الشامي
ناظم جواهر الكلام. وقاطف أزهار البيان بأنامل الأقلام. أخير ناف على الأوائل. وسحب ذيل الفخر على سحبان وائل. تقدم في مضمار البلاغة وما تأخر وذال صعاب البراعة بأدبه وسحر. لا يكل ليراعته لسان. ولا ينكر لبراعته إحسان فمن محاسن قوافيه. وكامل قريضه ووافيه. قوله وأجاد ما أراد
باكر رياض النير بين وماسها وانظر إلى الأزهار في أجناسها
ما بين زنبقها الأنيق ووردها وبديع نرجسها الفضيض واسها
وترنم الأطيار فوق غصونها تروي لطيف الوصف عن مياسها
جمعت معاني اللطف في ألحانها وبيان منطقها وحسن جناسها
تغنيك عن صوت المثاني عندما تشدو بمزهرها على جلاسها
فترى الغصون لما بها من نشأة تهوى إليك من السرور برأسها
طاف القدير بها فأثمر فرعها وغدا يخبرنا بأصل غراسها
وسرت بها ريح الصبا فتأرجت جلساؤها بالطيب من أنفاسها
فانهض نديمي نصطبح في ظلها واترك تباريح الهموم لناسها
وأجل لحاظ العين في أرجائها واجل الهموم هناك من وسواسها
واستحل باللذات بين رياضها واستجل بكرًا أفرغت في كاسها
عذراء واقعها المزاج فأنتجت أطفال در لم ترع بنفاسها
شمس تزيد سنًا إذا ما غربت في فيك أولتك القوى بشماسها
من كف مياس القوام إذا مشى بين الغصون قضى على مياسها
أو ماس في أهل الهوى ضربت له أخماسها بالقهر في أسداسها
ما جيد غزلان الصريم إذا انثنى وإذا رنا ما لحظ ريم كناسها
ذو مقلة نعسًا إذا شاهدتها أهدتك سهدًا من فتور نعاسها
قم يا حبيبي لا برحت ممتعًا داو القلوب من الكروب وآسها
واسمح وانس باللقا يا منيتي ما دامت الأيام في ايناسها