العلقمي
أديب بديع البيان. ونجيب مؤسس البنيان. بيته أحد بيوت العلم بالقاهرة. والعلاقمة قوم فضائلهم كأنوار الصبح ظاهرة. وهذا الأديب درة من فرائد عقدهم. وغرة أشرقت في سما فخرهم ومجدهم. حاز من قداح الأدب المعلي والرقيب. واجتلى من محاسنه ما لم يصده عنه واش ولا رقيب. فمن شعره اللطيف الايناس. البديع الجنس والجناس. قوله
حتى رسما لربع مية عافي لمسته من الرياح السوافي
كان مغنى ظباء أنس الغواني صار مأوى ظباء وحش الفيافي
كم سفحنا بسفحه دم دمع وكفي عن سحابه الوكاف
ووقفنا به وقوف امرء القيس بن حجر نبكي مع استيقاف
والتاسي بمن مضى جهد من لم يغنه الجهد وهو في العذر كاف
وعلى كل فائت ﵀ ولكن بكاء المحبين شاف
ودعانا بوصل ميمة داع فتلاف الرضا تلافي التلاف
وطواف بالربع فيه لروحي راح سر قد انطوى في طوافي
ولحاني على سراي وسيري عاذل عاذر المطافي المطاف
قلت قال العلى ولا شك فيما قال عندي إن المنى في المنافي
قد مضى أكثر الحياة ورسمي بعد جسمي مني عفا في عفافي
وكثير المتاع عني قليل فقليل منه كفا في كفافي
وإذا اغثر مستغر فقولي سوف تبقى غدًا سوا في سوافي
ولقد حل بي نذير المنايا وهو ضيف وكم مضى في مضافي
غير مسترجع زمان تقضى في التصابي وقد خلا في خلافي
وفؤادي قد شط غيًا ومهما رمت تقريبه التجافي التجافي