أديب روض أدبه مثمر. وليل مداده ببدر بيانه مقمر. جمع فنون الأدب على حداثة سنه. وانتشى من سلافه بكاسه ودنه ولما سمع قول بعض السلف من حفظ مقامات الحريري نظم ونثر ما أراد. وبلغ من فنون البلاغة المراد. حفظها عن ظهر قلبه حفظًا. وانص استظهارها معنًا ولفظًا. فحسن انشاؤه وقريضه. ودان له من الكلام طويله وعريضه. فأبدى في البراعة عن يد بيضا. حتى أخلت بعقله السودا فعادت تلك الفنون جنونًا. وأصبح اليقين منه ظنونًا. ولا يحضرني الآن من شعره غير قوله مقرظًا رحلة السيد محمد كبريت المدني
جمعت في رحلة انشاتها أدبًا وكان من قبل فيه أي تشتيت
وقد اقرّ لك الراوون حين بدت تميس في حلتي در وياقوت
لا تعجبوا إن جلت عنكم غياهبكم فإنها جذوة من نار كبريت