فاضل املأ اهابه. عارف بايجاز الأدب واسهابه. إلى وقار ورجاحه. وصفاء سريرة اقتضى لأمله نجاحه. وهو للفضل خليل. ومحله في العلم جليل. نص عرائس المحاسن وجلاها. ولبس أثواب العمر حتى ابلاها. وله نظم حسن. أناف به عن بلاغة ولسن. فمنه قوله مؤرخًا زواج بعض الأعيان
تبسم ثغر الدهر لما بدا له زواج ابن منصور على رغم حسد
ونادى منادي السعد فيه مؤرخًا لقد حلت الأفراح سوح محمد
وقال في تاريخ المدينة المنورة المسمى بخلاصة الوفا
من رام يستقصى معالم طيبة ويشاهد المعدوم كالموجود
فعليه باستقصاء تاريخ الوفا تأليف عالم طيبة السمهودي
والسمهودي هذا هو نور الدين أبو الحسن علي بن عبد الله السمهودي كان عالم المدينة المشرفة توفي في آخر سنة إحدى عشرة وتسعمائة وقال السيد محمد كبريت في نصر من الله وفتح قريب في معرض كلام جرت عادة الفعال لما يريد في خلقه أن كل بلدة في الغالب تكون عونًا لغريبها حتى على سكانها وعلى الخصوص المدينة المنورة وكان المرحوم العلامة الشيخ إبراهيم بن أبي الحرم يقول ليس من الراي تعظيم الوارد إلى هذه الدار إلا بحسب ما تقتضيه الحال فإنه بتعظيمه يطاء غيره ثم يتمرد على معظمه فيطاه كذلك وتكون اساءته عليه أكثر وعلى الخصوص من لفظته القرى وألف النوال والقرى وقد اتفق لي شيء من ذلك فكتب إلي بعض أصحابي في خصوص هذا المعني
يا أهل طيبة لا زالت شمائلكم يلطفها في الورى مأمونة العتب
[ ١٥٩ ]
لكن رعايتكم للغرب تحملهم على تجاوزهم للحد في الأدب
فكان الجواب عن ذلك بلسان الحال
مولاي إن صروف الدهر قد حكمت وأعوزت أن يذل الرأس للذنب
كم من مقبّل كف لو تمكن من قطع لها كان ممن فاز بالأرب