ ٤٩ وفيه قال عنه الترمذي: "منكر الحديث" وله عنده حديث جابر في الإيمان بالقدر.
(٥) يحيى بن عمرو بن مالك البكري، مضت ترجمته، وقول أبي زرعة فيه.
(٦) (س) موسى بن عمير التميمي العنبري الكوفي. روى عن علقمة بن وائل والشعبي وغيرهما، وعنه وكيع وابن المبارك وأبو نعيم وغيرهم، له في سنن النسائي حديث واحد في الصلاة، نقل ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ٤/ ق ١/ ١٥٥ عن ابن نمير أنه قال: "موسى بن عمير اثنان بالكوفة، فالذي روى عنه وكيع هو ثقة" ونقل عن أبي زرعة أنه قال عنه: "لا بأس به" وكذا نقل قوله في تهذيب التهذيب ج ١٠/ ٣٦٤.
(٧) (فقلت له: تقول هذا عن موسى بن عمير، وأنا شاهد. فقال: "لا بأس به" الكلام المحصور ما بين القوسين كذا ورد بالأصل وأراه مكررًا والله أعلم.
[ ٢ / ٥٣١ ]
له: تقول هذا في موسى بن عمير (^١)، وقد روى عن الحكم (^٢) ما روى؟ قال: "ليس ذاك أعني، إنما أعني الذي روى عنه وكيع (^٣) ويحدث عن علقمة بن وائل (^٤)، وهو لا بأس به، أما الذي ذهبت إليه فضعيف".
وسئل عن الهيثم بن جماز (^٥)؟ فقال: "ضعيف".
وسئل عن حديث النبي ﷺ (من قاد مكفوفًا) (^٦) فقال: "لا يصح هذا إلا عن أبي بصرة" (^٧).
قلت: محمد بن عبد الملك (^٨)، عن محمد بن المنكدر (^٩)؟ فحرك
_________________
(١) موسى بن عمير القرشي مولى آل جعدة المخزومي أبو هارون الكوفي الأعمى، روى عن مكحول وأبي جعفر الباقر وجعفر الصادق والحكم بن عتيبة وغيرهم ونقل ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ٤/ ق ١/ ١٥٥ عن أبي زرعة أنه قال عنه: "ضعيف" وكذا في تهذيب التهذيب ج ١٠/ ٣٦٥، وهذا الخبر الذي ميز أبو زرعة فيه بين الروايين، رواه الخطيب في تاريخ بغداد ج ١٣/ ٢١ بسنده إلى البرذعي.
(٢) (ع) الحكم بن عتيبة الكندي مولاهم أبو محمد ويقال أبو عبد الله ويقال أبو عمر الكوفي، روى عن قيس بن أبي حازم وعطاء وطاووس وغيرهم، وعنه أبو إسحاق السبيعي والأوزاعي وشعبة وغيرهم. قال أبو حاتم وابن معين والنسائي: "ثقة" ت ١١٣ أو ١١٤ أو ١١٥ هـ، انظر: تهذيب التهذيب ج ٢/ ٤٣٢ - ٤٣٤، الجرح والتعديل ج ١/ ق ٢/ ١٢٣ - ١٢٥.
(٣) وكيع بن الجراح الرواعي أبو سفيان الكوفي، مضت ترجمته.
(٤) (ي م ٤) علقمة بن وائل بن حجر الحضرمي الكندي الكوفي، روى عن أبيه والمغيرة ابن شعبة وطارق بن سويد على خلاف فيه، وعنه أخوه عبد الجبار وابن أخيه سعيد بن عبد الجبار وغيرهم. قال ابن سعد: "كان ثقة قليل الحديث … ". انظر: تهذيب التهذيب ج ٧/ ٢٨٠.
(٥) الهيثم بن جماز البكار بصري، روى عن يحيى بن أبي كثير وغيره وعنه النضر بن شميل وغيره، نقل ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ٤/ ق ٢/ ٨١ عن أبي زرعة أنه قال عنه: "ضعيف" وكذا في لسان الميزان ج ٦/ ٢٠٥.
(٦) مضى تخريج هذا الحديث. ص ٦٦٢.
(٧) أبو بصرة الغفاري بن بصرة بن أبي بصرة بن وقاص بن حبيب بن غفار وقيل في اسمه غير ذلك، روى عن النبي ﷺ، روى عنه أبو هريرة وأبو الخير اليزني وغيرهما، شهد فتح مصر واختلط بها ومات بها ودفن في مقبرتها. انظر: الإصابة ج ٧/ ٤٣، الاستيعاب ص ١٦١١ والجرح والتعديل ج ١/ ق ١/ ٥١٧.
(٨) محمد بن عبد الملك الأنصاري المديني الضرير، سيأتي ذكره في أسامي الضعفاء لأبي زرعة.
(٩) محمد بن المنكدر بن عبد الله التيمي أبو عبد الله، مضت ترجمته.
[ ٢ / ٥٣٢ ]
رأسه، وقال: "لا أصل له عندي"، وقد رواه سلم بن سالم (^١)، عن علي بن عدرة (^٢). فقلت: سلم بن سالم كيف هو؟ قال: أخبرني بعض الخراسانيين، قال: سمعت ابن المبارك يقول: "اتق حيات سلم بن سالم لا تلسعك. فقلت: تحفظ من حدثك؟ فقال: نعم هو إنسان لا أرضاه. قلت: من هو؟ قال: أبو الصلت الهروي" (^٣).
وذكرت لأبي زرعة مسائل عبد الرحمن بن القاسم (^٤)، عن مالك، فقال: "عنده ثلاثمائة جلد، أو نحوه، عن مالك مسائل (أسدية) " قلت: وما الأسدية؟
_________________
(١) سلم بن سالم البلخي أبو محمد الزاهد قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ٢/ ق ١/ ٢٦٧ "سئل أبو زرعة عن سلم بن سالم فقال أخبرني بعض الخراسانيين قال سمعت ابن المبارك يقول: "اتق حيات سلم بن سالم لا تلسعك" وقال: "سمعت أبا زرعة يقول: ما أعلم أني حدثت عن سلم بن سالم إلا أظنه مرة قلت: كيف كان في الحديث؟ قال: لا يكتب حديثه كان مرجئًا وكان لا- وأومى بيده إلى فيه- يعني لا يصدق" وكذا في ميزان الاعتدال ج ٢/ ١٨٥ وفيه أيضًا "قال ابن المبارك فيما رواه أبو زرعة عن بعض الخراسانيين عنه: اتق حيات سلم لا تلسعك" وكذا في لسان الميزان ج ٣/ ٦٣، واكتفى ابن الجوزي في أسماء الضعفاء بقوله: "لا يكتب حديثه".
(٢) كتبت بالأصل هكذا (على بن عدرة) ولم أقف على ترجمته.
(٣) (ق) عبد السلام بن صالح بن سليمان بن أيوب بن ميسرة القرشي مولاهم أبو الصلت الهروي. قال ابن أبي حاتم: "وأما أبو زرعة فأمر أن يضرب على حديث أبي الصلت وقال لا أحدث عنه ولا أرضاه" انظر: الجرح والتعديل ج ٣/ ق ١/ ٤٨، تهذيب التهذيب ج ٦/ ٣٢١، وانظر قوله في: ميزان الاعتدال ج ٢/ ٦١٦ باختصار.
(٤) (خ مدس) عبد الرحمن بن القاسم بن خالد بن جنادة العتقي أبو عبد الله المصري الفقيه. قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ٢/ ق ٢/ ٢٧٩ "سئل أبو زرعة عنه فقال: مصري ثقة، رجل صالح، كان عنده ثلثمائة جلد أو نحوه عن مالك مسائل مما سأله أسد، رجل من أهل المغرب كان سأل محمد بن الحسن عن مسائل ثم سأل ابن وهب أن يجيب بما كان عنده عن مالك وما لم يكن عنده عن مالك فمن عنده، فلم يفعل. فأتى عبد الرحمن بن القاسم فتوسع له فأجابه على هذا فالناس يتكلمون في هذه المسائل) وكذا في تهذيب التهذيب ج ٦/ ٢٥٣، والانتقاء في فضائل الثلاثة الأئمة الفقهاء ص ٥٠ - ٥١.
[ ٢ / ٥٣٣ ]
فقال: "كان رجل من أهل المغرب يقال له أسد (^١)، رحل إلى محمد بن الحسن (^٢) فسأله عن هذه المسائل ثم قدم مصر فأتى عبد الله بن وهب (^٣) فسأله أن يسأله عن تلك المسائل مما كان عنده فيها، عن مالك أجابه، وما لم يكن عنده عن مالك، قاس على قول مالك. فأتى عبد الرحمن بن القاسم فتوسع (^٤) له فأجابه على هذا فالناس يتكلمون في هذه المسائل".
قلت: الوليد بن جميل (^٥)؟ قال: "شيخ لين حدث عنه سلمة بن رجاء (^٦)،
_________________
(١) أسد بن الفرات يكنى أبا عبد الله مولى بني سليم، كان أوله من خراسان نيسابور سمع من مالك موطأه ثم ذهب إلى العراق فلقي أصحاب أيى حنيفة، وكتب الحديث عن يحيى بن زكرياء والمسيب بن شريك وغيرهما. قال أبو العرب: وكان أسد ثقة، لم يكن فيه شيء من البدع، خرج بجيش لغزو صقلية فمات سنة ٢١٢ هـ، بها ولم يستكمل فتحها. انظر: طبقات علماء أفريقة وتونس ص ١٦٣ - ١٦٦، الديباج المذهب ج ٥/ ٣٠١ - ٣٠٦، تذكرة الحفاظ ج ١/ ٢٤٨، تاريخ قضاة الأندلس ص ٥٤، ترتيب المدارك ج ٢/ ٤٦٥.
(٢) محمد بن الحسن بن فرقد أبو عبد الله الشيباني مولاهم صاحب أبي حنيفة وإمام أهل الرأي، أصله دمشقي من أهل قرية حرستا ولد بواسط، ونشأ بالكوفة وسمع بها العلم من أبي حنيفة وسفيان الثوري ومالك بن مغول وكان الرشيد ولاه القضاء وخرج معه في سفره إلى خراسان فمات بالري ودفن بها سنة ١٨٩ هـ، انظر: تاريخ بغداد ج ٢/ ١٧٢ - ١٨٢، الجرح والتعديل ج ٣/ ق ٢/ ٢٢٧ والانتقاء في فضائل الثلاثة الأئمة الفقهاء ص ١٧٤ - ١٧٥.
(٣) في تهذيب التهذيب ج ٧/ ١١١ قال ابن وهب "أول من قدم مصر بمسائل مالك، عثمان بن الحكم وعبد الرحيم بن خالد بن يزيد" وعبد الله بن وهب هو (ع) عبد الله بن وهب بن مسلم القرشي مولاهم أبو محمد المصري الفقيه، روى عن الليث بن سعد وابن لهيعة وغيرهما، وعنه عبد الرحمن بن مهدي وأحمد بن صالح المصري وعلي بن المديني. قال عنه أبو زرعة: "نظرت في نحو ثلاثين ألفًا من حديث ابن وهب بمصر وغيرمصر لا أعلم أني رأيت له حديثًا لا أصل له، وهو ثقة" ت ١٩٧ هـ. انظر: تهذيب التهذيب ج ٦/ ٧١ - ٧٤، الجرح والتعديل ج ٢/ ق ٢/ ١٨٩ - ١٩٠، تذكرة الحفاظ ج ١/ ٣٠٤ - ٣٠٦).
(٤) هذه الكلمة كتبت بالأصل هكذا (موضع) والصواب ما أثبتناه وهي كذلك في الجرح والتعديل ج ٢/ ق ٢/ ٢٧٩، وتهذيب التهذيب ج ٦/ ٢٥٣، والانتقاء ص ٥٠ - ٥١.
(٥) (بخ ت ق) الوليد بن جميل بن قيس القرشي، ويقال الكندي أبو الحجاج الفلسطيني، يماني الأصل. قال عنه أبو زرعة: "شيخ لين الحديث" انظر: الجرح والتعديل ج ٤/ ق ٢/ ٣ وكذا في تهذيب التهذيب ج ١١/ ١٣٢، والترغيب والترهيب ج ٤/ ٥٧٩، واكتفى الذهبي في ميزان الاعتدال ج ٤/ ٣٣٧ بقوله "شيخ لين".
(٦) (خ ت ق) سلمة بن رجاء التميمي أبو عبد الرحمن الكوفي، روى عن إبراهيم بن أبي عبلة وحجاج بن أرطاة وهشام بن عروة وغيرهم. وعنه محمد بن عبد الله بن نمير وغيره. قال عنه أبو زرعة: "صدوق" انظر: تهذيب التهذيب ج ٤/ ١٤٤ - ١٤٥ والجرح والتعديل ج ٢/ ق ١/ ١٦٠.
[ ٢ / ٥٣٤ ]
وصدقة بن عبد الله (^١) ويزيد (^٢)، وأبو النضر (^٣).
قلت: الحكم بن فضيل (^٤)؟ قال: "وهذا أيضًا شيخ ليس بذاك حدث عنه، أبو النضر، ومحمد بن أبان" (^٥).
وسمعته يقول: "أيوب بن سيار (^٦) ضعيف، ومحمد بن أبي هند (^٧) ضعيف".
_________________
(١) (ت س ق) صدقة بن عبد الله السمين أبو معاوية ويقال أبو محمد الدمشقي، روى عن ابن جريج وهشام بن عروة والأوزاعي وغيرهم، وعنه بقية ووكيع وغيرهما. قال البخاري وأبو زرعة والنسائي: "ضعيف". انظر: تهذيب التهذيب ج ٤/ ٤١٥ - ٤١٦، الجرح والتعديل ج ٢/ ق ١/ ٤٢٩ - ٤٣٠.
(٢) يزيد بن هارون الواسطي، مضت ترجمته.
(٣) هاشم بن القاسم بن مسلم بن مقسم الليثي أبو النضر البغدادي الحافظ مضت ترجمته.
(٤) (هب) الحكم بن فضيل، أبو محمد الواسطي. نزل المدائن، ت ١٧٥ هـ، روى الخطيب في تاريخ بغداد ج ٨/ ٢٢٢ - ٢٢٣، بسنده إلى البرذعي قول أبي زرعة فيه ولم بذكر (وهذا أيضًا) وفي الجرح والتعديل ج ا/ ق ٢/ ١٢٧ نقل ابن أبي حاتم عن أبي زرعة أنه قال عنه: "هو شيخ ليس بذاك" وفي تعجيل المنفعة ص ٦٩ اكتفى بقوله: "ليس بذاك" وكذا في. ميزان الاعتدال ج ١/ ٥٧٨، ولسان الميزان ج ٢/ ٣٣٧، وأسماء الضعفاء لابن الجوزي.
(٥) (خ) محمد بن أبان بن عمران بن زياد بن ناصح، ويقال ابن صالح السلمي ويقال القرشي أبو الحسن ويقال أبو عبد الله ويقال أبو عمران الواسطي الطحان، روى عن الحمادين وهشيم وغيرهم، وعنه أبو زرعة الرازي وأبو يعلى وبقى بن مخلد وغيرهم. ولد سنة ١٤٧ هـ وتوفى سنة ٢٣٩ هـ، وقيل قبله. انظر: تهذيب التهذيب ج ٩/ ٢ - ٣ والجرح والتعديل ج ٣/ ق ٢/ ١٩٩.
(٦) أيوب بن سيار الزهري المدني يعد في أهل فيد، نقل ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ١/ ق ١/ ٢٤٨ عن أبي زرعة أنه قال عنه: "ضعيف الحديث" وكذا في أسماء الضعفاء لابن الجوزي وكناه أبا سيار.
(٧) محمد بن أبي هند، لم أقف على ترجمته.
[ ٢ / ٥٣٥ ]
قلت: عاصم بن هلال (^١)؟ قال: "ما أدري ما أقول لكم، حدث عنه الناس، وقد حدث عن أيوب (^٢) بأحاديث مناكير".
قلت: زيد بن واقد (^٣)، شيخ كان بالري؟ قال: "نعم قد رأيته يحدث عن السدي (^٤)، وأبي هارون العبدي (^٥)، ليس بشيء".
قلت: يحيى بن نصر بن حاجب (^٦)؟ قال: "ليس بشيء".
_________________
(١) (س) عاصم بن هلال البارقي ويقال العنبري أبو النضر البصري إمام مسجد أيوب، روى عن أيوب السختياني، سمع منه عمرو بن علي سنة ١٨٠ هـ. قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ٣/ق ١/ ٣٥١ سئل أبو زرعة عنه فقال: "صالح هو شيخ ما أدري ما أقول لكم، حدث عن أيوب بأحاديث مناكير، وقد حدث الناس عنه" واكتفى في تهذيب التهذيب ج ٥/ ٥٨ بقوله: "قال أبو زرعة حدث بأحاديث مناكير عن أيوب وقد حدث عنه الناس".
(٢) (ع) أيوب بن أبي تميمة كيسان السختياني أبو بكر البصري مولى عنزة ويقال مولى جهينة، رأى أنس بن مالك وحميد بن هلال وعكرمة، وعنه الأعمش والحمادان والسفيانان وغيرهم. قال ابن سعد: "كان ثقة ثبتًا في الحديث جامعًا كثير العلم حجة عدلًا" ت ١٣١ هـ وقيل قبلها. انظر: ترجمته في: تهذيب التهذيب ج ١/ ٣٩٧ - ٣٩٩، تذكرة الحفاظ ج ١/ ١٣٠ - ١٣٢.
(٣) زيد بن واقد البصري أبو علي السمتي نزيل الري، قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ا/ ق ٢/ ٥٧٤ - ٥٧٥ سئل أبو زرعة عنه فقال: "هذا شيخ كان بالري قد رأيته يحدث عن السدي وأبي هارون العبدي ليس بشيء" واكتفى الذهبي في ميزان الاعتدال ج ٢/ ١٠٦ بقوله: "ليس بشيء" وكذا في لسان الميزان ج ٢/ ٥١٢، وأسماء الضعفاء لابن الجوزي.
(٤) بالأصل كتبت هكذا (السري) والصواب السدي، وهو إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي كريمة، مضت ترجمته.
(٥) بالأصل كتبت هكذا (العنوي) والصواب (العبدي) وهو عمارة بن جوين البصري، مضت ترجمته.
(٦) يحيى بن نصر بن حاجب بن عمرو بن سلمة، القرشي، من أهل مرو، نزل بغداد وحدث بها. ت ٢١٥ هـ، روى الخطيب في تاريخ بغداد ج ١٤/ ١٦٠ بسنده إلى البرذعي قول أبي زرعة فيه. وقال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ٤/ ق ٢/ ١٩٣ "سألت أبا زرعة عن يحيى بن نصر بن حاجب فقال: ليس بشيء، سل أباك عنه، فإنه كتب عنه بالري وببغداد"، ونقل في ميزان الاعتدال ج ٤/ ٤١٢ عن أبي زرعة قوله فيه: "ليس بشيء" وفي تاريخ بغداد ج ١٤/ ١٦٠ والجرح والتعديل ج ٤/ ق ٢/ ١٩٣ قال أبو حاتم: "قلت ليحيى بن نصر بن حاجب إيش قصتك مع أصحاب الحديث منقبضين عنك؟ قال: كان بيني وبين بشر المريسي في الحداثة معرفة فلما قدمت أتاني مسلما علي. قيل لأبي فضعف حاله لذلك؟ قال: هو ادعى ذلك، وعندي بليته قدم رجاله".
[ ٢ / ٥٣٦ ]
قلت: قطن بن نُسَير (^١)؟ فرأيته يحمل عليه، وقال: "حدث عن جعفر بن سليمان (^٢)، عن ثابت (^٣)، عن أنس، قصته لا أعلم أحدا يقول قصته، عن أنس غيره، وذكر أيضا مما ينكر عليه في روايته".
قلت: العباس بن طالب (^٤)؟ قال: "بصري وقع إلى ناحية مصر".
قلت: كيف حديثه؟ قال: "ليس بذاك".
قلت: عبد الله بن حسين بن عطاء بن يسار (^٥)؟ قال: "ضعيف، حدث عن سهيل (^٦)، عن أبيه (^٧)، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ
_________________
(١) (م دت) قطن بن نسير البصري أبو عباد الغبيري المعروف بالذراع قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ٣/ ق ٢/ ١٣٨ "سئل أبو زرعة عنه فرأيته يحمل عليه، ثم ذكر أنه روى أحادبث- عن جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس، مما أنكر عليه" وكذا في تهذيب التهذيب ج ٨/ ٣٨٢، وفيه "روى عنه مسلم حديثًا واحدًا في فضل ثابت بن قيس بن شماس وأبو داود. روى الترمذي عن أبي داود عنه حديث أنس ليسأل أحدكم ربه حاجته حتى في شسع نعله إذا انقطع" وذكر رواية الترمذي عن أبي داود الذهبي أيضًا في ميزان الاعتدال ج ٣/ ٣٩١ وقال ابن الجوزي في أسماء الضعفاء: "كان أبو زرعة يحمل عليه".
(٢) (بخ م ٤) جعفر بن سليمان الضبعي أبو سليمان البصري، روي عن ثابت البناني وغيره، وعنه الثوري وابن المبارك، وقطن، وغيرهم. قال عنه أحمد: "لا بأس به" وقال ابن معين: "ثقة" ت ١٧٨ هـ. انظر: تهذيب التهذيب ج ٥/ ٩٢ - ٩٨.
(٣) ثابت بن أسلم البناني، مضت ترجمته.
(٤) عباس بن طالب، نزيل مصر، بصري، سمع منه أبو حاتم الرازي بمصر سنة ٢١٦ هـ قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ٣/ ق ١/ ٢١٦ "سئل أبو زرعة عنه فقال: بصري وقع إلى مصر، ليس بذاك" واكتفى الذهبي في ميزان الاعتدال ج ٢/ ٣٨٤ بقوله: "ليس بذاك".
(٥) (بخ ق) عبد الله بن الحسين بن عطاء بن يسار الهلالي المدني مولى ميمونة زوج النبي ﷺ. قال ابن أبي حاتم: "سئل أبو زرعة عنه فقال: ضعيف" انظر: الجرح والتعديل ج ٢/ ق ٢/ ٣٥ وكذا أسماء الضعفاء لابن الجوزي، وميزان الاعتدال ج ٢/ ٤٠٨، وتهذيب التهذيب ج ٥/ ١٨٧ وفيه "له عندهما في القول عند الخروج من البيت".
(٦) سهيل بن أبي صالح ذكوان السمان، مضت ترجمته.
(٧) ذكوان السمان، مضت ترجمته.
[ ٢ / ٥٣٧ ]
"التكلان على الله" (^١) وإنما هو عن سهيل عن أبيه، عن السلولي (^٢)، عن كعب" (^٣).
قلت: علي حميد السلولي (^٤)، شيخ أهوازي لا أعرفه؟. قال: "يحدث عن شعبة (^٥)، عن أبي إسحاق (^٦)، عن أبي الأحوص (^٧)، عن عبد الله (^٨)، عن النبي ﷺ قال: "ما عام أمطر من عام" (^٩)، قال: "ينبغي أن يكون هذا إبراهيم الهجري".
_________________
(١) لم أقف على هذا الحديث.
(٢) (ت س ق) عبد الله بن ضمرة السلولي، روى عن أبي الدرداء، وأبي هريرة، وكعب الأحبار، وعنه عطاء بن قرة السلولي، وأبو صالح السمان. قال العجلي: "كوفي تابعي ثقة … " انظر: تهذيب التهذيب ج ٥/ ٢٦٦ - ٢٦٧.
(٣) (خ م دت س فق) كعب بن ماتع الحميري أبو إسحاق المعروف بكعب الأحبار. روي عن النبي ﷺ مرسلا، أدرك الجاهلية وأسلم في أيام أبي بكر، وقيل في أيام عمر ت ٣٢ هـ. وهو (ثقة) قال ابن حجر: "وليس له في البخاري رواية، وفي مسلم رواية لأبي هريرة عنه من طريق الأعمش عن أبي صالح". انظر: تهذيب التهذيب ج ٨/ ٤٣٨ - ٤٤٠، الإصابة ج ٥/ ٦٤٧ - ٦٥١.
(٤) علي بن حميد السلولي أهوازي، روى عن شعبة. قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ٣/ ق ١/ ١٨٣ "سئل أبو زرعة عنه فقال: لا أعرفه" وكذا في ميزان الاعتدال ج ٣/ ١٢٦، ولسان الميزان ج ٤/ ٢٢٧.
(٥) شعبة بن الحجاج الإمام، مضت ترجمته.
(٦) (ق) إبراهيم بن مسلم العبدي أبو إسحاق الكوفي المعروف بالهجري، روى عن أبي الأحوص وغيره وعنه شعبة وغيره، قال عنه أبو زرعة: "ضعيف" انظر: تهذيب التهذيب ج ١/ ١٦٥ وفيه، وفي ميزان الاعتدال ج ١/ ٦٥ "قال ابن عدي: إنما أنكروا عليه كثرة روايته عن أبي الأحوص عن عبد الله وعامتها مستقيمة".
(٧) (بخ م ٤) عوف بن مالك بن نضلة الجشمي أبو الأحوص الكوفي، روي عن عبد الله بن مسعود وأبي هريرة وغيرهما، وعنه أبو إسحاق السبيعي وإبراهيم بن مسلم الهجري وغيرهما. قال عنه ابن معين: "ثقة" قتلته الخوارج أيام الحجاج بن يوسف. انظر: تهذيب التهذيب ج ٨/ ١٦٩ وتاريخ بغداد ج ١٢/ ٢٩٠ - ٢٩١.
(٨) عبد الله بن مسعود، مضت ترجمته.
(٩) هذا الحديث ذكره الذهبي في ميزان الاعتدال ج ٣/ ١٢٦ في ترجمة علي بن حميد السلولي، بنفس السند من طربق شعبة ولفظه "ما أحد بأكسب من أحد، ولا عام بأمطر من عام … ". وقال: "الحديث غربب جدًا، ورواه العقيلي (أبو جعفر محمد ابن عمرو ت ٣٢٢ هـ) في كتابه الضعفاء في ترجمة علي بن حميد السلولي قال ثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله قال: قال النبي ﷺ: "ما أحد بأكسب من أحد ولا عام بأمطر من عام، ولكن الله يصرفه حيث يحب، وإن الله يعطي المال من يحب ومن لا يحب ولايعطي الإيمان إلا من يحب، فإذا أحب عبدًا أعطاه الإيمان" ورواه العقيلي أيضًا من طريق عمرو ابن مرزوق عن شعبة موقوفًا، وقال: "هو أولى" وقال: "عن علي بن حميد السلولي، عن شعبة ولا يتابع على رفع حديثه" عن نسخة الظاهرية رقم ٣٦٢/ حديث، مصورة محفوظة في مكتبة السيد صبحي السامرائي ببغداد.
[ ٢ / ٥٣٨ ]
قلت: عصام بن طليق (^١)؟ فقال: "ضعيف الحديث".
قلت: محمد بن عكاشة الكرماني (^٢)؟ فحرك رأسه، وقال: "قد رأيته، وكتبت عنه، وكان كذابا".
قلت: كتبت عنه الرؤيا التي كان يحكيها؟ قال: "نعم كتبت عنه، يزعم أنه عرض على شبابة (^٣) الإيمان، قول وعمل، يزيد وينقص".
_________________
(١) (صد) عصام بن طليق الطفاوي، بصري، نقل ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ٣/ ق ٢/ ٢٦ عن أبي زرعة أنه قال عنه: "ضعيف الحديث" وكذا في تهذيب التهذيب ج ٧/ ١٩٥، وميزان الاعتدال ج ٣/ ٦٧.
(٢) محمد بن عكاشة الكرماني وهو محمد بن إسحاق العكاشي، وقال الذهبي في ميزان الاعتدال ج ٣/ ٦٥٠ وهو محمد بن محصن، دلسوه ونسبوه إلى جده البعيد. وقال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ٤/ ق ١/ ٥٢ "سئل أبو زرعة عنه فقال: لقد رأيته وكتبت عنه وكان كذابا، قدم علينا مع محمد بن رافع النيسابوري وكان رفيقه، فأول ما أملى حديث كذب على الله ﷿، وعلى رسوله ﷺ فحدث بحديث عن النبي ﷺ عن جبريل ﵇ عن الله ﷿ أنه قال: من لم يؤمن بالقدر فليس مني" ونقل ابن الجوزي في أسماء الضعفاء عنه قوله: "كان كذابا" وهذا الخبر نقله ابن حجر في لسان الميزان ج ٥/ ٢٨٧ - ٢٨٨، عن البرذعي وفيه بعض الألفاظ مغايرة لما هنا.
(٣) (ع) شبابة بن سوار الفزاري مولاهم أبو عمرو المدائني. قال أبو حاتم: "صدوق يكتب حديثه ولايحتج به"، وقال ابن عدي: "إنما ذمه الناس للإرجاء الذي كان فيه وأما في الحديث فلا بأس به"، ت ٢٠٦ هـ. انظر: تهذيب التهذيب ج ٤/ ٣٠٠ - ٣٠٢، وميزان الاعتدال ج ٢/ ٢٦٠ - ٢٦١.
[ ٢ / ٥٣٩ ]
فقال به (^١)، وعلى أبي نعيم أبو بكر، وعمر، وعثمان (^٢)، وعلي، فقال به كذاب، لا يحسن أن يكذب أيضا". قلت: أين رأيته؟ قال: "قدم علينا ها هنا مع محمد بن رافع النيسابوري (^٣)، وكان رفيقه، فكنت أراه له سمت، فسألت محمد بن رافع عنه؟ فكره أن يقول فيه شيئا، فقال لا يخفى عليك أمره، إذا فاتحته (^٤)، وكان نازلا في الخان الذي كنت نازلا فيه خان عبدك (^٥)، يعني يرو لي فيه أيام مقامي بالري، فأتيته وهو في المسجد على باب الخان، فقلت: إن رأيت أن تفيدني شيئا فوقع عليه الرعدة ثم كاد أن يصعق، وأقبل بطنه تضطرب، وهالني ذلك هولا شديدا ثم أفاق فابتدأ عليّ أثر الصعقة فكان أول ما استرابه أنه كذب على الله، وعلى رسوله، وعلى علي بن أبي طالب، وعلى ابن عباس. قلت:
_________________
(١) وفي لسان الميزان ج ٥/ ٢٨٧ "ويزيد وينقص فيه أي به، وأنه عرض على أبي نعيم ثم على عثمان فقال به وهو كذوب ولايحسن أنه يكتب أيضًا، يعني أن شبابة لا يقول بذلك وكذا أبو نعيم. قلت: أين رأيته … ".
(٢) (ع) عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية القرشي أبو عمر أبو عبد الله أمير المؤمنين ذو النورين، ﵁، أحد السابقين الأولين، والخلفاء الأربعة، والعشرة المبشرة. استشهد في ذي الحجة بعد عيد الأضحى سنة ٣٥ هـ. انظر: تهذيب التهذيب ج ٧/ ١٣٩ - ١٤٢، الإصابة ج ٤/ ٤٥٦ - ٤٥٩.
(٣) (خ م دت س) محمد بن رافع بن أبي زيد واسمه سابور القشيري مولاهم أبو عبد الله النيسابوري الزاهد. روى عن ابن عيينة، وأبي داود الطيالسي، وأكثر عن عبد الرزاق وعنه الجماعة، سوى ابن ماجة، وأبو زرعة، وأبو حاتم وغيرهم. قال عنه أبو زرعة: "شيخ صدوق قدم علينا وكان قد رحل مع أحمد" ت ٢٤٥ هـ، قال الحاكم عنه: "هو شيخ عصره بخراسان في الصدق" انظر: تهذيب التهذيب ج ٩/ ١٦٠ - ١٦٢، تذكرة الحفاظ ج ٢/ ٥٠٩ - ٥١٠.
(٤) وفي لسان الميزان ج ٥/ ٢٨٧ "قدم هنا مع محمد بن رافع وكان رفيقه، كنت أرى له سمتًا ولقيني محمد بن رافع فكره أن يقول فيه شيئًا وقال لي: لايخفى عليك أمره إذا فاتحته. فقلت إن رأيت أن تفيدني شيئًا. قال نعم ثم كاد أن يصعق واضطرب بطنه فهالني ذلك ثم أقبل علي فقال إن أول ما أملى علي أن كذب على الله وعلى رسول الله ﵌ وعلى علي وعلى ابن عباس، فقال حدثنا عبد الرزاق عن معمر … " واختلاف ألفاظ هذا الخبر يحتمل أن الحافظ ابن حجر تصرف فيها، أو نقله من نسخة ثانية مروية عن البرذعي هكذا … والله أعلم.
(٥) ذكر محمد بن أحمد المقدسي أن: "أهل الري يغيرون أسماءهم يقولون لعلي وحسن، وأحمد، علكا، حسكا، حمكا" انظر: أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم، ص ٣٩٨ وعبدك هنا أصلها (عبد).
[ ٢ / ٥٤٠ ]
وكيف كذب عليهم؟ قال: أول ما أملاه عليّ قال: حدثنا عبد الرزاق (^١)، عن معمر (^٢)، عن الزهري (^٣)، عن ابن كعب بن مالك (^٤)، أن ابن عباس (^٥) أخبره أن علي بن أبي طالب (^٦)، أخبره أن النبي ﷺ أخبره أن جبريل أخبره أن الله ﵎ قال: "من لم يؤمن بالقدر فليس مني" أو كهذا من الكلام" (^٧).
قلت: مصعب بن ثابت (^٨)؟ قال: "ليس بالقوي".
قلت: عبد الله بن محمد بن عجلان (^٩)؟ قال: "قد سمعت به ولم أكتب من حديثه شيئًا.
_________________
(١) عبد الرزاق الصنعاني، مضت ترجمته.
(٢) معمر بن راشد الأزدي، مضت ترجمته.
(٣) محمد بن مسلم الزهري، مضت ترجمته.
(٤) (ع) كعب بن مالك بن أبي كعب واسمه عمرو بن القين بن كعب الأنصاري السلمي أبو عبد الله، ويقال أبو عبد الرحمن ويقال أبو محمد ويقال أبو بشير المدني الشاعر. روى عن النبي ﷺ، وعن أسيد بن حضير، وعنه أولاده عبد الله وعبيد الله ومحمد ومعبد وعبد الرحمن وابن ابنه عبد الرحمن وغيرهم. ت ٥١ هـ، وقيل قبلها. وهو أحد الثلاثة الذين تاب الله عليهم وأنزل فيهم وعلى الثلاثة الذين خلفوا وهو أحد السبعين الذين شهدوا العقبة. انظر: تهذيب التهذيب ج ٨/ ٤٤٠ - ٤٤١، الإصابة ج ٥/ ٦١٠ - ٦١٢.
(٥) عبد الله بن عباس، مضت ترجمته.
(٦) في لسان الميزان ج ٥/ ٢٨٨ زاد (﵁).
(٧) في لسان الميزان ج ٥/ ٢٨٨ (أو نحو هذا).
(٨) (دس ق) مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام الأسدي، ت ١٥٧ هـ. نقل ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ٤/ ق ١/ ٣٠٤ عن أبي زرعة أنه قال عنه: "ليس بقوي".
(٩) عبد الله بن محمد بن عجلان. قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ٢/ق ٢/ ١٥٦ "سئل أبو زرعة عنه فقال: قد سمعت به ولم أكتب عن حديثه شيئا. قيل له حدث إبراهيم بن حمزة عنه عن أبيه عن جده عن أبي هريرة عن النبي ﷺ أنه قال: لاتزال لا إله إلا الله تدفع عن أهل لا إله إلا الله، فقال ما أعظم ما جاء به، ينبغي أن يلقى حديث هذا الشيخ" وكذا في لسان الميزان ج ٣/ ٣٣٠ - ٣٣١ إلا أنه قال: "عن أبي هريرة ﵁ مرفوعا … " وقال: " … ما أعظم ماجاء به كيف ينبغي … ".
[ ٢ / ٥٤١ ]
قلت: روى عنه إبراهيم بن حمزة (^١)؟ قال: أشبه. قلت: فمحله عندك محل أهل الصدق؟ قال: لا أدري حتى يعرض علي من حديثه شيئًا، ثم قال لي: هل تحفظ من حديثه شيئا؟ قلت: كتبت من حديثه حديثا شبه الباطل، عن إبراهيم بن حمزة عنه. قال ما هو؟ قلت: يحدث عن أبيه (^٢) عن جده (^٣)، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "لا تزال لا إله الا الله تدفع عن أهل لا إله الا الله" (^٤)، فقال: "سبحان الله، ما أعظم ما قال. ما أعرف هذا عن النبي ﷺ إلا عن أبي سهيل بن مالك (^٥)، قال: قال رسول الله ﷺ. ثم قال لي: ينبغي أن تتقي حديث هذا الشيخ".
_________________
(١) (خ دس) إبراهيم بن حمزة بن محمد بن حمزة بن مصعب بن عبد الله بن الزبير بن العوام المدني أبو إسحاق، روى عن إبراهيم بن سعد والدراوردي وغيرهما. وعنه البخاري وأبو داود روى هو والنسائي عنه بواسطة، والذهلي وأبو زرعة قال ابن سعد: "ثقة صدوق"، ت ٢٣٠ هـ، انظر: تهذيب التهذيب ج ١/ ١١٦ - ١١٧.
(٢) (خت م ٤) محمد بن عجلان المدني القرشي مولى فاطمة بنت الوليد بن عتبة بن ربيعة أبو عبد الله أحد العلماء العاملين، روى عن أبيه وأنس بن مالك وغيرهما، وعنه صالح بن كيسان ويحيى القطان وغيرهما، قال أبو حاتم والنسائي: "ثقة" ت ١٤٨ أو ١٤٩ هـ، وانظر: تهذيب التهذيب ج ٩/ ٣٤١ - ٣٤٢.
(٣) (خت م ٤) عحلان مولى فاطمة بنت عتبة بن ربيعة المدني، روى عن مولاته وأبي هريرة وزيد بن ثابت، روى عنه ابنه محمد وبكير بن عبد الله بن الأشج. قال أبو داود لم يرو عنه غير ابنه محمد، وقال النسائي: "لا بأس به". انظر: تهذيب التهذيب ج ٧/ ١٦٢.
(٤) ذكره ابن نقطة الحنبلي في التقييد لرواة السنن والمسانيد في بداية الجزء الثاني في ترجمة محمد بن داسة نسخة بريطانيا. وانظر: الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ج ٢/ ق ٢/ ١٥٦ وذكر فيه قول أبي زرعة في الحديث ورواته، وذكره ابن حجر في لسان الميزان ج ٣/ ٣٣١، وأورد العقيلي هذا الحديث وقال: "لا يتابع عليه، وقد جاء عن الحسن قوله … ".
(٥) (ع) نافع بن مالك بن أبي عامر الأصبحي، أبو سهيل، التيمي، المدني. روى عن أبيه وابن عمر وغيرهما، وعنه الزهري ومالك بن أنس وغيرهما. قال أبو حاتم والنسائي: "ثقة" انظر: تهذيب التهذيب ج ١٠/ ٤٠٩ - ٤١٠، وطبقات القراء للجزري ج ٢/ ٣٣٠ - ٣٣٤ وذكر أنه ت ١٦٩ هـ. أو ١٧٠ أو ١٦٧ أو ١٥٠ أو ١٥٧.
[ ٢ / ٥٤٢ ]
قلت: إسحاق بن إدريس الأسواري (^١)؟ قال: "ضعيف الحديث، حدث عن أبي معاوية (^٢)، وسويد بن أبي حاتم (^٣) أحاديث مناكير".
قلت: عمر بن عبد الله بن أبي خثعم (^٤)؟ قال: "واهي الحديث، حدث عن يحيى بن أبي كثير (^٥) ثلاثة أحاديث، لو كانت في خمسمائة حديث لأفسدتها".
قلت: الجلد بن أيوب (^٦)؟ قال: "ليس بالقوي".
_________________
(١) إسحاق بن إدريس الأسواري البصري أبو يعقوب. قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ١/ ق ١/ ٢١٣ "سئل أبو زرعة عنه فقال: واهي الحديث ضعيف الحديث روى عن سويد بن إبراهيم وأبي معاوية أحاديث منكرة" واكتفى الذهبي في ميزان الاعتدال ج ١/ ١٨٤ بقوله: "واه" وكذلك في لسان الميزان ج ١/ ٣٥٢ ونقل ابن الجوزي في أسماء الضعفاء عنه أنه قال: "واهي الحديث".
(٢) لعله (ع) شيبان بن عبد الرحمن التيمي مولاهم النحوي أبو معاوية البصري المتوفى سنة ١٦٤ هـ. انظر: تهذيب التهذيب ج ٤/ ٣٧٣ - ٣٧٤، أو (ع) محمد بن خازم التميمي مولاهم أبو معاوية الضرير الكوفي المتوفى سنة ١٩٥ هـ. انظر: تهذيب التهذيب ج ٩/ ١٣٧ - ١٣٩.
(٣) (بخ) سويد بن إبراهيم الجحدري أبو حاتم الحناط البصري، روى عن الحسن البصري وقتادة وغيرهما، وعنه يحيى القطان وأبو الوليد الطيالسي وغيرهما، قال عنه أبو زرعة: "ليس بقوي حديثه حديث أهل الصدق" ت ١٦٧ هـ، انظر: تهذيب التهذيب ج ٤/ ٢٧٠، ميزان الاعتدال ج ٢/ ٢٤٧. وورد في الأصل (سويد بن أبي حاتم) بينما في المصادر السابقة ورد سويد بن إبراهيم أبو حاتم وكذا في الجرح والتعديل ج ٢/ ق ١/ ٢٣٧.
(٤) (ت ق) عمر بن عبد الله بن أيى خثعم، وقد ينسب إلى جده ويقال عمر بن خثعم. قال الترمذي عن البخاري: "ضعيف الحديث ذاهب وضغفه جدا". كذا في تهذيب التهذيب ج ٧/ ٤٦٨ وفيه "قال البرذعي عن أبي زرعة واهي الحديث، وذكر قوله فيه .. " واكتفى الذهبي في ميزان الاعتدال ج ٣/ ٢١١ بقوله: "وهاه أبو زرعة".
(٥) يحيى بن أبي كثير الطائي، مضت ترجمته.
(٦) الجلد بن أيوب، روى عن أبيه وعن معاوية بن قرة، وعنه الثوري وابن علية وغيرهما، قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ١/ ق ٥٤٩ "سئل أبو زرعة عنه فقال: ليس بالقوي".
[ ٢ / ٥٤٣ ]
قلت: كثير بن سليم (^١)؟ قال: "ضعيف الحديث".
قلت: حسام بن مصك (^٢)؟ قال: "واهي الحديث، منكر الحديث".
قلت: إبراهيم بن يزيد المكي (^٣)؟ قال: "ضعيف الحديث"، ثم قال: "يقال له الخوزي".
حدثني ابن قهزاذ المروزي (^٤)، قال: سمعت الطالقاني يعني أبا إسحاق (^٥) يقول: سألت عبد الله، يعني ابن المبارك، عن حديث من حديث إبراهيم الخوزي فأبى أن يحدثني عنه فقال له عبد العزيز بن أبي رزمة (^٦)، حدثه يا [أ] (^٧) با
_________________
(١) (ق) كثير بن سليم الضبي، أبو سلمة المدائني، وليس بالإبلي، ت ١٧٠ هـ. نقل ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ١/ ق ٢/ ١٥٢ عن أبي زرعة أنه قال عنه: "واهي الحديث" وكذا في تهذيب التهذيب ج ٨/ ٤١٦، وأسماء الضعفاء لابن الجوزي، واكتفى الذهبي في ميزان الاعتدال ج ٣/ ٤٠٥ بقوله: "واه".
(٢) (٤ تم) حسام بن مصك بن ظالم بن شيطان الأزدي أبو سهل، ت ١٦٣ هـ، قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ١/ ق ٢/ ٣١٧ سئل أبو زرعة عنه فقال: "واهي الحديث، منكر الحديث"، وكذا في تهذيب التهذيب ج ٢/ ٢٤٤، واكتفى ابن الجوزي في أسماء الضعفاء بقوله: "واهي الحديث".
(٣) (ت س) إبراهيم بن يزيد الخوزي الأموي أبو إسماعيل المكي مولى عمر بن عبد العزيز، ت ١٥١ هـ، كان ينزل شعب الخوز. قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ا/ ق ١/ ١٤٧، "سألت أبا زرعة عن إبراهيم الخوزي قال: منكر الحديث، سكن مكة، وهو ضعيف الحديث" وفي تهذيب التهذيب ج ١/ ١٨٠ قال أبو زرعة: "منكر الحديث ضعيف الحديث".
(٤) محمد بن عبد الله بن قهزاذ المروزي أبو جابر، مضت ترجمته.
(٥) (مق دت) إبراهيم بن إسحاق بن عيسى البناني مولاهم أبو إسحاق الطالقاني نزيل مرو، روى عن ابن المبارك ومالك والدراوردي وغيرهم، وعنه أحمد بن حنبل وغيره. قال يعقوب بن شيبة: "ثقة ثبت يقول بالإرجاء" ت ٢١٥ هـ أو ٢١٤ هـ. انظر: تهذيب التهذيب ج ١/ ١٠٣ - ١٠٤.
(٦) (دت) عبد العزبز بن أبي رزمة واسمه غزوان اليشكري، مولاهم أبو محمد المروزي. روى عن المسعودي والثوري وشعبة وغيرهم. وعنه محمد بن عبد الله بن قهزاذ وعبد بن حميد الكشي وغيرهما. قال ابن سعد كان ثقة ت ٢٠٦ هـ، قال الحاكم: "كان من كبار مشائخ المراوزة وعلمائهم ومن أخص الناس بابن المبارك" ومر ذكره في ترجمة عباس ابن أبي رزمة، انظر: تهذيب التهذيب ج ٦/ ٣٣٦ - ٣٣٧.
(٧) من الجرح والتعديل ج ١/ ق ١/ ١٤٦ وتهذيب التهذيب ج ١/ ١٨٠.
[ ٢ / ٥٤٤ ]
عبد الرحمن، فقال: تأمرني أن أعود في ذنب تبت منه (^١).
وسألت أبا زرعة عن، داود بن أبي صالح (^٢)؟ فقال: "لا أعرفه الا في حديث يرويه، عن نافع (^٣)، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ، وهو منكر".
قلت: هارون بن زياد القشيري (^٤)؟ قال: "لا أعرفه". قلت: روى عن الأعمش (^٥)، عن إبراهيم (^٦)، عن علقمة (^٧)، عن عبد الله (^٨) الحيض ثلاث وأربع. قال: "هذا باطل وزور".
_________________
(١) قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ا/ ق ١/ ١٤٦ - ١٤٧ "أنا محمد بن عبد الله بن قهزاذ المروزي فيما كتب إلي قال سمعت أبا إسحاق الطالقاني يقول سألت عبد الله بن المبارك عن حديث إبراهيم الخوزي فأبى أن يحدثني به، وقال له عبد العزيز بن أبي رزمة حدثه يا أبا عبد الرحمن فقال تأمرني أن أعود في ذنب قد تبت منه". وانظر: تهذيب التهذيب ج ١/ ١٨٠.
(٢) (د) داود بن أبي صالح الليثي المدني، روى عن نافع، عن ابن عمر أن النبي ﷺ "نهى أن يمشي الرجل بين المرأتين إذا استقبلتاه" ونقل ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ا/ ق ٢/ ٤١٦ عن أبي زرعة أنه قال عنه: "لا أعرفه إلا في حديث واحد يرويه عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ، وهو حديث منكر" وكذا في تهذيب التهذيب ج ٣/ ١٨٨ وذكر عبارة يرويه عن نافع عن ابن عمر … في بداية الترجمة، وذكر نص الحديث، واكتفى الذهبي في ميزان الاعتدال ج ٢/ ٩ بقوله: "لا أعرفه إلا بهذا الحديث وهو منكر".
(٣) نافع مولى ابن عمر، مضت ترجمته.
(٤) هارون بن زياد القشيري، روى عنه خالد بن حيان الرقي قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ٤/ ق ٢/ ٩٠ "سئل أبو زرعة عنه فقال: لا أعرفه، والحديث الذي يرويه باطل وزور"، وذكر الذهبي في ميزان الاعتدال ج ٤/ ٢٨٣ نسبه (القشيري) وكتبت بالأصل هكذا (العنسري).
(٥) سليمان بن مهران، مضت ترجمته.
(٦) إبراهيم بن يزيد النخعي، مضت ترجمته.
(٧) علقمة بن قيس بن عبد الله أبو شبيل النخعي، مضت ترجمته.
(٨) عبد الله بن مسعود، مضت ترجمته. والحديث رواه ابن حبان في المجروحين ج ٣/ ٩٤ - ٩٥ ط مصر، في ترجمة هارون بن زياد القشيري بنفس السند، عن عبد الله أنه قال: "الحيض ثلاث وأربع وخمس وست وسبع وثمان وتسع وعشر، فإن زاد فهي مستحاضة" وقال ابن حبان عنه: "كان ممن يضع الحديث على الثقات لا يحل كتابة حديثه، ولا الرواية عنه إلا على سبيل الاعتبار". والذهبي أورده في ميزان الاعتدال ج ٤/ ٢٨٣، وانظر: لسان الميزان ج ٦/ ١٧٩.
[ ٢ / ٥٤٥ ]
سمعت أبا زرعة يقول: "كان أحمد بن حنبل لا يرى الكتابة عن علي بن الجعد (^١) ولا سعيد بن سليمان (^٢)، ورأيت في كتابه
_________________
(١) (خ د) علي بن الجعد بن عبيد الجوهري أبو الحسن البغدادي أحد الحفاظ، روى عن شعبة والثوري ومالك وغيرهم، وعنه البخاري وأبو داود وأحمد ويحيى بن معين وأبو زرعة وأبو حاتم وغيرهم. قال يحيى بن معين: "ما روى عن شعبة من البغداديين أثبت منه، فقال له رجل: ولا أبو النضر. فقال: ولا أبو النضر. فقال: ولا شبابة. قال: ولا شبابة" وقال عنه أبو زرعة: "كان صدوقًا في الحديث" وقال عنه مسلم: "ثقة، لكنه جهمي" وقال عنه الجوزجاني: "متثبت بغير بدعة زائغ عن الحق" قال العقيلي: "قلت لعبد الله بن أحمد لم تكتب عن علي بن الجعد؟ قال نهاني أبي وكان يبلغه عنه أنه يتناول الصحابة" وقال زياد بن أيوب: "كنت عند علي بن الجعد فسألوه عن القرآن فقال: "القرآن كلام الله ومن قال مخلوق لم أعنفه، فقال ذكرت ذلك لأحمد فقال ما بلغني عنه أشد من هذا" قال ابن حجر في هدي الساري، ص ٤٣٠ "روى عنه البخاري من حديثه عن شعبة فقط أحاديث يسيرة، وروى عنه أبو داود أيضًا" وفي تهذيب التهذيب ج ٧/ ٢٩٣ "روى البخاري عنه ثلاثة عشر حديثا" والخبر رواه الخطيب في تاريخ بغداد ج ١١/ ٣٦٤ - ٣٦٥ بسنده إلى البرذعي إلى قوله: "ورأيت في كتابه مضروبًا عليهما" ورواه ابن الجوزي في مناقب الإمام أحمد ﵁، ص ٣٨٧ - ٣٨٨، عن شيخه أبي منصور القزاز قال أنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت، وتتمة الخبر الذي ذكره البرذعي ذكره الخطيب في ترجمة أبي نصر التمار، ونقل في ترجمة علي ابن الجعد في تهذيب التهذيب ج ٧/ ٢٩١، عن أبي زرعة أنه قال: "كان أحمد لا يرى الشكاية والصواب الرواية عنه ورأيته مضروبًا عليه في كتابه" وفي أجوبة الإمام أحمد حينما سأله عبد الرحمن بن يحيى بن خاقان عن بعض القضاة "وسألته عن ابن علي بن الجعد- والصواب على ابن الجعد- فقال كان معروفًا عند الناس بأنه جهمي مشهود بذلك ثم بلغني عنه الآن أنه رجع عن ذلك" انظر: مناقب الإمام ص ١٨٤.
(٢) (ع) سعيد بن سليمان الضبي أبو عثمان الواسطي البزار المعروف بسعدوية. روى عن ابن المبارك وغيره، وعنه البخاري وأبو داود والباقون بواسطة وأبو زرعة وأبو حاتم ويحيى بن معين وغيرهم. ت ٢٢٥ هـ، وله مائة سنة، وهو ثقة مشهور، صاحب حديث، وكان بزازًا حج ستين حجة. قال الخطيب في تاريخ بغداد ج ٩/ ٨٦ "وكان سعدويه من أهل السنة، وامتحن فأجاب في المحنة، وروى بسنده إلى ابن عسكر أنه قال: "لما دعي سعدويه للمحنة، رأيته خرج من دار الأمير فقال يا غلام قدم الحمار فإن مولاك كفر، وروى أنه قيل له بعدما انصرف من المحنة ما فعلتم؟ قال: كفرنا ورجعنا". وانظر: مناقب الإمام أحمد ص ٣٨٧، إلا أنه ذكر لما خرج من دار المعتصم، ومضى قول أبي زرعة فيه في ترجمة علي ابن الجعد. قال ابن حجر في هدى الساري، ص ٤٠٥ "وجميع ماله في البخاري خمسة أحاديث ليس فيها شيء تفرد به" وانظر: ترجمته في تهذيب التهذيب ج ٤/ ٤٣، والجرح والتعديل ج ٢/ ق ١/ ٢٦.
[ ٢ / ٥٤٦ ]
مضروبا (^١) عليهما، ولا يرى الكتابة عن أبي نصر التمار (^٢)، ولا عن أبي معمر (^٣)، ولا يحيى بن
معين (^٤)، ولا أحد ممن امتحن فأجاب".
_________________
(١) كتبت بالأصل (مضروب).
(٢) (م س) عبد الملك بن عبد العزيز القشيري النسوي أبو نصر التمار الدقيقي روى عن جريج بن حازم وزهير بن معاوية ومالك، غيرهم، وعنه مسلم والنسائي عن أبي بكر المروزي عنه وأبو زرعة وأبو حاتم، وقال عنه: "كان ثقة يعد من الأبدال" ذكره عنه ابنه في الجرح والتعديل ج ٢/ ق ٢/ ٣٥٨، وروى الخطيب في تاريخ بغداد ج ١٠/ ٤٢١ بسنده إلى البرذعي أنه قال: "سمعت أبا زرعة- وهو الرازي- يقول: "كان أحمد بن حنبل لا يرى الكتابة عن أبي نصر التمار، ولا يحيى ابن معين، ولا أحد ممن امتحن فأجاب" وكذا في ميزان الاعتدال ج ٢/ ٦٥٨، ولم يذكرا عبارة (ولا عن أبي معمر) وفي تهذيب التهذيب ج ٦/ ٤٠٧ "وقال أبو زرعة: لا تنهى الكتابة عن أحد ممن أجاب في المحنة كأبي نصر التمار". قال الذهبي في ميزان الاعتدال ج ٢/ ٦٥٨ بعد نقله لكلام أبي زرعة فيه: "هذا تشديد ومبالغة، والقوم معذورون، تركوا الأفضل، فكان ماذا" ولقد رد ابن الجوزي على مثل هذا الاعتراض. (سنذكره في فصل دفاع عن الأئمة).
(٣) (خ م دس) إسماعيل بن إبراهيم بن معمر بن الحسن الهذلي أبو معمر القطيعي الهروي نزيل بغداد روى عن ابن المبارك وابن عيينة والدراوردي وغيرهم، وعنه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي بواسطة أبي بكر المروزي وأبو زرعة وأبو حاتم وغيرهم. قال ابن سعد: "صاحب سنة وفضل وخير وهو ثقة ثبت"، وقال عبيد بن شريك: "كان أبو معمر القطيعي من شدة إدلاله بالسنة يقول لو تكلمت بغلتي لقالت إنها سنية، قال فأخذ في المحنة فأجاب، فلما خرج قال كفرنا وخرجنا، وقال عبد الله بن أحمد سمعت أبا معمر يقول: "من زعم أن الله لا يتكلم ولا يسمع ولا يبصر وذكر أشياء من الصفات فهو كافر بالله" ت ٢٣٦ هـ، وروى الخطيب في تاريخ بغداد ج ٦/ ٢٧١ بسنده إلى البرذعي أنه قال: "سمعت ابا زرعة يقول: كان أحمد بن حنبل لايرى الكتابة عن أبي نصر التمار، ولا عن أبي معمر، ولا يحيى بن معين، ولا أحد ممن امتحن فأجاب" وكذا في تهذيب التهذيب ج ١/ ٢٧٣ - ٢٧٤.
(٤) (ع) يحيى بن معين بن عون بن زياد بن بسطام بن عبد الرحمن، وقيل في نسبه غير ذلك المري الغطفاني مولاهم أبو زكرياء البغدادي إمام الجرح والتعديل مضت ترجمته، ت ٢٣٣ هـ، وفي تهذيب التهذيب ج ١١/ ٢٨٧ "وقال سعيد بن عمرو البرذعي سمعت أبا زرعة الرازي يقول كان أحمد بن حنبل لا يرى الكتابة عن أحد ممن امتحن فأجاب وذكر ابن معين وأبي نصر التمار" وفي ميزان الاعتدال ج ٤/ ٤١٠ "أكره الكتابة عمن أجاب في المحنة، كيحيى، وأي نصر التمار" قال الذهبي: "وإنما ذكرته عبرة ليعلم أن ليس كل كلام وقع في حافظ كبير بمؤثر فيه بوجهه. ويحيى فقد قفز القنطرة، بل قفز من الجانب الشرقي إلى الجانب الغربي ﵀".
[ ٢ / ٥٤٧ ]
وسألت أبا زرعة عن أبي إسماعيل العتبي (^١)؟ فقال: "جهمي، ثم قال: حدثني أبو غسان (^٢) قال: كنا عند بهز بن أسد (^٣)، ومعنا أبو إسماعيل العتبي، وكان جهميا من أصحاب الرأي، وكان يومئذ شيخا فقال بهز: حدثنا همام (^٤)، عن قتادة (^٥). فقال أبو إسماعيل لبعض من يسمع قيدها قتادة، فقال: بهز بن أسد قتادة فقيد منذ سبعين سنة في الصيف ضيعت اللبن" (^٦).
سمعت أبا زرعة يقول: "تمام بن نجيح (^٧) ضعيف،
_________________
(١) بالأصل (عن أبو إسماعيل العتبي) ولم أقف على ترجمته.
(٢) (ع) مالك بن إسماعيل بن درهم ويقال ابن زياد بن درهم أبو غسان النهدي مولاهم الكوفي الحافظ، روى عن ابن عيينة وشريك وغيرهما. وعنه أبو زرعة الرازي والدمشقي وغيرهما. قال ابن معين لأحمد "إن سرك أن تكتب عن رجل ليس في قلبي منه شيء فاكتب عن أبي غسان"، وقال عثمان بن أبي شيبة: "أبو غسان صدوق ثبت متقن إمام من الأئمة .. " ت ٢١٩ هـ. انظر: تهذيب التهذيب ج ١٠/ ٣ - ٤.
(٣) (ع) بهز بن أسعد العمي أبو الأسود البصري، روى عن شعبه وحماد بن سلمة وغيرهما، وعنه أحمد وابن حاتم السمين وغيرهما. قال ابن سعد: "كان ثقة كثير الحديث حجة"، وقال ابن معين: "ما رأيت رجلًا خيرا من بهز"، ت بعد ٢٠٠ هـ، انظر: تهذيب التهذيب ج ١/ ٤٩٧ - ٤٩٨.
(٤) أبو بكر همام بن يحيى بن دينار الأزدي العوذي المحلمي، مضت ترجمته.
(٥) قتادة بن دعامة السدوسي، مضت ترجمته.
(٦) هذا المثل خوطبت به امرأة وهي دختنوس بنت لقيط بن زرارة، ولها قصة مع زوجها الذي طلقها- عمرو بن عمرو بن عدس- ويضرب المثل لمن يطلب شيئا قد فوته على نفسه. انظر: مجمع الأمثال للميداني، ج ٢/ ١٣، وفصل المقال في شرح كتاب الأمثال لأبي عبيد القاسم بن سلام، ص ٢٨٤ - ٢٨٥، في باب التفريط في الحاجة وهي ممكنة ثم تطلب بعد الفوت.
(٧) (ي دت) تمام بن نجيح الأسدي الدمشقي نزيل حلب. قال عنه أبو داود: "له أحاديث مناكير" نقل ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ١/ ق ١/ ٤٤٥ عن أبي زرعة أنه قال عنه: "ليس بقوي، ضعيف" وفي تهذيب التهذيب ج ١/ ٥١٠، نقل عنه أنه قال: "ضعيف" وكذا في ميزان الاعتدال ج ١/ ٣٥٩، وأسماء الضعفاء لابن الجوزي.
[ ٢ / ٥٤٨ ]
وحديث أهل العراق، عن أيوب بن عتبة (^١) ضعيف. ويقال حديثه باليمامة صحيح".
قلت: حديث يروى، عن سليمان بن عبد الرحمن (^٢)، عن الوليد (^٣)، عن سعيد بن بشير (^٤)، عن قتادة (^٥)، عن أنس، عن عمر، عن النبي ﷺ أنه "نهى عن حلق القفا إلا في الحجامة" (^٦).
_________________
(١) (ق) أيوب بن عتبة أبو يحيى قاضي اليمامة من بني قير بن ثعلبة، ت ١٦٠ هـ، له عنده حديث واحد في البيوع، نقل ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ١/ ق ١/ ٢٥٣ عن أبي زرعة أنه قال عنه: "ضعيف" وقال أيضًا: "قال لي سليمان بن داود بن شعبة اليمامي وقع أيوب بن عتبة إلى البصرة وليس معه كتب فحدث من حفظه وكان لايحفظ، فأما حديث اليمامة ماحدث به ثمة فهو مستقيم" وكذا في تهذيب التهذيب ج ١/ ٤٠٨ - ٤٠٩، ونقل أيضًا قوله الذي نقله عنه البرذعي وكذا نقله ابن رجب في شرح العلل ص ٤٣٢، ونقل ابن الجوزي عنه أنه قال: "ضعيف الحديث".
(٢) (خ ٤) سليمان بن عبد الرحمن بن عيسى بن ميمون التميمي الدمشقي أبوأيوب ابن بنت شرحبيل بن مسلم الخولاني، روى عن الوليد بن مسلم وابن عيينة وغيرهما وعنه البخاري وأبو داود ورويا له هما والباقون سوى مسلم بواسطة عبد الله غير منسوب والجوزجاني وغيرهم. وقال الجوزجاني عنه: "بلغني ورود هذا الغلام الرازي- بعني أبا زرعة- فدرست للقائه ثلاثمائة ألف حديث"، ت ٢٣٢ أو ٢٣٣ هـ. انظر: تهذيب التهذيب ج ٤/ ٢٠٧ - ٢٠٨.
(٣) (ع) الوليد بن مسلم القرشي مولى بني أمية وقيل مولى بني العباس أبو العباس الدمشقي عالم الشام، روى عن الأوزاعي وابن جريج وغيرهما وعنه الليث ابن سعد وأحمد بن حنبل وابن راهويه. وغيرهم. قال ابن سعد: "كان ثقة كثير الحديث". ت ١٩٥ هـ وقيل بعد ذلك. انظر: تهذيب التهذيب ج ١١/ ١٥١ - ١٥٥.
(٤) (٤) سعيد بن بشير الأزدي ويقال البصري مولاهم أبو عبد الرحمن سيأتي قول أيى زرعة فيه مع ترجمته في كتابه الضعفاء حرف السين.
(٥) قتادة بن دعامة السدوسي، مضت ترجمته.
(٦) سأل ابن أبي حاتم والده عن هذا الحديث؟ فقال أبو حاتم: "هذا حديث كذب بهذا الإسناد يمكن أن يكون دخل لهم حديث في حديث" وقال أبو حاتم: "رأيت هذا الحديث في كتاب سليمان بن شرحبيل فلم أكتبه وكان سليمان عندي في حيز لو أن رجلًا وضع له لم يفهم" انظر: علل الحديث ج ٢/ ٣١٦، والحديث بلفظ (إلا عند) ورواه الطبراني عن عمر ابن الخطاب من طريق سليمان .. إلا أنه ذكر الحسين بين قتادة وأنس وذكر بلفظ (إلا للحجامة) وقال عنه: لم يروه عن قتادة إلا سعيد بن بشير، ولا عنه إلا الوليد تفرد به الوليد بن مسلم. قال أبو القاسم ﵀: "معناه عندي والله أعلم أنه ﵇ استقبح أن يفرد حلق القفا دون حلق الرأس" انظر: المعجم الصغير ج ١/ ٩٤ - ٩٥، ورواه في الأوسط قال الهيثمي في مجمع الزوائد ج ٥/ ١٦٩، وفيه سعيد بن بشير وثقه شعبة وغيره وضعفه ابن معين وغيره، وبقية رجاله رجال الصحيح. وانظر: الجامع الصغير ج ٢/ ١٩١ حيث ضعفه، ورواه أبو نعيم في تاريخ أصبهان ج ١/ ٣٣٩ بلفظ رضي رسول الله ﷺ عن حلق القفا بالموسى إلا عند الحجامة" بسنده من طريق سليمان .. وذكر الحسن بين قتادة وأني وكذلك في ج ٢/ ٢٣٨ وذكره ابن حبان في المجروحين ج ١/ ٣١٦، في ترجمة سعيد بن بشير بنفس سند ولفظ الطبراني.
[ ٢ / ٥٤٩ ]
فقال: "باطل ليس هذا من حديث الوليد".
سمعت أبا زرعة يقول: نا سعيد بن أسد (^١)، نا عثمان بن صالح (^٢)، وأبو الأسود (^٣). فقلت له: عثمان كيف هو؟ فقال: "أبو الأسود أحب إلي منه".
سمعت أبا زرعة يقول: عبد العزيز بن عبيد الله (^٤) ضعيف الحديث.
سألت أبا زرعة، عن حديث ابن أبي هالة (^٥) في صفة النبي صلى الله
_________________
(١) سعيد بن أسد بن موسى المصري، روى عن أيوب بن سويد ويحيى بن حبان وعبد الرحمن بن زياد الرصاصي، روى عنه أبو زرعة. انظر: الجرح والتعديل ج ٢/ ق ١/ ٥.
(٢) عثمان بن صالح بن صفوان السهمي مولاهم، أبو يحيى المصري، مضت ترجمته وقول أبي زرعة فيه.
(٣) (د س ق) النضر بن عبد الجبار بن نصير المرادي، أبو الأسود المصري. روى عن ابن لهيعة وغيره. قال أبو حاتم: "صدوق عابد، شبيه بالقعنبي" توفي سنة ٢١٩ هـ. انظر: تهذيب التهذيب ج ١٠/ ٤٤٠ - ٤٤١، والجرح والتعديل ج ٤/ ق ١/ ٤٨٠.
(٤) (ق) عبد العزيز بن عبيد الله بن حمزة بن صهيب بن سنان الحمصي، روى له ابن ماجة حديثًا واحدًا في ترجمة السائب بن خباب. قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ٢/ ق ٢/ ٣٨٨، "سألت أبا زرعة عنه فقال: "مضطرب الحديث واهي الحديث" وزاد في تهذيب التهذيب ج ٦/ ٣٤٨ - ٣٤٩، "يروى عن أهل الكوفة والمدينة ولم يرو عنه، غير إسماعيل، وهو عندي عجيب ضعيف منكر الحديث ينكر حديثه، ويروي أحادبث مناكير، ويروي أحاديث حسانا".
(٥) (تم) هند ابن أبي هالة النباش بن زرارة، ويقال زرارة بن النباش التميمي ربيب النبي صل الله عليه وسلم، أمه خديجة زوج النبي ﷺ. روى عنه، وعنه الحسن بن علي صفة النبي ﷺ شهد بدرا والمشاهد وشهد مع علي الجمل وصفين والنهروان، وسكن البصرة وتوفي بها. انظر: تهذيب التهذيب ج ١١/ ٧٢، والإصابة ج ٦/ ٥٥٧ - ٥٥٨، الجرح والتعديل ج ٤/ ق ٢/ ١١٦. والحديث رواه الطبراني عن الحسن بن علي قال: سألت خالي هند بن أبي هالة التميمي وكان وصافًا عن صفة رسول الله ﷺ وذكر حديثًا طويلا، قال الهيثمي في مجمع الزوائد ج ٨/ ٢٧٣ - ٢٧٨: "وفيه من لم يسم" ورواه أيضًا يعقوب بن سفيان الفسوي في كتابه المعرفة والتاريخ، قال يعقوب ثنا سعيد ابن حماد الأنصاري المصري وأبو غسان مالك بن إسماعيل النهدي قالا: ثنا جميع ابن عمر بن عبد الرحمن العجلي قال "حدثني رجل بمكة عن ابن لأبي هالة التميمي، عن الحسن بن علي قال: سألت خالي .. ". انظر: كتاب المعرفة والتاريخ ج ٣/ ٢٨٤ - ٢٨٧ في (نصوص اقتبستها المصادر من المجلد الأول من كتاب المعرفة والتاريخ تحقيق الدكتور أكرم العمري، وذكر المصدر الذي نقل عنه وهو البداية والنهاية لابن كثير ج ٦/ ٣١ - ٣٣، ورواه الترمذي في الشمائل ص - وأشار اليه ابن حجر في ج ٦/ ٥٥٧ وتهذيب التهذيب ج ١١/ ٧٢.
[ ٢ / ٥٥٠ ]
عليه وسلم في عشر ذي الحجة فأبى أن يقرأه علي، وقال لي: فيه كلام أخاف أن لا يصح، فلما ألححت عليه قال:، فأخره حتى تخرج العشر فإني أكره أن أحدث بمثل هذا في العشر يعني حديث أبي غسان (^١)، عن جميع بن عمر (^٢).
وكنا عند أبي زرعة، فاختلف رجلان من أصحابنا في أمر داود
_________________
(١) (ع) مالك بن إسماعيل بن درهم، ويقال ابن زياد ابن درهم أبوغسان النهدي مولاهم الكوفي الحافظ ابن بنت حماد بن أبي سليمان. روى عن ابن عيينة وغيره، وعنه البخاري، وروى له الباقون بواسطة هارون بن عبد الله وغيرهم. قال ابن معين لأحمد: "إن سرك أن تكتب عن رجل ليس في قلبي منه شيء فاكتب عن أبي غسان". ت ٢١٩ هـ. انظر: تهذيب التهذيب ج ١٠/ ٣ - ٤، الجرح والتعديل ج ٤/ ق ١/ ٢٠٦، ميزان الاعتدال ج ٣/ ٤٢٤.
(٢) (تم) جميع بن عمر بن عبد الرحمن العجلي ثم الصنيعي أبو بكر الكوفي، روى عن رجل من ولد أبي هالة يكنى أبا عبد الله، وغيره، وعنه أبو غسان النهدي وأبو هشام الرفاعي، وغيرهما. قال العجلي: "جميع لا بأس به، يكتب حديثه، وليس بالقوي" قال أبو داود: "جميع بن عمر راوي حديث هند بن أبي هالة، أخشى أن يكون كذابًا" انظر: تهذيب التهذيب ج ٢/ ١١١، الجرح والتعديل ج ١/ ق ١/ ٥٣٢، ميزان الاعتدال ج ١/ ٤٢١.
[ ٢ / ٥٥١ ]
الأصبهاني (^١)، والمزني، وهما (^٢): فضل الرازي (^٣)، وعبد الرحمن بن خراش البغدادي (^٤)، فقال ابن خراش: "داود كافر". وقال فضل: "المزني جاهل"، ونحو
_________________
(١) داود بن علي بن خلف، أبوسليمان الفقيه الظاهري. أصبهاني الأصل سمع سليمان ابن حرب والقعنبي ومسدد وغيرهم. ورحل إلى نيسابور فسمع من إسحاق بن راهويه المسند والتفسير، ثم قدم بغداد فسكنها وصنف كتبه بها. وهو إمام أصحاب الظاهر، وكان ورعًا ناسكا زاهدا، (٢٠١ - ٢٧٠ هـ)، وروى الخطيب في تاريخ بغداد ج ٨/ ٣٧٣ - ٣٧٤ بسنده إلى البرذعي هذا الخبر إلى قوله (لا تأذن له في المصير إلي) ونقله الذهبي في الميزان، ج ٣/ ١٥ - ١٦، والسبكي في الطبقات عن البرذعي أيضًا باختصار، وفي تاريخ بغداد قال البرذعي (كنا عند أبي زرعة) وكذا في ميزان الاعتدال. وانظر كذلك: لسان الميزان ج ٢/ ٤١١ - ٤٢٢، وقال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ١/ ق ٢/ ٤١٠ - ٤١١ "داود بن خلف الأصبهاني كان ضالًا مبتدعا مموهًا ممخرقا، قد رأيته وسمعت كلامه وحكيته لأبي وأبي زرعة فلم يرضيا مقالته". انظر: كلام المحقق المعلمي اليماني على حاشية الجرح والتعديل في ترجمته.
(٢) في تاريخ بغداد ج ٨/ ٣٧٣ (وهم) والمزني هو: إسماعيل بن يحيى بن إسماعيل بن عمرو بن إسحاق الإمام الجليل، أبو إبراهيم المزني ١٧٥ - ٢٦٤ هـ، روى عن الشافعي ونعيم بن حماد وغيرهما، وعنه ابن خزيمة، والطحاوي وابن أبي حاتم وغيرهم. قال السبكي في ترجمته: "وكان جبل علم، مناظرا، محجاجا، غواصا على المعاني الدقيقة. صنف كتبًا كثيرة: (الجامع الكبير) و(الجامع الصغير) و(المختصر) و(المنثور) و(المسائل المعتبرة) و(الترغيب في العلم) و(كتاب الوثائق) و(كتاب العقارب) و(كتاب نهاية الاختصار). وقال المزني: "كنت يومًا عند الشافعي أسأله عن مسائل بلسان أهل الكلام، قال: فجعل يسمع مني، وينظر إلي، ثم يجيبني عنها بأحضر جواب، فلما اكتفيت قال لي: يابني، أدلك على ما هوخير لك من هذا؟ قلت نعم. فقال: يابني هذا علم إن أنت أصبت فيه لم تؤجر، وإن أخطأت فيه كفرت، فهل لك في علم إن أصبت فيه أجرت، وإن أخطأت لم تأثم؟ قلت: وما هو؟ قال: الفقه. فلزمته فتعلمت منه الفقه، ودرست عليه". انظر: طبقات الشافعية ج ٢/ ٩٣ - ١٠٩٠، شذرات الذهب ج ٢/ ١٤٨، طبقات الفقهاء للشيرازي / ٧٩.
(٣) الفضل بن العباس الرازي المعروف بفضلك الصائغ الحافظ الناقد أبو بكر أحد الأئمة، روى عن قتيبة بن سعيد وغيره. قال عنه الخطيب: "وكان ثقة ثبتًا حافظا" سكن بغداد إلى أن توفي بها سنة ٢٧٠ هـ، انظر: تاريخ بغداد ج ١٢/ ٣٦٧، تذكرة الحفاظ ج ٢/ ٦٠٠.
(٤) أبو محمد عبد الرحمن بن يوسف بن سعيد بن سعيد بن خراش المروزي، ثم البغدادي سمع عبد الجبار بن العلاء المكي وغيره، وعنه أبو العباس بن عقدة وأبو سهل القطان وغيرهما، كان أحد الرحالين في الحديث إلى الأمصار بالعراق والشام، ومصر، وخراسان، وممن يوصف بالحفظ والمعرفة، ت ٢٩٤ هـ، انظر: تاريخ بغداد ج ١٠/ ٢٨٠ - ٢٨١، تذكرة الحفاظ ج ٢/ ٦٨٤.
[ ٢ / ٥٥٢ ]
هذا من الكلام. فأقبل عليهما أبو زرعة يوبّخهما، وقال لهما: "ما واحد منهما لكما بصاحب"، ثم قال: "من كان عنده علم فلم يصنه (^١) ولم يقبض عليه (^٢) والتجأ في نشره (^٣) إلى الكلام فما في أيديكما منه شيء" (^٤)، ثم قال الشافعي ﵀ (^٥): "لا أعلم أنه تكلم في كتبه بشيء من هذه (^٦) الفضول الذي قد أحدثوه، ولا أرى امتنع عن (^٧) ذلك، إلا ديانة، وصانه الله لما أراد أن ينفذ حكمته، ثم قال: هؤلاء المتكلمون لاتكونوا منهم بسبيل فإن آخر أمرهم يرجع إلى شيء مكشوف ينكشفون عنه، وإنما يتموه أمرهم سنة، أو (^٨) سنتين، ثم ينكشف، فلا أرى لأحد أن يناضل عن أحد من هؤلاء فإنهم أن يهتكوا يوما قيل لهذا المناضل أنت من أصحابه، وإن طلبه يوما طلبه هذا به (^٩)، لاينبغي لمن يعقل أن يمدح هؤلاء"، ثم قال لي: "ترى داود هذا؟ لو اقتصر على ما يقتصر عليه أهل العلم لظننت أنه يكيد (^١٠) أهل البدع بما عنده من البيان، والآلة، ولكنه
_________________
(١) كذا في تاريخ بغداد ٨/ ٣٧٣ وميزان الاعتدال ج ٢/ ١٥، وفي الأصل (يصونه).
(٢) في تاريخ بغداد ٨/ ٣٧٣، وميزان الاعتدال ج ٢/ ١٥ ولسان الميزان ج ٢/ ٤٢٢ (ولم يقتصر عليه) وفي طبقات الشافعية، ج ٢/ ٢٨٥ "ثم قال: ترى داود هذا لو اقتصر على ما يقتصر عليه أهل العلم" وفي الأصل (يقبض).
(٣) في تاريخ بغداد ج ٨/ ٣٧٣، وميزان الاعتدال ج ٢/ ١٥ ولسان الميزان ج ٢/ ٤٢٢ (والتجأ إلى الكلام) وفي الأصل (والتجأ في نشره إلى الكلام).
(٤) في الأصل (فما في أيديكما منه شيء) وكذا في تاريخ بغداد ٨/ ٣٧٣، وفي ميزان الاعتدال ج ٢/ ١٥، ولسان الميزان ج ٢/ ٤٢٢ (فما في يدك منه شيء).
(٥) كذا في الأصل وفي تاريخ بغداد ج ٨/ ٣٧٣ (إن الشافعي لا أعلم) وفي ميزان الاعتدال ج ٢/ ١٥ (هذا الشافعي لا أعلم) وانظر: لسان الميزان ج ٢/ ٤٢٢.
(٦) بالأصل (هذه) وفي تاريخ بغداد ج ٨/ ٣٧٣، وميزان الاعتدال ج ٢/ ١٥ (هذا) وكذا في لسان الميزان ج ٢/ ٤٢٢.
(٧) وفي تاريخ بغداد ج ٨/ ٣٧٣ وميزان الاعتدال ج ٢/ ١٥ (من) وكذا في لسان الميزان ج ٢/ ٤٢٢.
(٨) كذا في الأصل وفي تاريخ بغداد ج ٨/ ٣٧٣ (سنة، سنتين).
(٩) كذا في الأصل وفي تاريخ بغداد ج ٨/ ٣٧٣ (وإن طلب يومًا طلب هذا به) ولم ترد فيما نقله الذهبي.
(١٠) في الأصل (يكيد) وفي تاريخ بغداد ج ٨/ ٣٧٣ وميزان الاعتدال ج ٢/ ١٥ (يكمد) وكذا في لسان الميزان ج ٢/ ٤٢٣، وطبقات الشافعية، ج ٢/ ٢٨٥.
[ ٢ / ٥٥٣ ]
[تعدي] (^١)، لقد قدم علينا من نيسابور فكتب إلى محمد بن رافع (^٢) ومحمد بن يحيى (^٣)، وعمرو بن زرارة (^٤) وحسين بن منصور (^٥)، ومشيخة نيسابور بما قد أحدث هناك، فكتمت ذلك لما خفت (^٦) عواقبه، ولم أبد له شيئا من ذلك، فقدم بغداد وكان بينه وبين صالح بن أحمد (^٧) حسن، فكلم صالحا أن يتلطف له في الاستئذان على أبيه، فأتى صالح أباه فقال [له] (^٨) رجل سألني أن يأتيك؟ قال: ما اسمه؟ قال: داود. قال: من أين هو؟ قال: من أهل أصبهان. قال: أي شيء صناعته؟ قال: وكان صالح يروّغ عن تعريفه إياه، فما
_________________
(١) من تاريخ بغداد ج ٨/ ٣٧٣، وميزان الاعتدال ج ٢/ ١٥، ولسان الميزان ج ٢/ ٤٢٣، وطبقات الشافعية ج ٢/ ٢٨٥.
(٢) محمد بن رافع النيسابوري الزاهد، مضت ترجمته.
(٣) (خ ٤) أبو عبد الله محمد بن يحيى بن عبد الله بن خالد بن فارس النيسابوري الذهلي الإمام شيخ الإسلام حافظ نبسابور، سمع عبد الرحمن بن مهدي وعبد الرزاق وغيرهما، سمع في الحرمين والشام ومصر والعراق والري وخراسان واليمن والجزيرة، حدث عنه الجماعة سوى مسلم وغيرهم، وانتهت إليه مشيخة العلم بخراسان مع الثقة والصيانة والدين ومتابعة السنن، ت ٢٥٨ هـ. انظر: تذكرة الحفاظ ج ٢/ ٥٣٠ - ٥٣٢، تهذيب التهذيب ج ٩/ ٥١١ - ٥١٦.
(٤) (خ م س) عمرو بن زرارة بن واتد الكلابي أبو محمد بن أبي عمرو النيسابوري المقرئ الحافظ، روى عن ابن عيينة وابن علية وغيرهما، وعنه البخاري ومسلم والنسائي والذهلي وغبرهم وهو (ثفة) ت ٢٣٨ هـ. انظر: تهذيب التهذيب ج ٨/ ٣٥.
(٥) (خ س) الحسين بن منصور بن جعفر بن عبد الله بن رزين السلمي أبو علي النيسابوري، روى عن ابن عيينة وابن نمير وأحمد بن حنبل وغيرهم، وعنه البخاري والنسائي والحسن بن سفيان وغيرهم. قال الحاكم عنه: "هو شيخ العدالة والتزكية في عصره وكان أخص الناس بيحيى بن يحيى … "، ت ٢٣٨ هـ، انظر: تهذيب التهذيب ج ٢/ ٣٧٠ - ٣٧١.
(٦) كذا في الأصل وفي تاريخ بغداد ج ٨/ ٣٧٣ (لما خفت من عواقبه) وفي ميزان الاعتدال ج ٢/ ١٦ "فكتمت ذلك خوفًا من عواقبه" وكذا في لسان الميزان ج ٢/ ٤٢٣.
(٧) صالح بن أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال أبو الفضل الشيباني، سمع أباه وأبا الوليد الطيالسي وعلي بن المديني وغيرهم. وعنه ابنه زهير والبغوي والخرائطي. قال ابن أبي حاتم: "كتبت عنه بأصبهان وهو صدوق ثقة"، ت ٢٦٥ هـ، انظر: تاريخ بغداد ج ٩/ ٣١٧ - ٣١٩، تذكرة الحفاظ ج ٢/ ٦٢٩، وتاريخ أصبهان ج ١/ ٣٤٨ - ٣٤٩.
(٨) من تاريخ بغداد ج ٨/ ٣٧٤.
[ ٢ / ٥٥٤ ]
زال أبو عبد الله (﵀) (^١) يفحص [عنه] (^٢) حتى فطن، فقال: هذا قد كتب إلي محمد بن يحيى النيسابوري في أمره أنه زعم أن القرآن محدث فلا يقربني". قال: يا أبة إنه (^٣) ينتفي من هذا وينكره، فقال أبو عبد الله أحمد (^٤): محمد بن يحيى أصدق منه لا تأذن له في المصير إلي" (^٥).
_________________
(١) لا توجد في تاريخ بغداد ج ٨/ ٣٧٤.
(٢) من تاريخ بغداد ج ٨/ ٣٧٤.
(٣) في تاريخ بغداد ج ٨/ ٣٧٤ (يا أبت ينتفي من هذا).
(٤) في تاريخ بغداد ج ٨/ ٣٧٤ (فقال أبو عبد الله: أحمد بن محمد)، والصواب ما في الأصل، ونقل تاج الدين السبكي في طبقات الشافعية ج ٢/ ٢٨٦، عقب هذا الخبر عن الخلال أنه قال: "أخبرنا الحسين بن عبد الله قال: سألت المروزي عن قصة داود الأصبهاني، وما أنكر عليه أبو عبد الله، فقال: كان داود خرج إلى خراسان إلى ابن راهويه فتكلم بكلام شهد عليه أبو نصر بن عبد المجيد وآخر. شهدا عليه أنه قال: "إن القرآن محدث، فقال لي أبو عبد الله بن داود بن علي: لا فرج الله عنه، قلت: هذا من غلمان أبي ثور، قال: جاءني كتاب محمد بن يحيى النيسابوري أن داود الأصبهاني قال ببلدنا: إن القرآن محدث". قال المروزي: حدثني محمد بن إبراهيم النيسابوري أن إسحاق بن راهويه لما سمع كلام داود في بيته، وثب عليه إسحاق فضربه، وأنكر عليه. قال الخلال: سمعت أحمد بن محمد ابن صدقة، سمعت محمد بن الحسين بن صبيح، سمعت داود الأصبهاني يقول: القرآن محدث، ولفظي بالقرآن مخلوق".
(٥) كتبت في نهاية الورقة ٢٠١ - ب-، مايلي: آخر الجزء الأول وهو آخر النصف يتلوه في الأخير. قلت لأبي زرعة: عاصم بن عمر؟ قال: "واهي الحديث جدًا". كتبه إسماعيل بن عبد الله ابن الأنماطي رفق الله به لنفسه بدمشق جمادى الآخرة، سنة ثمان عشرة وستمائة (حامدًا) بالأصل كتبت كلمة حامدًا غير واضحة.
[ ٢ / ٥٥٥ ]
الجزء الثاني:
وهو النصف الآخر من كتاب الضعفاء والكذابين والمتروكين من رُواة الحديث
[ ٢ / ٥٥٧ ]
[٢١]
(^١) عن أبي زرعة عبيد الله بن عبد الكريم، وأبي حاتم محمد بن إدريس الحنظلي الرازيين رحمهما الله مما سألهما عنه وجمعه وألفه (^٢) أبو عثمان سعيد بن عمرو بن عمار البرذعي الحافظ ﵀.
رواية أبي عبد الله بن طاهر بن النجم (^٣) الميانجي عنه.
رواية أبي الحسن يعقوب بن موسى الفقيه الأردبيلي عنه.
رواية أبي بكر أحمد بن أحمد بن غالب الخوارزمي البرقاني الحافظ عنه.
رواية أبي الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون بن إبراهيم الأسدي وأبي المعالي ثابت بن بندار بن إبراهيم البقال، وأبي سعد محمد بن عبد الملك بن عبد القاهر بن إبراهيم بن مسلم المؤدب، وأبي غالب محمد بن الحسن بن أحمد بن الحسن بن محمد بن خزادار عنه.
_________________
(١) بداية الجزء الثاني وأوله (الجزء الثاني وهو النصف الآخر من كتاب الضعفاء والكذابين والمتروكين من رواة الحديث).
(٢) بالأصل (اللفة).
(٣) بالأصل (أبي النجم).
[ ٢ / ٥٥٩ ]
رواية الشيخ أبي القاسم يحيى بن ثابت بن بندار، عن أبيه، وأبي غالب إجازة عن البرقاني كذلك (^١).
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله بجميع محامده وصلى الله على سيدنا محمد، وآله وصحبه، وسلم تسليما.
أنا أبو الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون، وأبو المعالي ثابت بن بندار بن إبراهيم البقال، وأبو سعد محمد بن عبد الملك بن عبد القاهر بن أسد المؤدب، وأبو غالب محمد بن الحسن بن أحمد بن الحسن بن محمد بن خزادار، قالوا: أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد الخوارزمي البرقاني الحافظ قال: ثابت، وأبو غالب إجازة.
قال: أنا أبو الحسين يعقوب بن موسى الأردبيلي الفقيه، أنا أبو عبد الله أحمد بن طاهر بن النجم الميانجي قال: نا أبو عثمان سعيد بن عمر بن عمار البرذعي قال: قلت لأبي زرعة عبيد الله بن عبد الكريم الرازي عاصم بن عمر (^٢)؟ قال: "واهي الحديث جدًا". قلت: موسى بن عبيدة (^٣)؟ قال: "عاصم أنكر عندي حديثًا من موسى بن عبيدة، روى عن، عبد الله بن دينار خمسين حديثًا مناكير كلها، وموسى لا أرى غيره عندي عاصم أنكر حديثًا".
_________________
(١) كتبت في أسفل الورقة (٢١) مايلي: لإسماعيل بن عبد الله بن عبد المحسن بن الأنماطي الأنصاري المصري ولولده أبي بكر محمد رفق الله بهما).
(٢) (ت ق) عاصم بن عمربن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب العمري أبو عمر المدني. فال ابن حبان في المجروحين ج ٢/ ١٢٣ "منكر الحديث جدًا يروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات، ولا يجوز الاحتجاج به لا فيما وافق الثقات"، وانظر أقوال العلماء فيه في: تهذيب التهذيب ج ٥/ ٥١ - ٥٢، الجرح والتعديل ج ٣/ ق ١/ ٣٤٦ - ٣٤٧؛ وميزان الاعتدال ج ٢/ ٣٥٥ - ٣٥٦.
(٣) (ت ق) موسى بن عبيدة بن نشيط بن عمرو بن الحارث الزيدي أبو عبد العزيز المدني، ت ١٥٢ هـ أو ١٥٣، قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ٤/ ق ١/ ١٥٢، عن أبي زرعة أنه قال عنه "ليس بقوي الحديث" وكذا في تهذيب التهذيب ج ١٠/ ٣٥٨ وفيهما قال يحيى بن معين: "روى عن عبد الله بن دينار أحاديث مناكير"، وكذا في المجروحين لابن حبان ج ٢/ ٢٣٤.
[ ٢ / ٥٦٠ ]
شهدت أبا زرعة سئل عن، الحارث المحاسبي (^١)، وكتبه؟ فقلت للسائل: إياك، وهذه الكتب، هذه كتب بدع، وضلالات، عليك بالأثر، فإنك تجد فيه ما يغني (^٢) عن هذه الكتب. قيل له: في هذه الكتب عبرة، قال: "من لم يكن له في كتاب الله عبرة، فليس له في هذه الكتب عبرة، بلغكم أن مالك بن أنس، وسفيان الثوري، والأوزاعي (^٣)، والأئمة المتقدمين صنفوا هذه الكتب (^٤) في الخطرات، والوساوس، وهذه الأشياء، هؤلاء قوم خالفوا (^٥) أهل العلم فأتونا (^٦) مرة بالحارث المحاسبي (^٧)، ومرة بعبد الرحيم الدبيلي (^٨) ومرة بحاتم
_________________
(١) الحارث بن أسد الزاهد البغدادي أبو عبد الله المحاسبي، قال عنه الخطيب: "أحد من اجتمع له الزهد والمعرفة بعلم الظاهر والباطن، وحدث عن يزيد بن هارون وطبقته. روى عنه أبو العباس بن مسروق الطوسي وغيره. وللحارث كتب كثيرة في الزهد، وفي أصول الديانات والرد على المخالفين من المعتزلة والرافضة وغيرهما، وكتبه كثيرة الفوائد جمة المنافع، وذكر أبو علي بن شاذان يومًا كتاب الحارث لا الدماء فقال:: على هذا الكتاب عول أصحابنا في أمر الدماء التي جرت بين الصحابة:، ت ٢٤٣ هـ، وروى الخطيب في تاريخ بغداد ج ٨/ ٢١٥، بسنده إلى البرذعي قول أبي زرعة فيه. وانظر: تهذيب التهذيب ٢/ ١٣٥ - ١٣٦، ونقله الذهبي في ميزان الاعتدال ج ١/ ٤٣١، باختصار وفيه: شهدت أبا زرعة، وقد سئل عن الحارث المحاسبي …:، وفي تهذيب التهذيب ج ٢/ ١٣٥: سئل أبو زرعة عن المحاسبي …: وكذلك نقل ابن الجوزي هذا الخبر في نقد العلم والعلماء (تلبيس إبليس)، ص ١٦١، ط المنيرية.
(٢) كذا في الأصل وفي تاريخ بغداد ج ٨/ ٢١٥، وتهذيب التهذيب ج ٢/ ١٣٥؛ وميزان الاعتدال ج ١/ ٤٣١ (ما يغنيك).
(٣) كذا في الأصل وفي تاريخ بغداد ج ٨/ ٢١٥، وأما في تهذيب التهذيب ج ٢/ ١٣٥ (بلغكم أن مالكًا أو الثوري أو الأوزاعي أو الأئمة)، وفي ميزان الاعتدال ج ١/ ٤٣١ (بلغكم أن سفيان ومالكًا والأوزاعي صنفوا …).
(٤) وكذا في تاريخ بغداد ج ٨/ ٢١٥، وميزان الاعتدال ج ١/ ٤٣١، وفي تهذيب التهذيب ج ٢/ ١٣٦ (صنفوا كتبًا في الخطرات …).
(٥) وكذا في تاريخ بغداد ج ٨/ ٢١٥، وفي تهذيب التهذيب ج ٢/ ١٣٦ (قوم قد خالفوا …).
(٦) وفي تاريخ بغداد ج ٨/ ٢١٥، وتهذيب التهذيب ج ٢/ ١٣٦ (يأتونا).
(٧) وكذا في تاريخ بغداد ج ٨/ ٢١٥، وفي تهذيب التهذيب ج ٢/ ١٣٦ (بالمحاسبي).
(٨) الذبيلي: بفتح الذال بعدها باء معجمة بواحدة مكسورة وباء ساكنة معجمة باثنين من تحتها قال السمعاني: "هذه النسبة إلى ذبيل وهي قرية من قرى الرملة فيما أظن إن شاء الله من الشام ونسب إليها عبد الرحيم الذبيلي، وذكر ياقوت موضعًا آخر في مادة ذبيل هو مدينة بأرمينية وقال فيها: ينسب إليها عبد الرحمن بن يحيى الذبيلي، والصواب عبد الرحيم بن يحيى الذبيلي يروي عن الصباح بن محارب وجدار بن بكر الذبيلي، وروى عنه أبو القاسم شعيب بن محمد بن أحمد الذبيلي الذي قدم أصبهان سنة ٣٠٥ هـ". انظر: الأنساب ج ٥/ ٣١٣ - ٣١٥، والإكمال لابن ماكولا ج ٣/ ٣٥٢؛ ومعجم البلدان مادة (ذبيل)، وتاريخ أصبهان ج ١/ ٣٤٥.
[ ٢ / ٥٦١ ]
الأصم (^١)، ومرة بشقيق البلخي (^٢)، ثم قال: "ما أسرع الناس إلى البدع". حدثني أبو زرعة قال: حدثني يحيى بن عبد الله بن بكير (^٣) قال: سمعت الليث (^٤) يقول: قال ابن شهاب (^٥): "هذان العلمان أفسدا هذه النجدة يعني المدينة"، وقال الزهري: "أخرجني من المدينة العلمان يعني ربيعة (^٦)، وأبا الزناد" (^٧).
وقال لي أبو زرعة: "رأيت في كتاب الهيثم بن عدي (^٨)، عن إدريس
_________________
(١) حاتم بن عنوان أبو عبد الرحمن المعروف بالأصم. زاهد اشتهر بالورع والتقشف، له كلام مدون في الزهد والحكم، من أهل بلخ، زار بغداد واجتمع بأحمد بن حنبل وشهد بعض معارك الفتوح، ت ٢٣٧ هـ، وكان من جملة أصحاب شقيق البلخي وأسند الحديث عنه وعن شداد بن حكيم البلخي وعبد الله بن المقدم. سئل أي شيء رأس الزهد ووسط الزهد وآخر الزهد؛ فقال: "رأس الزهد الثقة بالله ووسطه الصبر وآخره الإخلاص"، انظر: تاريخ بغداد ج ٨/ ٢٤١ - ٢٤٥ وحلية الأولياء ج ٨/ ٧٣ - ٨٣.
(٢) شفيق بن إبراهيم أبو علي الأزدي البلخي الزاهد أحد شيوخ التصوف له كلام في التوكل معروف وقدم في التصوف موصوف، صحب إبراهيم بن أدهم وحدث عنه وعن عباد بن كثير وأبي حنيفة النعمان بن ثابت وغيرهم، وروى عنه جماعة، كان له ثلاثماثة قرية ثم مات بلا كفن، وكان من كبار المجاهدين استشهد في غزوة كولان سنة ١٩٤ هـ، قال الذهبي في ترجمته منكر الحديث ثم قال بعد كلام ولا يتصور أن يحكم عليه بالضعف لأن نكارة تلك الأحاديث من جهة الرواة عنه. انظر: ميزان الاعتدال ج ٢/ ٢٧٩؛ تهذيب تاريخ ابن عساكر ج ٦/ ٣٢٧ - ٣٣٣.
(٣) يحيى بن عبد الله بن بكير، مضت ترجمته.
(٤) الليث بن سعد الإمام، مضت ترجمته.
(٥) ابن شهاب محمد بن مسلم الزهري، مضت ترجمته.
(٦) ربيعة بن أبي عبد الرحمن، التيمي مولاهم، أبو عثمان المدني المعروف بربيعة الرأي، مضت ترجمته.
(٧) عبد الله بن ذكوان القرشي أبو عبد الرحمن المدني المعروف بأبي الزناد، مضت ترجمته.
(٨) الهيثم بن عدي الطائي أبو عبد الرحمن المنبجي ثم الكوفي مضت ترجمته.
[ ٢ / ٥٦٢ ]
الأودي (^١)، عن عدي بن ثابت (^٢)، عن سعيد بن جبير (^٣)، عن ابن عباس قال: "كان اسم فرس النبي ﷺ المرتجز" (^٤).
وقال أبو زرعة: "قال سليمان الشاذكوني (^٥) حدثنا به ابن إدريس (^٦) عن أبيه، فاتهمت أنه أخذه من الهيثم، ثم قال أبو زرعة ذاك اللسان، والفصاحة،
_________________
(١) (ع) إدريس بن يزيد بن عبد الرحمن الأودي الزعافري أخو داود، وأبو عبد الله، روى عن ابي إسحاق السبيعي وسماك بن حرب وغيرهما وعنه الثوري ووكيع وغيرهما. قال عنه ابن معين والنسائي: "ثقة"، انظر: تهذيب التهذيب ج ١/ ١٩٥.
(٢) (ع) عدي بن ثابت الأنصاري الكوفي، روى عن أبيه وجده لأمه عبد الله بن يزيد الخطمي وسعيد بن جبير وغيرهم، وعنه أبو إسحاق السبيعي وأبو إسحاق السيباني والأعمش وغيرهم. فال عنه أبو حاتم: "صدوق وكان إمام مسجد الشيعة وقاصهم"، ت ١١٦ هـ، انظر: تهذيب التهذيب ج ٧/ ١٦٥ - ١٦٦.
(٣) سعيد بن جبير، مضت ترجمته.
(٤) رواه الطبراني في الأوسط عن ابن عباس. قال الهيثمي في مجمع الزوائد ج ٥/ ٢٦١، عنه: "وفيه سليمان بن داود الشاذكوني وهو ضعيف"، وأجاب أبو حاتم ابنه لما سأله عن الحديث من طريق ابن إدريس، عن أبيه، عن أبى إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس وذكره بأن هذا الحديث رواه الهيثم بن عدي، عن إدريس، فأخذه الشاذكوني فقلبه على ابن إدريس. انظر: علل الحديث ١/ ٣٠٦ - ٣٠٧؛ ورواه ابن سعد في: الطبقات الكبرى ج ١/ ٤٩٠، ط ١٩٦٠ بيروت، قال: نا محمد بن عمر نا الحسن بن عمارة عن الحكم، عن مقسم، عن عباس. ورواه الحاكم في المستدرك ج ٢/ ٦٠٨ من طريق سعيد بن جبير عنه، وقال عنه: "صحيح الإسناد" وأقره الذهبي. ورواه عن علي بن أبي طالب وذكر ناقته، وبغلته، وحماره، ودرعه، وسيفه. ورواه أبو نعيم في تاريخ أصبهان ج ١/ ٣٣٤ من طريق سعيد بن جببر، وذكره ابن الجوزي في الموضوعات ج ١/ ٢٩٣، ضمن أسماء مراكبه، وسلاحه. وانظر: اللآلئ المصنوعة ج ١/ ٢٧٥، وتنزيه الشريعة ج ١/ ٣٣٣، وانظر: المجروحين لابن حبان ج ٥/ ١٠٢؛ وميزان الاعتدال للذهبي ج ٣/ ١٤٥.
(٥) سليمان بن داود بن بشر بن زياد، أبو أيوب المنقري البصري المعروف بالشاذكوني الحافظ الشهير، روى عن حماد بن زيد وعبد الوارث وعبد الواحد بن زياد وغيرهم، وعنه الحسن بن سفيان وأبو يعلى، وكانا يدلسانه ويسترانه لا يزيدان على نا سليمان أبو أيوب. وقال أحمد بن حنبل: "أعلمنا بالرجال يحيى بن معين وأحفظنا للأبواب سليمان الشاذكوني وكان ابن المديني أحفظنا للطوال"، ت ٣٣٤ هـ. انظر: تذكرة الحفاظ ج ٢/ ٤٨٨ - ٤٨٩؛ ميزان الاعتدال ج ٢/ ٢٠٥ - ٢٠٦، تاريخ بغداد ج ٩/ ٤٠ - ٤٨.
(٦) عبد الله بن إدريس بن يزيد أبو محمد الأودي الإمام، مضت ترجمته.
[ ٢ / ٥٦٣ ]
بأي شيء ختم له نسأل الله الستر، ثم قال: شمت به علي بن المديني".
قلت: محمد بن إسحاق (^١)، عن محمد بن أبي عبيد (^٢)، عن عكرمة (^٣) في التفسير؟ قال: هذا من قلائد (^٤) ابن إسحاق مرة، عن عكرمة، ومرة عن سعيد بن جبير لا أدري من هو.
سمعت أبا زرعة يقول: "المريسي (^٥) زنديق".
قلت: أنس بن عبد الحميد (^٦) أخو جرير بن عبد الحميد؟ فقال: حدثنا يحيى بن المغيرة (^٧)، قال: سألت جريرًا (^٨) عن أخيه أنس بن عبد الحميد؟ فقال: "قد سمع من هشام بن عروة (^٩)، ولكنه يكذب في أحاديث الناس".
_________________
(١) محمد بن إسحاق بن يسار صاحب السيرة، مضت رجمته.
(٢) محمد بن أبي عبيد، لم أقف على ترجمته، ولم يعرفه أبو زرعة.
(٣) عكرمة البربري، مولى ابن عباس، مضت ترجمته.
(٤) بالأصل كتبت هكذا (فلايد).
(٥) بشر بن غياث بن أبي كريمة، أبو عبد الرحمن المريسي، مولى زيد بن الخطاب من أصحاب الرأي، أخذ الفقه عن أبي يوسف القاضي، إلا أنه اشتغل بالكلام، وجرد القول بخلق القرآن، وحكى عنه أقوال شنيعة، ومذاهب مستنكرة، أساء أهل العلم قولهم فيه بسببها، وكفره أكثرهم لأجلها. وقد أسند من الحديث شيئًا يسيرًا عن حماد بن سلمة، وسفيان بن عيينة وأبي يوسف القاضي وغيرهم. كذا في ترجمته التي ذكرها الخطيب. وقال الذهبي عنه: "مبتدع ضال، لا ينبغي أن يروى عنه ولا كرامة". ت ٢١٨ هـ، وروى الخطيب في تاريخ بغداد ج ٧/ ٦١ بسنده إلى البرذعي أنه قال سمعت أبا زرعة- يعني الرازي- يقول: "بشر المريسي زنديق" وكذا في ميزان الاعتدال ج ١/ ٣٢٣، ولسان الميزان ج ٢/ ٣٠.
(٦) أنس بن عبد الحميد أخو جرير بن عبد الحميد. روى عن هشام بن عروة والثوري وغيرهما، وعنه يحيى بن المغيرة. قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ١/ ق ١/ ٢٨٩، "سمعت أبي يقول سمعت يحيى بن المغيرة قال سألت جريرًا عن أخيه أنس فقال: لا يكتب عنه فإنه يكذب في كلام الناس وقد سمع من هشام بن عروة وعبيد الله بن عمر ولكنه يكذب في حديث الناس فلا يكتب عنه"، انظر: ميزان الاعتدال ج ١/ ٢٧٧؛ ولسان الميزان ج ١/ ٤٦٩.
(٧) يحيى بن المغيرة السعدي الرازي، مضت ترجمته.
(٨) جرير بن عبد الحميد الحافظ، مضت ترجمته.
(٩) هشام بن عروة بن الزبير، مضت ترجمته.
[ ٢ / ٥٦٤ ]
شهدت أبا زرعة، وأتاه أبو العباس الهسنجاني (^١) فكلمه أن يقبل يحيى بن معاذ (^٢) رجل كان بالري يتكلم بكلام يشبه كلام منصور بن عمار (^٣)، أو نحو ذلك. فقال: إنه يقول أنا على مذهبك فأنا رجل نواح أنوح. فقال أبو زرعة: إنما النوح لمن يدخل بيته، ويغلق بابه وينوح على ذنوبه، فأما من يخرج إلى أصبهان، وفارس، ويجول في الأمصار في النوح فإنا لا نقبل هذا منه، هذا من فعال المستأكلة الذين يطلبون الدراهم، والدنانير، ولم يقبله" (^٤).
_________________
(١) أبو العباس الهسنجاني، لم أقف على أحد المنسوبين إلى هسنجان يكنى بأبي العباس، ولعل اسمه علي بن الحسن الهسنجاني أخو عبد الله بن الحسن الذي روى عن أبي الوليد الطيالسي، وقال عنه ابن أبي حاتم: "ثقة، صدوق"، انظر: الجرح والتعديل ج ٣/ ق ١/ ١٨١، أو هو: عبد السلام بن تمام الهسنجاني، الذي روى عن يحيى ابن الضرير وغيره وقال عنه أبو حاتم: "شيخ" انظر: الجرح والتعديل ج ٣/ ق ١/ ٤٩، ونسبة هسنجان بكسر الهاء والسين المهملة وسكون النون وفتح الجيم وبعد الألف نون ثانية إلى قرية من قرى الري يقال لها هسنكان فعرب فقيل هسنجان: انظر: اللباب ج ٣/ ٣٨٨.
(٢) يحيى بن معاذ، أبو زكريا الرازي الواعظ، سمع إسحاق بن سليمان الرازي، ومكي البلخي، وغيرهما. روى عنه الغرباء من أهل الري، وهمذان، وخراسان، أحاديث مسندة قليلة وكان قد انتقل عن الري وسكن نيسابور إلى أن مات بها وقدم بغداد واجتمع بها إليه مشايخ الصوفية ت ٢٥٨ هـ. انظر: تاريخ بغداد ج ١٤/ ٢٠٨ - ٢١٢.
(٣) منصور بن عمار الواعظ، أبو السري خراساني، ويقال بصري زاهد شهير، روى عن الليث وابن لهيعة وغيرهما، وكان إليه المنتهى في بلاغة الوعظ وترقيق القلوب، وتحريك الهمم. وعظ ببغداد والشام ومصر، وبعد صيته واشتهر اسمه. قال عنه أبو حاتم: ليس بالقوى. وقال ابن عدي: منكر الحديث، اشتهر بالوعظ الحسن وأحاديثه يشبه بعضها بعضًا، وأرجو أنه لا يتعمد الكذب وإنكار ما يرويه لعلة من جهة غيره. انظر: لسان الميزان ج ٦/ ٩٨ - ١٥٠.
(٤) روى ابن الجوزي في كتاب القصاص والمذكرين، ص ١٢٢، هذا الخبر بسنده إلى البرذعي بهذا اللفظ "شهدت أبا زرعة وأتاه أبو العباس الهسنجاني يكلمه أن يقبل يحيى بن معاذ، رجل كان بالري يقص. فقال: إنه يقول: أنا على مذهبك، وأنا رجل نوّاح، أنوح وأنوح، فقال أبو زرعة: "إنما النوح لمن يدخل بيته ويغلق بابه وينوح على ذنوبه. فأما من يخرج إلى أصبهان وفارس ويجول الأمصار في النوح فأنا لا أقبل هذا منه. هذا من أفعال المستأكلة الذين يطلبون الدراهم والدنانير ولم يقبلهُ" وانظر كذلك: تحذير الخواص من أكاذيب القصاص للسيوطي، ص ٣٣٣ - ٣٣٤.
[ ٢ / ٥٦٥ ]
وقال أبو حاتم: "قال لي عباد بن يعقوب (^١) قد وكلوا بي أن لا أحدث بفضائل علي. فقلت له: لولا أنك مربت (^٢) - وله آفة- كان لا يفعل هذا بك".
وشهدت أبا زرعة ذكر نوح بن أنس (^٣)، يحدث عن أسود بن عامر (^٤) حديث ابن عباس في الصفة، فلقيني نوح فقال: بلغني أن رجلًا قدم فحدث بحديث فذكر لي هذا الحديث. فقلت: وما تنكر أنا انتخبت هذا الحديث، وأنا كتبته. قال أبو زرعة: "ولم أكلمه بغير هذا وقطعته. وعلمت أنه لم يقل هذا إلا وهو مضمر شرًا، ثم تلا ﴿وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا﴾ (^٥).
_________________
(١) (خ ت ق) عباد بن يعقوب الرواجني الأسدي أبو سعيد الكوفي، روى عن شريك النخعي وغيره، وعنه البخاري حديثًا واحدًا مقرونًا، والترمذي وابن ماجة وأبو حاتم وغيره. قال الحاكم: "كان ابن خزيمة يقول حدثنا الثقة في روايته المتهم في دينه عباد بن يعقوب"، قال أبو حاتم عنه: "شيخ ثقة" وقال ابن عدي: "وعباد فيه غلو في التشيع وروى أحاديث أنكرت عليه في الفضائل والمثالب"، ومن أقواله: "الله أعدل من أن يدخل طلحة والزبير الجنة لأنهما بايعا عليًا ثم قاتلاه"، وقال عنه ابن حبان: "كان رافضيًا داعية، ومع ذلك يروي المناكير عن المشاهير فاستحق الترك"، وترك ابن خزيمة الرواية عنه آخرا، ت ٢٥٠ هـ. انظر: تهذيب التهذيب ج ٥/ ١٠٩ - ١١٠؛ الجرح والتعديل ج ٣/ ق ١/ ٨٨.
(٢) مربت: هكذا كتبت بالأصل ومربت من التربيت التربية كالرَّبْت وضرب اليد على جنب الصبي قليلًا لينام. انظر: القاموس المحيط ج ١/ ١٥٣. وهذا بعيد في هذا السياق (أي المعنى). ولعل الكلمة مصحفة من مريب فهي تشبهها بالرسم ومُريب من الريب وهو الشك. قال الأصمعي: وأراب الرجل يريب، إذا جاء بتهمة، انظر: تهذيب اللغة ١٥/ ٢٥٢ - ٢٥٣؛ وهذا المعنى هو المناسب. والله أعلم.
(٣) نوح بن أنس أبو محمد الرازي مقرئ متصدر معروف، روى عن ابن المبارك وجرير بن عبد الحميد وعبد الرحمن الدشتكي ووكيع بن الجراح وبهز بن أسد وغيرهم. وعنه الفضل بن شاذان وأبو حاتم وقال عنه: "صدوق"، انظر: الجرح والتعديل ج ٤/ ق ١/ ٤٨٦؛ وطبقات القراء ج ٢/ ٣٤٣.
(٤) (ع) الأسود بن عامر شاذان أبو عبد الرحمن الشامي نزيل بغداد. روى عن شعبة والحمادين والثوري وابن المبارك وغيرهم. وعنه أحمد بن حنبل وعلي بن المديني وابنا أبي شيبة وغيرهم. قال عنه ابن المديني: "ثقة" وقال أبو حاتم: "صدوق"، ت ٢٠٨ هـ، انظر: تهذيب التهذيب ١/ ٢٤٠؛ تاريخ بغداد ٧/ ٣٤ - ٣٥.
(٥) سورة المائدة: آية ٤١.
[ ٢ / ٥٦٦ ]
قلت: الحسين بن الحكم (^١)، شيخ من أهل بغداد، يحدث عن أبي بكر بن عياش (^٢)، وشعيب بن حرب (^٣) وهؤلاء؟ قال: لا أعرفه، سمعته يقول: "أشعث بن عبد الرحمن بن زبيد (^٤) ضعيف الحديث".
وذكرت لأبي زرعة في حديث جرى عنده سلام الطويل (^٥)؟ فحرك رأسه كالمتعجب من ذكرى له كان سلامًا عنده في موضع لا يذكر. ومر بحديث في كتابنا عنه، عن قبيصة (^٦)، عن سلام، فأمر أن نضرب عليه، وقال: سلام ما نصنع به.
_________________
(١) لم أقف على ترجمته. انظر: تاريخ بغداد ج ٨/ ١٤١ - ١٤٨؛ الجرح والتعديل ج ١/ق ٢/ ٤٨ - ٥١، ولسان الميزان ج ٢/ ٢٦١ - ٣١٧.
(٢) (خ مق ٤) أبو بكر بن عياش بن سالم الأسدي الكوفي الحناط المقرئ مولى واصل الأحدب واسمه كنيته وهو الصحيح. روى عن أبي إسحاق السبيعي وحميد الطويل وغيرهما، وعنه الثوري وابن المبارك وأحمد وابن معين وغيرهم. قال العجلي: "كان ثقة قديمًا صاحب سنة وعبادة وكان يخطئ بعض الخطأ تعبد سبعين سنة"، ت ١٩٤ هـ، وقيل قبل ذلك بسنة أو سنتين. انظر: تهذيب التهذيب ج ١٢/ ٣٤ - ٣٧.
(٣) (خ دس) شعيب بن حرب المدائني أبو صالح البغدادي نزيل مكة، روى عن مالك ابن مغول ومسعر وغيرهما، وعنه أحمد بن حنبل ويعقوب الدورقي وغيرهما. قال عنه ابن معين: "ثقة مأمون" وقال عنه ابن حبان: "كان من خيار عباد الله"، ت ١٩٧ هـ. انظر: تهذيب التهذيب ج ٤/ ٣٥٠ - ٣٥١؛ وتاريخ بغداد ج ٩/ ٢٣٩ - ٢٤٢.
(٤) (ت) أشعث بن عبد الرحمن بن زبيد بن الحارث اليامي الكوفي روى له الترمذي حديثًا واحدًا في النكاح، نقل ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ١/ ق ١/ ٢٧٤، عن أبي زرعة أنه قال عنه: "ليس بالقوى" وكذا في تهذيب التهذيب ج ١/ ٣٥٦؛ وميزان الاعتدال ج ١/ ٢٦٦؛ وكتب بالأصل (زيد) وا لصواب (زبيد).
(٥) (ق) سلام بن سلم أبو سليمان ويقال أبو أيوب ويقال أبو عبد الله وهو سلام الطويل المدائني خراساني الأصل، ت بحدود ١٧٧ هـ، نقل ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ٢/ ق ١/ ٢٦٠ عن أبي زرعة أنه قال عنه: "ضعيف الحديث"، وفي تهذيب التهذيب ج ٤/ ٢٨١ - ٢٨٢، اكتفى بقوله: "ضعيف" وكذا في ميزان الاعتدال ج ٢/ ١٧٥.
(٦) (ع) قبيصة بن عقبة بن محمد بن سفيان بن عقبة السوائي أبو عامر الكوفي روى عن الثوري وشعبة وغيرهما، وعنه البخاري، روى له الباقون بواسطة وأحمد بن حنبل وغيرهم. كان ثقة صدوقًا كثير الحديث عن سفيان الثوري ت ٢١٣ هـ، انظر: تهذيب التهذيب ٨/ ٣٤٧ - ٣٤٩؛ الجرح والتعديل ٣/ ق ٢/ ١٢٦ - ١٢٧.
[ ٢ / ٥٦٧ ]
وذكرت لأبي زرعة حديث سعيد بن عبد الرحمن [الجمحي] (^١) عن سهيل بن أبي صالح (^٢) في "الحجامة لسبع عشرة من الشهر يوم الثلاثاء" (^٣) فقال سعيد بن عبد الرحمن، عن سهيل، وحرك، رأسه كأنه إذا تفرد به ليس في موضع [يعول] عليه، ففحصت بعد ذلك الحديث، فوجدت أبا توبة (^٤)
_________________
(١) (عخ م دس ق) سعيد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن جميل بن عامر الجمحي أبو عبد الله المدني قاضي بغداد، روى عن أبي حازم بن دينار وسهيل بن أبي صالح وغيرها. وعنه الليث بن سعد وابن وهب وأبو هارون والعجلي والحاكم وأبو عبد الله، وقال ابن عدي: "له غرائب حسان وأرجو أنها مستقيمة، وإنما يهم في الشيء بعد الشيء فيرفع موقوفًا ويصل مرسلًا لا عن تعمد"، ت ١٧٦ هـ، انظر: تهذيب التهذيب ج ٤/ ٥٥ - ٥٦، وتاريخ بغداد ج ٩/ ٦٧ - ٦٩، وفيه قال ابن أبي حاتم: "سألت أبا زرعة عن حديث رواه إسماعيل بن إبراهيم الترجماني عن سعيد بن عبد الرحمن الجمحي من عبيد الله عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: "من نسي صلاة فلم يذكرها إلا وهو مع الإمام"، الحديث. فقال أبو زرعة: "هذا خطأ، رواه مالك عن نافع عن ابن عمر موقوفًا وهو الصحيح".
(٢) سهيل بن أبي صالح ذكوان السمان، مضت ترجمته.
(٣) رواه الحاكم في المستدرك ج ٤/ ٢١٠ بنفس السند عن أبي هريرة من طريق أبي حاتم ولفظه: "من احتجم لسبع عشرة من الشهر كان له شفاء من كل داء"، وقال: "صحيح على شرط مسلم". ورواه الطبراني عن ابن عباس قال: "دخلت على رسول الله ﷺ وهو يحتجم فقلت هذا اليوم تحتجم؟ قال: نعم، ومن وافق منكم الثلاثاء لسبع عشرة مضت من الشهر فهو دواء لداء السنة"، قال الهيثمي في مجمع الزوائد ج ٥/ ٩٣: "وفيه زيد بن أبي الحواري العمي وهو ضعيف وقد وثقه الدارقطني وغيره، وبقية رجاله رجال الصحيح". وانظر: الترغيب والترهيب للمنذري ج ٤/ ٣١٤ - ٣١٥، وانظر: الفتح الكبير ج ٣/ ١٤٩. وذكره ابن حبان في المجروحين ج ١/ ٣٠٦ في ترجمة زيد العمي وقال عنه: "يروى عن أنس أشياء موضوعة لا أصل لها حتى يسبق إلى القلب أنه المتعمد لها، وكان يحيى يمرض القول فيه وهو عندي لا يجوز الاحتجاج بخبره ولا كتبة حديثه إلا للاعتبار"، ورواه ابن الجوزي في الموضوعات ج ٣/ ٢١٤ - ٢١٥ عن أنس من طريق زيد العمي بلفظ "مضين من الشهر كان دواء لداء السنة"، وروى حديث ابن عباس من طريق أبي هرمز، ورواه عن معقل بن يسار من طريق زيد العمى أيضًا، ثم قال ابن الجوزي: "روايته للحديث من طرقه (هذه الأحاديث ليس فيها شيء صحيح)، وذكر أن العقيلي قال: "وليس يثبت في التوقيت في الحجامة شيء في يوم بعينه ولا في الاختيار في الحجامة والكراهية شيء يثبت"، وانظر: اللآلئ المصنوعة ج ٢/ ٤١٢ - ٤١٣، وذكر متابعة لحديث أنس رواها البيهقي في سننه. وانظر: تنزيه الشريعة ج ٢/ ٣٥٩ - ٣٦٠؛ وتذكرة الموضوعات للفتني ص ٢٠٨.
(٤) أبو توبة الربيع بن نافع الحلبي، سكن طرسوس، مضت ترجمته.
[ ٢ / ٥٦٨ ]
قد رواه موصلا (^١)، عن سعيد، عن سهيل، عن أبيه (^٢) عن أبي هريرة. ورواه ابن وهب (^٣)، عن يحيى بن عبد الله بن سالم (^٤) عن سهيل، عن النبي ﷺ، فلا أدري تحريك رأس أبي زرعة كان من أنه قد عرفه من رواية ابن وهب أنه مرسل، أو من تفرد سعيد به.
قلت: عباد بن جويرية (^٥)؟ قال: "واهي الحديث".
قلت: جميل بن الحلال العتكي (^٦)؟ قال: "قد كنت كتبت عنه".
وسألت عنه نصر بن علي الجهضمي (^٧)؟ فقال: اتق الله، ذاك زفان (^٨)،
_________________
(١) كذا بالأصل والصواب موصولًا.
(٢) ذكوان السمان أبو صالح الزيات المدني، مضت ترجمته.
(٣) عبد الله بن وهب المصري، مضت ترجمته.
(٤) (م دس) يحيى بن عبد الله بن سلم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب القرشي المدني، روى عن هشام بن عروة وغيره، وعنه الليث بن سعد وابن وهب وغيرهما قال النسائي: "مستقيم الحديث". وقال ابن معين: "صدوق ضعيف الحديث"، ت ١٥٣ هـ، انظر: تهذيب التهذيب، ج ١١/ ٢٤٠.
(٥) عباد بن جويرية البصري، روى عن الأوزاعي، نقل ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ٣/ ق ١/ ٧٨، عن أبي زرعة أنه قال عنه: "ليس بشيء ما أرى أن يحدث عنه"، وفي ميزان الاعتدال ج ٢/ ٣٦٥ اكتفى بقوله: "ليس بشيء" وكذا في أسماء الضعفاء لابن الجوزي.
(٦) (ق) جميل بن الحسن بن جميل الأزدي العتكي الجهضمي أبو الحسن البصري، نزيل الأهواز. روى عن ابن عيينة وغيره، وعنه ابن ماجة، وابن خزيمة وغيرهما. قال ابن عدي: "سمعت عبدان وسئل عنه؟ فقال: كان كذابًا فاسقا، وكان عندنا بالأهواز ثلاثين سنة لم نكتب عنه". انظر: الجرح والتعديل ج ١/ ق ١/ ٥٢٠، وتهذيب التهذيب ج ٢/ ١١٣، وميزان الاعتدال ج ١/ ٤٢٣، وفي الأصل كتب (جميل بن الحلال …) (فلعله صحف أو شهرة لأبيه).
(٧) نصر بن علي بن نصر بن علي الأزدي الجهضمي مضت ترجمته.
(٨) الزفّان: الرقاص، والزَّفْنُ الرقص. زفن يزفن زفنا، وأصل الزفن اللعب والدفع ومنه حديث عائشة ﵂ قدم وفد الحشبة فجعلوا يزْفِنُون ويلعبون أي يرقصون ومنه حديث عبد الله بن عمرو إن الله أنزل الحق ليذهب به الباطل ويُبْطل به اللعب والزفْن والزّمارات والمزاهِر … انظر: تهذيب اللغة للأزهري ج ١٣/ ٢٢٤، ولسان العرب ج ١٧/ ٥٨.
[ ٢ / ٥٦٩ ]
يجتمع بالليل مع هؤلاء المغبّرين (^١) يزفن، ويرقص معهم. قال أبو زرعة: فضربت على ما كتبت عنه.
سمعت أبا زرعة يقول: "كان أبو حنيفة جهميا، وكان محمد بن الحسن جهميًا، وكان أبو يوسف جهميًا بين التجهم" (^٢).
ذاكرت أبا زرعة بأحاديث سمعتها من جعفر بن عبد الواحد القرشي (^٣)، قاضي
_________________
(١) المغبرة: قوم يغبّرون يذكرون الله بدعاء وتضرُّع، وقد يسمى ما يقرأ بالتطريب من الشعر في ذكر الله تعالى تغبيرًا كأنهم إذا تناشدوها بالألحان طربوا فرقصوا وأرهجوا فسُّموا مغبرة. وقد روي عن الشافعي أنه قال: "أرى الزنادقة وضعوا هذا التغبير ليصدوا الناس عن ذكر الله وقراءة القرآن". وقال أبو إسحاق النحوي: "سمي هؤلاء مغبرين لتزهيدهم الناس في الفانية الماضية وترغيبهم في الغابرة، وهي الآخرة الباقية". انظر: تهذيب اللغة ج ٨/ ١٢٢، ولسان العرب ج ٦/ ٣٠٧.
(٢) روى الخطيب هذا الخبر في تاريخ بغداد ج ٢/ ١٧٩ بسنده إلى البرذعي، إلا أنه قال عن أبي يوسف: "وكان أبو يوسف سليما من التجهم" وكذلك رواها بهذا اللفظ وبنفس السند في ج ١٤/ ٢٥٣، ولعل الكلمة قد صحفت في الأصل لأن أهل الحديث أثنوا عليه. فمن ذلك ما نقله الخطيب في تاريخ بغداد ج ١٤/ ٢٥٣ عن عمر الناقد أنه قال: "ما أحب أن أروي عن أحد من أصحاب الرأي إلا عن أبي يوسف فإنه كان صاحب سنة"، وفي لسان الميزان ج ٥/ ١٢٢ (وقال سعيد بن عمرو البرذعي سمعت أبا زرعة الرازي يقول: "كان محمد بن الحسن جهميًا وكذا شيخه وكان أبو يوسف بعيدًا من التجهم".
(٣) جعفر بن عبد الواحد بن جعفر بن سليمان بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب. ولي قضاء القضاة بسر من رأى في سنة ٢٤٠ هـ، وتوفي في سنة ٢٥٠ هـ، ورد في الأصل (حفص) وفي الحاشية كتب (جعفر) وكتب بالأصل (القرشي) وفي تاريخ بغداد ج ٧/ ١٧٣ كتب (الهاشمي) والخبر رواه الخطيب بسنده إلى البرذعي من قوله: "ذاكرت أبا زرعة بأحاديث" إلى قوله … "فأما أنا فإني أحفظه عن ابن عمر موقوفًا" واكتفى الذهبي في ميزان الاعتدال ج ١/ ٤١٢ بقوله: "روى أحاديث لا أصل لها" وقوله: "أخاف أن تكون دعوة الشيخ الصالح أدركته" وفي لسان الميزان ج ٢/ ١١٧ - ١١٨ "وقال أبو زرعة روى أحاديث لا أصل لها" ونقل عن أبي زرعة أنه قال: "أخاف أن تكون دعوة الشيخ الصالح أدركته" ونقل أيضًا عن سعيد بن عمر البرذعي أنه قال: "ذاكرت أبا زرعة بأحاديث سمعها من جعفر بن عبد الواحد، فأنكرها وقال لا أصل لها وقال في بعضها إنها باطلة موضوعة ثم استرجع وقال: لقد كنت أراه وأشتهي أن أكلمه لما كان عليه من السكينة، ويصلح للخلافة ويرجع إلى حفظ وفقه وقد خرج إلى مثل هذا نسأل الله تعالى العافية" واكتفى ابن الجوزي في أسماء الضعفاء بقوله: "حدث أحاديث لا أصل لها" والصواب بأحاديث.
[ ٢ / ٥٧٠ ]
القضاة، فأنكرها، وقال: "لا أصل لها"، قلت (^١) له: إنه حدثنا، عن الأنصاري (^٢)، عن ابن جريج (^٣) عن عطاء (^٤) عن ابن عباس، وعن أشعث (^٥)، عن الحسن (^٦)، عن عبد الله بن مغفل (^٧)، وعن عبد الله بن المثنى (^٨)، عن ثمامة (^٩)، عن أنس، عن النبي ﷺ "من أحب الأنصار فبحبي أحبهم" (^١٠).
_________________
(١) في تاريخ بغداد ج ٧/ ١٧٣ (فقلت).
(٢) الأنصاري محمد بن عبد الله بن المثنى البصري القاضي، مضت ترجمته.
(٣) عبد الملك بن عبد العزيز بن جريح، مضت ترجمته.
(٤) عطاء بن أبي زربا المكي، مضت ترجمته.
(٥) أشعث بن إسحاق بن سعد بن مالك بن هانئ بن عامر الأشعري القمي، روى عن الحسن البصري، وغيره، وعنه جرير بن عبد الحميد وغيره. قال عنه ابن معين والنسائي: "ثقة" وقال أحمد: "صالح الحديث". انظر: تهذيب التهذيب ج ١/ ٣٥٠.
(٦) الحسن بن أبي يسار البصري، مضت ترجمته.
(٧) (ع) عبد الله بن مغفل بن عبد نهم بن عفيف بن أسحم أبو سعيد ويقال أبو عبد الرحمن. سكن المدينة ثم تحول إلى البصرة وهو من أصحاب الشجرة. روى عن النبي ﷺ، وعن أبي بكر وعثمان وعبد الله بن سالم، وعنه الحسن البصري وغيره. وقال عنه: "كان أحد العشرة الذين بعثهم إلينا عمر يفقهون الناس وكان من نقباء أصحابه" ت ٥٧ هـ، وقيل بعدها. انظر: تهذيب التهذيب ج ٦/ ٤٢، الإصابة ج ٤/ ٢٤٢ - ٢٤٣.
(٨) عبد الله بن المثنى بن عبد الله بن أنس، مضت ترجمته.
(٩) (ع) ثمامة بن عبد الله بن أنس بن مالك الأنصاري البصري قاضيها. روى عن جده أنس والبراء بن عازب وأبي هريرة ولم يدركه، وعنه ابن أخيه عبد الله بن المثنى وحميد الطويل وغيرهما. قال عنه العجلي: "تابعي ثقة" وأشار ابن معين إلى تضعيفه عزل سنة ١١٠ هـ، ومات بعد ذلك بمدة. انظر: تهذيب التهذيب ج ٢/ ٢٨ - ٢٩، ميزان الاعتدال ج ١/ ٣٧٢.
(١٠) روى أبو يعلى في مسنده عن أنس بن مالك أنه قال: قال رسول الله ﷺ: "حب الأنصار آية كل مؤمن ومنافق، فمن أحب الأنصار فبحبي أحبهم، ومن أبغض الأنصار فببغضي أبغضهم"- قلت: - أي الهيثمي - "هو في الصحيح باختصار"- وقال الهيثمي عن الحديث في مجمع الزوائد ج ١٠/ ٣٩: "وفيه كريد ابن رواحة وهو ضعيف" وفي حديث البراء بن عازب عند أبي نعيم في المستخرج "من أحب الأنصار فبحبي أحبهم، ومن أبغض الأنصار فببغضي أبغضهم". انظر: فتح الباري ج ١/ ٦٣، وروى الطبراني الحديث بنفس اللفظ عن معاوية بن أبي سفيان ورجاله رجال الصحيح غير النعمان بن مرة وهو ثقة كما قال الهيثمي في مجمع الزوائد ج ١٠/ ٣٩ وذكره بنفس اللفظ عن أبي هريرة وقال: "رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير أحمد بن حاتم وهو ثقة" ج ١/ ٣٩.
[ ٢ / ٥٧١ ]
فقال لي أبو زرعة: "ما لواحد [من الثلاثة] (^١) أصل وهي موضوعة ثلاثتها أو نحو هذا الكلام". قلت: إنه حدثني عن هارون بن إسماعيل الخزاز (^٢)، عن علي بن المبارك (^٣)، عن يحيى بن أبي كثير (^٤)، عن عمرو بن دينار (^٥)، عن عطاء بن يسار (^٦)، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ: "إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة" (^٧)؟ فقال: "باطل".
_________________
(١) من تاريخ بغداد ج ٧/ ١٧٣.
(٢) (خ م ت س ق) هارون بن إسماعيل الخزاز أبو الحسن البصري روى عن علي بن المبارك وغيره، وعنه أبو موسى محمد بن المثنى والفلاس وغيرهما. قال أبو حاتم: "محله الصدق كان عنده كتاب عن علي بن المبارك، وكان تاجرًا" ت ٢٠٦ هـ. انظر: تهذيب التهذيب ج ٣/ ١١.
(٣) (ع) علي بن المبارك الهنائي البصري، روى عن هشام بن عروة ويحيى بن أبي كثير وغيرهما. وعنه وكيع وابن المبارك وابن علية وهارون الخزاز وغيرهم. وثقه ابن المديني وابن نمير والعجلي وغيرهم، وقال أحمد عنه: "ثقة كانت عنده كتب عن يحيى بن أبي كثير بعضها سمعها وبعضها عرض". انظر: تهذيب التهذيب ج ٧/ ٣٧٥ - ٣٧٦.
(٤) يحيى بن أبي كثير الطاني، مضت ترجمته.
(٥) عمرو بن دينار المكي، مضت ترجمته.
(٦) عطاء بن يسار الهلالي، مضت ترجمته.
(٧) قال ابن حجر في فتح الباري ج ٢/ ١٤٩ في كتاب الأذان؛ باب إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة: "هذه الترجمة لفظ حديث أخرجه مسلم وأصحاب السنن وابن خزيمة وابن حبان من رواية عمرو بن دينار، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة. واختلف على عمرو بن دينار في رفعه ووقفه، وقيل إن ذلك هو السبب في كون البخاري لم يخرجه … " وانظر: صحيح مسلم؛ كتاب صلاة المسافرين وقصرها؛ باب كراهة الشروع في نافلة بعد شروع المؤذن ج ١/ ٤٩٣، وسنن أبي داود في كتاب الصلاة؛ باب إدراك الإمام ولم يصل ركعتي الفجر ج ٦/ ٣٩١ - ٣٩٣، وجامع الترمذي في كتاب الصلاة؛ باب ما جاء إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة) وبعد ذكره روايات أخرى قال: "والحديث المرفوع أصح عندنا" ج ٢/ ٤٨١ - ٤٨٣، وسنن النساني. انظر المجتيى ج ٢/ ٩٠، وسنن ابن ماجه ج ١/ ٢٧٧، ومسند أحمد ٢/ ٣٣١، ٣٥٢، ٤٥٥، ٥١٧، ٥٣١ ط. القاهرة ١٣١٣، والمعجم الصغير للطبراني ج ١/ ١٦، ١٩٢، والحلية لأبي نعيم ج ٨/ ١٣٨، ٣٩١ وج ٩/ ٢٢٢، وفي تاريخ أصبهان له ج ١/ ٣٠٤، ٣٢٣ و. ١٩ عن جابر وتاريخ جرجان لحمزة السهمي ص ١١٩ من طريق عمرو بن دينار أيضًا وص ٢٢٠ عن ابن عمر، ص ٢٩٣، ٣٦٢، من طريق محمد ابن عمر، عن عطاء. وانظر: تاريخ بغداد للخطيب ج ٤/ ٥٢، ج ٥/ ١٩٧ وج ٧/ ٩٥، وج ١٢/ ٢١٣، ج ١٣/ ٦٠، وانظر: المجروحين لابن حبان ج ١/ ١٣١، ١٤٧.
[ ٢ / ٥٧٢ ]
قلت: وحدثني عن محمد بن عباد الهنائي (^١)، عن شعبة عن قتادة (^٢)، عن الشعبي (^٣)، عن ابن عباس أن النبي ﷺ (صلى على قبر) (^٤) قال شعبة: "فقلت لقتادة: سمعته من الشعبي؟. فقال: حدثني عاصم الأحول (^٥)، قال شعبة. فقلت لعاصم الأحول: سمعته من الشعبي؟ فقال: حدثني الشيباني (^٦) قال: ما خلق الله لهذا أصلًا، ثم
_________________
(١) (ت س ق) محمد بن عباد الهنائي أبو عباد البصري، روى عن علي بن المبارك وشعبة وغيرهما، وعنه عباد بن الوليد العنبري وغيره. قال أبو حاتم: "صدوق". انظر: تهذيب التهذيب ج ٦/ ٢٤٦.
(٢) قتادة بن دعامة السدوسي، مضت ترجمته.
(٣) عامر بن شراحيل الشعبي، مضت ترجمته.
(٤) رواه البخاري في صحيحه في كتاب الجنائز؛ باب سنة الصلاة على الجنائز … قال: (حدثنا سليمان بن حرب، ثنا شعبة، عن الشيباني، عن الشعبي قال: "أخبرني من مرَّ مع نبيكم ﷺ على قبر منبوذ فأمنا فصففنا خلفه. فقلنا: يا أبا عمرو من حدثك؟ قال: ابن عباس ﵄" فتح الباري ج ٣/ ١٩٠. وانظر: باب الصلاة على القبر بعد ما يدفن ص ٢٠٤، ورواه مسلم في صحيحه في كتاب الجنائز؛ باب الصلاة على القبر ج ٢/ ٦٥٨ - ٦٥٩، والترمذي في كتاب الجنائز؛ باب ما جاء في الصلاة على القبر ج ٤/ ١٣٠ - ١٣١، والنسائي في سننه. انظر: المجتبى ج ٤/ ٧٠، وابن ماجة في سننه ج ١/ ٤٨٩ - ٤٩٠، وأحمد في المسند انظر: الفتح الرباني ج ٧/ ٢٢٦، وأبو نعيم في تاريخ أصبهان ج ٢/ ٢٣٩ من طريق عاصم الأحول، عن الشعبى، قال: "حدثني من صلى مع النبي ﷺ على قبر بعدما دفن، قلت: من حدثك؟ قال: حدثني ابن عباس"، ورواه حمزة السهمي في تاريخ جرجان ص ٣١ من طريق شعبة، عن حبيب بن الشهيد، عن ثابت، عن أنس أن النبي ﷺ "صلى على قبر بعدما دفن".
(٥) (ع) عاصم بن سليمان الأحول أبو عبد الرحمن البصري مولى بني تميم. روى عن أنس وعكرمة وغيرهما، وعنه قتادة وشعبة والسفيانان وغيرهم. قال عنه ابن معين وابن المدينى وأبو زرعة والعجلي وابن عمار وغيرهم: "ثقة" ت ١٤١ هـ، أو ١٤٢ أو ١٤٣ هـ. انظر: تهذيب التهذيب ج ٥/ ٤٢ - ٤٣.
(٦) (ع) سليمان بن أبي سليمان واسمه فيروز ويقال خاقان، ويقال عمرو أبو إسحاق الشيباني، مولاهم الكوفي. روى عن زر بن حبيش وأشعث بن أبي الشعثاء وإبراهيم النخعي وغيرهم. وعنه أبو إسحاق السبيعي وعاصم الأحول والثوري وشعبة وغيرهم. قال عنه ابن معبن: "ثقة حجة" ت في حدود ١٤٠ هـ. انظر: تهذيب التهذيب ج ٤/ ١٩٧ -
[ ٢ / ٥٧٣ ]
قال: إنا لله وإنا إليه راجعون. لقد كنت أرى هذا جعفرًا (^١)، وأشتهي أن أكلمه لما كان عليه من السكينة، والوقار، ونسبه في العنقاء، رجل تصلح له الخلافة من ولد العباس (^٢)، يرجع إلى حفظ وفقه، قد خرج إلى مثل هذا؟ نسأل الله الستر والعافية، ثم قال لي: ما أخوفني أن تكون دعوة الشيخ الصالح أدركته".
قلت: أي شيخ؟ قال: "القعنبي (^٣) بلغني أنه دعا عليه. فقال: اللهم افضحه. لا أحسب، ما بلي به إلا بدعوة الشيخ (^٤). قلت: كيف دعا عليه؟ قال: بلغني أنه أدخل عليه حديثًا أحسبه عن ثابت (^٥) جعله عن أنس، فلما فارقه رجع الشيخ إلى أصله فلم يجده فاتهمه فدعا عليه".
قلت: إنه حدثني عن محمد بن محبوب (^٦)، عن جويرية بن أسماء (^٧)، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ: "لا يشكر الله من
_________________
(١) في تاريخ بغداد ج ٧/ ١٧٤ (أرى جعفرًا هذا).
(٢) العباس بن عبد المطلب عم الرسول ﷺ، مضت ترجمته.
(٣) (خ م دت س) عبد الله بن سلمة بن قعنب الحارثي أبو عبد الرحمن المدني نزيل البصرة، روي عن مالك وشعبة والليث وغيرهم وعنه (خ م د) وأخرج له (م ت س) بواسطة أحمد بن الحسن الترمذي وأبو زرعة وأبو حاتم وغيرهم. قال أبو زرعة: "ما كتبت عن أحد أجل في عيني منه، وهو أوثق من روى الموطأ". وقال أبو حاتم: "ثقة حجة" وقال الفلاس: "كان القعنبي مجاب الدعوة" ت ٢٢١ هـ، انظر: تهذيب التهذيب ج ٦/ ٣١ - ٣٣، وتذكرة الحفاظ ج ٣٨٣ - ٣٨٤.
(٤) في الأصل كتبت هكذا (الخ) وفي تاريخ بغداد ج ٧/ ١٧٤ (الشيخ).
(٥) ثابت بن أسلم البناني، مضت ترجمته.
(٦) (خ دس) محمد بن محبوب البناني أبو عبد الله البصري، روى عن الحمادين وهشيم وغيرهم، وعنه البخاري وأبو داود والنسائي بواسطة عنه، كان ابن معين يثني عليه ويقول هو كيس صادق كثير الحديث. ت ٢٢٣ هـ. انظر: تهذيب التهذيب ج ٩/ ٤٢٩ - ٤٣٠.
(٧) (خ م دس ق) جويرية بن أسماء بن عبيد بن مخارق ويقال مخراق الضبعي أبو مخارق، ويقال أبو أسماء البصري. روى عن نافع والزهري ومالك بن أنس، وغيرهم، وعنه يزبد بن هارون ومسدد وأبو الوليد وغيرهم. قال عنه أحمد: "ثقة ليس به بأس" ت ١٧٣ هـ. انظر: تهذيب ا لتهذيب ج ٢/ ١٢٤ - ١٢٥.
[ ٢ / ٥٧٤ ]
لا يشكر الناس" (^١)؟ قال: "باطل"، وزور، لا أصل له، ثم جعل يرغب إلى الله في الستر والعافية (^٢). عنى أبو زرعة إن شاء الله في حديث جويرية إن لا أصل له مرفوعًا (^٣)، وقد رواه جويرية، عن نافع، عن ابن عمر فقط. رواه (^٤) عنه جعفر بن سليمان (^٥) فلا أدري لم يحفظه أبو زرعة أو قال: "لا أصل له أصلًا فأما أنا فإني أحفظه، عن ابن عمر موقوفًا" (^٦).
قلت لأبي زرعة: قرة بن حبيب (^٧) تغير؟ فقال: "نعم كنا أنكرناه بآخره غير أنه كان لا يحدث إلا من كتابه، ولا يحدث حتى يحضر ابنه، ثم تبسم. فقلت: لم تبسمت؟ قال: أتيته ذات يوم، وأبو حاتم، فقرعنا عليه الباب، واستأذنا عليه فدنا من الباب ليفتح لنا، فإذا ابنته قد خفت، وقالت له: يا أبة إن هؤلاء أصحاب الحديث، ولا آمن أن يغلطوك، أو يدخلوا عليك ما ليس من حديثك، فلا تخرج إليهم حتى يجيء أخي، تعني علي بن قرة، فقال لها: أنا أحفظ، فلا
_________________
(١) رواه أبو داود في سننه كتاب الأدب؛ باب في شكر المعروف ج ١٩/ ٦٦، عن أبي هريرة، وبهذا اللفظ رواه أبو حنيفة في مسنده ص ٢١٠ عن عطية، عن أبي سعيد، والخطيب في تاريخ بغداد ج ٧/ ١٧٤، ورواه أحمد والطبراني ورجال أحمد ثقات. انظر: مجمع الزوائد ج ٨/ ١٨٠ - ١٨١ ورواه الترمذي في الجامع في كتاب البر والصلة؛ باب ما جاء في الشكر لمن أحسن إليك ج ٦/ ٨٧ - ٨٨ بلفظ "من لا يشكر الناس لا يشكر الله" عن أبي هريرة وقال: "حديث صحيح" وذكره بلفظ آخر وأفرد الدمياطي طرقه في جزء. انظر: المقاصد للسخاوي ص ٤٢٨ وانظر: تعجيل المنفعة لابن حجر ص ٣٤١ والجرح والتعديل ج ٤/ق ٢/ ٤٠٣.
(٢) في تاريخ بغداد ج ٧/ ١٧٤ (قلت عني أبو زرعة).
(٣) في تاريخ بغداد ج ٧/ ١٧٤ (مرفوع)
(٤) في تاريخ بغداد ج ٧/ ١٧٤ (روى عنه).
(٥) جعفر بن سليمان الضبعي أبو سليمان البصري، مضت ترجمته.
(٦) ورد في الأصل (موقوف) وفي تاريخ بغداد ج ٧/ ١٧٤ (موقوفًا) وهو الصواب لأن محله من الإعراب حال.
(٧) (خ) قرة بن حبيب بن يزيد بن شهرزاد القنوي الرماح أبو علي البصري التستري، نيسابوري الأصل، روى عن ابن عون وعكرمة بن عمار وغيرهما، وعنه البخاري في الأدب وأبو داود في غير السنن وأبو زرعة الرازي وغيرهم. قال عنه أبو حاتم: "كان صدوقًا ثقة غزا مع الربيع بن صبيح، كتبنا عنه أيام الأنصاري ثم بقى حتى كتبنا عنه أيام أبي الوليد" ت ٢٢٤ هـ، انظر: تهذيب التهذيب ج ٨/ ٣٧٠ - ٣٧١، الجرح والتعديل ج ٣/ ق ٢/ ١٣٢.
[ ٢ / ٥٧٥ ]
أمكنهم ذاك. فقالت: لست أدعك تخرج فإني لا آمنهم عليك، فما زال قرة يجتهد ويحتج عليها في الخروج وهي تمنعه وتحتج عليه في ترك الخروج إلى أن يجئ علي بن قرة حتى غلبت عليه، ولم تدعه. قال أبو زرعة: فانصرفنا، وقعدنا حتى وافى ابنه علي. قال أبو زرعة: فجعلت أعجب من صرامتها، وصيانتها أباها".
قلت: حديث صفوان بن أمية (^١) (من دفي بكفّي) (^٢) حديث يحيى بن العلاء (^٣)، فكلح وجهه وحرك رأسه وقال: حدثنا به سلمة بن شبيب (^٤)، ولم يرد عليّ فيه جوابًا كأنه أنكره إذ هو رواية يحيى بن العلاء، وبشر بن نمير (^٥). قال
_________________
(١) (خت م ح صفوان بن أمية بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح القرشي الجمحي أبو وهب وقيل أبو أمية. روى عن النبي ﷺ وعنه أولاده أمية وعبد الله وعبد الرحمن وغيرهما وكان من أشراف قريش في الجاهلية والإسلام، ت ٤١ أو ٤٢ هـ، انظر: تهذيب التهذيب ج ٤/ ٤٢٤ - ٤٢٥ والإصابة ج ٣/ ٤٣٢ - ٤٣٤.
(٢) رواه ابن ماجة في سننه ج ٢/ ٨٧١ - ٨٧٢ من طريق يحيى بن العلاء، أنه سمع بشر ابن نمير، أنه سمع مكحولًا يقول: إنه سمع يزيد بن عبد الله، أنه سمع صفوان بن أمية قال: كنا عند رسول الله ﷺ فجاء عمرو بن قرة فقال: "يا رسول الله، إن الله قد كتب علي الشقوة، فما أراني أرزق إلا من دُفِّي بكفي، فأذن لي في الغناء في غير فاحشة … " وذكر بقية الحديث. وذكره الذهيي في ميزان الاعتدال ج ١/ ٣٢٦ في ترجمة بشر بن نمير، القشيري البصري قال عنه ابن حبان: "منكر الحديث جدًا". انظر: المجروحين ج ١/ ١٧٨. وقال عنه يحيى القطان: "كان ركنًا من أركان الكذب". انظر: تهذيب التهذيب ج ١/ ٤٦١.
(٣) يحيى بن العلاء البجلي أبو سلمة ويقال أبو عمرو الرازي، مضى قول أبي زرعة فيه مع ترجمته.
(٤) (م ٤) سلمة بن شيب النيسابوري أبو عبد الرحمن الحجري المسمعي نزيل مكة روى عن عبد الرزاق وأبي داود وغيرهما، وعنه الجماعة سوى البخاري وأحمد بن حنبل وأبو مسعود الرازي وأبو زرعة وغيرهم. قال عنه أحمد بن سيار: "كان من أهل نيسابور ورحل إلى مكة وكان مستملي المقرئ صاحب سنة وجماعة رحل في الحديث وجالس الناس وكتب الكثير ومات بمكة سنة ٢٤٧ أو ٢٤٦ هـ"، انظر: تهذيب التهذيب ج ٤/ ١٤٦.
(٥) (ق) بشر بن نمير القشيري البصري، روى عن مكحول والقاسم بن عبد الرحمن وروى عن نسخة كبير ساقطة، وحسين بن عبد الله قال عنه يحيى القطان كان ركنًا من أركان الكذب، روى له ابن ماجة حديثًا واحدًا في قصة عمرو بن قرة في ذكر الغناء ت ما بين (١٤٠ - ١٥٠ هـ) قال عنه ابن عدي: "عامة ما يرويه لا يتابع عليه". وانظر ترجمته في: تهذيب التهذيب ج ١/ ٤٦٠ - ٤٦١، ميزان الاعتدال ج ١/ ٣٢٥ - ٣٢٦.
[ ٢ / ٥٧٦ ]
أبو عثمان: سمعت محمد بن سهل بن عسكر (^١) وذكر هذا الحديث. فقال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: "يحيى بن العلاء الرازي كذاب رافضي، يضع الحديث (^٢)، وبشر بن نمير أسوأ حالًا منه".
سألت أبا زرعة، عن أبي عبد الرحمن الموصلي عبد الله بن أيوب (^٣)؟ فقال: "لا أعرفه".
شهدت أبا زرعة، وذكر له صالح جزرة (^٤) رجلًا سماه له أنسيت اسمه.
فقال له صالح روى عن شعبة عن أبي جمرة (^٥)، عن ابن عباس "أبردوها بماء زمزم" (^٦) فوقع على أبي زرعة الضحك العظيم ما قال، وذاك إن هذا ليس من
_________________
(١) (م ت س) محمد بن سهل بن عسكر بن عمارة بن دويد التميمي مولاهم أبو بكر البخاري الحافظ الجوال، روى عن عبد الرزاق وغيره، وعنه مسلم والترمذي والنسائي وأبو حاتم والذهلي وكان ثقة صدوقًا، ت ٢٥١ هـ، انظر: تهذيب التهذيب ج ٩/ ٢٠٧.
(٢) في تهذيب التهذيب ج ١١/ ٢٦١ "كذاب يضع الحديث" وفي ج ١/ ٤٦١ "يحيى بن العلاء كذاب يضع الحديث وبشر بن نمير أسوأ حالًا منه" وفي ميزان الاعتدال ج ٤/ ٣٩٧ "كذاب يضع الحديث" وكتب بالأصل (يدع الحديث).
(٣) ورد في الجرح والتعديل ج ٢/ ق ٢/ ١٠ وميزان الاعتدال ج ٢/ ٣٩٤، (عبد الله ابن أيوب بن بكير بن أبي علاج الموصلي) ولم ينقلا قول أبي زرعة فيه.
(٤) صالح بن محمد بن عمرو بن حبيب الأسدي المعروف بجزرة، مضت ترجمته.
(٥) (ع) نصر بن عمران بن عصام وقيل ابن عاصم بن واسع أبو جمرة الضبعي البصري، روى عن ابن عباس وابن عمر وأنس بن مالك وغيرهم، وعنه شعبة والحمادان وهمام بن يحيى، قال عنه أحمد: "ثقة" ت ١٢٨ هـ انظر: تهذيب التهذيب ج ١٠/ ٤٣١ - ٤٣٢.
(٦) رواه البخاري في صحيحه في كتاب بدء الخلق/ باب صفة النار وأنها مخلوقة ج ٦/ ٣٣٠. قال البخاري: ثنا عبد الله بن محمد، ثنا أبو عامر هو العقدي (عبد الملك ابن عمرو ثنا همام، عن أبي جمرة الضبعي قال: "كنت أجالس ابن عباس بمكة، فأخذتني الحمى فقال: أبردها عنك بماء زمزم، فإن رسول الله ﷺ قال: "هي الحمى من فيح جهنم، فأبردوها بالماء"، أو قال: بماء زمزم. شك همام" وانظر: ج ١٠/ ١٧٥ - ١٧٦ حيث قال: وقع في رواية أحمد عن عفان، عن همام (فأبردوها بماء زمزم ولم يشك) … انظر: مسند أحمد بترتيب الساعاتي ج ١٧/ ١٥٩، ورواه الحاكم في المستدرك ج ٤/ ٢٠٠ من طريق إبراهيم بن الحسن الهمداني، وهشام بن علي السيوافي (قالا) ثنا عبد الله بن رجاء، ثنا همام ابن يحيى وذكر الحديث (فأبردوها بماء زمزم) وقال: "صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذا السياق".
[ ٢ / ٥٧٧ ]
حديث شعبة إنما رواه همام (^١)، ثم قال أبو زرعة: "حديث همام تعلم أحدًا رواه غير عفان" (^٢)؟ قلت: أبو عامر العقدي (^٣). قال: من حدثك عن أبي عامر العقدي؟ قلت: عبدة الصفار (^٤)، ومحمد بن معمر (^٥)، فقال لي أبو زرعة: "كنا نظن أن هذا لم يروه غير عفان حتى حدثنا عبد الله بن محمد المسندي (^٦)، عن أبي عامر".
قلت لأبي زرعة: إن أحمد بن جعفر الزنجاني (^٧) حدثنا عن يحيى بن معين، عن رفدة بن قضاعة (^٨) بحديث الأوزاعي في الرفع؟ فقال: "إن هذا
_________________
(١) أبو بكر همام بن يحيى بن دينار الأزدي العوذي المحلمي مولاهم، مضت ترجمته.
(٢) عفان بن مسلم الباهلي البصري، مضت ترجمته.
(٣) (ع) عبد الملك بن عمرو القيسي أبو عامر العقدي البصري، روى عن إبراهيم بن نافع، والثوري، وشعبة، وغيرهم. وعنه أحمد وإسحاق وعلي ويحيى والمسندي وغيرهم. قال عنه ابن معين: "صدوق" ت ٢٠٤ أو ٢٠٥ هـ، انظر: تهذيب التهذيب ج ٦/ ٤٠٩ - ٤١٠.
(٤) عبدة بن عبد الله الصفار الخزاعي البصري، روى عن يزيد بن هارون وغيره، سمع منه أبو حاتم في الرحلة الثالثة وروى عنه وقال عنه: "صدوق" انظر: الجرح والتعديل ج ٣/ ق ١/ ٩٠.
(٥) (ع) محمد بن معمر بن ربعي القيسي أبو عبد الله البصري المعروف بالبحراني، روى عن أبي عامر العقدي ومحمد بن كثير وغيرهما، وعنه الجماعة وأحمد الرمادي وأبو حاتم وغيرهم. قال عنه أبو داود: "ليس به بأس صدوق" ت ٢٥٠ هـ. انظر: تهذيب التهذيب ج ٩/ ٤٦٦ - ٤٦٧.
(٦) (خ ت) عبد الله بن محمد بن عبد الله بن جعفر بن اليمان الجعفي أبو جعفر البخاري الحافظ المعروف بالمسندي، سمى بذلك لأنه كان يطلب المستندات ويرغب عن المرسلات، روى عن ابن عيينة، وعبد الرزاق وأبي عامر العقدي وغيرهم، وعنه البخاري وأبو زرعة وأبو حاتم والذهلي والترمذي عن البخاري عنه، قال الحسن بن شجاع للبخاري: "من أين يفوتك الحديث وقد وقعت على هذا الكنز" ومن المعروفين بالعدالة والصدق وصاحب سنة، عرف بالإتقان والضبط، ت ٢٢٩ هـ انظر: تهذيب التهذيب ج ٦/ ٩ - ١٠.
(٧) شيخ لأبي عثمان سعيد بن عمرو البرذعي، لم أقف على ترجمته.
(٨) (ق) رفدة بن قضاعة الغساني مولاهم الدمشقي، روى عن الأوزاعي وجعفر بن برقان وثابت بن عجلان وصالح بن راشد القرشي، وعنه مروان بن محمد وهشام ابن عمار. ت ما بين (١٨٠ - ١٩٠ هـ)، قال عنه ابن حبان في المجروحين ج ١/ ٣٠٢ "ممن ينفرد بالمناكير عن المشاهير، لا يحتج به إذا وافق الثقات، فكيف إذا انفرد عن الأثبات بالأشياء المقلوبات"، وانظر: أقوال الأئمة فيه في: تهذيب التهذيب ج ٣/ ٢٨٣ - ٢٨٤، والجرح والتعديل ج ١/ ق ٢/ ٥٢٣، وميزان الاعتدال ج ٢/ ٥٣. والحديث رواه ابن ماجة في سننه ج ١/ ٢٨٠ قال ابن ماجة: ثنا هشام بن عمار ثنا رفدة بن قضاعة الغساني، ثنا الأوزاعي عن عبد الله بن عبيد بن عمير عن أبيه عن جده عمير بن حبيب قال: "كان رسول الله ﷺ يرفع يديه مع كل تكبيرة في الصلاة المكتوبة" ورواه ابن حبان في المجروحين ج ١/ ٣٠٣ بنفس السند ولفظه "يرفع يديه في كل خفض ورفع" ثم قال: "وهذا خبر إسناده مقلوب ومتنه منكر ما رفع النبي ﷺ يده في كل خفض ورفع قط، وأخبار الزهري عن سالم عن أبيه يصرح بضده أنه لم يكن يفعل ذلك بين السجدتين" وذكره ابن حجر في تهذيب التهذيب ج ٣/ ٢٨٤ وقال: قال ابن عدي: "وحديث الرفع يعرف برفدة، هذا وقد روى عن أحمد بن أبي روح عن محمد بن مصعب عن الأوزاعي، وقال مهنأ سألت أحمد ويحيى عن هذا الحديث فقالا ليس بصحيح ولا يعرف عبيد بن عمير روى عن أبيه ولا عن جده".
[ ٢ / ٥٧٨ ]
يحتاج إلى أن يحبس في السجن. قلت: إنه يقول: حدثنا يحيى عن رفدة". فقال: لم يسمع يحيي من رفدة شيئًا، ولم يسمع من هشام بن عمار (^١) شيئًا، فكتبت إلى [ابن] جعفر بذلك فقال لي: إنما رأيت يحيى يذاكر به ويقول: رواه رفدة ولا أدري ممن سمعه.
ذكرت لأبي زرعة عن مسدد (^٢)، عن محمد بن حمران (^٣) عن سلم بن عبد الرحمن (^٤)، عن سوادة بن الربيع (^٥) "الخيل معقود في نواصيها" (^٦)؟ فقال
_________________
(١) هشام بن عمار السلمي أبو الوليد الدمشقي، مضت ترجمته.
(٢) مسدد بن مسرهد بن مسربل، مضت ترجمته.
(٣) (قدت س) محمد بن حمران بن عبد العزيز القيسي، أبو عبد الله البصري، روى عن خالد الحذاء وغيره، وعنه القواريري وأبو كامل الجحدري وغيرهما. قال عنه أبو زرعة: "محله الصدق" انظر: تهذيب التهذيب ج ٩/ ١٢٦.
(٤) سلم بن عبد الرحمن الجرمي البصري، روى عن سوادة بن الربيع وله صحبة. وعنه سلمة بن رجاء التميمي ومحمد بن حمران القيسي ومرجى بن رجاء اليشكري. قال أحمد بن حنبل: "سلم بن عبد الرحمن ومرجى بن رجاء ما علمت إلا خيرًا" انظر: تهذيب التهذيب ج ٤/ ١٣٢.
(٥) سوادة بن الربيع الجرمي قال البخاري: "له صحبة، يعد من البصريين" وروى الإمام أحمد "أن النبي ﷺ أمر له بذود وقال: إذا رجعت إلى بنيك فمرهم فليحسنوا غذاء رباعهم وليقلموا أظفارهم". انظر: الإصابة ج ٣/ ٢٢١ - ٢٢٢، والجرح والتعديل ج ٢/ ق ١/ ٢٩٢.
(٦) رواه البزار، عن سوادة بن الربيع قال: "أتيت النبي ﷺ فأمر لي بذود ثم قال لي إذا رجعت إلى أهلك فمرهم فليقلموا أظفارهم لا يغيظوا ضروع مواشيهم وقال رسول الله ﷺ: "الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة" قال الهيثمي في مجمع الزوائد ج ٥/ ٢٥٩: "ورجاله ثقات، وللحديث طرق صحيحة في الصحيحين". وانظر: روايات الحديث في صحيح البخاري في كتاب الجهاد/ باب الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة ج ٤/ ٥٦، ٦٣٣ وصحيح مسلم يا كتاب الزكاة/ باب إثم مانع الزكاة ج ٢/ ٦٨٣، وكتاب الامارة/ باب الخيل في نواصيها … ج ٣/ ١٤٩٢ - ١٤٩٣، والترمذي في جامعه في كتاب الجهاد/ باب ما جاء في فضل الخيل ج ٥/ ٣٤٣ - ٣٤٥، وفي سنن النسائي كما في المجتبى ج ٦/ ١٨٤ - ١٨٥ وابن ماجة في سننه ج ٢/ ٧٧٣ و٩٣٢ والدارمي في سننه ج ٢/ ١٣١ وأبو نعيم في الحلية ج ٣/ ٤٣ وج ٨/ ١٢٧، ٢٦١ وج ٩/ ٤٣، من حديث طويل، وفي تاريخ أصبهان ج ١/ ٢٥٣ وج ٢/ ١٠٩ وتاريخ بغداد للخطيب ج ٥/ ١٩٦ وج ٦/ ٢٦١ وج ١١/ ٥٩ وج ٢/ ١٠٩، ٣٩٩ ومجمع الزوائد ج ٥/ ٢٥٨ - ٢٦١ والمطالب العالية ج ٢/ ١٥٩ ومستدرك الحاكم ج ٢/ ٩١ وقد أفرده الدمياطي بالتأليف كما ذكره السخاوي في المقاصد ص ٢٠٩ وللسيوطي رسالة سماها (جر الذيل في الخيل)، انظر: كشف الخفاء ج ١/ ٣٩٧ - ٢٩٨، وانظر: الإصابة ج ٣/ ٢٢٢ حيث ذكره في ترجمته.
[ ٢ / ٥٧٩ ]
لي: "راوي هذا كان ينبغي لك أن تكبر عليه ليس هذا من حديث مسدد. كتبت عن مسدد أكثر من سبعة آلاف، وأكثر من ثمانية آلاف، وأكثر من تسعة آلاف ما سمعته قط ذكر محمد بن حمران. قلت له روى هذا الحديث يحيى بن عبدك (^١)، عن مسدد. فقال: يحيى صدوق، وليس هذا من حديث مسدد. فكتبت إلى يحيى، فكتب إلي، لا جزى الله الوراق عني خيرًا، أدخل لي أحاديث المعلى بن أسد (^٢) في أحاديث مسدد ولم أميزها منذ عشرين سنة، حتى ورد كتابك وأنا أرجع عنه فقرأت كتابه على أبي زرعة. فقال: "هذا كتاب أهل الصدق".
_________________
(١) لعله يحيى بن عبدك القزويني، أبو زكريا وهو يحيى بن عبد الأعظم الذي قال عنه ابن أبي حاتم: "كتبت عنه، وهو ثقة صدوق" انظر: الجرح والتعديل ج ٤/ ق ٢/ ١٧٣ وفي الأصل اسم (عبدك) الف فيه غير كاملة. وأهل الري يغيرون أسماءهم يقولون لعلي وحسن وأحمد، علكا حسكا حمكا. انظر: أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم ص ٣٩٨.
(٢) (خ م قدس ق) معلى بن أسد العمي أبو الهيثم البصري الحافظ روى عن يزيد بن زريع وغيره، وعنه البخاري والباقون بواسطة والدارمي وأبو حاتم الرازي وغيرهم. قال العجلي: "شيخ بصري ثقة كيس وكان معلما وأخوه بهز أسن منه وهو ثبت في الحديث رجل صالح" ت ٢١٨ هـ أو ٢١٩ هـ. انظر: نهذيب التهذيب ج ١٠/ ٢٣٦ - ٢٣٧، والجرح والتعديل ج ٤/ ق ١/ ٣٣٤ - ٣٣٥.
[ ٢ / ٥٨٠ ]
سألت أبا زرعة، عن حديث بريد (^١) بن أبي (^٢) بردة، عن أبي موسى (^٣) "المؤمن يأكل في معي (^٤) واحد". فقال: حدثنا [به] (^٥) أبو كريب (^٦) قال (^٧)
_________________
(١) بريد بن عبد الله بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري، مضت ترجمته وقول أبي زرعة فيه. وهذا الخبر رواه الخطيب في تاريخ بغداد ج ١٤٨/ ٩ بسنده إلى البرذعي.
(٢) في الأصل (بن) وفي تاريخ بغداد ج ٩/ ١٤٨ (عن).
(٣) (ع) عبد الله بن قيس بن سليم بن حضار بن حرب أبو موسى الأشعري خرج من بلاد قومه في سفينة فألقتهم الريح بأرض الحبشة، فوافقوا بها جعفر بن أبي طالب فأقاموا عنده ورافقوا إلى المدينة واستعمله النبي ﷺ على زبيد وعدن، واستعمله عمر على الكوفة. وقال فيه: لقد أوتي هذا مزمارًا من مزامير آل داود واستخلفه عمر على البصرة وهو فقههم وعلمهم وولى الكوفة، ت ٤٢ هـ أو ٤٤ هـ انظر: تهذيب التهذيب ج ٥/ ٣٦٢ - ٣٦٣، الإصابة ج ٤/ ٢١١ - ٢١٤.
(٤) في الأصل كتبت هكذا (معًا) وفي تاريخ بغداد ج ٩/ ١٤٨ (معي) والحديث رواه البخاري في صحيحه في كتاب الأطعمة/ باب المؤمن يأكل في معي واحد ج ٩/ ٥٣٦، ومسلم في صحيحه في كتاب الأشربة باب المؤمن يأكل في معي واحد والكافر يأكل في سبعة أمعاء ج ٣/ ١٦٣١ - ١٦٣٢ وذكر رواية من طريق بريد، عن جده، عن أبي موسى. ورواه الترمذي في الجامع في كتاب الأطعمة/ باب ما جاء أن المؤمن يأكل في معا واحد ج ٥/ ٥٤٠ - ٥٤٤، وابن ماجة في سننه ج ٢/ ١٠٨٤ - ١٠٨٥ وفي إحدى رواياته من طريقه أيضًا، وروه أبو نعيم في الحلية ج ٦/ ٣٤٧ وج ١٠/ ٣٢٤ وفي تاريخ أصبهان ج ٢/ ٥٥، ١٥٣ وانظر: تاريخ بغداد للخطيب ج ٧/ ١٩٠ و٩/ ١٤٨ و١٠/ ٤٢٤ و١١/ ٤٣٢، وميزان الاعتدال ج ٤/ ٢١٤، وانظر كذلك: مجمع الزوائد ج ٥/ ٣١ - ٣٣، وأحمد في مسنده انظر: ج ١٧/ ٨٩ - ٩٠ وأبو حنيفة في مسنده ص ١٩٠ وسئل أبو زرعة عن الحديث من رواية أشعث بن عطاف، فقال: "وهم فيه أشعث وكان كوفيًا شيخ صالح كان ها هنا عندنا والحديث حديث ابن مهدي الذي رواه سفيان، عن أبي الزبير، عن جابر، وابن عمر عن النبي ﷺ انظر: علل الحديث لابن أبي حاتم ج ٢/ ٢١، وانظر: المطالب العالية ج ٢/ ٣٣١ - ٣٣٢ من رواية أبي بكر بن أبي شيبة عن جهجاه الغفاري وذكر الحديث ابن رجب في شرح علل الترمذي وتكلم عنه وأورد كلام أبي زرعة انظر: ص ٣١٧ - ٣١٩ وانظر: كلام الترمذي في العلل ج ١٠/ ٥٢٥ - ٥٢٦.
(٥) من تاريخ بغداد ج ٩/ ١٤٨.
(٦) (ع) محمد بن العلاء بن كريب الهمداني أبو كريب الكوفي الحافظ روى عن ابن المبارك وابن عيينة وأبي أسامة وغيرهم، وعنه الجماعة والنسائي بواسطة، وأبو حاتم وأبو زرعة وغيرهم. قال أحمد بن حنبل: "لو حدثت عن أحد ممن أجاب في المحنة لحدثت عن أبي معمر وأبي كريب"، ت ٢٤٨ هـ، روى عنه البخاري (٧٥) حديثًا ومسلم (٥٥٦) حديثًا. انظر: تهذيب التهذيب ج ٩/ ٣٨٥ - ٣٨٦.
(٧) في تاريخ بغداد ج ٩/ ١٤٨ (حدثنا).
[ ٢ / ٥٨١ ]
أبو أسامة (^١)، فقلت [له] (^٢) حدثنا [به] (^٣) أبو السائب سلم بن جنادة السوائي (^٤)، عن أبي أسامة، فقال أبو السائب: روى هذا؟ فقلت: (^٥) نعم، هو (^٦) حدثنا به، فقال: هذا حديث أبي كريب، وقال لي أبو زرعة: كان أبو هشام الرفاعي (^٧) يرويه أيضًا. فسألت أبا هشام أن يخرج إلي كتابه ففعل، قال أبو زرعة: فرأيته (^٨) في كتابه بين سطرين بخط غير الخط الذي في الكتاب. ثم قال لي: ما ظننت أن أبا السائب يروي مثل هذا- أو نحو ما قال أبو زرعة- وأعاد علي غير مرة هذا حديث أبي كريب".
دفع إلي أبو زرعة جزءًا من فوائد الرازيين، فنسخت منه ما نسخت وكان فيه أحاديث، عن أحمد بن أبي سريج (^٩)، وعن من دون أحمد، فلما أتيته
_________________
(١) أبو أسامة حماد بن أسامة بن زيد القرشي مولاهم الكوفي، مضت ترجمته.
(٢) عن تاريخ بغداد ج ٩/ ١٤٨.
(٣) من تاريخ بغداد ج ٩/ ١٤٨.
(٤) (ت ق) سلم بن جنادة بن سلم بن خالد بن جابر السوائي العامري أبو السائب الكوفي روى عن ابن نمير ووكيع وغيرهما، وعنه الترمذي وابن ماجة والبخاري خارج الصحيح وغيرهم. قال عنه البرقاني: "ثقة حجة لاشك فيه يصلح للصحيح" ت ٢٥٤ هـ، تهذيب التهذيب ج ٤/ ١٢٨ - ١٢٩، تاريخ بغداد ج ٩/ ١٤٧ - ١٤٨، الجرح والتعديل ج ٢/ ق ١/ ٢٦٩.
(٥) في تاريخ بغداد ج ٩/ ١٤٨ (قلت).
(٦) كلمة (هو) سقطت من تاريح بغداد ج ٩/ ١٤٨.
(٧) (م ت ق) محمد بن يزيد بن محمد بن كثير بن رفاعة العجلي أبو هشام الرفاعي الكوفي قاضي بغداد، روى عن ابن نمير وأبي أسامة وغيرهما، وعنه مسلم والترمذي وابن ماجة وأبي خزيمة وغيرهم. قال البخاري عنه: "رأيتهم مجتمعين على ضعفه"، قال عنه أبو حاتم: "ضعيف بتكلمون فيه" وقال الحاكم: "أبو أحمد ليس بالقوي عندهم" وقال الدارقطني: "تكلم فيه أهل بلده: وأمر البرقاني أن يخرج حديثه في الصحيح" ت ٢٤٨ هـ، وانظر أقوال الأئمة فيه في: تهذيب التهذيب ج ٩/ ٥٢٦ - ٥٢٧، ميزان الاعتدال ج ٤/ ٦٨ - ٦٩، تاريخ بغداد ج ٣/ ٣٧٥ - ٣٧٧.
(٨) في تاريخ بغداد ج ٩/ ١٤٨ (فرأيته) وفي الأصل (فرأيت).
(٩) (خ دس) أحمد بن الصباح النهشلي أبو جعفر بن أبي سريج الرازي المقري، وقيل اسم أبيه غمر بغدادي. روى عن ابن علية ووكيع وشبابة وغيرهم. وعنه البخاري وأبو داود والنسائي وقال: "ثقة"، وأبو زرعة وأبو حاتم وقال: "صدوق" وغيرهم. كان ثقة ثبتًا أحد أصحاب الحديث ت بعد ٢٤٠ هـ. انظر: تهذيب التهذيب ج ١/ ٤٤، طبقات القراء ج ١/ ٦٣، تاريخ بغداد ج ٤/ ٢٠٥ - ٢٠٦.
[ ٢ / ٥٨٢ ]
بالكتاب قلت: لا أراك أدخلت في هذا الجزء محمد بن حميد (^١)؟ فقال لي: محمد بن حميد يحتاج إلى جزء على حدة. وقلت له مرة أخرى أو قال له غيري إن أحمد بن حنبل قال: إن أحاديث ابن حميد، عن جرير (^٢) صحاح، وأحاديثه، عن شيوخه لا يدري. فقال أبو زرعة: "نحن أعلم من أبي عبد الله ﵀ يعني في إمساكه عن الرواية عنه".
وقال لي أبو زرعة: في أحاديث معاذ بن جبل: "إن من فتنة العالم أن يكون
_________________
(١) (دت ق) محمد بن حميد بن حبان التميمي الحافظ أبو عبد الله الرازي روى عن جرير بن عبد الحميد وابن المبارك وغيرهما، وعنه أبو داود والترمذي وابن ماجة وأحمد بن حنبل ويحيى بن معين وغيرهم. قال عنه أحمد بن حنبل: "لا يزال بالري علم ما دام محمد بن حميد حيا" وقال عنه أيضًا: "أما حديثه عن ابن المبارك وجرير فصحيح، وأما حديثه عن أهل الري فهو أعلم"، قال عنه أبو زرعة: "من فاته ابن حميد يحتاج أن ينزل في عشرة آلاف حديث"، وقال أبو حاتم الرازي: "سألني يحيى ابن معين عن ابن حميد من قبل أن يظهر منه ما ظهر فقال أي شيء ينقمون منه فقلت يكون في كتابه شيء فيقول ليس ذا هكذا، فيأخذ القلم فيغيره، فقال بئس هذه الخصلة. قدم علينا بغداد فأخذنا منه كتاب يعقوب القمي ففرقنا الأوراق بيننا ومعنا أحمد فسمعناه ولم نر إلا خيرًا) وقال أبو القاسم ابن أخي أبي زرعة "سألت أبا زرعة عن محمد بن حميد فأومى بإصبعه إلى فمه فقلت له كان يكذب فقال برأسه نعم. فقلت له: كان قد شاخ لعله كان يعمل عليه ويدلس عليه. فقال: لا يبني كان يتعمد" وقال أبو نعيم بن عدي: "سمعت أبا حاتم الرازي في منزله وعنده ابن خراش وجماعة من مشائخ أهل الري وحفاظهم، فذكروا ابن حميد فأجمعوا على أنه ضعيف في الحديث جدًا وأنه يحدث بما لم يسمعه وأنه يأخذ أحاديث أهل البصرة والكوفة فيحدث بها عن الرازيين، وقال داود بن يحيى: "حدثنا عنه أبو حاتم قديمًا ثم تركه بآخرة" وقال أبو زرعة: "كتب إلي من بغداد بنحو من خمسين حديثًا من حديث ابن حميد منكرة، فيه أحاديث رواه شبابة عن شعبة حدث به عن إبراهيم بن المختار عن شعبة" وروى غنجار أن أبا زرعة سئل عنه فقال تركه محمد بن إسماعيل فلما بلغ ذلك البخاري قال بره لنا قديم) انظر: تهذيب التهذيب ج ٩/ ١٢٧ - ١٣١، ميزان الاعتدال ج ٣/ ٥٣٠ - ٥٣١، الجرح والتعديل ج ٣/ ق ٢/ ٢٣٢ - ٢٣٣ وتذكرة الحفاظ ج ٢/ ٤٩٠ - ٤٩٢، تاريخ بغداد ج ٢/ ٢٥٩ - ٢٦٤، وسيأتي ذكر محمد بن حميد مرة أخرى مع أقوال أخرى فيه.
(٢) جرير بن عبد الحميد الضبي، مضت ترجمته.
[ ٢ / ٥٨٣ ]
الكلام أحب إليه من الاستماع" (^١) حديث مندل بن علي (^٢)، اضرب عليه، ولم يقرأه، وقال لي: في أحاديث ثور (^٣)، عن خالد بن معدان (^٤)، عن معاذ "من عير أخاه بذنب" (^٥) وأمرنا النبي ﷺ "ما لم يحضر الماء أن
_________________
(١) رواه ابن الجوزي في الموضوعات ج ١/ ٢٦٥ - ٢٦٦ من حديث طويل، من طريق خالد بن يزيد، أبو الهيثم، قال حدثنا- جبارة- جنادة بن مغلس قال: حدثنا مندل بن علي، عن أبي نعبم، عن محمد بن زياد السلمي، عن معاذ وذكره، ورواه بسنده إلى معاذ بمعناه موقوفًا، ولم يرفعه. ثم قال ابن الجوزي: "هذا حديث باطل مسندًا وموقوفًا لم يقله رسول الله ﷺ ولا معاذًا"، وذكر أقوال العلماء في رجال السند، وعقب عليه السيوطي في اللالئ المصنوعة ج ١/ ٢٢٣، بأن المرهبي (أخرجه في فضل العلم، قال أنبأنا أبي قراءة عليه حدثنا جبارة فزالت نهمة خالد، وأخرجه الديلمي في مسند الفردوس (وذكر سنده) إلى جبارة، وأخرجه ابن المبارك في الزهد ص ١٦ قال: أنبأنا رجل من أهل الشام، عن يزيد ابن أبي حبيب قال: "إن من فتنة العلم" فذكره موقوفًا على يزيد، وأخرجه ابن عبد البر في العلم (جامع بيان العلم) ج ١/ ١٦٦ من طريق ابن المبارك ثم قال: "روى مثل قول يزيد بن أبي حبيب هذا من أوله إلى آخره، عن معاذ بن جبل من وجوه منقطعة والله أعلم". قال الحافظ العراقي في تخريج الأحياء: هذا الكلام معروف من قول يزيد بن أبي حبيب … انظر: تنزيه الشريعة ج ١/ ٢٦٩ - ٢٧٠ وانظر: تذكرة الموضوعات للفتني ص ٢٤.
(٢) (دق) مندل بن علي العنزي أبو عبد الله الكوفي، يقال اسمه عمرو ومندل لقبه ت ١٦٧ أو ١٦٨ هـ قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ٤/ ق ١/ ٤٣٥ "سئل أبو زرعة عن مندل فقال: لين" وكذا في ميزان الاعتدال ج ٤/ ١٨٠، وقال في تهذيب التهذيب ج ١٠/ ٢٩٩ "لين الحديث" ونقل ابن الجوزي في أسماء الضعفاء عنه أنه قال: "ليس بالقوي".
(٣) ثور بن يزيد الدمشقي، مضت ترجمته.
(٤) خالد بن معدان بن أبي كريب الكلاعي، مضت ترجمته.
(٥) رواه الترمذي في جامعه في كتاب صفة القيامة/ باب ١٧ بسنده من طريق ثور بن يزيد ج ٧/ ٢٠٥ - ٢٠٦ ولفظه "من عير أخاه بذنب لم يمت حتى يعمله" وقال عنه الترمذي: "هذا حديث حسن غريب وليس إسناده بمتصل ورواه ابن الجوزي في الموضوعات ج ٣/ ٨٢ - ٨٣ بنفس السند وقال عنه: (هذا حديث لا يصح عن رسول الله ﷺ، والمتهم به محمد بن الحسن (ابن أبي يزيد الهمداني) وانظر: اللآلئ المصنوعة ج ٢/ ٢٩٣ وقال بعد أن أورده وذكر قول الترمذي (وله شاهد وذكر عن الحسن أنه قال: كانوا يقولون من رمى أخاه بذنب قد تاب إلى الله منه لم يمت حتى يبتليه الله به)، وانظر: تنزيه الشريعة ج ٢/ ٢٩٥ وزاد بأن البيهقي أخرجه في الشعب وله شواهد عن عمر ﵁ (لا تعيروا أحدًا فيفشو فيكم البلاء) أخرجه ابن عساكر، عن يحيى بن جابر (ما عاب رجل قط بعيب إلا ابتلاه الله مئل ذلك العيب)، وعن إبراهيم النخعي (إني لأرى الشيء أكرهه فما يمنعني أن أتكلم فيه إلا مخافة أن أبتلى بمثله) وقال: أخرجهما البيهقي في الشعب، وذكر قول الحسن فيما خرجه ابن أبي الدنيا في ذم الغيبة بسنده اليه، وانظر: تذكرة الموضوعات للفتني ص ١٧١، ورواه الطبراني عن معاذ. انظر: المقاصد الحسنة للسخاوي ص ٤٢١ - ٤٢٢. ورواه الخطيب في تاربخ بغداد ج ٣/ ٣٤٠ وذكره ابن حبان. في المجروحين ج ٢/ ٢٧٢ في ترجمة محمد بن الحسن وقال عنه: منكر الحديث، يروي عن الثقات المعضلات، وذكره الذهبي في ترجمته. انظر: ميزان الاعتدال ج ٣/ ٥١٥.
[ ٢ / ٥٨٤ ]
نتوضأ، ونشرب (^١) " و"أطيب الكسب كسب التجارة" (^٢)، و"في استقراض الخبز" (^٣) و"فيمن وقر صاحب بدعة" (^٤)، و"المؤمن القوي خير وأحب إلى الله
_________________
(١) لم أقف على هذا الحديث.
(٢) قال ابن أبي حاتم في علل الحديث ج ١/ ٣٨٥: (سألت أبي عن حديث رواه أبو تقي هشام بن عبد الملك، عن بقية، قال حدثني ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن معاذ بن جبل قال رسول الله ﷺ (إن أطيب الكسب كسب التجار الذين إذا حدثوا لم يكذبوا وإذا ائتمنوا لم يخونوا وإذا وعدوا لم يخلفوا وإذا اشتروا لم يذموا وإذا باعوا لم يطروا إذا كان عليهم لم يعطلوا وإذا كان لهم لم يعسروا) قال أيى هذا حديث باطل ولم يضبط أبو تقي، عن بقية، وكان بقية لا يذكر الخبر في مثل هذا) ورواه البيهقي في شعب الإيمان، عن معاذ، وقد ضعفه السيوطي انظر: الجامع الصغير ج ١/ ٨٧، وذكره الذهبي في ميزان الاعتدال ج ١/ ٣٧٤ - ٣٧٥ في ترجمة ثور بن يزيد، الكلاعي. وانظر: الحديث في: ترجمة ثور بن يزيد في كتاب الكامل لابن عدي بنفس اللفظ ..
(٣) رواه الطبراني في المعجم الكبير بسنده عن معاذ بن جبل قال: (سئل رسول الله ﷺ عن استقراض الخمير، والخبز؟ فقال: سبحان الله إنما هي من مكارم الأخلاق، خذ الصغير واعط الكبير، واعط الكبير، وخذ الكبير، واعط الصغير، وخيركم أحسنكم قضاء) قال عنه الهيثمي في مجمع الزوائد ج ٤/ ١٣٩ (وفيه سليمان بن سلمة الجنائزي، ونسب إلى الكذب). وانظر: ميزان الاعتدال ج ١/ ٣٧٥ في ترجمة ثور بن يزيد الكلاعي. ورواه ابن عدي في الكامل في ترجمة ثور بن يزيد بلفظ (فقال سبحان الله هذا مكارم الأخلاق فخذ الصغير وأعط الكبير، وخذ الكبير وأعط الصغير خيركم أحسنكم قضاء، سمعت رسول الله ﷺ يقول ذلك).
(٤) رواه الطبراني في المعجم الكبير عن معاذ بن جبل ولفظه (قال: قال رسول الله ﷺ من مشى إلى صاحب بدعة ليوقره فقد أعان على هدم الإسلام) وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ج ١/ ١٨٨ وفيه بقية وهو ضعيف، وذكره المقدسي في تذكرة الموضوعات ص ٦٩ بلفظ (من وقر صاحب بدعة) قال: فيه الحسن بن يحيى متروك الحديث، ورواه ابن الجوزي في الموضوعات ج ١/ ٢٧٠ - ٢٧١ بسنده إلى ابن عباس ولفظه (من وقر أهل البدع فقد أعان على هدم الإسلام)، ورواه بسنده من طريق ثور بن يزيده عن خالد بن معدان، عن عبد الله ابن بشر، قال: قال رسول الله ﷺ (من وقر صاحب بدعة فقد أعان على هدم الإسلام) ورواه عن عائشة ﵂ باللفظ السابق، وقال ابن الجوزي: هذه الأحاديث كلها باطلة موضوعة على رسول الله ﷺ. وأورد السيوطي في اللآلئ رواية لأبي نعيم من طريق ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن عبد الله بن بسر مرفوعًا. انظر: اللآلئ المصنوعة ج ١/ ٢٥٢ - ٢٥٣، وذكر ان ابن عدي رواه من طريق الحسن بن يحيى الخشني، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة مرفوعًا. وقال بعد كلام عن الخشني (وقد توبع على هذا الحديث فأخرجه ابن عساكر في تاريخه بسنده إلى عائشة، وقال بعد ذكره السند (وهذه متابعة قوية)، وأورد رواية ذكرها الحسن بن سفيان في مسنده بنفس لفظ رواية الطبراني، قال وأخرجه أبو نعيم في الحلية (ج ٥/ ٢١٨) وقال: كذا رواه بقية، فقال: عن معاذ، ورواه أبو نصر السجزي في كتاب الإبانة بسنده، عن ابن عمر، وابن عباس، وذكر أن ابن عباس سئل كيف يوقره؟ فقال للسائل (تكنيه وتبدؤه بالسلام) اللآلئ للسيوطي ج ١/ ٢٥٣، وانظر: تنزيه الشريعة ج ١/ ٣١٤ - ٣١٥، تذكرة الموضوعات للفتني ص ١٦، ١٨٣، ورواه ابن حبان في المجروحين ج ١/ ٢٣٠، في ترجمة الحسن بن يحيى الخشني، وقال عنه (منكر الحديث جدًا، يروي عن الثقات ما لا أصل له، وعن المتقنين ما لا يتابع عليه) وحكم على الحديث بالبطلان، والوضع)، وانظر: ميزان الاعتدال ج ١/ ٥٢٤ - ٥٢٥، وانظر: تهذيب التهذيب ج ٣/ ٣٢٧، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: "هذا الكلام معروف عن الفضيل بن عياض" انظر: مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية ج ١٨/ ٣٤٦.
[ ٢ / ٥٨٥ ]
من المؤمن الضعيف" (^١). فقال: "كلها مناكير لم يقرأها علي، وأمرني فضربت عليها".
قلت: تكلم شعبة في خالد؟ فقال لي أبو زرعة: حدثنا مجاهد بن (^٢)
_________________
(١) لم أقف على هذه الرواية. والحديث رواه مسلم في صحيحه في كتاب القدر/ باب الأمر بالقوة، وترك العجز. والاستعانة بالله، وتفويض المقادير لله ج ٤/ ٢٠٥٢ وابن ماجة في سننه ج ١/ ٣١ وج ٢/ ١٣٩٥ عن أبي هريرة، ورواه أبو نعيم في الحلية ج ١٠/ ٢٩٦، وفي تاريخ أصبهان ج ٢/ ٢٢٣، والخطيب في تاريخ بغداد ج ١٢/ ٢٢٣، وذكره ابن أبي حاتم في علل الحديث ج ٢/ ٤٣٤ - ٤٣٥، عن أبي هريرة، عن عمر بن الخطاب نحوه. وقال: سمعت علي بن الحسين بن الجنيد- حافظ حديث مالك والزهري- يقول: "إنما يرويه الناس عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ بلا عمر".
(٢) (م ٤) مجاهد بن موسى فروخ الخوارزمي أبو علي الختلي روى عن ابن عيينة وابن علية وغيرهما، وعنه الجماعة سوى البخاري وأبو حاتم وأبو زرعة. قال عنه ابن معين: "ثقة لا بأس به" ت ٢٤٤ هـ، انظر: تهذيب التهذيب ج ١٠/ ٤٤ - ٤٥، والجرح والتعديل ج ٤/ ق ١/ ٣٢١.
[ ٢ / ٥٨٦ ]
موسى نا يحيى بن آدم (^١)، نا أبو شهاب (^٢) قال: قال لي شعبة: "أكتم علي عند البصريين من خالد، وهشام (^٣)، وعليك بحجاج (^٤)، ومحمد بن إسحاق" (^٥).
وذكرت لأبي زرعة، عن علي؟ فقال: إنما رواه الحارث (^٦) فقلت: ما شأن الحارث؟ فقال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة (^٧)، ثنا جرير (^٨)، عن مغيرة (^٩)، عن الشعبي (^١٠)، قال: "حدثني الحارث الأعور وكان كذابًا" (^١١).
_________________
(١) (ع) يحيى بن آدم بن سليمان الأموي مولى آل أبي معيط أبو زكريا الكوفي، روى عن الثوري وغيره، وعنه أحمد وإسحاق وابن المديني وابن معين وغيرهم. قال العجلي عنه: "كان ثقة جامعًا للعلم عاقلًا ثبتًا في الحديث" ت ٢٠٣ هـ، انظر: تهذيب التهذيب ج ١١/ ١٧٥ - ١٧٦.
(٢) (خ م دس ق) عبد ربه بن نافع الكناني أبو شهاب الحناط الكوفي نزيل المدائن وهو أبو شهاب الأصفر، روى عن ابن عون وشعبة وعاصم الأحول وغيرهم، وعنه يحيى بن آدم ومسدد وخلف البزار وغيرهم. قال عنه يعقوب بن شيبة: "كان ثقة وكان كثير الحديث وكان رجلًا صالحًا لم يكن بالمتين، وقد تكلموا في حفظه" ت ١٧١ أو ١٧٢ هـ انظر: تهذيب التهذيب ج ٦/ ١٢٨ - ١٣٠.
(٣) هشام بن عروة بن الزبير بن العوام الأسدي أبو المنذر، مضت ترجمته.
(٤) الحجاج بن أرطاة بن ثور النخعي، مضت ترجمته. وروى الخطيب في تاريخ بغداد ج ١/ ٢٢٨، بسنده إلى شعبة عن (طريق مجاهد بن موسى) قال شعبة: "عليك بالحجاج بن أرطاة ومحمد بن إسحاق" وكذا في عيون الأثر لابن سيد الناس ١/ ٩ في ترجمة محمد بن إسحاق.
(٥) محمد بن إسحاق صاحب السيرة النبوية مضت ترجمته.
(٦) (٤) الحارث بن عبد الله الأعور الهمداني الخارقي أبو زهير الكوفي ويقال الحارث بن عبيد ويقال الحوتي. قال عنه أبو زرعة: "لا يحتج بحديثه" انظر: الجرح والتعديل ج ا/ ق ٢/ ٧٩، تهذيب التهذيب ج ٢/ ١٤٦.
(٧) عثمان بن أبي شيبة العبسي، مضت ترجمته.
(٨) جرير بن عبد الحميد الرازي الضبي، مضت ترجمته.
(٩) مغيرة بن مقسم الضبي مولاهم أبو هشام، مضت ترجمته.
(١٠) عامر الشعبي، مضت ترجمته.
(١١) هذا الخبر أورده مسلم في مقدمة صحيحه ج ١/ ٩٨ من طريق جرير، وكذا في تهذيب التهذيب ج ٥/ ١٤٢. وانظر: الجرح والتعديل ج ١/ ق ٢/ ٧٨، ميزان الاعتدال ج ١/ ٤٣٥.
[ ٢ / ٥٨٧ ]
وذكرت له محمد بن إسحاق (^١)، فجعله في عداد الشيوخ. فقلت: يقال إنه قدري؟ قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي (^٢) ثنا هارون بن عيسى (^٣)، حدثني يحيى القطان (^٤)، قال: "كان ابن إسحاق غيلانيًا، وكان يقال أهل المدينة
_________________
(١) (خت م ٤) محمد بن إسحاق بن يسار بن خيار ويقال كومان المدني أبو بكر ويقال أبو عبد الله المطلبي مولاهم، ت ١٥١ هـ، قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ٣/ ق ١/ ١٩٢ "سئل أبو زرعة عنه فقال: "صدوق من تكلم في محمد بن إسحاق؟ محمد بن إسحاق صدوق" وفي عيون الأثر ج ١/ ٨ قال: "من تكلم في محمد بن إسحاق هو صدوق" واكتفى في تهذيب التهذيب ج ٩/ ٤٦ بقوله (صدوق) وفي عيون الأثر ج ١/ ١١ وميزان الاعتدال ج ٣/ ٤٧٢، وتاريخ بغداد ج ١/ ٢٣٢ قال أبو زرعة: - أي الدمشقي - سألت يحيى بن معين عن محمد بن إسحاق هو حجة؟ قال: "هو صدوق"، الحجة عبيد الله بن عمر، والأوزاعي وسعيد ابن عبد العزيز. وكذا في تهذيب التهذيب ج ٩/ ٤٤ وقال عنه شعبة بن الحجاج" "محمد بن إسحاق أمير المؤمنين في الحديث" كذا في تاريخ بغداد ج ١/ ٢٢٨ وفي تهذيب التهذيب ج ٩/ ٤٢ قال: "أمير المؤمنين لحفظه" وفي عيون الأثر ج ١/ ٨ قال: "محمد بن إسحاق أمير المحدثين. وقيل له لم؟ قال: لحفظه" وانظر: الجرح والتعديل ج ٣/ق ٢/ ١٩٢، وميزان الاعتدال ج ٣/ ٤٦٩ ولقد تكلم بعض الأئمة فيه ودافع عنه البعض الأخر، ومن الذين دافع عنه ونقل قول الأئمة في تعديله ابن سيد الناس في عيون الأثر ج ١/ ١٣ - ١٧ ومن كلامه "إمامًا رمى به من التدليس والقدر والتشيع فلا يوجب رد روايته ولا يوقع فيها كبير وهن، أما التدليس فمنه القادح في العدالة وغيره، ولا يحمل ما وقع هاهنا من مطلق التدليس ليس على التدليس المقيد بالقادح في العدالة، وكذلك القدر والتشيع لا يقتضي الرد إلا بضميمة أخرى ولم نجدها ها هنا … " وسأثبت النقول والنصوص في موضعها مع الدفاع عنه. وفي تاريخ بغداد ج ١/ ٢٢٥ قال هارون بن معروف: "كان محمد بن إسحاق قدريًا".
(٢) (م دت ق) أحمد بن إبراهيم بن كثير بن زيد الدورقي النكري البغدادي أبو عبد الله. روى عن يزيد بن هارون وغيره، وعنه مسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجة وغيرهم، قال عنه الخليلي في الإرشاد: "ثقة متفق عليه" ت ٢٤٦ هـ. انظر: تهذيب التهذيب ج ١/ ١١ وتاريخ بغداد ج ٤/ ٦ - ٧.
(٣) لم أقف على ترجمته.
(٤) يحيى بن سعيد القطان، مضت ترجمته. وقال عن محمد بن إسحاق: "ما تركت حديثه إلا لله أشهد أنه كذاب" انظر: عيون الأثر ج ١/ ١٢، وانظر: تهذيب التهذيب ج ٩/ ٤٥ وأجاب ابن صيد الناس في عيون الأثر ج ١/ ١٤ "وأما ترك يحيى القطان حديثه فقد ذكرنا السبب في ذلك وتكذيبه إياه رواية عن وهيب بن خالد عن مالك عن هشام، فهو ومن فوقه في هذا الإسناد تبع لهشام، وليس ببعيد من أن يكون ذلك هو المنفر لأهل المدينة عنه في الخبر السابق عن يزيد بن هارون … " وخبر يزيد في الحاشية التالية.
[ ٢ / ٥٨٨ ]
[يتقون] حديثه" (^١). قلت: يقال إنه يروي عن أهل الكتاب؟ فقال: حدثنا أحمد قال: حدثني أبو داود قال: حدثني رجل، وحدثه ابن إسحاق بحديث فقال: من حدثك؟ فقال: ثقة يعقوب اليهودي" (^٢).
حدثني عقيل بن يحيى الأصبهاني (^٣)، ثنا أبو داود (^٤) قال: سمعت حماد بن سلمة (^٥) يقول: "لولا الاضطرار ما حملنا عن محمد بن إسحاق".
حدثني عقيل بن يحيى قال: سمعت أبا داود قال: "سمعت عمر بن حبيب القاضي (^٦) قال: كنا عند هشام بن عروة فقيل له: إن محمد بن إسحاق يروي
_________________
(١) روى الخطيب في تاريخ بغداد ج ١/ ٢٢٦ بسند. إلى مفضل بن غسان أنه قال: "حضرت يزيد بن هارون في سنة ١٩٣ هـ بالمدينة وهو يحدث بالبقيع، وعنده ناس من أهل المدينة يسمعون منه شيئًا بآخرة، فحدث بأحاديث حتى حدثهم عن محمد بن إسحاق فأمسكوا. وقالوا لا تحدثنا عنه نحن أعلم به. فذهب يزيد يحاولهم فلم يقبلوا، فأمسك يزيد" وكذا في عيون الأثر ج ١/ ١٢ وأجاب عنها ابن سيد الناس "وأما الخبر عن يزيد بن هارون أنه حدث أهل المدينة عن قوم فلما حدثهم عنه أمسكوا فليس فيه ذكر لمقتضى الإمساك وإذا لم يذكر لم يبق إلا أن يجول الظن فيه وليس لنا أن نعارض عدالة مقبولة بما قد نظنه جرحًا".
(٢) في ميزان الاعتدال ج ٣/ ٤٧١ "قال أبو داود الطيالسي: حدثني بعض أصحابنا، قال: سمعت ابن إسحاق يقول: حدثني الثقة. فقيل له: من؟ قال: يعقوب اليهودي" وفيه أيضًا ص ٤٧٠ "قال ابن أبي فديك: رأيت ابن إسحاق يكتب عن رجل من أهل الكتاب" وعقب الذهبي بقوله: "ما المانع من رواية الإسرائيليات عن أهل الكتاب مع قوله ﷺ: حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج. وقال: إذا حدثكم أهل الكتاب فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم، فهذا إذن نبوي في جواز سماع ما يؤثرونه في الجملة، كما يسمع منهم ما ينقلونه من الطب؟ ولا حجة في شيء من ذلك، إنما الحجة في الكتاب والسنة" وفي تهذيب التهذيب ٩/ ٤٥، قال ابن المديني عنه: "ثقة لم يضعفه عندي إلا روايته عن أهل الكتاب).
(٣) عقيل بن يحيى بن الأسود، أبو صالح الطهراني روى عن يحيى بن سعيد الفطان، وعبد الرحمن بن مهدي وابن عيينة وغيرهم ت ٢٥٨ هـ انظر: أخبار أصبهان ج ٢/ ١٤٤.
(٤) أبو داود الطيالسي، مضت ترجمته. وقال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ٣/ ق ٢/ ١٩٣ "ثنا أبي حدثني مقاتل بن محمد الرازي حدثنا أبو داود، ثنا حماد بن سلمة قال لولا الاضطرار ما حدثت عن محمد بن إسحاق" وانظر: ميزان الاعتدال ج ٣/ ٤٦٩ وعيون الأثر ج ١/ ١١.
(٥) حماد بن سلمة بن دينار البصري، مضت ترجمته.
(٦) (ق) عمر بن حبيب بن محمد بن مجالد العدوي القاضي البصري، روى عن حميد الطويل وهشام بن عروة وغيرهما، وعنه محمد بن المنهال وغيره. قال أبو زرعة عنه: "ليس بالقوي" ت ٢٠٦ هـ انظر: تهذيب التهذيب ج ٧/ ٤٣٢ وفي الجرح والتعدبل ج ٣/ ق ٢/ ١٩٣ قال ابن أبي حاتم: "ثنا أبي حدثني مقاتل بن محمد الرازي عن أبي داود يعني الطيالسي قال ثنا عمر بن حبيب قال قلت لهشام بن عروة حدثنا محمد بن إسحاق قال: ذلك كذاب" ونقل عنه في ميزان الاعتدال ج ٣/ ٤٦٩ قوله: "كذاب".
[ ٢ / ٥٨٩ ]
كذا وكذا؟ فقال: كذب الخبيث، حدثني عقيل، ثنا أبو داود، ثنا محمد بن مسلم بن أبي الوضاح (^١) قال: سمعت يحيى بن سعيد (^٢) يقول: يروي أهل العراق عن محمد بن إسحاق كتابه كأنه تعجب وكره ذلك.
حدثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني (^٣) قال: سمعت أحمد بن حنبل قال: "قال يحيى: قال هشام بن عروة هو كان يدخل على امرأتي يعني محمد بن إسحاق" (^٤).
_________________
(١) (خت م ٤) محمد بن مسلم بن أبي الوضاح واسمه المثنى القضاعي أبو سعيد المؤدب الجزري نزيل بغداد روى عن هشام بن عروة ويحيى بن سعيد الأنصاري والأعمش وغيرهم، وعنه أبو داود وأبو الوليد الطيالسيان وابن مهدي وغيرهم. قال عنه أبو زرعة: "بصري ثقة" انظر: تهذيب التهذيب ج ٩/ ٤٥٤.
(٢) يحيى بن سعيد بن قيس الأنصاري، مضت ترجمته.
(٣) إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني السعدي، مضت ترجمته.
(٤) قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج ٣/ ق ٢/ ١٩٣: "ثنا إسماعيل بن أبي الحارث، ثنا أحمد بن محمد بن حنبل عن يحيى بن سعيد يعني القطان، قال: قال هشام بن عروة وهو كان يدخل على امرأتي يعني محمد بن إسحاق كالمنكر" وفيه ص ١٩٢ نقل عن علي بن المديني أنه قال لسفيان: "كان ابن إسحاق جالس فاطمة بنت المنذر؟ فقال سفيان أخبرني ابن إسحاق أنها حدثته وأنه دخل عليها" وكذا في تاريخ بغداد ج ١/ ٢٢١، ٢٢٦ الخبر الأول والثاني، وانظر: عيون الأثر ج ١/ ١٠ - ١١، وتهذيب التهذيب ج ٩/ ٤٠ - ٤١ والخبر الأول في ميزان الاعتدال ج ٣/ ٤٧٠ وقال الخطيب في تاريخ بغداد ج ١/ ٢٢٢ "فاطمة بنت المنذر هي زوجة هشام بن عروة بن الزبير، وكان هشام ينكر على ابن إسحاق روايته عنها ويقول: لقد دخلت بها وهي بنت تسع سنين وما رآها مخلوق حتى لحقت بالله ﷿ … "، وعَقَّب الإمامُ على هذا بقوله: "ولم ينكر هشام لعله جاء فاستأذن عليها فأذنت له أحسبه قال ولم يعلم"، انظر: تهذيب التهذيب ج ٩/ ٤١ قاله ابنه عبد الله وسأل يعقوب بن شيبة علي بن المديني عن كلام هشام في محمد بن إسحاق فقال: "قلت له فهشام بن عروة قد تكلم فيه؟ قال علي: الذي قال هشام ليس بحجة لعله دخل على امرأته وهو غلام فسمع منها … " انظر: عيون الأثر ج ١/ ١٠ وفيه ص ١٦ نقل عن الثقات لابن حبان وهو يدافع عن ابن إسحاق "فأما هشام فأنكر سماعه من فاطمة، والذي قاله ليس مما يجرح به الإنسان في الحديث وذلك أن التابعين كالأسود وعلقمة سمعوا من عائشة من غير أن ينظروا إليها بل سمعوا صوتها وكذلك ابن إسحاق كان يسمع من فاطمة والستر بينهما مسبل … " وعقب الذهبي أيضًا في ميزان الاعتدال ج ٣/ ٤٧٠ - ٤٧١ فقال: "وما يدري هشام بن عروة؟ فلعله سمع منها في المسجد، أو سمع منها وهو صبي، أو دخل عليها فحدثته من وراء حجاب، فأي شيء في هذا؟ وقد كانت امرأة قد كبرت وأسنت .. " وقال أيضًا بعد كلام طويل يتعلق بترجمته وأقوال الأئمة فيه (والرجل فما قال إنه رآها، أفبمثل هذا يعتمد على تكذيب رجل من أهل العلم، هذا مردود. ثم قد روى عنها محمد بن سوقة، ولها رواية عن أم سلمة وجدتها أسماء، ثم ما قيل من أنها أدخلت عليه وهي بنت تسع غلط بيّن، ما أدري ممن وقع من رواية الحكاية، فإنها أكبر من هشام بثلاث عشرة سنة، ولعلها ما زفت إليه إلا وقد قاربت بضعًا وعشرين سنة، وأخذ عنها ابن إسحاق وهي بنت بضع وخمسين سنة أو أكثر. والحكاية فقد رواها عن أبي قلابة أبو بشر الدولابي، ومحمد بن جعفر بن يزيد، وعنهما ابن عدي، وغيره".
[ ٢ / ٥٩٠ ]
حدثنا أبو عثمان سعيد بن عيسى الكريزي (^١) بالبصرة قال: سمعت، يحيى بن سعيد القطان بنحوه.
حدثني محمد بن إدريس قال: سمعت محمد بن المنهال الضرير (^٢) قال: سمعت يزيد بن زريع (^٣) يقول: "كان محمد بن إسحاق معتزليًا" (^٤).
حدثني مسلم بن الحجاج، ثنا إسحاق بن ابراهيم الحنظلي (^٥)، ثنا يحيى ابن آدم (^٦)، ثنا ابن إدريس (^٧) قال: كنت عند مالك بن أنس فقال (^٨) له رجل:
_________________
(١) (خ س) سعيد بن عيسى بن تليد الرعينى القتبائي مولاهم أبو عثمان المصري، روى عنه أبو حاتم، والبخاري، والنسائي بواسطة عبد الرحمن بن عبد الله وغيرهم. قال ابن يونس: "كان فقيهًا وكان يكتب للقضاة، وكان ثقة ثبتًا في الحديث"، توفي سنة ٢٩١ هـ، انظر: تهذيب التهذيب ج ٤/ ٧١.
(٢) محمد بن المنهال التميمي المجاشعي أبو جعفر البصري، مضت ترجمته.
(٣) يزيد بن زريع العيشي التميمي أبو معاوية البصري، مضت ترجمته.
(٤) في ميزان الاعتدال ج ٣/ ٤٦٩ قال أبو داود عن محمد بن إسحاق: "قدري معتزلي".
(٥) إسحاق بن إبراهيم الحنظلي ابن راهويه، مضت ترجمته.
(٦) يحيى بن آدم بن سليمان الأموي، مضت ترجمته.
(٧) عبد الله بن إدريس الأودي الإمام، مضت ترجمته.
(٨) في الجرح والتعديل ج ٣/ ق ٢/ ١٩٣ (وقال له).
[ ٢ / ٥٩١ ]
يا [أ] (^١) با عبد الله إني كنت بالري عند أبي عبيد [الله] (^٢) وعنده (^٣) محمد بن إسحاق فسمعته يقول (^٤): "اعرضوا علي علم مالك فإني (^٥) بيطاره، فغضب مالك، وقال: انظروا إلى دجال من الدجاجلة يقول: أعرضوا على علم مالك".
قال ابن إدريس: "وما سمعت أحدًا جمع الدجال قبل ذلك".
حدثنا محمد بن داود (^٦)، ثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي (^٧) قال: قال لي سفيان بن عيينة: "ما يقول أهل المدينة في محمد بن إسحاق؟ فأخبرته. فقال: إني لا أعرفه منذ نحو سبعين سنة، ما سمعت أحدًا يذكر فيه إلا القدر (^٨) ولقد رأيته
_________________
(١) من الجرح والتعديل ج ٣/ ق ٢/ ١٩٣.
(٢) عن الجرح والتعديل ج ٣/ ق ٢/ ١٩٣ وأبي عبيد الله هو وزير المهدي كذا ذكره الخليلي في الإرشاد حيث أورد الخبر في ج ٢/ ٦٠٠ في ترجمة محمد بن إسحاق.
(٣) في الجرح والتعديل ج ٣/ ق ٢/ ١٩٣ (وثم) وفي الأصل (وعنده) وهو الصواب.
(٤) في الجرح والتعديل ج ٣/ ق ٢/ ١٩٣ (فقال محمد بن إسحاق أعرضوا علي …).
(٥) في الجرح والتعديل ج ٣/ ق ٢/ ١٩٣ (فإني أنا بيطاره) وبقيته (فقال مالك: دجال من الدجاجلة يقول: أعرضوا على علمي) وذكره الذهبي في ميزان الاعتدال ج ٣/ ٤٦٩ باختصار.
(٦) محمد بن علي بن داود بن أخت عراك، مضت ترجمته.
(٧) (خ ت س ق) إبراهيم بن المنذر بن عبد الله بن المنذر بن المغيرة الأسدي الخزامي أبو إسحاق المدني، روى عن ابن عيينة وغيره، وعنه البخاري وابن ماجة، وروى الترمذي والنسائي عنه أيضًا بواسطة، وأبو زرعة وأبو حاتم وغيرهم. قال عنه أبو حاتم: "صدوق" ت ٢٣٥ أو ٢٣٦ هـ، انظر: تهذيب التهذيب ج ١/ ١٦٦ - ١٦٧.
(٨) في ميزان الاعتدال ج ٣/ ٤٧٠ "قال علي: سمعت ابن عيينة يقول: ما سمعت أحدًا يتكلم في ابن إسحاق إلا في قوله في القدر" وفي تهذيب التهذيب ج ٩/ ٤٠ عن ابن عيينة قال: "جالست ابن إسحاق منذ بضع وسبعين سنة وما يتهمه أحد من أهل المدينة ولا يقول فيه شيئًا .. " وفي ميزان الاعتدال ج ٣/ ٤٦٩ قال ابن عيينة: "رأيت ابن إسحاق في مسجد الخيف فاستحييت أن يراني معه أحد اتهموه بالقدر" وفيه وفي تهذيب التهذيب ج ٩/ ٤٢ قال محمد بن عبد الله بن نمير: "كان محمد بن إسحاق يُرمى بالقدر وكان أبعد الناس منه" وفي الجرح والتعديل ٣/ ق ٢/ ١٩٢ نقل ابن أبي حاتم عن ابن عيينة أنه سئل عن محمد بن إسحاق بضعًا وسبعين سنة وما يتهمه أحد من أهل المدينة ولا يقول فيه شيئًا" وكذا في تاريخ بغداد ج ١/ ٢٢١، وانظر قول سفيان أيضًا في: المعرفة والتاريخ للفسوي ج ٢/ ٢٧.
[ ٢ / ٥٩٢ ]
يومًا خلف القبر في يوم صائف فقلت له: ما لي أراك ها هنا؟ قال: أنتظر يزيد بن خصيفة (^١) أسمع منه الأحاديث التي أخبرتني عنهمـ[ـا] (^٢)، ولقد رأيته هو وأبو بكر الهذلي (^٣) في الحجر فجلست إليهما فتحدثنا ساعة، ثم قام محمد بن إسحاق فقال لي أبو بكر: سمعت ابن شهاب يقول: لا يزال بالمدينة عالم ما بقي من آل مخرمة" (^٤).
قال إبراهيم: "فقلت لسفيان: إن هشام بن عروة كان يقول: من أين لقي ابن إسحاق زوجتي فاطمة بنت المنذر (^٥) فروى عنها، وحدث عنها؟ فقال سفيان: ثنا ابن إسحاق، عن فاطمة كما حدثنا هشام". وكان أبو زرعة قد أخرج أسامي الضعفاء ومن تكلم فيهم من المحدثين وقال في ذلك: "فسألت أن
_________________
(١) (ع) يزيد بن عبد الله بن خصيفة بن عبد الله الكندي المدني. روى عنه السفيانان، والدراوردي وغيرهم. قال أحمد، وأبو حاتم والنسائي: "ثقة"، وقال ابن سعد: "كان عابدًا ناسكًا كثير الحديث ثبتًا" انظر: تهذيب التهذيب ج ١١/ ٣٤٠، والجرح والتعديل ج ٤/ ق ٢/ ٢٧٤، وانظر الخبر في: الإرشاد ج ٢/ في ترجمة محمد بن إسحاق وفيه (الأحاديث التي أمرتي).
(٢) في الأصل (عنه) والتصحيح لاستقامة النص.
(٣) (ق) أبو بكر الهذلي البصري، اسمه سلمى بن عبد الله بن سلمى، وقيل اسمه روح وهو ابن بنت حميد بن عبد الرحمن الحميري. روى عن الحسن البصري وابن سيرين والشعبي وغيرهم. وعنه ابن جريج وابن عيينة ووكيع وغيرهم. قال أبو زرعة عنه: "ضعيف" ت ١٦٧ هـ. انظر: تهذيب التهذيب ج ١٢/ ٤٥ - ٤٧.
(٤) وفي الجرح والتعديل ج ٣/ ق ٢/ ١٩١ قال سفيان بن عيينة: "رأيت ابن إسحاق والهذلي معه فحدثت ابن إسحاق وهو شاب فقال الهذلي حين قام ابن شهاب: "لا يزال بالمدينة علم ما بقي هذا بها يعني ابن إسحاق" وقال: "لا يزال بالحجاز علم كثير ما دام هذا الأحول بين أظهرهم" وانظر كذلك: عيون الأثر ج ١/ ٨ وتهذيب التهذيب ج ٩/ ٤٠، وتاريخ بغداد ج ١/ ٢١٩، وفي المعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي ج ٢/ ٢٧ قال سفيان بن عيينة: "رأيت أبا بكر الهذلي وابن إسحاق في ظل الكعبة- قبل أن يقدم علينا ابن شهاب بسنة- فجلست إليهما، فجلسا يتذاكران، فلما قام ابن إسحاق تبعه أبو بكر فقال: سمعت ابن شهاب يقول: لا يزال بالمدينة علم ما كان بها مولى مخرمة".
(٥) (ع) فاطمة بنت المنذر بن الزبير بن العوام الأسدية، راوية من راويات الحديث الثقات. ولدت ٤٨ هـ، وروت عن جدتها أسماء بنت أبي بكر، وأم سلمة أم المؤمنين وعمرة بنت عبد الرحمن، وعنها زوجها هشام بن عروة المتوفى سنة ١٤٦ أو ١٤٥ هـ، وروى لها الجماعة قال العجلي: "تابعية ثقة". انظر: تهذيب التهذيب ج ٤٤٤٨٢، أعلام النساء لعمر رضا كحالة ج ٤/ ١٤٦ ط ٢، ١٣٧٨ هـ- ١٩٥٩ م بدمشق.
[ ٢ / ٥٩٣ ]
يخرج إلي كتابه بخطه فدفعه إلي من يده، فنسخت هذه الأسامي من كتابه الذي ناولني من يده بخطه ولم أسمعه منه" (^١).
_________________
(١) أراد أبو عثمان البرذعي بكلامه هذا أنه روى كتاب الضعفاء لأبي زرعة (أسامي الضعفاء ومن تكلم فيهم من المحدثين) مناولة، والمناولة (نوع من أنواع الاجازة: الا أنها أرفع أنواعها. وصورتها أن يدفع العالم كتابه إلى الرجل ويقول له: هذا حديثي أو كتابي، فأروه عني أو نحو ذلك) وهي بمنزلة السماع عند مالك، ويحيى ابن سعيد الأنصاري والحسن، والأوزاعي، وعبيد الله العمري، وحيوة بن شريح، والزهري وهشام بن عروة، وابن جريح، ومجاهد، والشعبي، والنخعي، وقتادة. وهو قول كافة أهل النقل والأداء والتحقيق من أهل النظر. وانظر أيضًا حول المناولة وأقوال الأئمة فيها في: معرفة علوم الحديث للحاكم في النوع (٥٢) ص ٢٥٧، والإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع للقاضي عياض ص ٧٩ - ٨٣، والكفاية في علم الرواية للخطيب البغدادي ص ٤٧٢ - ٤٧٦، والمحدث الفاصل بين الراوي والواعي للرامهرمزي ص ٤٣٥ - ٤٥٨ والتقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح للعراقي ص ١٩١ - ١٩٦، وشرح ألفيته التبصرة والتذكرة مع فتح الباقي على ألفية العراقي لزكرياء الأنصاري ج ٢/ ٨٩ - ١٠٣، وشرح العلل لابن رجب الحنبلي ص ٢١٤ - ٢١٩، وفتح المغيث (شرح ألفية الحديث) للسخاوي ج ٢/ ١٠٣ وما بعدها. ولقد تكلمنا عن المناولة في ترجمة الحكم بن نافع.
[ ٢ / ٥٩٤ ]